مختصر سنن أبي داود للمنذري ت حلاقصفحات 88-127

مبدأ فرض الصيام

[2: 264] 2313/ 2216 - عن ابن عباس قال: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ [البقرة: 183]، وكان الناس على عهد النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- إذا صَلَّوْا العَتَمَةَ حَرُمَ عليهم الطعام والشراب والنساء، وصاموا إلى القابلة، فاخْتانَ رجلٌ نفسَه، فجامع امرأته، وقد صلى العشاء ولم يُفطر، وأراد اللَّه عز وجل أن يجعل ذلك يُسْر لمن بقي، ورخصةً ومنفعةً، فقال سبحانه: ﴿عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ﴾ [البقرة: 187]، وكان هذا مما نفع اللَّه به الناس، ورَخَّصَ لهم وَيسَّرَ".

حكم الألباني

حسن صحيح] • في إسناده علي بن حسين بن واقد، وهو ضعيف.

2314/ 2217 - وعن البراء -وهو ابن عازب- قال: "كان الرجل إذا صام فنام لم يأكل إلى مثلها، وإنَّ صِرْمَةَ بن قَيس الأنصاري أتَى امرأته، وكان صائمًا، فقال: عندكِ شيء؟ قالت: لا، لعلي أذهب فأطلب لك شيئًا، فذهبتْ، وغَلَبَتْه عينُهُ، فجاءت فقالت: خَيبةً لك، فلم ينتصف النهار حتى غُشِيَ عليه، وكان يعمل يومَه في أرضه، فذُكر ذلك للنبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فنزلت: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ﴾ [البقرة: 187] قرأ إلى قوله: ﴿مِنَ الْفَجْرِ﴾ [البقرة: 187] ".

حكم الألباني

صحيح: خ] • وأخرجه البخاري (1915) والترمذي (2968) والنسائي (2168).

باب نسخ قوله: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ﴾

[2: 265] 2315/ 2218 - عن سَلَمَةَ عن سلمة بن الأكوع قال: "لما نزلت هذه الآية: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ [البقرة: 184]، كان من أراد منَّا أن يُفطر ويفتديَ فعل، حتى نزلت الآية التي بعدها، فنسختْها".

حكم الألباني

صحيح: ق]

• وأخرجه البخاري (4507) ومسلم (1145) والترمذي (798) والنسائي (2316).

2316/ 2219 - وعن ابن عباس: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ [البقرة: 184]، فكان من شاء منهم أن يفتديَ بطعام مسكين افتدى، وتَمَّ له صومه، فقال: ﴿فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ﴾ [البقرة: 184]، وقال: ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ [البقرة: 185].

حكم الألباني

حسن] • وفيه علي بن الحسين بن واقد، وفيه مقال.

باب من قال: هي مثبته للشيخ والحبلى

[2: 265] 2317/ 2220 - عن ابن عباس قال: "أُثبتت للحبلى والمرضع".

حكم الألباني

صحيح]

2318/ 2221 - وعنه: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ [البقرة: 184] قال: "كانت رخصةً للشيخ الكبير والمرأة الكبيرة، وهما يُطيقان الصيام، أن يُفْطِرا، ويُطعما مكان كلِّ يوم مسكينًا، والحُبلَى والمرضِع، إذا خافتا".

حكم الألباني

شاذ] قال أبو داود: يعني على أولادهما.
• أخرجه البخاري (4505) دون قصة الحبلى والمرضع.

1/ 4 -

باب الشهر يكون تسعًا وعشرين

[2: 266] 2319/ 2222 - عن ابن عمر قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إنَّا أمَّة أُمِيَّةٌ، لا نكتُب ولا نَحسِبُ، الشهرُ هكذا، وهكذا، وهكذا، وخَنَسَ سليمان -يعني ابنَ حرب- إصبعه في الثالثة، يعني تسعًا وعشرين، وثلاثين".

حكم الألباني

صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (1913) ومسلم (15/ 1080) وابن ماجة (×) والنسائي (2140، 2141)

2320/ 2223 - وعنه قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "الشهر تِسْعٌ وعشرون، فلا تصوموا حتى تَرَوْهُ، ولا تُفطروا حتى تَرَوْهُ، فإن غُمَّ عليكم فَاقْدُرُوا له، قال: وكان ابن عمر إذا كان شعبان تسعًا وعشرين نُظِر له، فإن رُؤِيَ فذاك، وإن لم يُرَ ولم يَحُلْ دون مَنْظره سَحاب ولا قَتَرَةٌ أصبح مُفْطِرًا، وإن حال دون مَنظره سحاب أو قَتَرَة أصبح صائمًا، قال: وكان ابن عمر يُفْطر مع الناس، ولا يأخذ بهذا الحساب".

حكم الألباني

صحيح: ق، دون قوله: "فكان ابن عمر"] • وأخرج مسلم (6/ 1080) منه المسند فقط، والبخاري (1906 - 1907) والنسائي (2120 - 2122).

2321/ 2224 - وكتب عمر بن عبد العزيز إلى أهل البصرة: "بلغنا عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، نحوَ حديث ابن عمر عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، زاد: وإنَّ أحْسَنَ ما يُقْدَرُ له إذا رأينا هلال شعبان لِكذا وكذا، فالصوم إن شاء اللَّه لكذا وكذا، إلا أن يروا الهلال قبل ذلك".

حكم الألباني

صحيح مقطوع] • وهذا الذي قاله عمر بن عبد العزيز قضت به الروايات الثابتة عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-.

2322/ 2225 - وعن ابن مسعود قال: "لمَا صُمْنَا مع النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- تسعًا وعشرين أكثَرُ مما صمنا معه ثلاثين".

حكم الألباني

صحيح] • وأخرجه الترمذي (689).

2323/ 2226 - وعن عبد الرحمن بن أبي بَكْرَة عن أبيه عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "شَهْرَا عيدٍ لا ينقصان: رمضانُ، وذُو الحجة".

حكم الألباني

صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (1912) ومسلم (1089) والترمذي (692) وابن ماجة (1659).

2/ 5 -

باب إذا أخطأ القومُ الهلالَ

[2: 269] 2324/ 2227 - عن محمد بن المنكَدِر عن أبي هريرة، ذكر النبيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- فيه، قال: "وفِطْرُكم يوم تُفطرون، وأَضْحاكم يوم تُضَحُّونَ، وكلُّ عرفة مَوْقِفٌ، وكل مِنًى مَنْحَر، وكل فِجَاجِ مَكَّةَ مَنْحَر، وكل جَمْعٍ موقفٌ".

حكم الألباني

صحيح] • وأخرجه الترمذي (697) من حديث سعيد بن أبي سعيد المقبُري عن أبي هريرة، وقال: حسن غريب، وابن ماجة (1660) كلاهما دون قوله: "وكل عرفة.
. . إلخ".

باب إذا أُغْمِي الشهرُ

[2: 269] 2325/ 2228 - عن عائشة قالت: "كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يَتَحَفَّظُ من شعبان ما لا يتحَفَّظُ من غيره، ثم يصوم لرؤية رمضان، فإن غُمَّ عليه عَدَّ ثلاثين يومًا، ثم صام".

حكم الألباني

صحيح] • قال الدارقطني: هذا إسناد صحيح.
هذا آخر كلامه.
ورجال إسناده كلهم محتج بهم في الصحيحين، على الاتفاق والانفراد، ومعاوية بن صالح الحضرمي الحِمْصِي قاضي الأندلس، وإن كان قد تكلم فيه بعضهم، فقد احتج به مسلم في صحيحه، وقال البخاري: قال علي -يعني ابن المديني-: كان عبد الرحمن -يعني ابنَ مهدي- يوثقه، ويقول: نزل الأندلس، وقال أحمد بن حنبل: كان ثقة، وقال أبو زرعة الرازي: ثقة.

2326/ 2229 - وعن حذيفة -وهو ابن اليَمان- قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لا تُقَدِّمُوا الشهرَ حتى تَرَوُا الهلال، أو تكملوا العدة، ثم صوموا حتى تروا الهلال، أو تكملوا العدة".

حكم الألباني

صحيح] • وأخرجه النسائي (2126) مسندًا ومرسلًا، وقال: لا أعلم أحدًا من أصحاب منصور قال في هذا الحديث: "عن حذيفة" غيرُ جرير -يعني ابن عبد الحميد- وقال البيهقي:

وصله جرير عن منصور، فذكر حذيفة فيه، وهو ثقة حجة، ورواه الثوري وجماعة من منصور عن رِبْعيٍّ عن بعض أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-.

باب من قال: فإن غم عليكم فصوموا ثلاثين

[2: 269] 2327/ 2230 - عن ابن عباس قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لا تُقَدِّمُوا الشهرَ بصيام يوم ولا يَوْمَين، إلّا أن يكون شيء يصومه أحدُكم، ولا تصوموا حتى تروْه، ثم صوموا حتى تروْه، فإن حالَ دونه غَمامة فأتمُّوا العِدَّة ثلاثين، ثم أفطروا، والشهر تسع وعشرون".

حكم الألباني

صحيح] • وأخرجه الترمذي (688) والنسائي (2124، 2125، 2129، 2135) بنحوه، وقال الترمذي: حسن صحيح، وأخرجه مسلم (17/ 1081) في صحيحه، والنسائي (2119) وابن ماجة (1655) في سننهما، من حديث سعيد بن المسيَّب عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إذا رأيتم الهلال فصوموا، وإذا رأيتموه فافطروا، فإن غُمَّ عليكم فصوموا ثلاثين يومًا".

3/ 8 -

باب في التقدم

[2: 270] 2328/ 2231 - عن عمران بن حُصين: "أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال لرجل: هل صُمتَ من سَرَرِ شعبان شيئًا؟ قال: لا، قال: فإذا أفْطرْتَ فَصُمْ يومًا".
وفي رواية: "يومين".

حكم الألباني

صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (1983) ومسلم (1161) والنسائي (2881 - الكبرى).

2329/ 2232 - وعن المغيرة بن فَرْوَةَ قال: "قام معاوية في الناس بدَيْرِ مِسْحَلٍ، الذي على باب حِمْصَ، فقال: يا أيُّهَا الناس، إنَّا قد رأينا الهلال يوم كذا وكذا، وأنا مُتَقَدِّمٌ بالصيام، فمن أحبَّ أن يفعله فليفعله، قال: فقام إليه مالك بن هُبيرة السَّبَئِيّ فقال: يا معاوية، أشيء سَمِعْتَهُ من رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، أم شيء من رأيك؟ قال: سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: صُومُوا الشَّهْرَ وسِرَّهُ".

حكم الألباني

ضعيف]

• قال الأوزاعي: سِرُّه: أوَّلُه، وقال سعيد بن عبد العزيز أيضًا: سره: أوله.

حكم الألباني

شاذ مقطوع]

4/ 9 -

باب إذا رؤي الهلال في بلد قبل الآخرين بليلة

[2: 271] 2332/ 2233 - عن كُريب: "أن أمَّ الفضل ابنةَ الحارث بعثته إلى معاوية بالشام، قال: فقدمتُ الشام، فقضيتُ حاجتها، فاستَهِلَّ رمضانُ وأنا بالشام، فرأينا الهلال ليلة الجمعة، ثم قدمتُ المدينةَ في آخر الشهر، فسألني ابنُ عباس، ثم ذكر الهلال، فقال: متى رأيتم الهلال؟ قلت: رأيته ليلة الجمعة، قال: أنت رأيتَه؟ قلت: نعم، ورآه الناس، وصاموا، وصام معاوية، قال: لكنَّا رأيناه ليلة السبت، فلا نزال نصومه حتى نُكمِّل الثلاثين، أو نراه، فقلت: أفلا تكتفي برؤية معاوية وصيامه؟ قال: لا، هكذا أمرنا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-".

حكم الألباني

صحيح: م] • وأخرجه مسلم (1087) والترمذي (693) والنسائي (2111).

5/ 10 -

باب كراهية صوم يوم الشك

[2: 272] 2334/ 2234 - عن صِلَة -وهو ابن زُفَر- قال: "كُنَّا عند عَمَّار في اليوم الذي يُشَكُّ فيه، فأتي بشاةٍ، فَتَنَحَّى بعضُ القوم، فقال عمار: من صام هذا اليوم فقد عصَى أبا القاسم -صلى اللَّه عليه وسلم-".

حكم الألباني

صحيح] • وأخرجه الترمذي (686) والنسائي (2188) وابن ماجة (1645). وقال الترمذي: حسن صحيح، وذكر أبو القاسم الجوهريُّ في حديث أبي هريرة: "فقد عصى اللَّه ورسوله" موقوف، وذكر أبو عمر بن عبد البر أن هذا مسند عندهم، ولا يختلفون، يعني في ذلك.

باب فيمن يصِلُ شعبان برمضان

[2: 272] 2335/ 2235 - عن أبي هريرة عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "لا تَقَدَّموا صَوْمَ رمضان بيوم ولا يومين، إلّا أن يكون صومٌ يصومُهُ رجلٌ، فليصم ذلك الصَّوم".

حكم الألباني

صحيح: ق]

• وأخرجه البخاري (1914) ومسلم (1082) والترمذي (684، 685) والنسائي (2172 - 2173) وابن ماجة (1650).

2336/ 2236 - وعن أم سَلَمة عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أنه لم يكن يصوم من السَّنة شهرًا تامًّا إلا شعبان، يَصِلُهُ برمضان".

حكم الألباني

صحيح] • وأخرجه الترمذي (736) والنسائي (2175، 2176، 2352، 2353) وابن ماجة (1648). وقال الترمذي: حديث حسن.

باب في كراهية ذلك

[2: 272] 2337/ 2237 - عن أبي هريرة أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "إذا انْتَصَفَ شعبانُ فلا تصوموا".

حكم الألباني

صحيح] • وأخرجه الترمذي (738) والنسائي (2911 - الكبرى) وابن ماجة (1651). وقال الترمذي: حسن صحيح، حكى أبو داود عن الإمام أحمد أنه قال: هذا حديث منكر، قال: وكان عبد الرحمن بن مهدي لا يحدث به، ويحتمل أن يكون الإمام أحمد إنما أنكره من جهة العلاء بن عبد الرحمن، فإن فيه مقالًا لأئمة هذا الشأن، وقد تفرد بهذا الحديث، ومن قال: إن النهي عن الصيام بعد النصف من شعبان إنما كان لأجل التقَوِّي على صيام رمضان والاستجام له، فقد أبعد، فإن نصف شعبان إذا أضعف عن رمضان كان شعبان كله أحرى أن يُضعف، وقد جَوَّز العلماء صيام جميع شعبان.
والعلاء بن عبد الرحمن، وإن كان فيه مقال، فقد حدث عنه الإمام مالك، مع شدة انتقاده للرجال وتحَرِّيه في ذلك، وقد احتجَّ به مسلم في صحيحه، وذكر له أحاديث كثيرة، فهو على شرطه، ويجوز أن يكون تركه لأجل تفرده به، وإن كان قد خرج في الصحيح أحاديث انفرد بها رواتها، وكذلك فعل البخاري أيضًا، وللحفاظ في الرجال مذاهب، فعلى كل واحد منهم ما أدى إليه اجتهاده من القبول والرد.

6/ 14 -

باب شهادة رجلين على رؤية هلال شوال

[2: 273] 2338/ 2238 - عن حسين بن الحارث الجَدَلي، جَديلة قيس، أن أمير مكة خطب ثم قال: "عَهِدَ إلينا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أن نَنْسُكَ للرؤية، فإن لم نَرَه، وشَهِد شاهدَا عَدْلٍ، نَسَكْنا بشهادتهما، فسألت الحسين بن الحارث: مَنْ أميرُ مكة؟ قال: لا أدري، ثم لقيني بعدُ فقال: هو الحارث بن حاطب، أخو محمد بن حاطب، ثم قال الأمير: إن فيكم مَنْ هو أعلمُ باللَّه ورسوله منِّي، وشهد هذا من رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، وأومأ بيده إلى رجل، قال الحسين: فقلت لشيخ إلى جنبي: مَنْ هذا الذي أومأ إليه الأمير؟ قال: هذا عبد اللَّه بن عمر، وصدَقَ، كان أعلمَ باللَّه منه، فقال: بذلك أمرنا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-".

حكم الألباني

صحيح] • قال الدارقطني: هذا إسناد متصل صحيح.

2339/ 2239 - وعن رجل من أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "اختلف الناسُ في آخر يوم من رمضان، فقدمَ أعرابيان، فشهدا عند رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- باللَّه: لَأَهَلَّا الهلالَ أمسِ عَشِيَّةً، فأمر رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- الناس أن يفطروا، وأنْ يَغْدُوا إلى مُصلَّاهم".

حكم الألباني

صحيح] • قال البيهقي: وأصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- كلهم ثقات، سواء سُمُّوا أو لم يُسَمَّوْا.

باب في شهادة الواحد على رؤية هلال رمضان

[2: 274] 2340/ 2240 - عن عكرمة عن ابن عباس قال: "جاء أعرابي إلى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال: إني رأيتُ الهلال، قال الحسن -وهو الحُلواني- في حديثه: يعني رمضان، فقال: أتشهد أن لا إله إلا اللَّه؟ قال: نعم، قال: أتشهد أن محمدًا رسول اللَّه؟ قال: نعم، قال: يا بلالُ، أَذِّنْ في الناسِ أن يصوموا".

حكم الألباني

ضعيف] • أخرجه الترمذي (691) وابن ماجة (1652) والنسائي (2112، 2113).

2341/ 2241 - وعن عكرمة: "أنهم شَكُّوا في هلال رمضان مَرَّةً، فأرادوا أن لا يقوموا ولا يصوموا، فجاء أعرابي من الحَرَّةِ، فشهد أنه رأى الهلال، فأُتيَ به النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال:

أتشهد أن لا إله إلا اللَّه، وأني رسول اللَّه؟ قال: نعم، وشهد أنه رأى الهلال، فأمر بلالًا فنادى في الناس أن يقوموا وأن يصوموا".

حكم الألباني

ضعيف] قال أبو داود: رواه جماعة عن سماك عن عكرمة مرسلًا، ولم يذكر القيام أحد إلا حماد بن سلمة.
• وأخرجه الترمذي (691) والنسائي (2112) وابن ماجة (1652) مسندًا ومرسلًا.
وقال الترمذي: فيه اختلاف، وذكر النسائي أن المرسل أولى بالصواب، وأن سماكًا إذا انفرد بأصل لم يكن حجة، لأنه كان يُلَقَّن فيتلقَّن.

2342/ 2242 - وعن ابن عمر قال: "ترَاءَى الناسُ الهلالَ، فأخبرتُ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أني رأيته، فصامه، وأمر الناس بصيامه".

حكم الألباني

صحيح] • قال الدارقطني: تفرد به مروان بن محمد عن ابن وهب، وهو ثقة.

7/ 16 -

باب في توكيد السَّحور

[2: 274] 2243/ 2343 - عن عمرو بن العاص قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إنَّ فصْلَ ما بين صيامنا وصيام أهل الكتاب أَكْلَةُ السَّحَر".

حكم الألباني

صحيح: م] • وأخرجه مسلم (1096) والترمذي (709) والنسائي (2166).

باب من سمي السَّحور الغَداء

[2: 275] 2344/ 2244 - عن أبي رُهْمٍ عن العِرْباض بن سارية قال: "دعاني رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- إلى السَّحور في رمضان، فقال: هَلُمَّ إلى الغَدَاءِ المُبَارَكِ".

حكم الألباني

صحيح] • وأخرجه النسائي (2163). وفي إسناده الحارث بن زياد، قال أبو عمر النمري: ضعيف مجهول، يروى عن أبي رُهْمٍ السِّمْعِيِّ، حديثُه منكر.

باب وقت السحور

[2: 275] 2346/ 2245 - عن عبد اللَّه بن سَوادة القُشيري عن أبيه قال: سمعت سَمُرة بن جُنْدُب يخطب وهو يقول: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لا يَمْنعَنَّ من سَحوركم أذانُ بلال، ولا بياضُ الأفق الذي هكذا، حتى يستطير".

حكم الألباني

صحيح: م] • وأخرجه مسلم (1094) والترمذي (706) والنسائي (217).

2347/ 2246 - وعن عبد اللَّه بن مسعود قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لا يَمْنَعنَّ أَحَدكُمْ أذانُ بلالٍ من سَحوره، فإنه يُؤَذّنُ، قالَ: أو يُنادِي، لِيْرجعَ قاتمِكم، ويَنتبِه نائمكم، وليس الفَجْرُ أن يقول هكذا، وجمع يحيى -يعني القطان- كفيه، حتى يقول هكذا، ومد يحيى بإصبعيه السبابتين".

حكم الألباني

صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (621) ومسلم (1093) والنسائي (2170) وابن ماجة (1696).

2348/ 2247 - وعن قيس بن طَلْق عن أبيه قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "كلوا واشربوا، ولا يَهِيدَنَّكُم السَّاطِعُ المُصْعِد، فكلوا واشربوا حتى يعترض لكم الأحمر".

حكم الألباني

حسن صحيح] • وأخرجه الترمذي (705)، وقال: حسن غريب من هذا الوجه.
هذا آخر كلامه.
وقيس -هذا- قد تكلم فيه غير واحد من الأئمة.

2349/ 2248 - وعن عَدِيِّ بن حاتم قال: "لما نزلت هذه الآية: ﴿حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ﴾ [البقرة: 187]، قال: أخذتُ عِقالًا أبيض وعِقالًا أسود، فوضعتهما تحت وِسادتي، فنظرتُ فلم أتبيَّن! فذكرت ذلك لرسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فضحك فقال: إنَّ وِسادَكَ إذن لَعَرِيضٌ طَوِيل! إنما هو اللَّيْلُ والنَّهارُ، قال عثمان -وهو ابن أبي شيبة-: إنما هو سواد الليل وبياضُ النهار".

حكم الألباني

صحيح: ق]

• وأخرجه البخاري (4509) ومسلم (1090) والترمذي (2970، 2971) والنسائي (2169).

8/ 19 -

باب الرجل يسمع النداء والإناء على يده

[2: 276] 2350/ 2249 - عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم -: "إذا سمع أحدُكم النداء والإناء على يده، فلا يَضَعْهُ حتّى يَقْضِيَ حاجَتَهُ منه".

حكم الألباني

حسن صحيح]

9/ 20 -

وقت فطر الصائم

[2: 277] 2351/ 2250 - عن عاصم بن عمر عن أبيه قال: قال رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم -: "إذا جاء الليلُ من ههنَا، وذهب النهار من ههنَا -زاد مسدد: وغابت الشمس- فقد أفطر الصائم".

حكم الألباني

صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (1954) ومسلم (1100) والترمذي (698) والنسائي (3310 - الكبرى).

2352/ 2251 - وعن عبد اللَّه بن أبي أوفَى قال: "سِرْنا مع رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم -، وهو صائم، فلما غَرَبت الشمس قال: يا بلالُ، انْزِلْ فَاجْدَخْ لنا، قال: يا رسول اللَّه، لو أمسيتَ، قال: انزل فاجدخ لنا، قال: يا رسول اللَّه، إنَّ عليك نهارًا، قال: انزل فاجدخ لنا، فنزل فَجَدَخ، فشرب رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم -، ثم قال: إذا رأيتم الليل قد أقبلَ من ههنَا فقد أفطر الصائم -وأشار بإصبعه قِبلَ المشرق".

حكم الألباني

صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (1941) ومسلم (1101) ولم يصرحا باسم بلال، والنسائي (3311 - الكبرى).

باب ما يستحب من تعجيل الفطر

[2: 277] 2353/ 2252 - عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "لا يَزَالُ الدينُ ظاهرًا ما عَجَّلَ الناسُ الفِطرَ، لأن اليهود والنصارى يُؤَخِّرون".

حكم الألباني

حسن]

• وأخرجه النسائي (3313 - الكبرى) وابن ماجة (1698) دون ذكر النصارى، وأخرجه البخاري (1957) ومسلم (1098) والترمذي (699) والنسائي (3312 - الكبرى) وابن ماجة (1697) من حديث سهل بن سعد عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، بنحوه.

2354/ 2253 - وعن أبي عطية -وهو مالك بن عامر- قال: "دخلت على عائشة -رضي اللَّه عنهما- أنا ومَسْروق، فقلنا: يا أمَّ المؤمنين، رجلان من أصحاب محمد -صلى اللَّه عليه وسلم-، أحدهما يُعَجِّل الإفطار ويعجل الصلاة، والآخرُ يؤخِّرُ الإفطار ويؤخِّر الصلاة؟ قالت: أيهما يُعَجِّل الإفطار ويعجل الصلاة؟ قلنا: عبد اللَّه، قالت: كذلك كان يصنع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-".

حكم الألباني

صحيح: م] • وأخرجه مسلم (1099) والترمذي (702) والنسائي (2160، 2161).

باب ما يفطَر عليه

[2: 278] 2355/ 2254 - عن سلمان بن عامر قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إذا كان أحدُكم صائمًا فَلْيُفْطِرْ على التمر، فإن لم يجد التمر فعلى الماء، فإن الماء طَهور".

حكم الألباني

ضعيف] • وأخرجه الترمذي (658، 695) والنسائي (3319 - الكبرى) وابن ماجة (1699). وقال الترمذي: حسن صحيح.

2356/ 2255 - وعن أنس بن مالك قال: "كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يُفْطِرُ على رُطَبَاتٍ قبل أن يصلي، فإن لم تكن رطبات فعلى تَمْرات، فإن لم تكن حَسَا حَسَوَاتٍ من ماء".

حكم الألباني

حسن صحيح] • وأخرجه الترمذي (696)، وقال: حسن غريب، وقال أبو بكر البزار: وهذا الحديث لا نعلم رواه عن ثابت عن أنس إلا جعفر بن سليمان، وذكر ابن عَدِيٍّ أيضًا: أنه في أراد جعفر عن ثابت.

باب القول عند الإفطار

[2: 278] 2357/ 2256 - عن مَرْوان -يعني ابن سالم المقفَّع- قال: "رأيت ابن عمر يقبِضُ على لحيته، فيقطع ما زاد على الكَفِّ، وقال: كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- إذا أفطر قال: ذَهَبَ الظَّمَأُ، وابْتَلَّتِ العُرُوقُ، وثَبَتَ الأَجْرُ، إن شاء اللَّه".

حكم الألباني

حسن] • وأخرجه النسائي (1031 - الكبرى).

2358/ 2257 - وعن معاذ بن زُهرة: "أنه بلغه أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- كان إذا أفطر قال: اللهم لك صُمتُ، وعلى رزقك أفطرت".

حكم الألباني

ضعيف] • هذا مرسل.

13 - 24 -

باب الفطر قبل غروب الشمس

[2: 279] 2359/ 2258 - عن أسماء بنت أبي بكر قالت: "أفطرنا يومًا في رمضان في غَيْم، في عهد رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، ثم طلعت الشمس -قال أبو أسامة، وهو حماد بن أسامة: قلت لهشام- وهو ابن عروة: أُمِرُوا بالقضاء؟ قال: وبُدٌّ من ذلك؟ ! ".

حكم الألباني

صحيح: خ] • وأخرجه البخاري (1959) والترمذي (×) وابن ماجة (1674). وقال البخاري: قال معمر: سمعتُ هشامًا يقول: لا أدري، أقَضَوْا أم لا؟

10/ 25 -

باب في الوصال

[2: 279] 2360/ 2259 - عن ابن عمر: "أن رسول اللَّه نهى عن الوِصَال، قالوا: فإنك تواصلُ يا رسول اللَّه، قال: إني لستُ كَهيئتكم، إني أُطْعَمُ وأُسْقَى".

حكم الألباني

صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (1962) ومسلم (1102).

2361/ 2260 - وعن أبي سعيد الخدري أنه سمع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: "لا تُوَاصِلوا، فأيُّكم أراد أن يُواصلَ فليواصِلْ حتى السَّحَر، قالوا: فإنك تواصل؟ قال: إني لست كهيئتكم، إنّ لي مُطْعِمًا يطعمني، وساقيًا يسقيني".

حكم الألباني

صحيح: خ]

• وأخرجه البخاري (1963) ومسلم (×).

11/ 26 -

باب الغِيبة للصائم

[2: 279] 2362/ 2261 - عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "مَنْ لم يَدَعْ قولَ الزُّور والعملَ به فليس للَّه حاجةٌ أن يَدَع طعامه وشرابه".

حكم الألباني

صحيح: خ] • وأخرجه البخاري (1903) والترمذي (707) والنسائي (3246، 3247 - الكبرى) وابن ماجة (1689).

2363/ 2262 - وعن الأعرج عن أبي هريرة أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-قال: "إذا كان أحدُكم صائمًا فلا يَرْفُثْ ولا يَجْهَلْ، فَإنِ امْرُؤٌ قاتله أو شاتمه فليقلْ: إنّي صائم، إني صائم".

حكم الألباني

صحيح: ق] • وأخرجه مسلم (162، 160/ 1151) والنسائي (2216، 2217). وأخرجه البخاري (1894، 1904) ومسلم والنسائي من حديث أبي صالح السَّمان عن أبي هريرة، والترمذي (764) بنحوه، وابن ماجة (1691).

14/ 26 -

باب السواك للصائم

[2: 280] 2364/ 2263 - عن عبد اللَّه بن عامر بن ربيعة عن أبيه قال: "رأيت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يَسْتَاكُ وهو صائم، ما لا أعُدُّ ولا أُحصِى".

حكم الألباني

ضعيف] • وأخرجه الترمذي (725)، وقال: حسن.
هذا آخر كلامه.
وفي إسناده عاصم بن عبيد اللَّه، وقد تكلم فيه غير واحد، وذكر البخاري في صحيحه هذا الحديث معلقًا في الترجمة، فقال: ويذكر عن عامر بن ربيعة.

12/ 28 -

باب الصائم يصب عليه الماء من العطش ويبالغ في الاستنشاق

[2: 280] 2365/ 2264 - عن أبي بكر بن عبد الرحمن عن بعض أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "رأيت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أَمَر الناسَ في سفره عام الفتح بالفِطر، وقال: تَقَوَّوْا لعَدُوِّكم، وصام رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، قال أبو بكر: قال الذي حدثني: لقد رأيت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بالعَرْج يَصُبُّ على رأسه الماء، وهو صائم من العطش، أو من الحرِّ".

حكم الألباني

صحيح] • وأخرجه النسائي (×) مختصرًا.

2366/ 2265 - وعن لَقيط بن صَبِرَ قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "بالِغْ في الاستنشاق إلا أن تكون صائمًا".

حكم الألباني

صحيح] • وأخرجه الترمذي (788) والنسائي (87، 114) وابن ماجة (407)، (448) مختصرًا ومطولًا، وقال الترمذي: حسن صحيح.

15/ 29 -

باب في الصائم يحتجم

[2: 280] 2367/ 2266 - عن ثوبان عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "أفطر الحاجم والمحجوم".

حكم الألباني

صحيح] • وأخرجه النسائي (3137 - الكبرى) وابن ماجة (1680). وسُئل الإمام أحمد بن حنبل: أيُّما حديث أصحُّ عند في "أفطر الحاجم والمحجوم"؟ فقال: حديث ثوبان: حديث يحيى بن أبي كثير عن أبي قِلابة عن أبي أسماء عن ثوبان.

2369/ 2267 - وعن شداد بن أوس: "أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أتى على رجل بالبَقِيع وهو يحتجم، وهو آخذ بيدي، لِثَمَانَ عَشَرَة خلتْ من رمضان، فقال: أفطر الحاجم والمحجوم".

حكم الألباني

صحيح] • وأخرجه النسائي (3138 - الكبرى) وابن ماجة (1681). وقال إسحاق: حديث شداد إسناده صحيح تقوم به الحجة، وذكر أبو داود بعد هذا حديث ثوبان من طريقين،

الطريق المتقدم أجود منهما، وقال الإمام أحمد رحمه اللَّه: أحاديث "أفطر الحاجم والمحجوم" و"لا نكاح إلا بولي" يَشُدُّ بعضُها بعضًا، وأنا أذهب إليها.

الرخصة في ذلك

[2: 281] 2372/ 2268 - عن عكرمة عن ابن عباس: "أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- احتجَم وهو صائم".

حكم الألباني

صحيح: خ] • وأخرجه البخاري (1939) والترمذي (776) والنسائي (3204). ولفظ الترمذي: "احتجم رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وهو محرم صائم".

2373/ 2269 - وعن مِقْسَم عن ابن عباس: "أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- احتجم وهو صائم مُحْرِمٌ".

حكم الألباني

ضعيف] • وأخرجه الترمذي (775) والنسائي (3225، 3228 - الكبرى) وابن ماجة (1682، 3081) والبخاري (1938) ومسلم (1202). وقال الترمذي: حسن صحيح.

2374/ 2270 - وعن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: حدثني رجل من أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- نهى عن الحجامة والمواصَلة، ولم يحرِّمْهما، إبقاءً على أصحابه، فقيل له: يا رسول اللَّه، إنك تُواصل إلى السَّحَر؟ فقال: إني أُوَاصِلُ إلى السحر، وربِّي يطعمني ويسقيني".

حكم الألباني

صحيح]

2375/ 2271 - وعن ثابت قال: قال أنس: "ما كنا نَدَع الحجامة للصائم إلا كراهية الجَهْد".

حكم الألباني

صحيح: خ، نحوه] • وأخرجه البخاري (1940) بنحوه، وقال: وزاد شَبَابة قال: حدثنا شعبة "على عهد النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-".

17/ 31 -

في الصائم يحتلم نهارًا في رمضان

[2: 282] 2376/ 2272 - عن زيد بن أسلم عن رجل من أصحابه عن رجل من أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لا يُفْطِرُ مَنْ قَاءَ، ولا مَنِ احْتَلَمَ، ولا مَنِ احْتَجَم".

حكم الألباني

ضعيف] • هذا لا يثبت، وقد رُوي من وجه آخر، ولا يثبت أيضًا.
وأخرجه الدارقطني من حديث هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يَسار عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "ثلاثة لا يُفْطرن الصائم: القيء، والحجامة، والاحتلام".
وهشام بن سعد -وإن كان قد تكلم فيه غير واحد- فقد احتج به مسلم، واستشهد به البخاري، وقد رواه غير واحد عن زيد بن أسلم مرسلًا، وأخرجه الترمذي (719) من حديث عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه، وقال: إنه غير محفوظ، وذكر أن عبد الرحمن بن زيد يُضَعَّف في الحديث.

باب في الكحل عند النوم للصائم

[2: 282] 2377/ 2273 - عن عبد الرحمن بن النعمان بن مَعْبد بن هَوْذَة عن أبيه عن جده عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أنه أمر بالإِثْمِد المرَوَّح عند النوم، وقال: لِيتَّقِهِ الصَّائمُ".

حكم الألباني

ضعيف] قال أبو داود: قال لي يحيى بن معين: هو حديث منكر، يعني حديثَ الكحل.
• وعبد الرحمن -قال يحيى بن معين: ضعيف، وقال أبو حاتم الرازي: صدوق.

2378/ 2274 - وعن أنس بن مالك: "أنه كان يكتحل وهو صائم".

حكم الألباني

حسن موقوف] عن الأعمش قال: "ما رأيت أحدًا من أصحابنا يكره الكحل للصائم، وكان إبراهيم يُرخص أن يكتحل الصائم بالصَّبرِ".

حكم الألباني

حسن]

16/ 33 -

باب الصائم يستقيء عامدًا

[2: 283] 2380/ 2275 - عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "مَنْ ذَرَعَهُ قَيْء وهو صَائمٌ فليس عليه قضَاء، وإنِ استَقَاءَ فَلْيَقْضِ".

حكم الألباني

صحيح] • وأخرجه الترمذي (720) والنسائي (3130 - الكبرى) وابن ماجة (1676). وقال الترمذي: حسن غريب، لا نعرفه من حديث هشام عن ابن سيرين عن أبي هريرة عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، إلا من حديث عيسى بن يونس، وقال محمد -يعني البخاري- لا أُراه محفوظا، قال أبو عيسى: وقد رُوي هذا الحديث من غير وجه عن أبي هريرة عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، ولا يصح إسناده، وقال أبو داود: سمعت أحمد بن حنبل قال: ليس من ذا شيء، قال الخطابي: يريد أن الحديث غير محفوظ.

2381/ 2276 - وعن مَعْدَان بن طَلْحة أن أبا الدرداء حدثه: "أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قَاءَ فَأَفْطَر، فلقيت ثوبانَ مولى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في مسجد دمشق، فقلت: إنَّ أبا الدَّرداء حدثني أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قاء فأفطر؟ قال: صَدَقَ، وأنا صببتُ له وَضُوءَهُ".

حكم الألباني

صحيح] • وأخرجه الترمذي (87) والنسائي (3108). وقال الترمذي: وقد جَوَّد حسين المعلِّم هذا الحديث، وحديث حسين أصح شيء في هذا الباب، وقال الإمام أحمد بن حنبل: حسين المعلم يُجوِّده.

18/ 34 -

باب القبلة للصائم

[2: 284] 2382/ 2277 - عن الأسود وعلقمة عن عائشة قالت: "كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يُقَبِّلُ وهو صائم، ويُباشِر وهو صائم، ولكنَّه كان أمْلَكَ لإِرْبه".

حكم الألباني

صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (1927) ومسلم (66/ 1106) والنسائي (3078، 379، 3086 - الكبرى).
جمعًا وإفرادًا، وأخرجه ابن ماجة (1684، 1687) من حديث القاسم بن محمد عن عائشة، والترمذي (728 - 729).

2383/ 2278 - وعنها قالت: "كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بُقَبِّلُ في شهر الصوم".

حكم الألباني

صحيح: م] • وأخرجه مسلم (70/ 1106) والترمذي (727) والنسائي (3077 - الكبرى) وابن ماجة (1683).

2384/ 2279 - وعنها قالت: "كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يُقَبلني وهو صائم، وأنا صائمة".

حكم الألباني

صحيح] • وأخرجه النسائي (3050، 9131 - الكبرى)، وانظر ابن أبو داود (2382).

2385/ 2280 - وعن جابر بن عبد اللَّه قال: قال عمر بن الخطاب: "هَشَشْتُ، فَقَبَّلْتُ وأنا صائم، فقلت: يا رسول اللَّه، صنعتُ اليوم أمرًا عظيمًا، قَبَّلْتُ وأنا صائم؟ قال: أرأيتَ لو مَضْمضتَ من الماء وأنت صائم؟ قلت: لا بأس، قال: فَمَهْ؟ ! ".

حكم الألباني

صحيح] • وأخرجه النسائي (3036). وهذا حديث منكر، قال أبو بكر البزار: هذا الحديث لا نعلمه يروى عن عمر إلا من هذا الوجه.

باب الصائم يبلع الريق

[2: 285] 2386/ 2281 - عن عائشة: "أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- كان يُقَبِّلها وهو صائم وَيَمصُّ لسانها".

حكم الألباني

ضعيف] • في إسناده محمد بن دينار الطاحي البصري، قال يحيى بن معين: ضعيف، وفي رواية ليس به بأس، ولم يكن له كتاب، وقال غيره: صدوق، وقال ابن عدي الجرجاني: قوله: "ويمص لسانها" في المتن: لا يقوله إلا محمد بن دينار، وهو الذي رواه، وفي إسناده أيضًا سعد بن أوس، قال ابن معين: بصري ضعيف.

كراهيته للشَّاب

[2: 285] 2387/ 2282 - عن أبي هريرة: "أن رجلًا سأل النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- عن المباشرة للصائم؟ فرَخَّصَ له، وأتاه آخر فنهاه، فإذا الذي رخَّصَ له شيخ، والذي نهاه شابٌّ".

حكم الألباني

حسن صحيح]

19/ 37 -

مَن أصبح جنبًا في شهر رمضان

[2: 285] 2388/ 2283 - عن عائشة وأم سلمة زَوْجَي النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنهما قالتا: "كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يصبح جُنبًا، قال عبد اللَّه الأذرمي في حديثه: في رمضان، من جِماعٍ، غير احتلام، ثم يصوم".

حكم الألباني

صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (1930 - 1932) ومسلم (1109) والنسائي (2975 - الكبرى) مختصرًا ومطولًا، والترمذي (779) وابن ماجة (1704). قال أبو داود: وما أقل من يقول هذه الكلمة، يعني: "يصبح جنبًا في رمضان"، وإنما الحديث: "أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- كان يصبح جنبًا وهو صائم".
هذا آخر كلامه.
وقد وقعت هذا الكلمة في صحيح مسلم، وفي كتاب النسائي.

2389/ 2284 - وعن أبي يونس مولي عائشة، عن عائشة زوج النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أن رجلًا قال لرسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، وهو واقف على الباب: يا رسول اللَّه، إني أصبح جُنبًا وأنا أريد الصيام؟ فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: وأنا أصبح جنبًا وأنا أريد الصيام، فأغْتَسِلُ وأصوم، فقال الرجل: يا رسول اللَّه، إنك لستَ مثلنا، قد غَفَر اللَّه لك ما تَقدم من ذنبك وما تأخَّر، فغضب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وقال: واللَّه إني لأرجو أن أكونَ أخشاكم للَّه، وأعلمَكم بما أَتَّبع".

حكم الألباني

صحيح: م] • وأخرجه مسلم (1110) والنسائي (3025، 11500 - الكبرى).

20/ 38 -

باب كفارة من أتى أهله في رمضان

[2: 286] 2390/ 2285 - عن أبي هريرة قال: "أتى رجل النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال: هلكتُ، فقال: ما شأنك؟ قال: وقعتُ على امرأتي في رمضان، قال: فهل تجدُ ما تعتق رقبةً؟ قال: لا، قال: فهل

تستطيع أن تصومَ شهرين متتابعين؟ قال: لا، قال: فهل تستطيع أن تطعم ستين مسكينًا؟ قال: لا، قال: اجلسْ، فأُتيَ النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بعَرَق فيه تمر، فقال: تَصَدَّقْ به، فقال: يا رسول اللَّه، ما بين لَابَتَيْهَا أهْلُ بيتٍ أفقرُ منّا، فضحك رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- حتى بدت ثناياه، قال: فَأطْعِمْهُ إيَّاهُم".

حكم الألباني

صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (1936) ومسلم (1111) والترمذي (724) والنسائي (3117 - الكبرى) وابن ماجة (1671) بنحوه.

2391/- وفي رواية زاد الزهري: "وإنما كان هذا رخصةً له خاصةً، فلو أن رجلًا فعل ذلك اليوم لم يكن له بد من التكفير".
وذكر أبو داود أن الأوزاعي زاد فيه: "واستغفر اللَّه".

2392/ 2286 - وعنه: "أن رجلًا أفطر في رمضان، فأمره رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أن يعتق رقبةً، أو يصوم شهرين متتابعين، أو يطعم ستين مسكينًا، قال: لا أجد، فقال له رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: اجلسْ، فأُتي رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بعَرَق تمر، فقال: خذ هذا فتصدق به، فقال: يا رسول اللَّه ما أحدٌ أحوجَ مني، فضحك رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- حتى بدت أنيابه! وقال له: كُلْهُ".

حكم الألباني

صحيح: م] • أخرجه مسلم (83/ 1111).

2393/ 2287 - وعن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة قال: "جاء رجل إلى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أفطر في رمضان -بهذا الحديث- قال: فأُتي بِعَرَقٍ فيه تمر، قَدْر خمسة عشر صاعًا -وقال فيه: كله أنت وأهلُ بيتك، وصم يومًا واستغفر اللَّه".

حكم الألباني

صحيح]

2394/ 2288 - وعن عائشة قالت: "أَتى رجل النبيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- في المسجد في رمضان، فقال: يا رسول اللَّه، احترقتُ؟ ! فسأله النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: ما شأنه؟ قال: أصبت أهلي، قال: تصَدَّقْ، قال: واللَّه ما لي شيء، ولا أقدر عليه، قال: اجلس، فجلس، فبينما هو على ذلك أقبلَ رجلٌ يسوق حمارًا عليه طعام، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: أيْنَ المحترقُ آنفًا؟ فقام الرجل، فقال رسول اللَّه

-صلى اللَّه عليه وسلم- تَصدق بهذا، فقال: يا رسول اللَّه، أعلى غيرنا؟ فواللَّه إنا لجياعٌ، ما لنا شيء! قال: كلوه".

حكم الألباني

صحيح: م، خ مختصرًا] • أخرجه البخاري (6822) ومسلم (87/ 1112).

2395/ 2289 - وفي رواية: "فأتي بعَرَقٍ فيه عشرون صاعًا".

حكم الألباني

منكر] • وأخرجه البخاري (6822) ومسلم (87/ 1112) والنسائي (3110 - الكبرى) بنحوه، وليس فيه قدر الصاع، وفي لفظ لمسلم (85/ 1112): "وَطِئتُ امرأتي في رمضان نهارًا".

باب التغليظ فيمن أفطر عمدًا

[2: 288] 2396/ 2290 - عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "من أفطر يومًا من رمضان من غير رُخْصَةٍ رَخَّصَهَا اللَّهُ له، لم يقض عنه صِيَامُ الدهر".

حكم الألباني

ضعيف] • وأخرجه الترمذي (723) والنسائي (3281، 3282، 1715 - الكبرى) وابن ماجة (1672). وذكره البخاري تعليقًا [في الباب (29) إذا جامع في رمضان]، قال: ويُذكر عن أبي هريرة رَفعه: "من أفطر يومًا من رمضان من غير عذر ولا مرض، لم يقضه صيام الدهر، وإن صامه".
وقال الترمذي: لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وسمعت محمدًا -يعني البخاري- يقول: أبو المطوَّس: اسمه يزيد بن المطوس، ولا أعرف له غير هذا الحديث، وقال البخاري أيضًا: تفرد أبو المطوس بهذا الحديث، ولا يعرف له غيره، ولا أدري سمع أبوه من أبي هريرة أم لا؟ وقال أبو الحسن علي بن خلف القرطبي: وهو حديث ضعيف، لا يحتج بمثله، وقد صحت الكفارة بأسانيد صحاح، ولا تُعارَض بمثل هذا الحديث، وقال الإمام الشافعي: قال ربيعة: من أفطر من رمضان قضى اثني عشر يومًا، لأن اللَّه -جل ذكره- اختار شهرًا من اثني عشر شهرًا، فعليه أن يقضي بدلًا من كل يوم اثني عشر يومًا! قال الشافعي:

يلزمه أن يقول: من ترك الصلاة ليلة القدر فعليه أن يقضي تلك الصلاة ألف شهر! ! لأن اللَّه عز وجل يقول: ﴿لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾ [القدر: 3].
هذا آخر كلامه.
وراوي هذا الحديث عن أبي هريرة يقال فيه أبو المطوَّس، والمطوس، وابن المطوس، وقال أبو حاتم بن حبان: لا يجوز الاحتجاج بما انفرد به من الروايات.

40/ 21 -

باب من أكل ناسيًا

[2: 288] 2398/ 2291 - عن أبي هريرة قال: "جاء رجل إلى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال: يا رسول اللَّه، إني أكلتُ وشربتُ ناسيًا وأنا صائم؟ فقال: اللَّه أطعمك وسقاك".

حكم الألباني

صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (1933، 6669) ومسلم (1155) والترمذي (721) و (722) بنحوه، والنسائي (3276 - الكبرى) وابن ماجة (1673).

22/ 41 -

تأخير قضاء رمضان

[2: 289] 2399/ 2292 - عن أبي سَلَمة بن عبد الرحمن أنه سمع عائشة قالت: "إن كان لَيَكون عَلَيَّ الصَّوْمُ من رمضان، فما أستطيع أن أقضيه حتى يأتيَ شعبانُ".

حكم الألباني

صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (1950) ومسلم (1146) والنسائي (2178، 2319) وابن ماجة (1669). وأخرجه الترمذي (783) من حديث عبد اللَّه البَهِّيِ عن عائشة، وقال: حسن صحيح، وفي الصحيحين: "الشغلُ برسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-"، أو "من رسول اللَّه- صلى اللَّه عليه وسلم-": من كلام يحيى بن سعيد.

23 - 42 -

باب فيمن مات وعليه صيام

[2: 289] 2400/ 2293 - عن عائشة أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "مَنْ مات وعليه صيامٌ صَامَ عنه وَلِيُّهُ".

حكم الألباني

صحيح: م] • وأخرجه البخاري (1952) ومسلم (1147).

2401/ 2294 - وعن ابن عباس قال: "إذا مرض الرجل في رمضان، ثم مات ولم يَصْحُ أطعم عنه ولم يكن عليه قضاء، وإن كان عليه نذر قضى عنه وليه".

حكم الألباني

صحيح]

24/ 43 -

باب الصوم في السفر

[2: 290] 2402/ 2295 - عن عائشة: "أن حمزة الأسلميَّ سأل النبيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال: يا رسول اللَّه إني رجل أسْرَدُ الصَّوْمَ، أفأصوم في السفر؟ قال: صُمْ إن شئت، وأفطر إن شئت".

حكم الألباني

صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (1943) ومسلم (1121) والترمذي (711) والنسائي (2306 - 2308)، (2384) وابن ماجة (1662).

2403/ 2296 - وعن حمزة بن محمد بن حمزة الأسلمي عن أبيه عن جده قال: "قلت: يا رسول اللَّه، إني صاحب ظَهر أعالجه: أسافر عليه، وأكريه، وإنه ربما صادفني هذا الشهر -يعني رمضان- وأنا أجد القوة، وأنا شاب، فأجد أن أصوم يا رسول اللَّه أهْونُ عَلَيَّ من أن أُؤَخَّره فيكونَ دينًا، أفأصوم يا رسول اللَّه أعظم لأجري، أو أفطر؟ قال: أي ذلك شئت يا حمزة".

حكم الألباني

ضعيف] • وأخرجه مسلم (107/ 1121) والنسائي (2294 - 2304) من حديث أبي مراوح عن حمزة بن عمرو بنحوه.

2404/ 2297 - وعن ابن عباس قال: "خرج النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- من المدينة إلى مكة حتى بلغ عُسْفَان، ثم دعا بإناء، فرفعه إلى فيه، ليريه الناس، وذلك في رمضان، فكان ابن عباس يقول: قد صام النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وأفطر، فمن شاء صام، ومن شاء أفطر".

حكم الألباني

صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (1948) ومسلم (1113) والنسائي (2287 - 2291)، (2313، 2314) وابن ماجة (661) بلفظ: "أنه -صلى اللَّه عليه وسلم- صام في السفر وأفطر".

عسفان -بضم العين وسكون السين المهملتين، وبعد السين فاء وألف ونون- قرية جامعه بها المنبر، على ستة وثلاثين ميلًا من مكة، سميت عسفان: لتعسف السيول فيها.

2405/ 2298 - وعن أنس، قال: "سافرنا مع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في رمضان، فصام بَعْضُنَا وأفطر بعضنا، فلم يَعِبَ الصائم على المفطر، ولا المفطر على الصائم".

حكم الألباني

صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (1947) ومسلم (98/ 1118).

2406/ 2299 - وعن قَزَعَةَ -وهو ابن يحيى- قال: "أتيت أبا سعيد الخدري، وهو يفتي الناس، وهم مُكِبُّوون عليه، فانتظرت خَلْوَتِهُ، فلما خلا سألته عن صيام رمضان في السفر؟ فقال: خرجْنا مع النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في رمضان، عام الفتح، فكان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يصوم، حتى بلغ منزلًا من المنازل، فقال: إنكم قد دنوتم من عَدُوِّكم، والفطر أقوي لكم، فأصبحنا منا الصائم، ومنا المفطر، قال: ثم سرنا فنزلنا منزلًا، فقال: إنكم تُصَبِّحُونُ عدوكم، والفطر أقوى لكم، فأفطروا"، فكانت عزيمةً من رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، قال أبو سعيد: ثم لقد رأيتُني أصوم مع النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قبل ذلك وبعد ذلك".

حكم الألباني

صحيح: م] • وأخرجه مسلم (1120) والترمذي (1684) مختصرًا.

25/ 44 -

باب اختيار الفطر

[2: 291] 2407/ 2300 - عن جابر بن عبد اللَّه: "أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، رأى رجلًا يُظَلَّلُ عليه، والزحام عليه، فقال: ليس من البِّرِ الصيامُ في السفر".

حكم الألباني

صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (1946) ومسلم (1115) والنسائي (2257 - 2262). فإن قال: من يميل إلى قول أهل الظاهر: بأن هذا يدل على أن صوم رمضان في السفر لا يجزئ، قيل له: هذا الحديث خرج لفظه على شخص معين رآه رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قد ظلل عليه، كما ذكر ههنا، وفي رواية: "فأجهده الصوم" فقال هذا القول، أي: ليس البر أن يبلغ الإنسان من نفسه ذلك، واللَّه قد رخَّص له في الفطر، ويدل على صحة هذا التأويل: صوم رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في

السفر، ولو كان الصوم في السفر إثمًا لكان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أبعد الناس منه: ويحتمل قوله: -صلى اللَّه عليه وسلم- "ليس البر" أي: ليس هو أبرُّ البر، لأنه قد يكون الإفطار أبرَّ منه إذا كان في حج أو جهاد، ليتقوَّى عليه، وقد يكون الفطر في السفر المباح برًا، لأن اللَّه تبارك وتعالى أباحه، وقوله: "ليس من البر" هو كقوله: "ليس البر"، و"من" قد تكون زائدة، كقولهم: ما جاءني من أجد، وأبى ذلك سيبويه، ورأى أن: "من" في قوله: ما جاءني من أحد، تأكيدًا للاستغراق وعموم النفي.

2408/ 2301 - وعن أنس بن مالك، رجل من بني عبد اللَّه بن كعب، إخوة بني قُشَير- قال: "أغارت خيلٌ لرسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فانتهيت، فانطلقت، إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، وهو يأكل، فقال: اجلس فأصِبْ من طعامنا، فقلت: إني صائم، قال: اجْلِسْ، أُحَدِّثْكَ عن الصلاة وعن الصيام، إن اللَّه تعالى وَضَع شَطْرَ الصلاةِ، أو نِصْفَ الصلاة، والصَّوْمَ: عن المسافر، وعن المرضِع، أو الحُبلَى، واللَّه لقد قالهما جميعًا، أو أحدَهما، قال: فتلهَّفتْ نفسي أن لا أكون أكلت من طعام رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-".

حكم الألباني

حسن صحيح] • وأخرجه الترمذي (715) والنسائي (2274، 2276، 2315) وابن ماجة (1667)، (3299). وقال الترمذي: حديث حسن، ولا يعرف لأنس بن مالك هذا عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- غير هذا الحديث الواحد.
هذا آخر كلامه.
وفي الرواة: أنس بن مالك خمسة: اثنان صحابيان، هذا، وأبو حمزة أنس بن مالك الأنصاري، خادم رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، وأنس بن مالك، والد الإمام مالك بن أنس، روى عنه حديث، في إسناده نظر، والرابع: شيخ حمصي، حدث، والخامس: كوفي حدث عن حماد بن أبي سليمان والأعمش وغيرهما.

باب فيمن اختار الصيام

[2: 292] 2409/ 2302 - عن أبي الدرداء قال: "خرجنا مع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في بعض غَزَوَاتِهِ في حَرٍّ شديد، حتى إنَّ أحدنا لَيَضَعُ يده على رأسه، أو كَفَّهُ على رأسه، من شدَّة الحرّ، ما فينا صائم، إلا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، وعبدُ اللَّه بن رَواحة".

حكم الألباني

صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (1945) ومسلم (1122) وابن ماجة (1663).

2410/ 2303 - وعن سنان بن سلمة بن المحبَّق الهذلي عن أبيه قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "مَنْ كَانَتْ له حَمُولةٌ تأوِي إلى شِبَعٍ فَلْيَصُمْ رمضان، حيث أدركه".

حكم الألباني

ضعيف] • في إسناده عبد الصمد بن حبيب الأزدي العَوْدي البصري، قال ابن معين: ليس به بأس، وقال أبو حاتم الرازي: يُكتب حديثه، وليس بالمتروك، وقال: يُحوَّل من كتاب الضعفاء، وقال البخاري: ليس الحديث، ضعفه أحمد، وقال البخاري أيضًا: عبد الصمد بن حبيب منكَر الحديث، ذاهب الحديث، ولم يَعُدَّ البخاري هذا الحديث شيئًا، وقال أبو حاتم الرازي: لين الحديث، ضعفه أحمد بن حنبل، وذكر له أبو جعفر العقيلي هذا الحديث، وقال: لا يتابَع عليه، ولا يعرف إلا به.

26/ 46 -

باب متى يفطر المسافر إذا خرج؟

[2: 292] 2412/ 2304 - عن عبيد بن جَبْر قال: "كنت مع أبي بَصْرة الغِفَاري -صاحب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في سفينة من الفُسطاط، في رمضان، فرُفِع، ثم قُرِّبَ غَدَاه- قال: جعفر -وهو ابن مُساهر- في حديثه: فلم يجاوز البيوت حتى دعا بالسُّفْرة، قال: اقتربْ، قلتُ: ألستَ ترى البيوت؟ قال أبو بَصْرة: أترغبُ عن سُنة رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-؟ قال جعفر في حديثه: فأكل".

حكم الألباني

صحيح] • وجبر: بفتح الجيم، وسكون الباء الموحدة، وبعدها راء مهملة، عبيد -هذا- قبطي من تابعي أهل مصر، والسفينة: فعلية بمعنى فاعلة، كأنها تَسفِن الماء، أي تقشره، وفي

القسطاط: ست لغات: فُسطاط، وفستاط، وفسَّاط، وكسر الفاء لغة فيهن، والفُسَّاط، ههنا: فسطاط مصر، والفسطاط أيضًا: مجتمع أهل الكوفة حول جامعها، وأصله: عمود الخِباء الذي يقوم عليه، ويقال للبصرة أيضًا: الفسطاط.

27/ 47 -

باب مسيرة ما يفطر فيه

[2: 293] 2413/ 2305 - عن منصور الكلبي: "أن دِحْيَة بن خليفة خرج من قرية من دِمَشقُ مَرَّةً إلى قدر قرية عَقَبة من الفسطاط، وذلك ثلاثة أميال، في رمضان، ثم إنه أفطر، وأفطر معه ناس، وكره آخرون أن يفطروا، فلما رجع إلى قومه قال: واللَّه لقد رأيت اليوم أمرًا ما كنت أظنُّ أنِّي أراه، إن قومًا رغبوا عن هَدْي رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وأصحابه، يقول ذلك للذين صاموا، ثم قال عند ذلك: اللهم اقبضني إليك".

حكم الألباني

ضعيف] قال الخطابي: وليس الحديث بالقوي، وفي إسناده رجل ليس بالمشهور، وهو يشير إلى منصور الكلبي، فإن رجال الإسناد جميعهم ثقات، محتج بهم في الصحيح سواه، وهو مصري، روى عنه أبو الخير مرثد بن عبد اللَّه اليزني، ولم أجد من روى عنه سواه، فيكون مجهولًا، كما ذكره الخطابي، ولم يزد فيه البخاري على: منصور الكلبي، وقال ابن يونس في تاريخ المصريين: منصور بن سعيد بن الأصبغ الكلبي، وقال البيهقي: والذي روينا عن دحية الكلبي -إن صح ذلك- فكأنه ذهب فيه إلى ظاهر الآية في الرخصة في السفر، وأراد بقوله: "رغبوا عن هدي رسول -صلى اللَّه عليه وسلم- وأصحابه" في قبول الرخصة، لا في تقدير السفر الذي أفطر فيه.
واللَّه أعلم.

2414/ 2306 - وعن ابن عمر: "أنه كان يخرج إلى الغابة، فلا يُفْطر ولا يُقْصر".

حكم الألباني

صحيح موقوف]

باب من يقول: صمت رمضان كله

[2: 294] 2415/ 2307 - عن أبي بكرَة قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لَا يَقُولَنَّ أحدكم: إني صمت رمضان كُلَّه، فلا أدري، أكَرِه التزكية، أو قال: لا بد من نَوْمَةٍ أو رَقْدَةٍ؟ ".

حكم الألباني

ضعيف]

• وأخرجه النسائي (2109).

28/ 49 -

باب في صوم العيدين

[2: 295] 2416/ 2308 - عن أبي عبيد قال: "شهدت العيد مع عمر، فبدأ بالصلاة قبل الخطبة، ثم قال: إن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- نهى عن صيام هذين اليومين: أما يومُ الأضحى، فتأكلون من لحم نُسُكِكُمْ، وأما يوم الفطر، ففطركم من صيامكم".

حكم الألباني

صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (5571) ومسلم (1137، 1969) والترمذي (772) والنسائي (×) وابن ماجة (1722) بمعناه أتم منه.

2417/ 2309 - وعن أبي سعيد الخدري قال: "نهى رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عن صيام يومين: يوم الفطر، ويوم الأضحى، وعن لِبْسَتَيْنِ: الصَّمَّاءِ، وأن يَحْتَبِيَ الرجل في الثوب الواحد، وعن الصلاة في ساعتين: بعد الصبح، وبعد العصر".

حكم الألباني

صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (1991، 1197) ومسلم (827) وبإثر (1138) واقتصر على ذكر الصيام والصلاة، وابن ماجة (1721) مختصرًا بذكر الصوم، والترمذي (771) دون ذكر الصلاة واللباس، وقد تقدم الكلام على الصماء والاحتباء والصلاة.

29/ 50 -

باب صيام أيام التشريق

[2: 295] 2418/ 2310 - عن أبي مُرَّة مولى أم هانئ: "أنه دخل مع عبد اللَّه بن عمرو على أبيه عمرو بن العاص، فقرَّب إليهما طعامًا، فقال: كُلْ، قال: إني صائم، فقال عمرو: كل، فهذه الأيامُ التي كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يأمرنا بإفطارها، وينهى عن صيامها، قال مالك: وهي أيام التشريق".

حكم الألباني

صحيح]

2419/ 2311 - وعن عُقبة بن عامر قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "يوم عَرَفة ويومُ النَّحْر، وأيام التشريق: عيدنا أهلَ الإسلام، وهي أيام أكل وشرب".

حكم الألباني

صحيح]

• وأخرجه الترمذي (773) والنسائي (3004)، وقال الترمذي: حسن صحيح، وقد أخرج مسلم هذا الحديث في صحيحه من حديث كعب بن مالك الأنصاري، وأخرجه أيضًا من حديث نُبَيشة الخير، وهو نبيشة الهذلي، وفيه: "وذكر اللَّه"، وقد روى هذا الحديث أيضًا من رواية بشر بن سحيم وله صحبة من رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، ومن رواية بشر بن سحيم عن علي بن أبي طالب، وروي أيضًا من حديث أبي هريرة، ومن حديث عبد اللَّه بن حُذافة، ومنها ما هو مقصور على الأكل والشرب، ومنها ما فيه معهما "وذكر اللَّه"، ومنها ما فيه "وذكر"، ومنها ما فيه "وصلاة"، وقد وقع في بعض طرق حديث علي -رضي اللَّه عنه-: "إنها أيام أكل وشرب ونساء وبِعال، وذكر اللَّه"، وقد خرج حديث عليٍّ جماعة من طرق، ليس في شيء منها ذكر النساء والبِعال، وحديث عقبة بن عامر وكعب بن مالك ونبيشة وبشر بن سحيم وأبي هريرة وعبد اللَّه بن حذافة -مع كثرة طرقها- ليس في شيء منها ذكر النساء والبعال، وهو لفظ غريب.
واللَّه عز وجل أعلم.

النهى أن يخص يوم الجمعة بصوم

[2: 295] 2420/ 2312 - عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لا يَصُمْ أحدكم يوم الجمعة، إلا أن يصوم قبله بيوم، أو بعده".

حكم الألباني

صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (1985) ومسلم (1144) والترمذي (743) والنسائي (2756 - الكبرى) وابن ماجة (1723). واختلف العلماء في صيام يوم الجمعة، فنهت طائفة عن صومه، إلا أن يصوم قبله أو بعده، على ما جاء في الأحاديث الصحيحة، وروى ذلك عن أبي هريرة وسلمان، وهو مذهب الشافعي، وقال مالك: لم أسمع أحدًا من أهل العلم والفقه ومَنْ يُقتَدى به ينهى عن صيام يوم الجمعة، وصيامه حسن، وقد رأيت بعض أهل العلم يصومه، وأراه كان يتحَرَّاه، وقد

قيل: إن هذا الرجل هو محمد بن المنكدر، وقال الداودي: لم يبلغ مالكًا هذا الحديث، ولو بلغه لم يخالفه.
واختلفوا في النهي عن صومه، فقال قوم: لأنه يوم عيد، روي عن علي بن أبي طالب وأبي ذَرٍّ أنهما قالا: "إنه يوم عيد، وطعام وشراب، فلا ينبغي صيامه"، وبه قال أحمد وإسحاق، وأورد الطحاوي في ذلك حديثًا مسندًا، غير أن في إسناده مقالًا، وقال بعضهم: ليقوى على الصلاة في ذلك اليوم، وقيل: خشية أن يستمر، فيفرض، أو خشية أن يلتزم الناس من تعظيمه ما التزمه اليهود والنصارى في سبتهم وأحدهم، ومن التعظيم وترك العمل.

النهى أن يخص يوم السبت بصوم

[2: 297] 2421/ 2313 - عن عبد اللَّه بن بُسْر السُّلمي، عن أخته الصماء، أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "لا تصوموا يوم السبت، إلا فيما افتُرض عليكم، وإن لم يجد أحدُكم إلا لَحِاء عِنب أو عودَ شجرة، فَلْيَمْضُغْهُ".

حكم الألباني

صحيح] قال أبو داود: وهذا الحديث منسوخ.
• وأخرجه الترمذي (744) والنسائي (2774، 2779، 2783 - الكبرى) وابن ماجة (1726). وقال الترمذي: حديث حسن.
هذا آخر كلامه.
وقيل: إن الصماء أخت بُسر.
وروي هذا الحديث من حديث عبد اللَّه بن بسر عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، ومن حديث الصماء عن عائشة زوج النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، وقال النسائي: هذه أحاديث مضطربة.

الرخصة في ذلك

[2: 296] 2422/ 2314 - عن جُويرية بنت الحارث: "أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- دخل عليها يوم الجمعة، وهي صائمة، فقال: صُمْتِ أمْسِ؟ قالت: لا، قال: تريدين أن تصومي غدًا؟ قالت: لا، قال: فأفطري".

حكم الألباني

صحيح: خ]

• وأخرجه البخاري (1986) والنسائي (2754 - الكبرى).
وأخرجه مسلم من حديث أبي هريرة عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "لا تختصموا ليلة الجمعة بقيام من بين الليالي، ولا تختصوا يوم الجمعة بصيام من بين الأيام، إلا أن يكون من صوم يصومه أحدكم"، وأخرجه أيضًا النسائي.
وعن ابن شهاب، أنه كان إذا ذكر له: "أنه نُهي عن صيام يوم السبت" يقول ابن شهاب: هذا حديث حِمْصي.
[مقطوع مرفوض] وقال الأوزاعي: ما زلت له كاتمًا، حتى رأيته انتشر -يعني حديثَ ابن بسر هذا في صوم يوم السبت- قال أبو داود: قال مالك: هذا كذب.
[معضل مقطوع]

30/ 54 -

باب في صوم الدهر

[2: 297] 2425/ 2315 - عن أبي قتادة: "أن رجلًا أَتَى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال: يا رسول اللَّه، كيف تصوم، فغضب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- من قوله، فلما رأى ذلك عمر، قال: رضينا باللَّه ربًّا، وبالإسلام دينًا، وبمحمد نبيًّا، نعوذ باللَّه من غضب اللَّه، ومن غضب رسوله، فلم يزل عمر يرددها، حتى سكن غضب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقال: يا رسول اللَّه، كيف بمن يصوم الدهر كله؟ قال: لا صام ولا أفطر -قال مسدد-: لم يصم ولم يفطر، أو ما صام ولا أفطر -شك غَيلان- قال: يا رسول اللَّه، كيف بمن يصوم يومين ويفطر يومًا؟ قال: أوَ يُطِيقُ ذلك أحدٌ؟ قال: يا رسول اللَّه، فكيف بمن يصوم يومًا ويفطر يومًا؟ قال: ذلك صوم داود، قال: يا رسول اللَّه، فكيف بمن يصوم يومًا ويفطر يومين؟ قال: وددتُ أنِّي طُوِّقْتُ ذلك -ثم قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: ثَلَاثٌ من كل شهر، ورمضان إلى رمضان، فهذا صيام الدهر كله، وصيامُ عرفةَ: إني أحتسِبُ على اللَّه أن يكفِّر السنةَ التي قبله، والسنةَ التي بعده، وصَوْمُ يوم عاشوراء: إني أحتسب على اللَّه أن يكفر السنة التي قبله".

حكم الألباني

صحيح: م]

• أخرجه مسلم (196/ 1162) والنسائي (2383) والترمذي (767) وابن ماجة (1713، 1730)، وابن ماجة والترمذي والنسائي أخرجوه مختصرًا.

2426/ 2316 - وفي رواية: قال: "يا رسول اللَّه، أرأيتَ صوم يوم الإثنين والخميس؟ قال: فيه وُلدتُ، وفيه أُنزل علي القرآن".

حكم الألباني

صحيح: م] • وأخرجه مسلم (197/ 1162)، وقال: وفي هذا الحديث من رواية شعبة: "وسئل عن صوم يوم الإثنين والخميس؟ فسكتنا عن ذكر الخميس، لما نراه وَهَما"، وأخرجه الترمذي (749) والنسائي (2383) وابن ماجة (1713، 1730، 1738) مختصرًا مفرقًا.

2427/ 2317 - وعن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص، قال: "لقيني رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقال: أَلمْ أُحَدَّثْ أنك تقول: لأقُومَنَّ الليل، ولأَصُومَنَّ النهار؟ قال: أحسِبه قال: نعم، يا رسول اللَّه، قد قلت ذاك، قال: قُمْ، ونَمْ، وصُم، وأَفْطِرْ، وصم من كل شهر ثلاثة أيام، وذاك مثلُ صيام الدهر، قال: قلت: يا رسول اللَّه، إني أُطيق أفضلَ من ذلك، قال: فَصُمْ يومًا وأفطر يومين، قال: فقلت: إني أطيق أفضل من ذلك، قال: فصم يومًا وأفطر يومًا، وهو أعدلُ الصيام، وهو صيام داود، قلت: إني أطيق أفضل من ذلك، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: لا أَفضلَ من ذلك".

حكم الألباني

صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (1977) ومسلم (181/ 1159) والنسائي (2392)، (2394)، (2395)، (2397) والترمذي (770) وابن ماجة (1712) بنحوه مختصرًا.

31/ 55 -

في صوم أشهر الحرم

[2: 297] 2428/ 2318 - عن مجُيبةَ الباهلية، عن أبيها أو عمها: "أنه أتى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، ثم انطلق، فأتاه بعد سنةٍ، وقد تغيَّرَت حاله وهيئته، فقال: يا رسول اللَّه، أما تعرفني؟ قال: ومن أنت؟ قال: أنا الباهلي الذي جئتك عامَ الأول، قال: فما غَيَّركَ، وقد كنت حَسَن الهيئة؟ قال: ما أكلت طعامًا منذُ فارقتك، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: لِمَ عَذَّبْتَ نفسك؟ ثم قال: صُمْ شهر الصَّبْر ويومًا

من كل شهر، قال: زدني، فإن بي قوةً، قال: صم يومين، قال: زدني، قال: صم ثلاثة أيام، قال: زدني، قال: صم من الحُرُم، واترك، صم من الحرم واترك، صم من الحرم واترك -وقال بأصابعه الثلاثة- فضمها ثم أرسلها".

حكم الألباني

ضعيف] • وأخرجه النسائي (2756 - الكبرى) وابن ماجة (1741) بنحوه، إلا أن النسائي قال فيه: عن مجيبة الباهلي عن عمه، وقال ابن ماجة: عن أبي مجيبة الباهلي عن أبيه، أو عمه، وذكره أبو القاسم البغوي في معجم الصحابة، وقال فيه: عن مجيبة -يعني الباهلية- قالت: حدثني أبي أو عمي، وسمى أباها: عبد اللَّه بن الحارث، وقال: سكن البصرة، روى عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وحديثًا، وقال في موضع آخر: أبو مجيبة الباهلية، أو عمها: سكن البصرة، وروي عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، ولم يُسَمِّه، وذكر هذا الحديث، وذكره ابن قانع في معجم الصحابة، وقال فيه: عن مجيبة عن أبيها، أو عمها، وسماه أيضًا: عبد اللَّه بن الحارث، هذا آخر كلامه.
وقد وقع فيه هذا الاختلاف، كما تراه، وأشار بعض شيوخنا إلى تضعيفه لذلك، وهو متوجه، و"مجيبة" -بضم الميم وكسر الجيم، وسكون الياء آخر الحروف، وبعدها ياء موحدة مفتوحة، وتاء تأنيث.

باب في صوم المحرم

[2: 298] 2429/ 2319 - عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أفضلُ الصيام بعدَ شهر رمضانَ: شَهْرُ اللَّه المحرم، وإن أفضل الصلاة بعد المفروضة: صلاة من الليل"، لم يقل قتيبة: "شهر"، قال: "رمضان".

حكم الألباني

صحيح: م] • وأخرجه مسلم (1163) والترمذي (438) والشطر الأول عند الترمذي (740)، والنسائي (2906 - الكبرى) وابن ماجة (1742).

2430/ 2320 - وعن ابن عباس: "أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- كان يصوم حتى نقول: لا يُفطر، ويفطر حتى نقول: لا يصوم".

حكم الألباني

صحيح: ق]

• وأخرجه البخاري (1971) ومسلم (1157) والترمذي (293 - الشمائل) والنسائي (2346) وابن ماجة (1711).

باب في صوم شعبان

[2: 299] 2431/ 2321 - عن عبد اللَّه بن أبي قيس، سمع عائشة تقول: "كان أحَبَّ الشهورِ إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أن يصومه: شعبانُ، ثم يَصِله برمضان".

حكم الألباني

صحيح] • وأخرجه النسائي (2350).

باب في صوم شوال

[2: 299] 2432/ 2322 - عن عبيد اللَّه بن مسلم القرشي، عن أبيه، قال: "سألتُ -أو سُئِلَ- النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- صيام الدهر؛ فقال: إنَّ لأَهْلِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، صُمْ رمضان والذي يليه، وكلَّ أربعاء وخميس، فإذا أنتَ قد صمتَ الدهر".

حكم الألباني

ضعيف] • وأخرجه الترمذي (748) والنسائي (278 - الكبرى).
وقال الترمذي: حديث غريب، وروى بعضهم عن هارون بن سليمان عن مسلم بن عبيد اللَّه عن أبيه، وقد أخرج النسائي الروايتين، الرواية الأولى والثانية، التي أشار إليها الترمذي.

في فضل ستة أيام من شوال

[2: 299] 2433/ 2323 - عن أبي أيوب -صاحبِ النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "مَنْ صَامَ رَمَضَانَ ثُمَّ أتبَعَه بِسِتٍّ من شوال، فكأنما صام الدهر".

حكم الألباني

صحيح: م] • وأخرجه مسلم (1164) والترمذي (759) والنسائي (2875، 2876 - الكبرى) وابن ماجة (1716). وقيل: معناه: إن الحسنة لما كانت بعشر أمثالها كان مبلغ ما حصل له من الحسنات في صوم الشهر والأيام الستة: ثلاثمائة وستين حسنة عدد أيام السنة، فكأنه صام سنة كاملة، وهذا قد جاء مفسَّرًا في حديث ثوبان، مولى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "صيام شهر رمضان بعشرة أشهر، وصيام ستة أيام بشهرين، فذلك صوم سنة"، وفي لفظ:

"جعل اللَّه عز وجل الحسنة بعشر- فذكره"، أخرجه النسائي (2873) و (2874). وإسناده حسن، وأخذ به جماعة من العلماء.
وروي عن مالك وغيره: كراهية ذلك، وقال بعضهم: لعل الحديث لم يبلغه، أو لم يثبت عنده، لما وجد العمل بخلافه، والحديث تقوم به الحجة، وقد أشار مالك في الموطأ إلى أنه: لئَلّا يُلحِق برمضان ما ليس منه أهل الجهالة والجفاء، وقد روى مُطَرِّف عن مالك: أنه كان يصرفها في خاصة نفسه، قال مطرف: إنما كره صيامها لئلا يلحق أهل الجهالة ذلك برمضان، فأما من رغب في ذلك لما جاء فيه، فلم يَنْهَه.

كيف كان يصوم النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-؟

[2: 300] 2434/ 2324 - عن عائشة زوج النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: أنها قالت: "كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يصوم، حتى نقول: لا يفطر، ويفطر حتى نقول: لا يصوم، وما رأيت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- استكمل صيام شهر قطُّ، إلا رمضان، وما رأيته في شهر أكثر صيامًا منه في شعبان".

حكم الألباني

صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (1969) ومسلم (175/ 1156) والنسائي (2177 - 2185)، (2182 - 2185)، (2347، 2349، 2351)، والترمذي (768) دون ذكر شعبان.
قيل: كان يكثر الصيام في شعبان لأنه -صلى اللَّه عليه وسلم- كان يلتزم صوم ثلاثة أيام من كل شهر، فربما شُغل عن الصيام أشهرًا، فيجمع ذلك كله في شعبان، ليدركه قبل صيام الفرض، وقيل: فعل ذلك لفضل رمضان وتعظيمه، وقيل: بل لما جاء: "أنه ترفع فيه الأعمال"، وقد قال -صلى اللَّه عليه وسلم-: "فأحب أن يرفع عملي وأنا صائم".

2435/ 2325 - وعن أبي هريرة، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، بمعناه، زاد: "كان يصومه إلا قليلًا، بل كان يصومه كله".

حكم الألباني

حسن صحيح] • وهذه الزيادة: أخرجها مسلم في صحيحه، وفي البخاري أيضًا: "وكان يصوم شعبان كله" وهذه الزيادة أخرجها مسلم في صحيحه.

وقوله: "كان يصومه إلا قليلًا، بل كان يصومه كله" قيل: معناه أكمله مرة، ومرة لم يكمله، فقيل: يصومه كله، أي: يصوم في أوله ووسطه آخره، لا يخص شيئًا منه ولا يعمه بصيامه.
وقيل: ليس على ظاهره، وإنما المراد: أكثره لا جميعه، وعبر بالكل عن الغالب والأكثر.

في صوم الإثنين والخميس

[2: 300] 2436/ 2326 - عن مولى قدامة بن مَظْعون، عن مولى أسامة بن زيد: "أنه انطلق مع أسامة إلى وادي القُرى في طلب مال له، فكان يصوم يوم الإثنين والخميس، فقال له مولاه: لم تصوم يوم الإثنين ويوم الخميس، وأنت شيخ كبير؟ فقال: إن نبيّ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- كان يصوم يوم الإثنين ويوم الخميس، وسئل عن ذلك؛ فقال: إنَّ أعمال العباد تُعْرَضُ يوم الإثنين ويوم الخميس".

حكم الألباني

صحيح] • وأخرجه النسائي (2358). وفي إسناده: رجلان مجهولان، وقد أخرج النسائي من حديث أبي سعيد كَيْسان المقبري، قال: حدثني أسامة بن زيد قال: "قلت: يا رسول اللَّه، إن تصوم، حتى لا تكاد تُفطر، وتفطر حتى لا تكاد تصوم، إلا يومين إن دخلا في صيامك، وإلا صمتهما؟ قال: وأي يومين؟ قلت: يوم الإثنين ويوم الخميس، قال: ذانك يومان تعرض فيهما الأعمال على رب العالمين، فأحبُّ أن يعرض عملي وأنا صام".
وهو حديث حسن.
وأخرج الترمذي (745) والنسائي (2360) وابن ماجة (1739) من حديث ربيعة الجَرْشي، عن عائشة قالت: "كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يتحرى يوم الإثنين والخميس"، قال الترمذي: حديث عائشة حديث حسن غريب من هذا الوجه.

في صوم العشر

[2: 300] 2437/ 2327 - عن هُنيدة بن خالد، عن امرأته، عن بعض أزواج النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، قالت: "كان النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يصوم تِسعَ ذي الحِجَّة، ويومَ عاشوراء، وثلاثةَ أيام من كل شهر: أولَ اثنين من الشهر، والخميس".

حكم الألباني

صحيح] • وأخرجه النسائي (2372). واختلف على هنيدة بن خالد في إسناده، فروى عنه، كما أوردناه، وروي عنه عن حفصة زوج النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، وروي عنه عن أمه عن أم سلمة زوج النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- مختصرًا.

2438/ 2328 - وعن ابن عباس قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "ما مِنْ أَيامٍ العَمَلُ الصالح فيها أحبُّ إلى اللَّه من هذه الأيام، يعني أيام العشر، قالوا: يا رسول اللَّه، ولا الجهاد في سبيل اللَّه؟ قال: ولا الجهاد في سبيل اللَّه، إلا رجلٌ خرج بنفسه وماله، فلم يرجع من ذلك بشيء".

حكم الألباني

صحيح: خ] • وأخرجه البخاري (969) والترمذي (757) وابن ماجة (1727).

في فطر العشر

[2: 301] 2439/ 2329 - عن عائشة قالت: "ما رأيت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- صائمًا العشرَ قَط".

حكم الألباني

صحيح: م] • وأخرجه مسلم (1176) والترمذي (756) والنسائي (2872 - الكبرى.
العلمية) وابن ماجة (1729).

32/ 63 -

في صوم عرفة بعرفة

[2: 301] 2440/ 2330 - عن عكرمة -وهو مولى عبد اللَّه بن عباس- قال: كنا عند أبي هريرة في بيته، فحدثنا: "أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- نهى عن صوم يوم عرفة بعرفة".

حكم الألباني

ضعيف]

• وأخرجه النسائي (2830 - الكبرى.
العلمية) وابن ماجة (1732). وفي إسناده مهدي الهجَري، قال يحيى بن معين: لا أعرفه، وقال الخطابي: هذا نهي استحباب، لا نهي إيجاب.

2441/ 2331 - وعن أم الفضل بنت الحارث: "أن ناسًا تَمَارَوْا عندها يوم عرفة في صوم رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقال بعضهم: هو صائم، وقال بعضهم: ليس بصائم، فأرسلت إليه بقدَح لَبَن، وهو واقف على بعيره بعرفة، فشرب".

حكم الألباني

صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (1661) ومسلم (110/ 1123).

33/ 64 -

باب في صوم يوم عاشوراء

[2: 302] 2442/ 2332 - عن عائشة -رضي اللَّه عنها- قالت: "كان يوم عاشوراء يومًا تصومه قريش في الجاهلية، وكان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يصومه في الجاهلية، فلما قدم رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- المدينة صامه، وأمر بصيامه، فلما فُرض رمضان كان هو الفريضةَ، وتُرِكَ عاشوراء، فمن شاء صامه، ومن شاء تركه".

حكم الألباني

صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (2002) ومسلم (113/ 1125) والترمذي (753) والنسائي (2837، 11016 - الكبرى.
العلمية) وابن ماجة (1733) دون قوله: "فلما فرض رمضان.
. ".

2443/ 2333 - وعن ابن عمر قال: "كان عاشوراء يومًا نصومه في الجاهلية، فلما نزل رمضان، قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: هذا يومًا من أيام اللَّه، فمن شاء صامه، ومن شاء تركه".

حكم الألباني

صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (4501) ومسلم (117/ 1126) وابن ماجة (1737).

2444/ 2334 - وعن ابن عباس قال: "لما قدم النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- المدينةَ وجدَ اليهودَ يصومون عاشوراء، فسئلوا عن ذلك؟ فقالوا: هو اليوم الذي أظهرَ اللَّه فيه موسى على

فرعون، ونحن نصومه تعظيمًا له، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: نَحْنُ أولَى بموسى منكم، وأمر بصيامه".

حكم الألباني

صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (4680) ومسلم (1130) وابن ماجة (1734) والترمذي (755) مختصرًا.

ما روي أن عاشوراء اليوم التاسع

[2: 303] 2445/ 2335 - عن ابن عباس قال: "حين صام النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يوم عاشوراء، وأمرنا بصيامه، قالوا: يا رسول اللَّه، إنه يومٌ تُعَظِّمه اليهود والنصارى، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: فإذا كان العامُ المقبِل صمنا يوم التاسع، فلم يأت العامُ المقبل حتى تُوفِّي رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-".

حكم الألباني

صحيح: م] • وأخرجه مسلم (133/ 1134).

3336/ 2446 - وعن الحكَم بن الأعرج، قال: "أتيت ابنَ عباس، وهو متوسِّدٌ رداءَه في المسجد الحرام، فسألته عن صوم يوم عاشوراء؟ فقال: إذا رأيتَ هلال المحرَّم فاعْدُد، فإذا كان يومُ التاسع فأصْبَحْ صائمًا، فقلت: كذا كان محمد -صلى اللَّه عليه وسلم- يصوم؟ قال: كذلك كان محمد -صلى اللَّه عليه وسلم- يصوم".

حكم الألباني

صحيح: م] • وأخرجه مسلم (1133) والترمذي (754) والنسائي (×).
معناه: كان يصوم لو عاش، جمعًا بينه وبين قوله: "فإذا كان العام المقبل صمنا يوم التاسع".

34/ 66 -

باب في فضل صومه

[2: 304] 2447/ 2337 - عن عبد الرحمن بن مَسْلمةَ، عن عمه: "أن أَسْلَمَ أتت النبيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقال: صُمْتُمْ يومكم هذا؟ قالوا: لا، قال: فأتموا بقية يومكم، واقضوه".

حكم الألباني

ضعيف] • وأخرجه النسائي (×)، وذكر البيهقي عبد الرحمن -هذا- فقال: وهو مجهول، ومختلف في اسم أبيه، ولا يُدرَى: مَن عمه؟ هذا آخر كلامه.

جارٍ التحميل