مسألة [31]
الغالب استعمال اللائي لجمع المؤنث،
نحو: ﴿وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِن نِّسَائِكُمْ﴾ الآية، وقد يستعمل لجمع المذكر كقوله: [الوافر].
(فما آباؤنا بأمَنِّ مِنهُ... علينا اللائي قَدْ مَهدوا الحجورا)
هذا البيت أنشده الفراء لرجل من بني سليم، ولكنه أتى قبوله (هم) مكان (قد).
والمعنى: أن آباءهم الذين جعلوا حجورهم لهم كالمهد ليسوا بأكثر امتنانًا عليهم من هذا الممدوح.
فاللائي صفة لـ (آباؤنا)، ولهذا أعاد عليها ضمير المذكرين.
وفيه فصل بين الموصوف وصفته بخبر الموصوف، وقد أجيز في قوله تعالى: /55/ ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ كون الحي صفةً لاسمه تعالى.
و (مهدوا) يحتمل تخفيف/ الهاء، وهو الأصل، فلأنفسهم يمهدون، والتثقيل للمبالغة، و (الحجور) جمع حجر، وفتح حاء المفرد أفصح من كسرها.