مسألة [55]
إذا أُخبر بمصدر مُبْدلٍ من اللفظ بفعله وجب حذف المبتدأ
كقوله: [الطويل].
الحديث: 55 - الجزء: 1 - الصفحة: 205
(فقالت حَنانٌ ما أتى بك ها هُنَا... أذو نَسَبٍ أم أنتَ بالحي عارفُ)
أي: أمري حنانٌ عليك، أي رحمة لك، والأصل: اتحننُ عليك تحننًا.
وقد نطق الحطيئة بهذا الفعل فقال يخاطب عمر رضي الله عنه: [الخفيف].
(تحننْ على هداك المليك فإن لكل مقام مقالا)
ثم حُذف الفعل وزوائد المصدر، فصار حنانًا، كما قال الله تعالى: ﴿وَحَنَاناً مِّن لَّدُنَّا﴾، وأنيب المصدر عن الفعل، ثم رفع، ليفيدَ الكلامُ ثبوتَ التحنُّن، وإنما رَحِمَتْه خشية عليه من قومها، ثم سألته عن عِلة مجيئه، هل هو /94/ لنسب بينه وبين قومها، أو لمعرفة بينه وبينهم كقوله: [الرجز].
(شكى إليّ جملي طولَ السُّرَى... صَبْرٌ جميلٌ فكلانا مُبْتَلَى)
والأصل في هذا أيضًا: أصبر، ثم صبرًا، ثم صبرٌ، بتقدير: شأنك
الجزء: 1 - الصفحة: 206
صبرٌ، ويُروى (صبرًا) بالنصب، و (قليلاً) بدل (جميلاً) وبين هذين البيتين أبيات أوردها العسكري في جمهرة الأمثال وغيره.
(يشكو إليّ جملي طول السرى... يا جملي ليس إليّ المشتكى)
(الدرهمان كلفاني ما ترى... شد الجواليق وجَذْبًا بالبُرَى)
(صبرًا قليلاً فكلانا مُبْتَلَى