تخليص الشواهد وتلخيص الفوائدمسألة [125]
أهل الأثرالأرشيف العلمي

مِنَ العربِ مَنْ يلحقُ الفعلَ المسندَ إلى الاثنين، أو الجماعة ألفاً، وواوًا، ونونًا دالة على حال الفاعل الآتي ذكره،

فيقولون: قاما اخواك، وقاموا أخوتك، وقمن نسوتك، كما يلحق الجميع تاء ساكنة يدلون بها على حاله في التأنيث، فيقولون: قامت هند، والصحيح أنها حرف كالتاء لا اسمًا مضمرة مبدل منها ما بعدها، أو مخبر بها، أو بفعلها عنه على التقديم والتأخير، وشاهد الالف وقوله: [الطويل].
(تولَّى قتالَ المارقين بنفسهِ... وقد أسلماهُ مُبْعِدٌ وحميمُ)

الحديث: 125 - الجزء: 1 - الصفحة: 473

/282 (252) / وقوله: [السريع].
(ألفيتا عيناك عند القفا... أولى فأولى لك ذا واقيه) وشاهد الواو قوله: [الطويل].
(بني الأرض قد كانوا بنيّ... فعزَّني عليهم لا جال المنايا كتابها) وشاهد النون قوله: [الطويل].
(ولكنْ ديا فِيَّ أبوه وأمُّهُ... بحورانَ يَعْصِرْنَ السَّليطَ أقاربهُ) وقوله: [الطويل].
(رأيْنَ الغواني الشيبَ لاح بعارضي... فاعرضْنَ عني بالخدودِ النواضِر) فأما البيت الأول فإنه لابن قيس الرقيات يرثى به مصعب بن الزبير، وقبله:

الجزء: 1 - الصفحة: 474

(لقد أورث المصرين حزنًا وذلةً... قتيلٌ بديرِ الجاثليقِ مقيمُ) وأما البيت الثاني فإنه لعمرو بن ملقط، جاهلي، وقبله: (مهما لي الليلة مهما ليه... أودى بنعلي وسر باليه) (يا أوس لو نالتك أرماحُنا... كنتَ كمَنْ تهوى بهِ الهاويه) /283 (253) / وأما البيت الثالث فإنه للفرزدق.
و (بني الأرض) خبر لكان مقدَّمٌ عليها، و (بنيَّ)، اسمها أصله بنوى، والواو في كانوا علامة الجمع.
وعزَّني، بالعين المهملة، وبالزاي: غلبني، ومنه قوله تعالى: ﴿وَعَزَّنِي فِي الْخِطَابِ﴾

. وأما البيت الرابع فإنه للفرزدق يهجو به عمرو بن عفراء الضَّبيّ، جعله من أهل القرى المتعلمين لاقامة عيشتهم ونفى عنه أن يكون على ما عليه العرب من الاشجاع والحرب.
ودياف: قرية بالشام.
والسليط: الزيت، وقيل: دهن السمسم.

الجزء: 1 - الصفحة: 475

وحوران: من قرى الشام.
والكثير بالشام الزيت.
وإنَّما قالَ: يعصرْنَ، بالنون، لأن شبَّههم، لأنَّهم لا شجاعة فيهم، بالنساء، لأنَّ الخدمةَ والتبذّلَ في العرب إنّما هو للنساء، فأمَّا الرجال فشغلهم بالحروب، ولهذا جعل المتنبي الرجال كالنساء، لمّا لَمْ يصونوا الحريم، فقال: [الوافر].
(ومَنْ في كَفِّهِ مِنْهُمْ سِنانٌ... كمَنْ في كفِّه مِنْهُمْ خِضابُ) وقيل: شبّههم ببعير ديافيّ، ثم أقبل يصف أقارب البعير، وأقاربه جمال، فلذلك جاء بالنون.
وقبل هذا البيت: (ستعلم يا عمرو بن عفرا مَنْ الذي... يُلامُ إذا ما الأمرُ غبَّت عواقبهُ) (فلو كنتَ ظبيًا صفحتُ ولو سرتْ... على قدمي حيّاتهُ وعقاربُهُ) (ولو قطعوا يُمْنَى يديّ غفرتُها... لهم والذي يُحصي السرائرَ كاتبهُ) وبعده: (وإنَّ امرأً يغتابُني لم أطألهُ... حريمًا ولا تنهاهُ عنّي أقاربُهُ) (كمحتطبٍ ليلاً أساودَ هَضْبةٍ... أتاهُ بها في ظُلمةِ الليلِ حاطبُهُ) وأما البيت الخامس فإنه لمحمد العتبي الشاعر، وبعده:

الجزء: 1 - الصفحة: 476

(وكُنَّ إذا ابصَرْنَني أو سمعْنَ بي... سعين فسددن الكوى بالمحاجرِ) (فإن عَطفتْ عني أعنّه أعيُنٍ... نظرن باحداقِ المهى والجآذرِ) (فإنّي مِنْ قومٍ كرامٍ ثناؤهم... لأقدامِهم صيغتْ رؤوسُ المنابرِ) ويروي: مفرقي بدل لعارضي.
والنواضر: جمع ناضر، بالضاد، وهو الناعم.
والكوى: النقب في الحائط، وفتح كافها أفصح من ضمها، وجمع المفتوحها كِواء، بالكسر والمد، وكِوى بالكسر والقصر، وجمع المضمومها كُوى، بالضم والقصر لا غير.
/285 (255) / والمحاجر: جمع محجر العين، بفتح الميم والجيم، ما يبدو من النقاب.
والجآذر، بالجيم واعجام الذال: جمع جُؤْذُر، بضم أوله وثالثه، وفتح ثالثه: البقرة الوحشية.

فصول الكتاب · 138 فصل · 23 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول تخليص الشواهد وتلخيص الفوائد · 23 صفحة
المقدمةمسألة [1]مسألة [2]مسألة [3]مسألة [4]شواهد باب المعرب والمبنيمسألة [5]مسألة [6]مسألة [7]مسألة [8]مسألة [9]مسألة [10]مسألة [11]مسألة [12]مسألة [13]مسألة [14]مسألة [15]مسألة [16]مسألة [17]مسألة [18]مسألة [19]مسألة [20]مسألة [21]مسألة [22]مسألة [23]مسألة [24]مسألة [25]مسألة [26]مسألة [27]مسألة [28]مسألة [29]شواهد باب الموصولمسألة [31]مسألة [32]مسألة [33]مسألة [34]مسألة [35]مسألة [36]مسألة [37]مسألة [38]مسألة [39]مسألة [40]مسألة [41]مسألة [42]مسألة [43]مسألة [44]مسألة [45]مسألة [46]مسألة [47]مسألة [48]مسألة [49]مسألة [50]مسألة [51]مسألة [52]مسألة [53]مسألة [54]مسألة [55]مسألة [56]مسألة [57]مسألة [58]مسألة [59]مسألة [60]مسألة [61]مسألة [62]مسألة [63]مسألة [64]مسألة [65]مسألة [66]مسألة [67]مسألة [68]مسألة [69]مسألة [70]مسألة [71]مسألة [72]مسألة [73]مسألة [74]مسألة [75]مسألة [76]مسألة [77]مسألة [78]مسألة [79]مسألة [80]مسألة [81]مسألة [82]مسألة [83]مسألة [84]مسألة [85]مسألة [86]مسألة [87]مسألة [88]مسألة [89]مسألة [90]مسألة [91]مسألة [92]مسألة [93]مسألة [94]مسألة [95]مسألة [96]مسألة [97]مسألة [98]مسألة [99]مسألة [100]مسألة [101]مسألة [102]مسألة [103]مسألة [104]مسألة [105]مسألة [106]مسألة [107]مسألة [108]مسألة [109]مسألة [110]مسألة [111]مسألة [112]مسألة [113]مسألة [114]مسألة [115]مسألة [116]مسألة [117]مسألة [118]مسألة [120]مسألة [121]مسألة [122]مسألة [123]مسألة [124]مسألة [125]مسألة [126]مسألة [127]مسألة [128]مسألة [129]مسألة [130]مسألة [131]مسألة [132]مسألة [133]مسألة [134]مسألة [135]مسألة [136]مسألة [137]
جارٍ التحميل