تخليص الشواهد وتلخيص الفوائدمسألة [68]
أهل الأثرالأرشيف العلمي

من استعمال (بات) تامة

قوله: [المتقارب].
(بات وباتَتْ له ليلةٌ) وتمامه: (كليلةِ ذي الغائر الأرتمدِ) وهو لامرئ القيس بن حجر، هذا هو الثابت في كتاب أشعار الشعراء

الحديث: 68 - الجزء: 1 - الصفحة: 243

الستة، وقال ابن دريد: إنما هو لامرئ القيس بن عابس، أدرك الإسلام.
وقبله: (تطاول ليلك بالأثْمُدِ... ونامَ الخَليُّ ولم تَرقُدِ) وبعده: (وذلك من نبأٍ جاءني... وخُبرته عن أبي الأسودِ) وقوله (ليلك) خطاب لنفسه، والأصلي (ليلي)، ومثله قول الأعشى: [البسيط].
(وَدِّع هريرةَ إنّ الركبَ مرتحِلُ... وهل تُطيقُ وَداعًا أيُّها الرجلُ) وهو كثير.
و (الأَثْمُد) بفتح الهمزة وضم الميم: موضع، و (الخَلِيّ) الخالي من الهموم.
والضمير في (بات) وفي (له) مُلْتَفَتُ بهما عن الخطاب إلى الغيبة /117/، والواو في (وباتَ) للعطف، و (باتَتْ لَهُ ليلةً) للعطف والحال، وهو أولى، أي: وبِتُّ والحال أن بيتوتتي كانت شديدة، ودلّ على شدتها بالتشبيه المذكور، وإسناد البيتوتة إليها مجازي.
و (بات) فيهما تامة، وهو محل الاستشهاد، فالجار والمجرور متعلق بالثانية لا باستقرار محذوف هو خبر، فإن ذلك لا يحسن لزوال التطابق، ولأنه لو قيل: باتت ليلته، كان كافيًا.

الجزء: 1 - الصفحة: 244

واشتاق (العائر) من العُوار، بضم العين وتشديد الواو: قذى العين، فذو العائر: ذو قذى العين.
وقيل العائر: الرمد.
والأولى أولى، ليكون أشق للجمع بينهما، ويحصل التَّرقِّي أيضًا، لأن الرمد أبلغ من قذى العين، ولعدم تكرره.
و (من) لابتداء الغاية، مثلها في ﴿مِّمَّا خَطِيئَاتِهِمْ أُغْرِقُوا﴾ وذلك إشارة إلى المذكور كله.
وقوله: (من نبأ جاءني وخبرته) قد يقتضي أن النبأ والخبر غيران.
قال الراغب: النبأ خبر ذو فائدة عظيمة يحصل به علم أو غلبة ظن، ولا يقال للخبر في الأصل نبأ حتى يتضمن ما ذكر.
و (أبي الأسود) كنية، وقيل: بل (أبي) مضاف ومضاف إليه، و (الأسود) صفة للأب، وهو أفعل من السؤدد، أو من السواد.

فصول الكتاب · 138 فصل · 23 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول تخليص الشواهد وتلخيص الفوائد · 23 صفحة
المقدمةمسألة [1]مسألة [2]مسألة [3]مسألة [4]شواهد باب المعرب والمبنيمسألة [5]مسألة [6]مسألة [7]مسألة [8]مسألة [9]مسألة [10]مسألة [11]مسألة [12]مسألة [13]مسألة [14]مسألة [15]مسألة [16]مسألة [17]مسألة [18]مسألة [19]مسألة [20]مسألة [21]مسألة [22]مسألة [23]مسألة [24]مسألة [25]مسألة [26]مسألة [27]مسألة [28]مسألة [29]شواهد باب الموصولمسألة [31]مسألة [32]مسألة [33]مسألة [34]مسألة [35]مسألة [36]مسألة [37]مسألة [38]مسألة [39]مسألة [40]مسألة [41]مسألة [42]مسألة [43]مسألة [44]مسألة [45]مسألة [46]مسألة [47]مسألة [48]مسألة [49]مسألة [50]مسألة [51]مسألة [52]مسألة [53]مسألة [54]مسألة [55]مسألة [56]مسألة [57]مسألة [58]مسألة [59]مسألة [60]مسألة [61]مسألة [62]مسألة [63]مسألة [64]مسألة [65]مسألة [66]مسألة [67]مسألة [68]مسألة [69]مسألة [70]مسألة [71]مسألة [72]مسألة [73]مسألة [74]مسألة [75]مسألة [76]مسألة [77]مسألة [78]مسألة [79]مسألة [80]مسألة [81]مسألة [82]مسألة [83]مسألة [84]مسألة [85]مسألة [86]مسألة [87]مسألة [88]مسألة [89]مسألة [90]مسألة [91]مسألة [92]مسألة [93]مسألة [94]مسألة [95]مسألة [96]مسألة [97]مسألة [98]مسألة [99]مسألة [100]مسألة [101]مسألة [102]مسألة [103]مسألة [104]مسألة [105]مسألة [106]مسألة [107]مسألة [108]مسألة [109]مسألة [110]مسألة [111]مسألة [112]مسألة [113]مسألة [114]مسألة [115]مسألة [116]مسألة [117]مسألة [118]مسألة [120]مسألة [121]مسألة [122]مسألة [123]مسألة [124]مسألة [125]مسألة [126]مسألة [127]مسألة [128]مسألة [129]مسألة [130]مسألة [131]مسألة [132]مسألة [133]مسألة [134]مسألة [135]مسألة [136]مسألة [137]
جارٍ التحميل