تخليص الشواهد وتلخيص الفوائدمسألة [114]
أهل الأثرالأرشيف العلمي

تستعمل (خال) بالوجهين

, فمن مجيئتها بمعنى الظنّ قوله: [الطويل].
(وحَلَّتْ بيُوتي في يفاع ممنَّعٍ... يخال به راعي الحَمولةِ طائرا) وبمعنى العلم قوله: [الطويل].
(دعاني الغواني عمهن وخلتني... لي اسم فلا أُدْعَي به وهو أوَّلُ) /251 (221) / فأما البيت الأول فإنه للنابغة الذبياني.
و (اليفاع) الموضع المرتفع.
والإضافة في (راعي الحمولة) مثلها

الحديث: 114 - الجزء: 1 - الصفحة: 437

في: خاتم فضة, أي الراعي من الحَمولة, وهي بفتح الحاء, التي أطاقت الحمل من الإبل, أي تحسب به الإبل التي كبرت, واستحقت أن يحمل عليها, طائراً, لارتفاعه.
وروى: (يُخال) مبنياً للمفعول, وهو الراعي, فاسكانهُ واجبٌ, ومبنياً للفاعل المخاطب, فالإسكان ضرورة, وهذا البيت من كلمة يخاطب بها النعمان بن المنذر حين مرض, وأولها: (كتمتُك ليلاً بالجُمومَين ساهراً... وهَمّين هَمّاً مستكنَّاً وظاهراً) (أحاديثَ نفسٍ تشتكي ما يَربُّها... ووِرْدَ هُموم لم يَجدْنَ مصادرا) (تكلّفني أنْ يغفل الدهرُ هَمَّها... وهل وَجَدَتْ قبلي على الدهر صابرا) (ألم تَر خَيرَ الناس أصبحَ نَعْشُهُ... على قبّب قد جاوز الحيَّ سائرا) (ونحنُ لديهِ نسألُ الله خُلْدَهُ... يَرُدّ لنا ملكاً وللأرضِ عامرا) ومنها: (فآليتُ لا آتيكَ إنْ كنتَ محرما... ولا ابتغي جاراً سِواكَ مجاورا) 252 (222) / (سأربط كلبي أنْ يريبُكَ نبحُهُ... وإنْ كنتُ أرعى مُسحَلانَ فعامرا) وبعد البيت: (تَزِلَ الوعولُ العُصْمُ عن قَذَفتهِ... وتضحى ذراه بالسحاب كوافرا)

الجزء: 1 - الصفحة: 438

(حِذاراً على أن لا تُنالَ مقادتي... ولا نِسْوتِي حتَّى يَمُتّنَ حرائرا) (والفيتُهُ دهراً يبيرُ عدوَّةُ... وبحر عطاءٍ يستخفُّ المعابرا) (فَربَّ عليهِ اللهُ أحسنَ فضله... وكانَ له على البَريّةِ ناصرا) الشرح: يقول: كتمتك أحاديث نفسي وهمين, فقدم المعطوف وجعل الليل ساهراً, كما قال الآخر: [الطويل].
([لقد لُمِتنا يا أُمَّ غَيْلانَ في السُّرى... ونِمْتِ] وما لَيْلُ المَطيَّ بنائمِ) والذي يربها النعمان, فاعل تكلفني ضمير النفس و (تغفل) تترك, و (عامر) أي من يعمرها, وإنّما جاز الدعاء للمحمول على النعش بالبقاء لأنَّه لم يكن مات, بل كان يحمل على النعش من قصرٍ إلى آخر.. و (كلبه) لسانه.
و (مسحلان وعامر) واديان, أي: وإن كنت بعيداً عنك.
و (العُصْم) التي في يديها بياض.
ويسمى الليل كافراً, لأنه يغطى كلَّ شيء.
و (يبير) يهلك.
و (المعابر) السفن, يقول: لكثرة الماء في هذا البحر يستخف السفن, فيذهب هنا وهنا.
/253 (223) / و (ربّ) أتمَّ, ويقال: أربَّ معروفَكَ عند فلان: اتمِمْهُ.
و (المقادة) الانقياد بذلِّ.

الجزء: 1 - الصفحة: 439

وأما البيت الثاني فإنه للنمر بن تولب رضي الله عنه.
والشاهد فيه بَيَّنّ, فإنه لا يظنّ أنَّ له أسماً, بل يتيقن ذلك.
و (دعا) بمعنى سمَّى, ومثله قول الآخر: [الطويل].
(دعتني أخاها أمَّ بكرٍ ولَمْ أكنْ... أخاها ولم أرضَعْ لها بِلبَانِ) (دعتني أخاها بعد ما كان بيننا... من الأمر ما لا يفعل الإخوانِ) ويُروَى: دعاء العذارى, مصدر منصوب مضاف إلى الفاعل, وحذف المفعول الأول أي: دعاءهن إياي.
ويروى: دعائي, بإضافة المصدر إلى المفعول الأول أي: فالعذارى مرفوع.
و (الغانية) التي غنت بحسنها عن الزينة.
وفي (خلتني) اتحاد الفاعل والمفعول ضميرين متصلين لمسمّى واحد, وهو من خصائص أفعال القلوب, وقوله لي اسم, أي غير ذلك.

فصول الكتاب · 138 فصل · 23 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول تخليص الشواهد وتلخيص الفوائد · 23 صفحة
المقدمةمسألة [1]مسألة [2]مسألة [3]مسألة [4]شواهد باب المعرب والمبنيمسألة [5]مسألة [6]مسألة [7]مسألة [8]مسألة [9]مسألة [10]مسألة [11]مسألة [12]مسألة [13]مسألة [14]مسألة [15]مسألة [16]مسألة [17]مسألة [18]مسألة [19]مسألة [20]مسألة [21]مسألة [22]مسألة [23]مسألة [24]مسألة [25]مسألة [26]مسألة [27]مسألة [28]مسألة [29]شواهد باب الموصولمسألة [31]مسألة [32]مسألة [33]مسألة [34]مسألة [35]مسألة [36]مسألة [37]مسألة [38]مسألة [39]مسألة [40]مسألة [41]مسألة [42]مسألة [43]مسألة [44]مسألة [45]مسألة [46]مسألة [47]مسألة [48]مسألة [49]مسألة [50]مسألة [51]مسألة [52]مسألة [53]مسألة [54]مسألة [55]مسألة [56]مسألة [57]مسألة [58]مسألة [59]مسألة [60]مسألة [61]مسألة [62]مسألة [63]مسألة [64]مسألة [65]مسألة [66]مسألة [67]مسألة [68]مسألة [69]مسألة [70]مسألة [71]مسألة [72]مسألة [73]مسألة [74]مسألة [75]مسألة [76]مسألة [77]مسألة [78]مسألة [79]مسألة [80]مسألة [81]مسألة [82]مسألة [83]مسألة [84]مسألة [85]مسألة [86]مسألة [87]مسألة [88]مسألة [89]مسألة [90]مسألة [91]مسألة [92]مسألة [93]مسألة [94]مسألة [95]مسألة [96]مسألة [97]مسألة [98]مسألة [99]مسألة [100]مسألة [101]مسألة [102]مسألة [103]مسألة [104]مسألة [105]مسألة [106]مسألة [107]مسألة [108]مسألة [109]مسألة [110]مسألة [111]مسألة [112]مسألة [113]مسألة [114]مسألة [115]مسألة [116]مسألة [117]مسألة [118]مسألة [120]مسألة [121]مسألة [122]مسألة [123]مسألة [124]مسألة [125]مسألة [126]مسألة [127]مسألة [128]مسألة [129]مسألة [130]مسألة [131]مسألة [132]مسألة [133]مسألة [134]مسألة [135]مسألة [136]مسألة [137]
جارٍ التحميل