تخليص الشواهد وتلخيص الفوائدمسألة [87]
أهل الأثرالأرشيف العلمي

إذا وقعت (إن) بعد (أما) الخفيفة، فإن قدرت حرفاً للاستفتاح، كسرت إن كما تكسر بعد (ألا)،

نحو: (ألا إنهم هم المفسدون).

الحديث: 87 - الجزء: 1 - الصفحة: 350

وإن قدرت كلمتين: حرف الاستفهام و (ما) التي أريد بها معنى حقاً، فتحت أن كالفتح بعد قولك: أحقاً، قال: [البسيط].
(أحقاً أن جيرتنا استقلوا... فنيتنا ونيتهم فريق) وهذا البيت لرجل من عبد القيس، وقيل: هو للمفضل بن معشر البكري، وإنه إنما سمي مفضلاً لهذه القصيدة والبيت أولها وبعده: (فدمعي لؤلؤ سلس عراه... يخر على المهاوي ما يليق) (فودعها وإن كانت أناة... مبتلة لها خلق أنيق) (استقلوا) نهضوا مرتفعين مرتحلين.
و (النية) الجهة التي ينوونها.
يصف افتراقهم عند انقضاء المرتبع ورجوعهم إلى محاضرهم.
قال الأعلم في شرح هذا البيت: والفريق يقع للواحد المذكر وغيره كصديق وعدو انتهى.
وإنما فريق هنا بمعنى متفرقة.
و (عراه) خروقه.
و (يخر) يسقط.
و (المهاوى) ما بين العين إلى الصدر، مفرده مهواة.
و (ما يليق) ما يثبت ولا يستمسك.
وأنشد سيبويه: [الطويل].

الجزء: 1 - الصفحة: 351

(تقول إذا أنفقت مالاً للسدة... فكيهة / هشيء / بكفيك لائق) يريد: هل شيء.
وبعده: (فقلت لها إن الملامة نفعها... قليل وليست تستطاع الخلائق) وأصله: ليس يستطاع تغير الخلائق، فحذف المضاف، وأسند إلى المضاف إليه، فأنث الفعلين.
وانتصاب (حقاً) عند سيبويه والجمهور على الظرفية، وهو ظرف مجازي.
والأصل: أفي حق هذا الأمر؟ أي أهذا الأمر معدود في الحق وثابت فيه، ويؤيده أنهم ربما نطقوا بفي داخلة عليه / 177 /، قال: [الطويل].
(أفي الحق أني مغرم بك هائم) وإن وما بعدها محتمل الوجهين، أحدها أن يكون مبتدأ خبره الطرف، والتقدير: أفي الحق استقلال جيرتنا؟

الجزء: 1 - الصفحة: 352

ولا يجوز كسرها، لأن الظرف لا يتقدم على (إن) المكسورة لانقطاعها عما قبلها.
والثاني: وهو الأوجه أن يكون فاعلاً بالظرف، لاعتماده كما في قوله تعالى: ﴿أَفِي اللَّهِ شَكٌّ﴾.
وقال المبرد: انتصاب (حقاً) على المصدرية، والتقدير: أحق حقاً، أنيب المصدر عن الفعل، وارتفاع أن وما بعدها عنده على الفاعلية.
ولم يطلع ابن الناظم على هذا النقل عن المبرد، فقال: جوز شيخنا - يعني الناظم - أن يكون (حقاً) مصدراً بدلاً من اللفظ بالفعل.

فصول الكتاب · 138 فصل · 23 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول تخليص الشواهد وتلخيص الفوائد · 23 صفحة
المقدمةمسألة [1]مسألة [2]مسألة [3]مسألة [4]شواهد باب المعرب والمبنيمسألة [5]مسألة [6]مسألة [7]مسألة [8]مسألة [9]مسألة [10]مسألة [11]مسألة [12]مسألة [13]مسألة [14]مسألة [15]مسألة [16]مسألة [17]مسألة [18]مسألة [19]مسألة [20]مسألة [21]مسألة [22]مسألة [23]مسألة [24]مسألة [25]مسألة [26]مسألة [27]مسألة [28]مسألة [29]شواهد باب الموصولمسألة [31]مسألة [32]مسألة [33]مسألة [34]مسألة [35]مسألة [36]مسألة [37]مسألة [38]مسألة [39]مسألة [40]مسألة [41]مسألة [42]مسألة [43]مسألة [44]مسألة [45]مسألة [46]مسألة [47]مسألة [48]مسألة [49]مسألة [50]مسألة [51]مسألة [52]مسألة [53]مسألة [54]مسألة [55]مسألة [56]مسألة [57]مسألة [58]مسألة [59]مسألة [60]مسألة [61]مسألة [62]مسألة [63]مسألة [64]مسألة [65]مسألة [66]مسألة [67]مسألة [68]مسألة [69]مسألة [70]مسألة [71]مسألة [72]مسألة [73]مسألة [74]مسألة [75]مسألة [76]مسألة [77]مسألة [78]مسألة [79]مسألة [80]مسألة [81]مسألة [82]مسألة [83]مسألة [84]مسألة [85]مسألة [86]مسألة [87]مسألة [88]مسألة [89]مسألة [90]مسألة [91]مسألة [92]مسألة [93]مسألة [94]مسألة [95]مسألة [96]مسألة [97]مسألة [98]مسألة [99]مسألة [100]مسألة [101]مسألة [102]مسألة [103]مسألة [104]مسألة [105]مسألة [106]مسألة [107]مسألة [108]مسألة [109]مسألة [110]مسألة [111]مسألة [112]مسألة [113]مسألة [114]مسألة [115]مسألة [116]مسألة [117]مسألة [118]مسألة [120]مسألة [121]مسألة [122]مسألة [123]مسألة [124]مسألة [125]مسألة [126]مسألة [127]مسألة [128]مسألة [129]مسألة [130]مسألة [131]مسألة [132]مسألة [133]مسألة [134]مسألة [135]مسألة [136]مسألة [137]
جارٍ التحميل