مسألة [135]
يجوز اسقاط الجار قياسًا من أنْ وأَنَّ،
نحو: ﴿وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ﴾ [البقرة: 25]، ونحو: ﴿إِنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا﴾ [البقرة: 26] الآية أي بأنَّ لهم، ومن أنْ يضرب.
وفي محله بها بعد الحذف قولان، فمذهب الخليل أنّه نُصبّ، ومذهب [الكسائي] أنَّهُ جَرَّ، ومذهب سيبويه احتمال الأمرين، وقد استدل المدعي الجر بقوله: [الطويل].
(وما زرتُ ليلى أنْ تكونَ حبيبةً... إلىَّ ولا دَيْنٍ بها أنا طالبُهُ)
الحديث: 135 - الجزء: 1 - الصفحة: 511
يجر المعطوف على أن يكون /معلم أنه في محل جر/ وقيل لا دليل في ذلك لجواز أن يكون عطفًا على توهم دخول اللام كما قال زهير: [الطويل].
(بدا ليَ أنّي لستُ مُدْرِكَ ما مضَى... ولا سابقٍ شيئًا إذا كانَ جائيا)
/94 ب/ فجّر سابقًا بالعطف على مدرك على توهم دخول الباء عليه، وقوله تكون بمعنى كانت، كما قال: [الكامل].
(وآنضحْ جوانبَ قبرهِ بدمائها... فلقد يكون أخَادَمٍ وذبائحِ)
وقوله: بها متعلّق بـ (طالبه)، والباء بمعنى من، وجملة (أنا طالبه)، صفة لدين.
وهذا البيت للفرزدق من كلمة يمدح فيها المطلّب بن عبد الله المخزومي، أولها:
(تقول ابنة الغوشي مالك ها هنا... أنت تميمي مع الشرق جانبه)
(فقلت لها الحاجات يطرحن بالفتى... وهم تعناني معنى ركائبه)
وبعده:
(ولكن أتينا حندفيًا كأنَّه... هلالُ غيومٍ زالَ عنهُ سحائبهُ)
الجزء: 1 - الصفحة: 512