تخليص الشواهد وتلخيص الفوائدمسألة [137]

إذا أعمل الثاني، واحتاج الأول إلى منصوب، فإن كان متصلاً وجب اسقاطه، كضربتُ وضرَبني زيدٌ.
ولا يجوز ضربته إلّا في الضرورة، كقوله: [الطويل].
(إذا كنتَ تُرضيهِ ويُرضيكَ صاحبٌ... جهارًا فكُنْ في الغيبِ أحفظَ للسرِّ)

وإن كان عمدة وجب اضماره كظنَّني وظّنْنتُ زيدًا قائمًا أنا، وإن احتاج إلى مرفوع، فقال الكسائي: يجبُ حذفُه.
وقال البصريون: يجبُ اضمارُه في محلّهِ.
وقال الفراء: إنْ كان العاملان /95 آ/ طالبين لمرفوع وتعاطفا بالواو فالعمل لهما جميعًا كقام وقعد أخواك، وإلّا أضمر المرفوع مؤخرًا عن المتنازع، كقامَ وضربتُ أخويك هما، والصحيح قول البصريين إنَّهُ يضمر في محله بدليل قوله: [الطويل].
(وكُمْتًا مدمّاة كأنَّ متونَها... جرى فوقَها واستثعرْت لونُ مُذْهبِ) وقوله: [الطويل].
(جَفوني ولم أجفُ الأخلاءَ إنَّني... لغيرِ جميلٍ مِنْ خليليَّ مُهْمِلُ) وقوله: [البسيط].
(هوْيَننِي وهويتْ الغانيات... إلى أنْ ثبتُ فانصرفتْ عَنْهُنَّ آمالي)

جارٍ التحميل