مختصر سنن أبي داود للمنذري ت حلاقكتاب الترَجُّل

[4: 124] 4159/ 3996 - حدثنا عبد اللَّه بن مُغَفَّل -رضي اللَّه عنه-، قال: "نهى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عن الترَجُّل إلا غِبَّا".

حكم الألباني

صحيح] • وأخرجه الترمذي (1756)، والنسائي (5055). وقال الترمذي: حسن صحيح.
وأخرجه النسائي (5056، 5057) أيضًا مرسلًا.
وأخرجه عن الحسن البصري ومحمد بن سيرين قولَهما.
وقال أبو الوليد الباجِي: وهذا الحديث -وإن كان رواته ثقات- إلا أنه لا يثبت.
وأحاديث الحسن عن عبد اللَّه بن مغفل فيها نظر.
هذا آخر كلامه.
وفيما قاله نظر.
وقد قال الإمام أحمد ويحيى بن معين وأبو حاتم الرازي: إن الحسن سمع من عبد اللَّه بن مغفل.
وقد صحح الترمذي حديثه عنه كما ذكرناه، غير أن الحديث في إسناده اضطراب.

4160/ 3997 - وعن عبد اللَّه بن بُريدة: "أن رجلًا من أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- رَحَل إلى فَضالة بن عُبيد، وهو بمصر، فقدم عليه فقال: أمَا إني لم آتِكَ زائرًا، ولكني سمعت أنا وأنتَ حديثًا من رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- رَجَوْتُ أن يكونَ عندك منه علم، قال: ما هو؟ قال: كذا وكذا، قال: فما لي أراكَ شَعِثًا وأنت أميرُ الأرض؟ قال: إن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- كان ينهانا عن كثيرٍ من الإرفة، قال: فما لي لا أرى عليك حِذاءً؟ قال: كان النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يأمرنا أن نَحْتفيَ أحيانًا".

حكم الألباني

صحيح] • وأخرجه النسائي (236) مختصرًا.

4161/ 3998 - وعن أبي أمامة -وهو ابن ثعلبة الأنصاري واسمه: إياس -رضي اللَّه عنه- قال: "ذكرَ أصحاب رسول اللَّه يومًا عنده الدنيا، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: أَلَا تَسْمَعُونَ؟ ألا تسمعون؟ إن البَذاذة من الإيمان، إن البَذَاذَة من الإيمان".
يعني: التقَحُّلَ.

حكم الألباني

صحيح] • وأخرجه ابن ماجة (4118)، وفي إسناده محمد بن إسحاق.
وقد تقدم الكلام عليه.

وقال أبو عمر النَّمَري: اختلف في إسناده قوله: "البذاذة من الإيمان" اختلافًا أسقط الاحتجاج به.
ولا يصح من جهة الإسناد.
قيل: البذاذة: التواضع في اللباس، وفي هيئته، وهي ترك الزينة.
كره رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- الإفراط في التنعم والدهن والترجل، وأمر بالقصد في ذلك.
وليس معناه ترك الطهارة والتنظيف، فإن الطهارة والنظافة من الدين.
واللَّه عز وجل أعلم.
المتَقَحِّل: الرجل اليابس الجلد السيئ الحال.

باب ما جاء في استحباب الطيب

[4: 125] 4162/ 3999 - عن أنس بن مالك -رضي اللَّه عنه-، قال: "كانت للنبي -صلى اللَّه عليه وسلم- سُكة يَتَطَيَّبُ مِنْها".

حكم الألباني

صحيح] • وأخرجه الترمذي (217 - الدعاس، الشمائل).

باب في إصلاح الشعر

[4: 125] 4163/ 4000 - عن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه-: أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "مَنْ كَانَ لَهُ شَعَرٌ فَلْيُكْرِمْهُ".

حكم الألباني

حسن صحيح: الصحيحة (500)] يعارضه: ظاهو حديث "الترجُّل إلا غِبًّا" وحديث "البذاذة" على تقدير صحتهما.
فيجمع بينهما بأنه يحتمل أن يكون النهي عن الترجل إلا غبا: محمولًا على من يتأذى بإدمان ذلك لمرض، أو شدة برد، فنهاه عن تكلف ما يَضُرُّ به.
ويحتمل أنه نهى من يعتقد أن ما كان يفعله أبو قتادة "من وهنه مرتين" أنه لازم: فأعلمه أن السنة من ذلك الإغباب به.
لا سيما لمن يمنعه ذلك من تصرفه وشغله، وأن ما زاد على ذلك ليس بلازم، وإنما يعتقد أنه مباح، من شاء فعله، ومن شاء تركه.

باب في الخضاب للنساء

[4: 125] 4164/ 4001 - عن كريمة بنت همام: "أن امرأةً أتت عائشةَ -رضي اللَّه عنها-، فسألتها عن خضاب الحناء؟ فقالت: لا بأس به، ولكني أكرهه، كان حبيبي رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يكره ريحه".

حكم الألباني

ضعيف] • وأخرجه النسائي (5090). وقد وقع لنا هذا الحديث، وفيه: "وليس عليكن أخواتي أن تختضبن".

4165/ 4002 - وعن عائشة -رضي اللَّه عنها-: "أن هندًا بنت عتبة قالت: يا نبي اللَّه بايِعْني، قال: لَا أُبَايِعُكِ، حَتَّى تُغَيِّرِي كَفَّيْكِ، كَأَنَّهُمَا كَفَّا سَبُع".

حكم الألباني

ضعيف: الضعيفة (4466)]

4166/ 4003 - وعنها -رضي اللَّه عنها- قالت: "أَومَأَتِ امرأةٌ من وراء سِتْرٍ، بيدِها كتابٌ إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقبضَ النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يده فقال: مَا أَدْرِي: "أَيَدُ رَجُلٍ، أَمْ يَدُ امْرَأَةٍ؟ قالت: بل امرأة، قال: لَوْ كُنْتِ امْرَأَةً لَغَيَّرْتِ أَظْفاركِ" يعني: بالحناء.

حكم الألباني

حسن] • وأخرجه النسائي (5089).

1/ 5 -

باب في صلة الشعر

[4: 126] 4167/ 4004 - عن حُميد بن عبد الرحمن: أنه سمع معاوية بن أبي سفيان -عامَ حَجَّ وهو على المنبر، وتناول قُصَّةً من شعر كانت في يد حَرَسِيٍّ- يقولُ: "يا أهلَ المدينة، أين علماؤكم؟ سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: ينهى عن مثل هذه، ويقول: إنما هَلَكَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ حِينَ اتَّخَذَ هذِهِ نِسَاؤُهُمْ".

حكم الألباني

صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (3468) ومسلم (122/ 2127) والترمذي (2781) والنسائي (5092، 5093)، (5245 - 5248).

4168/ 4005 - وعن عبد اللَّه -وهو ابن عمر -رضي اللَّه عنهما- قال: "لَعَنَ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- الواصلة والمستوصلةَ، والواشمةَ والمستوشمةَ".

حكم الألباني

صحيح].

• وأخرجه البخاري (5937) ومسلم (2124) والترمذي (1759، 2783) والنسائي (5095، 5251) وابن ماجة (1987).

4169/ 4006 - وعن عبد اللَّه -وهو ابن مسعود -رضي اللَّه عنه- قال: "لَعَنَ اللَّه الواشماتِ والمستوشمات- قال محمَّد، وهو ابن عيسى -والواصلاتِ- وقال عثمان، وهو ابن أبي شيبة -والمتنمِّصات- ثمَّ اتفقا: والمتفَلِّجاتِ للحُسْنِ، المُغيِّراتِ خَلْقَ اللَّه عز وجل، فبلغ ذلك امرأة من بني أسد يقال لها: أم يعقوب، زاد عثمان: كانت تقرأ القرآن، ثمَّ اتفقا -فأتته، فقالت: بلغني عنك أنك لعنت الواشمات والمستوشمات- قال محمد: والواصلات، وقال عثمان: والمتنمصات، ثمَّ اتفقا -والمتفلجات- قال عثمان: للحُسْن، المغيرات خلق اللَّه تعالى- فقال: وما لي لا ألعن من لعنَ رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، وهو في كتاب اللَّه تعالى؟ قالت: لقد قرأت ما بين لَوْحَيِ المصحف فما وجدته، فقال: واللَّه إن كنتِ قرأتيه لقد وجدتيه، ثمَّ قرأ: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ [الحشر: 7]، قالت: إني أري بعضَ هذا على امرأتك، قال: فادخُلي، فانظري، فدخلت، ثمَّ خرجت، فقال: ما رأيتِ؟ وقال عثمان: فقالت: ما رأيتُ؟ فقال: لو كان ذلكِ ما كانت معنا".

حكم الألباني

صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (4886) ومسلم (2125) والترمذي (2782) والنسائي (3416)، (5099)، (5108)، (5252 - 5255) وابن ماجة (1989).

4170/ 4007 - وعن ابن عباس -وهو عبد اللَّه -رضي اللَّه عنه- قال: "لُعِنت الواصلة والمستوصلةُ، والنامصة والمتنمصة، والواشمة والمستوشمة من غير داءِ".
قال أبو داود: وتفسير الواصلة: التي تصل الشعر بشعر النساء، والمستوصلة: المعمول بها، والنامصة: التي تَنْقُش الحاجب حتى تُرِقَّه، والمتنمصة: المعمول بها، والواشمة: التي تجعل الخِيلانَ في وجهها بكحل أو مداد، والمستوشمة: المعمول بها.

حكم الألباني

صحيح: غاية المرام (95)] قال أبو داود: كان أحمد يقول: القرامل ليس به بأس.

باب في رد الطيب

[4: 128] 4172/ 4008 - عن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه-، قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "مَنْ عُرِضَ عَلَيْهِ طِيبٌ فَلا يَرُدَّهُ، فإِنَّهُ طَيِّبُ الرِّيح خَفِيفُ الحَمْل".

حكم الألباني

صحيح: م بلفظ "ريحان"] • وأخرجه مسلم (2253) والنسائي (5259). ولفظ مسلم: "من عرض عليه رَيحان فلا يرده".

2/ 7 -

باب في المرأة تَطَّيب للخروج

[4: 128] 4173/ 4009 - عن أبي موسى -وهو الأشعري -رضي اللَّه عنه- عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قَالَ: "إذَا اسْتَعْطَرَتِ المَرأَةُ، فَمَرَّتْ عَلَى الْقَوْمِ لِيَجِدُوا رِيْحَها، فَهِيَ كَذَا وكَذَا".
قال قولًا شديدًا.

حكم الألباني

حسن] • وأخرجه الترمذي (2786) والنسائي (5126). وقال الترمذي: حسن صحيح.
ولفظ النسائي: "فهي زانية".

4174/ 4010 - وعن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه-، قال: "لَقِيَتْهُ امرأةٌ وَجدَ منها ريح الطيب، ولَذيْلها إِعْصارٌ، فقال: يا أمَةَ الجبّارِ، جئتِ من المسجد؟ قالت: نعم، قال: وله تَطيَّبتِ؟ قالت: نعم، قال: إني سمعت حِبّي أبا القاسم -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: لا تُقْبَلُ صَلَاةٌ لِامْرَأَةِ تَطيّبَتْ لهَذا المَسْجِدِ، حَتَّى تَرْجعَ فَتَغْتَسِلَ غُسْلَها مِنْ الجنابة".

حكم الألباني

صحيح: م] قال أبو داود: الإعصار: غبار.
• وأخرجه ابن ماجة (4002). وفي إسناده: عاصم بن عبيد اللَّه العمري، ولا يحتج بحديثه.

4175/ 4011 - وعن بُسْر بن سعيد، عن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه-، قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أَيُّمَا امْرَأةٍ أصابَتْ بَخُورًا فَلا تَشْهَدنَّ مَعَنا العِشاء -قال ابن نُفيل: الآخرة".

حكم الألباني

صحيح: م]

• وأخرجه النسائي (5128) ومسلم (444). وقال النسائي: لا أعلم أحدًا تابَع يزيد بن خُصَيفَة عن بُسْر بن سعيد على قوله: "عن أبي هريرة"، وقد خالفه يعقوب بن عبد اللَّه بن الأشج رواه عن زينب الثقفية، ثمَّ ساق حديث بسر عن زينب الثقفية من طرق.

3/ 8 -

باب في الخَلُوق للرجال

[4: 128] 4176/ 4012 - عن يحيى بن يَعْمَر، عن عمار بن ياسر -رضي اللَّه عنه- قال: "قدمتُ على أهلي ليلًا، وقد تشَقَّقَتْ يداي، فخلّقوني بزعفران، فغدوتُ على النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فسلمت عليه، فلم يردَّ عليَّ، وَلم يُرَحَّبْ بي، فقال: اذْهَبْ فاغْسِلْ هذا عَنْكَ، فذهبتُ فغسلته، ثمَّ جئتُ، وقد بَقيَ عليَّ منه رَدْعٌ، فسلمت فلم يردَّ عليَّ، ولم يرحب بي، وقال: اذهب فاغسل أثَر هذا عنك، فذهبت فغسلته، ثمَّ جئت فسلمت عليه، فردَّ عليَّ ورَحّب بي، وقال: إنَّ الملائكة لا تَحْضُرُ جنازة الكافر بخير، ولا المتضَمِّخ بالزعفران، ولا الجنب، قال: ورخص للجنب إذا نام أو أكل أو شرب أن يتوضأ".

حكم الألباني

حسن: التعليق الرغيب (1/ 91)] • انظر ما سيأتي برقم (4180). في إسناده: عطاء الخراساني، وقد أخرجه له مسلم متابعة، ووثقه يحيى بن معين، وقال أبو حاتم الرازي: لا بأس به، صدوق يحتج بحديثه، وكذبه سعيد بن المسيب، وقال ابن حبَّان: كان رديء الحفظ، يخطئ ولا يعلم، فبطل الاحتجاج به.

4177/ 4013 - وعن يحيى بن يعمر عن رجل أخبره عن عمار بن ياسر -رضي اللَّه عنهما-، أن عمارًا قال: "تخلّقتُ -بهذه القصة".
والأول أتم بكثير، فيه ذكر الغسل، قال: قلت لعمر -يعني ابن عطاء بن أبي الخُوار- وهم حُرم؛ قال: لا، القوم مقيمون.

حكم الألباني

حسن] • في إسناده مجهول.

4178/ 4014 - وعن الربيع بن أنس -وهو الخراساني- عن جَدَّيْهِ قالا: سمعنا أبا موسى الأشعري -رضي اللَّه عنه- يقول: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لا يَقْبَلُ اللَّهُ تَعالى صَلاةَ رَجُلٍ في جَسَده شَيْءٌ مِنْ خَلُوقٍ".

حكم الألباني

ضعيف: المشكاة (4441)] • قال أبو داود: جَدَّاه زيد وزياد.
في إسناده: أبو جعفر الرازي: عيسى بن عبد اللَّه بن ماهان، وقد اختلف فيه قول علي بن المديني وأحمد بن حنبل ويحيى بن معين.
فقال ابن المديني مرة: ثقة، ومرة: كان يخلط.
وقال الإمام أحمد: ليس بالقوي.
ومرة: صالح الحديث.
وقال يحيى بن معين مرة: ثقة، ومرة: يكتب حديثه، إلا أنه يخطئ.
وقال أبو زرعة الرازي: كان يَهِمُ كَثيرًا.
وقال الفلاس: سَيِّء الحفظ.

4179/ 4015 - وعن أنس -رضي اللَّه عنه- قال: "نهى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عن التزَعْفُرِ للرجال -وقال عن إسماعيل، وهو ابن علية-: أن يَتَزَعْفَرَ الرجلُ".

حكم الألباني

صحيح: ق] • وأخرجه مسلم (2101) والترمذي (2815) والنسائي (5256، 5257) والبخاري (5846). قال إسماعيل بن عُلَيَّة: روى شعبة بن الحجاج حديثًا واحدًا، قال: وَهِمَ فيه حَدَّثته عن عبد العزيز بن صُهيب عن أنس بن مالك -رضي اللَّه عنه-: "أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- نهى أن يتزعفر الرجل، فقال شعبة: "نهى عن التزعفر" إنما أنكر على شعبة؛ لأنه رواه على لفظ العموم، وإنما النهي للرجال خاصة دون النساء.
فأبيح للنساء الذهب والحرير وغير ذلك من الزينة، وحرمت على الرجال.

4180/ 4016 - وعن الحسن بن أبي الحسن، عن عمار بن ياسر رضي اللَّه عنهما: أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "ثَلَاثةٌ لا تَقْرَبُهُمُ الملائكة: جِيفَةُ الكافرِ، والمتضمِّخُ بالخَلُوقِ، والجنب إلا أن يتوضأ".

حكم الألباني

حسن] • الحسن لم يسمع من عمار، فهو منقطع.

4181/ 4017 - وعن عبد اللَّه الهمداني، عن الوليد بن عُقبة -وهو ابنُ أبي مُعَيْط-رضي اللَّه عنه- قال: "لما فتحَ نبيُّ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- مَكَّةَ جعل أهلُ مكة يأتونه بصبيانهم، فيدعو لهم بالبركة، ويمسح رؤوسهم، قال: فجيء بي إليه، وأنا مُخلَّق، فلم يَمَسَّني من أجل الخلوق".

حكم الألباني

منكر] • هكذا ذكره أبو داود عن عبد اللَّه الهمداني عن الوليد بن عقبة.
وقال فيه غيره: عن أبي موسى الهمداني عن الوليد بن عقبة.
وقال البخاري: عن عبد اللَّه الهمداني عن أبي موسى الهمداني.
ويقال: الهمداني، قاله جعفر بن بُرقان عن ثابت بن الحجاج.
ولا يصح حديثه.
وقال الحافظ أبو القاسم الدَمشقي: إن عبد اللَّه الهمداني هو أبو موسى.
وقال الحاكم أبو أحمد الكرايبسي: وليس يعرف أبو موسى الهمداني، ولا عبد اللَّه الهمداني، وقد خولف في هذا الإسناد.
وقال ابن أبي خيثمة: أبو موسى الهمداني اسمه عبد اللَّه.
وهذا حديث مضطرب الإسناد، ولا يستقيم عن أصحاب التواريخ: أن الوليد كان يوم فتح مكة صغيرًا.
وقد روى: "أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بعثه ساعيًا إلى بني المصطلق"، وشكته زوجته إلى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-.
وروى أنه قدم في فداء من أسر يوم بدر.
وقال أبو عمر النمري: وهذا الحديث رواه جعفر بن برقان عن ثابت بن الحجاج عن أبي موسى الهمداني، ويقال: الهمداني -كذلك ذكره البخاري على الشك- عن الوليد بن عقبة.

قالوا: وأبو موسى -هذا- مجهول.
والحديث منكر مضطرب، لا يصح، ولا يمكن أن يكون مَنْ بُعث مُصَدِّقًا في زمن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- صبيًا يوم الفتح.
ويدل على فساد ما رواه أبو موسى المجهول: أن الزبير بن بَكَّارٍ وغيره ذكروا أن الوليد وعمارة ابني عقبة خرجا ليردا أختهما أم كلثوم عن الهجرة، وكانت هجرتها في الهدنة بين النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وبين أهل مكة، ومن كان غُلامًا مخُلَّقًا يوم الفتح ليس يجيء منه مثل هذا.
ثمَّ قال: وله أخبار فيها نكارة وشناعة.

4182/ 4018 - وعن سَلْم العَلَوي عن أنس بن مالك -رضي اللَّه عنه-: "أن رجلًا دخلَ علي رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، وعليه أَثَرُ صُفْرَةٍ، وكان النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قَلَّمَا يواجه رجلًا في وجهه بشيء يكرهُه، فلما خرج قال: لَوْ أَمَرْتُمْ هَذا أَنْ يَغْسِلَ ذا عنه".

حكم الألباني

ضعيف: ويأتي بإسناده ومتنه مع طعن المؤلف في سلم العلوي (4789)] • وأخرجه الترمذي (339 - الدعاس، الشمائل) والنسائي (10065 - الكبرى).
وقال أبو داود: ليس هو علوي، كان ينظر في النجوم، وشهد عند عَدِيّ بن أرطأة على رؤية الهلال، فلم يُجزْ شهادته.
وقال يحيى بن معين: ثقة.
وقال مرة: ضعيف.
وقال ابن أبي عدي: لم يكن من أولاد علي بن أبي طالب، إلا أن قومًا بالبصرة كانوا بني علي، فنسب هذا إليهم.
وقال ابن حبان: كان شعبة يحمل عليه، ويقول: كان سَلْم العلوي يرى الهلال قبل الناس بيومين.
منكر الحديث على قِلَّته، لا يحتج به إذا وافق الثقات، فكيف إذا انفرد؟

باب ما جاء في الشعر

: [131: 4] 4183/ 4019 - عن البراء -وهو ابن عازب -رضي اللَّه عنه- ال: "ما رأيتُ من ذي لِمَّةٍ أحْسَنَ في حُلَّة حمراءَ من رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- زاد محمَّد، وهو ابن سليمان الأنباري- له شعر يضرب مَنكبيه".
قال أبو داود: كذا رواه إسرائيل "يضرب منكبيه".
وقال شعبة: "يبلغ شحمة أذنيه".

حكم الألباني

صحيح: ق] • وأخرجه مسلم (92/ 2337) والترمذي (1724، 3635) والنسائي (5060، 5062، 5232، 1314) وانظر في أبو داود (4072) وابن ماجة (5399).

4184/ 4020 - وعنه -رضي اللَّه عنه- قال: "كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- له شَعرٌ يبلغ شَحَمْة أُذنيه".
• وأخرجه البخاري (3551) ومسلم (91/ 2337) والنسائي (5232).

4185/ 4021 - وعن ثابت، عن أنس -رضي اللَّه عنه-، قال: "كان شعرُ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- إلى شَحْمة أذنيه".

حكم الألباني

صحيح: م نحوه] • وأخرجه النسائي (5234).

4186/ 4022 - وعن حميد -وهو الطويل- عنه -رضي اللَّه عنه- قال: "كان شعر رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- إلى أنصاف أذنيه".

حكم الألباني

صحيح] • وأخرجه مسلم (2338) والنسائي (5061)، (5234).

4187/ 4023 - وعن عائشة -رضي اللَّه عنها- قالت: "كان شعر رسولِ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فَوْقَ الْوَفْرَةِ وَدُونَ الجُمَّةِ".

حكم الألباني

حسن صحيح] • وأخرجه الترمذي (1755) وابن ماجة (3635). وفي حديث الترمذي: "كنت أغتسل أنا ورسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وقال: هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه.

وقد رُوي من غير وجه: عن عائشة -رضي اللَّه عنها-، أنها قالت: "كنت أغتسل أنا ورسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- من إناء واحد"، ولم يذكروا فيه هذا الحرف: "وكان له شَعر فوق الجمَّة" وإنما ذكره عبد الرحمن بن أبي الزناد، وهو ثقة حافظ.
هذا آخر كلامه.
وعبد الرحمن بن أبي الزناد -عبد اللَّه بن ذكوان- مدني ثقة، سكن بغداد، وحدث بها إلى حين وفاته، وكنيته: أبو محمد، وثقه الإمام مالك بن أنس، واستشهد به البخاري، وتكلم فيه غير واحد.
قيل: الجمع بين هذه الألفاظ في شعر رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: أن ما يلي منها الأذن: هي التي تبلغ شحمة أذنيه، وهي التي بين أذنيه وعاتقه، وما خلفهُ منها: هو الذي يضرب منكبيه.
وقيل: بل ذلك لاختلاف الأوقات، فإذا ترك تقصيرها بلغت المنكب، وإذا قصر: كان إلى أنصاف الأذنين، وبحساب ذلك يطول ويقصر.
والعاتق: ما بين المَنكِب والعنق.
وشحمة الأذن: ما لانَ من أسفلها، وهو مُعلّق القُرط.
وفي حديث عائشة: "كان شعر رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فوق الوَفْرة ودون الجمة" وهي توضح معنى اختلاف الألفاظ.
وفي حديث عائشة ما يدل على أن الجمة أطولُ من الوفرة، وهو الذي قاله العلماء.
والوفرة: إلى شحمة الأذن.
واللَّمَّة: هي التي ألمت بالمنكبين.
والجُمَّة: ما سقط على المنكبين.
وقال بعضهم: الوَفْرة، ثمَّ الجمة، ثمَّ اللمة.

باب ما جاء في الفَرْقِ

[4: 131] 4188/ 4024 - عن ابن عباس -رضي اللَّه عنهما-، قال: "كان أهلُ الكتاب -يعني يَسْدُلون أشعارهم- وكان المشركون يَفْرُقُون رؤوسهم، وكان رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- تُعْجبهُ مُوافقةُ أهلِ الكتاب فيما لم يُؤمَرْ فيه، فسَدَلَ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ناصيته، ثم فَرَق بعدُ".

حكم الألباني

صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (5917) ومسلم (2336) والترمذي في الشمائل (29 - الدعاس) والنسائي (5238) وابن ماجة (3632).

4189/ 4025 - وعن عائشة -رضي اللَّه عنها- قالت: "كنتُ إذا أردتُ أن أفرُق رأسَ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- صدَعْتُ الفَرْقَ من يافوخِه، وأُرْسِلُ ناصيته بين عينيه".

حكم الألباني

حسن] • وأخرجه ابن ماجه (3633). في إسناده: محمد بن إسحاق بن يسار، وقد تقدم الكلام عليه.

4/ 11 -

باب في تطويل الجُمَّةِ

[4: 132] 4190/ 4026 - عن وائل بن حُجْر -رضي اللَّه عنه- قال: "أتيتُ النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وليَ شَعَر طويلٌ، فلما رآني رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: ذُبَابٌ ذُبَابٌ، قال: فرجعتُ فجزَزْتُه، ثم أتيته من الغدِ، فقال: إنّي لَمْ أَعْنِكَ، وهذا أحسن".

حكم الألباني

صحيح] • وأخرجه النسائي (5052) وابن ماجة (3636). وفي إسناده: عاصم بن كليب الجَرَميّ، وقد احتج به مسلم في صحيحه.
وقال الإمام أحمد: لا بأس بحديثه.
وقال أبو حاتم الرازي: صالح.
وقال علي بن المديني: لا يحتج به إذا انفرد.

باب في الرجل يعقص شعره

[4: 132] 4191/ 4027 - عن أم هانئٍ -رضي اللَّه عنها- قالت: "قدم النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- إلى مكة وله أربعُ غدائرَ، تعني: عقائص".

حكم الألباني

صحيح] • وأخرجه الترمذي (1781) وابن ماجة (3631). وفي حديث ابن ماجه: "تعني ضفائر".
وقال الترمذي: غريب.
• وأخرجه الترمذي (بإثر: 1781) أيضًا من حديث إبراهيم بن نافع المكي وهو من الثقات، وفيه: "وله أربع ضفائر" قال: وقال حسن.
وقال محمد -يعني البخاري-: لا أعرف لمجاهد سماعًا من أم هانئ.

باب في حلق الرأس

[4: 133] 4192/ 4028 - عن عبد اللَّه بن جعفر -رضي اللَّه عنهما-: "أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أمْهلَ آل جعفر ثلاثًا أن يأتيهم، ثم أتاهم فقال: لَا تَبْكُوا عَلَى أَخِي بَعْدَ الْيَوْمِ، ثم قال: ادْعُوا لِي بَني أَخِي، فجيء بنا كأنّا أَفْرُخٌ، فقال: ادْعُوا لِي الحَلَّاقَ، فأمره فحلق رؤوسنا".

حكم الألباني

صحيح] • وأخرجه النسائي (5227).

5/ 14 -

باب في الذؤابة

[4: 133] 4193/ 4029 - عن نافع -مولى عبد اللَّه بن عمر- عن ابن عمر -رضي اللَّه عنهما- قوله قال: "نهى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عن القَزَع، والقَزَعُ: أن يُحلَقَ رأسُ الصبي فيتركَ بعضُ شعره".

حكم الألباني

صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (5920) ومسلم (2120) والنسائي (5050)، (5051)، (5228 - 5231)، وابن ماجة (3637، 3638). وحكي في صحيح مسلم التفسير من كلام نافع.
وفي رواية: من كلام عبيد اللَّه بن عمر.

وفي البخاري: "وما القزع؟ قال: فأشار لنا عبيد اللَّه، قال: إذا حُلِق الصبي تُرك هاهنا شعر، وهاهنا وهاهنا" فأشار لنا عبيد اللَّه إلى ناصيته وحافتي رأسه، قيل لعبيد اللَّه: فالجارية والغلام؟ قال: لا أدري، هكذا قال: "الصبي" قال عبيد اللَّه: وعاودته -يعني نافعًا- فقال: نعم.
فأما القُصَّة والقفا للغلام فلا بأس بهما, ولكن القزع: أن يترك بناصيته شعر، وليس في رأسه غيره، وكذلك شِقُّ رأسه هذا، أو هذا.

4194/ 4030 - وعنه: "أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- نهى عن القَزَع، وهو أن يحلق الصبي ويترك له ذؤابة".

حكم الألباني

صحيح]

4195/ 4031 - وعنه: "أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- رأَى صَبِيًّا قد حُلق بعضُ شعره، وتُرك بعضُه، فنهاهم عن ذلك، وقال: احْلِقُوه كُلَّه، أَوِ اتْرُكُوهُ كُلَّهُ".

حكم الألباني

صحيح: م] • وأخرجه النسائي (5048)، وأخرجه مسلم بالإسناد الذي خرجه به أبو داود، ولم يذكر لفظه.
وذكر أبو مسعود الدمشقي في تعليقه: أن مسلمًا أخرجه بهذا اللفظ.

باب في الرخصة

[4: 134] 4196/ 4032 - عن أنس بن مالك -رضي اللَّه عنه-، قال: "كانت لي ذُؤَابَةٌ، فقالت لي أمي: لا أجُزُّهَا، كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يَمُدُّها، ويأخذُ بها".

حكم الألباني

ضعيف الإسناد]

4197/ 4033 - وعن الحجاج بن حَسَّان، قال: "دخلنا على أنس بن مالك، فحدثتني أختي المُغِيرة، قالت: وأنت يومئذ غلام، ولك قَرْنَانِ، أو قُصَّتَانِ، فمسح رأسَك، وبَرَّكَ عليك، وقال: احْلِقوا هذَيْنِ، أَوْ قُصُّوهُمَا، فإنَّ هذا زِيُّ الْيَهُودِ".

حكم الألباني

ضعيف الإسناد]

6/ 16 -

باب في أخذ الشارب

[4: 135] 4198/ 4034 - عن أبي هريرة -يبلغ به النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- "الْفِطْرَةُ خَمْسٌ، أو خمسٌ من الفطرة: الخْتَانُ، والاسْتِحْدَاد، ونَتْفُ الْإِبِطِ، وتقليم الأظفار، وقَصُّ الشاربِ".

حكم الألباني

صحيح: ق]

• وأخرجه البخاري (5889) ومسلم (49/ 257) والترمذي (2756) والنسائي (10، 11، 5225) وابن ماجة (292).

4199/ 4035 - وعن عبد اللَّه بن عمر -رضي اللَّه عنهما-: "أنَّ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أمر بإحْفَاءٍ الشَّوَارِب، وإعْفَاءِ اللَّحى".

حكم الألباني

صحيح: ق] • وأخرجه مسلم (259) والترمذي (2763) والبخاري (5893) والنسائي (15)، (5045 - 5046) , (5226).

4200/ 4036 - وعن أنس بن مالك -رضي اللَّه عنه-، قال: "وَقّتَ لنا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- حَلْقَ العانة، وتقليمَ الأظفار، وقصَّ الشارب، ونتفَ الإبط: أربعين يومًا مرة".

حكم الألباني

صحيح: م] • وأخرجه الترمذى (2758) والنسائي (14). وفي إسناده صدقة بن موسى، أبو المغيرة، ويقال: أبو محمد السلمى البصري الدقيقي.
قال يحيى بن معين: ليس بشيء.
وقال مرة: ضعيف.
وقال النسائي: ضعيف.
وقال الترمذي: وصدقة بن موسى ليس عندهم بالحافظ.
وقال أبو حاتم الرازي: ليّن الحديث ويكتب حديثه، ولا يحتج به، ليس بقوي.
وقال أبو حاتم الرازي: محمد بن حبان البستي: كان شيخًا صالحًا، إلا أن الحديث لم يكن من صاعته، فكان إذا روى قَلَبَ الأخبار، حتى خرج عن حد الاحتجاج به.
وقال أبو داود: رواه جعفر بن سليمان عن أبي عمران عن أنس.
لم يذكر النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "وُقِّتَ لنا".
وهذا الذي ذكره أبو داود معلقًا: أخرجه مسلم (258) في صحيحه, وابن ماجة (295) في سننه كذلك.
• وأخرجه الترمذي (2759) والنسائي (14) من حديث جعفر بن سليمان، وفيه: "وقَّت لنا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-" وقال الترمذي: هذا أصح من الحديث الأول.

يريد بالأول: حديث صدقة بن موسى.
وقال أبو عمر النمري: لم يروه إلا جعفر بن سليمان، وليس بحجة؛ لسوء حفظه، وكثرة غلطه، وفيما قاله نظر، فقد وافقه عليه صدقة بن موسى، وأخرجه أبو داود (4200) والترمذي (2758) من حديث صدقة.
وقال الحافظ أبو أحمد بن عَدِيّ الجرجاني: رواه عن أبي عمران: صدقة بن موسى وجعفر بن سليمان.
وقال صدقة: "وقّت لنا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-"، وقال جعفر: "وُقِّت لنا في حلق العانة -فذكره" ما أعلم رواه عن أبي عمران غيرهما.
هذا آخر كلامه.
وقد اختلف على جعفر فيه.
• وأخرجه مسلم (258) في صحيحه وابن ماجة (295) من حديثه.
ولفظه: "وُقِّت لنا".
وأخرجه الترمذي (2759) والنسائي (14). ولفظه: "وَقَّت لنا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-" كما قدمناه.

4201/ 3037 - وعن جابر -وهو ابن عبد اللَّه -رضي اللَّه عنهما- قال: "كنا نُعْفِي السِّبَالَ، إلا فِي حَجّ أو عُمرة".

حكم الألباني

ضعيف الإسناد] • وأخرجه مسلم (258) والترمذي (2759) وابن ماجه (295)

باب في نتف الشيب

[4: 136] 4202/ 4038 - عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده -رضي اللَّه عنهما-، قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لا تنتفوا الشَّيْبَ، ما منْ مسلم يَشيبُ شيبةً في الإِسلام -قال عن سفيان: إلا كانتْ له نورًا يوم القيامة- وقال في حديث يحيى -يعني ابن سعيد القطان-: إلا كتب اللَّه له بهَا حسنةً، وحَطَّ عنه بها خطيئةً".

حكم الألباني

حسن صحيح] • وأخرجه الترمذي (2821) والنسائي (5068) وابن ماجة (3721) ثلاثتهم مختصرًا وقال الترمذي: حسن.

وقد أخرجه مسلم (104/ 2341) في الصحيح من حديث قتادة عن أنس بن مالك قال: "كان يكره نتفُ الرجل الشعرة البيضاء من رأسه ولحيته".

7/ 18 -

باب في الخضاب

[4: 136] 4203/ 4039 - عن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- يبلغ به النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "إنَّ اليهودَ والنصارى لا يَصْبغُون، فخالفوهم".

حكم الألباني

صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (3462) ومسلم (2103) والنسائي (5069 - 5072) وابن ماجه (3621).

4204/ 4040 - وعن جابر بن عبد اللَّه -رضي اللَّه عنهما-، قال: "أُتِيَ بأبي قُحَافَةَ يومَ فتح مكة، ورأسُهُ ولحيته كالثَّغَامَةِ بَيَاضًا، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: غَيِّروا هذَا بِشَيءٍ، وَاجْتَنِبُوا السَّوَادَ".

حكم الألباني

صحيح: م] • وأخرجه مسلم (79/ 2102) والنسائي (5076، 5242)، وابن ماجة (3624).

4205/ 4041 - وعن أبي ذر -رضي اللَّه عنه-، قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إنَّ أحْسَنَ مَا غُيِّرَ بِه هذَا الشَّيْبُ: الحِنَّاءُ وَالْكَتَمُ".

حكم الألباني

صحيح] • وأخرجه الترمذي (1753) والنسائي (5077 - 5080) وابن ماجة (3622). وقال الترمذي: حسن صحيح.

4206/ 4042 - وعن أبي رمْثَة -رضي اللَّه عنه- قال: "انطلقتُ مع أبي نحوَ النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فإذا هو ذُو وَفْرَة، بها رَدْعُ حِنَّاءٍ، وعليه بُرُدَان أخضران".

حكم الألباني

صحيح] • تخريجه: انفرد بهذا اللفظ أبو داود، وتقدم مختصرًا في أبو داود (4065).

4207/ 4043 - وعنه في هذا الخبر قال: فقال له أبي: "أرني هذا الذي بظَهْركَ، فإني رجلٌ طَبيبٌ، قال: اللَّه طبيب، بل أنت رجل رفيق، طبيبها الذي خَلَقها".

حكم الألباني

صحيح: الصحيحة (1537)]

• وأخرجه الترمذي (2821) والنسائي (4382) مختصرًا ومطولًا، وقال الترمذي: حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث عبد اللَّه بن إياد.
وأبو رِمثة التيمي اسمه: حبيب بن حَيان.
ويقال: اسمه رفاعة بن يَثْرِبي.
هذا آخر كلامه.
وقد قيل في اسمه غير ذلك.
وقوله: "التيمي" يريد: تَيْم الرباب.
وذكر أبو موسى الأصبهاني حديث أبي رمثة، وفيه: "رأيت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- له شعر مخضوب بالحناء والكتم"، وقال: وهذا حديث ثابت، رواه الثوري وغير واحد عن إياد.
هذا آخر كلامه.
وقد قيل: إن أبا رمثة هذا تميمي من ولد امرئ القيس زيد بن مناة بني تميم.

4208/ 4044 - وعنه قال: "أتيت النبيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- أنا وأبي، فقال لرجل أو لأبيه: من هذا؟ قال: ابني، قال: لا تَجْني عليه، وكان قد لَطَخَ لحيته بالحناء".

حكم الألباني

صحيح] • وأخرجه الترمذي (2812) والنسائي (4832، 5083) بإسناد ما قبله.

4209/ 4045 - وعن أنس -رضي اللَّه عنه-: "أنه سُئِل عن خِضاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-؟ فذكر أنه لم يَخْضب، ولكن خَضَب أبو بكر وعمر -رضي اللَّه عنهما-".

حكم الألباني

صحيح: ق وذكر العمرين، لكن م ذكر أبا بكر] • وأخرجه البخاري (5895) بنحوه، وليس فيه ذكر أبي بكر وعمر.
وأخرجه مسلم (100/ 2341) والبخاري (3550) دون قوله: "ولكن قد خضب.
. "، وفيه: "وقد اختضب أبو بكر -رضي اللَّه عنه- بالحناء والكتم، واختضب عمر -رضي اللَّه عنه- بالحناء

باب ما جاء في خضاب الصفرة

[4: 139] 4210/ 4046 - عن ابن عمر -رضي اللَّه عنهما-: "أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- كان يَلْبَس النعال السِّبْتِيَّةَ، ويُصَفِّرُ لحيته بالْوَرْس والزعْفَرَانِ، وكان ابن عمر يفعل ذلك".

حكم الألباني

صحيح] • وأخرجه النسائي (117، 5243، 5244) والبخاري (166) ومسلم (1178) ولم يذكرا فيه اللحة وذكرا فيه التصفير مطلقًا.
في إسناده: عبد العزيز بن أبي رَوَّاد، وقد استشهد به البخاري، وقال يحيى بن معين: ثقة، كان يعلن الإرجاء.
هذا آخر كلامه.
وكان مشهورًا بالإرجاء، وتكلم فيه غير واحد.
وذكر ابن حبان: أنه روى عن نافع أشياء لا يشك مَنِ الحديثُ صناعتُه إذا سمعها: أنها موضوعة.
كان يحدث بها توهمًا لا تعمدًا، ومن حدث على الحسبان وروى على التوهمُّ، حتى كثر ذلك منه، سقط الاحتجاج به.
هذا آخر كلامه.
وفي الصحيحين من حديث ابن عمر قال: "رأيت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يصبغ الشعر"، وقال آخرون: "يُصَفِّر ثيابه"، ووقع في بعض طرقه: "أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- كان يخضب بها" ولفظ: "الخضاب" ظاهر في الشعر.

4211/ 4047 - وعن ابن عباس -رضي اللَّه عنهما- قال: "مَرَّ على النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- رجلٌ قَدْ خَضَبَ بالحناء، فقال: مَا أحْسَنَ هذَا؟ قال: فمرَّ آخر قد خضب بالحناء والْكَتَمِ، فقال: هذَا أحْسَنُ مِنْ هذَا، قال: فمر آخر قد خضب بالصفرة فقال: هذَا أَحْسَنُ مِنْ هذا كُلِّه".

حكم الألباني

ضعيف] • وأخرجه ابن ماجه (3627)، وفي حديثه قال: "وكان طاوس يصفر".
في إسناده حميد بن وهب القرشي الكوفي.
قال البخاري: حميد بن وهب القرشي الكوفي عن ابن طاوس في الخضاب: منكر الحديث، روى عنه محمد بن طلحة الكوفي.

وقال ابن حبان: حميد بن وهب القرشي، يروى عن ابن طاوس، روى عنه محمد بن طلحة الكوفي، كان ممن يخطئ، حتى خرج عن حد التعديل، ولم يغلب خطأه صوابُه، حتى استحق الترك، وهو ممن يحتج به إلا بما انفرد.

باب ما جاء في خضاب السواد

[4: 139] 4212/ 4048 - عن ابن عباس -رضي اللَّه عنهما- قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "يَكُونُ قَوْمٌ يَخْضِبُونَ في آخر الزَّمَانِ بالسَّوَادِ كَحَوَاصِلِ الحمام، لا يَرِيحُونَ رَائِحَةَ الجَنَّةِ".

حكم الألباني

صحيح] • وأخرجه النسائي (5575). في إسناده عبد الكريم، ولم ينسبه أبو داود ولا النسائي، فذكر بعضهم أنه عبد الكريم ابن أبي المخارِقَ، أبو أميه، وضعف الحديث بسببه، وذكر بعضهم: أنه عبد الكريم بن مالك الجزري، أبو سعيد، وهو من الثقات، اتفق البخاري ومسلم على الاحتجاج بحديثه.
وقول من قال: إنه عبد الكريم بن مالك الجزري -هو الصواب فإنه قد نسبه بعض الرواة في هذا الحديث فقال فيه: "عن عبد الكريم الجزري".
وعبد الكريم بن أبي المخارق: من أهل البصرة نزل مكة.
وأيضًا فإن الذي روى عن عبد الكريم هذا الحديث هو عبيد اللَّه بن عمر الرقي، وهو مشهور بالرواية عن عبد الكريم الجزري، وهو أيضًا من أهل الجزيرة.

8/ 21 -

باب ما جاء في الانتفاع بالعاج

[4: 140] 4213/ 4049 - عن سليمان المُنَبِّهي، عن ثوبان مولى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "كان رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- إذا سافر كان آخر عهده بإنسان من أهله: فاطمةُ، وأَول من يدخل عليها إِذا قدم: فاطمة، فقدم من غَزَاةٍ له، وقَدْ عَلَّقَتْ مِسْحًا أَوْ سِتْرًا على بابها، وحَلَّتِ الحَسَنَ وَالحسينَ قُلْبَيْنِ مِنْ فِضَّةٍ، فَقَدِمَ، فلم يدخل، فظنَّت أَنَّما منعه أن يدخل ما رأى، فهتكت السِّتر، وفَكَّتِ القُلْبين عن الصبيين، وقطعته بينهما، فانطلقا إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وهما يبكيان، فأخذه منهما،

وقال: يَا ثَوْبَانُ، اذْهَبْ بِهذَا إِلَى آلِ فُلَانٍ -أهل بيت بالمدينة- إنَّ هؤُلَاءِ أَهْلَ بَيْتِى، أَكْرَهُ أَنْ يَأْكُلُوا طَيِّبَاتهِمْ فِي حَيَاتِهِمُ الدُّنَيا، يا ثَوْبَان، اشْتَرِ لِفَاطِمَةَ قِلَادَةً مِنْ عَصَبٍ وَسِوَارَيْنِ مِنْ عَاجٍ".

حكم الألباني

ضعيف الإسناد منكر] • في إسناده حُميد الشامي، وسليمان المُنَبِّهي، قال عثمان بن سعيد الدارمي: قلت ليحيى بن معين: حميد الشامي الذي يروي حديث ثوبان عن سليمان المنبهي؟ فقال: ما أعرفهما.
وسئل الإمام أحمد عن حميد الشامي هذا.
من هو؟ قال: لا أعرفه.
آخر كتاب الترجل

أول

جارٍ التحميل