مسألة [120]
من معلّقات الفعل القلبي لام الابتداء
نحو: ﴿وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ﴾ [البقرة:102]. ولام القسم كقوله: [الكامل]
(ولقد علمتُ لَتَاتِيَنَّ مَنيَّتي... إنَّ المنايا لا تَطيشَ سِهامُها)
وهذا البيت نسب /للبيد/, ولم أجدْهُ في ديوانهِ.
و (علمت) فيه محتمله لوجهين, أحدهما: أنْ تكونَ معلَّقةً كما ذكر الشارح فيكون «لتأتين» جواباً لقسمٍ محذوف وجملتا القسم والجواب /265 (235) / في موضع نصب بالفعل المعلق.
والثاني أن يكون أجريت لأفادتها تحقيق الشيء وتوكيده مجرى القسم فتخرج حينئذ عن طلب المفعولين وتتلقى بما يتلقى به القسم, وعلى هذا فلا قسم مقدّر, والجملة لا محل لها كسائر الجمل التي يُجاب بها القسم, ويخرج البيت عن الدليل, ويأتي الوجهان في الآية الكريمة أيضاً.
و (طاش السهم) إذا عدل عن الرمية, أي أنها لا تخطئ من حضر
الجزء: 1 - الصفحة: 453
أجله, وجاء بيت يشبه هذا فالتبس به على الواحدي, فقال في تفسير البسيط: أنشده سيبوية: [الكامل] (ولقد علمتُ لتأتين منيّةُ... لا بعدها خَوْفٌ عليَّ ولا عَدْم) وإنما الذي في كتاب سيبوية البيت الذي قدّمناه.