مختصر سنن أبي داود للمنذري ت حلاقصفحات 103-127

باب من قال: تغتسل من طهر إلى طهر

[1: 119] 297/ 286 - عن عدي بن ثابت عن أَبيه عن جده عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في المستحاضة: "تَدع الصلاة أيام أقرائها، ثم تغتسل وتصلي، والوضوء عند كل صلاة".

حكم الألباني

صحيح] 287 - وفي رواية: "وتصوم وتصلي".
• وأخرجه الترمذي (126) وابن ماجه (625): وقال الترمذي: هذا حديث قد تفرد به شريك عن أبي اليقظان.
وسألت محمدًا -يعني البخاري- عن هذا الحديث؟ فقلت: عَدي بن ثابت عن أَبيه عن جده: جد عدي: ما اسمه؟ فلم يعرف محمد اسمه.
وذكرت لمحمد قول يحيى بن معين: أن اسمه: دينار، فلم يعبأ به.
هذا آخر كلامه.
وقد قيل: إنه جده أبو أمه: عبد اللَّه بن يزيد الخطمي.
وقال الدارقطني: ولا يصح من هذا كله شيء.
وقال أبو نعيم: وقال غير يحيى: اسمه قيس الخطمي.
هذا آخر كلامه.
وقيل: لا يعلم من جده.
وكلام الأئمة يدل على ذلك.
وشريك: هو ابن عبد اللَّه النخعي، قاضي الكوفة، تكلم فيه غير واحد.
وأبو اليقطان -هذا- هو عثمان بن عمير الكوفي، ولا يحتج بحديثه.

298/ 288 - وعن عروة -وقد قيل: هو عروة المزني، وقيل: هو عروة بن الزبير- عن عائشة قالت: "جاءت فاطمة بنت أبي حبيش إلى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فذكر خبرها- وقال: ثم اغتسلي، ثم توضئي لكل صلاة وصلي".

حكم الألباني

صحيح] • أخرجه ابن ماجه (624).

299/ 289 - وعن أم كلثوم عن عائشة -في المستحاضة-: "تغتسل -تعني مرةً واحدةً- ثم توضأ إلى أيام أقرائها".

حكم الألباني

صحيح] • وذكر أبو داود: أن حديث عدي بن ثابت وعروة والذي بعده، كلها ضعيفة لا تصح، وذكر بعد هذا تعليقًا حديث عمار مولى بني هاشم عن ابن عباس، وحديث قَمير -وهي

امرأة مسروق- عن عائشة: "توضأ لكل صلاة" وحديث قمير عن عائشة: "تغتسل كل يوم مرةً".
وحديث هشام بن عروة عن أَبيه: "المستحاضة تتوضأ لكل صلاة".
وقال: هذه الأحاديث كلها ضعيفة، إلا حديث قمير، وحديث عمار مولى بني هاشم، وحديث هشام بن عروة عن أَبيه.
والمعروف عن ابن عباس الغسل.

باب من قال: [المستحاضة] تغتسل من ظهر إلى ظهر

[1: 121] 301/ 290 - عن سُمَيٍّ مولى أبي بكر: أن القعقاع وزيد بن أسلم أرسلاه إلى سعيد بن المسيب يسأله: كيف تغتسل المستحاضة؟ فقال: تغتسل من ظهر إلى ظهر، وتتوضأ لكل صلاة، فإن غلبها الدم استثفرت بثوب.

حكم الألباني

صحيح] • قال أبو داود: وروى عن ابن عمر وأنس بن مالك: "تغتسل من ظهر إلى ظهر".
وكذلك روى داود -هو ابن أبي هند- وعاصم -هو ابن سليمان- عن الشعبي عن امرأته عن قمير عن عائشة.
إلا أن داود قال: "كل يوم".
وفي حديث عاصم: "عند الظهر"، وهو قول سالم بن عبد اللَّه والحسن وعطاء.
وقال مالك: إني لأظن حديث ابن المسيب: "من طهر إلى طهر".

حكم الألباني

ضعيف].
قال الخطابي: ما أحسن ما قال مالك؛ وما أشبهه بما ظنه من ذلك, لأنه لا معنى للاغتسال من وقت صلاة الظهر إلى مثلها من الغد، ولا أعلمه قولًا لأحد من الفقهاء، وإنما هو: "من طهر إلى طهر" وهو وقت انقطاع دم الحيض.
وقد يجيء ما روى من الاغتسال: "من ظهر إلى ظهر" في بعض الأحوال لبعض النساء، وهو أن تكون المرأة قد نسيت الأيام التي كانت عادة لها، ونسيت الوقت أيضًا، إلا أنها تعلم أنها كما انقطع دمها في أيام العادة كان وقت الظهر.
فهذه يلزمها أن تغتسل عند كل ظهر، وتتوضأ لكل صلاة ما بينها وبين الظهر من اليوم الثاني.
وقد يحتمل أن يكون سعيد إنما سئل عن امرأة هذه حالها، فنقل الراوي الجواب، ولم ينقل السؤال على التفصيل.
واللَّه تعالى أعلم.

باب من قال: تغتسل كل يوم، ولم يقل عند الظهر

[1: 121] 302 - عن علي قال: "المستحاضة إذا انقضى حيضها اغتسلت كل يوم؛ واتخذت صوفةً فيها سَمن أو زيت".

حكم الألباني

ضعيف]

باب من قال: تغتسل بين الأيام

[1: 121] 303 - سئل القاسم بن محمَّد عن المستحاضة؟ قال: "تدع الصلاة أيام أقرائها، ثم تغتسل فتصلي، ثم تغتسل في الأيام".

حكم الألباني

صحيح]

باب من قال: توضأ لكل صلاة

[1: 121] 304 - ذكر فيه حديث فاطمة بنت أبي حبيش في صفة الحيض.
وقد تقدم.
• أخرجه النسائي (362).

67/ 116 -

باب من لم يذكر الوضوء إلا عند الحدث

[1: 122] 305/ 291 - عن عكرمة: "أن أم حبيبة بنت جحش استُحيضت، فأمرها النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أن تنتظر أيام أقرائها، ثم تغتسل وتصلي، فإن رأت شيئًا من ذلك توضأت وصلت".

حكم الألباني

صحيح] • هذا مرسل.
306 - وعن ربيعة بن أبي عبد الرحمن: أنه كان لا يرى على المستحاضة وضوءًا عند كل صلاة، إلا أن يصيبها حدث غير الدم، فتوضَّأ.
• قال الخطابي: وقول ربيعة شاذ، وليس العمل عليه.
وهذا الحديث منقطع، وعكرمة لم يسمع من أم حبيبة بنت جحش.

68/ 117 -

باب في المرأة ترى الكدرة والصفرة [بعد الطهر]

[1: 122] 307/ 292 - عن أم عطية -وكانت بايعت النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قالت: "كنا لا نعدُّ الكدرة والصفرة بعد الطهر شيئًا".

حكم الألباني

صحيح] • وأخرجه البخاري (326) والنسائي (368) وابن ماجه (147)، وليس فيه "بعد الطهر".

باب المستحاضة يغشاها زوجها

[1: 122] 309/ 293 - عن عكرمة قال: "كانت أم حبيبة تُستحاض، فكان زوجها يغشاها".

حكم الألباني

صحيح]

310/ 294 - وعن حمنة بنت جحش: "أنها كانت مستحاضةً وكان زوجها يجامعها".

حكم الألباني

حسن] • وفي سماع عكرمة من أم حبيبة وحمنة نظر.
وليس فيها ما يدل على سماعه منهما.
واللَّه أعلم.

69/ 119 -

باب ما جاء في وقت النفساء

[1: 123] 311/ 295 - عن مُسَّة -وهي الأزدية- عن أم سلمة قالت: "كانت النفساء على عهد رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- تقعد بعد نفاسها أربعين يومًا، أو أربعين ليلةً، وكنا نَطْلي على وجوهنا الوَرْس" يعني: من الكَلَف.

حكم الألباني

حسن صحيح] • وأخرجه الترمذي (139) وابن ماجه (648). وقال الترمذي: لا نعرفه إلا من حديث أبي سهل عن مسة الأزدية.
وقال: قال محمد بن إسماعيل: علي بن عبد الأعلى ثقة، وأبو سهل ثقة.
ولم يعرف محمد هذا الحديث إلا من حديث أبي سهل.
وقال الخطابي: حديث مسة أثنى عليه محمد بن إسماعيل قال: مسة هذه أزدية، واسم أبي سهل: كثير بن زياد، وهو ثقة، وعلي بن عبد الأعلى ثقة.

312/ 296 - وعن الأزدية -وهي مُسة- قالت: "حججت، فدخلت على أم سلمة فقلت: يَا أم المُؤْمنين، إن سَمُرة بن جُندَب يأمر النساء يقضين صلاة المحيض! فقالت: لا يقضين، كانت المرأة من نساء النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- تقعد في النفاس أربعين ليلةً، لا يأمرها النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بقضاء صلاة النفاس".

حكم الألباني

حسن]

70/ 120 -

باب الاغتسال من الحيض

[1: 123] 313/ 297 - عن امرأة من بني غِفار قالت: "أردفني رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- على حقيبة رحله، -قالت-: فواللَّه لنَزَل رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- إلى الصبح، فأناخ، ونزلتُ عن حقيبة رحله، فإذا بها دم منّي، فكانت أولَ حيضة حضتها، -قالت-: فتقبَّضتُ إلى الناقة، واستحييت، فلما رأى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ما بي ورأى الدم قال: ما لكِ؟ لعلك نُفِست؟ قلت: نعم.
قال: فأصلحي من نفسك، ثم خذي إناءً من ماء فاطرحي فيه ملحًا، ثم اغسلي ما أصاب الحقيبة من الدم، ثم عودي لمركبك، قالت: فلما فتح رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- خيبر رَضَخ لنا من الفَيء -قالت-: وكانت لا تطهر من حيضة إلا جعلت في طَهورها ملحًا، وأوصت به أن يجعل في غُسلها حين ماتت".

حكم الألباني

ضعيف] • في إسناده: محمد بن إسحاق بن يسار، وقد تقدم الاختلاف فيه.

314/ 298 - وعن عائشة قالت: "دخلتْ أسماء على رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقالت: يَا رسول اللَّه، كيف تغتسل إحدانا إذا طهرت من المحيض؟ قال: تأخذ سِدرها وماءها، فتوضأ، ثم تغسل رأسها وتدلُكه، حتى يبلغ الماء أصول شعرها، ثم تفيض على جسدها، ثم تأخذ فِرْصَتها فتطَّهر بها، قالت: يَا رسول اللَّه، كيف أتطهر بها؟ قالت عائشة: فعرفت الذي يَكني عنه [رسول اللَّه] فقلت لها: تتبعين آثار الدم".

حكم الألباني

حسن صحيح: م] • وفي رواية: "فرصةً ممسكةً"، وفي رواية: "قَرْصة"، وفي رواية: "كيف أتطهر بها؟ قال: سبحان اللَّه! تطهري بها واستترى بثوب -وزاد-: وسألته عن الغسل من الجنابة؟ فقال:

تأخذين ماءك، فتطهرين أحسن الطُهور وأبلغه، ثم تصبين على رأسك الماء، ثم تدلكينه حتَّى يبلغ شؤون رأسك، ثم تُفيضين عليك الماء، وقالت عائشة: نعم النساء نساء الأنصار، لم يكن يمنعهن الحياء أن يسالن عن الدين، و [أن] يتفقهن فيه".

حكم الألباني

حسن: ق، لكن قول عائشة "نِعم.
. . إلخ": معلق عند البخاري] • وأخرجه البخاري (314) ومسلم (61/ 332) والنسائي (251) وابن ماجه (642) بنحوه.

71/ 121 -

باب التيمم

[1: 125] 317/ 299 - وعن عروة عن عائشة قالت: "بعث رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أُسَيد بن حُضير وأناسًا معه، في طلب قِلادة أضلَّتها عائشة، فحضرت الصلاة، فصلَّوا بغير وضوء، فأتوا النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فذكروا ذلك له -فأنزلت آية التيمم- زاد ابن نُفَيل: فقال لها أسيد: يرحمك اللَّه، ما نزل بكِ أمر تكرهينه إلَّا جعل اللَّه للمسلمين ولك فيه فرجًا".

حكم الألباني

صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (336) و (3773) ومسلم (367) والنسائي (323) وابن ماجة (568). انظر البخاري (334) ومسلم (367، 108) النسائي (310).

318/ 300 - وعن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عتبة عن عمار بن ياسر أنه كان يحدث: "أنهم تمسحوا، وهم مع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، بالصعيد لصلاة الفجر، فضربوا بأكفهم الصعيد، ثم مسحوا وجوههم مَسحةً واحدةً، ثم عادوا فضربوا باكفهم الصعيد مرةً أخرى، فمسحوا بأيديهم كلها إلى المناكب والآباط من بطون أيديهم".

حكم الألباني

صحيح] • أخرجه النسائي (314).

319/ 301 - وفي رواية: "قام المسلمون، فضربوا بأكفهم التراب، ولم يقبضوا من التراب شيئًا" يذكر المناكب والآباط.
قال ابن الليث: "إلى ما فوق المرفقين".

وأخرجه ابن ماجه (571). وهو منقطع، عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عتبة لم يدرك عمار بن ياسر، وقد أخرجه النسائي (314) وابن ماجه من حديث عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عتبة عن أَبيه عن عمار موصولًا مختصرًا.

320/ 302 - وعن ابن عباس عن عمار بن ياسر: "أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عَرَّس بأولات الجيش ومعه عائشة، فانقطع عقد لها من جَذْع ظَفَارِ، فحبس النَّاسَ ابتغاء عقدها ذلك، حتَّى أضاء الفجر، وليس مع الناس ماء، فتغيظ عليها أبو بكر، وقال: حبستِ النَّاس وليس معهم ماء، فأنزل اللَّه تعالى على رسوله -صلى اللَّه عليه وسلم- رخصة التطهر بالصعيد الطيب، فقام المسلمون مع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فضربوا بأيديهم إلى الأرض، ثم رفعوا أيديهم، ولم يقبضوا من التراب شيئًا، فمسحوا بها وجوههم وأيديهم إلى المناكب، ومن بطون أيديهم إلى الآباط".

حكم الألباني

صحيح] • وفي رواية: قال ابن شهاب: "ولا يعتبر بهذا الناس".
وفي رواية: "وذكر ضربتين" وأخرجه النسائي (314) ولم يذكر "ضربتين".
قال أبو داود: وكذلك رواه ابن إسحاق، قال فيه: عن ابن عباس، وذكر "ضربتين" كما ذكر يونس.
ورواه معمر عن الزهري "ضربتين".
وقال مالك عن الزهري عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه عن أَبيه عن عمار، وكذلك قال أبو أويس، وشك فيه ابن عيينة، قال مرة: عن عبيد اللَّه عن أَبيه، أو عن عبيد اللَّه عن ابن عباس، اضطرب فيه وفي سماعه من الزهري.
ولم يذكر أحد منهم الضربتين إلا من سميت.
وقال غيره: حديث عمار لا يخلو، إما أن يكون عن أمر النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أو لا، فإن لم يكن عن أمره فقد صح عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- خلاف هذا, ولا حجة لأحد مع كلام النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، والحق أحق أن يُتبع، وإن كان عن أمر النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فهو منسوخ، وناسخه حديث عمار أَيضًا.
وقال الإِمام الشافعي: ولا يجوز على عمار إذا ذكر تيممهم مع النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- عند نزول الآية: (إلى المناكب) إن كان عن أمر النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: إلا أنه منسوخ عنده، إذ روى أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أمر بالتيمم على الوجه

والكفين، أو يكون لم يرو عنه إلا تيممًا واحدًا، فاختلفت روايته عنه، فتكون رواية ابن الصمة التي لم تختلف أثبت.
وإذا لم تختلف فأولى أن يؤخذ بها, لأنها أوفق لكتاب اللَّه من الروايتين اللتين رويتا مختلفتين، أو يكون إنما سمعوا آية التيمم عند حضور صلاة، فتيمموا فاحتاطوا، وأتوا على غاية ما يقع عليه اسم اليد, لأن ذلك لا يضرهم، كما لا يضرهم لو فعلوه في الوضوء، فلما صاروا إلى مسألة النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أخبرهم أنهم يجزيهم من التيمم أقل مما فعلوا.
وهذا أول بالمعاني عندي برواية ابن شهاب من حديث عمار، بما وصف من الدلائل.
وقال الخطابي: لم يختلف أحد من أهل العلم في أنه لا يلزم المتيمم أن يمسح بالتراب ما وراء المرفقين.
وفيما قاله نظر.
فقد ذكر ابن المنذر والطحاوي وغيرهما عن الزهري: أنه كان يرى التيمم إلى الآباط.
وقد أخرج البخاري ومسلم والنسائي حديث عائشة في انقطاع العقد، وليس فيه كيفية التيمم.

321/ 303 - وعن شقيق قال: "كنت جالسًا بين عبد اللَّه وأبي موسى، فقال أبو موسى: يا أبا عبد الرحمن، أرأيت لو أن رجلًا أجنب فلم يجد الماء شهرًا، أما كان يتيمم؟ قال: لا، وإن لم يجد الماء شهرًا، فقال أبو موسى: فكيف تصنعون بهذه الآية التي في سورة المائدة: ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا﴾ [النساء: 43]؟ فقال عبد اللَّه: لو رُخِّص لهم في هذا لأوشكوا إذا برد عليهم الماء أن يتيمموا بالصعيد! فقال له أبو موسى: وإنما كرهتم هذا لهذا؟ قال: نعم، فقال له أبو موسى: ألم تسمع قول عمار لعمر: بعثني رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في حاجة، فأجنبت فلم أجد الماء، فتمرغت في الصعيد كما تتمرغ الدابة، ثم أتيت النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فذكرت ذلك له، فقال: إنما كان يكفيك أن تصنع هكذا، وضرب بيده على الأرض، فنفضها، ثم ضرب بشماله على يمينه، وبيمينه على شماله على الكفين، ثم مسح وجهه، فقال له عبد اللَّه: أفلم تر عمر لم يقنع بقول عمار؟ ! "

حكم الألباني

صحيح: ق]

• وأخرجه البخاري (347) ومسلم (368) والنسائي (312) وابن ماجه (569) والترمذي مختصرًا (144).

322/ 304 - وعن عبد الرحمن بن أبْزَى قال: "كنت عند عمر، فجاءه رجل، فقال: إنا نكون بالمكان الشهرَ والشهرين؟ قال عمر: أما أنا فلم أكن أصلي حتى أجد الماء، قال: فقال عمار: يَا أمير المؤمنين، أما تذكر إذ كنتُ أنا وأنت في الإبل فأصابتنا جنابة، فأما أنا فتمعكت، فأتينا النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فذكرت ذلك له؟ فقال: إنما كان يكفيك أن تقول هكذا، وضرب بيديه إلى الأرض، ثم نفخهما، ثم مس بهما وجهه ويديه إلى نصف الذراع، فقال عمر: يَا عمار، اتق اللَّه! فقال: يَا أمير المؤمنين، إن شئت واللَّه لم أذكره أبدًا، فقال عمر: كلا، [واللَّه] لنولينَّك من ذلك ما توليتَ".

حكم الألباني

صحيح إلا قوله: "إلى نصف الذراع" فإنَّه شاذ] • وأخرجه البخاري (338) ومسلم (368) والترمذي (144 مختصرًا) والنسائي (316) وابن ماجه (569) مختصرًا ومطولًا.

323/ 305 - وفي رواية: "ثم ضرب إحداهما على الأخرى، ثم مسح وجهه والذراعين إلى نصف الساعد، ولم يبلغ المرفقين، ضربةً واحدةً".

324/ 306 - وفي رواية: شك سلمة -يعني ابن كُهَيل- فقال: لا أدري فيه "إلى المرفقين".
يعني أو "إلى الكفين".
وقال شعبة: كان سلمة يقول: "الكفين والوجه والذراعين".
• أخرجه النسائي (319). فقال له منصور ذات يوم: انظر إلى ما تقول؟ فإنه لا يذكر الذارعين غيرك.

حكم الألباني

صحيح, دون الشك، والمحفوظ: "وكفيك" كما يأتي]

326/ 307 - وفي رواية: "إلا أنه لم ينفخ".
• انظر البخاري (338) ومسلم (368) (112) وابن ماجه (569) والنسائي (317).

327/ 308 - وعن عمار بن ياسر قال: "سألت النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- عن التيمم؟ فأمرني به واحدةً للوجه والكفين".

حكم الألباني

صحيح] • أخرجه الترمذي (144) دون قوله: "ضربة واحدة"

328/ 309 - وفي رواية قال: "إلى المرفقين".

حكم الألباني

منكر] • أخرجه النسائي (312) و (319). في إسناد هذه الرواية: رجل مجهول.

باب التيمم في الحضر

[1: 129] 329/ 310 - وعن عمير -مولى ابن عباس- أنه سمعه يقول: "أقبلت أنا وعبد اللَّه بن يسار مولى ميمونة زوج النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، حتى دخلنا على أبي الجهيم بن الحارث بن الصِّمَّة الأنصاري، فقال أبو الجهيم: أقبل رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- من نحو بئر جَمَلٍ، فلقيه رجل فسلم عليه، فلم يردَّ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عليه السلام حتى أتى على جدار فمسح بوجهه ويديه، ثم رد عليه السلام".

حكم الألباني

صحيح: ق، إلا أن مسلمًا علقه] • وأخرجه البخاري (337) والنسائي (311). وأخرجه مسلم (369 معلقًا) منقطعًا.
وهو أحد الأحاديث المنقطعة في صحيحه.

330/ 311 - وعن محمد بن ثابت العبدي قال: حدثنا نافع قال: "انطلقت مع ابن عمر في حاجة إلى ابن عباس، فقضى ابن عمر حاجته، فكان من حديثه يومئذ أن قال: مرَّ رجل على رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في سكة من السكك، وقد خرج من غائط أو بول، فسلم عليه، فلم يرد عليه، حتى إذا كاد الرجل أن يتوارى في السكة فضرب بيديه على الحائط ومسح بهما وجهه، ثم ضرب ضربةً أخرى فمسح ذراعيه، ثم رد على الرجل السلام، وقال: إنه لم يمنعني أن أرد عليك السلام إلا أني لم أكن على طهر".

حكم الألباني

ضعيف]

قد أنكر محمد بن إسماعيل البخاري على محمد بن ثابت رفع هذا الحديث.
قال البيهقي: ورفعه غير منكر.
وقال الخطابي: وحديث ابن عمر لا يصح, لأن محمد بن ثابت العبدي ضعيف جدًا، لا يحتج بحديثه.

331/ 312 - وعن ابن عمر قال: "أقبل رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- من الغائط، فلقيه رجل عند بئر جمل، فسلم عليه.
فلم يرد عليه رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، حتى أقبل على الحائط، فوضع يده على الحائط، ثم مسح وجهه ويديه، ثم رد رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- على الرجل السلام".

حكم الألباني

صحيح] • مرسل.

72/ 123 -

باب الجنب يتيمم

[1: 129] 332/ 313 - عن عمرو بن بُجدان عن أبي ذَرٍّ -رضي اللَّه عنه- قال: "اجتمعتْ غُنَيمة عند رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال: يا أبا ذر، اُبْدُ فيها، فبدوت إلى الرَّبَذَة، فكانت تصيبنى الجنابة، فأمكث الخمس والست، فأتيت النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال: أبو ذر، فسكتُّ، فقال: ثكلتك أمك أَبا ذر، لأمِّك الويل! فدعا لي بجارية سوداء، فجاءت بُعسٍّ فيه ماء، فسترتني بثوب واستترت بالراحلة، واغتسلت، فكأني ألقيت عنِّي جَبلًا، فقال: الصعيد الطِّيب وَضوء المسلم، ولو إلى عشر سنين، فإذا وجدتَ الماء فأمِسَّه جلدك، فإن ذلك خير".

حكم الألباني

صحيح] وفي رواية: "غنيمة من الصدقة".
• وأخرجه الترمذي (124) والنسائي (322). وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.
و"بجدان" بضم الباب الموحدة وسكون الجيم، وبعد الألف نون.

333/ 314 - وعن رجل من بني عامر قال: "دخلت في الإِسلام، فأهمَّني ديني، فأتيت أَبا ذر، فقال أبو ذر: إنِّي اجتويت المدينة، فأمر لي رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بذَوْدٍ وبغنم، فقال لي: اشرب من ألبأنها قال حماد: وأشك في أبوالها- فقال أبو ذر: فكنت أعزُب عن الماء، ومعي أهلي، فتصيبني الجنابة، فأصلي بغير طهور.
فأتيت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بنصف النهار، وهو في رَهط

من أصحابه، وهو في ظل المسجد، فقال: أبو ذر؟ فقلت: نعم، هلكتُ يَا رسول اللَّه! قال: وما أهلكك؟ قلت: إنِّي كنت أعزبُ عن الماء ومعي أهلي، فتصيبني الجنابة، فأصلي بغير طهور؟ فأمر لي رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بماء، فجاءت به جارية سوداء بعُسٍّ يتخضخض، ما هو بملآن، فتسترت إلى بعير، فاغتسلت، ثم جئت، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: يَا أَبا ذر، إن الصعيد الطيب طهور، وإن لم تجد الماء إلى عشر سنين، فإذا وجدت الماء فأمسه جلدك".

حكم الألباني

صحيح] • قال أبو داود: رواه حماد بن زيد عن أيوب، لم يذكر "أبوالها"، هذا ليس يصح، وليس في أبوالها إلا حديث أنس: تفرد به أهل البصرة.
هذا آخر كلامه.
وهذا الرجل الذي من بني عامر: هو عمرو بن بجدان المتقدم في الحديث قبله، سماه خالد الحذاء عن أبي قِلابة، وسماه سفيان الثوري عن أيوب.

73/ 124 -

باب إذا خاف الجنب البرد أيتيمم؟

[1: 132] 334/ 315 - عن عمرو بن العاص قال: "احتلمت في ليلة باردة في غزوة ذات السلاسل.
فأشفقت أن أغتسل فأهلك، فتيممت، ثم صليت بأصحابي الصبح، فذكروا ذلك للنبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقال: يَا عمرو، صليت بأصحابك وأنت جنب؟ فأخبرته بالذي منعني من الاغتسال، وقلت: إني سمعت اللَّه يقول: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا (29)﴾ [النساء: 29] فضحك رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-.
ولم يقل شيئًا".

حكم الألباني

صحيح, وعلقه البخاري]

335/ 316 - وفي رواية: "أن عمرو بن العاص كان على سرية وفيه قال: فغسل مغابنه وتوضأ وضوءه للصلاة، ثم صلى بهم.
ولم يذكر التيمم".

حكم الألباني

صحيح]

باب المجدور يتيمم

[1: 132] 336/ 317 - عن جابر -وهو ابن عبد اللَّه -رضي اللَّه عنهما- قال: "خرجنا في سفر فأصاب رجلًا معنا حجر، فشجَّه في رأسه، ثم احتلم، فسأل أصحابه فقال: هل تجدون لي رخصة في التيمم؟ قالوا: ما نجد لك رخصةً، وأنت تقدر على الماء، فاغتسل فمات، فلما قدمنا على النبي

-صلى اللَّه عليه وسلم- أخبر بذلك، فقال: قتلوه قتلهم اللَّه، ألا سألوا، إذ لم يعلموا؟ فإنما شفاء العي السؤال، إنما كان يكفيه أن يتيمم ويعصر، أو يعصب -شك موسى- على جُرحه خرقةً، ثم يمسح عليها ويغسل سائر جسده".

حكم الألباني

حسن، دون قوله: "إنما كان يكفيه.
. . "]

337/ 318 - وعن عبد اللَّه بن عباس قال: "أصاب رجلًا جُرح في عهد رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، ثم احتلم، فأمر بالاغتسال، فاغتسل، فمات، فبلغ ذلك رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال: قتلوه، قتلهم اللَّه، ألم يكن شفاءَ العِيّ السؤالُ؟ ! ".

حكم الألباني

حسن] • أخرجه منقطعًا.
وأخرجه ابن ماجه (572) موصولًا.
وفي طريق ابن ماجة عبد الحميد بن حبيب بن أبي العشرين الدمشقي، ثم البيروتي، كاتب الأوزاعي، وقد استشهد به البخاري، وتكلم فيه غير واحد، وقال ابن عدي: يُغرب عن الأوزاعي بغير حديث لا يرويه غيره، وهو ممن يكتب حديثه.

74/ 126 -

باب المتيمم يجد الماء بعد ما يُصلي في الوقت

[1: 123] 338/ 319 - عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري قال: "خرج رجلان في سفر، فحضرت الصلاة، وليس معهما ماء، فتيمما صعيدًا طيبًا، فصليا، ثم وجدا الماء في الوقت، فأعاد أحدهما الصلاة والوضوء، ولم يُعد الآخر، ثم أتيا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فذكرا ذلك له، فقال للذي لم يعد: أصبت السنة، وأجزأتك صلاتك، وقال للذي توضأ وأعاد: لك الأجر مرتين".

حكم الألباني

صحيح] • وذكره عن عطاء بن يسار عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-.
وقال: وذكر أبي سعيد في هذا الحديث ليس بمحفوظ، هو مرسل.
وأخرجه النسائي (433) مسندًا ومرسلًا.

75/ 127 -

باب في الغسل للجمعة

[1: 134] 340/ 320 - عن أبي هريرة: "أن عمر بن الخطاب بينا هو يخطب يوم الجمعة، إذ دخل رجل، فقال عمر: أتحتبسون عن الصلاة؟ فقال الرجل: ما هو إلا أن سمعت النداء،

فتوضأت، قال عمر: الوضوءَ أَيضًا؟ أو لم تسمعوا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: إذا أتى أحدكم الجمعة فليغتسل".

حكم الألباني

صحيح] • وأخرجه البخاري (882) ومسلم (845). وأخرجه البخاري (878) ومسلم (846) والترمذي (494، 495) والنسائي في الكبرى (1682) من حديث عبد اللَّه بن عمر عن أبيه.

341/ 321 - وعن أبي سعيد الخدري أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "غسل يوم الجمعة واجب على كل محتلم".

حكم الألباني

صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (858) ومسلم (846) والنسائي (1377) وابن ماجه (1089).

342/ 322 - وعن حفصة عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "على كل محتلم رواح إلى الجمعة، وعلى من راح الجمعة الغسل".

حكم الألباني

صحيح: ق] • وأخرجه النسائي (1371). قال أبو داود: إذا اغتسل الرجل بعد طلوع الفجر أجزأه من غسل الجمعة، وإن أجنب.

343/ 323 - وعن أبي سعيد الخدري وأبي هريرة قالا: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "من اغتسل يوم الجمعة، ولَبِسَ من أحسن ثيابه، ومس من طيب، إن كان عنده، ثم أتى الجمعة، فلم يَتَخَطَّ أعناق الناس، ثم صلى ما كتب اللَّه له، ثم أنصت إذا خرج إمامه، حتى يفرُغ من صلاته، كانت كفارةً لما بينها وبين جمعته التي قبلها -قال: ويقول أبو هريرة: وزيادة ثلاثة أيام، ويقول: إن الحسنة بعشر أمثالها".

حكم الألباني

حسن] • وأخرجه مسلم مختصرًا من حديث أبي صالح عن أبي هريرة، وأدرج "وزيادة ثلاثة أيام" في الحديث.

344/ 324 - وعن عمرو بن سليم الزُّرَقي عن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري عن أبيه، أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "الغسل يوم الجمعة على كل محتلم، والسواك، ويمس من الطيب ما قُدّر له".
إلا أن بكيرًا -يعني ابن الأشَجِّ- لم يذكر عبد الرحمن، وقال في الطيب: "ولو من طيب المرأة".

حكم الألباني

صحيح: م، خ نحوه] وأخرجه مسلم (7/ 846) والنسائي (1375) و (1383). وأخرجه البخاري " (880) دون قوله بكير (ولو من طيب المرأة) " من حديث عمرو بن سليم الزرقي عن أبي سعيد الخدري بنحوه.
وابن ماجه دون ذكر الطيب والسواك (1089).

345/ 325 - وعن أوس بن أوس الثقفي قال: سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: "من غَسَل يوم الجمعة واغتسل، ثم بكَّر وابتكر، ومشى ولم يركب، ودنا من الإِمام فاستمع ولم يَلْغُ، كان له بكل خطوة عمل سنة: أجر صيامها وقيامها".

حكم الألباني

صحيح] • وفي رواية لأبي داود: "من غَسَّل رأسه يوم الجمعة واغتسل".

حكم الألباني

صحيح] • وأخرجه الترمذي (496) والنسائي (1381) و (1384) و (1398) وابن ماجة (1087). وقال الترمذي: حديث أوس بن أوس حديث حسن.

347/ 326 - وعن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "من اغتسل يوم الجمعة ومَسَّ من طيب امرأته، إن كان لها, ولبس من صالح ثيابه، ثم لم يتخطَّ رقاب الناس ولم يَلْغُ عند الموعظة، كانت كفارةً لما بينهما، ومن لغا وتخطَّى رقاب الناس كانت له ظهرًا".

حكم الألباني

حسن] • هو من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص.
وقد تقدم الخلاف فيه.

348/ 327 - وعن عائشة: "أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- كان يغتسل من أربع: من الجنابة، ويوم الجمعة، ومن الحجامة، ومن غسل الميت".

حكم الألباني

ضعيف]

• وأخرجه في الجنائز، وقال: هذا منسوخ.
وقال أيضًا: وحديث مصعَب فيه خصال، ليس العمل عليه.
وروى عنه أيضًا: حديث مصعب بن شيبة ضعيف.
وقال البخاري: حديث عائشة في هذا الباب ليس بذاك، وقال الإمام أحمد بن حنبل وعلي بن المديني: لا يصح في هذا الباب شيء.
وقال محمد بن يحيى: لا أعلم في "من غسل ميتًا فليغتسل" حديثًا ثابتًا، ولو ثبت لزمنا استعماله.
349 - وعن علي بن حَوْشَب قال: سألت مكحولًا عن هذا القول: "غسَّل واغتسل".
قال: غسل رأسه وجسده.
وقال سعيد -وهو ابن عبد العزيز- غسل رأسه وغسل جسده.

حكم الألباني

صحيح مقطوع]

351/ 328 - وعن أبي صالح السمان عن أبي هريرة: أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "من اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة، ثم راح، فكأنما قرَّب بَدَنةً، ومن راح في الساعة الثَّانية فكأنما قرب بقرةً، ومن راح في الساعة الثالثة فكأنما قرب كبشًا أقرن، ومن راحَ في الساعة الرابعة فكأنما قرب دَجاجةً، ومن راح في الساعة الخامسة فكأنما قرب بيضةً، فإذا خرج الإِمام حضرت الملائكة يستمعون الذكر".

حكم الألباني

صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (881) ومسلم (850) وبإثر (856) والترمذي (499) والنسائي (1385). وأخرجه ابن ماجه (1592) والنسائي من حديث سعيد بن المسيب عن أبي هريرة بنحوه.

76/ 128 -

باب الرخصة في ترك غسل يوم الجمعة

[1: 138] 352/ 329 - عن عائشة قالت: "كان الناس مُهَّانَ أنفسهم، فيروحون إلى الجمعة بهيئتهم، فقيل لهم: لو اغتسلتم".

حكم الألباني

صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (903، 2071) ومسلم (847) بنحوه، والنسائي (1379).

353/ 330 - وعن عكرمة: "أن أناسًا من أهل العراق جاءوا فقالوا: يَا ابن عباس، أترى الغسل يوم الجمعة واجبًا؟ قال: لا, ولكنه أطهر, وخير لمن اغتسل، ومن لم يغتسل فليس عليه بواجب، وسأخبركم كيف بدء الغسل: كان الناس مجهودين يلبسون الصوف، ويعملون على ظهورهم، وكان مسجدهم ضيقًا مقارب السقف، إنما هو عريش، فخرج رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في يوم حارٍّ، وعَرِق الناس في ذلك الصوف، حتى ثارت منهم رياح، آذى بذلك بعضهم بعضًا، فلما وجد رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- تلك الريح قال: أيها الناس إذا كان هذا اليوم فاغتسلوا، وليمسَّ أحدكم أفضلَ ما يجد من دهنه وطِيبه -قال ابن عباس: ثم جاء اللَّه تعالى بالخير، ولبسوا غير الصوف، وكُفُوا العمل، ووسِّع مسجدهم، وذهب بعض الذي كان يؤذى بعضهم بعضًا من العرق".

حكم الألباني

حسن]

354/ 331 - وعن الحسن عن سَمُرة قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "من توضأ فبها وَنِعْمَتْ، ومن اغتسل فهو أفضل".

حكم الألباني

حسن] • وأخرجه الترمذي (497) والنسائي (1380). وقال الترمذي: حديث سمرة حديث حسن.
وقال: ورواه بعضهم عن قتادة عن الحسن عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- مرسلًا.
وقال أبو عبد الرحمن النسائي: أحسن عن سمرة: كتاب، ولم يسمع الحسن من سمرة إلا حديث العقيقة.
هذا آخر كلامه.
وقد قيل: إن الحسن لم يسمع من سمرة شيئًا، ولا لقيه.
وقيل: أنه سمع منه.
ومنهم من عَيَّن سماعه لحديث العقيقة، كما ذكره النسائي.
وقوله: "فبها ونعمت" أي: فبالرخصة أخذ، ونعمت السنة ترك.
وقيل: فبالسنة أخذ ونعمت الخصلة الوضوء.
والأول أصح, لأن الذي ترك هو السنة، وهو الغسل.

77/ 179 -

باب الرجل يُسْلِم فيؤمرُ بالغسل

[1: 139] 355/ 332 - عن قيس بن عاصم قال: "أتيت النبيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- أريد الإِسلام، فأمرني أن أغتسل بماء وسِدْر".

حكم الألباني

صحيح]

وأخرجه الترمذي (605) والنسائي (188). وقال الترمذي: هذا حديث حسن، لا نعرفه إلا من هذا الوجه.

356/ 333 - وعن ابن جريج قال: أُخبرت عن عُثَيم بن كليب عن أبيه عن جده: "أنه جاء إلى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال: قد أسلمت، فقال له النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: ألقِ عنك شعر الكفر- يقول: احلِق" قال: وأخبرني: "آخر أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال لآخر معه: ألق عنك شعر الكفر واختتن".

حكم الألباني

حسن] قال عبد الرحمن بن أبي حاتم: كليب -والد عثيم- بصري روى عن أبيه، مرسل هذا آخر كلامه.
وفيه أيضًا: رواية مجهول.
وعثيم: بضم العين المهملة، وبعدها شاء مثلثة، وياء آخر الحُروف ساكنة، وميم.

78/ 130 -

باب المرأة تغسلُ ثوبها الذي تلبسه في حيضها

[1: 140] 357/ 334 - عن معاذة قالت: "سألت عائشة عن الحائض يصيب ثوبَها الدم؟ قالت: تغسله، فإن لم يذهب أثره، فلتُغيّره بشيء من صُفرة، قالت: ولقد كنت أحيض عند رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ثلاث حيض جميعًا لا أغسل لي ثوبًا".

حكم الألباني

صحيح]

358/ 335 - وعن مجاهد قال: قالت عائشة: "ما كان لإحدانا إلا ثوب واحد تحيض فيه، فإذا أصابه شيء من دم بَلته بريقها، ثم قَصَعته بريقها".

حكم الألباني

صحيح: خ] • وأخرجه البخاري (312). وقال يحيى بن سعيد القطان وغير واحد من الحفاظ: لم يسمع مجاهد من عائشة.
وقد أخرج البخاري ومسلم في صحيحيهما أحاديث من رواية مجاهد عن عائشة.

359/ 336 - وعن بكار بن يحيى قال: حدثتني جدتى قالت: "دخلت على أم سلمة، فسألتها امرأة من قريش عن الصلاة في ثوب الحائض؟ فقالت أم سلمة: قد كان يصيبنا الحيض على عهد رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فتلبث إحدانا أيام حيضها، ثم تطهر، فتنظر الثوب الذي

كانت تَقلّبُ فيه، فإن أصابه دم غسلناه، وصلينا فيه، وإن لم يكن أصابه شيء تركناه، ولم يمنعنا ذلك من أن نصلي فيه، وأما الممتشطة فكانت إحدانا تكون ممتشطةً، فإذا اغتسلت لم تنقض ذلك، ولكنها تَحفِن على رأسها ثلاث حَفَنات: فإذا رأت البلل في أصول الشعر دَكتْه، ثم أفاضت على سائر جسدها".

حكم الألباني

ضعيف]

361/ 337 - وعن أسماء بنت أبي بكر أنها قالت: "سألت امرأة رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقالت: يَا رسول اللَّه، أرأيت إحدانا إذا أصاب ثوبها الدم من الحيضة، كيف تصنع؟ قال: إذا أصاب إحداكن الدم من الحيض فلْتَقْرُصه، ثم لْتَنْضَحْه بالماء، ثم لْتُصَلي".

حكم الألباني

صحيح: ق]

362/ 338 - وفي رواية: "حُتّيه، ثم اقرصيه بالماء، ثم انضحيه".

حكم الألباني

صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (227) ومسلم (291) والترمذي (138) والنسائي (293) وابن ماجه (629). 339 - وفي رواية من حديث محمد بن إسحاق: "فإن رأت فيه دمًا فلتقرصه بشيء من ماء ولتنضح ما لم ترَ، ولتصلي فيه".

363/ 340 - وعن أم قيس بنت محصن قالت: "سألت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عن دم الحيض يكون في الثوب؟ قال: حُكِّيه بضلع، واغسليه بماء وسدر".

حكم الألباني

صحيح] • وأخرجه النسائي (395) وابن ماجه (628).

364/ 341 - وعن عائشة قالت: "قد كان يكون لإحدانا الدِّرع، فيه تَحيض، وفيه تصيبها الجنابة، ثم ترى فيه قطرة من دم، فتقصَعه بريقها".

حكم الألباني

صحيح]

365/ 343 - عن أبي هريرة: "أن خولة بنت يسار أتت النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فقالت: يَا رسول اللَّه، إنه ليس لي إلا ثوب واحد، وأنا أحيض فيه، فكيف أصنع؟ قال: فإذا طهرت فاغسليه، ثم صلى فيه.
فقالت: فإن لم يخرج الدم؟ قال: يكفيك غسل الدم، ولا يضرك أثره".

حكم الألباني

صحيح]

باب الصلاة في الثوب الذي يصيب أهله فيه

[1: 142] 366/ 343 - عن معاوية بن أبي سفيان: "أنه سأل أخته أم حبيبة، زوج النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: هل كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يصلي في الثوب الذي يجامعها فيه؟ فقالت: نعم، إذا لم ير فيه أذًى".

حكم الألباني

صحيح] • وأخرجه النسائي (294) وابن ماجه (540).

79/ 132 -

باب الصلاة في شُعُر النساء

[1: 142] 367/ 344 - عن عائشة قالت: "كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- لا يصلي في شعرنا أو في لحُفنا".
قال عبيد اللَّه -وهو ابن معاذ: شك أبي.

حكم الألباني

صحيح]

368/ 345 - وفي رواية: "أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- كان لا يصلي في ملاحفنا".

حكم الألباني

صحيح] • وأخرجه أيضًا في الصلاة.
وأخرجه الترمذي (600) والنسائي (5366). وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.

80/ 133 -

باب الرخصة في ذلك

[1: 142] 369/ 346 - عن ميمونة: "أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- صلى وعليه مِرْط، وعلى بعض أزواجه منه، وهي حائض، وهو يصلي وهو عليه".

حكم الألباني

صحيح: ق نحوه] • وأخرجه ابن ماجه (653). وفي البخاري (333) ومسلم (513) نحو منه.

370/ 347 - وعن عائشة قالت: "كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يصلي بالليل، وأنا إلى جنبه، وأنا حائض، وعليّ مِرْط لي، وعليه بعضه".

حكم الألباني

صحيح: م] • وأخرجه مسلم (514) والنسائي (768) وابن ماجه (652).

81/ 134 -

باب المنيِّ يصيب الثوب

[1: 143] 371/ 348 - عن هَمام بن الحارث: "أنه كان عند عائشة، فاحتلم، فأبصرته جارية لعائشة وهو يغسل أثر الجنابة من ثوبه، أو يغسل ثوبه، فأخبرت عائشة.
فقالت: لقد رأيتُني وأنا أفرُكه من ثوب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-".

حكم الألباني

صحيح: م] • وأخرجه مسلم (106)، (288) والنسائي (296، 301). وأخرجه الترمذي (116) وابن ماجه (537 - 539) بمعناه.

372/ 349 - وعن الأسود: أن عائشة قالت: "كنت أفرك المنيَّ من ثوب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فيصلي فيه".

حكم الألباني

صحيح: م] • وأخرجه مسلم (105، 288) والنسائي (296) وابن ماجة (536).

373/ 350 - وعن سليمان بن يَسَار قال: سمعت عائشة تقول: "إنها كانت تغسل المني من ثوب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، قالت: ثم أرى فيه بقعةً، أو بقعًا".

حكم الألباني

صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (229) و (232) ومسلم (108، 289) والترمذي "دون قوله (ثم أرى.
.) (117) " والنسائي (295) وابن ماجه (536).

82/ 135 -

باب بول الصبيِّ يصيب الثوب

[1: 143] 374/ 351 - عن أم قيس بنت مِحْصَن: "أنها أتت بابن لها صغير، لم يأكل الطعام، إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فأجلسه رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في حَجْره، فبال على ثوبه، فدعا بماء فنضَحه، ولم يغسله".

حكم الألباني

صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (223) ومسلم (104/ 287) والترمذي (71) والنسائي (302) وابن ماجه (524).

375/ 352 - وعن لُبابة بنت الحارث قالت: "كان الحسين بن علي في حجر رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فبال عليه، فقلت: البَسْ ثوبًا، وأعطني إزارك حتى أغسله، قال: إنما يغسل من بول الأنثى، وينضح من بول الذكر".

حكم الألباني

حسن صحيح] • وأخرجه ابن ماجه (522).

376/ 353 - وعن أبي السَّمح قال: "كنت أخدم النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فكان إذا أراد أن يغتسل قال: ولّني [قفاك] أوليه قفاي، فأستره به، فأتي بحسن أو حسين، فبال على صدره، فجئت أغسله، فقال: يغسل من بول الجارية، ويُرشُّ من بول الغلام".

حكم الألباني

صحيح] • وأخرجه النسائي (304) وابن ماجه (526).

377/ 354 - وعن علي قال: "يغسل من بول الجارية، وينضح من بول الغلام، ما لم يطعم".

حكم الألباني

صحيح موقوف]

378/ 355 - وفي رواية عن علي بن أبي طالب: أن نبي اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال، فذكر معناه، ولم يذكر "ما لم يطعم".
زاد: قال قتادة -"هذا ما لم يطعما الطعام، فإذا طعما غُسلا جميعًا".
• وأخرجه الترمذي (610) وابن ماجه (525). وقال الترمذي: هذا حديث حسن.
وذكر أن هشامًا الدَّستوائي رفعه عن قتادة، وأن سعيد بن أبي عَروبة وفقه عنه، ولم يرفعه.
وقال البخاري: سعيد بن أبي عروبة لا يرفعه، وهشام الدستوائي يرفعه، وهو حافظ.
379 - وعن الحسن عن أمه: "أنها أبصرت أم سلمة تصبَ [الماء] على بول الغلام ما لم يطعم، فإذا طعم غسلته، وكانت تغسل بول الجارية".

حكم الألباني

صحيح]

83/ 136 -

باب الأرض يصيبها البول

[1: 145] 380/ 356 - عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة: "أن أعرابيًا دخل المسجد، ورسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- من جالس، فصلى -قال ابن عبدة: ركعتين- ثم قال: اللهم ارحمنى ومحمدًا, ولا ترحم معنا أحدًا! فقال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: لقد تحجَّرت واسعًا، ثم لم يلبث أن بال في ناحية المسجد،

فأسرع الناس إليه، فنهاهم النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، وقال: إنما بُعثتم مُيسِّرين، ولم تبعثوا معسرين، صبوا عليه سَجْلًا من ماء، أو قال: ذَنوبًا من ماء".

حكم الألباني

صحيح: خ] • وأخرجه الترمذي (147) والنسائي (56) و (330). وأخرجه ابن ماجه (529) من حديث أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة.
وأخرجه البخاري (220) من حديث عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عُتبة عن أبي هريرة.
وأخرجه البخاري (221) ومسلم (284) من حديث أنس بن مالك بنحوه.

381/ 357 - وعن عبد اللَّه بن معقِل بن مُقَرِّن قال: "صلى أعرابي مع النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بهذه القصة- وقال: يعني النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: خذوا ما بال عليه من التراب، فألقوه، وأهْريقوا على مكانه ماءً".

حكم الألباني

صحيح] • قال أبو داود: هو مرسل، وابن مَعْقل لم يدرك النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-.
و"مقرن" بضم الميم وفتح القاف وتشديد الراء المهملة وكسرها، وبعدها نون.

84/ 137 -

باب في طهور الأرض إذا يَبِست

[1: 146] 382/ 358 - عن حمزة بن عبد اللَّه بن عمر قال: قال ابن عمر: "كنت أبيتُ في المسجد في عهد رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، وكنت فتًى شابًّا عَزَبًا، وكانت الكلاب تبول، وتقبل وتدبر في المسجد، فلم يكونوا يرشون شيئًا من ذلك".

حكم الألباني

صحيح: علقه البخاري] • أخرجه البخاري معلقًا (174) بقصة الكتاب وأخرجه دون قصة الكلاب البخاري (440)، وأخرجه مسلم (2479) وابن ماجه (751) و (3919) والترمذي (321) والنسائي (722).

85/-

باب الأذى يصيب الذيل

[1: 147] 383/ 359 - عن أم ولد لإبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف: "أنها سألت أم سلمة زوج النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقالت: إنِّي امرأة أطيل ذيلي، وأمشي في المكان القذر؟ فقالت أم سلمة: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: يطهره ما بعده".

حكم الألباني

صحيح] • وأخرجه الترمذي (143) وابن ماجه (531).

384/ 360 - وعن موسى بن عبد اللَّه بن يزيد -وهو الخطمي- عن امرأة من بني عبد الأشهل قالت: "قلت: يَا رسول اللَّه، إن لنا طريقًا إلى المسجد مُنتنةً، فكيف نفعل إذا مُطرنا؟ قال: أليس بعدها طريق هي أطيب منها؟ قالت: قلت: بلى، قال: فهذه بهذه".

حكم الألباني

صحيح] • وأخرجه ابن ماجه (533). قال الخطابي: وفي إسناد الحديثين معًا مقال.
لأن الأول عن أم ولد لإبراهيم بن عبد الرحمن، وهو مجهولة، لا يعرف حالها في الثقة والعدالة.
والحديث الآخر عن امرأة من بني عبد الأشهل، والمجهول لا تقوم به الحجة في الحديث.
هذا آخر كلامه.
وما قاله في الحديث الأول ظاهر، وأما ما قاله في الحديث الثاني ففيه نظر، فإن جهالة اسم الصحابي غير مؤثرة في صحة الحديث.
واللَّه عز وجل أعلم.

باب الأذى يصيب النعل

[1: 148] 385/ 361 - عن أبي هريرة: "أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: إذا وَطئ أحدكم بنعله الأذى، فإن التراب له طهور".

حكم الألباني

صحيح]

386/ 362 - وفي رواية: "إذا وطئ الأذى بخفيه فطهورهما التراب".

حكم الألباني

صحيح]

387/ 363 - وعن عائشة: أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بمعناه.
• الحديث الأول رواية مجهول.
والثاني من حديث محمد بن عجلان، وقد أخرج له البخاري في الشواهد، ومسلم في المتابعات، ولم يحتجا به، وقد وثقه غير واحد.
وتكلم فيه غير

واحد.
وأما حديث عائشة فحديث حسن، غير أنه لم يذكر لفظه.
وكان الأوزاعي يذهب إلى ظاهره، ويقول: يجزيه أن يمسح القذر في نعله أو خفه بالتراب ويصلي فيه.

86/ 138 -

باب الإعادة من النجاسة تكون في الثوب

[1: 149] 388/ 364 - عن أم جَحْدر العامرية: "أنها سألت عائشة عن دم الحيض يصيب الثوب؟ فقالت: كنت مع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وعلينا شعارنا، وقد ألقينا فوقه كساءً، فلما أصبح رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أخذ الكساء فلبسه، ثم خرج فصلى الغداة، ثم جلس، فقال رجل: يَا رسول اللَّه، هذه لمُعة من دم، فقبض رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ما يليها، فبعث بها إليّ مصرورةً في يد الغلام، فقال: اغتسلي هذه وأجِفِّيها وأرسلي بها إلى، فدعوت بقصعتى فغسلتها، ثم أجففتها، فأحَرتها إليه، فجاء رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بنصف النهار وهي عليه".

حكم الألباني

ضعيف]

باب البزاق يصيب الثوب

[1: 149] 389/ 365 - عن أبي نَضْرة -وهو المنذر بن مالك بن قطعة- قال: "بزق رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في ثوبه، وحَكَّ بعضه ببعض".

حكم الألباني

صحيح] • هذا مرسل.

390/ 366 - وعن أبي حميد عن أنس عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: بمثله.
• وأخرجه البخاري (417) والنسائي (308) وابن ماجه (1024). آخر كتاب الطهارة

2 - أول

جارٍ التحميل