كتاب الفرائض
باب في تعليم الفرائض
[3: 78] 2885/ 2765 - عن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص، أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "العِلمُ ثَلَاثَةٌ، ومَا سِوَى ذلكَ فَهُوَ فَضْلٌ: آيةٌ مُحْكَمة، أو سُنّة قائمة، أو فريضة عادلة".
حكم الألباني
ضعيف]
• وأخرجه ابن ماجة (54). وفي إسناده: عبد الرحمن بن زياد بن أنْعُم الأفريقي، وهو أول مولود ولد بأفريقية في الإسلام، وولي القضاء بها، وقد تكلم فيه غير واحد.
وفيه أيضًا عبد الرحمن بن رافع التنوخي قاضي أفريقية، وقد غمزه البخاري وابن أبي حاتم.
باب في الكلالة
[3: 89] 2886/ 2766 - عن جابر -وهو ابن عبد اللَّه- قال: "مرضتُ، فأتاني النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يعودني هو وأبو بكر ماشِيَيْن، وقد أُغْمِيَ عليَّ، فلم أُكَلِّمه، فتوضَّأ وصبَّه عليَّ فأفقت فقلت: يا رسول اللَّه، كيف أصنع في مالي، ولي أخواتٌ؟ قال: فنزلت آية المواريث: ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ﴾ [النساء: 176] من كان ليس له ولد وله أخوات".
حكم الألباني
صحيح: ق]
• وأخرجه البخاري (194) ومسلم (1616) والترمذي (2097) والنسائي (7512 - الكبرى) وابن ماجة (2728).
قال المهلب: وفي حديث جابر دليل أنه لا يجوز لأحد أن يقضي بالاجتهاد في مسألة ما دام يجد سبيلًا إلى النصوص، وكيف وجه استعمالها؟ ولو جاز أن يجتهد في محضر النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- دون أن يشاوره لما قال: "كيف أصنع في مالي؟ ".
وذكر غيره: أن في الحديث: سنة العيادة واحتساب الخطى فيها.
وفيه بركته -صلى اللَّه عليه وسلم- فيما لمسه، أو دعا فيه.
وفيه عيادة المغمى عليه، إذا كان معه من يراعي أمره، لئلا يوافَق متكشفًا، أو بحالة تكره.
وقد قيل: أما الرجل الصالح ومن ترجى بركته دعوته فله ذلك، ويكره لغيره، إلا أن يكون للمريض من يراعي حاله.
وفيه جواز الوصية للمريض، وإن بلغ هذا الحدَّ، وفارقه عقلُه في الأحيان، إذا كان في وقت وصيته يعقل، لأن اللَّه تعالى أنزل في هذه الآية: ﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا﴾ [النساء: 12].
1/ 3 -
باب من كان ليس له ولد وله أخوات
[3: 79] 2887/ 2767 - وعنه، قال: "اشتكيْتُ وعندي سَبْعُ أخَوَاتٍ، فَدَخَلَ عليَّ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فنفخَ في وجهي فأفْقتُ فقلت: يا رسول اللَّه، ألا أوصِي لأخواتي بالثُّلُثيْن؟ قال: أحْسِنْ، قلت: الشَّطْر؟ قال: أحْسِنْ، ثم خرج وتركني، فقال: يا جابر، لا أُرَاكَ مَيِّتًا من وَجَعك هذا، وإن اللَّه قد أنزل، فَبَيَّن الذي لأخواتك، فجعل لهن الثلثين، قال: وكان جابر يقول: أُنزلتْ هذه الآية فيَّ: ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ﴾ [النساء: 176].
حكم الألباني
صحيح] • وأخرجه النسائي (6324، 7513 - الكبرى)، تخريجه انظر الذي قبله.
2888/ 2768 - وعن البراء بن عازب، قال: "آخر آية نزلت في الكلالة: ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ﴾ [النساء: 176].
حكم الألباني
صحيح: ق] وأخرجه البخاري (4364) ومسلم (10/ 1618) والنسائي (6292، 11068) والترمذي (3041).
2889/ 2769 - وعنه، قال: "جاء رجل إلى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقال: يا رسول اللَّه، (يستفتونك في الكلالة) ما الكلالة؟ قال: تُجزيكَ آيةُ الصَّيْفِ، فقلت لأبي إسحاق -يعني السَّبيعي- هو من مات ولم يدع ولدًا ولا والدًا؟ قال: كذلك ظَنُّوا أنه كذلك".
حكم الألباني
صحيح: م] • وأخرجه الترمذي (3042).
2/ 4 -
باب ما جاء في الصلب
[3: 80] 2890/ 2770 - عن هُزَيل بن شُرحبيل الأوْدِيِّ، قال: "جاء رجل إلى أبي موسى الأشعري وسلمانَ بن ربيعة، فسألهما عن ابنة وابنة ابن وأخت لأبٍ وأم، فقالا: لابنته النصفُ، وللأخت من الأب والأمِّ النصفُ، ولم يُورِّثا ابنة الابن شيئًا، وائْتِ ابنَ مسعود، فإنه سيتابعنا، فأتاه الرجل، فسأله وأخبره بقولهما، فقال: لقد ضَلَلْتُ إذًا، وما أنا من المهتدين ولكني أقضي فيها بقضاء النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: لابنته النصف، ولابنة الابن سهمٌ تكملةُ الثلثين، وما بقي فللأخت من الأب والأم".
حكم الألباني
صحيح]
• وأخرجه البخاري (6736) والترمذي (2093) والنسائي (6329، 6330) وابن ماجة (2721) بنحوه.
وليس في حديث البخاري ذكر سلمان بن ربيعة، وأخرجه النسائي بالوجهين.
2891/ 2771 - وعن عبد اللَّه بن محمد بن عقيل، عن جابر بن عبد اللَّه، قال: "خرجنا مع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، حتى جئنا امرأةً من الأنصار في الأسواف، فجاءت المرأة بابنتين فقالت: يا رسول اللَّه، هاتان بنتا ثابتٍ بن قيس، قُتِلَ معك يومَ أحُدٍ، وقد اسْتفاءَ عمُّهُمَا مالهَما وميراثَهما كله، فلم يَدَع لهما مالًا إلا أخذه، فما تري يا رسول اللَّه؟ فواللَّه لا يُنْكَحان أبدًا إلا ولهما مال، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: يقضي اللَّه في ذلكِ، قال: ونزلت سورة النساء: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ﴾ [النساء: 11] الآية، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: ادْعُوا لي المرأةَ وصاحِبَهَا، فقال لعمهما: أعطهما الثلثين، وأعْطِ أمَّهما الثمن، وما بقي فلك".
حكم الألباني
حسن، لكن ذكر ثابت بن قيس فيه خطأ، والمحفوظ أنه سعد بن الربيع كما في الرواية التالية]
قال أبو داود: أخطأ فيه بشر هما ابنتا سَعْد بن الربيع، وثابت بن قيس قتل يوم اليمامة.
وأخرجه الترمذي (2092) وابن ماجة (2720). وفي حديثهما سعد بن الربيع، وقال الترمذي: حديث حسن، لا نعرفه إلا من حديث عبد اللَّه بن محمد بن عقيل.
هذا آخر كلامه.
وعبد اللَّه بن محمد بن عقيل: اختلف الأئمة في الاحتجاج بحديثه.
2892/ 2772 - وعنه، عن جابر بن عبد اللَّه: "أن امرأة سعد بن الربيع قالت: يا رسول اللَّه، إن سعدًا هلكَ، وترك ابنتين -وساق نحوه".
حكم الألباني
حسن] • قال أبو داود: هذا هو أصح.
2893/ 2773 - وعن الأسود بن يزيد: "أن معاذ بن جَبل وَرَّثَ أختًا وابنةً، فجعل لكل واحدةٍ منهما النصف، وهو باليمن، ونبي اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يومئذ حَيٌّ".
حكم الألباني
صحيح: خ، نحوه] • وأخرجه البخاري (6741) بنحوه.
باب في الجدَّةِ
[3: 81] 2894/ 2774 - عن قَبِيصة بن ذُؤيب، أنه قال: "جاءت الجدَّة إلى أبي بكر الصديق تسأله ميراثَها فقال: مَالَكِ في كتاب اللَّه تعالى شيء، وما علمتُ لك في سُنَّة نبي اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- شيئًا، فارجعي، حتى أسألَ الناسَ، فسأل الناس؟ فقال المغيرةُ بن شُعبة: حضرت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أعطاها السدس، فقال أبو بكر: هل معك غيرك؟ فقام محمد بن مَسْلَمة، فقال مثل ما قال المغيرة بن شعبة، فأنفذه لها أبو بكر، ثم جاءت الجدّة الأخرى إلى عمر بن الخطاب تسأله ميراثها، فقال: ما لك في كتاب اللَّه تعالى شيء، وما كان القضاء الذي قُضيَ به إلا لغيرك، وما أنا بزائد في الفرائض، ولكن هو ذلكِ السدس، فإن اجتمعتما فيه فهو بينكما، وأيَّتُكما خَلتْ به فهو لها".
حكم الألباني
ضعيف]
• وأخرجه الترمذي (2100)، (2101) والنسائي (6346 - الكبرى) وابن ماجة (2724). وقال الترمذي: حسن صحيح.
وفي لفظ الترمذي: "جاءت الجدة -أم الأم، أو أم الأب- إلى أبي بكر".
وفي لفظ النسائي: "أن الجدة؛ أم الأم أتت أبا بكر".
2895/ 2775 - وعن ابن بريدة -وهو عبد اللَّه- عن أبيه "أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- جعل للجدَّة السدسَ، إذا لم تكن دونها أمٌّ".
حكم الألباني
ضعيف]
• وأخرجه النسائي (6338 - الكبرى).
وفي إسناده عبيد اللَّه العَتكي، وهو أبو المنيب، عبيد اللَّه بن عبد اللَّه العتكي المروزي، وقد وثقه يحيى بن معين، وتكلم فيه غيره واحد.
باب في ميراث الجد
[3: 81] 2896/ 2776 - عن الحسن -وهو البصري- عن عمران بن حُصَيْن "أن رجلًا أتي النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال: إن ابن ابني مات، فما لي من ميراثه؟ قال: لك السدس، فلما أدْبَر دعاه، فقال: لك سدس آخر، فلما أدبر دعاه، فقال: إن السدس الآخر طُعْمة".
حكم الألباني
ضعيف]
قال قتادة: فلا يدرون مع أي شيءَ وَرَّثه؟ قال قتادة: أقلُّ شيء وَرِثَ الجدُّ السدسُ.
وأخرجه الترمذي (2099) والنسائي (6337 - الكبرى)، وقال الترمذي: حسن صحيح.
هذا آخر كلامه.
وقد قال علي بن المديني وأبو حاتم الرازي وغيرهما: إن الحسن لم يسمع من عمران بن حصين.
2897/ 2777 - وعن الحسن -وهو البصري- أن عمر قال: "أيكم يعلمُ ما وَرَّثَ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- الجدَّ؟ فقال مَعْقِل بن يسار: أنا، وَرَّثَهُ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- السُّدُسَ، قال: مع من؟ قال: لا أدري، قال: لا دريت، فما تُغْني إذًا؟ ! ".
حكم الألباني
صحيح: ق]
• وأخرجه النسائي (6335)، وأخرجه ابن ماجة (2723) بنحوه.
وحديث الحسن عن عمر بن الخطاب منقطع، فإنه ولد في سنة إحدى وعشرين، وقتل عمر -رضي اللَّه عنه- في سنة ثلاث وعشرين، ومات فيها، وقيل: مات سنة أربع وعشرين.
وذكر أبو حاتم الرازي: أنه لم يصح للحسن سماع من معقل بن يسار، وقد أخرج البخاري (7150، 7151) ومسلم (142) في صحيحيهما حديث الحسن عن معقل بن يسار.
3/ 7 -
باب في ميراث العصبة
[3: 82] 2898/ 2778 - عن ابن عباس قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "اقْسِم المالَ بين أهل الفرائض على كتاب اللَّه، فَمَا تَرَكَتِ الفَرَائِضُ فَلأَوْلَى ذَكَرٍ".
حكم الألباني
صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (6732) ومسلم (1615) والترمذي (2098) والنسائي (6331 - الكبرى) وابن ماجة (2740) بمعناه، وقال الترمذي: حسن، وذكر أن بعضهم رواه مرسلًا، وذكر أن المرسل أشبه بالصواب، اعني: حديث ابن عباس في العصبة.
4/ 8 -
باب في ميراث ذوي الأرحام
[3: 83] 2899/ 2779 - عن المقدام -وهو ابن معديكرب الكِنْدي- قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "مَنْ تَرك كَلًّا فإليَّ -وربما قال: إلى اللَّه وإلى رسوله- ومن ترك مالًا فلورثته، وأنا وارثُ مَنْ لا وارث له: أعْقِلُ له، وأرثه، والخال وارثُ مَنْ لَا وَارث له، يَعْقِلُ عنه ويرثه".
حكم الألباني
حسن صحيح]
• وأخرجه النسائي (×) وابن ماجة (2738).
واختلف في هذا الحديث، فروي عن راشد بن سعد عن أبي عامر الهَوْزني عن المقدام، وروي عن راشد بن سعد: "أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال -مرسلًا".
وقال أبو بكر البيهقي في هذا الحديث: كان يحيى بن معين يضعفه، ويقول: ليس فيه حديث قوي.
وقال أيضًا: وقد جمعوا على أن الخال الذي لا يكون ابنَ عم أو مولى لا يعقل بالخؤولة.
فخالفوا الحديث الذي احتجوا به في العقل، فإن كان ثابتًا، فيشبه أن يكون في وقت كان يُعْقَل بالخؤلة، ثم صار الأمر إلى غير ذلك، أو أراد خالًا يعقل بأن يكون ابن عم أو مولى أو اختار وضع ماله فيه، إذا لم يكن له وارث سواه.
2900/ 2780 - وعنه قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أنا أوْلَى بكُلِّ مؤمن من نفسهِ، فمن ترك دَيْنًا أو ضَيْعَةً فإليَّ، ومن ترك مالًا فلورثته، وأنا مَوْلَى من لا مولى له: أرث ماله، وأفُكُّ عَانَهُ، والخال مَوْلَى من لا موْلَى له: يرث ماله، ويَفُكُّ عانه".
حكم الألباني
حسن صحيح]
وقال أبو داود يقول: "الضيعة" معناه: عيال.
وقال غيره: ضيعة: أي عيالًا ذوي ضيعة، أي تُركوا فضُيعوا، وهو مصدر، يقال: ضاع عيال الرجل ضيعة وضَياعًا بالفتح، وأضعتهم: تركتهم، وأضعت الشيء: تركته، وليس كل ترك ضياعًا.
2901/ 2781 - وعنه قال: سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: "أنا وَارِثُ مَنْ لَا وارث له: أفُكُّ عَانِيَهُ، وأرِثُ ماله، والخال وارثُ من لا وارث له: يَفُكُّ عَانيه، ويرث ماله".
حكم الألباني
حسن صحيح] • أخرجه ابن ماجة (2634).
2902/ 2782 - وعن عائشة -رضي اللَّه عنها-: "أن مولى للنبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- مات وترك شيئًا، ولم يَدَعْ ولدًا ولا حَمِيمًا، فقال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: أعْطُوا مِيرَاثَهُ رجلًا من أهل قَرْيَتِه".
وقال مسدد: قال: فقال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "ههُنَا أحد من أهل أرضه؟ قالوا: نعم، قال: فأعطوه ميراثه".
حكم الألباني
صحيح] • وأخرجه الترمذي (2105) والنسائي (6391 - الكبرى) وابن ماجة (2733). وقال الترمذي: حديث حسن.
2903/ 2783 - وعن عبد اللَّه بن بريدة، عن أبيه، قال: "أتى النبيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- رجلٌ، فقال: إنَّ عندي ميراثَ رجل من الأزد، ولست أجد أزْدِيَّا أدفعه إليه، قال: فاذْهَبْ فالتمس أَزديا حَوْلًا، قال: فأتاه بعد الحول، فقال: يا رسول اللَّه، لم أجد أَزْديًا أدفعه إليه، قال: فَانْطَلِقْ، فانظر أوَّلَ خُزاعي تَلْقَاهُ فَادْفَعْهُ إليه، فلما ولَّي قال: عَلَيَّ الرَّجُل، فلما جاء قال: انظُرْ كُبْرَ خُزاعَةَ فادفعه إليه".
وأخرجه النسائي (6395، 6396) مسندًا ومرسلًا، وقال: جبريل بنُ أحمر: ليس بالقوي، والحديث منكر.
هذا آخر كلامه.
وقال الموصلي: فيه نظر، وقال أبو زرعة الرازي: شيخ، وقال يحيى بن معين كوفي ثقة.
2904/ 2784 - وعنه، قال: "مات رجل من خزاعة، فأتي النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بميراثه، فقال: التمسوا له وارثًا أو ذا رَحِمٍ، فلم يجدوا له وارثًا، ولا ذا رَحِم، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: أعْطُوهُ الْكُبْر مِنْ خُزَاعَةَ".
قال يحيى -وهو ابن آدم- قد سمعته مرةً يقول في هذا الحديث -يعني شريكًا- "انظروا أكبر رجل من خزاعة".
حكم الألباني
ضعيف]
• وهو الحديث المتقدم، خَزع الرجل عن أصحابه: أي تخلف.
وقال الجوهري: وخزاعة حَيٌّ من الأزد، سموا بذلك لأن الأزد لما خرجوا من مكة ليتفرقوا في البلاد تخلفت عنهم خزاعة، وأقامت بها.
وذكر أبو عمر النمري: خزاعة من الأزد، ونسبها المتصل بالأزد، وقال: فعلى هذا القول: خزاعة قحطانية في اليمن، وعلى القول الآخر: خزاعة مضرية في عدنان.
هذا آخر كلامه.
وظاهر الحديث -لو ثبت- يدل على أنها من الأزد.
2905/ 2785 - وعن عَوسَجَةَ، عن ابن عباس: "أن رجلًا مات ولم يدعْ وارثًا، إلا غلامًا له -كان أعتقه- فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: هَل له أحَدٌ؟ قالوا: لا، إلا غلامًا له كان أعتقه، فجعل رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ميراثه له".
حكم الألباني
ضعيف]
• وأخرجه الترمذي (2106) والنسائي (6376 - الكبرى، الرسالة) وابن ماجة (2741). وقال الترمذي: حديث حسن.
هذا آخر كلامه.
وقال البخاري: عوسجة مولى ابن عباس الهاشمي: روى عنه عمرو بن دينار، ولم يصح، وقال أبو حاتم الرازي: ليس بالمشهور، وقال النسائي: عوسجة ليس بالمشهور، ولا نعلم أحدًا روى عنه غير عمرو، وقال أبو زرعة الرازي: مكي ثقة.
5/ 9 -
باب ميراث ابن الملاعَنة
[3: 84] 2906/ 2786 - عن واثلة بن الأسقع، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "المَرْأَة تَحْوِزُ ثلاثة مواريث: عَتِيقَها، ولَقِيطَهَا، وولَدَهَا الَّذِي لَاعَنَتْ عَنْهُ".
حكم الألباني
ضعيف]
• وأخرجه الترمذي (2115) والنسائي (6360 - الكبرى) وابن ماجة (2742). وقال الترمذي: حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث محمد بن حرب.
هذا آخر كلامه.
في إسناده عمر بن رُؤبة التَّغلَبي، قال البخاري: فيه نظر، وسئل عنه أبو حاتم الرازي؟ فقال: صالح الحديث، قيل: تقوم به الحجة؟ فقال: لا، ولكن صالح.
وقال الخطابي: وهذا الحديث غير ثابت عن أهل النقل.
وقال البيهقي: لم يثبت البخاري ولا مسلم هذا الحديث، لجهالة بعض رواته.
ورؤبة -بضم الراء المهملة، وبعدها همزة، وباء موحدة، وتاء تأنيث.
والتغلبي: بفتح التاء ثالث الحروف، وسكون الغين المعجمة، وبعدها لا مفتوحة، كما نسبوه إلى نمر وغيره: استيحاشا لتوالي الكسرتين مع ياء النسب.
قال الجوهري: وإنما قالوه بالكسر لأن فيه حرفين غير مكسورين، وفارق النسبة إلى نمر.
2907/ 2787 - وعن مكحول -وهو الشامي- قال: "جعل رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ميراث ابن الملاعنة لأمه، ولورثتها من بعدها".
حكم الألباني
صحيح]
2908/ 2788 - وعن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، مثله.
حكم الألباني
صحيح]
حديث مكحول مرسل، وذكر الإمام الشافعي في الرد على من قال به: أنه احتج برواية ليست مما تقوم بها حجة.
قال البيهقي: فأظنه أراد حديث مكحول.
وحديث عمرو بن شعيب قد تقدم الكلام على اختلاف الأئمة في الاحتجاج به.
وفي رواته: أبو محمد عيسى بن موسى القرشي الدمشقي، قال البيهقي: وليس بمشهور.
6/ 10 -
باب هل يرث المسلم الكافر؟
[3: 84] 2909/ 2789 - عن أسامة بن زيد، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "لا يَرثُ المسلم الكافر، ولا الكافر المسلم".
حكم الألباني
صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (6764) ومسلم (1614) والترمذي (2107) والنسائي (6376 - الكبرى) وابن ماجة (2729).
2910/ 2790 - وعنه، قال: قلت: "يا رسول اللَّه، أين تنزل غدًا؟ في حَجَّته، قال: وهَلْ تَركَ لنا عَقيل منزلًا؟ ثم قال: نحن نازلون بخَيْف بني كِنانة، حَيْثُ قاسمتْ قريشُ على الكفر -يعني المحصَّب- وذاك: أن بني كِنانة حالفت قريشًا على بني هاشم، أن لا يُناكحوهم ولا يبايعوهم، ولا يُؤْووهم".
قال الزهري: والخيف الوادي.
حكم الألباني
صحيح: ق]
• وأخرجه البخاري (3058) ومسلم (1351) والنسائي (4256 - الكبرى) وابن ماجة (2730).
2911/ 2791 - وعن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده عبد اللَّه بن عمرو، قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لا يتوارث أهل ملتين شَتَّى".
حكم الألباني
حسن صحيح] • وأخرجه النسائي (×) وابن ماجة (2731). وأخرجه الترمذي (2108) من حديث محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبي الزبير عن جابر وقال: غريب، لا نعرفه من حديث جابر إلا من حديث أبن أبي ليلى، هذا آخر كلامه، وابن أبي ليلى -هذا- لا يحتج بحديثه.
2912/ 2792 - وعبد اللَّه بن بُريدة: "أن أخوين اختصما إلى يحيى بن يَعْمُر: يهوديّ ومسلم، فورّث المسلمَ منهما، وقال: حدثني أبو الأسود، أن رجلًا حدثه، أن معاذًا قال: سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: الإسلام يزيد ولا ينقص، فورث المسلم".
حكم الألباني
ضعيف] • فيه رجل مجهول.
2913/ 2793 - وعن أبي الأسود الدِّيلي: "أن معاذًا أُتي بميراث يهودي وارثُه مسلم -بمعناه عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-".
حكم الألباني
ضعيف] • في سماع أبي الأسود من معاذ بن جبل نظر.
7/ 11 -
باب فيمن أسلم على ميراث
[3: 85] 2914/ 2794 - عن ابن عباس، قال: قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "كلُّ قَسْمٍ قُسِمَ في الجاهلية فَهُوَ على مَا قُسِم، وكل قَسْم أدركه الإسلام فإنه على قسم الإسلام".
حكم الألباني
صحيح] • وأخرجه ابن ماجة (2485).
قيل: فيه بيان أن أحكام الأموال والأنساب والأنكحة التي كانت في الجاهلية ماضية على ما وقع الحكم منهم فيها أيام الجاهلية، لا يرد منها شيء في الإسلام، وأن ما حدث من هذه الأحكام في الإسلام فإنه يُستأنف فيه حكم الإسلام.
8/ 12 -
باب في الولاء
ِ [3: 76] 2915/ 2795 - عن ابن عمر: "أن عائشة أم المؤمنين -رضي اللَّه عنها- أرادت أن تشتري جاريةً تعتقها، فقال أهلُهَا: نبِيعُكِهَا على أنَّ وَلاءها لنا، فذكرت عائشة لرسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقال: لا يَمْنَعُكِ ذَلِكِ، فإن الولاء لمن أعتق".
حكم الألباني
صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (2717) ومسلم (5/ 1504) النسائي (2614) والترمذي (2124)
2916/ 2796 - وعن عائشة قالت: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "الوَلَاءُ لمَنْ أَعْطَى الثَّمَنَ وَوَلِيَ النِّعْمَةَ".
حكم الألباني
صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (6754) والترمذي (1256، 2125) والنسائي (3453) ومسلم (11/ 1504).
2917/ 2797 - وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: "أن رِيابَ بنَ حُذيفة تزوج امرأةً، فولدت له ثلاثة غِلْمةٍ، فماتت أمُّهم، فورثوها رِباعها وولاءَ مواليها، وكان عمرو بن العاص عَصَبَةَ بنيها، فأخرجهم إلى الشام، فماتوا، فقدم عمرو بن العاص، ومات مَوْلى لها، وترك مالًا، فخاصمه إخوتها إلى عمر بن الخطاب، فقال عمر: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: ما أحْرَزَ الوَلَدُ أو الوَالدُ فَهُو لِعَصَبَتِهِ مَنْ كانَ -قال: فكتب له كتابًا فيه شهادة عبد الرحمن بن عوف، وزيد بن ثابت، ورجلٌ آخر، فلما استُخْلِف عبد الملك اختصموا إلى هشام بن إسماعيل، أو إلى إسماعيل بن هشام، فرفعهم إلى عبد الملك فقال: هذا من القضاء الذي ما كنتُ أراه، قال: فقضي لنا بكتاب عمر بن الخطاب، فنحن فيه إلى الساعة".
حكم الألباني
حسن]
• وأخرجه النسائي (6348 - الكبرى) وابن ماجة (2732) وأخرجه النسائي أيضًا مرسلًا، وقد تقدم الكلام على اختلاف الأئمة في الاحتجاج بحديث عمرو بن شعيب.
ورياب: بكسر الراء المهملة، وبعدها ياء، آخر الحروف مفتوحة، وبعد الألف باء بواحدة.
9/ 13 -
باب في الرجل يسلم على يدي الرجل
[3: 87] 2918/ 2798 - عن تميم الداري أنه قال: "يا رسول اللَّه -وقال يزيد، وهو ابن خالد: إن تميمًا قال: يا رسول اللَّه- ما السنة في الرجل يُسْلِم على يدي الرجل من المسلمين؟ قال: هُوَ أوْلَى الناس بمَحْيَاهُ ومَماتِهِ".
حكم الألباني
حسن صحيح]
• وأخرجه الترمذي (2112) والنسائي (6413 - الكبرى) وابن ماجة (2752). وقال الترمذي: لا نعرفه إلا من حديث عبد اللَّه بن وهب، ويقال: ابن موهب عن تميم الداري، وقد أدخل بعضهم بين عبد اللَّه بن موهب وبين تميم الداري قَبيصة بن ذؤيب، وهو عندي ليس بمتصل.
هذا آخر كلامه.
وقال الشافعي -في هذا الحديث-: إنه ليس بثابت، إنما يرويه عبد العزيز بن عمر عن ابن موهب عن تميم الداري، وابن موهب ليس بالمعروف عندنا، ولا نعلمه لقي تميمًا، ومثل هذا لا يثبت عندنا ولا عندك، من قِبل إنه مجهول، ولا أعلمه متصلًا.
وقال الخطابي: وضعف أحمد بن حنبل حديث تميم الداري هذا، وقال: عبد العزيز -راويه- ليس من أهل الحفظ والإتقان.
وقال البخاري في الصحيح: واختلفوا في صحة هذا الخبر.
وقال ابن المنذر: لم يروه غير عبد العزيز بن عمر، وهو شيخ ليس من أهل الحفظ، وقد اضطربت روايته له.
هذا آخر كلامه.
وقال أبو مسهر: عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز: ضعيف الحديث.
قلت: وقد احتج البخاري في صحيحه بحديث عبد العزيز هذا، وأخرج له عن نافع مولى ابن عمر حديثًا واحدًا.
وذكر الحاكم أبو عبد اللَّه النيسابوري، وأبو الحسن الدارقطني: أن البخاري ومسلمًا وأخرجا له، وقال يحيى بن معين: عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز: ثقة، وقال أيضًا: روي شيئًا يسيرًا، وقال أبو زرعة الرازي: لا بأس به، وقال أبو نعيم: ثقة، وقال ابن عمار: ثقة، ليس بين الناس فيه اختلاف، هكذا قال، وقد قدمنا الخلاف فيه.
وروى جعفر بن الزبير عن القاسم بن أبي أمامة أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "من أسلم على يدي رجل فله ولاؤه".
وجعفر -هذا- قال شعبة: كان يكذب، وقال البخاري والرازي، وعلي بن الجنيد والأزدي والدارقطني: متروك، والقاسم أيضًا فيه مقال.
10/ 14 -
باب في بيع الولاء
[3: 87] 2919/ 2799 - عن ابن عمر، قال: "نَهَى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عن بَيْع الولاء، وعن هبته".
حكم الألباني
صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (2535) ومسلم (16/ 1506) والترمذي (1236، 2126) والنسائي (4657 - 4659) وابن ماجة (2747، 2728).
11/ 15 -
باب في المولود يستهل ثم يموت
[3: 87] 2920/ 2800 - عن أبي هريرة، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "إذَا اسْتَهَلَّ المَوْلودُ وُرِّثَ".
حكم الألباني
صحيح]
• في إسناده محمد بن إسحاق، وقد تقدم الكلام عليه.
وقوله: "استهل" معناه: رفع صوته بأن يصرخ أو يبكي، وكل من رفع صوته بشيء: فقد استهل به.
ومعنى الاستهلال ههنا: أن يوجد مع المولود أمارة الحياة، ولو لم يتفق أن يكون منه الاستهلال، وكان منه حركة، أو عطاس، أو تنفس، أو بعض ما لا يكون ذلك إلا من حي، فإنه يورث لوجود ما فيه من دلالة الحياة.
وإلى هذا ذهب الثوري والأوزاعي والشافعي.
وقال مالك: لا ميراث له، وإن تحرك أو عطس ما لم يستهل.
وروي عن محمد بن سيرين والشعبي والزهري وقتادة أنهم قالوا: لا يورث المولود حتى يستهل.
باب نسخ ميراث العقد بميراث الرحم
[3: 88] 2921/ 2801 - عن ابن عباس قال: ﴿وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ﴾ [النساء: 33]، كان الرجل، يحالف الرجل ليس بينهما نَسَب، فيرث أحدهما الآخر، فنسخ ذلك الأنفالُ، فقال: ﴿وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ﴾ [الأحزاب: 6].
حكم الألباني
حسن صحيح] • في إسناده علي بن الحسين بن واقد، وفيه مقال.
2922/ 2802 - وعنه في قوله: ﴿وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ﴾ [النساء: 33] قال: "كان المهاجرون حين قدموا المدينةَ تُوَرِّثُ الأنصار دون ذوي رحم، للأخُوَّةِ التي آخى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بينهم، فلما نزلت هذه الآية: ﴿وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ مِمَّا تَرَكَ﴾ [النساء: 33] قال: نسختها: ﴿وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ﴾ [النساء: 33] من النُّصرة والنصيحة والرِّفادة، ويوصِي له، وقد ذهب الميراث".
حكم الألباني
صحيح: خ] • وأخرجه البخاري (2292، 4580، 6747) والنسائي (11037 - الكبرى).
2923/ 2803 - وعن داود بن الحصين، قال: "كنت أقرأ على أمُّ سعدٍ بنتِ الربيع -وكانت يتيمةً في حِجْر أبي بكر- فقرأت: ﴿وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ [النساء: 33] فقالت: لا تقرأ: ﴿وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ إنما نزلت في أبي بكر وابنه عبد الرحمن، حين أبَي الإسلامَ، فحلف أبو بكر ألَّا يورِّثه، فلما أسلم أمر اللَّه تعالى أن يؤتيه نصيبه -زاد عبد العزيز، وهو ابن يحيى الحراني شيخ أبي داود- فما أسلم حتى حُمل على الإسلام بالسيف".
حكم الألباني
ضعيف]
• في إسناده محمد بن إسحاق، وقد تقدم الكلام عليه.
وقال بعضهم: إن قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ [النساء: 33] منسوخة بآية الميراث.
2924/ 2804 - وعن ابن عباس: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا﴾ [الأنفال: 74]، ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهَاجِرُوا﴾ [الأنفال: 72]، فكان الأعرابي لا يرث المهاجر، ولا يرثه المهاجرُ، فنسختها، فقال: ﴿وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ﴾ [الأحزاب: 6].
حكم الألباني
حسن صحيح]
• في إسناده: علي بن الحسين بن واقد، وفيه مقال.
تخريجه انظر ما سلف برقم (2921).
12/ 17 - باب في الحِلْفِ [3: 89]
2925/ 2805 - عن جُبير بن مُطْعِم قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لَا حِلْفَ فِي الإِسْلَامِ، وَأَيُّمَا حِلْفٍ كَانَ فِي الجَاهِلِيَّةِ لم يَزِدْه الإِسْلَامُ إلا شِدَّةً".
حكم الألباني
صحيح: م] • وأخرجه مسلم (2530).
2926/ 2806 - وعن أنس بن مالك قال: "حَالَفَ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بين المهاجرين والأنصار في دارنا، فقيل له: أليس قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: لا حِلْفَ في الإسلام؟ فقال: حالفَ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بين المهاجرين والأنصار في دارنا، مرتين أو ثلاثًا".
حكم الألباني
صحيح: ق]
• وأخرجه البخاري (2294) ومسلم (2529) بنحوه.
13/ 18 -
باب في المرأة ترث من دية زوجها
[3: 90] 2927/ 2807 - عن سعيد -وهو ابن المسيب- قال: كان عمر بن الخطاب يقول: "الدِّيَةُ لِلْعَاقِلَةِ، وَلا تَرِثُ المَرْآةُ مِنْ دِيَةَ زَوْجهَا شَيْئًا، حتى قال له الضحاك بن سفيان: كتب إليَّ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أن أُوَرِّثَ امرأة أَشْيَم الضَّبابِيِّ من دية زوجها، فرجع عمرُ".
حكم الألباني
صحيح] • وأخرجه الترمذي (1415) وابن ماجة (2642).
2927/ 2808 - وفي رواية: "كان النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- استعمله على الأعراب".
حكم الألباني
صحيح]
• وأخرجه الترمذي (1415) والنسائي (6365 - الكبرى) وابن ماجة (2642). وقال الترمذي: حسن صحيح.
أشيم: بفتح الهمزة، وبعدها شين معجمة ساكنة، وياء آخر الحروف مفتوحة وميم.
والضباب: بكسر الضاد المعجمة، وبعدها باء بواحدة مفتوحة، وبعد الألف باء بواحدة أيضًا -وهو معاوية بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن- بطن من مضر.
وقيده بعضهم بفتح الضاد، وهو وهم.
والضبابي بكسر الضاد أيضًا: منسوب إلى محلة بالكوفة، يقال لها: قلعة الضباب، نسب إليها الشريف أبو البركات عمر بن إبراهيم العلوي.
قال أبو سليمان: فيه من الفقه: أن القتيل إذا عفا عن الدية كان عفوه جائزًا في ثلث ماله، لأنه قد ملكه، وهذا إنما يجوز في قتل الخطأ، لأن الوصية بالدية إنما تقع للعاقلة الذين يغرمون الدية، دون قتل العمد، لأن الوصية فيه إنما تقع للقاتل، ولا وصية لقاتل كالميراث.
وإنما كان مذهب عمر في قوله الأول إلى ظاهر القياس، وذلك أن المقتول لا تجب ديته إلا بعد موته، وإذا مات فقد بطل ملكه، فلما بلغته السنة ترك الرأي وصار إلى السنة، وكان مذهب عمر: أن الدية على العاقلة الذين يعقلون عنه إلى أن بلغه الخبر فانتهى إليه.
آخر كتاب الفرائض
10 - أول