مسألة [88]
يجب فتح (أن) إذا حلت محل المفرد، كما إذا جرت بحرف أو إضافة.
فالأول نحو: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقّ﴾، والثاني كقوله تعالى: ﴿إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ﴾، وكقول الشاعر: [الوافر].
تظل الشمس كاسفة عليه كآبة أنها فقدت عقيلاً.
والتقدير في الآية الأولى: ذلك ثابت بسبب حقيقة أنه، أو بسبب كون الله هو الحق.
والتقدير في / 178 / الثانية: أنه لحق مثل نطقكم.
الحديث: 88 - الجزء: 1 - الصفحة: 353
وأما البيت فتظل، بفتح الظاء، تصبر، وعلى متعلقة بكاسفة، ومعناها السببية، مثلها في "ولتكبروا الله على ما هداكم"، والكآبة بوزن الفصاحة: الاكتئاب، وهو الانكسار من الحزن، وفعلها كئب بوزن فرح.
وهي إما على حقيقتها من المصدرية، فهي بدل من محل الهاء في (عليه)، بدل اشتمال.
ويجوز الجر على اللفظ، ومثله قولك: زيد ألمت له لحزن فقده، وعقيل هو صاحب الهاء في (عليه)، فهو ظاهر في موضع المضمر.
والمعنى: تصير الشمس كاسفة لأجل فقد عقيل، وأما مؤولة بالوصف، أي كئيبة، فهي إما بدل من كاسفة، بدل كل من كل، وإما حال من ضمير كاسفة، والإضافة حينئذٍ مثلها في قولك: مثل السيف، وهي على ما تقدم مثلها في قولك: بكاء الجزع.