مسألة [31]
الغالب استعمال اللائي لجمع المؤنث،
نحو: ﴿وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِن نِّسَائِكُمْ﴾ الآية، وقد يستعمل لجمع المذكر كقوله: [الوافر].
(فما آباؤنا بأمَنِّ مِنهُ... علينا اللائي قَدْ مَهدوا الحجورا)
هذا البيت أنشده الفراء لرجل من بني سليم، ولكنه أتى قبوله (هم) مكان (قد).
والمعنى: أن آباءهم الذين جعلوا حجورهم لهم كالمهد ليسوا بأكثر امتنانًا عليهم من هذا الممدوح.
الحديث: 31 - الجزء: 1 - الصفحة: 137
فاللائي صفة لـ (آباؤنا)، ولهذا أعاد عليها ضمير المذكرين.
وفيه فصل بين الموصوف وصفته بخبر الموصوف، وقد أجيز في قوله تعالى: /55/ ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ كون الحي صفةً لاسمه تعالى.
و (مهدوا) يحتمل تخفيف/ الهاء، وهو الأصل، فلأنفسهم يمهدون، والتثقيل للمبالغة، و (الحجور) جمع حجر، وفتح حاء المفرد أفصح من كسرها.