مسألة [89]
تدخل لام الابتداء على خبر إن المكسورة، مفرداً كان أو جملة فعلية أو اسمية.
فالأول، نحو: ﴿إِنَّ رَبِّي لَسَمِيع الدُّعَاء﴾.
والثاني: نحو: {وَإِنَّ
الحديث: 89 - الجزء: 1 - الصفحة: 354
رَبَّكَ لَيَحْكُمُ بَيْنَهُمْ}.
والثالث، كقوله تعالى: ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ﴾، إذ لا يكون (نحن) توكيداً ولا بدلاً، لأن اللام لا تدخل عليهما باتفاق، ولا فصلاً، لأنه لا يكون إلا بين اسمين خلافاً للجرجاني في تنزيله المضارع منزلة الاسم، فتعين كونه مبتدأ / 179 /، ومثله قول الشاعر: [البسيط].
(إن الكريم لمن يرجوه ذو جدة... ولو تعذر إيسار تنويل)
(من) موصول مبتدأ، و (ذو) خبره، والجملة خبر إن، و (الجدة) الغنى.
و (لو) بمعنى أن.
و (الايسار والنويل) مصدر أيسر، إذا وجد الحال، ونول، إذا أعطى النوال.
جعل مجرد رجاء الكريم محصلاً للغنى، ولو كان الكريم المرجو غير موسر ولا منيل، ولقد بالغ حتى أحال.