مختصر سنن أبي داود للمنذري ت حلاقصفحات 451-490

[2: 1] 1556/ 1499 - عن أبي هريرة قال: "لما تُوُفِّي رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، واسْتُخْلِفَ أبو بكر بعده، وكفر من كفر من العرب، قال عمر بن الخطاب لأبي بكر: كيف تقاتل الناس، وقد قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: أُمِرْت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا اللَّه، فمن قال لا إله إلا اللَّه عَصَم مني ماله ونفسه، إلا بحقه، وحسابه على اللَّه عز وجل؟ فقال أبو بكر: واللَّه لأقاتلنّ من فَرَّقَ بين الصلاة والزكاة، فإن الزكاة حق المال، واللَّه لو منعوني عِقالًا كانوا يؤدونه إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- لقاتلتهم على منعه، فقال عمر بن الخطاب: فواللَّه ما هو إلا أن رأيتُ اللَّه شرح صدر أبي بكر للقتال، قال: فعرفتُ أنه الحق".

حكم الألباني

صحيح: ق، لكن قوله: "عقالًا" شاذ، والمحفوظ: "عناقًا"] • أخرجه البخاري (1399)، (1400)، (7284، 7285) ومسلم (22/ 20) والترمذي (2607) والنسائي (2443)، (3091 - 3094)، (3970، 3973، 3975). 1500 - وفي رواية: "لو منعوني عَناقًا".

حكم الألباني

صحيح: خ، وقال أنه أصح من رواية "عقالًا"]

1557/ 1501 - وفي رواية: قال أبو بكر: "إنَّ حقه أداء الزكاة".

حكم الألباني

صحيح] • وأخرجه البخاري (1399) و (1400) ومسلم (20/ 22) والترمذي (2607) والنسائي (2443) و (3091 - 3093) و (3970 - 3975) و (7284، 7285).

1/ 2 -

باب ما تجب فيه الزكاة

[2: 3] 1558/ 1502 - عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "ليس فيما دون خمس ذَوْدٍ صدقة، وليس فيما دون خمس أَوَاقٍ صدقة، وليس فيما دون خمسة أَوْسُق صدقة".

حكم الألباني

صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (1405) ومسلم (979) والترمذي (626) والنسائي (2445) و (2446) و (2473 - 2476) و (2483 - 2487) وابن ماجة (1793).

1559/ 1503 - وعن أبي البَخْتَرِي الطَّائي عن أبي سعيد -يرفعه إلى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "ليس فيما دون خمسة أوسق زكاة، والوسْق ستون مختومًا".

حكم الألباني

ضعيف] • وأخرجه النسائي (2486) وابن ماجة (1832) واقتصر فيه على قوله: "الوسق ستون صاعًا".
وقال أبو داود: أبو البختري لم يسمع من أبي سعيد.

1561/ 1504 - وعن حبيب المالكي قال: "قال رجل لعمران بن حصين: يا أبا نُجَيْد: إنكم لتُحدِّثوننا بأحاديث ما نجِدُ لها أصلًا في القرآن! فغضب عمران، وقال للرجل: أوجدتم: في كل أربعين درهمًا درهمًا، ومن كل كذا وكذا شاةً شاةً، ومن كل كذا وكذا بعيرًا كذا؟ ! أوجدتم هذا في القرآن؟ ! قال: لا.
قال: فَعَمَّن أخذتم هذا؟ أخذتموه عنا، وأخذناه عن نبي اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-" وذكر أشياء نحو هذا.

حكم الألباني

ضعيف]

باب العُروض إذا كانت للتجارة

[2: 3] 1562/ 1505 - عن سَمُرة بن جندب قال: "أما بعد، فإن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- كان يأمرنا أن نخرج الصدقة من الذي نُعِدُّ للبيع".

حكم الألباني

ضعيف]

2/ 4 -

باب الكَنْز ما هو؟ وزكاة الحُليِّ

[2: 4] 1563/ 1506 - عن عمرو بن شُعَيب عن أبيه عن جده: "أن امرأةً أتت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ومعها ابنة لها، وفي يد ابنتها مَسَكَتَانِ غليظتان من ذهب، فقال لها: أتعطين زكاة هذا؟ قالت: لا.
قال: أيسرك أن يُسَوِّرك اللَّه بهما يوم القيامة سوارين من نار؟ قال: فَخَلَعَتْهُما، فألْقَتْهُما إلى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، وقالت: هما للَّه ولرسوله".

حكم الألباني

حسن] • وأخرجه الترمذي (637) بنحوه، وقال: لا يصح في هذا الباب عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- شيء.
وأخرجه النسائي (2479) مسندًا ومرسلًا، وذكر أن المرسل أولى بالصواب.

1564/ 1507 - وعن أم سلمة قالت: "كنت ألْبَس أَوْضَاحًا من ذهب، فقلت: يا رسول اللَّه أَكَنْزٌ هو؟ فقال: ما بلغ أن تُؤدَّى زكاته فزُكِّيَ فليس بكنز".

حكم الألباني

حسن: المرفوع منه فقط] • في إسناده عَتَّاب بن بشير أبو الحسن الحَرَّاني، وقد أخرج له البخاري، وتكلم فيه غير واحد.

1565/ 1508 - وعن عبد اللَّه بن شدَّاد بن الهادِ أنه قال: "دخلنا على عائشة زوج النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقالت: دخل عليَّ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فرأى في يَدَيَّ فَتَخاتٍ من وَرِقٍ، فقال: ما هذا يا عائشة؟ فقلت: صنعتُهن أتَزيَّن لك يا رسول اللَّه، قال: أتؤدين زكاتهن؟ قلت: لا، أو ما شاء اللَّه، قال: هو حَسْبُك من النار".

حكم الألباني

صحيح] • ذكر البيهقي: أن بعضهم زعم أن ذلك كان حين كان التحلي بالذهب حرامًا على النساء، فلما أُبيح ذلك لهن سقطت منه الزكاة، قال البيهقي: وكيف يصح هذا القول مع حديث عائشة، إن كان ذكر الورِق فيه محفوظًا؟ غير أن رواية القاسم بن محمد وابن أبي مُليكة عن عائشة في تركها إخراج الزكاة من الحلي، مع ما ثبت من مذهبها: إخراج الزكاة عن أموال اليتامى -موقع ريبًا في هذه الرواية المرفوعة، فهي لا تخالف النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- إلا فيما علمته منسوخًا، واللَّه أعلم.

3/ 5 -

باب في زكاة السائمة

[2: 6] 1567/ 1509 - عن حماد -هو ابن سَلَمة- قال: "أخذت من ثُمامة بن عبد اللَّه بن أنس كتابًا زعم أَن أَبا بكر كتبه لأنس، وعليه خاتمَ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، حين بعثه مُصَدِّقًا وكتبه له، فإذا فيه: هذه فريضة الصدقة التي فرضها رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- على المسلمين، التي أمر اللَّه بها نبيه عليه الصلاة والسلام، فمن سُئِلها من المسلمين على وجهها فليُعْطها، ومن سُئل فوقها فلا يعطه فيما دون خمس وعشرين من الإبلِ، الغَنَمُ، في كل خمسٍ ذَوْدٍ شاةٌ، فإذا بلغت خمسًا

وعشرين ففيها بنت لمحاض، إلى أن تبلغ خمسًا وثلاثين، فإن لم يكن فيها بنت مخاض، فابنُ لَبُون ذكر، فإذا بلغت ستًا وثلاثين ففيها بنت لَبون، إلى خمس وأربعين، فإذا بلغت ستًّا وأربعين ففيها حِقَّة طَرُوقة الفَحْل، إلى ستين، فإذا بلغت إحدى وستين ففيها جَذَعة، إلى خمس وسبعين، فإذا بلغت ستًّا وسبعين ففيها ابنتا لبون، إلى تسعين، فإذا بلغت إحدى وتسعين ففيها حِقَّتان طَروقَتا الفحل، إلى عشرين ومائة، فإذا زادت على عشرين ومائة، ففي كل أربعين بنت لبون، وفي كل خمسين حِقَّة، فإذا تَباتن أسنان الإبل في فرائض الصدقات، فمن بلغت عنده صدقة الجذعة وليست عنده جذَعَة، وعنده حِقة فإنها تقبل منه وأن يجعل معها شاتين إن اسْتَيسرتا له، أو عشرين درهمًا، ومن بلغت عنده صدقة الحقة وليست عنده حقة، وعنده جذعة فإنها تقبل منه، وبعطيه المصدِّق عشرين درهمًا أو شاتين، ومن بلغت عنده صدقة الحقة وليس عنده حقة، وعنده ابنة لبون فإنها تقبل منه -قال أبو داود: من ههنا لم أضبطه عن موسى كلما أُحبُّ- ويجعل معها شاتين إن استيسرتا له، أو عشرين درهمًا، ومن بلغت عنده صدقة بنت لبون وليس عنده إلا حِقَّة فإنها تقبل منه -قال أبو داود: إلى ههنا ثم أتقنته- ويعطيه المصدق عشرين درهمًا أو شاتين، ومن بلغت عنده صدقة ابنة لَبون، وليس عنده إلا بنت مخَاض، فإنها تقبل منه وشاتين أو عشرين درهمًا، ومن بلغت عنده صدقة ابنة مخاض، وليس عنده إلا ابن لبون ذكر، فإنه يقبل منه، وليس معه شيء، ومن لم يكن عنده إلا أربع فليس فيها شيء، إلا أن يشاء رَبُّها، وفي سائمة الغنم: إذا كانت أربعين ففيها شاة، إلى عشرين ومائة، فإذا زادت على عشرين ومائة، ففيها شاتان، إلى أن تبلغ مائتين، فإذا زادت على مائتين ففيها ثلاث شياه إلى أن تبلغ ثلاثمائة، فإذا زادت على ثلاثمائة ففي كل مائة شاةٍ شاة، ولا يؤخذ في الصدقة هَرِمَة، ولا ذات عَوارٍ من الغنم، ولا تَيْس الغنم، إلا أن يشاء المصدق، ولا يُجمع بين مفترق، ولا يفرَّق بين مُجتمع، خشية الصدقة وما كان من خَليطين، فإنهما يتراجعان بالسَّوِيَّة، فإن لم تبلغ سائمة الرجل أربعين، فليس فيها شيء إلا أن يشاء ربها، وفي الرِّقَةَ ربع

العُشر، فإن لم يكن المال إلا تسعين ومائةً، فليس فيها شيء، إلا أن يشاء ربها".

حكم الألباني

صحيح: خ، مختصر] • وأخرجه النسائي (2447) و (2405) وأخرجه البخاري (1448) و (1453) و (1454) وابن ماجة (1800) من حديث عبد اللَّه بن المثنى الأنصاري عن عمه ثمامة.
وأخرجه الدارقطني من حديث النَّضْر بن شُمَيل عن حماد بن سلمة.
قال: "أخذنا هذا الكتاب من ثمامة بن عبد اللَّه بن أنس، فحدثه عن أنس بن مالك عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-".
وقال: إسناد صحيح، وكلهم ثقات.
وقال الإمام الشافعي: حديث أنس حديث ثابت من جهة حماد بن سلمة وغيره عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، وبه نأخذ.

1568/ 1510 - وعن سالم -وهو ابن عبد اللَّه بن عمر- عن أبيه قال: "كتب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- كتاب الصدقة، فلم يُخرجه إلى عُمَّاله حتى قُبض.
فقَرنه بسيفه، فعمل به أبو بكر، حتى قُبض، ثم عمل به عمر، حتى قُبض، فكان فيه: في خمس من الإبل شاة، وفي عشر شاتان، وفي خمس عشرة ثلاث شياه، وفي عشرين أربع شياه، وفي خمس وعشرين ابنة مخاض، إلى خمس وثلاثين، فإن زادت واحدةً ففيها ابنة لبون، إلى خمس وأربعين، فإذا زادت واحدةً ففيها حِقَّة، إلى ستين، فإذا زادت واحدةً ففيها جَذَعة إلى خمس وسبعين، فإذا زادت واحدةً ففيها ابنتا لبون، إلى تسعين، فإذا زادت واحدةً ففيها حقتان، إلى عشرين ومائة، فإن كانت الإبل أكثر من ذلك، ففي كل خمسين حِقَّة، وفي كل أربعين ابنة لبون، وفي الغنم: في كل أربعين شاةً شاةٌ إلى عشرين ومائة فإن زادت واحدةً فشاتان إلى مائتين، فإن زادت واحدةً على المائتين ففيها ثلاث شياهٍ، إلى ثلاثمائة، فإن كانت الغنم أكثر من ذلك، ففي كل مائة شاةٍ شاةٌ, وليس فيها شيء حتى تبلغ المائة، ولا يُفَرَّق بين مجتمع، ولا يجمع بين متفرق، مخافة الصدقة، وما كان من خليطين فإنهما يتراجعان بينهما بالسَّويَّة، ولا يؤخذ في الصدقة هَرِمة ولا ذات عيب.
قال:

وقال الزهري: إذا جاء المصدق قسِّمت الشاء أثلاثًا، ثلثًا شِرارًا، وثلثًا خِيارًا، وثلثًا وسَطًا، فيأخذ المصدق من الوسط".

حكم الألباني

صحيح]

1569/ 1511 - وفي رواية: "فإن لم تكن ابنة مخاض فابن لبون".

حكم الألباني

صحيح] وأخرجه الترمذي (621) وابن ماجة (1798) و (1805). وقال الترمذي: حديث حسن.
وقد روى يونس بن يزيد وغير واحد عن الزهري عن سالم هذا الحديث ولم يرفعوه، وإنما رفعه سفيان بن حسين، هذا آخر كلامه.
وسفيان بن حسين أخرج له مسلم، واستشهد به البخاري، إلا أن حديثه عن الزهري فيه مقال.
وقد تابع سفيانَ بن حسين على رفعه سليمانُ بن كثير، وهو ممن اتفق البخاري ومسلم على الاحتجاج بحديثه.
وقال الترمذي في كتاب العلل: سألت محمد بن إسماعيل البخاري عن هذا الحديث؟ فقال: أرجو أن يكون محفوظًا، وسفيان بن حسين صدوق.

1570/ 1512 - وعن يونس بن يزيد عن ابن شِهاب قال: "هذه نسخة كتاب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، الذي كتبه في الصدقة، وهي عند آلِ عمر بن الخطاب، قال ابن شهاب: أقرأنيها سالم بن عبد اللَّه بن عمر، فوعَيتُها على وجهها، وهي التي انتَسَخ عمر بن عبد العزيز من عبد اللَّه بن عبد اللَّه بن عمر، وسالم بن عبد اللَّه بن عمر -فذكر الحديث قال-: فإذا كانت إحدى وعشرين ومائة ففيها ثلاث بنات لبون، حتى تبلغ تسعًا وعشرين ومائة، فإذا كانت ثلاثين ومائة، ففيها بنتا لبون وحِقَّة، حتى تبلغ تسعًا وثلاثين ومائةً، فإذا كانت أربعين ومائةً ففيها حقتان وبنت لبون، حتى تبلغ تسعًا وأربعين ومائة.
فإذا كانت خمسين ومائةً، ففيها ثلاث حقاق، حتى تبلغ تسعًا وخمسين ومائة، فإذا كانت ستين ومائةً، ففيها أربع بنات لبون، حتى تبلغ تسعًا وستين ومائة، فإذا كانت سبعين ومائةً، ففيها ثلاث بنات لبون، وحقة حتى تبلغ تسعًا وسبعين ومائة، فإذا كانت ثمانين ومائةً، ففيها حقتان وابنتا لبون، حتى تبلغ تسعًا وثمانين ومائة، فإذا كانت تسعين ومائة ففيها ثلاث حقاقٍ وبنت لبون، حتى تبلغ تسعًا وتسعين ومائة،

فإذا كانت مائتين، ففيها أربع حقاق، أو خمس بنات لبون، أيُّ السِّنَّيْن وجدت أخذت.
وفي سائمة الغنم -فذكر مثل حديث سفيان بن حسين".

حكم الألباني

صحيح] • وهذا مرسل، كما أشار إليه الترمذي.

1571/ قال مالك: وقول عمر بن الخطاب: "لا يجمع بين متفرق، ولا يفرق بين مجتمع": هو أن يكون لكل رجل أربعون شاةً، فإذا أظَلَّهم المصدق جمعوها، لئلا تكون فيها إلا شاة، ولا يفرق بين مجتمع: أن الخليطين إذا كان لكل واحد منهما مائة شاة وشاة، فيكون عليهما فيها ثلاث شياه، فإذا أظلَّهم المصدق فرقا غنمهما، فلم يكن على كل واحد منهما إلا شاة، فهذا الذي سمعت في ذلك.

حكم الألباني

صحيح مقطوع] وقال الشافعي: الخطاب في هذا للمصَدِّق، ولرب المال معًا، وقال: الخشية خشيتان، خشية الساعي أن تَقِلَّ الصدقة، وخشية رب المال أن تكثر الصدقة، فأمر كل واحد منهما أن لا يحدث في المال شيئًا من الجمع والتفريق خشية الصدقة.

1572/ 1513 - وعن عاصم بن ضَمْرة وعن الحارث الأعور عن علي قال زهير -وهو ابن معاوية-: أحسبه عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه قال: "هاتوا ربع العشور، من كل أربعين درهمًا درهم، وليس عليكم شيء حتى تَتِمَّ مائتي درهم، فإذا كانت مائتي درهم ففيها خمسة دراهم، فما زاد فعلى حساب ذلك، وفي الغنم: في كل أربعين شاةً شاةٌ، فإن لم يكن إلا تسع وثلاثين فليس عليك فيها شيء، وساق صدقة الغنم مثل الزهري، قال: وفي البقر: في كل ثلاثين تَبيع، وفي الأربعين مُسِنَّة، وليس على العوامل شيء، وفي الإبل، فذكر صدقتها كما ذكر الزهري، قال: وفي خمس وعشرين: خمسة من الغنم، فإذا زادت واحدةً ففيها ابنة مخاض، فإن لم تكن بنت مخاض فابن لبون ذكر، إلى خمس وثلاثين، فإذا زادت واحدةً ففيها بنت لبون، إلى خمس وأربعين، فإذا زادت واحدة ففيها حِقَّة طَروقة الجمل، إلى ستين، ثم ساق مثل حديث الزهري، قال: فإذا زادت واحدةً، يعني واحدةً وتسعين، ففيها حقتان طروقتا الجمل، إلى

عشرين ومائة، فإن كانت الإبل أكثر من ذلك، ففي كل خمسين حقة، ولا يفرق بين مجتمع، ولا يجمع بين مفترق، خشية الصدقة، ولا تؤخذ في الصدقة هَرِمة ولا ذات عوار ولا تَيْس، إلا أن يشاء المصدق، وفي النبات: ما سقته الأنهار، أو سقت السماء العُشْر.
وما سُقي الغَرْب، ففيه نصف العشر -وفي حديث عاصم والحارث- الصدقة في كل عام -قال زهير: أحسبه قال: مرةً، وفي حديث عاصم: إذا لم يكن في الإبل ابنة مخاض ولا ابن لبون فعشرة دراهم أو شاتان".

حكم الألباني

صحيح]

1573/ 1514 - وفي رواية: "فإذا كانت لك مائتا درهم، وحال عليها الحَوْلُ ففيها خمسة دراهم، وليس عليك شيء، يعني في الذهب، حتى يكون لك عشرون دينارًا وحال عليها الحول، ففيها نصف دينار، فما زاد فبحساب ذلك، قال: فلا أدري، أعليّ يقول، فبحساب ذلك أو رفعه إلى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-؟ وليس في مالٍ زكاة حتى يحول عليه الحول، إلا أن جَريرًا، قال ابن وهب: يزيدُ في الحديث عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: ليس في مالٍ زكاة حتى يحول عليه الحول".

حكم الألباني

صحيح] • وذكر أن شعبة وسفيان وغيرهما لم يرفعوه.
وأخرج ابن ماجة طَرَفًا منه، والحارث وعاصم ليسا بحجة.

1574/ 1515 - وعن عاصم بن ضَمْرة عن علي قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "قد عَفَوتُ عن الخيل والرقيق، فهاتوا صدقة الرِّقَة: من كل أربعين درهمًا درهمًا، وليس في تسعين ومائة شيء، فإذا بلغت مائتين ففيها خمسة دراهم".
• وأخرجه الترمذي (620) وابن ماجة (1790) والنسائي (2477) و (2478). وحكى الترمذي عن البخاري أنه يحتمل أن يكون -يعني أبا إسحاق السَّبيعي- رواه عن عاصم بن ضمرة وعن الحارث.

1575/ 1516 - وعن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده: أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "في كل سائمةِ إبلٍ، في أربعين بنت لبون، ولا يُفَرَّق إبل عن حسابها، من أعطاها مُؤتجرًا.
قال ابن

العلاء: مُؤْتَجرًا بها -فله أجرها، ومن منعها فإنَّا آخذوها وشَطْر ماله، عَزْمةً من عزمات ربنا عز وجل، ليس لآل محمد منها شيء".
• وأخرجه النسائي.
وجَدُّ بَهْز بن حَكيم: هو معاوية بن حَيْدَة القُشَيري، وله صحبة.
وبهز بن حكم وثقه بعضهم، وتكلم فيه بعضهم.

1576/ 1517 - وعن معاذ -وهو ابن جبل-: "أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لما وَجَّهه إلى اليمن أمره أن يأخذ من البقَر من كل ثلاثين تَبيعًا أو تبيعةً، ومن كل أربعين مُسِنَّةً، ومن كل حالم، يعني: مُحتلمًا، دينارًا، أو عَدْله من المعَافِر -ثيابًا تكون باليمن".

حكم الألباني

صحيح] • وأخرجه الترمذي (624) والنسائي (2450 - 2452) وابن ماجة (1803). وقال الترمذي: هذا حديث حسن.
وذكر أن بعضهم رواه مرسلًا، وقال: وهذا أصح.

1579/ 1518 - وعن سُوَيد بن غَفَلَة قال: "سِرْتُ -أو قال: أخبرني من سار- مع مُصَدِّق النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فإذا في عَهْد رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: أن لا تأخذ من راضع لبنٍ، ولا تجمع بين مفترق، ولا تفرق بين مجتمع، وكان إنما يأتي المياه حين تَرِدُ الغنم، فيقول: أدُّوا صدقات أموالكم، قال: فعمدَ رجل منهم إلى ناقة كَوْماء، قال: قلت: يا أبا صالح، ما الكوماء؟ قال: عظيمة السَّنام، قال: فأبى أن يقبلها، قال: إني أحب أن تأخذ خَيْر إبلي، قال: فأبى أن يقبلها، قال: فخطَم له أخرى دونها، فأبى أن يقبلها، ثم خطم له أُخرى دونها، فقبلها، وقال: إني آخذها، وأخاف أن يَجِدَ عليَّ رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، يقول لي: عَمَدت إلى رجل فتخَيَّرت عليه إبله".

حكم الألباني

حسن] • وأخرجه النسائي (2457) وابن ماجة (1801). وفي إسناده هلال بن خَبَّاب، وقد وثقه غير واحد، وتكلم فيه بعضهم.

1581/ 1519 - وعن مسلم بن ثَفِنةَ اليَشْكُري قال: "استعمل نافعُ بن عَلْقَمة أبي على عِرافة قومه، فأمره أن يُصَدِّقهم، قال: فبعثني أبي في طائفة منهم، فأتيت شيخًا كبيرًا، يقال

له: سِعْر بن دَيْسَم، فقلت: إن أبي بعثني إليك، -يعني لأصَدِّقك-، قال: ابنَ أخي، وأيَّ نحوٍ تأخذون؟ قلت: نختار، حتى إنا نتبين ضُروع الغنم، قال: ابنَ أخي، فإني أحدثك، إني كنت في شِعْب من هذه الشعاب على عهد رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-.
في غنم لي، فجاءني رجلان على بعير، فقالا لي: إنَّا رسولا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- إليك لتؤدي صدقة غنمك، فقلت: ما عليَّ فيها؟ فقالا: شاة، فأعْمِد إلى شاة قد عرفتُ مكانها، ممتلئةً مَحْضًا وشَحْمًا، فأخرجتها إليهما، فقالا: هذه شاة الشافع، وقد نهانا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أن نأخذ شافعًا، قلت: فأي شيء تأخذان؟ قالا: عَناقًا، جَذَعةً أو ثَنِيَّة، قال: فأعْمِدُ إلى عَناق مُعتاطٍ، والمعتاط: التي لم تلد ولدًا، وقد حان وِلادها، فأخرجتها إليهما، فقالا: ناولناها، فجعلاها معهما على بعير هما، ثم انطلقا".

حكم الألباني

ضعيف] وفي رواية: "والشافع: التي في بطنها الولد".
وأخرجه النسائي (2462) وبإثر (1581). وسعر -بكسر السين وسكون العين المهملتين، وآخره راء مهملة- هو سعر الدُّولي، ذكر الدارقطني وغيره أن له صحبة.
وقيل: كان في زمن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، على ما جاء في هذا الحديث.
واللَّه عز وجل أعلم.

1582/ 1520 - وعن عبد اللَّه بن معاوية الغاضِري، من غاضرة قيس، قال: قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "ثلاث من فعلهن فقد طَعِم طعْم الإيمان: مَنْ عبد اللَّه وحده، وأنه لا إله إلا اللَّه، وأعطى زكاة ماله طَيِّبةً بها نفسه، رافِدةً عليه كلَّ عام، ولا يعطى الهرِمَة، ولا الدَّرِنة ولا المريضة، ولا الشَّرَط اللئيمة، ولكن من وَسَط أموالكم، فإن اللَّه لم يسألكم خيره، ولم يأمركم بشره".
• أخرجه منقطعًا.
وذكره أبو القاسم البغوي في معجم الصحابة مسندًا.
وذكره أيضًا أبو القاسم الطبراني وغيره مسندًا.
وعبد اللَّه بن معاوية هذا، له صحبة، وهو معدود في أهل حِمْص.
وقيل: إنه روى عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- حديثًا واحدًا.

1583/ 1521 - وعن أُبَيّ بن كعب قال: "بعثني رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- مُصَدِّقًا، فمررت برجل، فلما جمع لي ماله لم أجد عليه فيه إلا ابنة مَخاض، فقلت له: أدِّ ابنة مخاض، فإنها صدقتك، فقال: ذاك ما لا لَبَنَ فيه ولا ظَهْر، ولكن هذه ناقةٌ فَتِيَّة عظيمة سمينة، قال: فخذها، فقلت له: ما أنا بآخذٍ ما لم أُومر به، وهذا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- منك قريب، فإن أحببتَ أن تأتيه فتعرض عليه ما عرضت عليَّ فافعل، فإن قبله منك قبلتُه، وإن رده عليك رددتُه، قال: فإني فاعل، فخرج معي وخرج بالناقة التي عرض عليَّ، حتى قدمنا على رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقال: له يا نبيَّ اللَّه، أتاني رسولك ليأخذ مني صدقة مالي، وايْمُ اللَّه ما قام في مالي رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ولا رسوله قَطُّ قبله، فجمعت له مالي، فزعم أن ما عليَّ فيه ابنة مخاض، وذلك ما لا لبن فيه ولا ظهر، وقد عرضتُ عليه ناقة عظيمة فَتيَّة ليأخذها، فأبى وردها عليَّ، وها هي ذِهْ، قد جئتك بها يا رسول اللَّه، خُذْها، فقال له رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: ذاك الذي عليك، فإن تطوعت بخير آجرَك اللَّه فيه، وقبلناه منك، قال: فها هي ذِهْ، يا رسول اللَّه، قد جئتك بها، فخذها، قال فأمر رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بقبضها، ودعا له في ماله بالبركة".

حكم الألباني

حسن] • وفي إسناده: محمد بن إسحاق، وقد تقدم اختلاف الأئمة في الاحتجاج بحديثه.

1584/ 1522 - وعن ابن عباس: "أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بعث معاذًا إلى اليمن، فقال: إنك تأتي قومًا أهلَ كتاب، فادْعُهم إلى شهادة أن لا إله إلا اللَّه وأني رسول اللَّه، فإن هم أطاعوك لذلك فأعْلِمْهم أن اللَّه افترض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة، فإنْ هم أطاعوا لذلك فاعلمهم أن اللَّه افترض عليهم صدقةً في أموالهم، تُؤخذ من أغنيائهم فتُردُّ في فقرائهم، فإن هم أطاعوك لذلك، فإياك وكرائم أموالهم، واتَّقِ دعوة المظلوم، فإنها ليس بينها وبين اللَّه حجاب".

حكم الألباني

صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (1496) ومسلم (19) والترمذي (625) و (2014) والنسائي (2435) وابن ماجة (1783).

1585/ 1523 - وعن سعد بن سِنان عن أنس بن مالك: أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "المُتعدِّي في الصدقة كمانعها".

حكم الألباني

حسن] • وأخرجه الترمذي (646) وابن ماجة (1808). وقال الترمذي: حديث أنس حديث غريب من هذا الوجه، وقد تكلم أحمد بن حنبل في سعد بن سنان.
هذا آخر كلامه.
وسعد بن سنان: كِنْدِي مصري، تكلم فيه غير واحد من الأئمة، واختلف فيه، فقيل: سعد بن سنان، وقيل: سنان بن سعد، وقال البخاري: والصحيح سنان بن سعد.
وذكره أبو سعيد بن يونس في تاريخ المصريين في باب سنان، ولم يذكر سواه.

باب رضا المصدِّق

[2: 17] 1586/ 1524 - عن بَشير بن الخَصَاصِيَّة -وما كان اسمه بشيرًا، ولكن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- سماه بشيرًا- قال: "قلنا: إن أهل الصدقة يعتدون علينا، أَفَنَكْتُم أموالنا بقدر ما يعتدون علينا؟ فقال: لا".

حكم الألباني

ضعيف] وفي رواية قال: "قلنا: يا رسول اللَّه، إن أصحاب الصدقة يعتدون".

حكم الألباني

ضعيف] رفعه عبد الرزاق عن معمر.
• وهو بشير بن معبد، والخصاصيَّة: أمه، وكان اسمه في الجاهلية: زَحما، وهو بفتح الباء الموحدة وكسر الشين المعجمة وبعدها ياء آخر الحروف ساكنة وراء مهملة، وزحم: بفتح الزاي وسكون الحاء المهملة وبعدها ميم، والخصاصية بفتح الخاء المعجمة، وبعدها صاد مهملة مفتوحة، وبعد الألف صاد مهملة مكسورة، وياء آخر الحروف مفتوحة، وتاء تأنيث.

1588/ 1525 - وعن عبد الرحمن بن جابر بن عَتيك عن أبيه: أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "سيأتيكم رُكَيْب مُبَغَّضُون، فإذا جاؤوكم فرحِّبوا بهم، وخَلُّوا بينهم وبين ما يبتغون، فإن عدلوا فلأنفسهم، وإن ظلموا فعليها، وأرضوهم، فإن تمام زكاتكم رضاهم، وليدعوا لكم".

حكم الألباني

ضعيف]

• في إسناده: أبو الغُصْن، وهو ثابت بن قيس المدني الغِفاري، مولاهم، وقيل: مولى ابن عفان، قال الإمام أحمد: ثقة، وقال يحيى بن معين: ضعيف، وقال مرة: ليس بذاك صالح، وقال مرة: ليس به بأس، وقال أبو حاتم محمد بن حِبَّان البُسْتِي: كان قليل الحديث، كثير الوهم فيما يرويه، لا يحتج بخبره، إذا لم يتابعه عليه غيره.
هذا آخر كلامه.
وفي الرواية خمسة كل منهم اسمه ثابت بن قيس، لا يعرف فيهم من تُكُلِّمَ فيه غيره.

1589/ 1526 - وعن جرير بن عبد اللَّه قال: "جاء ناسٌ، يعني من الأعراب، إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقالوا: إن ناسًا من المصدقين يأتونا فيظلمونا، قال: فقال: أرضوا مُصَدِّقِيكم، قالوا: يا رسول اللَّه، وإن ظلمونا؟ قال: أرضوا مصدقيكم، زاد عثمان -وهو ابن أبي شيبة-: وإن ظُلمتم، قال أبو كامل -وهو الجَحْدَرِي- في حديثه: قال جوير: ما صدر عني مصدق، بعد ما سمعت هذا من رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، إلا وهو عَنِّي راض".

حكم الألباني

صحيح] • وأخرجه مسلم (989) وبإثر (1078) والنسائي (2460) و (2461) وابن ماجة (1802) والترمذي (647).

باب دعاء المصدق لأهل الصدقة

[2: 18] 1590/ 1527 - عن عبد اللَّه بن أبي أوفَى قال: "كان أبي من أصحاب الشجرة، وكان النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- إذا أتاه قوم بصدقتهم، قال: اللهم صل على آل فلان، قال: فأتاه أبي بصدقته، فقال: اللهم صل على آل أبي أوفَى".

حكم الألباني

صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (4166) ومسلم (1078) والنسائي (2459) وابن ماجة (1769).

باب تفسير أسنان الإبل

[2: 19] قال أبو داود: سمعته من الرِّياشِيْ وأبي حاتم وغيرهما، ومن كتاب النَّضْر بن شُميل، ومن كتاب أبي عُبيد، فربما ذكر أحدهم الكلمة، قالوا:

يُسَمَّى الحُوار، ثم الفَصيل إذا فُصِل، ثم تكون بنتَ مخاض لسنةٍ، إلى تمام سنتين، فإذا دخلت في الثالثة فهي ابنة لبون، فإذا تمت له ثلاث سنين فهو حِقُّ وحِقة، إلى تمام أربع سنين، لأنها استحقت أن تُركب ويُحمل عليها الفحل، وهي تَلْقَح، ولا يُلقح الذكر حتى يُثنِي، ويقال للحقة: طَروقة الفعل، لأن الفعل يَطرُقها، إلى تمام أربع سنين، فإذا طعنت في الخامسة فهي جَذَعة، حتى يتم لها خمس سنين، فإذا دخلت في السادسة وألقى ثَنيتَّه فهو حينئذ ثَنِيّ، حتى يستكمل ستًّا، فإذا طعن في السابعة سمى الذكر رُبَاعِيّ، والأنثى رُبَاعيةً، إلى تمام السابعة، فإذا دخل في الثامنة وألقى السن السَّديس الذي بعد الرَّباعية، فهو سَديس، وسَدَس، إلى تمام الثامنة، فإذا دخل في التسع وطلع نابُه، فهو بَازِل، أي بَزَل نابُه، يعني طلع، حتى يدخل في العاشرة، فهو حينئذ مُخْلِف، ثم ليس له اسم، ولكن يقال له: بازل عام، وبازل عامين، ومُخلِف عام، ومخلف عامين، ومخلف ثلاثة أعوام، إلى خمس سنين، والخَلِفَة الحامل.
قال أبو حاتم: والجذُوعة: وقتٌ من الزمن، ليس بسنٍّ.
وفصول الأسنان: عند طلوع سهيل.
قال أبو داود: وأنشدنا الرِّياشِي: إذاسهيلٌ أولَ الليل طلعْ ... فابنْ اللبون الحِقُّ والحقُّ جَذَعْ لم يَبْقَ من أسنانها غيرُ الهُبَعْ والهبع: الذي يولد في غير حينه.

4/ 9 -

باب أين تُصدق الأموال

[2: 20] 1591/ 1528 - عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "لا جَلَب، ولا جَنَب، ولا تؤخذ صدقاتهم إلا في دورهم".

حكم الألباني

حسن صحيح] • وقد أخرجه أبو داود (2581) في الجهاد، من حديث الحسن البصري عن عمران بن حُصَين، وليس فيه: "ولا تؤخذ صدقاتهم إلا في دورهم".
وأخرجه أيضًا من هذا الوجه

الترمذي (1123) والنسائي (3335). وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.
هذا آخر كلامه.
وقد ذكر علي بن المديني، وأبو حاتم الرازي، وغيرهما من الأئمة أن الحسن لم يسمع من عمران بن حُصين.

1592/ وعن محمد بن إسحاق -وهو ابن يسار- في قوله: "لا جلب، ولا جنب"، قال: أن تصدق الماشية في مواضعها، ولا تجلب إلى المصدق.
والجنب عن غير هذه الفريضة أيضًا، لا يجْنِب أصحابها، يقول: ولا يكون الرجل بأقصى مواضع أصحاب الصدقة فتُجَنب إليه، ولكن تؤخذ في موضعه.

باب الرجل يبتاع صدقته

[2: 21] 1593/ 1529 - عن عبد اللَّه بن عمر: "أن عمر بن الخطاب رضى اللَّه عنه حَمَل على فرس في سبيل اللَّه، فوجده يباع، فاراد أن يبتاعه، فسأل رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عن ذلك؟ فقال: لا تبتاعُه، ولا تَعُد في صدقتك".

حكم الألباني

صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (2971) ومسلم (1621) والنسائي (2616) و (2617) وابن ماجة (2390) مختصرًا.

باب صدقة الرقيق

[2: 21] 1594/ 1530 - عن أبي هريرة عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "ليس في الخيل والرقيق زكاة، إلا زكاة الفطر في الرقيق".

حكم الألباني

صحيح] • في إسناده رجل مجهول.
وقد أخرج مسلم (10/ 982) دون قوله: "في الخيل"، من حديث أبي هريرة عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "ليس في العبد صدقة، إلا صدقة الفطر".

1595/ 1531 - وعنه أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "ليس على السلم في عبده ولا في فرسه صدقة".

حكم الألباني

صحيح: ق]

• وأخرجه البخاري (1463) و (1464) ومسلم (982) والترمذي (628) والنسائي (2467 - 2472) وابن ماجة (1812).

5/ 12 -

باب صدقة الزرع

[2: 22] 1596/ 1532 - عن سالم بن عبد اللَّه عن أبيه قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "فيما سَقَتِ السماء والأنهار والعيون أو كان بَعْلًا العشرُ، وفيما سُقي بالسَّواني أو النَّضْح نصف العشر".

حكم الألباني

صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (1483) والترمذي (640) والنسائي (2488) وابن ماجة (1817).

1597/ 1533 - وعن أبي الزبير عن جابر بن عبد اللَّه أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "فيما سقت الأنهار والعيون العشر، وما سُقي بالسواني ففيه نصف العشر".

حكم الألباني

صحيح: م] • وأخرجه مسلم (981) والنسائي (2489). وقال النسائي: ورواه ابن جُريج عن أبي الزبير عن جابر قولَه ولا نعلم أحدًا رفعه غير عمرو، يعني ابن الحارث، وحديث ابن جريج أولى بالصواب، وإن كان عمرو أحفظ منه وعمرو بن الحافظ، روى عنه مالك.

1599/ 1534 - وعن معاذ بن جبل: "أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بعثه إلى اليمن، فقال: خذ الحَبَّ من الحب، والشاة من الغنم، والبعير من الإبل، والبقرة من البقر".

حكم الألباني

ضعيف] • وأخرجه ابن ماجة (1814). قال أبو داود: شَبَّرت قِثَّاءةً بمصر ثلاثة عشر شبرًا، ورأيت أُتْرُجَّةً على بعير بقطعتين، قُطِت وصُيِّرت على مثل عِدْلين.

6/ 13 -

باب زكاة العسل

[2: 22] 1600/ 1535 - وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: "جاء هلال، أحدُ بني مُتْعان، إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بعشور نَحْلٍ له، وكان سأله أن يَحْمِيَ واديًا، يقال له سَلَبَة فحَمَى له

رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ذلك الوادى، فلما وَلِىَ عمر بن الخطاب رضى اللَّه عنه كتب سُفيان بن وَهْب إلى عمر بن الخطاب يسأله عن ذلك؟ فكتب عمر: إن أدَّى إليك ما كان يؤدى إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- من عشور نَحْله له فاحَمْ له سلَبةَ، وإلا فإنما هو ذباب غَيْثٍ، يأكله من يشاء".

حكم الألباني

حسن] • وأخرجه النسائي (2499) وابن ماجة (1824).

1601/ 1536 - وفي رواية: "أن شبابة بَطْن من فَهْم"، وفيه قال: "من كل عَشْر قِرَب قِرْبة".

1601/ 1537 - وفي رواية: "كان يحمي لهم واديين"، وفيه: "فأدَّوْا إليه ما كانوا يؤدون إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، وحمى لهم وادييهم".

حكم الألباني

حسن] • وفي رواية: "واديين لهم".
وأخرجه النسائي، وأخرج ابن ماجة طرَفًا منه.
وقد تقدم الكلام على حديث عمرو بن شعيب.
وقال البخاري: وليس في زكاة العسل شيء يصح.
وقال الترمذي: ولا يصح عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في هذا الباب كبير شيء.
وقال أبو بكر بن المنذر: ليس في وجوب صدقة العسل حديث يثبت عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ولا إجماع، فلا زكاة فيه.

8/ 14 -

باب، في خَرْص العنب

[2: 23] 1603/ 1538 - عن سعيد بن المسيِّب عن عتَّاب بن أَسِيد قال: "أمر رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أن يُخْرَص العنب، كما يخرص النخل، وتؤخذ زكاته زبيبًا، كما تؤخذ زكاة النخل تمرًا".

حكم الألباني

ضعيف] • وأخرجه الترمذي (644) والنسائي (2618) وابن ماجة (1819). وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب، وقد روى ابن جريج هذا الحديث عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة، وسألت محمدًا -يعني البخاري- عن هذا؟ فقال: حديث ابن جريج غير محفوظ، وحديث سعيد بن المسيب عن عتاب بن أسيد أصح.
هذا آخر كلامه.
وذكر غيره أن هذا الحديث منقطع.
وما ذكره ظاهر جدًّا، فإن عتاب بن أسيد تُوفِّي في اليوم الذي توفي فيه أبو بكر الصديق -رضي اللَّه عنهما-.
ومولد سعيد بن المسيب في خلافة عمر، سنة خمس عشرة، على المشهور، وقيل: كان مولده بعد ذلك.
واللَّه عز وجل أعلم.

7/ 15 -

باب في الخرص

[2: 24] 1605/ 1539 - عن عبد الرحمن بن مسعود -وهو ابن نِيار الأنصاري- قال: "جاء سَهْل بن أبي حَثْمة إلى مجلسنا، قال: أمرنا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: إذا خَرصْتم فخُذوا، ودعوا الثلث، فإن لم تَدَعُوا، أو تجدوا الثلث، فدَعُوا الربع".

حكم الألباني

ضعيف] • وأخرجه الترمذي (643) والنسائي (2491).

باب، متى يُخرص التمر؟

[2: 24] 1606/ 1540 - عن عائشة أنها قالت، وهي تذكر شأن خَيْبَر: "كان النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يبعث عبدَ اللَّه بن رَواحَةَ إلى يهود، فيخرص النخل حين يطيب، قبل أن يؤكل منه".

حكم الألباني

ضعيف]

• وفي إسناده رجل مجهول.
وقد أخرج أبو داود في كتاب البيوع من حديث أبي الزبير عن جابر أنه قال: "أفاء اللَّه على رسول خبيَر، فأقرَّهم رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- كما كانوا، وجعلها بينه وبينهم، فبعث عبد اللَّه بن رواحة، فخرصها عليهم".
ورجال إسناده ثقات.

باب ما لا يجوز من الثمرة في الصدقة

[2: 25] 1607/ 1541 - عن أبي أمامة بن سهل عن أبيه قال: "نهى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عن الجُعْرور ولَوْنِ الحُبَيق.
أن يؤخذا في الصدقة".
قال الزهري: لونين من تمر المدينة.

حكم الألباني

صحيح] • وأخرجه النسائي (2492).

1608/ 1542 - وعن عوف بن مالك قال: "دخل علينا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- المسجد، وبيده عصًا، وقد عَفَقَ رجل [قِنًا]، حَشَفًا، فطعن بالعصا في ذلك القِنو، وقال: لو شاء رَبُّ هذه الصدقة تصدق بأطيبَ منها، وقال: إن رث هذه الصدقة جمل الحشف يوم القيامة".

حكم الألباني

حسن] • وأخرجه النسائي (2493) وابن ماجة (1821).

9/ 18 -

باب زكاة الفطر

[2: 25] 1609/ 1543 - عن ابن عباس قال: "فرض رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- زكاة الفطر، طُهْرَة للصيام من اللَّغو والرَّفَث، وطُعْمَةً للمساكين، من أدَّاها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة، ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات".

حكم الألباني

حسن] • وأخرجه ابن ماجة (1827).

بابٌ متى تؤدَّي؟

[2: 25] 1610/ 1544 - عن ابن عمر قال: "أمرنا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بزكاة الفطر أن تؤدَّي قبل خروج الناس إلى الصلاة، قال: فكان ابن عمر يؤديها قبل ذلك باليوم واليومين".

حكم الألباني

صحيح: ق، دون فعل ابن عمر، ولى (خ) نحوه]

10/ 20 -

باب، كم يؤدى في صدقة الفطر؟

[2: 26]

1611/ 1545 - عن ابن عمر: "أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فرض زكاة الفطر، قال فيه فيما قرأه عليَّ مالك: زكاة الفطر من رمضان صاع من تمر، أو صاع من شعير، على كل حُرٍّ أو عبد، ذكر، أو أنثى من المسلمين".

حكم الألباني

صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (1504) ومسلم (12/ 984) والترمذي (675) والنسائي (2501) و (2503) وابن ماجة (1826).

1612/ 1546 - وعنه قال: "فرض رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- زكاة الفطر صاعًا -فذكر بمعنى مالك، زاد: والصغير والكبير، وأمر بها أن تؤدِّي قبل خروج الناس إلى الصلاة".

حكم الألباني

صحيح: خ] • وأخرجه البخاري (1509) و (1512) ومسلم (14/ 984) و (22/ 986) والنسائي (2502) و (2504) و (2505) والترمذي (677). قال أبو داود: رواه عبد اللَّه العُمَرى عن نافع "على كل مسلم".
ورواه سعيد الجُمَحى عن عبيد اللَّه عن نافع قال فيه: "من المسلمين" والمشهور عن عبيد اللَّه ليس فيه: "من المسلمين".

1613/ 1547 - وعنه عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أنه فرض صدقة الفطر صاعًا من شعير أو تمر، على الصغير والكبير، والحر والمملوك -زاد موسى: والذكر والأنثى".

حكم الألباني

صحيح] • وأخرجه البخاري (1511) و (1512) ومسلم (12/ 984) وابن ماجة (1826) والنسائي (2501 - 2505).

1614/ 1548 - وعنه قال: "كان الناس يُخرجون صدقة الفطر على عهد رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- صاعًا من شعير، أو تمر، أو سُلْت، أو زبيب -قال: قال عبد اللَّه: فلما كان عمرُ -رضي اللَّه عنه-، وكثرت الحنطة، جعل عمر نصف صاع حِنْطة مكانَ صاع من تلك الأشياء".

حكم الألباني

ضعيف: وذكر عمر وَهْم، والصواب: أنه معاوية]

• وأخرجه النسائي (2516) واقتصر على شطره الأول.
وفي إسناده عبد العزيز بن أبي رَوَّاد.
وهو ضعيف.

1615/ 1549 - وعن نافع قال: قال عبد اللَّه: "فعدَل الناس بعدُ نصفَ صاع من بُرٍّ، قال: وكان عبد اللَّه يعطى التمر، فأعْوَز أهلَ المدينة التمرُ عامًا، فأعطى الشعير".

حكم الألباني

صحيح: خ مختصرًا نحوه] • وأخرجه البخاري (1511) ومسلم (14/ 984) والترمذي (675) والنسائي (2501) مختصرًا ومطولًا.

1616/ 1550 - وعن أبي سعيد الخُدْرِي قال: "كنا نخرج، إذ كان فينا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، زكاة الفطر، عن كل صغير وكبير، حُرٍّ أو مملوك، صاعًا من طعام، أو صاعًا من أقِطٍ، أو صاعًا من شعير، أو صاعًا من تمر، أو صاعًا من زبيب، فلم نَزل نخرجه حتى قدم معاوية حاجًّا أو معتمرًا، فكلم الناسَ على المنبر، فكان فيما كلم به الناسَ أن قال: إني أرى أنَّ مُدَّين من سَمْراء الشام تعدل صاعًا من تمر، فأخذ الناس بذلك، فقال أبو سعيد: فأما أنا فلا أزال أخرجه أبدًا ما عشت".

حكم الألباني

صحيح: م] • وأخرجه البخاري (1508) ومسلم (18/ 985) والترمذي (673) والنسائي (2513) و (2514) و (2517) و (2518) وابن ماجة (1829) و (1673) مطولًا ومختصرًا.

1617/ وذكر أبو داود أن بعضهم قال فيه: "أو نصف صاع من حنطة" قال: وليس بمحفوظ.
وذكر أن بعضهم قال فيه: "نصف صاع من بُرّ" وهو وهم.

حكم الألباني

ضعيف]

1618/ 1551 - وعنه قال: "لا أُخرج أبدًا إلا صاعًا، إنا كنا نخرج على عهد رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- صاع تمر، أو شعير، أو أقِطٍ، أو زبيب"، قال: زاد سفيان -يعني ابن عيينة-: "أو صاع من دقيق".

حكم الألباني

ضعيف]

قال حامد -يعني ابن يحيى-: فأنكروا عليه.
فتركه سفيان.
قال أبو داود: فهذه الزيادة وهمَ من ابن عُيينة.
وقال البيهقي: رواه جماعة عن ابن عجلان، منهم حاتم بن إسماعيل.
ومن ذلك الوجه أخرجه مسلم في الصحيح، ويحيى القطان، وأبو خالد الأحمر، وحماد بن مسعدة، وغيرهم.
فلم يذكر أحد منهم "الدقيق" غير سفيان، وقد أنكر عليه فتكره.
وروي عن ابن سيرين عن ابن عباس، مرسلًا موقوفًا على طريق التوهم، وليس بثابت.
وروي من أوجه ضعيفة، لا تَسْوَى ذكرها.

باب من روى نصف صاع من قمح

[2: 30] 1619/ 1552 - عن عبد اللَّه بن ثعلبة، أو ثعلبة بن عبد اللَّه بن أبي صُعَير عن أبيه قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "صاع من بُرٍّ أو قمح، على كل اثنين، صغير أو كبير، حر أو عبد، ذكر أو أنثى، أما غنيكم فيزكيه اللَّه تعالى، وأما فقيركم، فيردُّ اللَّه تعالى عليه أكثر مما أعطى".
وفي رواية: "غني أو فقير".

حكم الألباني

ضعيف] • في إسناده النعمان بن راشد، ولا يحتج بحديثه.
1553 - وفي رواية: عن ثعلبة بن عبد اللَّه -أو قال: عبد اللَّه بن ثعلبة- عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-.

1625/ 1554 - وعن عبد اللَّه بن ثعلبة بن صُعَير عن أبيه قال: "قام رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- خطيبًا، فأمر بصدقة الفطر، صاع تمر، أو صاع شعير، عن كل رأس -زاد عليٌّ [وهو ابن الحسن الداربَجَرْدي] في حديثه: أو صاع بر، أو قمح بين اثنين -ثم اتفقا -يعني عليًا ومحمد بن يحيى- عن الصغير والكبير، والحر والعبد".

حكم الألباني

صحيح] قال الإمام الشافعي: حديث مديني خطأ، وقال البيهقي: وقيل في هذا الحديث: "عن كل رأس" وقيل: "عن كل إنسان"، وبلغني عن محمد بن يحيى الذُّهلي أنه كان يميل إلى تصحيح رواية من رواه: "عن كل رأس، أو كل إنسان".

1622/ 1555 - وعن حُميد -وهو الطويل- عن الحسن -وهو البصري- قال: "خطب ابن عباس في آخر رمضان، على منبر البصرة، فقال: أخرجوا صدقة صومكم، فكأنَّ الناس لم يعلموا، فقال: مَنْ ههنا من أهل المدينة؟ قوموا إلى إخوانكم فعلموهم، فإنهم لا يعلمون، فرضَ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- هذه الصدقة، صاعًا من تمر أو شعير، أو نصف صاع من قمح، على كل حر أو مملوك، ذكر أو أنثى، صغير أو كبير، فلما قدم عليٌّ رأى رُخْصَ السِّعْر، قال: قد أوسعَ اللَّه عليكم، فلو جعلتموه صاعًا من كل شيء؟ قال حميد: وكان الحسن يرى صدقة رمضان على من صام".

حكم الألباني

ضعيف] • وأخرجه النسائي (2508)، وقال: الحسن لم يسمع من ابن عباس.
وهذا الذي قاله النسائي هو الذي قاله الإمام أحمد وعلي بن المديني وغيرهما من الأئمة، وقال ابن أبي حاتم: سمعت أبي يقول: الحسن لم يسمع من ابن عباس، وقوله: "خطبنا ابن عباس" يعني خطب أهل البصرة، وقال علي بن المديني في حديث الحسن: "خطبنا ابن عباس بالبصرة": إنما هو كقول ثابت: "قدم علينا عمران بن حصين" ومثل قول مجاهد: "خرج علينا علي" وكقول الحسن: "إن سُراقة بن مالك بن جُعْشُم حدثهم" وقال ابن المديني أيضًا: الحسن لم يسمع من ابن عباس، وما رآه قط، كان بالمدينة أيام ابن عباس على البصرة.

11/ 22 -

باب في تعجيل الزكاة

[2: 32] 1623/ 1556 - عن أبي هريرة قال: "بعث النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- عمر بن الخطاب على الصدقة، فمنع ابنُ جَميل، وخالد بن الوليد، والعباس، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: ما يَنْقِمُ ابن جميل؟ إلا أن كان فقيرًا فأغناه اللَّه، وأما خالد بن الوليد، فإنكم تظلمون خالدًا، فقد احْتبَسَ أدراعَه وأعْتَدَه في سبيل اللَّه عز وجل.
وأما العباس عمُّ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فهي عليَّ ومثلُها، ثم قال: أما شَعَرتَ أن عَمَّ الرجل صِنْوُ الأب، أو صنو أبيه؟ ".

حكم الألباني

صحيح: م, خ، دون قوله: "أما شعرت.
. " وقال: "فهي عليه صدقة ومثلها معها" وهو الأرجح]

• وأخرجه البخاري (1468) ومسلم (983) والنسائي (2464) والترمذي (3761) واقتصر على قوله -صلى اللَّه عليه وسلم- في عمه العباس.

1624/ 1557 - وعن حُجَيَّة -وهو ابن عَدِي- عن علي: "أن العباس سأل النبيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- في تعجيل صدقته قبل أن تَحِلَّ، فرخَّص له في ذلك".

حكم الألباني

حسن] • وأخرجه الترمذي (678) وابن ماجة (1795). وحُجية بن عدي، قال أبو حاتم الرازي: شيخ لا يحتج بحديثه، شبيه المجهول، وأخرجه أبو داود من حديث هُشيم مُعْضَلًا، وقال: وحديث هشيم أصح.
وذكر البيهقي: أن هذا الحديث مختَلف فيه، وأن المرسل فيه أصح.

باب في الزكاة تحمل من بلد إلى بلد

[2: 33] 1625/ 1558 - عن إبراهيم بن عطاء مولى عمران بن حُصين عن أبيه: "أن زيادًا، أو بعض الأمراء بعث عمران بن حصين على الصدقة، فلما رجع قال لعمران: أين المال؟ قال: وللمال أرسلتني؟ أخذناها من حيث كنا نأخذها على عهد رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، ووضعناها حيث كنا نضعها على عهد رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-".

حكم الألباني

صحيح] • وأخرجه ابن ماجة (1811).

12/ 24 -

باب من يعطى من الصدقة، وحَدُّ الغِنى

[2: 33] 1626/ 1559 - عن عبد اللَّه -وهو ابن مسعود- قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "من سأل وله ما يُغنيه، جاءتْ يوم القيامة خُموش، أو خُدوش، أو كدُوح، في وجهه، فقيل: يا رسول اللَّه، وما الغنى؟ قال: "خمسون درهمًا، أو قيمتها من الذهب".

حكم الألباني

صحيح] • وأخرجه الترمذي (650) والنسائي (2592) وابن ماجة (1840). وقال الترمذي: حديث حسن، وقد تكلم شعبة في حكيم بن جُبير من أجل هذا الحديث.
وقال أبو داود: قال يحيى، يعني ابن آدم: فقال عبد اللَّه بن عثمان لسفيان -يعني الثوري: حِفْظِي أنَّ

شعبة لا يروي عن حكيم بن جبير؟ فقال سفيان: فقد حدثناه زَبيد عن محمد بن عبد الرحمن بن يزيد.
وقال الخطابي: وضعفوا الحديث للعلة التي ذكرها يحيى بن آدم.
قالوا: أما ما رواه سفيان فليس فيه بيان أنه أسنده، وإنما قال: فقد حدثناه زُبيد عن محمد بن عبد الرحمن بن يزيد، حسبُ.
وحكى الإمام أحمد بن حنبل عن يحيى بن آدم أن الثوري قال يومًا: أبو بسطام يحدث؛ يعني شعبة، هذا الحديث، عن حكيم بن جبير، قيل له: قال: حدثني زبيد عن محمد بن عبد الرحمن، ولم يزد عليه؟ قال أحمد: كأنه أرسله، أو كره أن يحدث به، أمَا يعرف الرجلُ كلامًا نحو ذا؟ وحكى الترمذي أن سفيان صرح بإسناده، فقال: سمعت زبيدًا يحدث بهذا عن محمد بن عبد الرحمن بن يزيد.
وحكاه ابن عدي أيضًا، وحكي أيضًا أن الثوري قال: فأخبرنا به زُبيد.
وهذا يدل على أن الثوري حدث به مرتين، مرة لا يصرح فيه بالإسناد، ومرة يُسنده، فتجتمع الروايات.
وقال أبو عبد الرحمن النسائي: لا نعلم أحدًا قال في هذا الحديث: زبيد: غير يحيى بن آدم، ولا نعرف هذا الحديث إلا من حديث حكيم بن جبير، وحكيم ضعيف، وسئل شعبة عن حديث حكيم؟ فقال: أخاف النار، وقد كان روى عنه قديمًا، وسئل يحيى بن معين: يرويه أحد غير حكيم؟ فقال يحيى: نعم، يرويه يحيى بن آدم عن سفيان عن زبيد، ولا أعلم أحدًا يرويه إلا يحيى بن آدم، وهذا وهم، لو كان كذا لحدَّث به النالسُ جميعًا عن سفيان، ولكنه حديث منكر.
هذا الكلام قال يحيى، أو نحوه.
وقال بظاهره أحمد وإسحاق وغيرهما، ورأوه حَدًّا في غنى من تحرم عليه الصدقة، وأبى ذلك آخرون، وضعفوا الحديث لما تقدم.
وقال مالك والشافعي: لا حَدَّ للغنى معلومًا، وإنما

يعتبر حال الإنسان.
وقال الشافعي: وقد يكون الرجل بالدرهم عنيًّا مع الكسب، ولا يعنيه الألف، مع ضعفه في نفسه، وكثرة عياله.

1627/ 1560 - وعن عطاء بن يسار عن رجل من بني أسد أنه قال: "نزلت أنا وأهلي ببقيع الغَرْقَدِ، قال لي أهلي: اذهب إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فسلْه لنا شيئًا نأكله، فجعلوا يذكرون من حاجتهم، فذهبت إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فوجدت عنده رجلًا يسأله، ورسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: لا أجدُ ما أُعطيك، فتولَّى الرجل وهو مُغْضَب، وهو يقول: لَعَمْرى إنك لتعطي من شئتَ، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: يغضبُ عليَّ أنْ لا أجد ما أعطيه، من سأل منكم وله أُوْقيَّة، أو عَدْلها، فقد سأل إلحافًا، قال الأسدي: فقلت: للَقْحَةٌ لنا خير من أوقية، والأوقية أربعون درهمًا، قال: فرجعت ولم أسأله، فقدم على رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بعد ذلك شعير أو زبيب، فقسم لنا منه، أو كما قال، حتى أغنانا اللَّه عز وجل".

حكم الألباني

صحيح] • وأخرجه النسائي (2596).

1628/ 1561 - وعن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري عن أبيه قال: قال رسول اللَّه: "من سأل وله أوقية فقد ألحْفَ، فقلت: ناقتي الياقوتة، هي خير من أوقية، قال هشام -يعني ابنَ عمار- خير من أربعين درهمًا، فرجعت فلم أسأله شيئًا -زاد هشام في حديثه-: وكانت الأوقية على عهد رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أربعين درهما".

حكم الألباني

حسن] • وأخرجه النسائي (2595).

1629/ 1562 - وعن سَهْل بن الحنْظَلِيَّةِ قال: "قدم على رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عُيَيْنَةُ بن حِصْن والأقْرَعُ بن حابس، فسألاه، فأمر لهما بما سألا، وأمر معاوية، فكتب لهما بما سألا، فأما الأقْرَعُ فأخذ كتابه، فلفَّه في عمامته وانطلق، وأما عُيَيْنَة فأخذ كتابه وأتى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- مكانه، فقال: يا محمد، أتُرآني حاملًا إلى قومي كتابًا لا أدري ما فيه، كصحيفة المتلمِّس؟ فأَخبر معاوية بقوله رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-.
فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: من سأل وعنده ما يُغنيه، فإنما يستكثر من النار -

وقال النُّفَيْلي في موضع آخر: من جَمْر جهنم، فقالوا: يا رسول اللَّه، وما يغنيه؟ قال النفيلي في موضع آخر: وما الغنى الذي لا تنبغي معه المسألة؟ قال: قدْرُ ما يُغدِّيه ويعشيه- وقال النفيلي في موضع آخر: أن يكون له شبَع يوم وليلة، أو ليلة ويوم".

حكم الألباني

صحيح]

1630/ 1563 - وعن زياد بن الحارث الصُّدَائي قال: "أتيت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فبايعته -وذكر حديثًا طويلًا- فأتاه رجل، فقال: أعطني من الصدقة، فقال له رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: إن اللَّه لم يرضَ بحكم نبيّ ولا غيره في الصدقة، حتى حكم فيها هو، فجزَّأها ثمانية أجزاء، فإن كنت من تلك الأجزاء أعطيتك حقَّك".

حكم الألباني

ضعيف] • في إسناده عبد الرحمن بن زياد بن أنْعُم الأفريقي، وقد تكلم فيه غير واحد.

1631/ 1564 - وعن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "ليس المسكين الذي ترده التمرة والتمرتان، والأُكلة والأكلتان، ولكن المسكين الذي لا يسأل الناس شيئا، ولا يفطنون به فيعطونه".

حكم الألباني

صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (1479) ومسلم (1039) والنسائي (2572) من حديث عطاء بن يسار عن أبي هريرة.

1632/ 1565 - وعن أبي سَلَمة عن أبي هريرة -مثله- قال: "ولكن المسكين المتَعَفِّف".
1566 - وفي رواية: "ليس له ما يستغنى به، الذي لا يسأل، ولا يُعلَم بحاجته فيُتَصَدَّق عليه، فذاك المحروم".
ومنهم من جعل: "المحروم" من كلام الزهري.
• وأخرجه النسائي (2573) بنحوه، وليس فيه "فذاك المحروم".

حكم الألباني

صحيح: دون قوله: "فذاك المحروم" فإنه مقطوع من كلام الزهري: ق]

1633/ 1567 - وعن عُبيد اللَّه بن عَدِيِّ بن الخِيَار قال: "أخبرني رجلان أنهما أتيا النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في حَجَّة الوداع، وهو يَقْسِم الصدقة، فسألاه منها، فرفع فينا البصر وخفضه، فرآنا جَلْدين، فقال: إن شئتما أعطيتكما، ولا حَظَّ فيها لغني، ولا لقوي مُكتسِب".

حكم الألباني

صحيح] • وأخرجه النسائي (2598).

1634/ 1568 - وعن رَيْحان بن يزيد عن عبد اللَّه بن عمرو عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "لا تحل الصدقة لغني، ولا لِذي مِرَّةٍ سَوِيٍّ".
وفي رواية: "لِذي مِرَّةٍ قويٍّ".
1569 - وفي رواية: عن عبد اللَّه بن عمرو قال: "إن الصدقة لا تحل لقوي، ولا لذي مِرَّةٍ سويّ".
ولهذا قال بعضهم: لم يصح إسناده، وإنما هو موقوف على عبد اللَّه بن عمرو.
قال أبو داود: والأحاديث الأخر عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، بعضها: "لذي مرة قوي" وبعضها: "لذي مرة سوي".
• وأخرجه الترمذي (652) باللفظ الأول، وقال: حديث حسن.
وذكر أن شعبة لم يرفعه.
هذا آخر كلامه، وفي إسناده ريحان بن يزيد.
قال يحيى بن معين: ثقة، وقال أبو حاتم الرازي: شيخ مجهول.

13/ 25 -

باب من يجوز له أخذ الصدقة وهو غني

[2: 38] 1635/ 1570 - عن عطاء بن يسار: أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "لا تحل الصدقة لغني، إلا لخمسة: لغازٍ في سبيل اللَّه عز وجل، أو لعامل عليها، أو لغارم، أو لرجل اشتراها بماله، أو لرجل كان له جاز مسكين فتُصُدِّق على المسكين، فأهداها المسكين للغني".

حكم الألباني

صحيح: بما بعده]

1636/ 1571 - وفي رواية: عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، بمعناه.

وفي رواية عن زيد -يعني ابن أسْلَم- قال: حدثني الثَّبْت عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-.
• وأخرجه ابن ماجة (1841) مسندًا.
وقال أبو عمر النَّمَري: قد وصل هذا الحديث جماعة من رواية زيد بن أسلم.

1637/ 1572 - وعن عطية عن أبي سعيد قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لا تحل الصدقة لغني إلا في سبيل اللَّه، أو ابن السبيل، أو جارٍ فقير، يُتصدَّق عليه، فيُهدِي لك، أو يدعوك".

حكم الألباني

ضعيف] عطية: هو ابن سعد، أبو الحسن العَوْفي الكوفي، لا يحتج بحديثه.

14/ 26 -

باب، كم يعطَى الرجل الواحد من الزكاة؟

[2: 39] 1638/ 1573 - عن سهل بن أبي حَثْمة: "أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وَدَاه بمائة من إبل الصدقة.
يعني: دية الأنصاري الذي قُتل بخيبر".

حكم الألباني

صحيح: ق, مطولًا] • وأخرجه البخاري (6898) ومسلم (5/ 1669) والترمذي (1422) والنسائي (4710) وابن ماجة (2677)، مختصرًا ومطولًا، في القصة المشهور.
وحثمة: بفتح الحاء المهملة، وسكون الثاء المثلثة، وبعدها ميم مفتوحة وتاء تأنيث.
واسم أبي حَثْمة: عبد اللَّه، وقيل: عبيد اللَّه، وقيل: عامر، وكنيته سهل: أبو محمد، وأبو عبد الرحمن، وأبو يحيى.

15/

باب ما تجوز فيه المسألة

[2: 39] 1639/ 1574 - عن سمرة -وهو ابن جندب- عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "المسائل كُدوح يكدَح بها الرجل وجهه، فمن شاء أبقى على وجهه، ومن شاء ترك، إلا أن يسأل الرجل ذا سلطان، أو في أمر لا يجد منه بُدًّا".

حكم الألباني

صحيح] • وأخرجه الترمذي (681) والنسائي (2599)، وقال الترمذي: حسن صحيح.

1640/ 1575 - وعن قَبيصة بن مخُارق الهلالي قال: "تحمَّلتُ حَمَالةً، فأتيت النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقال: أقمْ يا قبيصة حتى تأتينا الصدقة، فنأمرَ لك بها، ثم قال: يا قبيصة، إن المسألة لا تَحِل إلا لأحد ثلاثة: رجلٌ تحمَّل حَمالةً، فحلَّت له المسألة، فسأل حتى يُصيبها ثم يُمْسك، ورجل أصابته جائحة فاجتاحت ماله، فحلَّت له المسألة، فسأل حتى يصيب قِوامًا من عيش، أو سدادًا من عيش، ورجل أصابته فاقَةٌ، حتى يقول ثلاثة من ذوى الحِجَى من قومه: قد أصابت فلانًا الفاقة فحلَّت له المسألة، فسأل حتى يُصيب قوامًا من عيش، أو سدادًا من عيش، ثم يمسك، وما سواهن من المسألة يا قبيصة سُحْت، يأكلها صاحبها سُحْتًا".

حكم الألباني

صحيح: م] • وأخرجه مسلم (1044) والنسائي (2519) مختصرًا.

1641/ 1576 - وعن أنس بن مالك: "أن رجلًا من الأنصار أتى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يسأله، فقال: أمَا في بيتك شيء؟ قال: بلى، حِلْسٌ، نلبَس بعضه ونبسط بعضه، وقَعْب نشرب فيه من الماء، قال: ائتني بهما، فأتاه بهما، فأخذهما رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، وقال: من يشترى هذين؟ قال رجل: أنا آخذهما بدرهم، قال: مَنْ يزيدُ على درهم؟ مرتين أو ثلًاثًا، قال رجل: أنا آخذهما بدرهمين، فأعطاهما إياه، وأخذ الدرهمين، وأعطاهما الأنصاري، وقال: اشتر بأحدهما طعامًا فانْبِذه إلى أهلك، واشتر بالآخر قَدُومًا فائتني به، فشد فيه رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عودًا بيده، ثم قال له: اذهب فاحتَطِب، وجْ، ولا أرَيَنك خمسة عشر يومًا، فذهب الرجل يحتطب ويبيع، فجاء وقد أصاب عشرة دراهم، فاشترى ببعضها ثوبًا، وببعضها طعامًا، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: هذا خيرٌ لك من أن تجيء المسألةُ نُكْتَةً في وجهك يوم القيامة، إن المسألة لا تصلح إلا لثلاثة: لذي فَقْرٌ مُدْقِع، أو لذي غُرْم مُفْظِع، أو لذي دم مُوجع".

حكم الألباني

ضعيف] • وأخرجه الترمذي (1218) والنسائي (4508) وابن ماجة (2198). وقال الترمذي: هذا حديث حسن، لا نعرفه إلا من حديث الأخضر بن عجلان.
هذا آخر كلامه.
والأخضر بن عجلان: قال يحيى بن معين: صالح، وقال أبو حاتم الرازي: يُكتب حديثه.

باب كراهية المسألة

[2: 41] 1642/ 1577 - عن أبي مسلم الخولاني قال: حدثني الحبيب الأمين، أما هو إليَّ فحبيب، وأما هو عندي فأمين: عَوْف بن مالك قال: "كنا عند رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- سبعةً أو ثمانيةً أو تسعةً، فقال: ألا تبايعون رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-؟ وكُنَّا حديثَ عهد ببيعةٍ، قلنا: قد بايعناك، حتى قالها ثلاثًا، وبسطنا أيدينا فبايعَنا، فقال قائل: يا رسول اللَّه إنا قد بايعناك، فعلامَ نبايعك؟ قال: أن تعبدوا اللَّه ولا تشركوا به شيئًا، وتصلُّوا الصلوات الخمس، وتسمعوا وتطيعوا، وأسرَّ كلمةً خَفِيَّةً، قال: ولا تسألوا الناس شيئًا، قال: فلقد كان بعض أولئك النَّفَر يَسقُط سَوطُه، فما يسأل أحدًا أن يُناوله إياه".

حكم الألباني

صحيح: م] • وأخرجه مسلم (1043) والنسائي (460) وابن ماجة (2867).

1643/ 1578 - وعن ثَوْبان، مولى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "من تَكفَّلَ لي أنْ لا يسأل الناسَ شيئًا وأتكفَّل له بالجنة؟ فقال ثوبان: أنا، فكان لا يسأل أحدًا شيئًا".

حكم الألباني

صحيح]

16/ 28 -

بابٌ في الاستعفاف

[2: 42] 1644/ 1579 - عن أبي سعيد الخدري: "أن ناسًا من الأنصار سألوا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فأعطاهم، ثم سألوه فأعطاهم، حتى إذا نَفِد ما عنده، قال: ما يكون عندي من خير فلن أدَّخِرَه عنكم، ومن يستعففْ يُعفَّه اللَّه، ومن يَسْتَغْن يُغْنِه اللَّه، ومن يَتَصَبَّرْ يُصَبِّره اللَّه، وما أُعطيَ أحد من عطاء أوسع من الصبر".

حكم الألباني

صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (1469) ومسلم (1053) والترمذي (2024) والنسائي (2588).

1645/ 1580 - وعن ابن مسعود قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "من أصابته فاقَةٌ فأنزلها بالناس، لم تُسَدَّ فاقته، ومن أنزلها باللَّه، أوشك اللَّه له بالغني، إما بموت عاجل، أو غِنًى عاجل".

حكم الألباني

صحيح] • وأخرجه الترمذي (2326). وقال: حسن صحيح غريب.

1646/ 1581 - وعن ابن الفِرَاسي: "أن الفِراسيَّ قال لرسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: أسألُ يا رسول اللَّه؟ فقال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: لا، وإن كنتَ سائلًا لابُدَّ، فسَل الصالحين".

حكم الألباني

ضعيف] • وأخرجه النسائي (2587). ويقال فيه: عن الفراسي، ومنهم من يقول: عن ابن الفراسي عن أبيه، كما ذكره أبو داود، وهو من بني فِراس بن مالك بن كنانة، حديثه عند أهل مصر، وله حديث آخر في البحر "هو الطهور ماؤه، الحل ميتته" كلاهما يرويه الليث بن سعد.

1647/ 1582 - وعن ابن الساعِدِيِّ قال: "استعملني عمر على الصدقة، فلما فرغتُ منها وأدَّيتها إليه، أمر لي بعُمَالة، فقلت: إنما عملت للَّه، وأجرى على اللَّه، قال: خذ ما أُعطيت، فإني قد عملت على عهد رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فعَمَّلني، فقلت مثلَ قولك، فقال لي رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إذا أُعطيت شيئًا من غير أن تسأله فكُلْ وتصدقْ".

حكم الألباني

صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (7163) ومسلم (112/ 1045) والنسائي (2604 - 2607). ورواه الزهري عن السائب بن يزيد عن حُوَيطب بن عبد العُزَّى عن عبد اللَّه بن السَّعْدى عن عمر، فاجتمع في إسناده أربعة من الصحابة، وهو أحد الأحاديث التي جاءت كذلك.
ووقع في حديث الليث بن سعد "ابن الساعدي" كما قدمناه، وهو عبد اللَّه بن السعدي، ولم يكن سعديًا، وإنما قيل لأبيه السعدي، لأنه كان مُسْترضَعًا في بني سعد بن بكر، وهو قرشي عامري مالكي، من بني مالك بن حِسْل، واسم السعدي: عمرو بن وَقْدان، وقيل: قُدامة بن وقدان.
وأما الساعدي: فنسبه إلى بني ساعدة من الأنصاري، من الخزرج، ولا وجه له ههنا، إلا أن يكون له نزول أو حِلْف أو خُؤولة، أو غير ذلك.

وقوله: "فعلمني" بفتح العين الهملة، وتشديد الميم وفتحها، أي: جعل لي العُمَالة، وهي أجرة العمل.
وفيه جواز أخذ الأجرة على أعمال المسلمين وولايتهم الدينية والدنيوية، قيل: وليس معنى الحديث في الصدقات، وإنما هو في الأموال التي يقسمها الإمام على أغنياء الناس وفقرائهم، وستشهد بقوله في بعض طرقه "يَتَموَّله" وقال: الفقير لا ينبغي أن يأخذ من الصدقة ما يتخذه مالًا، كان عن مسألة أو عن غير مسألة.

1648/ 1583 - وعن عبد اللَّه بن عمر أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: وهو على المنبر، وهو يذكر الصدقة والتعفُّف منها والمسألة "اليد العليا خير من اليد السفلى، واليد العليا المنفقة، والسفلى السائلة".

حكم الألباني

صحيح: ق, ورواية: "المتعففة" شاذة] • وأخرجه البخاري (1429) ومسلم (1033) والنسائي (2533). بهذا اللفظ "اليد العليا المنفقة، والسفلى السائلة".
وقد ذكر أبو داود عن أيوب "العليا المتعففة"، وروي عن الحسن البصري: أن السلفى الممسكة المانعة، وقد ذكر في حديث مالك بن نَضْلة الذي بعده "أن الأيدي ثلاثة".
وذهبت المتصوفة إلى أن اليد العليا هي الآخذة، لأنها نائبة عن يد اللَّه تعالى.
وما جاء في الحديث الصحيح من التفسير مع فهم المقصد من الحث على الصدقة أولى.
فعلى التأويل الأول هي عليا بالصورة، وعلى الثاني عليا بالمعنى.
وفي الحديث ندب إلى التعفف عن المسألة، وحَضٌّ على معالي الأمور، وترك دَنِبهَا، وفيه أيضًا حض على الصدقة.
قال أبو داود: اختُلف على أبواب عن نافع في هذا الحديث، قال عبد الوارث: "اليد العليا المتعفة"، وقال أكثرهم عن حماد بن زيد عن أيوب: "اليد العليا المنفقة" وقال: واجد -يعني- عن حماد بن زيد: "المتعففة".
1584 - وعن مالك بن نَضْلة قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "الأيدي ثلاثة، فيد اللَّه العليا، ويد المعطى التي تليها، ويد السائل السفلى، فأعطِ الفضل، ولا تُعْجِزْ عن نفسك".

حكم الألباني

صحيح]

17/ 29 -

باب الصدقة على بني هاشم

[2: 45] 1650/ 1585 - عن أبي رافع -وهو مولى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بعث رجلًا على الصدقة من بني مَخْزوم، فقال لأبي رافع: اصْحَبْني، فإنك تصيب منها، قال: حتى آتي النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فأساله، فأتاه فساله، فقال: مولى القوم من أنفسهم وإنَّا لا تَحِلُّ لنا الصدقة".

حكم الألباني

صحيح] • وأخرجه الترمذي (657) والنسائي (2612). وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
هذا آخر كلامه.
وهذا الرجل الذي بعثه رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- هو الأرقَم بن أبي الأرقم القرشي المخزومي، كان من المهاجرين الأولين، وكنيته أبو عبد اللَّه، وهو الذي استخفى رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في داره بمكة في أسفل الصفا، حتى كملوا أربعين رجلًا، آخرهم عمر بن الخطاب، وهي التي تعرف بالخيزُران.
وأبو رافع مولى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- اسمه إبراهيم، وقيل: أسلم، وقيل: ثابت، وقيل: هُرْمز.

1651/ 1586 - وعن قتادة عن أنس: "أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- كان يمر بالتَّمرة العائِرة، فما يمنعه من أخذها إلا مخافة أن تكون صدقةً".

حكم الألباني

صحيح]

1652/ 1587 - وعنه: "أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وجد تمرةً، فقال: لولا أني أخاف أن تكون صدقة لأكلتها".

حكم الألباني

صحيح: م] • وأخرجه مسلم (1071) والبخاري (2055).

1653/ 1588 - وعن ابن عباس قال: "بعثني أبي إلى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في إبل أعطاها إياه من الصدقة".

حكم الألباني

صحيح] وفي رواية: "آتي ببدَلها".
• وأخرجه النسائي (1341 - الكبرى- الرسالة).

باب الفقير يُهدي للغني من الصدقة

[2: 47]

1655/ 1589 - عن أنس: "أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أُتي بلحْم، قال: ما هذا؟ قالوا: شيء تُصُدِّق به على بَريرَة، قال: هو لهاهدقة، ولنا هدية".

حكم الألباني

صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (1495) ومسلم (1074) والنسائي (3760).

18/ 31 -

باب من تصدق بصدقة ثم ورثها

[2: 47] 1656/ 1590 - عن عبد اللَّه بن بُريدة عن أبيه: "أن امرأةً أتت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقالت: كنت تصدقت على أمي بوَليدةٍ، وإنها ماتت، وتركت تلك الوليدة، قال: قد وجب أجْرُك، ورجعت إليك في الميراث".

حكم الألباني

صحيح: م, بزيادة قضيتين أخريين] • وأخرجه مسلم (1149) والترمذي (667) والنسائي (6316 - الكبرى- العلمية) وابن ماجة (2394).

19/ 32 -

باب في حقوق المال

[2: 47] 1657/ 1591 - عن عبد اللَّه -وهو ابن مسعود- قال: "كنا نَعُدُّ الماعون على عهد رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عارية الدَّلْو والقِدْر".

حكم الألباني

حسن]

1658/ 1592 - وعن أبي صالح عن أبي هريرة أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "ما من صاحب كَنْزٍ لا يُؤَدِيّ حَقَّه إلا جعله اللَّه يوم القيامة يُحْمَى عليها في نار جهنم، فتكْوى بها جبهته وجَنْبه وظهره، حتى يقضي اللَّه بين عباده، في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة مما تَعُدُّون، ثم يرى سبيله، إما إلى الجنة وإما إلى النار، وما من صاحب غنم لا يؤدي حقها إلا جاءت يوم القيامة أوفرَ ما كانت، فيبطح لها بقاعٍ قَرْقَرٍ، فتنطحه بقرونها، وتَطؤُه بأظلافها، ليس فيها عَقْصَاء ولا جَلْحاء، كلما مضت أُخراها رَدَّت عليه أولاها، حتى يحكم اللَّه بين عباده، في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة مما تَعُدُّون، ثم يرى سبيله، إما إلى الجنة وإما إلى النار، وما من صاحب إبل لا يؤدي حقها إلا جاءت يوم القيامة أوفر ما كانت فيبطح لها بقاع قَرْقَرٍ، فتطؤه بأخفافها، كلما مضت أُخراها رُدَّت عليه أُولاها، حتى يحكم اللَّه تعالى بين عباده،

في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة مما تعدون، ثم يرى سبيله، إما إلى الجنة وإما إلى النار".

حكم الألباني

صحيح: م, خ مختصرًا]

1659/ وفي رواية: قال في قصة الإبل: "من حقها حَلْبُها يوم وِردها".
• وأخرجه مسلم (26/ 987) وأخرجه البخاري (1402) و (6958) والنسائي (2448) مختصرًا بنحوه من حديث الأعرج عن أبي هريرة، وابن ماجة مختصرًا (1786).

1660/ 1593 - وعن أبي عمر الغُدَاني عن أبي هريرة قال: سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- نحو هذه القصة- فقال له -يعني: لأبي هريرة: "فما حق الإبل؟ قال تعطي الكريمة، وتَمنحُ الغزيرة، وتُفْقِرُ الظَّهر، وتُطْرِق الفعل، وتسقي اللبن".

حكم الألباني

حسن بما بعده] • وأخرجه النسائي (2450) مطولًا.

1661/ 1594 - وعن عُبيد بن عُمير قال: "قال رجل: يا رسول اللَّه، ما حقُّ الإبل؟ -فذكر نحوه- زاد: وإعارة دلوها".

حكم الألباني

صحيح: م, جابر] • أخرجه مسلم (27/ 988). وهذا مرسل، عبيد بن عمير: ولد في زمان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، وقيل: رأى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، وسمع من عمر بن الخطاب وغيره، معدود من كبار التابعين، ولأبيه صحبة.

1662/ 1595 - وعن جابر بن عبد اللَّه: "أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أمر من كلِّ جادِّ عشرةِ أوسُق من التمر بقِنْوٍ يُعلق في المسجد للمساكين".

حكم الألباني

صحيح]

1663/ 1596 - وعن أبي سعيد الخدري قال: "بينما نحن مع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في سفر، إذ جاء رجل على ناقة له، فجعل يُصَرِّفها يمينًا وشمالًا، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: من كان عنده فَضْل ظَهْرٍ فَليَعُدْ به على من لا ظهر له، ومن كان عنده فضل زاد فليعُدْ به على من لا زاد له، حتى ظننا أنه لا حقَّ لأحد منّا في الفضل".

حكم الألباني

صحيح: م] • وأخرجه مسلم (1728).

1664/ 1597 - وعن ابن عباس قال: "لما نزلت هذه الآية: ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ﴾ [التوبة: 34] قال: كَبُر ذلك على المسلمين.
فقال عمر: أنا أفرِّج عنكم، فانطلقوا، فقال: يا نبيَّ اللَّه، إنه كُبر على أصحابك هذه الآية، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: إن اللَّه لم يفرض الزكاة إلا ليُطيِّب ما بقي من أموالكم، وإنما فرض المواريث لتكون لمن بعدكم، قال: فكبّر عمر، ثم قال له: ألا أخبرك بخير ما يكنز؟ المرأة الصالحة، إذا نظر إليها سَرَّته، وإذا أمرها أطاعْته، وإذا غاب عنها حفظْته".

حكم الألباني

ضعيف]

20/ 33 -

باب حق السائل

[2: 51] 1665/ 1598 - عن حسين بن علي قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "للسائل حق، وإن جاء على فرس".

حكم الألباني

ضعيف] • في إسناده: يعلى بن أبي يحيى، سئل عنه أبو حاتم الرازي؟ فقال: مجهول.
وقال أبو علي سعيد بن عثمان بن السَّكَن: قد روي من وجوه صحاح حضور الحسين بن علي رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، ولعبه بين يديه وتقبيله إياه، فأما الرواية التي تأتي عن الحسين بن علي عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فكلها مراسيل، وقال أبو القاسم البغوي نحوًا من ذلك.
وقال أبو عبد اللَّه محمد بن يحيى بن الحدَّاء: سمع النبيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- ورآه، ولم يكن بينه وبين أخيه الحسن إلا طهر واحد.

1667/ 1599 - وعن أمِّ بُجَيد -ويقال: اسمها حواء بنت يزيد بن السَّكن- وكانت ممن بايع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أنها قالت له: يا رسول اللَّه، إن المسكين ليقوم على بابي، فما أجد له شيئا أعطيه إياه؟ فقال لها رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: إن لم تجدي له شيئًا تعطينه إياه إلا ظِلْفًا مُحَرَّقًا فادفعيه إليه".

حكم الألباني

صحيح] • وأخرجه الترمذي (665) والنسائي (2565) و (2574). وقال الترمذي: حسن صحيح.

21/ 34 -

باب الصدقة على أهل الذمة

[2: 51]

1668/ 1600 - عن أسماء -وهي ابنة أبي بكر الصديق- قالت: "قدمت على أمي راغبة في عهد قريش، وهي راغمة مشركة، فقلت: يا رسول اللَّه، إن أمي قدمت علي وهي راغمة مشركة، أفأصِلُها؟ قال: نعم، فصِلي أمك".

حكم الألباني

صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (2620) و (1003). قيل: هي أمها من الرضاعة، وقيل: بل هي التي ولدتها، وهي قُتَيلة، ويقال: قَتَلة، بنت عبد العُزَّى القرشية العامرية، وهي بضم القاف وفتح التاء ثالث الحروف وسكون الياء آخر الحروف.

باب ما لا يجوز منعه

[2: 51] 1669/ 1601 - عن بُهَيْسة -وهي الفزارية- عن أبيها قالت: "استأذن أبي النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فدخل بينه وبين قميصه، فجعل يُقَبِّل ويلتزم، ثم قال: يا رسول اللَّه، ما الشيء الذي لا يحل منعه؟ قال: الماء، قال: يا نبي اللَّه، ما الشيء الذي لا يحل منعه؟ قال: الملح، قال: يا نبي اللَّه، ما الشيء الذي لا يحل منعه؟ قال: أن تفعل الخير خير لك".

حكم الألباني

ضعيف] • وأخرجه النسائي (9591 - الكبرى- الرسالة).
وبهيسة: بضم الباء الموحدة وفتح الهاء وسكون الياء آخر الحروف وبعدها سين مهملة مفتوحة وتاء تأنيث.

باب المسألة في المساجد

[2: 52] 1670/ 1602 - عن عبد الرحمن بن أبي بكر قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "هل منكم أحد أطعم اليوم مسكينًا؟ فقال أبو بكر: دخلت المسجد، فإذا أنا بسائل يسأل، فوجدت كِسْرة خبز في يد عبد الرحمن، فأخذتها، فدفعتها إليه".

حكم الألباني

ضعيف: وهو صحيح دون قصة السائل: م] • قال أبو بكر البزَّار: وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن عبد الرحمن بن أبي بكر إلا بهذا الإسناد، وذكر أنه روي مرسلًا.
وقد أخرجه مسلم (87/ 1028) في صحيحه، والنسائي (6 - فضائل) في سننه، من حديث أبي حازم سلمان الأشجعي عن أبي هريرة بنحوه أتمَّ منه.

باب كراهية المسألة بوجه اللَّه عز وجل

[2: 52]

1671/ 1603 - عن جابر -وهو ابن عبد اللَّه- قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لا يُسأل بوجه اللَّه إلا الجنة".

حكم الألباني

ضعيف] • في إسناده سليمان بن معاذ، قال الدارقطني: سليمان بن معاذ هو سليمان بن قرم.
وذكر أبو أحمد بن عدِيٍّ هذا الحديث في ترجمة سليمان بن قرم، وقال: هذا الحديث لا أعرفه من محمد بن المنكدر إلا من رواية سليمان بن قرم، وعن سليمان يعقوب بن إسحاق الحضرمي، وعن يعقوب أحمد بن عمرو العُصْفري.
هذا آخر كلامه، وهذا الإسناد هو الذي أخرجه أبو داود في سننه به، وأحمد بن عمرو العصفري: هو أبو العباس القَلَوَّرِي الذي روى عنه أبو داود هذا الحديث.
وسليمان بن قرم تكلم فيه غير واحد.

باب عطية من سأل باللَّه عز وجل

[2: 52] 1672/ 1604 - عن عبد اللَّه بن عمر قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "من استعاذ باللَّه فأعيذوه، ومن سأل باللَّه فأعطوه، ومن دعاكم فأجيبوه، ومن صنع إليكم معروفًا فكافئوه، فإن لم تجدوا ما تكافئونه فادعوا له، حتى تروا أنكم قد كافأتموه".

حكم الألباني

صحيح] • وأخرجه النسائي (2567).

22/ 39 -

باب الرجل يَخرج من ماله

[2: 53] 1673/ 1605 - عن جابر بن عبد اللَّه الأنصاري قال: "كنا عند رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، إذ جاء رجل بمثل بَيْضَةِ من ذهب، فقال: يا رسول اللَّه، أصبت هذه من مَعْدِن، فخذها فهي صدقة، ما أملك غيرها، فأعرض عنه رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، ثم أتاه من قِبَل رُكْنِه الأيمن، فقال مثل ذلك، فأعرض عنه، ثم أتاه من قبل رُكنِه الأيسر، فأعرض عنه رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فأتاه من خَلْفه، فأخذها رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فَحَذَفه بها، فلو أصابته لأوْجَعْته، أو لعَقَرْته، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: يأتي أحدكم بما يملك فيقول هذه صدقة، ثم يقعد يَسْتكِفُّ الناس، خير الصدقة ما كان عن ظَهْر غِنًى".

حكم الألباني

ضعيف: إنما يصح منه جملة: "خير الصدقة.
. . "]

وفي رواية: "خُذْ عنّا مالك، لا حاجة لنا به"

حكم الألباني

ضعيف] • في إسناده: محمد بن إسحاق.
وقد تقدم الكلام عليه.

1675/ 1606 - وعن أبي سعيد الخدري قال: "دخل رجل المسجد، فأمر النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- الناس أن يطرحوا ثيابًا، فطرحوا، فأمر له منها بثوبين، ثم حَثَّ على الصدقة، فجاء فطرح أحد الثوبين، فصاح به، وقال: خُذْ ثوبك".

حكم الألباني

حسن] • وأخرجه النسائي (1408) أتمَّ منه.
وفي إسناده محمد بن عجلان، وقد وثقه بعضهم، وتكلم فيه بعضهم.
وقد أخرجه الترمذي بهذا الإسناد، بقصة دخول المسجد والإمام يخطب، ولم يذكر فيه قصة الثوبين، وقال: حسن صحيح.

1676/ 1607 - وعن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إنَّ خير الصدقة ما ترك غنًى، أو تُصُدِّق به عن ظهر غنًى، وابدأ بمن تعول".

حكم الألباني

صحيح: خ] • وأخرجه البخاري (1426) والنسائي (2534) و (2544) بنحوه.
وأخرجه مسلم (1034) مختصرًا، والنسائي (2543) من حديث حكيم بن حِزَام عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-.

باب في الرخصة في ذلك

[2: 54] 1677/ 1608 - عن أبي هريرة: "أنه قال: يا رسول اللَّه، أيُّ الصدقة أفضل؟ قال: جُهْدُ المُقِلِّ، وابدأ بمن تعول".

حكم الألباني

صحيح]

1678/ 1609 - وعن عمر بن الخطاب قال: "أمرنا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يومًا أن نتصدق، فوافق ذلك مالًا عندي، فقلت: اليوم أسبقُ أبا بكر، إن سبقته يومًا، فجئت بنصف مالي، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: ما أبْقيتَ لأهلك؟ قلت: مثله، قال: وأتى أبو بكر بكل ما عنده، فقال له رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: ما أبقيت لأهلك؟ قال: أبقيت لهم اللَّه ورسوله، قلت: لا أسابقك إلى شيء أبدًا".

حكم الألباني

حسن] • وأخرجه الترمذي (3675). وقال: صحيح.

جارٍ التحميل