مسألة [48]
يجب تأخير ما حصر من مبتدأ،
نحو: إنما في الدار زيدٌ، وما في الدار إلا زيدٌ، أو خبرًا نحو: ﴿إِنَّمَا اللَّهُ إِلهٌ واحِدٌ﴾، ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُول﴾.
وقد يقدم الخبر المحصور بإلا في الشعر كقوله: [الطويل].
(فيا رب هل إلا بك النصر يرتجى... عليهم وهل إلا عليك المعول)
وهذا البيت للكميت والاستفهام فيه أولاً وثانيًا مراد به.
و (النصر يرتجى) جملة اسمية و (بك) متعلق ب (يرتجى)، وقد للضرورة، وليس محل الاستشهاد، ولأنه ليس الخبر، نعم قد يقال: إن
الحديث: 48 - الجزء: 1 - الصفحة: 192
تقديم معمول الخبر إذا كان ذلك المعمول محصورًا يستلزم جواز تقديم الخبر إذا كان محصورًا، فيكون دليلاً بهذه الطريق، و (عليهم) تبين وهو متعلق في المعنى بالنصر، ولكن الصناعة تأباه، إذ لا يخبر عن المصدر قبل تمامه بمعموله، لئلا يلزم الفصل بالأجنبي، و (المعول) مبتدأ مؤخر، و (عليك) خبر مقدم، وهو محل الاستشهاد صريحًا، وليس لك هنا /87/ أن تجيز في المعمول الفاعلية، وإن كان الظرف معتمدًا، لأن الظرف على هذا التقدير في محل لأنه خلف عن الفعل، وكما لا يجوز: ما إلا قام زيد، كذلك لا يجوز: ما إلا في الدار زيدٌ.