مسألة [121]
قد علق «نسى» كقوله: [الطويل] (ومَنْ أنتُم إنّا نَسِينا مَنْ أنتُم... وريحكم من أيّ ريحِ الأعاصرِ) قالوا: وإنّما جاز ذلك حملاً على نقيضه «علم», ولا حاجة إلى هذا, بل كلّ فعل قلبي يجوز تعليقُه بالاستفهام, نحو: ﴿فَانظُرِي مَاذَا تَامُرِينَ﴾ [النمل:33], ﴿أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا مَا بِصَاحِبِهِمْ مِنْ جِنَّةٍ﴾ [الأعراف:184], ﴿قُلِ انْظُرُوا مَاذَا فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ﴾ [يونس:101].
الحديث: 121 - الجزء: 1 - الصفحة: 454
ثم البيت لا دليل فيه /266 (236) / لاحتمال تقدير تمام الكلام عند قوله: «نسينا» ثم يبتدئ: من أنتم, توكيداً لمثله في أول البيت, وأنشدوا أيضاً: [المنسرح] (لم أرَ مثْلَ الفِتيانِ في غَيرَ... الأيَّامِ يَنْسَوْنَ ما عواقبُها) ولا قاطع فيه أيضاً لاحتمال كون (ما) موصولةً حُذِفَ العائدُ الذي هو صدرُ صلتها مع عدم طول الصَّلة, أي: الذي هو عواقبها, مثل: (تماماً على الذي أحسنُ), فيمن رفع (أحسن)