مختصر سنن أبي داود للمنذري ت حلاقصفحات 219-239

وجدة حشرج: هي أم زياد الأشجعية، وليس لها في كتابيهما سوى هذا الحديث.
وذكر الخطابي: أن الأوزاعي قال: يسهم لهن، قال: وأحسبه ذهب إلى هذا الحديث، وإسناده ضعيف، لا تقوم الحجة بمثله، هذا آخر كلامه.
وجشرج: بفتح الهاء المهملة، وسكون الشين المعجمة، وبعدها راء مهملة مفتوجة وجيم.

2730/ 2614 - وعن عمير مولى آبي اللّحْمِ قال: "شهدت خيبر مع سادتي، فكلموا فيَّ رسولَ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فأمر بي، فَقُلِّدْتُ سيفًا، فإذا أنا أجُرُّه، فأُخبرَ أنيِّ مملوك، فأمر لي بشيء من خُرْثيَّ المتاع".
• وأخرجه الترمذي (1557) وابن ماجة (2855). وقال الترمذي: حسن صحيح، قد تقدم الكلام على أبي اللحم.

2731/ 2615 - وعن جابر -وهو ابن عبد اللَّه- قال: "كنت أُمِيحُ أصحابي الماء يوم بدر".

حكم الألباني

صحيح] • المايح: بالياء آخر الحروف: هو الذي يكون أسفل البئر يملًا الدلو، وذلك إذا قلّ ماؤها، والماتح: بالتاء ثالث الحروف: هو المستقي من أعلى البئر، وكلاهما بالحاء المهملة.

باب في المشرك يُسهَم له

[3: 27] 2732/ 2616 - عن عائشة، -قال يحيى -وهو ابن معين-: "أن رجلًا من المشركين لحقَّ بالنبي -صلى اللَّه عليه وسلم- ليقاتلَ معه، فقال: ارجع، ثم اتفقا -يعني مسددًا ويحيى بن معين- فقال: إنَّا لا نَسْتعِينُ بِمشْرِكٍ".

حكم الألباني

صحيح: م] • وأخرجه مسلم (1817) بطوله، والترمذي (1858) والنسائي (8886، 11600 - الكبرى) وابن ماجة (2832) بنحوه.

85/ 143 -

باب في سُهْمان الخيل

[3: 27] 2733/ 2617 - عن ابن عمر: "أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أسْهَمَ لرجل ولفَرسِه ثلاثة أسهمٍ: سَهْمًا له، وسهمين لفرسه".

حكم الألباني

صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (2832) ومسلم (1762) والترمذي (1554) وابن ماجة (2854). ولفظ مسلم والترمذي: "أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قسم في النفَل للفرس سهمين، وللراجل سهمًا".
ولفظ البخاري: "أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- جعل للفرس سهمين ولصاحبه سهمًا".
وفي لفظ آخر: "قسم رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يوم خيبر للفرس سهمين، وللراجل سهمًا".
قال: فسره نافع فقال: إذا كان مع الرجل فرس فله ثلاثة أسهم، فإن لم يكن له فرس، فله سهم.
ولفظ ابن ماجة: "أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أسهم يوم خيبر للفارس ثلاثة أسهم: للفرس سهمان، وللراجل سهم".

2734/ 2618 - وعن أبي عَمرة، عن أبيه قال: "أتينا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أربعةَ نَفَرٍ ومعنا فرسٌ، فأعْطَى كُلَّ إنسان مِنّا سهمًا، وأعطي للفرس سهمين".

حكم الألباني

صحيح] • في إسناده المسعودي، وهو عبد الرحمن بن عتبة بن عبد اللَّه بن مسعود، وفيه مقال، وقد استشهد به البخاري.

2735/ 2619 - وعن رجل من آل أبي عَمْرة، عن أبي عمرة -بمعناه- إلا أنه قال: "ثلاثة نفر، زاد: فكان للفارس ثلاثة أسهم".

حكم الألباني

صحيح]

باب من أسهم له سهمًا

[3: 28] 2736/ 2620 - عن مُجَمِّع بن جارية الأنصاري -وكان أحد القراء الذين قرأوا القرآن- قال: "شهدنا الحُدَيْبِيةَ مع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فلما انصرفنا عنها إذا الناسُ يَهُزُّونَ الأباعِرَ فقال بعضُ الناس لبعضٍ: ما للناس؟ قالوا: أُوحِيَ إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فخرجنا مع الناسِ نُوجِفُ، فوجدنا النبيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- واقفًا على راحلته، عند كُراع الغَمِيم، فلما اجتمع عليه الناس قرأ عليهم: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا (1)﴾ [الفتح: 1] فقال رجل: يا رسول اللَّه، أفتحٌ هو؟ قال: نعم، والذي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بيَدهِ، إنَّهُ لَفَتْحٌ، فقُسِمتْ خَيبرُ على أهل الحديبية، فقسمها رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- على ثمانيةَ عشَر سهمًا، وكان الجيشُ ألفًا وخمسمائة، فيهم ثلاثمائة فارسٍ، فأعطَى الفارسَ سهمين، وأعطي الراجل سهمًا".

حكم الألباني

ضعيف] قال أبو داود: حديث أبي معاوية أصح، والعمل عليه، وأرى الوَهم في حديث مُجَمِّع من قال: "ثلاثمائة فارس" وكانوا مائتي فارس.
• وحديث أبي معاوية -الذي أشار إليه- هو حديث ابن عمر الذي ذكره في أول الباب الذي قبله.
وقال الإمام الشافعي: مجمع بن يعقوب -يعني راوي هذا الحديث- شيخ لا يعرف.
وقال البيهقي: والذي رواه مجمع بن يعقوب بإسناده -في عدد الجيش وعدد الفرسان- قد خولف فيه.
ففي رواية جابر وأهل المغازي: "أنهم كانوا ألفًا وأربعمائة، وهم أهل الحديبية".
وفي رواية ابن عباس وصالح بن كَيْسان ويُسَير بن يسار "أن الخيل مائتا فارس، وكان للفرس سهمان، ولصاحبه سهم، ولكل راجل سهم".

86/ 144 - 145 -

باب في النفل

َ [3: 29] 2737/ 2621 - عن ابن عباس قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يوم بدر: "مَنْ فَعَلَ كذا وَكَذا فَلَهُ مِنَ النّفَلِ كذا وكذا- قال: فتقدم الفِتْيانُ، ولزم المشْيَخَة الرَّاياتِ، فلم يَبْرحُوها، فلما فتحَ اللَّهُ عليهم قال المشيخة: كنّا رِدْءًا لكم، لو انهزمتم لَفِئْتُم إلينا، فلا تذهبوا بالمَغْنَم ونَبْقى، فأبى الفتيان، وقالوا: جعله رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- لنا، فأنزل اللَّه: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ﴾ [الأنفال: 1] إلى قوله: ﴿كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكَارِهُونَ (5)﴾ [الأنفال: 5] يقول: فكان ذلك خيرًا لهم، فكذلك أيضًا فأطيعوني، فإني أعلمُ بعاقبة هذا منكم".

حكم الألباني

صحيح] • وأخرجه النسائي (11197 - الكبرى).

2738/ 2622 - وفي رواية: أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال يوم بدر: "مَنْ قتَل قَتِيلًا فله كذا وكذا، ومن أسرَ أسيرًا فله كذا وكذا".

حكم الألباني

صحيح]

2739/ 2623 - وفي رواية: "فقسمها رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بالسواء".

2740/ 2624 - وعن مُصعب بن سعد -وهو ابن أبي وقاص- عن أبيه، قال: "جئتُ إلى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يومَ بدرٍ بسيفٍ، فقلت: يا رسول اللَّه، إن اللَّه قد شَفَى صدري اليوم من العدوّ، فَهَبْ لي هذا السَّيْفَ، قال: إن هذا السَّيْفَ لَيْسَ لَيْسَ وَلا لَكَ، فذهبتُ، وأنا أقول: يُعْطاهُ اليومَ مَنْ لَمْ يُبْل بَلائِي، فبينا أنا، إذ جاءني الرسول، فقال: أجب، فظننتُ أنه نزل فيَّ شيء بكلامي، فجئتُ، فقال لي النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: إنك سألتني هذا السيف، وليس هو لي، ولا لك، وإن اللَّه قد جعله لي، فهو لك ثم قرأ: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ [الأنفال: 1] إلى آخر الآية".

حكم الألباني

حسن صحيح] قال أبو داود: قراءة ابن مسعود "يسألونك عن النَفِل".

• وأخرجه مسلم (1748) مطولًا بنحوه، وأخرجه الترمذي (3079) والنسائي (11196 - الكبرى).

87/ 145 -

باب في نفل السرية تخرج من العسكر

[3: 31] 2741/ 2625 - عن ابن عمر، قال: "بعثنا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في جيش قِبَلَ نَجْدٍ، وابْتُعِثَتْ سَرِيَّة من الجيش، فكان سُهمانُ الجيش اثني عشر بعيرًا، ونفل أهلَ السرية بعيرًا بعيرًا، فكانت سُهمانُهم ثلاثة عشر، ثلاثة عشر".

حكم الألباني

صحيح] • وأخرجه البخاري (3134، 4338) ومسلم (1749).

2743/ 2626 - وعنه قال: "بعثَ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- سريةً إلى نجد، فخرجت معها، فأصبنا نَعَمًا كثيرًا، فنفَّلنا أميرُنا بعيرًا بعيرًا لكل إنسان، ثم قدمنا على رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقسم بيننا غنيمتنا، فأصاب كلَّ رجل منا اثنا عشر بعيرًا، بعد الخُمس، وما حاسبَنا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بالذي أعطانا صاحبُنا، ولا عاب عليه ما صنع، فكان لكل رجل منا ثلاثةَ عشر بعيرًا بنَفله".

حكم الألباني

صحيح]

2744/ 2627 - وعنه: "أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بعث سَرِيّةً، فيها عبد اللَّه بن عمر، قِبَلَ نجد، فغنموا إبلًا كثيرةً، فكانت سُهمانُهُمْ اثني عشر بعيرًا، ونُفِّلُوا بعيرًا بعيرًا، فلم يُغَيِّره رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-".

حكم الألباني

صحيح: ق، وليس عند "خ" الزيادة] • وأخرجه البخاري (3134) ومسلم (1749) بنحوه.

2745/ 2628 - وعنه، قال: "بعثنا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في سرية، فبلغت سُهْمَانُنَا اثني عشر بعيرًا، ونَفَّلنا رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بعيرًا بعيرًا".

حكم الألباني

صحيح] • أخرجه البخاري (4338) ومسلم (1749).

2745/ 2629 - وفي رواية: "ونُفّلْنا بعيرًا بعيرًا -لم يذكر النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-".

حكم الألباني

صحيح] • وأخرجه مسلم (1749) والبخاري (4338).

2746/ 2630 - وعنه: "أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قد كان يُنَفِّل بَعْضَ من يبعثُ من السرايا لأنفسهم خاصَّةً النفلَ سِوَى قَسْم عامَّة الجيش، والخُمس في ذلك واجبٌ كله".

حكم الألباني

صحيح: م] • وأخرجه البخاري (3235) ومسلم (1750).

2747/ 2631 - وعن عبد اللَّه بن عمر: "أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- خرج يوم بدر في ثلاثمائة وخمسةَ عشَرَ، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: اللَّهُمَّ إنهم حُفاةٌ فاحْمِلْهُمْ، اللَّهُمَّ إنَّهُمْ عُراةٌ فاكسُهُمْ، اللَّهُمَّ إنَّهُمْ جِياعٌ فأَشْبِعْهُمْ، ففتح اللَّه له يوم بدر، فانقلبوا حين انقلبوا، وما منهم رجل إلا وقد رجع بجمل أو جملين، واكتسوا، وشبعوا".

حكم الألباني

حسن]

88/ 146 -

باب فيمن قال: الخمس قبل النفل

[3: 33] 2748/ 2632 - عن حبيب بن مسلمة الفهري أنه قال: "كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يُنَفِّل الثلث بعد الخُمس".

حكم الألباني

صحيح] • وأخرجه ابن ماجة (2851).

2749/ 2633 - وعنه: "أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- كان ينفل الربع بعد الخمسِ، والثلثَ بعد الخمس، إذَا قَفَلَ".

حكم الألباني

صحيح] • وأخرجه ابن ماجة (2853).

2750/ 2634 - وعن مكحول -وهو أبو عبد اللَّه الشامي- قال: "كنت عبدًا بمصر لامرأةٍ من بني هُذيل، فأعتقتني، فما خرجتُ من مصر وبها عِلمٌ إلا حَوْيتُ عليه فيما أُرَى، ثم أتيتُ الحجاز، فما خرجت منها وبها علم إلا حويتُ عليه فيما أُرَى، ثمَّ أتيتُ العراقَ، فما خرجت منها وبها علم إلا حويت عليه فيما أُرَى، ثمَّ أتيت الشام فَغَرْبَلْتُها، كلُّ ذلك أسأل عن النَّفَل، فلم أجد أحدًا يخبرني فيه بشيء، حتى لقيتُ شيخًا يقال له: زياد بن جارية التميمي، فقلت له: هل سمعت في النفل شيئًا؟ قال: نعم، سمعت حبيب بن مسلمة الفِهْريَّ يقول: شهدت النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- نَفَّلَ الربع في البُدْأَةِ، والثُّلُثَ في الرَّجْعَةِ".

حكم الألباني

صحيح]

• تخريجه انظر ما قبله.
وأخرجه ابن ماجة (2851) بمعناه.
وأنكر بعضهم أن تكون لحبيب هذا صحبة، وأثبتها له غير واحد، وقد قال في حديثه هذا: "شهدت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-" كنيته: أبو عبد الرحمن، وكان يسمى حبيب الروم، لكثرة مجاهدته الروم.

89/ 147 -

باب في السرية

[3: 34] 2751/ 2635 - عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "المُسْلِمُونَ تَتَكَافأ دِماؤُهُمْ: يَسْعَى بذِمّتهم أدناهم، ويُجيرُ عليهم أقْصاهُمْ، وهُمْ يدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ، يَرُدُّ مُشِدُّهُمْ على مُضْعِفِهمْ، ومُتَسَرِّيهم على قاعدهم، لا يُقْتَلُ مؤمن بكافر، ولا ذو عهد في عهده".

حكم الألباني

حسن صحيح] • وأخرجه ابن ماجة (2685) دون قوله: "ومستريهم على قاعدهم.
. . إلخ".
قد تقدم الكلام على الاختلاف في الاحتجاج بحديث عمرو بن شعيب.

2752/ 2636 - وعن إياس بن سَلمة، عن أبيه، قال: "أغار عبد الرحمن بن عُيينة على إبل رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فقتل راعيها، وخرج يُطْرُدها هو وأناس معه في خيل، فجعلتُ وجهي قِبَلَ المدينة، ثمَّ ناديتُ ثلاث مرات: يا صَباحاهُ، ثمَّ اتَّبعت القوم، فجعلت أرمي، وأَعْقِرُهُمْ، فإذا رجع إليَّ فارسٌ جلست في أصل شجرة، حتى ما خلقَ اللَّه شيئًا من ظَهْرِ النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- إلا جعلته وراء ظهري، وحتي ألْقَوْا أكثر من ثلاثين رُمْحًا وثلاثين بُردةً! يستخفُّون منها، ثمَّ أتاهم عُيينة مَدَدًا، فقال: لِيَقُم إليه نَفرٌ منكم، فقام إليَّ أربعة منهم، فصعدوا الجبل، فلما أسمعتهم قلت: أتعرفوني؟ قالوا: ومن أنت؟ قلت: أنا ابن الأكوع، والذي كَرَّم وجهَ محمد -صلى اللَّه عليه وسلم-، لا يطلبني رجل منكم فيُدْرِكني، ولا أدركه فيفوتني، فما برحتُ حتى نظرت إلى فوارس رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يتَخلَّلون الشجر، أولهم الأخْرَمُ الأسَدِيّ، فيلحق بعبد الرحمن بن عيينة ويعطِفُ عليه

عبد الرحمن، فاختلفا طعنتين، فعقر الأخرم عبد الرحمن، وطعنه عبدُ الرحمن فقتله، فَتَحَوَّلَ عبد الرحمن على فرس الأخرم، فيلحقُ أبو قتادة بعبد الرحمن، فاختلفا طعنتين، فعُقر بأبي قتادة، وقتله أبو قتادة، فتحَوَّلَ أبو قتادة على فرس الأخرم، ثم جئتُ إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، وهو على الماء الذي جَلَّيْتهُم عنه: ذو قَرَدٍ، فإذا نبيُّ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في خمسمائة، فأعطاني سهم الفارس والراجل".

حكم الألباني

حسن صحيح: م، خ، مختصرًا] • وأخرجه مسلم (1807) أتم من هذا.

باب في النفل من الذهب والفضة ومن أول مغنم

[3: 36] 2753/ 2637 - عن أبي الجُويرية الجَرْمي، قال: "أصبتُ بأرض الروم جَرَّةً حمراء فيها دنانير، في إمْرَةِ معاوية، وعلينا رجل من أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- من بني سُليم، يقال له: مَعْن بن يزيد، فأتيته بها، فقسمها بين المسلمين، وأعطاني منها مثل ما أعطى رجلًا منهم ثم قال: لولا أني سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: لا نَفَل إلا بعد الخمس، لأعطيتك، ثم أخذ يعرض عليَّ من نصيبه فأبيت".

حكم الألباني

صحيح] • في إسناده عاصم بن كليب، وقد قال علي بن المديني: لا يُحتج به إذا انفرد، وقال الإمام أحمد: لا بأس بحديثه، وقال أبو حاتم الرازي: صالح، وقال النسائي: ثقة، واحتج به مسلم.

باب الإمام يستأثر بشيء من الفيء لنفسه

[3: 36] 2755/ 2638 - عن عمرو بن عَبَسَةَ قال: "صلَّى بنا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- إلى بَعير من المغنم فلما سَلَّم أخذ وَبَرَةً من جَنْبِ البعير، ثم قال: ولا يحل لي من غنائمكم مثلُ هذا، إلا الخمس، والخمس مردود فيكم".

حكم الألباني

صحيح] • وأخرجه النسائي (4138) وابن ماجة (2850) من حديث عبادة بن الصامت بنحوه.

وروي أيضًا من حديث جبير بن مطعم والعِرْباض بن سارية.

باب في الوفاء بالعهد

[3: 37] 2756/ 2639 - عن ابن عمر أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "إن الغادر يُنْصَبُ له لواءٌ يوم القيامة، فيقال: هذه غَدْرَةُ فلان بن فلان".

حكم الألباني

صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (6177) ومسلم (10/ 1735) والنسائي (8737 - الكبرى) والترمذي (1581) دون قوله: "فيقال: هذه.
. . ".

90/ 151 -

باب يُستجَنُّ بالإِمام في العهود

[3: 37] 2757/ 2640 - عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إنما الإمام جُنَّةٌ يُقاتَلُ به".

حكم الألباني

صحيح: ق، نحوه] • وأخرجه البخاري (2957) ومسلم (1841) والنسائي (4196).

2758/ 2641 - وعن أبي رافع -وهو مولى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "بَعَثَتْني قريش إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فلما رأيتُ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ألْقَى في قلبي الإِسلامُ، فقلت: يا رسول اللَّه، إني واللَّه لا أرجع إليهم أبدًا، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: إني لا أَخِيسُ بالعَهْدِ، ولا أحبس البُرُدَ، ولكن ارجعْ، فإن كان في نفسك الذي في نفسك الآن فارجع، قال: فذهبتُ، ثم أتيت النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فأسلمتُ".
قال بكير -وهو ابن الأشَجِّ- وأخبرني أن أبا رافع كان قبطيًا.

حكم الألباني

صحيح] • وأخرجه النسائي (8674 - الكبرى).
قال أبو داود: هذا كان في ذلك الزمان، فأما اليوم فلا يصلح.
هذا آخر كلامه.
وأبو رافع: اسمه إبراهيم، ويقال: أسلم، ويقال: ثابت، ويقال: هرمز.

91/ 152 -

باب الإِمام يكون بينه وبين العدو عهد فيسير إليه

[3: 38] 2759/ 2642 - عن سليم بن عامر -رجل من حمير- قال: "كان بين معاوية وبين الروم عهد، وكان يسير نحوَ بلادهم، حتى إذا انقضى العهد غزاهم، فجاء رجل على فرس، أو بِرْذَوْنٍ وهو يقول: اللَّه أكبر، اللَّه أكبر، وفاءٌ لا غدر، فنظروا، فإذا عمرو بن عَبَسة، فأرسل إليه معاوية، فسأله؟ فقال: سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: مَنْ كانَ بَيْنه وبين قوم عهد، فلا يَشُدُّ عُقْدةً ولا يَحُلّها حتى يَنْقَضي أمَدُها، أو يَنْبِذَ إليهم على سَواءٍ فرجع معاوية".

حكم الألباني

صحيح] • وأخرجه الترمذي (1580) والنسائي (8732 - الكبرى).
وقال الترمذي: حسن صحيح.

باب في الوفاء للمعاهد وحرمة ذمته

[3: 38] 2760/ 2643 - عن أبي بكرة، قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "مَنْ قتلَ مُعاهَدًا في غير كُنهِهِ حَرَّمَ اللَّه عليه الجنة".

حكم الألباني

صحيح] • وأخرجه النسائي (4747، 4748).

92/ 154 -

باب في الرسل

[3: 38] 2761/ 2644 - عن نعيم -وهو ابن مسعود الأشجعي- قال: سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول هما حين قرأ كتاب مسيلمة: "ما تَقُولانِ أَنْتما؟ قالا: نقول كما قال، قال: أمَا واللَّهِ لولا أنَّ الرُّسل لا تُقتل لضربت أعناقكما".

حكم الألباني

صحيح]

2762/ 2645 - وعن حارثة بن مُضَرِّب أنه: "أتى عبد اللَّه -يعني ابن مسعود- فقال: ما بيني وبين أحد من العرب حِنَةٌ، وإني مررتٌ بمسجد لبني حَنيفة، فإذا هم يؤمنون بمسيلمة، فأرسلَ إليهم عبدُ اللَّه، فجيء بهم، فاستتابهم، غير ابنِ النَّوَّاحة، قال له: سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: لولا أنك رسول لضربت عنقك، فأنت اليوم لستَ برسول، فأمر قَرَظة

بنَ كعب فَضَرَبَ عنقه في السوق، ثم قال: من أراد أن ينظر إلى ابن النواحة قتيلًا بالسوق؟ ".

حكم الألباني

صحيح] • وأخرجه النسائي (8622 - الكبرى).

93/ 155 -

باب في أمان المرأة

[3: 39] 2763/ 2646 - عن أم هانئ بنت أبي طالب: "أنها أجارت رجلًا من المشركين يومَ الفتح، فأتت النبيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- فذكرتْ ذلك له، فقال: قَدْ أَجَرْنا مَنْ أَجَرْتِ، وَأَمَّنا مَنْ أمَّنْتِ".

حكم الألباني

صحيح: ق، دون قوله: "وأمنا.
. . "] • وأخرجه البخاري (357) ومسلم (336) وبإثر (719)، والنسائي (8685 - الكبرى) بنحوه، والترمذي (1579 م).

2764/ 2647 - وعن عائشة قالت: "إنْ كانَتِ المرأة لتجِيرُ عَلَى المؤمنين، فيجوز".

حكم الألباني

صحيح] • وأخرجه النسائي (8683 - الكبرى).

94/ 156 -

باب في صلح العدو

[3: 39] 2765/ 2648 - عن المِسْوَر بن مَخْرَمة، قال: "خرج النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- زَمَنَ الحُدَيْبِيَّة في بِضْعَ عَشْرَةَ مائة من أصحابه، حتى إذا كانوا بذِي الحُليفة قَلَّدَ الهدْيَ، وأشعَرَهُ، وأحرم بالعمرة -وساق الحديث- قال: وسار النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، حتى إذا كان بالثَّنيَّة التي يُهبَط عليهم منها، بَرَكَتْ به راحلته، فقال الناس: حَلْ، حَلْ، خَلأَتِ القَصْواء -مرتين- فقال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: ما خَلَأتْ، وما ذلك لها بخلُقٍ، ولكن حَبَسها حابس الفيل، ثم قال: والذي نفسي بيده، لا يسألوني خُطَّة يُعَظِّمون بها حُرُماتِ اللَّه إلا أعطيتهم إياها، ثم زجرها فوثبت، فعدَل عنهم، حتى نزل بأقصي الحديبية على ثَمَدٍ قليل الماء، فجاءه بُدَيْلُ بن وَرقاء الخُزاعي، ثم أتاه -يعني عروةَ بن مسعود- فجعل يكلِّم النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فكلَّما كلّمه أخذَ بلحيته، والمغيرة بن شُعبة قائم على النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، ومعه

السيف وعليه المغْفَر، فضربَ يده بنَعْلِ السيف، وقال: أَخّرْ يدك عن لحيته، فرفع عروة رأسه، وقال: من هذا؟ قالوا: المغيرة بن شعبة، قال: أي غُدَرُ، أَوَلَسْتُ أسعى في غُدرتك؟ -وكان المغيرة صحبَ قومًا في الجاهلية فقتلهم، وأخذ أموالهم، ثم جاء فأسلم- فقال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: أما الإِسلامُ فقد قبلنا، وأما المال فإنه مالُ غَدرٍ، لا حاجة لنا فيه -فذكر الحديث- فقال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: اكتب: هذا ما قاضَى عليه محمدٌ رسول اللَّه -وقَصَّ الخبر- فقال سُهيل: وعلى أنه لا يأتيك منَّا رجل، وإن كان على دينك، إلا رَدَدْتَهُ إلينا، فلما فرغ من قَضيِّة الكتاب، قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لأصحابه: قوموا فانحروا، ثم احلِقوا، ثم جاء نِسوةٌ مؤمنات مهاجرات -الآية، فنهاهم اللَّه أن يردوهن، وأمرهم أن يردوا الصَّداق، ثم رجع إلى المدينة، فجاءه أبو بَصير، رجل من قريش -يعني فأرسلوا في طلبه- فدفعه إلى الرجلين، فخرجا به، حتى إذا بلغ ذا الحليفة نزلوا يأكلون من تمر لهم، فقال أبو بصير لأحد الرجلين: واللَّه إني لأري سيفك هذا يا فلانُ جيدًا، فاسْتَلَّهُ الآخر، فقال: أجل، قد جَرَّبت به، فقال أبو بصير: أرِنِي أنظُر إليه، فأمكَنه منه، فضربه حتى بَردَ، وَفَرَّ الآخر حتى دخل المدينة، فدخل المسجد يعْدُو، فقال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: لقد رَأى هذا ذُعْرًا، فقال: قُتل واللَّه صاحبي، وإني لمقتول، فجاء أبو بصير، فقال: قد أوفَى اللَّه ذمتَك، فقد رددتني إليهم، ثم نجَّاني اللَّه منهم، فقال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: وَيْلُ أُمِّهِ مِسْعَرَ حَربٍ، لو كان له أحدٌ، فلما سمع ذلك عرف أنه سيرده إليهم، فخرج، حتى أتى سِيفَ البحر، ويَنفلتُ أبو جَنْدل، فلحق بأبي بصير، حتى اجتمعت منهم عصابة".

حكم الألباني

صحيح: خ] • وأخرجه البخاري (2731، 2732) مطولًا، ومسلم (×) والنسائي (2771) مطولًا ومختصرًا.

2766/ 2649 - وعن المسور بن مخرمة ومروان بن الحكم: "أنهم اصطلحوا على وَضْع الحرب عَشرَ سنين، يأمَنُ فيهنَّ الناسُ، وعلى أن بيننا عَيْبَةً مكفوفةً، وأنه لا إسلال ولا إغلال".

حكم الألباني

حسن]

2767/ 2650 - وعن خالد بن مَعْدان قال: قال جبير -يعني ابن نفير-: "انْطلِقْ بنا إلى ذي مخبَرٍ -رجلٍ من أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فأتيناه، فسأله جُبير عن الهدنة؟ فقال: سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: سَتُصَالحون الروم صُلْحًا آمِنًا، وتغزون أنتم وهم عَدُوًّا من ورائكم".

حكم الألباني

صحيح] • وأخرجه ابن ماجة (4089).

95/ 157 -

باب في العدو يؤتَى على غِرَّة ويُتشبه بهم

[3: 42] 2768/ 2651 - عن جابر -وهو ابن عبد اللَّه- قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "مَنْ لِكَعْبِ بن الأشرف، فإنه قد آذَى اللَّه ورسوله؟ فقام محمد بن مَسْلَمة فقال: أنا يا رسول اللَّه، أتُحِبُّ أن أقتله؟ قال: نعم، قال: فأذن لي أن أقول شيئًا، قال: نَعَمْ، فأتاه، فقال: إن هذا الرجل قد سألنا الصدقة، وقد عَنَّانَا، قال: وأيضًا لتَمَلُّنَّهُ، قال: اتَّبعناه، فنحق نكره أن ندعه، حتى ننظرَ إلى أيِّ شيء يصير أمره، وقد أردنا أن تُسْلِفَنا وَسْقًا أو وسقين، قال كعب: أيَّ شيء ترهنوني؟ قال: وما تريد منا؟ قال: نساءكم، قالوا: سبحان اللَّه! أنت أجمل العرب نَرْهنك نساءنا؟ فيكون ذلك عارًا علينا، قال: فترهنوني أولادكم، قالوا: سبحان اللَّه! يُسَبُّ ابن أحدنا، فيقال: رُهِنْتَ بوَسْقٍ أو وسقين، قالوا: نرهنك اللّأمَةَ -يعني السلاح- قال: نعم، فلما أتاه ناداه، فخرج إليه وهو متطيب يَنْضَحُ رأسُه، فلما أنْ جَلَس إليه -وقد كان جاء معه بنفر ثلاثة أو أربعة- فذكروا له، قال: عندي فلانةُ، وهي أعطر نساء الناس، قال: تأذن لي فأشُمَّ؟ قال: نعم، فأدخل يده في رأسه فشَمَّه، قال: أعود؟ قال: نعم، فأدخل يده في رأسه، فلما استمكن منه، قال: دونكُم، فضربوه حتى قتلوه".

حكم الألباني

صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (4037) ومسلم (1801) والنسائي (8641 - الكبرى).

2769/ 2652 - وعن أبي هريرة، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "الإيَمانُ قَيَّدَ الْفَتْكَ، لا يَفْتِكُ مُؤْمِنٌ".

حكم الألباني

صحيح]

• في إسناده أسباط بن نصر الهمداني، وإسماعيل بن عبد الرحمن السُّدِّي، وقد أخرج لهما مسلم، وتكلم فيهما غير واحد من الأئمة.
و"الفتك" أن يأتي الرجلُ الرجلَ، وهم غارٌّ غافل، فيشد عليه فيقتله.
و"الغيلة": أن يخدعه ثم يقتله في موضع خفي.
و"الإيمان قيد الفتك" أي: أن الإيمان يمنع من القتل، كما يمنع القيدُ من التصرف، فكأنه جعل الفتك مقيِّدًا، ومنه في صفة الفرس: قَيْدُ الأوابد، يريد أنه يلحقها بسرعته، فكأنها مقيد به لا تعدوه.

باب في التكبير على كل شَرَفٍ في المسير

[3: 43] 2770/ 2653 - عن عبد اللَّه بن عمر: "أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- كان إذا قَفَلَ من غَزْوٍ أو حجٍّ أو عُمْرةٍ: يكبر على كل شَرَفٍ من الأرض ثلاث تكبيراتٍ، ويقول: لا إله إلا اللَّه، وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، آئبون، تائبون، عابدون، ساجدون، لربنا حامدون، صدق اللَّه وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده".

حكم الألباني

صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (1797) ومسلم (428/ 1344) والنسائي (539 - في عمل اليوم والليلة) والترمذي (950).

باب في الإذن في القفول بعد النهي

[3: 43] 2771/ 2654 - عن ابن عباس قال: ﴿لَا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾ [التوبة: 44] الآية، نسختها التي في النور: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ [النور: 62] إلى قوله: ﴿غَفُورٌ رَحِيمٌ (62)﴾ [النور: 62].

حكم الألباني

حسن] • في إسناده: علي بن الحسين بن واقد، وفيه مقال.

باب في بعثة السرايا

[3: 44] 2772/ 2655 - عن جرير -وهو ابن عبد اللَّه البجلي- قال: قال لي رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أَلا تُرِيحُني من ذِي الخَلَصَةِ؟ فأتاها، فحرَّقها، ثم بعث رجلًا من أحْمَسَ إلى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يُبَشِّره، يُكْنَى أبا أرطاة".

حكم الألباني

صحيح: ق، بأتم منه] • وأخرجه البخاري (3020، 4351) ومسلم (2476) والنسائي (8303 - الكبرى).
وأبو أرطاة: اسمه الحصين بن ربيعة، له صحبة.
وفيه البشارة في الفتوح، وما كان في معناه من كل ما فيه ظهور الإِسلام.
والخلصة -بفتح الخاء المعجمة، وبعدها لام مفتوحة، وصاد مهملة مفتوحة، ويقال بضمهما، وقيل: بفتح الخاء وسكون اللام، وهو بيت صنم ببلاد دَوْس، وقيل: ذو الخلصة: اسم الصنم، لا اسم بيته.

باب في إعطاء البشير

[3: 44] 2773/ 2656 - عن كعب بن مالك قال: "كان النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- إذا قدم من سفر بدأ بالمسجد، فركع فيه ركعتين، ثم جلس للناس -وقَصَّ ابنُ السَّرح، يعني أبا الطاهر الحديث- قال: ونهى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- المسلمين عن كلامنا أيُّها الثلاثةُ، حتى إذا طالَ عليَّ تَسَوّرْتُ حائطَ أبي قتادة، وهو ابن عمي، فسلمتُ عليه، فواللَّه ما رد عليَّ السلام، ثم صليتُ الصبح صباح خَمسين ليلةً على ظهر بيتٍ من بيوتنا، فسمعت صَارِخًا: يا كَعْبَ بن مالك أبْشِر، فلما جاءني الذي سمعتُ صوته يبشرني نَزَعتُ له ثَوبيّ فكسوتهما إياه، فانطلقتُ حتى إذا دخلت المسجد، فإذا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- جالسٌ فقام إليَّ طلحةُ بن عبيد اللَّه يُهرولُ حتى صافحني، وهَنَّأني".

حكم الألباني

صحيح: ق، مطولًا بقصة غزوة تبوك]

• وأخرجه البخاري (4418) ومسلم (2769) كلاهما مطولًا، والنسائي (3422) مختصرًا ومطولًا.

باب في سجود الشكر

[3: 44] 2774/ 2657 - عن أبي بكْرة، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أنه كان إذا جاءه أمْر سرورٍ -أو يُسَرُّ به- خَرَّ ساجدًا شُكرًا للَّه".

حكم الألباني

صحيح] • وأخرجه الترمذي (1578) وابن ماجة (1394). وقال الترمذي: حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث بكار بن عبد العزيز.
هذا آخر كلامه.
وبكار بن عبد العزيز بن أبي بكرة: فيه مقال.
وقد جاء حديث سجدة الشكر من حديث البراء بن عازب بإسناد صحيح، ومن حديث كعب بن مالك وغير ذلك.

2775/ 2658 - وعن عامر بن سعد -وهو ابن أبي وقاص- عن أبيه قال: "خرجنا مع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- من مكة نريد المدينة، فلما كنّا قريبًا من عَزْوَرا نزل، ثم رفع يديه، فدعا اللَّه ساعةً، ثم خَرَّ ساجدًا، فمكث طويلًا، ثم قام، فرفع يديه، فدعا اللَّه ساعةً ثم خر ساجدًا، فمكث طويلًا، ثم قام، فرفع يديه ساعةً، ثم خر ساجدًا، ذكره أحمد -يعني ابن صالح- ثلاثًا، قال: إني سألتُ ربي، وشَفعْتُ لأمتي، فأعطاني ثُلث أمتي، فخررت ساجدًا شكرًا لربي، ثم رفعت رأسي، فسألت ربي لأمتي، فأعطاني الثلث الآخر، فخررت ساجدًا لربي".

حكم الألباني

ضعيف] • في إسناده موسى بن يعقوب الزمعي، وفيه مقال.

96/ 163 -

باب الطُّرُوق

[3: 45] 2776/ 2659 - عن جابر بن عبد اللَّه، قال: "كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يكره أن يأتي الرجُل أَهله طُروقًا".

حكم الألباني

صحيح: ق]

• وأخرجه البخاري (5243) ومسلم بإثر (1928) والنسائي (9141 - الكبرى) بنحوه، والترمذي (2712).

2777/ 2660 - وعنه، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "إنَّ أحسنَ ما دخلَ الرجلُ على أهله إذا قدم من سفر: أولُ الليل".

حكم الألباني

صحيح: ق، نحوه] • وأخرجه البخاري (5244) ومسلم (183/ 715) والنسائي (9142 - الكبرى) بنحوه.

2778/ 2661 - وعنه، قال: "كنا مع النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في سفر، فلما ذهبنا لندخل، قال: أمهلوا حتى ندخلَ ليلًا، لكي تَمْتَشِطَ الشَّعِثَة، وتَسْتَحِدَّ المَغِيبة".

حكم الألباني

صحيح: ق] • وأخرجه النسائي (9144 - الكبرى)، وفي البخاري (5246) ومسلم بإثر (1928) معناه.
قال أبو داود: قال الزهري: "الطرق" بعد العشاء.
وقال غيره: الطروق، بالضم، المجيء إليهم بالليل من سفر أو غيره على غفلة، ليستغفلهم ويطلب عَثَراتهم، كما فسره الحديث الآخر: "يتخونهم بذلك".
ويقال لكل آت بالليل: طارق، ولا يكون بالنهار إلا مجازًا، ومنه قوله تبارك وتعالى: ﴿وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ (1)﴾ [الطارق: 1]، أي: النجم، لأنه يطرُق بطلوعه ليلًا: ومنه طَرَقَهُ وفاطمه.
وقال أبو موسى: أصل الطرق: الدقُّ والضرب، ومنه سمي الطريق، لأن المارة تَدُقُّه بأرجلها، والمِطْرَقة من هذا، فسمى الآتي بالليل طارقًا لحاجته في الوقت الذي يأتي به إلى دقِّ الباب الذي يقصده لأن العادة في الأبواب أن تفتح بالنهار وتغلق بالليل.
وقيل: الطرق: السكون، ومنه الحديث: "أنه أطرق رأسه" أي أمسك عن الكلام وسكن، ولما كان الليل يُسْكَن فيه، ومن يأتي فيه يأتي بسكون، قيل: طارق.

باب في التلقي

[3: 45] 2779/ 2662 - عن السائب بن يزيد، قال: "لما قدم النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- المدينة من غزْوَة تبوك تَلقَّاه الناس، فَلَقِيته مع الصبيان على ثَنِيَّة الوَدَاع".

حكم الألباني

صحيح: م] • وأخرجه البخاري (4426، 4427) والترمذي (1718). فيه تمرين الصبيان على مكارم الأخلاق، واسجلاب الدعاء لهم.
قال المهلب: التلقي للمسافرين والقادمين من الجهاد والحج بالبشر والسرور: أمر معروف، ووجه من وجوه البر.

باب فيما يستحب من إنفاذ الزاد في الغزو إذا قفل

[3: 46] 2780/ 2663 - عن أنس بن مالك: "أن فتًى من أسلَمَ قال: يا رسول اللَّه، إني أريد الجهاد، وليس لي مال أتَجهَّز به، قال: اذهب إلى فلان الأنصاري، فإنه كان قد تَجهَّز، فمرض، فقل له: إن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يُقْرِئك السلامَ، وقيل له: ادفع إليَّ ما تجهزت به، فأتاه، وقال له ذلك، فقال: يا فلانة، ادفعي له ما جَهَّزتنِي به، ولا تحبِسي منه شيئًا، فواللَّه لا تحبسين منه شيئًا، فيبارك اللَّه فيه".

حكم الألباني

صحيح: م] • وأخرجه مسلم (1894). إما لأنه كان أخرجه للَّه، ليتجهز به فمنه المرض، أو لأمر النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- له في الحديث: "بدفعه إليه" وترغيبه في ذلك.

باب في الصلاة عند القدوم من السفر

[3: 46] 2782/ 2664 - عن ابن عمر: "أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، حين أقبل من حَجَّتِهِ، دخل المدينة، فأناخَ على باب مَسْجده، ثم دخله، فركع فيه ركعتين، ثم انصرف إلى بيته- قال نافع: فكان ابنُ عمر كذلك يصنع".

حكم الألباني

حسن صحيح]

• في إسناده محمد بن إسحاق، وقد تقدم اختلاف الأئمة في الاحتجاج بحديثه، وقد جاءت هذه السنة في أحاديث ثابتة.

97/ 167 -

باب في كراء المقاسم

[3: 46] 2783/ 2665 - عن أبي سعيد -وهو الخدري- أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "إياكم والقُسَامَةَ، قال: فقلنا: وما القُسَامَةُ؟ قال: الشيء يكون بين الناس فيُنتَقَص منه".

حكم الألباني

ضعيف] • في إسناده موسى بن يعقوب الزمعي، وفيه مقال.
القسامة -بضم القاف- اسم لما يأخذه القَسَّام لنفسه في القسمة، كالنُّشارة، لما ينشر، والفُضالة: لما يفضل، والعُجالة: لما يُعجَّل للضيف من الطعام.
وقال أبو سليمان: وليس في هذا تحريم لأجرة القسام إذا أخذها بإذن المقسوم لهم، وإنما جاء هذا فيمن ولي أمر قوم، وكان عريفًا لهم أو نقيبًا، فإذا قسم بينهم سهامهم أمسك منها شيئًا لنفسه، يستأثر به عليهم، وقد جاء بيان ذلك في الحديث الآخر -وذَكَر المرسل الذي بعده-.

2784/ 2666 - وعن عطاء بن يسار، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- نحوه، قال: "الرجل يكون على الغنائم بينَ الناس، فيأخذ من حظِّ هذا، وحظ هذا".

حكم الألباني

ضعيف] • هذا مرسل.

باب في التجارة في الغزو

[3: 47] 2785/ 2667 - عن عبد اللَّه بن سلمان: "أن رجلًا من أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- حدثه قال لما فتحنا خيبر، أخرجوا غنائمهم من المتاع والسَّبْي، فجعل الناسُ يتبايعون غنائمهم، فجاء رجل فقال: يا رسول اللَّه، لقد ربحتُ ربحًا ما رَبِحَ اليوم مثله أحدٌ من أهل هذا الوادي، قال: ويحك، وما ربحت؟ قال: ما زلت أبيع وأبتاع حتى ربحتُ ثلاثمائة أوقية، فقال رسول اللَّه

-صلى اللَّه عليه وسلم-: أنا أُنبِّئكَ بخير رَجُلٍ ربح، قال: ما هو يا رسول اللَّه؟ قال: ركعتين بعد الصلاة".

حكم الألباني

ضعيف]

98/ 169 -

باب في حمل السلاح إلى أرض العدو

[3: 47] 2786/ 2668 - عن أبي إسحاق -وهو السبيعي- عن ذي الجَوْشَنِ رجلٍ من الضِّباب، قال: "أتيت النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، بعد أن فرغ من أهل بدر، بابن فرس لي يقال لها: القَرْحَاء، فقلت: يا محمد، إني قد جئتك بابن القرحاء لتتخذه، قال: لا حاجة لي فيه، وإن شئت أن أقِيضَك به المُخْتارَةَ من دُروع بَدر فَعَلْتُ، قلت: ما كنتُ أقيضه اليوم بغُرَّةِ، قال: فلا حاجة لي فيه".

حكم الألباني

ضعيف] • ذو الجوشن: اسمه أوس، وقيل: شرحبيل، وقيل: عثمان، وسمي ذا الجوشن: من أجل أن صدره كان ناتئًا، وكنيته: أبو شَمِرٍ.
وقيل: إن أبا إسحاق لم يسمع منه، وإنما سمع من ابنه شمر.
وقال أبو القاسم البغوي: ولا أعلم لذي الجوشن غير هذا الحديث، ويقال: إن أبا إسحاق سمعه من شمر بن ذي الجوشن عن أبيه، واللَّه أعلم.
هذا آخر كلامه.
والحديث لا يثبت، فإنه دائر بين الانقطاع، أو رواية من لا يعتمد على روايته.
والمقايضةُ في البيوع: المعاوضة، وهي أن يعطى الرجل متاعًا، ويأخذ متاعًا آخر لا نقد فيه.
و"أقيضك" معناه: أُبدلك به، وأعوضك منه.
وسمي الفرس غُرَّة، وأكثر ما يستعمل في العبد والأمة، وأبو عمرو بن العلاء يقول: لا تكون الغرة إلا عبدًا أبيض أو جارية بيضاء.
وقد أشار بعضهم إلى حديث أبي هريرة، قال: "قضى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في الجنين بغرة: عبدٍ أو أمة، أو فرس، أو بغل".

قال: فجعل الفرس والبغل غرة، غير أن هذا اللفظ غير محفوظ.
وسيأتي الكلام على هذا الحديث في موضعه إن شاء اللَّه تعالى.

باب في الإقامة بأرض الشرك

[3: 47] 2787/ 2669 - عن سمرة بن جندب قال: "أما بعد، قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: مَنْ جامَع المشرِكَ، وسكنَ مَعهُ، فإنهُ مِثلهُ".

حكم الألباني

صحيح] • قد تقدم نحوه، والكلام عليه في حديث جرير بن عبد اللَّه.
آخر الجزء السادس عشر، آخر كتاب الجهاد

8 - أول

جارٍ التحميل