تخليص الشواهد وتلخيص الفوائدمسألة [94]
أهل الأثرالأرشيف العلمي

إذا استكملت أن وإن ولكن أسماءهن وأخبارهن، ثم جئ باسم هو في المعنى معطوف على أسمائهن،

نحو: إن زيدا قائم وعمرا، جاز رفعه أنه مبتدأ حذف خبره، أو بالعطف على ضمير الخبر، وإنما يجوز ذلك أو يحسن، إن كان بينهما فصل، وأجاز قوم وجها ثالثا، وهو أن يكون معطوفا على محل اسم (أن) قبل دخولها.
والمحققون على منع ذلك، لأن شرط العطف على المحل وجود الطالب لذلك المحل، كما في قولك: زيد ليس بقائم ولا قاعدا.
ألا ترى أن الطالب للناصب موجود، وهو ليس، وأما هنا فالطالب للرفع الابتداء وقد زال بوجود العامل اللفظي، فلم يجز اعتباره بعد زواله لعدم وجود المجوز له.
والمجيزون لذلك يحتجون بأن معنى الابتداء باق مكانه لم يزل، ولهذا لا يجيزونه مع ليت ولعل وكأن، لتغييرهن معنى الابتدائية - ومن شواهد الرفع بعد إن المكسورة قوله: (الكامل).
(إن النبوة والخلافة فيهم... والمكرمات وسادة أطهار)

الحديث: 94 - الجزء: 1 - الصفحة: 369

وقوله: / 193 / (الطويل).
(فمن يك لم ينجب أبوه وأمه... فإن لنا الأم النجيبة والأب ( وبعد (أن) المفتوحة قوله تعالى: ﴿أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ﴾، وبعد لكن قوله: (الطويل).
(وما زلت سباقا إلى كل غاية... بها مبتغى في الناس مجد واجلال) (وما قصرت بي في التسامي خؤولة... ولكن عمي الطيب الأصل والخال) فأما البيت الأول فإنه لجرير يمدح بني أمية، ويصفهم بالفضائل والخصائل المحمودة.
ويروى: أن الخلافة والمروءة.
والمراد بالمروءة الخصال المحمودة التي يكمل المرء بها، وهي في الأصل من: مروء الرجل مروءة، ويجوز تخفيفها بالابدال والادغام.
و (النبوءة) فعولة، من النبأ وهو الخبر، والأكثر ترك الهمزة.
وطاهر

الجزء: 1 - الصفحة: 370

وأطهار كصاحب وأصحاب، وشاهد وأشهاد، وأمثلته قليلة.
والشاهد في قوله: والكرمات، فالرفع إما بتقدير مبتدأ، ومنهم المكرمات، فحذف الخبر، كما قال: "وسادة اطهالا"، فحذف المبتدأ، أي: وهم سادة.
وأما معطوفا على المستتر في الظرف أي استقرت فيهم هما والمكرمات.
وفي هذا ضعف، لعدم الفصل.
وأما معطوفا على محل اسم (أن) / / عند من جوز ذلك، وعلى ذلك فيكون ثم خبر آخر محذوف معطوف على الخبر، تقديره: كائنة فيهم.
ولا يكون خبر (أن) خبرا عن المتعاطفين معا، لئلا يتوارد عاملان أن والمبتدأ على معمول واحد.
وأما البيت الثاني، فقوله: ينجب، بضم أوله، من أنجب الرجل إذا ولد ولدا نجيبا.
وقوله: النجيبة مشكل، لأنه إنما يقال للمرأة التي تلد النجباء منجبة ومنجاب، فأما أن يكون هذا على حذف الزائد للضرورة، أو يكون الأصل: النجيبة أبناؤها، ثم حذف المضاف وأناب عنه المضاف إليه فارتفع واستتر.

الجزء: 1 - الصفحة: 371

وأما الآية الكريمة فـ (رسوله) أما عطف على المستتر في (برئ) وهو حسن للفصل بالظرف، أو مبتدأ حذف خبره، أي: ورسوله كذلك، أو معطوف على محل اسم (أن) المفتوحة، وأكثرهم لا يجيز ذلك وإن أجازه مع (إن) المكسورة، ويحتج بأن المفتوحة غيرت الكلام عن التمام إلى النقصان، إذ صار في حكم المفرد بعدما كان جملة بخلاف المكسورة، فإن الكلام معها باق على معناه.
وقرئ شاذا: (ورسوله)، بالنصب، عطفا على اللفظ، (ورسوله) بالجر، على القسم لا عطفا على المشركين، فإنه كفر.
وأما البيت الثالث فمعناه أنه حصل له السؤود/ 195 / من وجهين، أحدها: من قبل نفسه، وعو أنه حاز لكثير السبق إلى جميع الغايات التي يطلب بها الشرف في الناس.
والثاني: من قبل نسبه من جهتي أبيه وأمه، وإلى الثاني أشار بقوله: (خؤولة).
وأما الأول فلأن في البيت حذفا تقديره: ولا عمومة، يدل على ذلك عجزه، وإنما أنشد هذا البيت لبيتين أن القوافي مرفوعة.

فصول الكتاب · 138 فصل · 23 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول تخليص الشواهد وتلخيص الفوائد · 23 صفحة
المقدمةمسألة [1]مسألة [2]مسألة [3]مسألة [4]شواهد باب المعرب والمبنيمسألة [5]مسألة [6]مسألة [7]مسألة [8]مسألة [9]مسألة [10]مسألة [11]مسألة [12]مسألة [13]مسألة [14]مسألة [15]مسألة [16]مسألة [17]مسألة [18]مسألة [19]مسألة [20]مسألة [21]مسألة [22]مسألة [23]مسألة [24]مسألة [25]مسألة [26]مسألة [27]مسألة [28]مسألة [29]شواهد باب الموصولمسألة [31]مسألة [32]مسألة [33]مسألة [34]مسألة [35]مسألة [36]مسألة [37]مسألة [38]مسألة [39]مسألة [40]مسألة [41]مسألة [42]مسألة [43]مسألة [44]مسألة [45]مسألة [46]مسألة [47]مسألة [48]مسألة [49]مسألة [50]مسألة [51]مسألة [52]مسألة [53]مسألة [54]مسألة [55]مسألة [56]مسألة [57]مسألة [58]مسألة [59]مسألة [60]مسألة [61]مسألة [62]مسألة [63]مسألة [64]مسألة [65]مسألة [66]مسألة [67]مسألة [68]مسألة [69]مسألة [70]مسألة [71]مسألة [72]مسألة [73]مسألة [74]مسألة [75]مسألة [76]مسألة [77]مسألة [78]مسألة [79]مسألة [80]مسألة [81]مسألة [82]مسألة [83]مسألة [84]مسألة [85]مسألة [86]مسألة [87]مسألة [88]مسألة [89]مسألة [90]مسألة [91]مسألة [92]مسألة [93]مسألة [94]مسألة [95]مسألة [96]مسألة [97]مسألة [98]مسألة [99]مسألة [100]مسألة [101]مسألة [102]مسألة [103]مسألة [104]مسألة [105]مسألة [106]مسألة [107]مسألة [108]مسألة [109]مسألة [110]مسألة [111]مسألة [112]مسألة [113]مسألة [114]مسألة [115]مسألة [116]مسألة [117]مسألة [118]مسألة [120]مسألة [121]مسألة [122]مسألة [123]مسألة [124]مسألة [125]مسألة [126]مسألة [127]مسألة [128]مسألة [129]مسألة [130]مسألة [131]مسألة [132]مسألة [133]مسألة [134]مسألة [135]مسألة [136]مسألة [137]
جارٍ التحميل