مسألة [98]
إذا خففت أن المفتوحة وجب بقاء عملها، وحذف اسمها، وكونه ضميرا وكون خبرها جملة، وقد يذكر اسمها في الضرورة، فيجوز حينئذ كون خبرها مفردا وكونه جملة،
وقد اجتمعا في قوله: (المتقارب).
(لقد علم الضيف والمرملون... إذا اغبر أفق وهبت شمالا)
(وصدت عن أولادها المرضعات... ولم ترعين لمزن بلالا)
(بأنك ربيع وغيث مريع... وأنك هناك تكون الثمالا)
/ 202 / وهذا الشعر لكعب بن زهير رضي الله عنه.
والمرملون:
الحديث: 98 - الجزء: 1 - الصفحة: 380
الذين لا زاد معهم.
والمريع، بفتح الميم وكسر الراء وبعدها آخر الحروف ثم عين مهملة: الكثير النبات، يقال: غيث مريع ومكان مريع، وقد مرع، بالضم، وأمرع.
قال (الرجز).
(أمرعت الأرض لو أن ما لا... (لو أن نوقا لك أو جمالا أو ثلة من غنم إمالا).
أي ليت لنا مالا، أي إبلا فترعى من ذلك النبات.
وعلى مرع جاء قولهم: مريع: كشوف فهو شريف، وفاعل (هبت) ضمير الريح، وإن لم يجر لها ذكر، و (شمالا) حال.
و (المزن) السحاب الأبيض، واحده مزنة.
و (البلال) بكسر الموحدة، الماء، يقال: ما في سقائه بلال.
وبلال الأول علم لرجل، ومنه بلال بن حمام مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
والثاني: الماء، ويقال لما يبل الحلق من ماء أو لبن بلال، وأما بلال، بفتح أوله وكسر آخره، فعلم على البلة، كالفجار علم للفجرة، يقال: لا تبلل عندي بلال.
الجزء: 1 - الصفحة: 381
و (هناك) ظرف زمان، واصله للمكان، ولكن اتسع فيه، ومثله في التنزيل: ﴿هُنَالِكَ الْوَلايَةُ لِلَّهِ﴾
﴿هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُ﴾.
وعامل الظرف الشمال، أو قوله: (تكون) إن قيل بدلالتها على الحدث.
و (الثمالا) بكسر المثلثة، على وزن الغياث وبمعناه.