مسألة [67]
من استعمال (كان) تامة
قوله: [الوافر]
(إذا كانَ الشتاءُ فأدْفئوني... فإن الشيخَ يَهْدِمُهُ الشتاءُ)
وهذا البيت للربيع بن ضَبْع الفرازي، أحد المعمرين يمدح فيه بينه وكنائنه، ويذكر برهم به، وقبله.
(ألا أبلغ بَنَّي بني ربيعٍ... فأنذال البنين لكم فداءُ)
(بأني قد كبرتُ ورّقَّ عظمي... فلا تَشْغَلْكُمُ عنّي النساءُ)
(وإن كنائني لنساءُ صِدْقِ... وما ألُّة بِنَيَّ ولا أساؤوا)
وبعده:
(وأمّا حينَ يَذْهبُ كلُّ قُرٍّ... فسربالٌ رقيقٌ أو رِداءُ /116/)
(إذا عاشَ الفتى مائتين عامًا... فَقَدْ ذَهَبَ المسرَّةُ والفَتَاءُ)
حذف (ألْ) من الربيع كما تحذف من الحسن والحسين.
و (الأنذال) بالنون فالمعجمة، جمد نَذْل ونذيل من النذالة، وهي الخساسة، وفعلهما كظرفُ، فأما (النَّذْل) بالمهملة، فهو النقل والاختلاس، وفعله كدخل.
و (تَشغلكم) بفتح التاء من شغل، ﴿شَغَلَتْنَا أَمْوَالُنَا﴾، و (أشغل) رديئة وعليها بنى الناسُ قولهم الإشغال بالعلم، و (أَلى) بتشديد اللام، بمعنى
الجزء: 1 - الصفحة: 242
قصر، أي: ما قصروا في بري، والأكثر (ألا) مخففًا يألو، كغزا ودعا.
وزعم ابن السيد أن التشديد للتكثير، ولو صح لم يكن مدحًا.
وأما: ﴿وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ﴾ فمؤول، و (كان) بمعنى حصل وحضر، وقولهم: وجد غير حسن لتفسيرهم فعل الفاعل بفعل المفعول.
ويروى: يُهرمه ويُهلكه، و (القُرّ) البرد، و (الفَتَاء) بالمد، حِدّة الشباب، وأما المقصور فواحد الفتيان.
وهذا البيت يأتي إن شاء الله في باب العدد.