مسألة [41]
يجوز حذف العائد المجرور بالإضافة
إن كان المضاف وصفًا بمعنى
الحديث: 41 - الجزء: 1 - الصفحة: 162
الحال والاستقبال، لأنه حينئذ مفعولٌ في المعنى ومحله النصب، كقوله عز وجل: ﴿فَاقْضِ مَا أَنتَ قَاضٍ﴾، أي قاضيه، وقول الشاعر: [الطويل].
(يَصْغُرُ في عيني تلادي إذا انثنتْ... يميني بإدراكِ الذي كُنْتُ طالبا)
أي طالبه، وهذا البيت لسعد بن ناشب من أبيات أولها:
(سأغسل عني العار بالسيفِ جالبًا... علي قضاءُ الله ما كان جالبا)
(وأَذْهَلُ عن داري وأجعلُ هَدْمَها... لِعرضي من باقي المدينة حاجبا)
وبعده:
(فإن تهدموا بالغدر داري فإنها... تراثُ كريمٍ لا يخَاف العواقبا /70)
(أخي غَمَراتٍ لا يزيد على الذي... يَهْمُّ بهِ مِنْ مُفظعِ الأمر صاحبا)
(إذا هَمَّ لم يَرْدَعْ عزيمةَ أمرهِ... ولم يأت ما يأتي من الأمر هائبا)
(فيا لرزام راشحوا بي مقدمًا... إلى الموت خَواضًا إليه الكتائبا)
(إذا هم ألقى بينَ عينيهِ عزمَهُ... ونكّبَ عن ذكر العواقب جانبا)
(ولم يستشرْ في رأيه غير نفسه... ولم يَرْضَ إلا قائمَ السيفِ صاحبا)
(فلا توعدوني بالأمير فأنّ لي... جنانًا لأكناف المخاوِفِ راكبا)
(وقلبًا أبيًا لا يُروه جأشه... إذا الشرُّ أبدى بالنهار كواكبا)
الجزء: 1 - الصفحة: 163
وفي قوله (جالبًا) شاهد أيضًا، أي جالبه، إلا أن ما تحتمل النكرة الموصوفة.
والمراد بقوله: وتصغر صغر القَدْر، والمراد أنه يسهُل عليه بذل مالِه القديم إذا كان فيه إذ ذاك مطلوبه، وخص القديم لأن النفس به أبخلُ.
وقوله: وأذهل.... البيت.
يقال أن الحجاج كان هدم داره بالبصرة وحرقها، ويقال أنه قُتِل له حميم، وأنه أوعد بهدمِ داره إن طالب بثأره.
و (الغَمَرات) معظمَ الماء ومجتمعه، ويُروى (عزمات)، و (مفظع الأمر) بالظاء: معضلة بالضاد.
والردع: الكفُّ و (رزام) قبيلته، و (هم) قصد، ويروى عزمه، بإضافة العزم إلى الضمير، وعزمة، بالتأنيث.
وأما قوله: (غير عزمه) فبالإضافة لا غير، ويروى: غير نفسه.
و (صاحبا) إما مفعول (يرضى) فالمستثنى مقدم، وأما حال من المستثنى، فالاستثناء مفرغ.