تخليص الشواهد وتلخيص الفوائدمسألة [51]
أهل الأثرالأرشيف العلمي

يجب تأخير الخبر إذا استوى الجزءان تعريفًا وتنكيرًا

إلا إن عينت

الحديث: 50 - الجزء: 1 - الصفحة: 197

القرينةُ ابتدائية أحدِهما كقوله [الطويل].
(بنونا بنو أبنائنا وبناتُنا... بَنُوهُنَّ أبناءُ الرجالِ الأباعدِ) أصله: بنو أبنائنا مثل بنينا، فقدّم وأخر وترك كلمة مثل للعلم بقصد التشبيه، وبأن المراد تشبيه أبناء الأبناء بالأبناء لا العكس.
وقد يقال: أن هذا البيت لا تقديم فيه ولا تأخير، وأنه جاء على عكس التشبيه للمبالغة، كقول ذي الرمة: /90/ [الطويل].
(ورَمْلٍ كأوراكِ العذارى قَطَعْته... إذا جللته المظلمات الحنادس) فكان ينبغي للشارح أن يستدل بما أنشده والده في شرح التسهيل في قوله: [البسيط].
(قبيلة الأمُ الأحياءِ أكرمها... وأغدرُ الناس بالجيرانِ وافيها) إذ المراد الأخبار عن أكرمها بأنه ألام الأحياء، وعن وافيها بأنه أغدر

الجزء: 1 - الصفحة: 198

الناس لا العكس، وفيه شاهدان، وهذا البيت لحسان رضي الله عنه، وقبله: (أبلغ هوازن أعلاها وأسفلَها... أنْ لَسْتُ هاجيَها إلا بما فيها) وبعده: (وشرّ من يحضر الأمصار حاضرهم... شر باديةِ الأعرابِ باديها) (تَبْلَى عِظامُهم إما هٌمٌ دُفِنوا... تحت التراب ولا تَبلى مَخازيها) وفي الأول من هذين البيتين شاهدان أيضًا على ذلك، وأنشد الناظم أيضًا: [الكامل].
(جانيكَ مَنْ يَجني عليكَ وقَدْ... يُعدِي الصحاحَ مباركَ الجُرْبُ) (جانبك) خبر و (من) مبتدأ، ومعناه: أن الذي تعود جنايته عليك من العاقلة هو الذي يُكسبك، و (الصحاح) مفعول، و (مبارك) تمييز عن الفاعل، و (الجُرب) فاعل (تُعدِي)، والمعنى: وقد تعدى الإبل الجُرْبُ الإبل التي صحّت مباركها.
وزعموا أن من خفض (الجرب) مخطئ، وذكر بعضهم أن ذلك رواية.
وهذا عندي جيد، ويكون الشاعر أقوى في بيت آخر في القصيدة

الجزء: 1 - الصفحة: 199

سنورده والمعنى على ذلك حسن.
والشعر لذؤيب بن كعب بن عمرو بن تميم، وهو أول من أطال الشعر بعد مهلهل، وقبله: (يا كَعْبُ إنَّ أخاكَ مُنْحَمِقٌ... فاشدُدْ إزارَ أخيك يا كَعْبُ) وبعده: (والحربُ قد يُضْطَرُ جانيها... نحو المضيق ودونَهُ الرَّحْبُ) (ولرُبَّ مأخوذٍ بذنب عشيرةٍ... ونجا المقارفُ صاحبُ الذنبِ) ورأيت في أخبار السليك أنه وفد على الحجاج، فقال: يا أيها الأمير عَصَى عاصٍ من عشيرتي فهُدِمَ منزلي، وحُرِمْتًُ عطائي، فقال: ألم تسمع /91/ إلى قول الشاعر: (جانيك......... البيت) فقال: يا أيها الأمير إنما قال الله تعالى: ﴿أَنْ نَاخُذَ إِلَّا مَنْ وَجَدْنَا مَتَاعَنَا عِنْدَهُْ﴾.
فأمر أن يعاد منزله، وأن يصرف إليه عطاؤه، وأن يُنادَى: صدق الله وكذِبَ الشاعر.

فصول الكتاب · 138 فصل · 23 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول تخليص الشواهد وتلخيص الفوائد · 23 صفحة
المقدمةمسألة [1]مسألة [2]مسألة [3]مسألة [4]شواهد باب المعرب والمبنيمسألة [5]مسألة [6]مسألة [7]مسألة [8]مسألة [9]مسألة [10]مسألة [11]مسألة [12]مسألة [13]مسألة [14]مسألة [15]مسألة [16]مسألة [17]مسألة [18]مسألة [19]مسألة [20]مسألة [21]مسألة [22]مسألة [23]مسألة [24]مسألة [25]مسألة [26]مسألة [27]مسألة [28]مسألة [29]شواهد باب الموصولمسألة [31]مسألة [32]مسألة [33]مسألة [34]مسألة [35]مسألة [36]مسألة [37]مسألة [38]مسألة [39]مسألة [40]مسألة [41]مسألة [42]مسألة [43]مسألة [44]مسألة [45]مسألة [46]مسألة [47]مسألة [48]مسألة [49]مسألة [50]مسألة [51]مسألة [52]مسألة [53]مسألة [54]مسألة [55]مسألة [56]مسألة [57]مسألة [58]مسألة [59]مسألة [60]مسألة [61]مسألة [62]مسألة [63]مسألة [64]مسألة [65]مسألة [66]مسألة [67]مسألة [68]مسألة [69]مسألة [70]مسألة [71]مسألة [72]مسألة [73]مسألة [74]مسألة [75]مسألة [76]مسألة [77]مسألة [78]مسألة [79]مسألة [80]مسألة [81]مسألة [82]مسألة [83]مسألة [84]مسألة [85]مسألة [86]مسألة [87]مسألة [88]مسألة [89]مسألة [90]مسألة [91]مسألة [92]مسألة [93]مسألة [94]مسألة [95]مسألة [96]مسألة [97]مسألة [98]مسألة [99]مسألة [100]مسألة [101]مسألة [102]مسألة [103]مسألة [104]مسألة [105]مسألة [106]مسألة [107]مسألة [108]مسألة [109]مسألة [110]مسألة [111]مسألة [112]مسألة [113]مسألة [114]مسألة [115]مسألة [116]مسألة [117]مسألة [118]مسألة [120]مسألة [121]مسألة [122]مسألة [123]مسألة [124]مسألة [125]مسألة [126]مسألة [127]مسألة [128]مسألة [129]مسألة [130]مسألة [131]مسألة [132]مسألة [133]مسألة [134]مسألة [135]مسألة [136]مسألة [137]
جارٍ التحميل