مختصر سنن أبي داود للمنذري ت حلاقصفحات 144-183

الحكم فيمن ارتد

[4: 222] 4351/ 4185 - عن عكرمة: أن عليًا -رضي اللَّه عنه -: "أحرق ناسًا ارتدوا عن الإِسلام، فبلغ ذلك ابنَ عباس، فقال: لم أكن لأَحَرِّقَهُم بالنار، إن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: لَا تُعذِّبوا بِعذَاب اللَّه.
وكنتُ قاتِلَهُمْ يقول رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فإن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: منْ بَدَّل دِينهُ فاقتلوه، فبلغ ذلك عليًا -رضي اللَّه عنه -، فقال: وَيْحَ أمّ ابن عباس".

حكم الألباني

صحيح: خ] • وأخرجه البخاري (3517، 6922) والترمذي (1458) والنسائي (4059 - 4062)، (4064، 4065) وابن ماجة (2535) مختصرًا ومطولًا.

4352/ 4186 - وعن عبد اللَّه -وهو ابن مسعود -رضي اللَّه عنه - قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لَا يَحِلُّ دَمُ رَجُلٍ مُسْلم يَشْهد أنْ لا إله إلا اللَّه، وَأني رسول اللَّه، إلا بإحْدَى ثلاث: الثّيِّبُ الزَّاني، والنَّفْسُ بالنفسِ، والتاركُ لدينه المفارقُ للجماعةِ".

حكم الألباني

صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (6878) ومسلم (1676) والترمذي (1402) والنسائي (4016، 4721) وابن ماجة (2534).

4353/ 4178 - وعن عائشة -رضي اللَّه عنها -، قالت: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لا يَحِلُّ دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا اللَّه وأن محمدًا رسول اللَّه إلا بإحدى ثلاث: رجل زَنَى بعد إحْصانٍ، فإنه يُرْجَم، ورجل خرج مُحاربًا للَّه ورسوله فإنه يُقْتلُ، أو يُصْلَبُ، أو يُنْفَى من الأرض، أو يَقْتلُ نفسًا فيُقتل بها".

حكم الألباني

صحيح: م] • وأخرجه النسائي (4017).

4354/ 4188 - وعن حُميد بن هِلال قال: حدثنا أبو بُردة، قال: قال أبو موسى -رضي اللَّه عنه-: "أقبلتُ إلى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: ومعي رجلان من الأشْعَرِيِّين أحدهما عن يميني والآخر عن يساري، فكِلاهما سألَ العملَ، والنبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- ساكت، فقال: ما تقولُ يا أبا موسى أو يا عبدَ اللَّه بن

قيس؟ قلت: والذي بعثك بالحق ما أطلعاني على ما في أنفسهما، وما شَعُرتُ أنَّهما يطلبان العملَ، قال: فكأني أنظرُ إلى سِواكه تحتَ شَفَته قَلَصَتْ، قال: لن نَسْتَعمِلَ -أو لا نستعملُ- على عملنا من أراده، ولكن اذهبْ أنتَ يا أبا موسى، أو يا عبد اللَّه بن قَيْس.
فبعثه على اليمن، ثم أتبعه مُعاذَ بن جَبَلٍ، قال: فلما قَدِمَ عليه معاذُ قال: انْزِلُ، وألقَى له وِسادَةً، فإذا رجل عنده مُوثَقٌ، قال: ما هذا؟ قال: هذا كان يهوديًا فأسلَم، ثم راجَعَ دينه دينَ السَّوءِ، قال: لا أجلسُ حتى يُقتلَ، قَضَاءُ اللَّه ورسوله، قال: اجلس، نعم، قال: لا أجلسُ حتى يقتلَ، قضاء اللَّه ورسوله -ثلاث مرارٍ- فأمر به فقُتل، ثم تذاكرا قيامَ الليل، فقال أحدهما مُعاذُ بن جبل: أما أنا فأنام وأقوم، أو أقوم وأنام، وأرجو في نَوْمتي ما أرجو في قَوْمَتي".

حكم الألباني

صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (6923) ومسلم (بإثر 1652) والنسائي (4) وفي (8 - الكبرى، العلمية).

4355/ 4189 - وعن طَلْحة بن يحيى وبُرَيْد بن عبد اللَّه بن أبي بُردة، عن أبي بردة، عن أبي موسى -رضي اللَّه عنه- قال: "قدم عليَّ معاذٌ وأنا باليمن، ورجلٌ كان يهوديًا فأسلم، وارتدَّ عن الإسلام، فلما قدم معاذٌ قال: لا أنزل عن دَابَّتي حتى يقتلَ، فقُتِلَ، قال أحدهما: وكان قد اسْتُتيب قبل ذلك".

حكم الألباني

صحيح: الإرواء (8/ 125)]

4356/ 4190 - وعن الشيباني -وهو أبو إسحاق سليمان بن فَيروز، ويقال: سليمان ابن خاقان الكوفي، عن أبي بردة -بهذه القصة- قال: "فأُتيَ أبو موسى برجُلٍ قد ارتد عن الإِسلام، فدعاه عشرين ليلةً، أو قريبًا منها، فجاء معاذٌ، فدعاه فأبى، فضَربَ عُنقه".

حكم الألباني

صحيح الإسناد] قال أبو داود: ورواه عبد الملك بن عُمير عن أبي بُردة، لم يَذْكُر الاستتابة.
وهذا الذي عَلَّقه أبو داود، قد أخرجه البخاري (4344 - 4345) في صحيحه مرسلًا عن أبي بردة، قال: "بعث النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- معاذًا" بطوله.
وليس فيه ذكر الاستتابة.

قال أبو داود: رواه ابن فضيل عن الشيباني عن سعيد بن أبي بردة عن أبيه عن أبي موسى، لم يذكر فيه الاستتابة.
وهذا الذي علقه أيضًا أخرجه البخاري (4344 - 4345) ومسلم (1733) في صحيحهما.

4357/ 4191 - وعن المسعودي، عن القاسم، بهذه القصة، قال: "فلم ينْزِل حتى ضرب عنقه، وما استتابه".

حكم الألباني

ضعيف الإسناد] المسعودي -هذا- هو عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن عُتْبة بن عبد اللَّه بن عبد اللَّه بن مسعود الهذلي الكوفي، المعروف بالمسعودي، وقد تكلم فيه غير واحد، وتَغَيَّر بأخَرَةٍ، واستشهد به البخاري.
والقاسم -هذا- هو ابن عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن مسعود الهذلي الكوفي، وهو ثقة.

4358/ 4192 - وعن عكرمة، عن ابن عباس -رضي اللَّه عنهما- قال: "كان عبد اللَّه بن سعد بن أبي سَرْحٍ يكتبُ لرسولِ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فأزَلّهُ الشيطانُ، فلَحِق بالكفار، فأمَر به رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: أن يقتل يوم الفَتْحِ، فاستجار له عثمان بن عفان، فأجاره رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-".

حكم الألباني

حسن الإسناد] • وأخرجه النسائي (4069). وفي إسناده: علي بن الحسين بن واقد، وفيه مقال، وقد تابعه عليه علي بن الحسين بن شَقيق، وهو من الثقات.

4359/ 4193 - وعن سعد -وهو ابن أبي وقاص -رضي اللَّه عنه- قال: "لما كان يومُ فتح مكة اختبأ عبدُ اللَّه بن سعد بن أبي سَرْح عند عثمان بن عَفَّان، فجاء به حتى أوقفه على النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقال: يا رسول اللَّه بَايعْ عَبْدَ اللَّه، فرفع رأسَه، فنظر إليه -ثلاثًا- كلُّ ذلك يأبَى فبايعه بعد ثلاث، ثم أقبلَ على أصحابه فقال: أمَا كان فيكم رجل رشيد، يقوم إلى هذا حين رآني

كَفَفتُ عن بيعته فيقتله؟ فقالوا: ما نَدْرِي يا رسول اللَّه ما في نفسك، ألَّا أوْمَاتَ لنا بعينك؟ قال: إنه لا يَنْبغي لنَبِيٍّ أن تكون له خائنةُ الأعْيُن".

حكم الألباني

صحيح: م] • وأخرجه النسائي (4067) مطولًا.
وفي إسناده: إسماعيل بن عبد الرحمن السُّدِّي، وقد أخرج له مسلم (×)، ووثقه الإمام أحمد، وتكلم فيه غير واحد.

4360/ 4194 - وعن الشَّعبي عن جرير -وهو ابن عبد اللَّه البَجَلي -رضي اللَّه عنه- قال: سمعت النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: "إذَا أَبَقَ العَبدُ إلى الشِّرْكِ فَقَدْ حَلَّ دَمُه".

حكم الألباني

ضعيف] • وأخرجه مسلم (69) بلفظ: "قد برئت منه الذمة" ورقم (68) بلفظ: "فقد كفر" ورقم (70) بلفظ: "لم تقبل منه صلاة" والنسائي (4052 - 4055). ولفظ مسلم: "أيُّما عبدٍ أبَق فقد برئت منه الذمة".
وفي لفظ: إذا أبق العبد لم تقبل له صلاة".
وفي لفظ: "أيُّما عبدٍ أبَق من مواليه فقد كفر، حتى يرجع إليهم".
• وأخرجه النسائي (4052 - 4055) باللفظ الذي ذكره أبو داود.
وفي لفظ له: "إذا أبق العبد لم تقبل له صلاة، وإن مات مات كافرًا".
وأبق غلام لجرير فأخذه فضرب عنقه.
وفي لفظ: "إذا أبق العبد لم تقبل له صلاة حتى يرجع إلى مواليه".

1/ 2 -

باب الحكم فيمن سب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-

[4: 226] 4316/ 4195 - عن ابن عباس -رضي اللَّه عنهما-: "أن أعمى كانتْ له أمُّ ولدٍ تَشْتُم النبيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- وتقع فيه، فَيَنْهاها، فلا تنتهي، وَيزْجُرها فلا تنزجر، قال: فلما كانت ذاتَ ليلةٍ جعلت تَقَعُ في النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وتَشْتِمه، فأخذ المِغْوَل فوضعه في بطنها واتكأ عليها فقتلها، فوقعَ بين رجليها طفلٌ، فَلطَّختْ ما هناك بالدمِ، فلما أصبحَ ذُكر ذلك لرسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فجمع الناسَ فقال: أَنْشُد اللَّه

رجلًا فعل ما فعل، لي عليه حَقٌّ إلا قام، قال: فقام الأعمى يتخطَّى الناسَ، وهو يَتَزَلْزَلُ، حتى قعد بين يَدَيْ النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقال: يا رسول اللَّه، أنا صاحِبُها، كانَتْ تَشْتِمُك وتقعُ فيك، فأنهاها فلا تنتهي، وأزجرها فلا تنزجر، ولي منها ابنان مثلُ اللُّؤلؤتين، وكانت بي رَفيقةً فلما كانت البارحة جعلتْ تَشْتِمك وتقع فيك، فأخذت المغول فوضَعْتُه في بطنها واتَّكَأتُ عليها حتى قتلتها، فقال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: ألا اشْهَدوا أنَّ دَمَها هَدَرٌ".

حكم الألباني

صحيح] • وأخرجه النسائي (4070).

4362/ 4169 - وعن الشَّعبي، عن علي -رضي اللَّه عنه-: "أن يهوديةً كانت تشتم النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وتقع فيه، فخفَقَها رجلٌ، حتى ماتت، فأبطلَ رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- دَمَها".

حكم الألباني

ضعيف الإسناد] • ذكر بعضهم: أن الشعبي سمع من علي بن أبي طالب، وقال غيره: إنه رآه.

4363/ 4197 - وعن أبي بَرْزة -واسمه: نَضْلة بن عبيد وقال غير ذلك -رضي اللَّه عنه- قال: "كنت عند أبي بكر -رضي اللَّه عنه-، فتَغَيَّظَ على رجلٍ، فاشتَدَّ عليه، فقلت: تأذنُ لي يا خليفةَ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أضربْ عُنُقَه؟ قال: فأاذهبتْ كلمتي غَضَبَه، فقام فدخل فأرسل إليَّ، وقال: ما الذي قلتَ آنفًا؟ قلت: ائْذَنْ لي أضربْ عنقه، قال: أكنتَ فاعلًا، لو أمرتُك؟ قلت: نعم، قال: لا، واللَّه ما كانت لِبَشَرٍ بعد محمدٍ -صلى اللَّه عليه وسلم-".

حكم الألباني

صحيح] • وأخرجه النسائي (4071). قال أحمد بن حنبل في معنى هذا الحديث: أرى أنه لم يكن لأبي بكر أن يقتل رجلًا إلى بإحدى الثلاث التي قالها رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "كفر بعد إيمان، أو زنا بعد إحصان، أو قتل نفس بغير نفس" وكان للنبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أن يقتل.
وقال غيره: فيه دليل على أن التعزير ليس بواجب، وللإمام أن يعزر فيما يستحق به التأديب، وله أن يعفو ولا يفعل ذلك.
ويحتمل أن يقال: إن تغيّظه واشتداده عليه تعزير مثله.

وفيه حجة على ذلك.

2/ 3 -

باب في المحاربة

[4: 227] 4364/ 4198 - عن أنس بن مالك -رضي اللَّه عنه-: "أن قومًا من عُكْلٍ -أو قال: من عُرَينة- قدموا على رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فاجْتَوَوا المدينَه، فأمَر لهم رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بِلِقَاح، وأمرهم أن يشربوا من أبوالها وألبانها، فانطلقوا، فلما صَحُّوا قتلوا راعيَ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، واستاقوا النَّعَم، فبلغ النبيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- خَبرُهم من أولى النهار، فأرسل النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- في آثارهم، فما ارتفعَ النهارُ حتى جِيء بهم، فأمر بهم: فقطعتْ أيديهم وأرجلُهم، وسَمَر أعينَهم، وأُلقوا في الحَرَّة يَسْتَسْقون فلا يُسقَون".
قال أبو قِلابة: فهؤلاء قوم سرقوا، وقتلوا، وكفروا بعد إيهانهم، وحاربوا اللَّه ورسوله.

حكم الألباني

صحيح: ق] • تخريجه: انظر ما بعده.
"سمر أعينهم" بالميم المخففة، وقيدها بعضهم بالتشديد، والأول أوْجَه، يعني: كحلهم بمسامير محماة.
و"سمل" باللام والراء، قيل: هما بمعنى واحد، والراء تبدل من اللام، وقيل: باللام فَقْؤها بشوك أو غيره، وقيل: بحديدة محماة تُدنَى من العين، حتى يذهب نظرها، وعلى هذا تتفق مع رواية من قال: بالراء، وقد تكون هذه الحديدة مسمارًا، وكذلك أيضًا قد يكون فقؤها بالمسمار، وسملها به، كما يُفعل ذلك بالشوك.
وقوله: "وما حسمهم" الحسْم: كيُّ العِرْق بالنار لينقطع الدم، قيل: لم يحسمهم النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-؛ لأن قتلهم واجبًا بالردة، فلا يحسم من تُطلَب نفسُه، فإن حسمَ نفسه لم يُمنع، وأما من وجب عليه قطع يد فالعلماء مجمعون على أنه لا بد من حسمها؛ لأنه أقرب إلى البُرْءِ وأبعد من التلف.

والقائف أيضًا الذي يعرف الأشباه، فيعرف شبه الرجل بأخيه وأبيه.
و"يكدم الأرض" يتناولها بفيه، وَيعَضُّ عليها بأسنانه، والكَدْم: العض بأدنى الفم، يقال: كَدَمه يكْدِمه ويكدُمه.
وروى في الحديث: "فبعثهم رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في إبل الصدقة".
وفي رواية: "ما أجد لكم إلا أن تحلقوا بإبل رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فأتوها".
والروايتان صحيحتان، ووجه الجمع: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- كانت له إبل من نصيبه من الغنم، وكان يشرب لبنها، وكانت ترعى مع إبل الصدقة، فأخبر مرة عن إبله، ومرة عن إبل الصدقة.
وتركُ سقي النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لهم الماء عقوبةٌ لمَّا جازَوْا سَقيَ النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- اللبنَ بالردة والحِرابة، أراد أن يعاقبهم على كفر هذا السقي بالإعطاش.
وروى عن سعيد بن المسيَّب -وذكر هذا الحديث- فزعم أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "عَطَّش اللَّه من عَطَّش آل محمد الليلة"، فكان ترك سقيهم إجابة لدعوته -صلى اللَّه عليه وسلم-.
و"عكل" -بضم العين المهملة وسكون الكاف وبعدها لام- قبيلة نسبت إلى عُكْل، وهي امرأة حَضَنت ولد عوف بن إياس بن قيس بن عوف بن عبد مَناة بن أُدّ بن طابِخَة، فغلبت عليهم، فنسبوا إليها.
و"عرينة" بطن من بَجيلة، وهي بضم العين وفتح الراء المهملتين، وسكون الياء آخر الحروف، وبعدها نون مفتوحة وتاء تأنيث.
و"اجتووا المدينة" أصابهم الجوَى، وهو داء الجوف إذا تطاول.
وقيل: "اجتووها" استوبلوها واستوخموها، وجاء ذلك مفسرًا، ومعناه: كرهوها للمرض الذي أصابهم بها.
ومنهم من فرق بين "اجتووا" و"استوبلوا" فجعل "اجتووا" كرهوا الموضع، وإن وافق و"استوبلوا" إذا لم يوافقهم.

و"اللقاح" ذوات الألبان من الإبل، واحدها لِقْحة -بكسر اللام وفتحها، وقيل: إنما يقال: لقحة: بعد شهر أو شهرين أو ثلاثة بعد ولادتها، ثم هي بعد ذلك لبون.
وقد روى عن سليمان التيمي عن أنس بن مالك قال: "إنما سمل النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أعين العرنين" لأنهم سملوا أعين الرعاء، رعاء النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-.

4365/ 4199 - وفي رواية: "فأَمَرَ بمسامير فأُحْمِيَتْ، فكحَلَهُمْ، وقطَع أيديهم وأرجلهم، وما حسَمَهم".

حكم الألباني

صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (3018، 6802) ومسلم (1671)، والترمذي (72، 1845) وابن ماجة (2578) والنسائي (306)، (4024 - 4035).

4366/ 4200 - وفي رواية: "فبعث رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في طلبهم قَافَةً قال: فأُتِيَ بهم، قال: فاَنزل اللَّه تبارك وتعالى في ذلك: ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا﴾ [المائدة: 33] الآية".

حكم الألباني

صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (6802) ومسلم (1671) والنسائي (4025).

4367/ 4201 - وعن ثابتٍ وقتادة وحُميد، عن أنس بن مالك -ذكر هذا الحديث- فقال أنس: "لقد رأَيْتُ أحدَهم يَكْدِمُ الأرضَ بِفِيهِ عَطَشًا، حتى ماتوا".

حكم الألباني

صحيح: ق] • وأخرجه مسلم (9/ 1671) من حديث حُميد الطويل وعبد العزيز بن صُهيب عن أنس.
وأخرجه البخاري (5685) تعليقًا من حديث قتادة عن أنس.
وأخرجه الترمذي (72) والنسائي (4034) عن ثلاثتهم.
وأخرجه النسائي (4034) من حديث قتادة وثابت.
وأخرجه ابن ماجه (2578) من حديث حميد عن أنس.

4368/ 4202 - وعن قتادة، عن أنس بن مالك بهذا الحديث، نحوه زاد فيه: "ثم نهى عن المُثْلَة".

حكم الألباني

صحيح] • وأخرجه النسائي (4032).

4369/ 4203 - وعن ابن عمر -رضي اللَّه عنهما-: "أن ناسًا أغاروا على إبل النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فاستاقوها، وارْتَدُّوا عن الإِسلام، وقتلوا راعي رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- مؤمنًا، فبعثَ في آثارِهم، فأُخذوا، فقطعَ أيديهم وأرجلَهم، وسَمَلَ أعينهم، قال: ونزلت فيهم آية المحاربة، وهم الذين أخبر عنهم أنس بن مالك الحجَّاجَ حين سأله".

حكم الألباني

حسن صحيح] • وأخرجه النسائي (4041).

4370/ 4204 - وعن أبي الزِّناد: "أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- لما قطعَ الذين سرقوا لِقَاحَهُ، وسَمَلَ أَعينَهم بالنار، عاتَبَهُ اللَّه تعالى في ذلك، فأَنزلَ اللَّه تعالى: ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا﴾ [المائدة: 33] الآية".

حكم الألباني

ضعيف] • وهذا مرسل.
وأخرجه النسائي (4042) مرسلًا.

4371/ 4205 - وعن محمد بن سيرين، قال: "كان هذا قبل أن تنزل الحدود -يعني حديثَ أنس".

حكم الألباني

ضعيف موقوف] • وأخرجه البخاري (5682).

4372/ 4206 - وعن ابن عباس -رضي اللَّه عنهما-، قال: ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا﴾ [المائدة: 33] إلى قوله: ﴿غَفُورٌ رَحِيمٌ (173)﴾ [البقرة: 173] نزلت

هذه الآية في المشركين، فمن تابَ منهم قبلَ أن يُقْدَرَ عليه لم يمنعه ذلك أنْ يُقامَ فيه الحدُّ الذي أصابه".

حكم الألباني

حسن] • وأخرجه النسائي (4046). وفي إسناده: علي بن الحسين بن واقد، وفيه مقال.

3/ 4 -

باب في الحد يُشفع فيه

[4: 230] 4373/ 4207 - عن عائشة -رضي اللَّه عنها-: "أَنَّ قُرَيْشًا أَهمَّهَمْ شأنُ المخزوميةِ التي سَرقتْ فقالوا: مَنْ يُكَلِّم فيها؟ تعني رسولَ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قالوا: ومَنْ يَجْتَرِئ إلا أسامةُ بن زيد حِبُّ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-؟ فكلَّمه أسامة، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: يَا أُسَامَة، أتَشْفَعُ فِي حَدٍّ منْ حدود اللَّه؟ ثم قام، فاخْتَطبَ، فقال: إنَما هَلَك الذينَ منْ قَبْلِكُمْ: أَنَّهُمْ كَانوا إذَا سَرَقَ فِيهُمُ الشَّرِيفُ تَرَكُوهُ، وَإذَا سَرَقَ فيهِمُ الضَّعِيفُ أَقَامُوا عَلَيْه الحدَّ، وَايْمُ اللَّهِ، لَوْ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحمَّدٍ سَرَقَتْ لَقَطَعْتُ يَدَهَا".

حكم الألباني

صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (6788) ومسلم (1688) والترمذي (1430) والنسائي (4897 - 4903) وابن ماجة (2547).

4374/ 4208 - وعنها -رضي اللَّه عنها-، قالت: "كانت امرأة مخزومية تَسْتَعير المتاعَ وتَجْحَده، فأمر النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- بقطع يدها -وقَصَّ نحو حديث الليثِ، يعني: الحديث الذي قبله- قال: فقطعَ النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يدها".

حكم الألباني

صحيح: الإرواء (2405): م] • وأخرجه مسلم (10/ 1688). قال أبو داود: روى ابنُ وهبٍ هذا الحديث عن يونس عن الزهري، وقال فيه كما قال الليث: "إن امرأةً سرقت في عَهْدِ النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في غَزْوةِ الفَتْح".
• وأخرجه البخاري (2648) ومسلم (9/ 1688) والنسائي (4902). وحديث ابن وهب -هذا- الذي علقه أبو داود أخرجه البخاري ومسلم والنسائي.

وقال أيضًا: ورواه الليث عن يونس عن ابن شهاب بإسناده، فقال: "استعارت امرأة".
• وأخرجه النسائي (4898). وهذا الذي علقه أيضًا: قد ذكره البخاري تعليقًا، ولم يذكر لفظه.
وقال أبو داود أيضًا: وروى مسعود بن الأسود عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- نحو هذا الخبر، قال: "سَرَقَتْ قطيفةً من بيت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-".
وهذا الذي علقه أيضًا قد أخرجه ابن ماجه (5248) في سننه، وفي إسناده محمد بن إسحاق بن يسار، وقد تقدم الكلام عليه.
وقال أبو داود أيضًا: ورواه أبو الزبير عن جابر: "أن امرأة سرقت، فعاذَتْ بزينبَ بنت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-".
هكذا ذكر عن زينب بنت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-.
وذكر مسلم في صحيحه والنسائي في سننه من حديث أبي الزبير عن جابر: "فعاذت بأم سلمة زوج النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-".
ويحتمل أن تكون عاذت بهما، فذكر مرة إحداهما، وذكر مرة الأخرى، واللَّه عز وجل أعلم.
ذهب أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه إلى ظاهره، وقال: من استعار ما يجب فيه القطع، ثم جَحَده فعليه القطع، وخالفهم أهل المدينة والشافعي وأهل الكوفة وجمهور العلماء وقالوا: لا قطع في المستعير، واحتجوا بحديث الليث بن سعد المذكور أولَ هذا الباب، وفيه: "التي سرقت".
وتابع الليث على روايته يونس بن يزيد وأيوب بن موسى، فروياه عن الزهري كرواية الليث.
وقد قيل: إن معمر بن راشد تفرد بذكر العارية في هذا الحديث من بين سائر الرواة.
وقد ذكر أن بعضهم وافقه، لكنه لا يقاوم من ذكرناه.

وقد قيل: إن ذكر العارية هاهنا إنما هو على قصد التعريف بالمرأة، لا على أن القطع كان بسبب ذلك، بدليل الأحاديث التي صرح فيها بسرقتها.
وذهب جماعة من العلماء إلى أن الحد إذا بلغ الإمام أنه يجب عليه إقامته، ولا يجوز الشفاعة فيه لهذا الحديث.
وأجاز أهل العلم الشفاعة في الحدود قبل وصولها إلى الإمام.
وكره ذلك طائفة.
وفرق مالك، فقال: لا بأس أن يشفع ما لم يبلغ الإمام، فأما من عُرف بشر وفساد في الأرض فلا أحب أن يشفع له أحد، ولكن يترك حتى يقام عليه الحد.
وقال بعضهم: إن الشفاعة فيما ليس فيه حد، وليس فيه حق لآدمي، فإنما هو التعزير، فجائز عن العلماء، بلغ الإمام أم لا.

4375/ 4209 - وعن عائشة -رضي اللَّه عنها-، قالت: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أَقِيلُوا ذَوِي الهَيْئَاتِ عَثَرَاتِهِمْ إلّا الحُدُودَ".

حكم الألباني

صحيح: الصحيحة (638)] • وأخرجه النسائي (7294 - الكبرى, العلمية)، وفي إسناده: عبد الملك بن زيد العدوي، وهو ضعيف الحديث، وذكر ابن عدي: أن هذا الحديث منكر بهذا الإسناد، ولم يروه غير عبد الملك بن زيد.
قلت: وقد رُوى هذا الحديث من أوجه آخر، ليس منها شيء يثبت.

باب العفو عن الحدود ما لم تبلغ السلطان

[4: 232] 4376/ 4210 - وعن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص: أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "تَعَافَوُا الحُدُودَ فِيما بَيْنَكُمْ، فَما بَلَغَنِي مِنْ حَدٍّ فَقَدْ وَجَبَ".

حكم الألباني

صحيح] • وأخرجه النسائي (4886)، وقد تقدم الكلام على عمرو بن شعيب.

باب في الستر على أهل الحدود

[4: 233] 4377/ 4211 - عن يزيد بن نعيم، عن أبيه: "أن ماعزًا أتى النبيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، فأقرَّ عنده أرْبَعُ مَرَّاتٍ، فأمر برجْمِه، وقال لهَزَّال: لَوْ سَتَرْتَهُ بِثَوْبكَ كانَ خَيْرًا لَكَ".

حكم الألباني

ضعيف: التعليق الرغيب (3/ 176)] • وأخرجه النسائي (7279 - الكبرى, العلمية) ونعيم: هو ابن هزال الأسلمي، وقد قيل: لا صحبة له، وإنما الصحبة لأبيه، وصوبه بعضهم.
وقد قيل: إن "ماعزًا" لقب.
واسمه: عُريب.

4378/ 4212 - وعن ابن المنكَدر -وهو محمد-: "أن هَزَّالًا أمرَ ماعزًا أن يأتيَ النبيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، فيخبره".

حكم الألباني

ضعيف مرسل] • هكذا ذكره أبو داود عن ابن المنكدر عن هَزّال، وبعضهم يقول: إن بين هزال وبين ابن المنكدر: نعيم بن هزال.
وذكر النَّمَري: أن هزالًا روى عنه ابنه ومحمد بن المنكدر حديثًا واحدًا، قال: ما أظن له غيره قول رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "يا هزال لو سترته بردائك".
وقال أبو القاسم البغوي: روى عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- حديثًا -وذكر له هذا الحديث.

باب في صاحب الحد يجيء فيقر

[4: 233] 4379/ 4213 - وعن عَلْقمة بن وائل، عن أبيه: "أن أَمرأةً خرجتْ على عهدِ النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- تريد الصلاةَ، فَتَلَقّاهَا رجلٌ، فَتَجَلّلَهَا، فقضى حاجَتَه منها، فصاحَتْ، وانطلق، ومَرَّ بها رجلٌ، فقالت: إنَّ ذاك فَعل كذا وكذا، ومَرَّت عِصابةٌ من المهاجرين فقالت: إن ذاك الرجل فعل بي كذا وكذًا، فانطلقوا فأخذوا الرجل الذي ظَنَّت أنه وقع عليها، فأَتوها به، فقالت: نعم هو هذا، فأتوا به النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فلما أمرَ به قام صاحبُها الذي وقعَ عليها، فقال: يا رسول اللَّه أنا

صاحبُها، فقال لها: اذْهَبي، فَقَدْ غَفَرَ اللَّه لَكِ، وقال للرجل قولًا حسنًا، فقالوا للرجل الذي وقع عليها: ارْجُمْه، فقال: لقد تاب توبةً لو تابها أهلُ المدينة لقُبل منهم".

حكم الألباني

حسن: دون قوله: "ارجموه" والأرجح أنه لم يرجم] • وأخرجه الترمذي (1453، 1454) والنسائي (7311 - الكبرى، العلمية) وابن ماجه مختصرًا (2598)، وقال الترمذي: حسن صحيح غريب، هذا آخر كلامه.
وعلقمة بن وائل بن حُجْر سمع من أبيه، وهو أكبر من عبد الجبار بن وائل، وعبد الجبار بن وائل لم يسمع من أبيه.
هذا آخر كلامه.
• وأخرج الترمذي (1453) وابن ماجة (2598) من حديث عبد الجبار بن وائل عن أبيه بثحوه مختصرًا، وقال الترمذي: غريب، وليس إسناده بمتصل.
وقد روى هذا الحديث من غير هذا الوجه، وقال: سمعت محمدًا -يعني البخاري- يقول: عبد الجبار بن وائل بن حجر لم يسمع من أبيه، ولا أدركه.
يقال: إنه وُلدَ بعد موت أبيه بأشهر.
فيه: دليل عَلَى جواز خروج النساء إلى المساجد، مع إمكان أن يصيبهن مثل هذا.
وصياحها يدل عَلَى جواز الشهرة عند الغلبة.
وقوله: "فأَتوا به رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فلما أمر به ليُرْجم قام صاحبها" قال بعضهم: وفي هذه حكمة عظيمة، وذلك أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- إنما أمر به ليرجم قبل أن يُقرّ بالزنا، أو يثبت، ليكون ذلك سببًا في إظهار ذلك لنفسه، حين خشي أن يرجم، وهذا من غريب استخراج الحقوق، ولا يجوز ذلك لغير رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-؛ لأن غيره لا يعلم من البواطن ما علم هو -صلى اللَّه عليه وسلم- الظاهر والباطن له في ذلك.

4/ 9 -

باب في التلقين في الحد

[4: 234] 4380/ 4214 - عن أبي المنذر مولى أبي ذر، عن أبي أمية المخزومي -رضي اللَّه عنه-: "أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أُتي بلصٍّ قد اعترف اعترافًا, ولم يوجد معه متاع، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: مَا إخَالُكَ سَرَقْتَ، قال: بلى، فأعاد عليه مرتين أو ثلاثًا، فأمر بهِ فقُطِع، وجيء به، فقال: اسْتَغْفِرِ اللَّه وَتُبْ إِلَيْهِ، فقال: أستغفر اللَّه وأتوب إليه، فقال: اللَّهُمَّ تُبْ عليه -ثلاثًا".

حكم الألباني

ضعيف] • وأخرجه ابن ماجه (2597) والنسائي (4877). 4215 - وفي رواية: عن أبي أمية رجل من الأنصار عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-.
• وأخرجه النسائي (4877) وابن ماجة (2597). وذكر الخطابي: أن في إسناد هذا الحديث مقالًا، والحديث إذا رواه رجل مجهول لم يكن حجة، ولم يجب الحكم به.
هذا آخر كلامه.
وكأنه يشير إلى أن أبا المنذر -مولى أبي ذر- لم يرو عنه إلا إسحاقُ بن عبد اللَّه بن أبي طلحة من رواية حماد بن سلمة عنه.

باب في الرجل يعترف بحد ولا يسميه

[4: 234] 4381/ 4216 - عن أبي أمامة -وهو صُدَيّ بن عَجلان الباهلي -رضي اللَّه عنه-: "أن رجلًا أتى النبيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال: يا رسول اللَّه! إني أصبتُ حَدًا فَأَقِمه عليّ، قال: تَوَضَّأتَ حِينَ أَقْبَلْتَ؟ قال: نعم.
قال: هَلْ صَلَّيْتَ مَعَنَا حِينَ صَلَّيْنَا؟ قال: نعم، قال: اذْهَبْ فإنَّ اللَّهَ تَعَالى قدْ عَفَا عَنْكَ".

حكم الألباني

صحيح: م (8/ 103) مطولًا] • وأخرجه مسلم (2765) والنسائي (3713 - 7315 - الكبرى، العلمية) مختصرًا ومطولًا.
وقد أخرجه البخاري (526، 4687) ومسلم (2763) من حديث عبد اللَّه بن مسعود، وسيأتي في الجزء الذي بعد هذا إن شاء اللَّه.

وهذا الرجل هو أبو اليَسَر كعب بن عمرو الأنصاري السُّلمي.

باب في الامتحان بالضرب

[4: 235] 4382/ 4217 - عن أَزهر بن عبد اللَّه الحرَازي: "أَنَّ قَوْمًا مِنَ الْكِلَاعِيِّينَ سُرِقَ لهم متاع، فاتَّهموا أُناسًا من الحاكَة، فأَتوا النعمان بن بشير صاحب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فحبسهم أيامًا، ثم خَلَّى سَبيلَهم، فأتوا النعمان، فقالوا: خَلَّيت سبيلهم بغير ضرب ولا امتحان، فقال النعمان: ما شِئْتُمْ إن شئتم أَنْ أَضْرِبَهُم، فإن خرج متاعكم فذاك، وإلا أخذتُ من ظهوركم مثلَ ما أخذت من ظهورهم، فقالوا: هذا حكمك؟ فقال: هذا حكم اللَّه وحكم رسوله -صلى اللَّه عليه وسلم-".

حكم الألباني

حسن] وأخرجه النسائي (4874). وفي إسناده بقية بن الوليد، وفيه مقال.

5/ 12 -

باب ما يقطع فيه السارق

[4: 235] 4383/ 4218 - عن عمرة، عن عائشة -رضي اللَّه عنها-: "أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- كان يَقْطَعُ فِي رُبْعِ دِينَارٍ فَصَاعدًا".

حكم الألباني

صحيح: الإرواء (2402): م] • وأخرجه البخاري (6789) ومسلم (1684) والترمذي (1445) والنسائي (4914، 4921) وابن ماجة (2585).

4384/ 4219 - وعن عروة وعَمْرة، عن عائشة -رضي اللَّه عنها-، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "تُقْطَعُ يَدُ السَّارِقِ فِي رُبْعِ دِيْنَارٍ فصاعِدًا".

حكم الألباني

صحيح: ق] • قال أحمد بن صالح: القطع في ربع دينار فصاعدًا.
• وأخرجه البخاري (6789) ومسلم (1684) والترمذي (1445) والنسائي (4916 - 4934) وابن ماجة (2585).

4385/ 4220 - وعن ابن عمر -رضي اللَّه عنهما-: "أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قَطَعَ في مِجْنٍ ثمنه ثلاثةَ دراهم".

حكم الألباني

صحيح: ق]

• وأخرجه البخاري (6795) ومسلم (1686) والنسائي (4907 - 4910) والترمذي (1446) وابن ماجة (2584).

4386/ 4221 - وعنه: "أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قَطَعَ يَدَ رَجُلٍ سَرَقَ تُرْسًا من صُفّةِ النساء، ثمَنُهُ ثلاثةُ دراهم".

حكم الألباني

صحيح: الإرواء (2412): ق دون ذكر الصفة] • وأخرجه مسلم (1686) والنسائي (4909) بمعناه.

4387/ 4222 - وعن ابن عباس -رضي اللَّه عنهما- قال: "قطعَ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يدَ رجل في مَجِنٍّ، قيمته دينار، أو عشرة دراهم".

حكم الألباني

شاذ] • وأخرجه النسائي (4950، 4951). في إسناده: محمد بن إسحاق، وقد تقدم الكلام عليه.
وإذا كان السارق يقطع ربع دينار فلأن يقطع بالدينار أولى.

6/ 13 -

باب ما لا قطع فيه

[4: 237] 4388/ 4223 - عن محمد بن يحيى بن حَبَّان: "أن عَبْدًا سَرقَ وَدِيًا من حائط رَجُلٍ، فغرسه في حائط سَيِّده، فخرج صاحب الوَدِيِّ يلتمس وَدِيَّهُ، فوجده، فاسْتعدَى عَلَى العبْد مَرْوان بن الحكَم، وهو أمير المدينة يومئذ، فسجنَ مروانُ العبد، وأراد قطع يده، فانطلَقَ سَيّد العبد إلى رافع بن خَديج يُسائِله عن ذلك، فأخبره: أنه سمع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: لا قَطْعَ في ثَمر ولا كَثَرٍ.
فقال الرجل: إن مروان أخذ غلامي، وهو يريد قطع يده، وأنا أُحِبُّ أَنْ تمشي معي إليه فتخبره بالذي سمعتَ من رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فمشي معه رافع بن خديج حتى أتي مروان بنَ الحكَم، فقال له رافع: سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: لا قطع في ثمر ولا كَثَر، فأَمر مروان بالعبد فأرسل".

حكم الألباني

صحيح] • وأخرجه الترمذي (1449) وابن ماجة (2593) والنسائي (4965 - 4970) ثلاثتهم مختصرًا دون القصة.

4389/ 4224 - وفي رواية قال: "فجلده مروان جَلْداتٍ وخلّى سبيله".

حكم الألباني

شاذ] • وأخرجه النسائي (4965) مختصرًا.
وذكر الشافعي -رضي اللَّه عنه- في القديم: أنه مرسل، يعني: بين محمد بن يحيى ورافع بن خديج، حدث به الإمام الشافعي عن سفيان بن عيينة عن يحيى بن سعيد عن محمد بن يحيى ابن حبان عن عمه واسع بن حبان عن رافع بن خديج عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- موصولًا.
• وأخرجه الترمذي (1449) والنسائي (4967) موصولًا مختصرًا كذلك.
وذكر اليزيدي: أن الإمام مالك بن أنس وغيره -رضي اللَّه عنهم- لم يذكروا فيه عن واسع ابن حبان.
وحَبَّان: بفتح الحاء المهملة وتشديد الباء الموحدة وبعد الألف نون.

4390/ 4225 - وعن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده عبد اللَّه بن عمرو بن العاص -رضي اللَّه عنهما-، عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أنه سئل عن الثمر المعلَّق فقال: مَنْ أَصَابَ بِفِيْهِ مِنْ ذِي حَاجَةٍ، غَيْرَ مُتَّخِذٍ خُبْنَةً، فلا شْيءَ عَلَيْهِ، وَمَنْ خَرَجَ بِشَيْءٍ مِنْهُ فَعَلَيْهِ غَرَامَةُ مِثْلَيْهِ وَالْعُقُوَبةُ، وَمَنْ سَرَقَ مِنْهُ شيئًا بعد أن يُؤْوِيَهُ الجَرِينُ فَبَلَغَ ثَمن المِجَنَّ فعليه القطع".

حكم الألباني

حسن: ابن ماجه (2596)] • وأخرجه الترمذي (1289) والنسائي (4958، 4959) وابن ماجة (2596) بنحوه.
وانظر أبو داود (1710) وقال الترمذي: حسن، وقد تقدم الكلام على عمرو بن شعيب -رضي اللَّه عنه-.
وتقدم الكلام عَلَى العقوبة في الأموال في باب الزكاة.

7/ 14 -

باب القطع في الخلسة والخيانة

[4: 238] 4391/ 4226 - عن جابر بن عبد اللَّه -رضي اللَّه عنهما- قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لَيْسَ عَلَى المُنْتَهِبِ قَطْعٌ، وَمَنِ انْتَهَبَ نُهْبَةً مَشْهُورَةً فَلَيْسَ منَّا".

حكم الألباني

صحيح]

• وأخرجه الترمذي (1448) وابن ماجة (2591) والنسائي مرفوعًا وفي مواضع موقوفًا على جابر (4971 - 4976).

4392/ 4227 - وبهذا الإسناد قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لَيْسَ عَلَى الخائن قطعٌ".

حكم الألباني

صحيح] • وأخرجه النسائي موقوفًا على جابر (4976) وانظر الذي قبله.

4393/ 4228 - وفي رواية: "ولا على المختَلِسِ قَطْعٌ".

حكم الألباني

صحيح] • قال أبو داود: وهذان الحديثان لم يسمعهما ابن جُريج من أبي الزبير، وبلغني عن أحمد ابن حنبل أنه قال: إنما سمعهما ابن جريج من ياسين الزيات.
قال أبو داود: وقد رواهما المغيرة بن مسلم عن أبي الزبير، عن جابر، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-.
هذا آخر كلامه.
وحديث المغيرة بن مسلم -الذي ذكره أبو داود متعلَّقًا- وقد أخرجه النسائي (4975) في سننه مسندًا.
وياسين الزيات -هو أبو خلف ياسين بن معاذ الكوفي- وأصله: يمامي لا يحتج بحديثه.
والمغيرة بن مسلم -هو السراج خُراساني- كنيته: أبو سلمة، قال ابن معين: صالح الحديث صدوق.
وقال أبو داود الطيالسي: حدثنا المغيرة بن مسلم، وكان صدوقًا مسلمًا.
• وأخرجه الترمذي (1448) والنسائي (4971 - 4975) وابن ماجة (2591). وقال الترمذي: حسن صحيح.
ولفظ الترمذي والنسائي: "لَيْسَ عَلَى خائنٍ ولا مُنْتَهِبٍ ولا مختلس قطعٌ".
ولفظ ابن ماجه في موضع: "من انتهب نهبة مشهورة فليس منا".

وفي موضع: "لا يقطع الخائن ولا المنتهب ولا المختلس".
وقال أبو عبد الرحمن النسائي: وقد رَوى هذا الحديث عن ابن جريج عيسى بن يونس، والفضل بن موسى، وابن وهب، ومحمد بن ربيعة، ومخلد بنُ يزيد، وسلمة بن سعيد، فلم يقل أحد منهم فيه: حدثني أبو الزبير، ولا أحسبه سمعه من أبي الزبير، واللَّه أعلم.
هذا آخر كلامه.
وقد صححه الترمذي من حديث ابن جريج عن أبي الزبير.
وهذا يدل على أنه تَحَقَّق اتصالَه، وقد حَدَّث به عن أبي الزبير المغيرةُ بن مسلم، وأشار إليه أبو داود كما قدمناه، وأشار إليه أيضًا الترمذي، والمغيرة بن مسلم صدوق.

8/ 15 -

باب من سرق من حرز

[4: 240] 4394/ 4229 - عن صفوان بن أمية -رضي اللَّه عنه-، قال: "كنتُ نائمًا في المسجد عَليّ خَميصةٌ لي، ثمنُ ثلاثين درهمًا، فجاء رجل، فاختلسها مني، فأُخِذَ الرجُلُ، فأُتى به رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فأمر به ليقطع، قال: فأَتيته فقلت: أَنَقْطَعه من أجل ثلاثين درهمًا؟ أنا أبيعه، وأُنسئه ثمنها، قال: فَهَلَّا كانَ هذا قبل أن تأتيني به؟ ".

حكم الألباني

صحيح] • وأخرجه ابن ماجه (2595) والنسائي (4878) (4879) (4880) مرسلًا.
4230 - وفي رواية: "نام صفوان".
4231 - وفي رواية: "أنه كان نائمًا، فجاء سارق، فسرق خميصة من تحت رأسه".
4232 - وفي رواية قال: "فاسْتَلَّه من تحت رأسه، فاستيقظ، فصاح به، فأخذ السارقُ، فجيء به إلى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-".
• وأخرجه النسائي (4881) وابن ماجة (2595).

9/ 16 -

باب في القطع في العارية إذا جحدت

[4: 241] 4395/ 4233 - عن ابن عمر -رضي اللَّه عنها-: "أنَّ امرأةً مَحْزوميةً كانت تَستعير المتاع فتجحَدُه، فأمر النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بها فَقُطِعَتْ يدُها".
وقد تقدم هذا الحديث مستقصًى.
• وأخرجه النسائي (4887، 4888). قال أبو داود: رواه جُويرية عن نافع، عن ابن عمر، أو عن صفية بنت أبي عبيد -زاد فيه: "وأن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قام خطيبًا فقال: هل من امرأة تائبة إلى اللَّه عز وجل ورسوله؟ -ثلاث مرات- وتلك شاهدة، فلم تقم ولم تتكلم".
ورواه ابنُ غَنْج عن نافع، عن صفية بنت أبي عبيد قال فيه: "فَشُهِدَ عليها".

حكم الألباني

صحيح: م، مضى قريبًا (4374)] قال البيهقي: والحديث الذي يروى عن نافع في هذه القصة كما روى معمر مختلف فيه على نافع، فقيل: عنه عن ابن عمر، أو عن صفية بنت أبي عبيد.
وقيل: عنه عن صفية بنت أبي عبيد، وحديث الليث أولى بالصحة، كما ذكرنا من توابعه، واللَّه أعلم.
يريد بحديث معمر هذا الحديث الذي في أول هذا الباب.
وقد تقدم أيضًا.
ويريد بحديث الليث الحديث الذي تقدم، وفيه: "التي سرقت".
ويريد بتوابعه الأحاديث التي جاءت مصرحًا فيها بالسرقة.
وقد تقدم ذلك في باب في الحد يشفع فيه.
واللَّه عز وجل أعلم.

4396/ 4234 - وعن عائشة -رضي اللَّه عنها- قالت: "استعارتِ امرأةٌ -تَعْنِي حُليًا- على أَلْسِنَةِ أنَاسٍ يُعْرَفُونَ، ولا تُعْرَف هي، فباعته، فَأُخِذَتْ، فأُتي بها النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، فأمر بقطع يدها، وهي التي شَفَع فيها أسامةُ بن زيد، وقال فيها رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ما قال".

حكم الألباني

صحيح]

• وأخرجه النسائي (4898) ومسلم (1688).

4397/ 4235 - وعنها قالت: "كانت امرأةٌ مخزومية تستعير المتاع وتَجْحَده، فأمر النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بقطع يدها -وقَصَّ نحو حديث قتيبة عن الليث عن ابن شهاب، زاد فقطع النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يدها".

حكم الألباني

صحيح: م] • وقد تقدم تخريجه برقم (4374).

10/ 17 -

في المجنون يسرق، أو يصيب حدًا

[4: 243] 4398/ 4236 - عن عائشة -رضي اللَّه عنها-: أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثٍ: عَنِ النَّائِم حتى يستيقظ، وعن المُبْتَلَى حتى يبرأ، وعن الصبي حتى يكبر".

حكم الألباني

صحيح] • وأخرجه النسائي (3432) وابن ماجة (2041).

4399/ 4237 - وعن ابن عباس -رضي اللَّه عنها- قال: "أُتِىَ عمر بمجنونة قد زَنَتْ، فاستشار فيها أُناسًا، فأمر بها عمرُ أن ترجم، فمُرَّ بها عَلَى عَلَيٍّ بن أبي طالب رضوان اللَّه عليه، فقال: ما شأنُ هذه؟ قالوا: مجنونةُ بني فلان زنَتْ فأمر بها عمر أن ترجم، قال: فقال: ارجعوا بها، ثم أتاه فقال: يا أمير المؤمنين أما علمتَ أن القَلَم قد رُفِع عن ثلاثة: عن المجنون حتى يَبْرأ، وعن النائم حتى يستيقظ، وعن الصبي حتى يعقل؟ قال: بلى، قال: فما بالُ هذه تُرْجُم؟ قال: لا شيء، قال: فأَرْسِلْهَا، قال: فأَرْسَلَهَا، قال: فجعل يُكَبِّر".

حكم الألباني

صحيح: الإرواء (2/ 5)]

4400/ 4238 - وفي رواية: "حتى يعقل"، وقال: "عن المجنون حتى يفيق، قال: فجعل عمر يُكَبِّر".

حكم الألباني

صحيح]

4401/ 4239 - وفي رواية عن ابن عباس قال: "مُرّ علي عليِّ بن أبي طالب -رضي اللَّه عنه- بمعنى عثمان، يعني: ابن أبي شيبة- قال: أَوَمَا تذكرُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: رُفِعَ القلم عن ثلاثة: عن المجنون المغلوب على عقله، وعن النائم حتى يستيقظ، وعن الصبي حتى يحتلم؟ قال: صدقت، قال: فخلَّى عنها".

حكم الألباني

صحيح]

• وأخرجه النسائي (3743 - الكبرى, العلمية) والترمذي (1423) وابن ماجة (2042). أخرجاه مختصرًا دون القصة.

4402/ 4240 - وعن أي ظبيان -وهو حَصين بن جُندب -رضي اللَّه عنه-، قال: "أُتي عمرُ بامرأَة قد فَجَرَتْ، فأمر برجمها، فمر على -رضي اللَّه عنه-، فأخذها، فخلى سبيلَها، فأُخْبِر عمر -رضي اللَّه عنه- بذلك، فقال: ادعُوا لِي عليًّا، فجاء عليّ -رضي اللَّه عنه-، فقال: يا أمير المؤمنين، لقد علمتَ أنَّ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: رُفِعَ القلم عن ثلاثة: عن الصبي حتى يبلغ، وعن النائم حتى يستيقظ، وعن المعتوه حتى يبرأ، وإن هذه مَعْتُوهة بني فلان، لعل الذي أتاها أتاها وهي في بلائها، فقال عمر: لا أدري، فقال عليّ: وأنا لا أَدري".

حكم الألباني

صحيح: دون قوله: "لعل الذي.
. "] • وأخرجه النسائي (7344 - الكبرى, العلمية).
وفي إسناده: عطاء بن السائب، قال أيوب: هو ثقة، وأخرج له البخاري حديثًا مقرونًا بأبي بشر جعفر بن أبي وَحْشِيَّة.
وقال يحيى بن معين: لا يحتج بحديثه.
وقال الإمام أحمد: من سمع منه قديمًا فهو صحيح، ومن سمع منه حديثًا لم يكن بشيء، ووافق الإمامَ أحمد على هذا ابنُ معين وغيره، وسمع منه قديمًا شعبةُ وسفيانُ، وسمع منه حديثًا جرير بن عبد الحميد وغيره.
وهذا الحديث من رواية جرير عنه.
وأخرجه النسائي (7345 - الكبرى, العلمية) من حديث أبي حَصِين عثمان بن عاصم الأسدي عن أبي ضبيان عن عليّ قولَه.
وقال: وهذا أولى بالصواب من حديث عطاء بن السائب وأبو حصين أثبتُ مِن عطاء بن السائب.

4403/ 4241 - وعن أي الضُّحى -وهو مسلم بن صُبَيح- عن علي -رضي اللَّه عنه- عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "رُفِعَ القلم عن ثلاثة: عَن النائم حتى يستيقظ، وعن الصَّبي حَتَّى يحتلم، وَعَنِ المجنون حتى يعقل".

حكم الألباني

صحيح: الإرواء (2/ 5 - 6)]

• هذا منقطع.
أبو الضحى: لم يدرك علي بن أبي طالب.
قال أبو داود: رواه ابن جريج عن القاسم بن يزيد عن علي -رضي اللَّه عنه-، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، زاد فيه: "وَالخَرِف".
تخريجه انظر (4401). وهذا الذي ذكره مُعلقًا، أخرجه ابن ماجه (2042) مسندًا.
وهو أيضًا منقطع؛ لأن القاسم بن يزيد لم يدرك علي بن أبي طالب -رضي اللَّه عنه-.

1/ 18 -

باب في الغلام يُصيب الحد

[4: 245] 4404/ 4242 - عن عطية القُرظِي -رضي اللَّه عنه- قال: "كنتُ من سَبْي بَني قُريظَة، فكانوا ينظرُون، فمن أثبت الشعرَ قُتِلَ ومن لم يُنْبِت لم يُقْتَل: فكنتُ فِيمن لم يُنبت".

حكم الألباني

صحيح] • وأخرجه الترمذي (1584) وابن ماجة (2541)، (2542) والنسائي (3430، 4981).

4405/ 4243 - وفي رواية" قال: "فكَشفُوا عَانتِي، فوَجَدُوها لم تَنْبُت، فجعلوني في السَّبي".

حكم الألباني

صحيح: انظر ما قبله] • وأخرجه الترمذي (1584) والنسائي (4981) وابن ماجة (2541). وقال الترمذي: حسن صحيح.

4406/ 4244 - وعن ابن عمر -رضي اللَّه عنهما-: "أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- عَرَضه يوم أحد -وهو ابن أربعَ عَشْرة- فلم يجزه، وعرضه يوم الخَنْدَق -وهو ابن خمس عشرةَ- فأجازه".

حكم الألباني

صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (2664) ومسلم (1868) والترمذي (1361، 1711) والنسائي (3431) وابن ماجة (2543).

4407/ 4245 - وعن نافع قال: حَدَّثت بهذا الحديث عمر بن عبد العزيز، فقال: "إن هذا لحَدٌّ بين الصغير والكبير".

حكم الألباني

صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (2664) ومسلم (1868) والترمذي (1361، 1711) وابن ماجه (2543). تخريجه تقدم في الذي قبله.
وفي حديث البخاري ومسلم والترمذي: "وكتب إلى عمالة: أن يفرضوا لمن بلغ خمس عشرة".
وعند مسلم: "وما كان دون ذلك فاجعلوه في العيال".
وذكر الترمذي: أن في حديث ابن عيينة: "هذا حدٌّ بين الذُّرية والمقاتلة".

باب الرجل يسرق في الغزو: أيقطع؟

[4: 246] 4408/ 4246 - عن جُنادة بن أبي أمية قال: "كنا مع بُسْر بن أرْطَاةَ في البحر، فأُتي بسارق يقال له: مِصْدَرٌ، قد سرق بُخْتِيَّةً، فقال: سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: لَا تُقْطَعُ الأيْدِي فِي السَّفرِ: ولولا ذلك لقطعته".

حكم الألباني

صحيح] • وأخرجه الترمذي (1450) والنسائي (4979). وقال الترمذي: غريب.
وقال فيه: عن بسر بن أرطاة، قال: ويقال: بسر بن أبي أرطاة أيضًا.
هذا آخر كلامه.
وبسر -هذا- بضم الباء الموحدة، وسكون السين المهملة، وبعدها راء مهملة قريشي عامري.
كنيته: أبو عبد الرحمن، اختلف في صحبته، وقيل: له صحبة.
وقيل: لا صبحة له، وأن مولده قبل وفاة النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بنتين وله أخبار مشهورة، وكان يحيى بن معين: لا يحسن الثناء عليه.
وهذا يدل على أنه عنده لا صبحة له، واللَّه عز وجل أعلم.
وغمزه الدارقطني.

13/ 20 -

باب في قطع النباش

[4: 247] 4409/ 4247 - عن أبي ذر -رضي اللَّه عنه- قال: قال لي رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "يا أبا ذَرٍّ، قلت: لبيك يا رسول اللَّه وسعديك، قال: كيْفَ أنْتَ إذَا أَصَابَ النَّاسَ مَوْتٌ يكون البيتُ فيه بالوَصِيفِ -يعني القبرَ- قلت: اللَّه ورسوله أعلم، أو ما خارَ اللَّه لي ورسوله، قال: عَلَيْكَ بالصَّبر، أو قال: تَصْبِرُ".
• وأخرجه ابن ماجه (3958) وتقدم في أبي داود (4261). وقد تقدم أتم من هذا في أوائل الجزء السابع والعشرين.
قال أبو داود: قال حماد بن أبي سليمان: يقطع النباش, لأنه دخل على الميت بيتَه.

حكم الألباني

صحيح: وهو مكرر]

14/ 21 -

باب في السارق يسرق مرارًا

[4: 247] 4410/ 4248 - عن جابر بن عبد اللَّه -رضي اللَّه عنهما- قال: "جيء بسارق إلى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال: اقْتُلُوه، فقالوا: يا رسول اللَّه، إنما سرقَ، فقال: اقْطَعُوه، قال: فقُطع، ثم جيء به الثانية، فقال: اقتلوه، فقالوا: يا رسول اللَّه، إنما سرق، قال: اقطعوه، قال: فقطع، ثم جيء به الثالثة، فقال: اقتلوه، فقالوا: يا رسول اللَّه، إنما سرق، قال: اقطعوه، ثم أتي به الرابعة، فقال: اقتلوه، فقالوا: يا رسول اللَّه، إنما سرق، قال: اقطعوه، فأتي به الخامسة، فقال: اقتلوه، قال جابر: فانطلقنا به، فقتلناه، ثم اجتررناه، فألقيناه في بئر، ورمينا عليه الحجارة".

حكم الألباني

حسن] • وأخرجه النسائي (4978). وقال: هذا منكر، ومصعب بن ثابت ليس بالقوي في الحديث.
هذا آخر كلامه.
ومصعب بن ثابت -هذا- هو أبو عبد اللَّه، مصعب بن ثابت بن عبد اللَّه بن الزبير بن العوام القرشي العدوي المدني، وقد ضعفه غير واحد من الأئمة.

باب في تعليق يد السارق في عنقه

[4: 248] 4411/ 4249 - عن عبد الرحمن بن محُيريز، قال: "سألنا فَضالة بن عبيد عن تعليق اليد في العنق للسارق: أمِن السنة؟ قال: أتي رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بسارق، فَقُطِعت يده، ثم أمر بها، فَعُلِّقَتْ في عنقه".

حكم الألباني

ضعيف] • وأخرجه الترمذي (1447) والنسائي (4982، 4983) وابن ماجة (2587). وقال الترمذي: حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث عمر بن علي المقدمي عن الحجاج بن أرطاة.
وعبد الرحمن بن محيريز -هو أخو عبد اللَّه بن محيريز شامي.
وقال النسائي: الحجاج بن أرطاة ضعيف، لا يحتج بحديثه، هذا آخر كلامه.
والحجاج بن أرطاة: هو النخعي الكوفي.
كنيته: أبو أرطاة، وهذا الذي قاله غير واحد من الأئمة.
قال بعضهم: وكأنه من باب التطويف والإشادة بذكره ليرتدع به، ولو ثبت لكان حسنًا صحيحًا، ولكنه لم يثبت.

باب بيع المملوك إذا سرق

[4: 248] 4412/ 4250 - عن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه - قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إذًا سَرَقَ المَمْلوكُ فَبِعْهُ، وَلَوْ بِنَشٍّ".

حكم الألباني

ضعيف] • وأخرجه النسائي (4980) وابن ماجة (2589). وقال النسائي: عمر بن أبي سلمة ليس بالقوي في الحديث، هذا آخر كلامه.
وعمر بن أبي سلمة: هو عمر بن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف الزهري، وقد ضعفه شعبة ويحيى بن معين.
وقال أبو حاتم الرازي: لا يحتج به.

15/ 23 -

باب في الرجم

[4: 248] 4413/ 4251 - عن ابن عباس -رضي اللَّه عنهما -، قال: ﴿وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ في الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّه لَهُنَّ سَبِيلًا (15)﴾ [النساء: 15] وذكر الرجلَ بعد المرأة، ثم جمعهما فقال: ﴿وَاللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنْكُمْ فَآذُوهُمَا فَإِنْ تَابَا وَأَصْلَحَا فَأَعْرِضُوا عَنْهُمَا﴾ [النساء: 16] فنسخ ذلك بآية الجلد فقال: ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ﴾ [النور: 2].

حكم الألباني

حسن الإسناد] • في إسناده علي بن الحسين بن واقد.
وفيه مقال.

4414/ 4252 - وعن مجاهد، قال: "السبيل: الحد".

4415/ 4253 - وعن عبادة بن الصامت -رضي اللَّه عنه- قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "خُذُوا عَنِّي، خذوا عني، قد جعلَ اللَّه لهنَّ سبيلًا: الشيب بالثيب جَلْدُ مائة ورَمْيٌ بالحجارة، والبكْر بالبكر جلد مائة ونَفْيُ سنة".
"صحيح: م# • وأخرجه مسلم (1690) والترمذي (1434) وابن ماجة (2550).

4416/ 4254 - وفي رواية: "جلد مائة والرجم".

حكم الألباني

صحيح] • وأخرجه مسلم (1690) والترمذي (1434) والنسائي (7106 - الكبرى، الرسالة).
تخريجه تقدم بالذي قبله.

4417/ 4255 - وعن عُبادة بن الصامت، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بهذا الحديث -فقال ناس لسعد بن عُبادة: "يا أبا ثابت، قد نزلتْ الحدودُ، لو أنك وجدتَ مع امرأتك رجلًا، كيف كنت صانعًا؟ قال: كنت ضاربَهما بالسيف حتى يَسْكُتَا، أَفأَنَا أَذْهَبُ فأَجمعُ أربعةَ شُهداء؟ فإلي

ذلك قد قَضَى الحاجةَ، فانطلقوا: فاجتمعوا عند رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقالوا: يا رسول اللَّه، ألم تَرَ إلى أبي ثابت، قال: كذا وكذا؟ ؟ فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: كَفَى بالسيف شاهدًا، ثم قال: لا.
لا، أخاف أن يَتتايع فيها السكرانُ والغَيْرَانُ".

حكم الألباني

ضعيف: الإرواء (2341)] • وأخرجه ابن ماجه (2606). قال أبو داود: روى وكيع أول هذا الحديث عن الفضل بن دَلْهَم عن الحسن عن قَبيصة بن حريث عن سَلَمة بن المحبِّق عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، وإنما هذا إسناد حديث ابن المحبق: "أن رجلًا وقع على جارية امرأته".
قال أبو داود: الفضل بن دَلْهم ليس بالحافظ، كان قَصَّابًا بواسط.

4418/ 4256 - وعن عبد اللَّه بن عباس، أن عمر -يعني ابن الخطاب -رضي اللَّه عنه- خطب، فقال: "إن اللَّه بعث محمدًا -صلى اللَّه عليه وسلم- بالحق، وأنزل عليه الكتاب فكان فيما أُنزل عليه آيةُ الرجم، فقرأناها وَوَعَيْنَاهَا، ورجم رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ورجمنا من بعده، وإني خَشِيت إن طالَ بالناس الزمانُ أَن يقول قائل: ما نجدُ آية الرَّجْمِ في كتاب اللَّه، فَيَضِلُّوا بترك فريضةٍ أنزلها اللَّه، فالرجمُ حَقٌ عَلَى مَنْ زَنَى من الرجال والنساء، إذا كان مُحْصَنًا، إذا قامت البيِّنة أو كان حَمْلٌ أو اعترافٌ، وَايْمُ اللَّه لولا أن يقول الناس: زاد عمر في كتاب اللَّه عز وجل، لكتبتها".

حكم الألباني

صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (6830) ومسلم (1691) والترمذي (1432) وابن ماجة (2553) مختصرًا، والنسائي (7156 - 7160 - الكبرى, العلمية) مختصرًا ومطولًا.

4419/ 4257 - وعن يزيد بن نعيم بن هَزَّال، عن أبيه، قال: "كان ماعِزُ بن مالك يتيمًا في حِجْر أبي، فأَصاب جاريةً من الحَيِّ، فقال له أبي: ائْتِ رسولَ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فأخَبِرْهُ بما صنعتَ، لَعَلَّهُ يستغفرُ لك، وإنما يريد بذلك: رجاءَ أن يكونَ له مخرجًا، قال: فأتاه فقال: يا رسول اللَّه، إني زَنَيْتُ، فأَقِمْ عَلَيَّ كتابَ اللَّه، فأَعرضَ عنه، فعاد فقال: يا رسول اللَّه، إني زنيت، فأقم عليَّ كتاب اللَّه، حتى قالها أربع مراتٍ، قال على: إِنَّكَ قَدْ قُلْتَهَا أَرْبَعَ مَرَّاتٍ، فَبِمَنْ؟ قال:

بفلانة، قال: هلْ ضَاجَعْتَهَا؟ قال: نعم، قال: هلْ باشَرْتها؟ قال: نعم، قال: هل جامعتها؟ قال: نعم، قال: فأَمَرَ به أن يُرجم، فأُخْرِجَ به إلى الحَرَّةِ، فلما رُجِمَ فَوَجَدَ مَسَّ الحجارة جَزِعَ، فخرج يَشْتَدُّ، فلقيه عبدُ اللَّه بن أُنيس، وقد عَجَز أصحابه، فنزعَ له بوَظِيفِ بَعير، فرماه به فَقَتله، ثم أتى النبيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، فذكر ذلك له، فقال: هلَّا ترَكتُمُوهُ، لَعَلَّهُ أَنْ يتوبَ، فَيتوبَ اللَّه عَلَيْهِ".

حكم الألباني

صحيح: دون قوله: "لعله أن.
. ": التعليق الرغيب (3/ 176) الإرواء (2322)] • وقد تقدم الكلام على الاختلاف في صحبة نُعيم بن هزَّال.

4420/ 4258 - عن محمد بن إسحاق، قال: "ذكرتُ لعاصم بن عمر بن قتادة، قصةَ ماعز بن مالك، فقال لي: حدثني حسن بن محمد بن عليّ بن أبي طالب، قال: حدثني ذلك من قول رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: فهلّا تركتُمُوهُ، مَنْ شِئْتُمْ، مِنْ رجال أَسْلَم ممنْ لا أتَّهِمُ، قال: ولم أعرف الحديث، قال: فجئت جابر بن عبد اللَّه، فقلت: إن رجالًا من أسلم يحدثون أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-.
قال لهم -حين ذكروا له جَزَعَ ماعز من الحجارةِ، حين أصابته-: ألَّا تركتموه، وما أعرفُ الحديث، قال: يا ابن أخي، أنا أعلم الناس بهذا الحديث، كنتُ فيمن رَجَمَ الرجلَ، إنَّا لما خرجنا به فرجناه، فوجد مَسَّ الحجارة صَرَخَ بنا: يا قوم، رُدُّوني إلى رسولِ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فإن قومي قَتلوني، وغَرُّوني من نفسي، وأخبروني أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- غيرُ قاتلي، فلم نَنْزِع عنه حتى قتلناه، فلما رجعنا إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وأخبرناه، قال: فهلا تركتموه وجئتموني به، ليَسْتَثْبِتَ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- منه، فأما لِتَرْكِ حَدٍّ: فلا، قال: فعرفت وجه الحديث".

حكم الألباني

حسن: الإرواء (7/ 354)] • وأخرجه النسائي (7206، 7207 - الكبرى، العلمية).
وفي إسناده محمد بن إسحاق، وقد تقدم اختلاف الأئمة في الاحتجاج به.
وأَخرج البخاري (6820) ومسلم (16/ 1691) والترمذي (1429) والنسائي (1956) من حديث أبي سَلَمة بن عبد الرحمن عن جابر طَرَفًا منه بنحوه.

4421/ 7259 - وعن ابن عباس -رضي اللَّه عنهما-: "أَن ماعزَ بن مالك أتي النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقال: إنه زنى، فاعرض عنه، فأعاد عليه، مرارًا، فأَعرض عنه، فسأل قومه: أمجنون هو؟ قالوا: ليس به بأس، قال: أَفعلتَ بها؟ قال: نعم، فأمر به أن يُرجَم، فانْطلِقَ به، فرُجِم، ولم يُصَلِّ عليه".

حكم الألباني

صحيح الإسناد: م مختصرًا] • وأخرجه النسائي (7132 - الكبرى، الرسالة) مرسلًا.

4422/ 4260 - وعن جابر بن سمرة -رضي اللَّه عنه- قال: "رأيت ماعز بن مالك حين جيء به إلى النبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: رجُلًا قصيرًا أعْضَلَ، ليس عليه رداء، فشهد على نفسه أربع مرار: أنه قد زَنَى، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: فَلعَلَّكَ قَبَّلْتَها، قال: لا واللَّه، إنه قد زنى الآخر، قال: فرَجَمَه، ثم خطب فقال: أَلا كُلَّمَا نَفرْنَا فِي سبيلِ اللَّهِ عز وجل خَلفَ أَحَدُهم لَهُ نَبِيبٌ كَنَبِيبِ التَّيْسِ، يَمنحُ إحدَاهُنَّ الْكُثْبَةَ، أَمَا إِنَّ اللَّه إِنْ يُمكِّنِّي مِنْ أَحَدِ مِنْهُمْ إلّا نَكَلْتُهُ عَنْهُنَّ".

حكم الألباني

صحيح: الإرواء (7/ 354 - 355): م] • وأخرجه مسلم (17/ 1692). 4261 - وفي رواية قال: "فرده عنهن".
4262 - وفي رواية قال: "فرده مرتين".

4423/ قال سماك -وهو ابن حرب- فحدثت به سعيد بن جبير فقال: "إنه رده أربع مرات".

حكم الألباني

صحيح: م] • وأخرجه مسلم (1692) والنسائي (7192 - الكبرى، العلمية).

4424/ وحكى أبو داود عن شعبة أنه قال: فسألتُ سِماكًا عن الكُثْبة؟ فقال: اللبن القليل.
وكذلك هي من غير اللبن.
والكثبة: كل قليل جَمعتَه من طعام أو غيره.

4425/ 4263 - وعن ابن عباس -رضي اللَّه عنهما- قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- لماعز بن مالك: "أحَقٌّ ما بلغني عنك؟ قال: وما بلغك عني؟ قال: بلغني عنك: أنك وقعت على جارية بني فلان؟ قال: نعم، فشَهِد أربعَ شهادات، فأمر به، فرُجِم".

حكم الألباني

صحيح: الإرواء (7/ 355): م] • وأخرجه مسلم (1693) والترمذي (1427) والنسائي (7171 - الكبرى، العلمية).

4426/ 4264 - وعنه قال: "جاء ماعزُ بن مالك إلى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فاعترف بالزنا مرتين، فطرَدَه، ثم جاء، فشهد على نفسه بالزنا، فقال: شَهِدتَ عَلَى نَفْسِكَ أربَعَ مَرَّاتٍ، اذهبوا به فارجُموه".

حكم الألباني

صحيح: م، نحوه]

4427/ 4265 - وعن ابن عباس -رضي اللَّه عنهما-، أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال لماعز بن مالك: "لَعلَّكَ قَبَّلْتَ، أَوْ غَمزْتَ، أَوْ نَظَرتَ؟ قال: لا، قال: أفَنِكْتها؟ قال: نعم، قال: فعند ذلك أمرَ بِرَجْمه".

حكم الألباني

صحيح: الإرواء (7/ 355)] • وأخرجه أيضًا مرسلًا.
وأخرجه البخاري (6824) والنسائي (7171 - الكبرى، العلمية) مسندًا، ومسلم (1693).

4428/ 4266 - وعن عبد الرحمن بن الصامت ابن عَمِّ أبي هريرة، أخبره أنه سمع أبا هريرة يقول: "جاء الأسلميُّ نبيَّ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فشهد على نفسه: أنه أصاب امرأةً حَرَامًا، أَربَعَ مرات، كل ذلك يُعرِضُ عنه، فأقبل في الخامسة، فقال: أنِكْتها؟ قال: نعم، قال: حَتَّى غَاب ذَلِكَ مِنك فِي ذلك مِنهَا؟ قال: نعم، قال: كما يَغيبُ المِرْوَدُ فِي المُكحُلَةِ والرِّشاءُ في الْبِئر؟ قال: نعم، قال: فهل تدري ما الزنا؟ قال: نعم، أتيتُ منها حرامًا مثل ما يأتي الرجلُ من امرأته حلالًا، قال: فما تريد بهذا القول؟ قال: أريد أن تُطَهَرني، فأمر به فرُجِم، فسمع النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- رجلين من أصحابه يقول أحدهما لصاحبه: انْظُر إلى هذا الذي سَتَر اللَّه عليه، فلم تَدعه نفسُه حتى رُجِم رَجْمَ الْكَلْبِ، فسكت عنهما ثم سار ساعةً حتى مَرَّ بجيفَةِ حمارٍ شائل برجله، فقال:

أين فلانٌ وفلان؟ فقالا: نَحْنُ ذانِ يا رسول اللَّه، قال: انْزِلَا، فَكُلَا منْ جِيفةِ هذا الحمار، فقالا: يا نبي اللَّه، من يأكلُ من هذا؟ قال: فما نِلْتُمَا منْ عِرْضِ أخيكما آنفًا أشدُّ مِنْ أكل منه، والذي نفسي بيده، إنه الآن لفي أنهارِ الجنة ينقمس فيها".

حكم الألباني

ضعيف: الإرواء (2354). الضعيفة (2957)] • وأخرجه النسائي (7127 - الكبرى، الرسالة) وقال فيه: "أنكحتها؟ ". وانظر البخاري (5271) ومسلم (16/ 1691). قلت: عبد الرحمن -هذا- يقال فيه: ابن الصامت، كما تقدم.
ويقال فيه: ابن هَضّاد، وابن الهَضَهاض، وصحح بعضهم ابن الهضهاض.
وذكره البخاري في تاريخه، وحكى الخلاف فيه، وذكر له هذا الحديث، وقال: حديثه في أهل الحجاز، ليس يُعرف إلا بهذا الحديث الواحد.

4429/ 4267 - وعن ابن عم أبي هريرة، عن أبي هريرة، بنحوه، زاد: "واختلفوا، فقال بعضهم: رُبط إلى شجرة، وقال بعضهم: وُقف".

حكم الألباني

ضعيف]

4430/ 4268 - وعن جابر بن عبد اللَّه -رضي اللَّه عنه-: "أن رجلًا من أسْلَمَ جاء إلى رسولِ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فاعترفَ بالزِّنا، فأعرضَ عنه، ثم اعترف فأعرضَ عنه، حتى شَهِد على نفسه أربَع شهادات، فقال له النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: أبك جنون؟ قال: لا، قال: أخصَنت؟ قال: نعم، قال: فأمرَ به النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فرُجِمَ في المصَلَّى، فلما أذْلَقَتْه الحجارةُ فَرَّ، فأُدْرِكَ، فرُجِمَ حتى مات، فقال له النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- خيرًا، ولم يُصَلِّ عليه".

حكم الألباني

صحيح: الإرواء (7/ 353): في، إلا أن "خ" قال: "وصلى عليه" وهي شاذة] • وأخرجه البخاري (5270) ومسلم (16/ 1691) والترمذي (1429) والنسائي (1956). وفي حديث البخاري: "فصلى عليه".

وقد تقدم الكلام عليه مستوفًى في كتاب الجنائز من الجزء العشرين.

4431/ 4269 - عن أبي سعيد -وهو الخدري -رضي اللَّه عنه- قال: "لما أمرَ النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- برجْمِ ماعزِ بن مالك، خرجنا به إلى البقيع، فواللَّه ما أوثقناه ولا حَفَرنَا له، ولكِنَّه قام لنا -قال أبو كامل، وهو الجَحْدَري- قال: فرميناه بالعِظام والمدَر والخَزَف، فاشْتَدَّ، واشْتَدَننا خَلْفه، حتى أتي عُرْض الحَرَّة، فانتصَبَ لنا فرميناه بجلاميدِ الحرة، حتى سكتَ، قال: فما اسْتَغْفَرَ لَهُ، ولا سَبَّهُ".

حكم الألباني

صحيح: الإرواء (7/ 355 - 356): م] • وأخرجه مسلم (1694) والنسائي (7198 - 7199 - الكبرى، العلمية) بمعناه.

4432/ 4270 - وعن أبي نَضْرة، قال: "جاء رجلٌ إلى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- نحوه وليس بتمامه- قال: ذهبوا يَسُبُّونه فنهاهم، قال: ذهبوا يستغفرون له فنهاهم، قال: هُوَ رَجُل أَصَاب ذَنبًا، حَسِيبُهُ اللَّه".

حكم الألباني

ضعيف مرسل] • هذا مرسل.

4433/ 4271 - وعن ابن بريدة -وهو سليمان- عن أبيه: "أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- اسْتَنْكَهَ ماعزًا".

حكم الألباني

صحيح: الإرواء (7/ 356 - 357): م] • وأخرجه مسلم (22/ 1695) بطوله.
وفيه: "فقام رجل فاسْتَنْكَهه".

4434/ 4272 - وعن عبد اللَّه بن بريدة، عن أبيه، قال: "كنا أصحاب رسول اللَّه نتحدَّث: أن الغامِدِيَّة وماعز بن مالك لو رجعًا بعدَ اعترافهما، أو قال: لو لم يرجعا بعد اعترافهما، لم يطلبهما، وإنما رجمهما بعد الرابعة".

حكم الألباني

ضعيف: الإرواء (2359)] • وأخرجه النسائي (7164 - الكبرى، الرسالة) بنحوه.
في إسناده: بشير بن مهاجر الكوفي.
وسيجيء الكلام عليه.

4435/ 4273 - وعن خالد بن اللَّجْلاج، أن اللجلاج أباه أخبره: "أنه كان قاعدًا يَعْتَمِلُ في السوق، فمرت امرأة تحمل صبيًّا، فثار الناسُ معها، وثرتُ فيمن ثار، فانتهيتُ إلى

النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، وهو يقول: مَنْ أبُو هذَا مَعَكِ؟ فسكتت، فقال شاب حَذْوُها: أنَّا أبُوهُ، يَا رُسُولَ اللَّه، فأقبل عليها، فقال: مَنْ أَبُو هذَا مَعَكِ؟ قال الفتى: أنا أبوه يا رسول اللَّه، فنظر رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- إلى بعض مَنْ حوله يسالهم عنه، فقالوا: ما علمنا إلا خيرًا، فقال له النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: أحصَنتَ؟ قال: نعم، فأمر به فرُجِمَ، قال: فخرجنا به، فَحَفرنا له، حتى أمكننا، ثم رميناه بالحجارة، حتى هَدَأ، فجاء رجل يسأل عن المرجوم، فانطلقنا به إلى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقلنا: هذا جاء يسألُ عن الخبيث، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: لهُو أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّه مِنْ رِيحِ المِسْكِ، فإذا هو أبوه، فأعَنَّاهُ على غسله وتكفينه ودَفْنه، وما أدري قال: والصلاة عليه، أم لا؟ ".

حكم الألباني

حسن الإسناد] • وأخرجه النسائي (7184، 7203 - الكبرى، العلمية).
اللجلاج -هذا- له صحبة.
أسلم وهو ابن خمسين سنة، وهو بفتح اللام وسكون الجيم، وآخره جيم أيضًا، وهو عامري، كنيته: أبو العلاءَ.
عاش مائة وعشرين سنة -رضي اللَّه عنه-".

4438/ 4274 - وعن جابر -وهو ابن عبد اللَّه -رضي اللَّه عنهما-: "أن رجلًا زنى بامرأة، فأمَرَ به النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- فجُلد الحَدَّ، ثم أُخبر أنه مُحصَن فأمر به فرُجم".

حكم الألباني

ضعيف الإسناد]

4439/ 4275 - وعنه: "إن رجلًا زنى بامرأة، فلم يعلم بإحصانه، فجلد ثم علم بإحصانه فرجم".

حكم الألباني

ضعيف موقوف]

16/ 24 -

باب المرأة التي أمر النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- برجها من جهينة

[4: 259] 4440/ 4276 - عن عمران بن حصين، أن امرأةً -قال في حديث أبان، وهو ابن يزيد- "من جهينة، أتت النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فقالت: إنها زَنتْ، وهي حُبْلَى، فدعا النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وَليًّا لها، فقال له رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: أَحسِنْ إلَيْهَا، فإذَا وَضَعَتْ فَجِئ بِها، فلما أن وضَعت جاء بها فأمر بها النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فشُكَّتْ عليها ثيابُها ثم أمر بها، فرجمت، ثم أمَرَهم فصلوا عليها، فقال عمر: يا رسول اللَّه، نُصَلِّي عليها، وقد زنت؟ قال: والَّذي نَفْسي بِيَدهِ لَقدْ تابَتْ تَوْبَةً لَوْ قُسِّمَتْ بَيْنَ

سَبْعينَ مِنْ أَهْلِ المَدِينةِ لَوَسِعَتْهُمْ، وَهَلْ وَجَدْتَ أَفْضَلَ مِنْ أَنْ جَادَتْ بِنَفْسِهَا؟ لم يقل عن أبان: فشُكَّت عليها ثيابها".

حكم الألباني

صحيح: ابن ماجة (2555): م] • وأخرجه مسلم (1696) والترمذي (1435) والنسائي (1957) وابن ماجة (2555). وحكى أبو داود عن الأوزاعي، قال: "فشُكَّت عليها ثيابها" يعني فشدت.

4442/ 4277 - وعن عبد اللَّه بن بريدة، عن أبيه -رضي اللَّه عنهما-: "أن امرأةً -يعني من غامِد- أتت النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فقالت: إنِّي قَدْ فَجرْتُ، فقال: ارْجِعي، فرجعتْ، فلما كان الغدُ أتته، فقالت: لعلك أن تُردّدني كما رَدَّدتَ ماعِز بنَ مالك، فواللَّه إني لحُبْلَى، فقال لها: ارجِعي، فرجعت، فلما كان الغَد أتته، فقال لها: ارْجِعي حَتَّى تَلِدِي، فرجَعتْ، فلما وَلَدتْ أتته بالصَّبي، فقالت: هذا قد وَلَدْتُه، فقال لها: ارجِعي، فأرضِعِيهِ حَتَّى تَفْطِميهِ، فجاءت به، وقد فَطَمته، وفي يَدِه شيء يأكله، فأمر بالصبي، فدُفِعَ إلى رجل من المسلمين، وأمرَ بها فُحفِرَ لها، وأمر بها فرجِمَتْ، وكان خالد ممن رجمها بحجر، فوقَعَتْ قَطْرَةٌ من دمها على وَجْنَتِه، فَسَبَّها، فقال له النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: مَهْلًا يا خَالِدُ، فَوَالَّذِي نَفْسي بِيدهِ، لَقَد تَابَتْ تَوْبَةً لَوْ تَابَها صَاحِبُ مَكْسٍ لَغُفِر له وأمرَ بها فصُلِّي عليها، ودفنت".

حكم الألباني

صحيح: م (5/ 119 - 120)] • وأخرجه مسلم (23/ 1695) والنسائي (71591 - الكبرى، الرسالة).
وحديث مسلم أتم من هذا، يشتمل على قصة ماعز، وقصة الغامدية.
وحديث النسائي مختصر كالذي هاهنا.
وفي إسناده: بشير بن المهاجر الغَنوي الكوفي، وليس له في صحيح مسلم سوى هذا الحديث.
وقد وثقه يحيى بن معين.
وقال الإمام أحمد: منكر الحديث، يجيء بالعجائب، مُرْجئُ متهم.
وقال في أحاديث ماعز كلها: إن ترديده إنما كان في مجلس واحد، إلا ذاك الشيخ: بشير بن المهاجر.

وقال أبو حاتم الرازي: يكتب حديثه، ولا يحتج به، وغمزه غيرهما، ولا عيب على مسلم في إخراج هذا الحديث، فإنه أتى به في الطبقة الثانية بعدما ساق طرق حديث ماعز، وأتى به آخرًا، ليبين اطلاعه على طرق الحديث.
واللَّه عز وجل أعلم.
وذكر بعضهم: أن حديث عمران بن حصين فيه: "أنه أمر برجمها حين وضعت، ولم يَسْتأنِ بها".
وكذا روى عن علي -رضي اللَّه عنه-: "أنه فعل بشَراحَة: رجمها لما وضعت".
وإلى هذا ذهب مالك والشافعي وأصحاب الرأي.
وقال أحمد وإسحاق: تترك حتى تَضَعَ ما في بطنها، ثم تترك حَوْلين حتى تفَطِمه.
ويشبه أن يكونا ذهبا إلى هذا الحديث، وحديثُ عمران أجودُ، وهذا الحديث: رواية بشير بن المهاجر، وقد تقدم الكلام عليه.
وقال بعضهم: يحتمل أن تكونا امرأتين، إحداهما: وُجد لولدها كفيل وقبلها، والأخرى: لم يوجد لولدها كفيل، أو لم يقبل، فوجب إمهالها حتى يستغنى عنها لئلا يهلك بهلاكها.
ويكون الحديث محمولًا على حالتين، ويرتفع الخلاف.

4443/ 4278 - وعن ابن أبي بَكْرة، عن أبيه -رضي اللَّه عنه-: "أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- رَجَم امرأة فَحُفرَ لها إلى الثَّنْدُوَةِ".

حكم الألباني

صحيح] • قال أبو داود: أفهمني رجل عن عثمان -يعني ابن أبي شيبة.

4444/ 4279 - قال أبو داود: حُدِّثت عن عبد الصمد بن عبد الوارث قال: حدثنا زكريا بن سليم، بإسناده نحوه -زاد: "ثم رماها بحصَاة مِثلَ الحِمَّصَة، ثم قال: ارمُوا واتَّقُوا الوجهَ، فلما طَفِئت أخرجها، فصَلَّي عليها".
وقال في التوبة نحوَ حديث بُريدة.

حكم الألباني

ضعيف الإسناد]

• وأخرجه النسائي (7209 - الكبرى، العلمية).
وسمي في حديث ابنَ أبي بَكْرة: عبدَ الرحمن بن أبي بكرة، والراوي عن ابن أبي بكرة -في روايتهما- مجهول.
وقول أبي داود أيضًا: "حُدثت عن عبد الصمد" رواية عن مجهول.

4445/ 4280 - وعن أبي هريرة وزيد بن خالد الجهني -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أن رجلين اختصما إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقال أحدهما: يا رسول اللَّه، اقْضِ بيننا بكتاب اللَّه، وقال الآخر -وكان أفْقَهَهما-: أجَلْ، يا رسول اللَّه، فاقْضِ بيننا بكتاب اللَّه، وائْذَنْ لي أن أتكَلَّم، قال: تَكَلَّم، قال: إن ابني كان عَسِيفًا على هذا -والعَسيفُ الأجير- فزنَى بامرأته، فأخبروني: أن على ابني الرجمَ، فافتديتُ منه بمائة شاةٍ، وبجاريةٍ لي، ثم إني سألتُ أهلَ العلم، فأخبروني: أنما على ابني جلدُ مائة وتغريبُ عام، وإنما الرجمُ على امرأته، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: أَمَا وَالذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لأَقْضِيَنَّ بَيْنكمَا بِكِتَابِ اللَّهِ، أَمَّا غَنَمُكَ وَجَارِيَتُكَ فَرَدٌّ إلَيْكَ، وجلدَ ابنَه مائةً وغرَّبه عامًا، وأمر أُنيسًا الأسْلَميَّ أن يأتي امرأَة الآخر، فإن اعترفَتْ رجمها، فاعترفت، فرَجَمها".

حكم الألباني

صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (2995، 2996) ومسلم (1697، 1698) والترمذي (1433) والنسائي (5410، 5411) وابن ماجة (2549). وفي حديث الترمذي وابن ماجة: ذكر شِبْل مع أبي هريرة وزيد بن خالد.
وقد قيل، إن شبلًا هذا لا صحبة له، ويشبه أن يكون البخاري ومسلم تركاه لذلك.
وقيل: لا ذكر له في الصحابة، إلا في رواية ابن عيينة، ولم يتابع عليها.
وقال يحيى بن معين: ليست لشبل صحبة، ويقال: إنه شبل بن معبد، ويقال: ابن خُليد، ويقال: ابن حامد وصَوَّب بعضهم: ابنَ معبد.
وأما أهل مصر فيقولون: شبل بن حامد عن عبد أدنه بن مالك الأوسي عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-.
قال يحيى: وهذا عندي أشبه، لأن شبلًا ليس له صحبة.
وقال أبو حاتم الرازي: ليس لشبل معنى في حديث الزهري، هذا آخر كلامه.

وأنيس: بضم الهمزة وفتح النون، وسكون الياء آخر الحروف وسين مهملة، قيل: هو ابن الضحاك الأسلمي، يُعَدُّ في الشاميين، ومُخَرَّج حديثه عنهم، وقد حدث عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-.

17/ 25 -

باب في رجم اليهوديين

[4: 262] 4446/ 4281 - عن ابن عمر -رضي اللَّه عنهما- أنه قال: "إن اليهودَ جاءوا إلى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فذكروا له أنَّ رجلًا منهم وامرأةً زنيا، فقال لهم رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: مَا تَجِدُونَ في التَّوْرَاةِ في شَأْنِ الزِّنَا؟ فقالوا: نَفْضَحُهم ويُجْلَدُون، فقال عبدُ اللَّه بنُ سَلَام: كَذَبتم، إن فيها الرجْمَ، فأتوا بالتوراة فَنَشَرُوها، فجَعلَ أحدُهم يَدَه على آيةِ الرَّجْمِ، ثم جعلَ يقرأُ مَا قبلَها وما بعدها، فقال له عبدُ اللَّه بنُ سلام: ارفع يَدَك، فرفعها، فإذا فيها آيةُ الرجم، فقالوا: صَدَق يا محمد، فيها آيةُ الرجم، فأمر بهما رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فَرُجِمَا، قال عبدُ اللَّه بنُ عمرَ: فرأيتُ الرَّجُلَ يَحْنَأُ على المرأة، يقيها الحجارةَ".

حكم الألباني

صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (3635) ومسلم (1699) والترمذي (1436) والنسائي (7213 - 7214 - الكبرى، العلمية) وابن ماجة (2556).

4447/ 4282 - وعن البراء بن عازب -رضي اللَّه عنهما- قال: "مَرُّوا على رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بيهودي قد حُمِمّ وجهه، وهو يُطاف به، فناشدهم: ما حَدُّ الزاني في كتابهم؟ قال: فأحالوه على رجل منهم، فنَشَده النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: ما حَدُّ الزاني في كتابكم؟ فقال: الرجم، ولكن ظَهر الزنا في أَشرافنا، فكرِهْنا أَن يُترك الشريف، ويقام على من دونه، فوضعنا هذا عَنَّا، فأمرَ به رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فرُجم، ثم قال: اللَّهُمَّ إنِّي أَوَّلُ مَنْ أحيَا مَا أَمَاتُوا مِنْ كِتَابِكَ".

حكم الألباني

صحيح: م]

4448/ 4283 - وعن البراء بن عازب قال: "مُرَّ على رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بيهودي مُحَمَّمٍ، فدعاهم، فقال: هكذا تجدون حَدَّ الزانى؟ فقالوا: نعم، فدعا رجلًا من علمائهم، قال: نَشَدْتُكَ باللَّه الذي أنزل التوراة على موسى: أَهكذا تجدون حَدَّ الزانى في كتابكم؟ فقال: اللهم لا،

ولولا أنك نشدتني بهذا لم أخبرك، نَجدُ حَدَّ الزانى في كتابنا الرجمَ، ولكنه كثر في أشرافنا، فكُنَّا إذا أخذنا الرجلَ الشريفَ تركناه، وإذا أخذنا الرجل الضعيف أقَمْنا عليه الحدَّ، فقلنا: تَعالَوْا نَجْتَمع على شيء نُقِيمه على الشريف والوَضِيع، فاجتمعنا على التَّحْميم والجلد، وتركنا الرجم، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: اللهمَّ إنِّي أَوَّلُ مَن أحْيَا أَمرَكَ، إِذْ أَمَاتُوه، فأمرَ به فرُجم، فأنزل اللَّه عز وجل: ﴿يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ لَا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ﴾ إلى قوله: ﴿يَقُولُونَ إِنْ أُوتِيتُمْ هَذَا فَخُذُوهُ وَإِنْ لَمْ تُؤْتَوْهُ فَاحْذَرُوا﴾ [المائدة: 41] إلى قوله: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾ [المائدة: 44] في اليهود إلى قوله: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ [المائدة: 45]، في اليهود إلى قوله: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (47﴾ [المائدة: 47] قال: هي في الكفار كلها، يعني هذه الآية".

حكم الألباني

صحيح: م] • وأخرجه مسلم (1700) والنسائي (7218 - الكبرى، العلمية) وابن ماجة (2327، 2558) دون ذكر الآية، بنحوه.

4449/ 4284 - وعن ابن عمر -رضي اللَّه عنهما- قال: "أَتَى نَفَرٌ من يهود، فدعوا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- إلى القُفِّ، فأتاهم في بيت المِدْرَاس، فقالوا: يا أبا القاسم: إنَّ رَجُلًا مِثا زنى بامرأة، فاحكُم، بينهم فوضعوا لرسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وِسادةً، فجلس عليها، ثم قال: ائْتوني بالتَّوْرَاةِ، فأُتِيَ بها، فنَزَع الوسادة من تحته، ووضع التوراةَ عليها، ثم قال: آمَنْتُ بِكِ وَبِمَنْ أَنْزَلَكِ، ثم قال: ائْتُونِي بأَعْلَمِكُمْ، فأُتيَ بفتي شَابٍّ -ثم ذكر قصة الرجم نحو حديث مالك عن نافع".
يعني الحديث المذكور في أول هذا الباب.

حكم الألباني

حسن: الإرواء (5/ 94)]

4450/ 4285 - وعن رجل من مُزَينة ممن يَتَّبعُ العلم ويَعيه، عن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- قال: "زنى رجل من اليهود وامرأة، فقال بعضهم لبعض: اذهبوا بنا إلى هذا النبيِّ، فإنه نبيٌّ بعث بالتَّخْفِيف، فإن أَفْتَانا بفُتْيَا دُون الرجم قبلناها، واحْتَجَجْنا بها عند اللَّه، قلنا: فُتْيَا نَبيٍّ مِنْ

جارٍ التحميل