مختصر سنن أبي داود للمنذري ت حلاقصفحات 139-178

1/ 1 -

باب ما جاء في الهجرة

[2: 311] 2477/ 2367 - عن أبي سعيد الخدري: "أن أعرابيًّا سأل النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- عن الهجرة؟ فقال: وَيْحَكَ، إن شأنَ الهجرة شديد، فهل لك من إبل؟ قال: نعم، قال: فهل تؤدِّي صدقتها؟ قال: نعم، قال: فاعمل من وراء البحار، فإن اللَّه لن يَتِرَك من عملك شيئًا".

حكم الألباني

صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (1452) ومسلم (1865) والنسائي (4164).

2478/ 2368 - وعن المقدام بن شريح عن أبيه قال: "سألتُ عائشة -رضي اللَّه عنها- عن البِداوة؟ فقالت: كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يبدو إلى هذه التِّلاع، وإنه أراد البداوة، فأرسل إليَّ ناقةً محرَّمةً من إبل الصدقة، فقال لي: يا عائشة ارْفُقي، فإن الرفق لم يكن في شيء قَطُّ إلا زَانهُ، ولا نُزِعَ من شيء قَطُّ إلا شانَهُ".

حكم الألباني

صحيح: م، دون جملة التلاع] • وأخرجه مسلم (2594) بمعناه دون القصة.

2/ 2 -

باب في الهجرة هل انقطعت؟

[2: 312] 2479/ 2369 - عن معاوية -وهو ابن أبي سفيان- قال: سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: "لا تَنقطعُ الهجرة حتى تنقطع الثوبةُ، ولا تنقطع التوبة حتى تطلُع الشمس من مغربها".

حكم الألباني

صحيح] • وأخرجه النسائي (8711)، وقال الخطابي: إسناد حديث معاوية فيه مقال.

2480/ 2370 - وعن ابن عباس قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يوْمَ الفتح، فتح مكة: "لا هِجْرَةَ، ولكن جهادٌ ونِيَّة، وإذا اسْتُنْفِرْتُمْ فانفِروا".

حكم الألباني

صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (1834) ومسلم (1353) والترمذي (1590) والنسائي (4170).

2481/ 2371 - وعن عامر -وهو الشَّعبي: أتي رجل عبد اللَّه بن عمرو وعنده القوم، حتى جلس عنده، فقال: أخبرني بشيء سمعته من رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-؟ قال: سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: "المسلم من سلم المسلمون من لسانه وبده، والمهاجر من هَجَرَ ما نهى اللَّه عنه".

حكم الألباني

صحيح: خ] • وأخرجه البخاري (10) والنسائي (4995) ومسلم (40) واقتصر على شطره الأول.

3/ 3 -

باب في سكنى الشام

[2: 312] 2482/ 2372 - عن شَهر بن حَوْشَب عن عبد اللَّه بن عمرو قال: سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: "ستكون هجرةٌ بعد هجرة، فخيارُ أهل الأرض ألزمُهم مُهَاجَرَ إبراهيم، ويبقى في الأرض شِرارُ أهلها تَلْفِظُهُمْ أرَضوهم، تَقْذَرُهم نَفْسُ اللَّه، وتحشرهم النار مع القِرَدة والخنازير".

حكم الألباني

ضعيف] • شهر بن حَوشب قد تكلم فيه غير واحد.

2483/ 2373 - وعن ابن حَوَالة -وهو عبد اللَّه- قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "سيصير الأمرُ إلى أن تكونوا جنودًا مُجنَّدَةً، جندٌ بالشام، وجند باليمن، وجند بالعراق- قال ابن حوالة: خِرْ لي يا رسول اللَّه، إن أدركتُ ذلك، فقال: عليك بالشام، فإنها خِيرة اللَّه من أرضه، يَجْتبي إليها خيرتَه من عباده، فأما إذْ أبيتم فعليكم بيَمنِكم، واسقُوا من غُدُرِكم، فإن اللَّه توكل لي بالشام وأهله".

حكم الألباني

صحيح]

4/ 4 -

باب في دوام الجهاد

[2: 313] 2484/ 2374 - عن عمران بن حصين قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لا تزَالُ طائفةٌ من أمَّتي يقُاتِلون على الحق، ظاهرين على من ناوَأَهُمُ، حتى يُقاتِلَ آخرُهُمْ المسيحَ الدجَّالَ".

حكم الألباني

صحيح]

باب في ثواب الجهاد

[2: 313] 2485/ 2375 - عن أبي سعيد عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أنه سئل: أي المؤمنين أكمل إيمانًا؟ قال: رَجلٌ يجاهد في سبيل اللَّه بنفسه وماله، ورَجلٌ يَعْبُدُ اللَّه في شِعْبٍ من الشِّعَاب، قد كفَى الناسَ شَرَّه".

حكم الألباني

صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (2786) ومسلم (1888) والترمذي (1660) والنسائي (3105) وابن ماجة (3978).

باب النهي عن السياحة

[2: 314] 2486/ 2376 - عن القاسم أبي عبد الرحمن عن أبي أمامة: "أن رجلًا قال: يا رسول اللَّه، ائذنْ لي بالسياحة، قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: إنّ سِياحَةَ أمتي الجهاد في سبيل اللَّه عز وجل".

حكم الألباني

حسن] • القاسم -هذا- تكلم فيه غير واحد.

5/ 7 -

باب في فضل القَفْل في الغزو

[2: 314] 2487/ 2377 - عن عبد اللَّه بن عمرو عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "قَفْلَةٌ كَغَزْوَةٍ".

حكم الألباني

صحيح]

باب فضل قتال الروم على غيرهم من الأمم

[2: 314] 2488/ 2378 - عن عبد الخبير بن ثابت بن قيس بن شَمَّاس عن أبيه عن جده قال: "جاءت امرأة إلى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، يقال لها أم خَلَّاد، وهي مُتَنَقِّبَة، تسأل عن ابنها، وهو مقتول؟ فقال لها بعض أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: جئتِ تسألين عن ابنك وأنت مُتَنقِّبَة؟ فقالت: إنْ أُرْزَأ ابني فلن أُرْزَأَ حَيَائي، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: ابنك شهيد، قالت: ولم ذاك يا رسول اللَّه؟ قال: لأنه قتله أهل الكتاب".

حكم الألباني

ضعيف] • كذا قال، وجَدُّ عبد الخير: هو ثابت بن قيس بن شماس، لا قيس بن شماس، قال البخاري: عبد الخبير عن أبيه عن جده ثابت بن قيس عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، وروى عنه فرج بن

فَضَالة، حديثه ليس بالقائم، فرج عنده مناكير، وقال أبو حاتم الرازي: عبد الخبير حديثه ليس بالقائم، منكر الحديث، وقال ابن عَدي: وعبد الخبير ليس بالمعروف.

6/ 9 -

باب في ركوب البحر

[2: 314] 2489/ 2379 - عن بَشِير بن مسلم عن عبد اللَّه بن عمرو قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لا يركب البحر إلا حاجٌّ، أو معتمرٌ، أو غازٍ في سبيل اللَّه، فإنَّ تحت البحر نارًا وتحت النار بحرًا".

حكم الألباني

ضعيف] • في هذا الحديث اضطراب، روي عن بشير هكذا، وروي عنه: أنه بلغه عن عبد اللَّه بن عمرو، وروي عنه عن رجل عن عبد اللَّه بن عمرو، وقيل غير ذلك، وذكره البخاري في تاريخه، وذكر له هذا الحديث، وذكر اضطرابه، وقال: لم يصح حديثه، وقال الخطابي: وقد ضعفه إسناد هذا الحديث.

2490/ 2380 - وعن أنس بن مالك قال: "حدثتني أم حرام بنت مِلْحان أختُ أم سُليم، أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قَالَ عِنْدَهُمْ، فاستيقظ وهو يضحك، قالت: فقلت: يا رسول اللَّه، ما أضحكك؛ قال: رأيت قومًا ممن يركب ظَهْرَ هذا البحر كالملوك على الأسِرَّة، قالت: قلت: يا رسول اللَّه، ادعُ اللَّه أن يجعلني منهم، قال: فإنك منهم، قالت: ثم نام فاستيقظ وهو يضحك، قالت: فقلت: يا رسول اللَّه، ما أضحكك؟ فقال مثل مقالته، قلت: يا رسول اللَّه، ادع اللَّه أن يجعلني منهم، قال: أنت من الأولين، قال: فتزوجها عُبادة بن الصامت، فغزا في البحر، فحملها معه، فلما رجع قُرِّبَتْ لها بَغْلَةٌ لتركبها، فصرعتها، فانْدَقَّتْ عُنقها، فماتت".

حكم الألباني

صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (2894) ومسلم (161/ 1912) والنسائي (3172) وابن ماجة (2776).

2491/ 2381 - وعن أنس بن مالك قال: "كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- إذا ذهب إلى قُباء يدخل على أمّ حَرام بنت مِلْحَان، وكانت تحتَ عبادة بن الصامت، فدخل عليها يومًا، فأطعمته، وجلست تَفْلِي رأسه".
وساق هذا الحديث.

حكم الألباني

صحيح: ق] • وأخرجه الترمذي (1645) والنسائي (3171). وقال الترمذي: حسن صحيح، والبخاري (2789) ومسلم (160/ 1912).

2492/ 2382 - وعن عطاء بن يَسار عن أخت أم سُليم الرُّميصاء قالت: "نام النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فاستيقظ، وكانت تغسل رأسها، فاستيقظ وهو يضحك، فقالت: يا رسول اللَّه، أتضحك من رأسي؟ قال: لا" وساق هذا الخبر، يزيد وينقص.

حكم الألباني

صحيح] • وهو طرف من الحديث المتقدم.
تخريجه سبق برقم (2490).

2493/ 2383 - وعن يَعْلى بن شدَّاد عن أم حرام عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه قال: "المائِدُ في البحر، الذي يصيبه القَيء، له أجر شهيد، والغَرِقُ له أجر شهيدين".

حكم الألباني

حسن] • في إسناده هلال بن ميمون الرملي، قال ابن معين: ثقة، وقال أبو حاتم الرازي: ليس بالقوي، يكتب حديثه.

2494/ 2384 - وعن أبي أمامة الباهلي عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "ثَلَاثَةٌ كُلُّهُمْ ضامِنٌ على اللَّه عز وجل: رجلٌ خرج غازيًا في سبيل اللَّه، فهو ضامن على اللَّه حتى يَتوفَّاه، فيدخله الجنة، أو يردَّه بما نال من أجر وغنيمة، ورجل راح إلى المسجد، فهو ضامن على اللَّه حتى يتوفاه، فيدخله الجنة، أو يرده بما نال من أجر وغنيمة، ورجل دخل بيته بسلام، فهو ضامن على اللَّه عز وجل".

حكم الألباني

صحيح] • وأخرجه البخاري (×) ومسلم (×) والنسائي (×).

باب في فضل من قتل كافرًا

[2: 316] 2495/ 2385 - عن أبي هريرة أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "لا يجتمع في النار كافر وقاتله أبدًا"

حكم الألباني

صحيح: م] • وأخرجه مسلم (1891).

باب في حرمة نساء المجاهدين

[2: 316] 2496/ 2386 - عن ابن بريدة -وهو سليمان- عن أبيه قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "حُرْمَةُ نِسَاءِ المجاهدين على القاعدين كحرمة أمهاتهم، ومَا مِنْ رَجُلٍ من القاعدينَ يَخْلُفُ رجلًا من المجاهدين في أهله إلا نُصِبَ له يوم القيامة، وقيل: قَدْ خَلفَكَ في أهلك، فخذ من حسناته ما شئت، فالتفت إلينا رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال: ما ظنكم؟ ".

حكم الألباني

صحيح: م] • وأخرجه مسلم (1897) والنسائي (3189 - 3191). قوله: "فما ظنكم" يعني: ما ترون في رعيته في أخذ حسناته، والاستكثار منها في ذلك المقام، أي: إنه لا يبقي له شيئًا منها، إن أمكنه ذلك وأبيح له.

باب في السَّرِيةِ تُخْفِقُ

[2: 316] 2497/ 2387 - عن عبد اللَّه بن عمرو قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "مَا مِنْ غَازِيَةٍ تغزو في سبيل اللَّه، فيصيبون غنيمةً، إلا تَعَجَّلوا ثلثي أجرهم من الآخرة، ويبقي لهم الثلث، فإن لم يصيبوا غنيمةً تَمَّ لهم أجرهم".

حكم الألباني

صحيح: م] • وأخرجه مسلم (1906) والنسائي (3125) وابن ماجة (2785).

باب في تضعيف الذكر في سبيل اللَّه عز وجل

[2: 316] 2498/ 2388 - عن سهل بن معاذ عن أبيه قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إنَّ الصّلَاةَ والصِّيامَ والذِكْرَ يُضَاعَفُ على النَّفَقَةِ في سبِيلِ اللَّه بسبعمائة ضِعْفٍ".

حكم الألباني

ضعيف]

• في إسناده زبَّان بن فائد، وسهل بن معاذ، وهما ضعيفان، وأبوه: هو معاذ بن أنس الجهني، له صحبة، كان بمصر وبالشام، وله ذكر في أهل مصر وأهل الشام.

7/ 14 -

باب فيمن مات غازيًا

[2: 317] 2499/ 2389 - عن أبي مالك الأشعري قال: سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: "مَنْ فَصَلَ في سبيل اللَّه فمات أو قُتِلَ، فهو شهيد، أو وَقَصَهُ فَرَسه أو بعيره، أو لَدَغَتْهُ هَامَّةٌ، أو مات على فراشه، وبأيِّ حَتْفِ شاء اللَّه، فإنه شهيد، وإنَّ لَهُ الجنة".

حكم الألباني

ضعيف] • في إسناده بقية بن الوليد، وعبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، وهما ضعيفان.

باب في فضل الرباط

[2: 317] 2500/ 2390 - عن فَضالة بن عبيد أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "كُلُّ الْمَيِّتِ يُخْتَمُ على عَمَلِهِ، إلا المُرَابِط، فإنه يَنْمو له عملُه إلى يوم القيامة، ويُؤَمَّنُ من فَتَّانِ الْقَبْرِ".

حكم الألباني

صحيح] • وأخرجه الترمذي (1621). وقال: حسن صحيح.

8/ 16 -

باب في فضل الحرس في سبيل اللَّه

[2: 317] 2501/ 2391 - عن سَهْل بن الحَنظَلية: "أنهم ساروا مع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يوم حُنَيْنٍ، فأطْنَبوا السير، حتى كانت عَشِيَّةً، فحضرتُ صلاةً عند رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فجاء رجل فارس، فقال: يا رسول اللَّه، إني انطلقتُ بين أيديكم حتى طلعتُ جبل كذا وكذا، فإذا أنا بهوازِن على بَكْرَةِ آبائهم، بظُعُنِهِمْ ونَعَمِهِمْ وشَائِهِمُ، اجتمعوا إلى حُنين، فتبسم رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، وقال: تِلْكَ غَنيمَةُ المسلمين غَدًا إن شاء اللَّه، ثم قال: مَنْ يَحْرُسُنَا الليلةَ؟ قال أنس بن أبي مَرْثَد الغَنَوِيُّ: أنا يا رسول اللَّه، قال: فاركب، فركب فرسًا له، فجاء إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقال له رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: استَقْبِلْ هذَا الشِّعْبَ، حتى تكون في أعلاه، ولا نُغَرَّنَّ من قِبَلِكَ اللَّيْلَةَ، فلما أصبحنا خرج رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- إلى مُصَلَّاهُ، فركع ركعتين، ثم قال: هَلْ أَحْسَسْتُمْ فارسكم؟ قالوا: يا رسول اللَّه، ما أَحْسَسْنَاهُ، فَثُوِّبَ بالصلاة، فجعل رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يصلي، وهو يلتفت إلى الشِّعب، حتى

إذا قضى صلاته وسَلّمَ، قال: أبشِرُوا، فقد جاءكم فارسكم، فجعلنا ننظر إلى خِلَالِ الشجر في الشِّعب، فإذا هو قد جاء، حتى وقف على رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فَسَلّمَ، فقال: إني انطلقت، حتى كنتُ في أعلى هذا الشِّعب، حيث أمرني رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فلما أصبحتُ اطَّلَعْتُ الشعبين كليهما، فَنَظَرْتُ فلم أرَ أحدًا، فقال له رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- هل نزلتَ الليلة؛ قال: لا، إلا مصليًا، أو قَاضِيًا حاجةً، فقال له رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: قَدْ أَوْجَبْتَ، فَلَا عَلَيكَ أن لا تعمل بعدها".

حكم الألباني

صحيح] • وأخرجه النسائي (8819 - الكبرى).

باب كراهية ترك الغزو

[2: 318] 2502/ 2392 - عن أبي هريرة عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "منْ ماتَ ولم يَغْزُ، ولم يُحدِّث نفسه بالغَزْوٍ، مَاتَ على شُعْبَةٍ مِنْ نِفَاقٍ".

حكم الألباني

صحيح: م] • وأخرجه مسلم (1910) والنسائي (3097). وفي مسلم: قال عبد اللَّه بن المبارك: فُنرى أن ذلك كان على عهد رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-.

2503/ 2393 - وعن القاسم أبي عبد الرحمن عن أبي أمامة عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "مَنْ لم يَغْزُ أو يُجَهِّزْ غَازِيًا، أو يَخْلُفْ غَازِيًا في أهله بخير، أصَابهُ اللَّه عز وجل بقَارِعَةٍ -قال يزيد بن عبد ربه في حديثه: قبل يوم القيامة".

حكم الألباني

حسن] • وأخرجه ابن ماجة (2762). والقاسم فيه مقال.

2504/ 2394 - وعن أنس أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "جَاهدُوا المشركين بأموالكم وأنفسكم وألسنتكم".

حكم الألباني

صحيح] • وأخرجه النسائي (3096، 3192). ويحتمل أن يريد بقوله: "وألسنتكم" الهجاء، ويؤيده قوله -صلى اللَّه عليه وسلم- لعمر بن الخطاب، لما أنكر على عبد اللَّه بن رواحَة إنشاده بين يدي رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في عُمرة القضاء شعره في قريش، فقال -صلى اللَّه عليه وسلم-: "خَل عنه يا عمر، فَلَهِيَ أسرع فيهم من نَضْح النَّبْل".

باب في نسخ نفير العامة بالخاصة

[2: 318] 2505/ 2395 - عن ابن عباس قال ﴿إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا﴾ [التوبة: 39] و ﴿مَا كَانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ﴾ [التوبة: 120] إلى قوله: ﴿يَعْمَلُونَ (121)﴾ [التوبة: 121]، نسختها الآية التي تليها: ﴿وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً﴾ [التوبة: 122].

حكم الألباني

حسن: مضى أول النكاح] • في إسناده علي بن الحسين بن واقد المروزي، وهو ضعيف، وروي من وجه آخر عن ابن عباس، وهو أضعف من هذا، وقال غيره: الآيتان محكمتان، لأن قوله جل وعز: ﴿إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا﴾ [التوبة: 39] معناه: إذا احتيج إليكم واستنفرتم، فهذا مما لا ينسخ، لأنه خبر ووعيد، وقوله جل وعز: ﴿وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً﴾ [التوبة: 122] محُكَم، لأنه لابد أن يبقي بعض المؤمنين، لئلا تخلو دار الإسلام من المؤمنين، فيلحقهم مكيدة.

2506/ 2396 - وعن نَجْدة بن نُفيع قال: سألت ابن عباس عن هذه الآية: ﴿إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا﴾ [التوبة: 39]؟ قال: فأمسكَ عنهم المطر، وكان عذابَهم".

حكم الألباني

ضعيف]

باب في الرخصة في القعود من العذر

[2: 319] 2507/ 2397 - عن زيد بن ثابت قال: "كنتُ إلى جنب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فَغَشِيَتْهُ السَّكينة، فَوَقَعَتْ فَخِذُ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- على فخذي، فما وجدتُ ثِقْلَ شيء أثقل من فخذ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ثم سُرِّيَ عنه، فقال: اكتب، فكتبتُ في كَتِفٍ: (لا يستوي القاعدون من المؤمنين والمجاهدون في سبيل اللَّه)، إلى آخر الآية، فقام ابنُ أم مكتوم -وكان رجلًا أعمى- لما سمع فَضيلة المجاهدين، فقال: يا رسول اللَّه، فكيف بمن لا يستطيع الجهاد من المؤمنين؟ فلما قضى

كلامه غَشِيَتْ رسولَ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- السّكينةُ، فوقعت فخذُه على فخذي، ووجدتُ من ثقلها في المرة الثانية كما وجدت في المرة الأولى، ثم سُرِّيَ عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقال: اقرأ يا زيد، فقرأت: ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [النساء: 95]، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: ﴿غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾ [النساء: 95] الآية كلها، قال زيد: فأنزلها اللَّه عز وجل وَحْدَهَا، فألحقْتُها، والذي نفسي بيده، كأني أنظر إلى مُلْحَقِهَا عند صَدْع في كتِفٍ".

حكم الألباني

حسن صحيح: خ، ق البراء مختصرًا] • في إسناده عبد الرحمن بن أبي الزناد، وقد تكلم فيه غير واحد، ووثقه الإمام مالك، واستشهد به البخاري، وقد أشار مسلم إلى حديث زين بن ثابت هذا في المتابعة.
وأخرجه البخاري (2832، 4592) ومسلم (1898) والترمذي (3533) والنسائي (3099، 3100) من حديث أبي إسحاق السبيعي عن البراء بن عازب بنحوه.

2508/ 2398 - وعن موسى بن أنس بن مالك عن أبيه أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "لقد ترَكْتُمْ بالمدينة أقوامًا، مَا سِرْتُمْ مَسِيرًا، ولا أنفقتم من نفقة، ولا قَطعْتُمْ من وَادٍ، إلَّا وهُمْ معكم فيه، قالوا: يا رسول اللَّه، وكيف يكونون معنا وهم بالمدينة؟ قال: حَبَسَهُمُ العُذر".

حكم الألباني

صحيح: خ] • وأخرجه البخاري (4423) تعليقًا، وأخرجه مسلم (1911) وابن ماجة (2764) من حديث أبي سفيان طلحة بن نافع عن جابر بن عبد اللَّه بنحوه.

باب ما يُجزئ من الغزو

[2: 319] 2509/ 2399 - عن زيد بن خالد الجُهني أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "مَنْ جَهَّزَ غَازِيًا في سبيل اللَّه فقد غَزَا، ومَنْ خَلَفَهُ في أهله بخير فقد غزا".

حكم الألباني

صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (2843) ومسلم (1895) والترمذي (1628 - 1631) والنسائي (3185، 3182) وابن ماجة (2759) بنحوه الشطر الأول.

2510/ 2400 - وعن أبي سعيد الخدري: "أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بعثَ إلى بني لْحِيَانَ، وقال: لِيخْرُجْ مِنْ كل رجلين رجل، ثم قال للقاعدين: أَيُّكُمْ خَلَفَ الْخارِجْ في أَهْله ومالِه بخَيْرٍ كانَ لهُ مِثْلُ نِصْفِ أَجْرِ الخارج".

حكم الألباني

صحيح: م] • وأخرجه مسلم (138/ 1896).

9/ 21 -

باب في الجُرأة والجبن

[2: 320] 2511/ 2401 - عن أبي هريرة قال: سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: "شَرُّ مَا فِي رجلٍ: شُحٌّ هَالِعٌ، وجُبْنٌ خَالِعٌ".

حكم الألباني

صحيح] • قال محمد بن طاهر: وهو إسناد متصل، وقد احتج مسلم بموسى بن علي عن أبيه عن جماعة من الصحابة.

باب في قوله تعالى: ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾

[2: 320] 2512/ 2402 - عن أسلم أبي عمران قال: "غزونا من المدينة نريد القُسْطَنْطِينِيَّةَ، وعلى الجماعةِ عبدُ الرحمن بن خالد بن الوليد، والروم مُلْصِقُو ظُهُورِهِمْ بحائط المدينة، فَحَمَلَ رجلٌ على العدو، فقال الناس: مَهْ، مَهْ، لا إله إلا اللَّه، يُلْقي بيديه إلى التَّهْلكة، فقال أبو أيوب: إنما نزلت هذه الآية فينا معشرَ الأنصارِ، لما نصرَ اللَّه نبيه، وأظهرَ الإسلام، قلنا: هَلُمَّ نقيمُ في أموالنا ونُصْلِحُهَا، فأنزل اللَّه تعالى: ﴿وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ [البقرة: 195]، والإلقاء بأيدينا إلى التهلكة: أن نُقيم في أموالنا ونُصْلِحَهَا، وندعَ الجهاد، قال أبو عمران: فلم يزل أبو أيوب يجاهدُ في سبيل اللَّه، حتى دُفن بالقُسطنطينية".

حكم الألباني

صحيح] • وأخرجه الترمذي (2972) والنسائي (×).
وقال الترمذي: حسن صحيح، وفي حديث الترمذي: فضالة بن عبيد، بدل عبد الرحمن بن خالد بن الوليد.

10/ 23 -

باب في الرَّمي

[2: 320] 2513/ 2403 - عن عُقبة بن عامر قال: سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: "إنَّ اللَّه عز وجل يُدْخِلُ بالسَّهْم الواحدِ ثلاثةَ نَفَرٍ الجَنَّةَ: صَانِعَهُ، يَحتَسِبُ في صَنعته الخير، والرَّامِيَ به، ومُنْبِلَهُ، وارموا واركبوا، وأنْ تَرْمُوا أحبُّ إليَّ من أن تركبوا، ليس من اللَّهْوِ إلا ثلاث: تأديبُ الرجل فَرسه، وملاعبته أهْلَهُ، ورَمْيُهُ بقَوْسه ونَبْله، ومن ترك الرميَ بعد ما عَلِمَهُ، رغبةً عنه، فإنها نعمة تركها، أو قال: كفرها".

حكم الألباني

ضعيف] • وأخرجه النسائي (3578). وأخرج مسلم (1919) في صحيحه من حديث عبد الرحمن بن شماسة عن عقبة بن عامر أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "من علم الرمي ثم تركه فليس منا، أو قد عصى".
وأخرجه ابن ماجة (2814) واقتصر مسلم وابن ماجة على: "من علم الرمي ثم تركه فليس منا أو قد عمى".

2514/ 2404 - وعنه قال: سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وهو على المنبر يقول: " ﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ﴾ [الأنفال: 60]، ألا إنَّ القوةَ الرميُ، ألا إن القوة الرمي، ألا إن القوة الرمي".

حكم الألباني

صحيح: م] • وأخرجه مسلم (1917) وابن ماجة (2813) والترمذي (3583).

10/ 24 -

باب فيمن يغزو يلتمس الدنيا

[2: 321] 2515/ 2405 - عن معاذ بن جبل عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه قال: "الغَزْوُ غَزْوَانِ: فأمَّا من ابتغَى وجهَ اللَّه، وأطاعَ الإمامَ، وأنفَقَ الكَريمَةَ، ويَاسرَ الشريك، واجتنب الفسادَ، فإن نَوْمَهُ ونَبْهَهُ أجْرٌ كلُّهُ، وأما من غزا فَخْرًا ورياءً وسُمْعَةً، وعَصَى الإمام، وأفسد في الأرض، فإنه لم يرجعْ بالكَفَاف".

حكم الألباني

حسن] • وأخرجه النسائي (3188). وفي إسناده بقية بن الوليد، وفيه مقال.

2516/ 2406 - وعن ابن مِكْرَزٍ -رَجلٍ من أهل الشام- عن أبي هريرة: "أن رجلًا قال: يا رسول اللَّه، رَجُلٌ يريد الجهاد في سبيل اللَّه، وهو يبتغي عَرَضًا من عرض الدنيا؟ فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: لا أَجْرَ له، فأعظمَ ذلك النَّاسُ، وقالوا للرجل: عُدْ لرسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فلعلك لم تُفهمه، فقال: يا رسول اللَّه، رجل يريد الجهاد في سبيل اللَّه، وهو يبتغي عَرَضًا من عرض الدنيا؟ قال: لا أَجْرَ لَهُ، فقالوا للرجل: عُدْ لرسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقال له الثالثة، فقال له: لا أجر له".

حكم الألباني

حسن] • ابن مِكْرَز: لم يذكر بأكثر من هذا، وهو مجهول.

2517/ 2407 - وعن أبي موسى -وهو الأشعري-: "أن أعرابيًّا جاء إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال: إن الرجل يقاتل للذِّكْر، ويقاتل لِيُحْمَدَ، ويقاتل ليَغْنَم، ويقاتل لِيُرَى مَكانُهُ؟ فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: مَنْ قَاتَلَ لِتكُونَ كلِمَةُ اللَّه هِيَ أعلى، فهو في سبيل اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-".

حكم الألباني

صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (2810) ومسلم (150/ 1904) والترمذي (1646) والنسائي (3136) وابن ماجة (2783).

2519/ 2408 - وعن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص أنه قال: "يا رسول اللَّه، أخبرني عن الجهاد والغزو؟ فقال: يا عَبْدَ اللَّه بن عمرو، إنْ قاتَلْتَ صابرًا مُحتَسبًا بعثك اللَّه صابرًا مُحتسبًا، وإن قاتلتَ مُرَائيًا مكاثِرًا، بعثَك اللَّه مرائيًا مكاثرًا، يا عبدَ اللَّه بنَ عمرو، على أيّ حالٍ قَاتَلتَ، أو قُتِلْتَ، بعثك اللَّه على تلك الحال".

حكم الألباني

ضعيف]

12/ 35 -

باب في فضل الشهادة

[2: 222] 2520/ 2409 - عن ابن عباس قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لما أُصِيبَ إخوانُكم بأحُد جعل اللَّه أرواحَهم في جَوْفِ طَير خُضرٍ، تَرِد أنْهارَ الجنة، تأكلُ من ثمارها، وتأوي إلى قناديل من ذَهب، مُعلَّقةٍ في ظِل العرش، فلما وَجَدُوا طِيبَ مَأكلهم ومَشْرَبهم ومَقِيلِهِمْ قالوا: مَن يُبلِّغ إخواننا عنَّا أنّا أحياء في الجنة نُرْزق، لئلَّا يَزْهَدوا في الجهاد، ولا يَنكُلُوا عند الحرب؟ فقال اللَّه

سبحانه: أنا أبلغهم عنكم، قال: فأنزل اللَّه: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا﴾ [آل عمران: 169] , إلى آخر الآية".

حكم الألباني

حسن] • وأخرجه الحاكم أبو عبد اللَّه النيسابوري في صحيحه (2/ 87)، (2/ 297). وذكر الدارقطني أن عبد اللَّه بن إدريس تفرد به عن محمد بن إسحاق، وغايره يرويه عن ابن إسحاق، لا يذكر فيه سعيد بن جبير، وقد أخرج مسلم (×) في صحيحه عن عبد اللَّه بن مسعود معناه.

2521/ 2410 - وعن حَسناء بنت معاوية الصُّريميَّة قالت: حدثنا عمي قال: قلت للنبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "من في الجنة؟ قال: النبي في الجنة، والشهيد في الجنة، والمولود، والوئيد".

حكم الألباني

صحيح] • عَمُّ حسناء: هو أسلم بن سُليم، وهم ثلاثة إخوة: الحارث بن سليم، ومعاوية بن سليم، وأسلم بن سليم، وحسناء -بفتح الحاء وسكون السين المهملتين وبعدها نون مفتوحة وهي ممدودة.

باب في الشهيد يُشَفَّع

[2: 322] 2522/ 2411 - عن مروان بن عتبة الذِّماري قال: "دخلنا على أم الدرداء، ونحن أيتام، فقالت: أبشروا، فإني سمعت أبا الدرداء يقول: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: يَشفعُ الشهيدُ في سَبعين من أهل بيته".

حكم الألباني

صحيح] • مروان بن عتبة -هذا- قد قيل فيه: نَمِران بن عتبة، وذكر ابن مندة أنه دمشقي، وقد جاء في بعض طرقه أنه قال: "دخلنا على أم الدرداء -ونحن أيتام صغار- فمسَّحت رؤوسنا، وقالت: أبشروا بَنِيَّ، فإني أرجو أن تكونوا في شفاعة أبيكم، وفإني سمعت أبا الدرداء" فذكره.
وأم الدرداء هذا -هي هجيمة، ويقال: جُهيمة- الأنصارية، وهي أم الدرداء الصغرى، وأخرجه أبو بكر البزار في مسنده رقم (4085) بهذا اللفظ الثاني، وقال فيه أيضًا: "نمران بن عتبة".

باب في النور يرى عند قبور الشهداء

[2: 322] 2523/ 2412 - عن عائشة قالت: "لما مات النجاشِيُّ كُنَّا نتحدث أنه لا يزال يرى على قبره نور".

حكم الألباني

ضعيف] • هذا موقوف، وفي إسناده محمد بن إسحاق، وقد تقدم الكلام عليه، وفيه أيضًا سلمة بن الفضل، ولا يحتج بحديثه.

2524/ 2413 - وعن عبيد بن خالد السُّلَمي قال: "آخى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بين رجلين، فقُتل أحدُهما، ومات الآخر بعده بجمعة أو نحوها، فصلينا عليه، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: مَا قُلْتُمْ؟ فقلنا: دعونا له، وقلنا: اللهم اغفر له، وألحقه بصاحبه، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: فأينَ صلاتُه بعد صلاتِه، وصومُه بعد صومه؟ -شك شُعبة في صومه-: وعملُه بعد عمله؟ إن بينهما كما بين السماء والأرض".

حكم الألباني

صحيح] • وأخرجه النسائي (1985).

13/ 28 -

باب في الجعائل في الغزو

[2: 323] 2525/ 2414 - عن أبي أيوب أنه سمع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: "سَتُفْتَحَ عليكم الأمصارُ، وستكُونُ جنودٌ مُجَنَّدَة، تُقْطَعُ عليكم فيها بُعُوثٌ، فيَكرَه الرجل منكم البَعْثَ فيها، فيتخلَّص من قومه، ثم يَتَصَفّح القبائلَ، يَعْرِض نفسه عليهم، يقول: مَن أكْفِه بَعْث كذا؟ من أكفيه بعث كذا؟ ألا وذَلِكَ الأجِيرُ إلى آخر قَطْرَةٍ من دمه".

حكم الألباني

ضعيف] • فيه دلالة على كراهية الجعائل، وراوي هذا الحديث عن أبي أيوب هو ابن أخيه أبو سورة، وهو بفتح السين المهملة، وسكون الواو، وبعدها راء مهملة وتاء تانيث.

14/ 29 -

باب الرخصة في أخذ الجعائل

[2: 323] 2526/ 2415 - عن عبد اللَّه بن عمرو أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "لِلغَازِي أجْرُهُ، وللجَاعِلِ أجْرُه وأجرُ الغازي".

حكم الألباني

صحيح]

• قيل: فيه ترغيب للجاعل ورخصة للمجعول له، وقد رخص في ذلك بعضهم، وكرهه بعضهم، وروي عن عبد اللَّه بن عمر أنه قال: "أرى الغازي يبيع عزوه، وأرى هذا يفرُّ من غزوه".

باب في الرجل يغزو بأجر الخدمة

[2: 323] 2527/ 2416 - عن يَعلي بن أمَّية قال: "أذَّن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بالغزو، وأنا شيخٌ كبير، ليس لي خادم، فالتمستُ أجيرًا يكفيني، وأُجْرِي له سَهْمَه، فوجدتُ رجلًا، فلما دنا الرحيلُ أتاني، فقال: ما أدري ما السُّهمان، وما يبلغ سَهْمِي؟ فَسَمِّ لي شَيْئًا، كانَ السَّهْمُ أو لم يكن، فَسَمَّيتُ له ثلاثة دنانير، فلما حضرتْ غنيمته أردتُ أن أُجْرِي له سَهْمَه، فذكرتُ الدنانير، فجئتُ النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فذكرتُ له أمره، فقال: مَا أجِدُ له في غَزْوَتِهِ هذه في الدنيا والآخرة إلا دنانيره التي سَمَّى".

حكم الألباني

صحيح]

15/ 31 -

باب في الرجل يغزو وأبواه كارهان

[2: 324] 2528/ 4217 - عن عبد اللَّه بن عمرو قال: "جاء رجل إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال: جِئْتُ أُبَايِعُكَ على الهجرة، وتركت أبَوَيَّ يبكيان، فقال: ارْجعْ إليهما، فأَضْحِكْهُمَا، كما أبْكَيْتَهُمَا".

حكم الألباني

صحيح] • وأخرجه النسائي (4163) وابن ماجة (2782).

2529/ 2418 - وعنه قال: "جاء رجل إلى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال: يا رسول اللَّه، أُجاهد؟ فقال: لك أبوان؟ قال: نعم، قال: ففيهما فجاهد".

حكم الألباني

صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (3004) ومسلم (2549) والترمذي (1671) والنسائي (3103) وابن ماجة (2782).

2530/ 2419 - وعن أبي سعيد الخدري: "أن رجلًا هاجر إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- من اليمن، فقال: هل لك أحدٌ باليمن؟ قال: أبوايَ، فقال: أذِنَا لَكَ؟ قال: لا، قال: ارجع إليهما فاستأذنهما، فإن أذِنَا لَكَ فَجَاهِدْ، وإلَّا فَبِرَّهُمَا".

حكم الألباني

صحيح] • في إسناده دَرَّاج أبو السمح المصري، وهو ضعيف.

16/ 32 -

باب في النساء يغزون

[2: 324] 2531/ 2420 - عن أنس بن مالك قال: "كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يَغْزُو بأم سُلَيْم ونِسْوةٍ من الأنصار، لِيَسْقِينَ الماء، ويُدَاوِينَ الجَرْحَى".

حكم الألباني

صحيح: م] • وأخرجه مسلم (1810) والترمذي (1575) والنسائي (7515، 8831 - الكبرى) وانظر البخاري (2880).

باب في الغزو مع أئمة الجور

[2: 324] 2532/ 2421 - عن أنس قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "ثلاثة من أصل الإيمان: الكَفُّ عَمَّن قال لا إله إلا اللَّه، ولا تُكَفِّره بذنب، ولا تُخرجه من الإسلام بعمل، والجهاد ماضٍ منذُ بعثني اللَّه إلى أن يقاتِلَ آخرُ أمتي الدَّجال، لا يَبطله جَوْرُ جائرٍ، ولا عَدْلُ عادلٍ، والإيمان بالأقدار".

حكم الألباني

ضعيف] • والراوي عن أنس يزيد بن أبي نُشْبَة، وهو في معنى المجهول، وقد تقدم غير حديث يدل على الجهاد مع أئمة الجور.
ونشبة: بضم النون وسكون الشين المعجمة، وبعدها باء بواحدة مفتوحة وتاء تأنيث.

2533/ 2422 - وعن مكحول عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "الجهاد واجِبٌ عليكم مع كل أمير، بَرًّا كانَ أو فاجرًا، والصلاة واجبة عليكم خَلْفَ كل مسلم، بَرًّا كان أو فَاجِرًا، وإنْ عَمِلَ الكبائر، والصلاة واجبة على كل مسلم، برًّا كان أو فاجرًا، وإن عمل الكبائر".

حكم الألباني

ضعيف]

• هذا منقطع، مكحول لم يسمع من أبي هريرة.

باب الرجل يتحمل بمال غيره يغزو

[2: 325] 2534/ 2423 - عن جابر بن عبد اللَّه، حَدَّثَ عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أنه أراد أن يغزو، قال: يا معشر المهاجرين والأنصار، إن من إخوانكم قومًا ليس لهم مالٌ ولا عَشيرة، فَلْيَضُمَّ أحدكم إليه الرجلين أو الثلاثة، فما لأحدنا من ظَهْرِ يحمله إلا عقبة كعُقْبَةِ -يعني أحَدِهِمْ- قال: فضَمَمْتُ إليَّ اثنين أو ثلاثةً، فإن ما لي إلا عُقبةٌ كعقبةِ أحدهم من جملي".

حكم الألباني

صحيح]

17/ 35 -

باب في الرجل يلتمس الأجر والغنيمة

[2: 325] 2535/ 2424 - عن ابن زُغْب الإيادي قال: "نزل عليَّ عبد اللَّه بن حَوَالة الأزْدِي، فقال لي: بعثنا رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- لنغنَم على أقدامنا، فرجعنا، فلم نَغنَم شيئًا، وعَرف الجهْدَ في وجوهنا، فقام فينا فقال: اللهم لَا تكِلْهُمْ إليَّ، فَأضْعُفَ عنهم، ولا تَكِلْهُمْ إلى أنفسهم، فَيعْجِزُوا عنها، ولا تَكِلْهُمْ إلى الناس، فيستأثروا عليهم، ثم وضع يده على رأسي، أو: على هامَتي، ثم قال: يا ابن حَوَالَةَ، إذا رأيت الخلافة قد نزلت أرضَ المقدَّسة فَقَدْ دَنَتِ الزلازلُ والبَلَابِلُ والأمُورُ العظام، والسَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ أقربُ من الناس من يَدِي هذه من رأسِك".

حكم الألباني

صحيح] • ابن زغب: بضم الزاي وسكون الغين المعجمة، وبعدها ياء بواحدة، ذكر الأمير أبو نصر بن ماكُولا أن له صحبة، وحكى عن أبي زُرعة الدمشقي أن اسمه عبد اللَّه.
هذا آخر كلامه.
وعبد اللَّه بن حوالة -هذا- أزدي له صحبة، كنيته أبو حوالة، وقيل أبو محمد، نزل الأزد، وقيل: إنه سكن دمشق وقدم مصر مع مروان بن الحكم، وحوالة في اسم أبيه وكنيته: بفتح الحاء المهملة وبعدها واو مفتوحة، وألف ولام مفتوحة، وتاء تأنيث.

باب في الرجل يَشْرِي نفسه

[2: 326] 2536/ 2425 - عن عبد اللَّه بن مسعود قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "عَجِبَ ربُّنا عز وجل من رجل غَزَا في سبيل اللَّه فانهزم، يعني أصْحَابُهُ، فَعَلِمَ ما عليه، فرجع حتى أُهَرِيقَ دَمُه، فيقول اللَّه تعالى لملائكته: انظُروا إلى عَبدِي، رَجَعَ رغبةً فيما عندي، وشَفَقةً مما عندي، حتى أُهَرِيق دمه".

حكم الألباني

حسن] • في إسناده عطاء بن السائب، وقد أخرج له البخاري (6578) حديثًا مقرونًا بأبي بشر، وقال أيوب السختياني: هو ثقة، وقال ابن معين: لا يحتج بحديثه، وقال الإمام أحمد: من سمع منه قديمًا فهو صحيح، ومن سمع منه حديثًا لم يكن بشيء، ووافقه على هذه التفرقة يحيى بن معين أيضًا.

باب فيمن يسلم ويُقتل مكانَه في سبيل اللَّه تعالى

[2: 326] 2537/ 2426 - عن أبي هريرة: "أن عمرو بن أُقْيَشٍ كان له رِبًا في الجاهلية، فكره أن يُسلم حتى يأخذَه، فجاء يومَ أُحُدٍ، فقال: أين بنو عَمِّي؟ قالوا: بأحد، قال: أين فلان؟ قالوا: بأحد، قال: أين فلان؟ قالوا: بأحد، فَلَبِسَ لَأمَتَه وركِبَ فرسَه، ثم تَوَجَّهَ قِبَلَهُمْ، فلما رآه المسلمون قالوا: إليكَ عَنّا يا عمرو، قال: إني قد آمنت، فقاتلَ حتى جُرِحَ، فحُمِل إلى أهله جَريحًا، فجاءه سَعدُ بن مُعاذ، فقال لأخته: سليه: حَمِيَّةً لقومك، أو غضبًا لهم، أم غضبًا للَّه؟ فقال: بل غضبًا للَّه ولرسوله، فمات، فدخل الجنة، وما صلى للَّه صلاةً".

حكم الألباني

حسن] • وذكر الدارقطني أن حماد بن سَلمة تفرد به.

باب في الرجل يموت بسلاحه

[2: 326] 2538/ 2427 - عن سلمة بن الأكْوَع قال: "لما كان يومُ خَيبر قاتل أخي قتالًا شديدًا، فارتدَّ عليه سيفه فَقَتَله، فقال أصحاب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في ذلك، وشَكوا فيه: رجلٌ مات بسلاحه، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: مات جاهدًا مجاهدًا، قال ابن شهاب: ثم سألت ابنًا

لسَلَمة بن الأكْوَع؟ فحدثني عن أبيه بمثل ذلك، غير أنه قال: فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: كذبوا، مات جاهدًا مجاهدًا، فله أجره مرتين".

حكم الألباني

صحيح: م] • وأخرجه مسلم والنسائي (3150) أتم منه، والبخاري (4196) ومسلم (124/ 1802) كلاهما مطولًا، وقد أخرج البخاري ومسلم في صحيحيهما: أن عامر بن الأكوع -عمَّ سلمة بن عمرو بن الأكوع- جرى له ذلك، من رجوع سيفه فقتله، وقال الناس فيه ما قالوا، ورده -صلى اللَّه عليه وسلم- بما رَدَّ.
فالظاهر أنهما قضيتان، وأن المنكرين على الثاني منهما غير الأولين، إذ لا يقول أحد من الأولين ذلك بعد ما سمعوا من رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- جوابه الأول.
وذكر أبو عُبيد القاسم بن سلّام أن لسَلمة بن الأكوع أخوين، أحدهما عامر، والآخر أهبان، وذكر أبو القاسم البغوي أن عامرًا أخا سلمة صحب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، وحكى محمد بن سعد في الطبقات الكبرى أن أهبان بن الأكوع أسلم، وصحب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-.

2539/ 2428 - وعن أبي سلام -وهو الحبشي- عن رجل من أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "أغَرْنَا على حَىٍّ من جُهَينة، فطلبَ رجلٌ من المسلمين رجلًا منهم، فضربه، فأخطأه، وأصابَ نفسَه بالسيف، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: أخوكم يا معشر المسلمين، فابْتَدَرَه الناسُ، فوجدوه قد مات، فَلَفَّهُ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بثيابه ودمائه وصلى عليه، ودفنه، فقالوا: يا رسول اللَّه، أشهيدٌ هو؟ قال: نَعَمْ، وأَنا له شَهِيدٌ".

حكم الألباني

ضعيف]

18/ 39 -

باب الدعاء عند اللقاء

[2: 326] 2540/ 2429 - عن سهل بن سعد قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "ثِنْتَانِ لا تُرَدَّانِ، أو قَلّمَا تُرَدَّانِ: الدعاء عند النِّدَاءِ، وعند البأسِ حين يُلْحِمَ بعضُهم بعضًا".

حكم الألباني

صحيح]

2540/ 2430 - وفي رواية عن سهل بن سعد عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "ووَقْت المطر".

حكم الألباني

صحيح: دون قوله: "ووقت المطر"]

• في إسناده موسى بن يعقوب الزَّمْعي، قال النسائي: ليس بالقوي، وقال يحيى بن معين: ثقة، وقال أبو داود السجستاني: صالح، وله مشايخ مجهولون.

19/ 40 -

باب من سأل اللَّه تعالى الشهادة

[2: 327] 2541/ 2431 - عن معاذ بن جبل أنه سمع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "مَنْ قاتلَ في سبيل اللَّه فُوَاقَ نَاقَةٍ فَقَدْ وَجَبَتْ له الجنةُ، ومن سأل اللَّه القتلَ من نفسه صادقًا، ثم مات أو قتل، فإن له أجْرَ شَهِيدٍ -زاد ابن المصفَىَّ من هنا- ومَنْ جُرح جَرحًا في سبيل اللَّه، أو نُكِب نَكْبةً، فإنها تجيء يوم القيامة كأغْزَرِ ما كانت، لونُها لونُ الزَّعفران، وريحُهَا ريح المسك، ومن خرج به خُرَاج في سبيل اللَّه، فإن عليه طَابَعَ الشهداء".

حكم الألباني

صحيح] • وأخرجه الترمذي (1654، 1657) والنسائي (3141) وابن ماجة (2792) مختصرًا، وقال الترمذي: صحيح، وحديث الترمذي وابن ماجة مختصر.

باب في كراهة جَزِّ نواصي الخيل وأذنابها

[2: 327] 2542/ 2432 - عن عُتبة بن عبدٍ السُّلمي أنه سمع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: "لا تَقُصُّوا نَوَاصِيَ الخيل، ولا مَعَارِفَها، ولا أذنابها، فإن أذنابها مَذَابُّهَا، ومعارفها دِفاؤها، ونواصيَها مَعْقُودٌ فيها الخير".

حكم الألباني

صحيح] • في إسناده رجل مجهول.

باب فيما يستحب من ألوان الخيل

[2: 328] 2543/ 2433 - عن أبي وهب الجُشَمِّي، وكانت له صحبة، قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "عَلَيْكُمْ بكلّ كُمَيْتٍ أَغَرَّ مُحَجَّلٍ، أو أشْقَر أغرَّ محجَّل، أو أدْهَم أغرَّ محجَّل".

حكم الألباني

ضعيف] • وأخرجه النسائي (3565) مختصرًا.

2544/ 2434 - وفي رواية لأبي داود: "عليكم بكل أشقر أغرَّ محجل، أو أدهم أغر"، فذكر نحوه، قال محمد -يعني ابن مُهاجر- سألته: لم فُضِّل الأشقر؟ قال: لأن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بعث سَرِيَّةً، فكان أولَ من جاء بالفتح صاحبُ أشقر".

حكم الألباني

ضعيف] • أبو وهب الجشمي لم يذكر له اسم، وقال أبو القاسم البغوي: أبو وهب الجشمي سكن الشام، وروى عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- حديثين، وقال أبو أحمد الكرابيسي: أبو وهب الجشمي له صحبة من النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، حديثه في أهل اليمامة، وذكره في الذين عرفهم بكُناهم ولم يقف على أسمائهم.

2545/ 2435 - وعن ابن عباس قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "يُمنُ الخَيْل في شُقْرها".

حكم الألباني

حسن] • وأخرجه الترمذي (1695)، وقال: حسن غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث شيبان، يعني ابن عبد الرحمن.

باب هل تسمى الأنثي من الخيل فرسًا؟

[2: 328] 2546/ 2436 - عن أبي هريرة: "أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- كان يُسَمِّي الأنثى من الخيل فرسًا".

حكم الألباني

صحيح]

باب ما يكره من الخيل

[2: 328] 2547/ 2437 - عن أبي هريرة قال: "كان النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يكره الشِّكالَ من الخيل، والشكالُ: أن يكون الفرسُ في رجله اليمنَي بياضٌ، وفي يده اليسري، أو في يده اليمني، وفي رجله اليسري".

حكم الألباني

صحيح: م] • وأخرجه مسلم (1875) والترمذي (1698) والنسائي (3566) وابن ماجة (2790).

21/ 44 -

باب ما يؤمر به من القيام على الدواب والبهائم

[2: 328] 2548/ 2438 - عن سهل بن الحنْظَلِيَّة قال: "مَرَّ رسُول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ببعير قد لَحِق ظهرُه ببطنه، قال: اتقوا اللَّه في هذه البهائم المعجَمة، فاركبوها صالحة، وكُلُوها صالحةً".

حكم الألباني

صحيح]

2549/ 2439 - وعن عبد اللَّه بن جعفر قال: "أرْدَفَني رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- خلفه ذات يوم، فأسرَّ إليَّ حديثًا، لا أُحدث به أحدًا من الناس، وكان أحبُّ ما اسْتتر به رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- لحاجته هَدَفًا، أو حائِشَ نَخْل، قال: فدخل حائطًا لرجل من الأنصار، فإذا جمل، فَلَمَّا رأى النبيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- حَنَّ، وذَرَفَتْ عيناه، فأتاه النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، فمَسحَ ذِفْرَاهُ، فَسَكَتَ، فقال: مَنْ رَبُّ هذا الجمل؟ لمن هذا الجمل؟ فجاء فتًى من الأنصار فقال: لي يا رسول اللَّه، فقال: أفلا تتقي اللَّه في هذه البهيمة التي مَلَّكَكَ اللَّه إيَّاها؟ فإنه شكى إليَّ أنك تُجيعه وتُدْئِبه".

حكم الألباني

صحيح: م، بجملة الهدف والحائش فقط] • وأخرجه مسلم (342، 2429) وابن ماجة (340) مختصرًا، وليس في حديثهما قصة الجمل.

2550/ 2440 - وعن أبي هريرة، أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "بينما رجل يمشي بطريق، فاشْتَدَّ عليه العطشُ، فوجدَ بئرًا، فنزل فيها فشرب، ثم خرج، فإذا كلبٌ يَلْهَثُ، يأكل الثّرَى من العطش، فقال الرجل: لقد بلغ هذا الكَلْبَ مِنَ العطش مِثْلُ الذي كان بلغني، فنزل البئر، فملأ خُفّه، فأمسكه بفيه، حتى رقأ، فسقى الكلب، فشكر اللَّهُ له، فَغَفَرَ له، فقالوا: يا رسول اللَّه، وإنَّ لنا في البهائم لأجرًا؟ قال: في كل ذَاتِ كَبِدٍ رَطْبَةٍ أَجْرٌ".

حكم الألباني

صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (2363) ومسلم (2244).

باب في نزول المنازل

[2: 329] 2551/ 2441 - عن أنس بن مالك قال: "كنا إذا نزلنا منْزلًا لا نُسَبِّحُ حتى نَحُلَّ الرحال".

حكم الألباني

صحيح]

22/ 45 -

باب في تقليد الخيل الأوتار

[2: 329] 2552/ 2442 - عن أبي بَشير الأنصاري: "أنه كان مع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في بعض أسفاره، فأرسل رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- رسولًا -قال عبد اللَّه بن أبي بكر: حسبت أنه قال: والناسُ في مَبيتهم: - لَا يَبْقَيَنَّ في رَقبة بعير قِلادةٌ مِنْ وَتَر ولا قلادةٌ إلا قُطِعَتْ، قال مالك: أُرى ذلك من أجل العين".

حكم الألباني

صحيح] • وأخرجه البخاري (3005) دون قول مالك، ومسلم (2115) والنسائي (8808 - الكبرى).

باب إكرام الخيل وارتباطها والمسح على أكفالها

[2: 329] 2553/ 2443 - عن أبي وَهْبٍ الجُشَمي، وكانت له صحبة، قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "ارْتَبِطُوا الخيل، وامسحوا بنواصيها وأعجازها، أو قال: أكفالها، وقلِّدُوها، ولا تقلدوها الأوتار".

حكم الألباني

حسن].
• وأخرجه النسائي (3565). وقد تقدم الكلام على الأوتار.

باب في تعليق الأجراس

[2: 335] 2554/ 2444 - عن أم حبيبة عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "لا تَصْحَبُ الملائكة رُفقةً فيها جَرَسٌ".

حكم الألباني

صحيح] • وأخرجه النسائي (8813 - الكبرى العلمية).
أم حبيبة: اسمها رَمْلة، وقيل: هند، والأول: هو المشهور، وهي بنت أبي سفيان صَخْر بن حرب، وأخت معاوية.

2555/ 2445 - وعن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لا تصحبُ الملائكة رفقةً فيها كَلْبٌ أو جرس".

حكم الألباني

صحيح] • وأخرجه مسلم (2113) والترمذي (1703).

2556/ 2446 - وعنه: "أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال في الجرس: مِزْمَارُ الشيطان".

حكم الألباني

صحيح: م]

• وأخرجه مسلم (2114) والنسائي (8812 - الكبرى العلمية).

23/ 47 -

باب في ركوب الجلّالة

[2: 330] 2557/ 2447 - عن ابن عمر قال: "نُهِيَ عن ركوب الجلَّالة".

حكم الألباني

صحيح]

2558/ 2448 - وعنه قال: "نَهَى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عن الجلّالة في الإبل أن يُرْكبَ عليها".

حكم الألباني

حسن صحيح]

24/ 48 -

باب في الرجل يسمي دابته

[2: 330] 2559/ 2449 - عن معاذ -وهو ابن جبل- قال: "كنت رِدْفَ النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- على حمار يقال له عُفَيْر".

حكم الألباني

صحيح: ق لكن ذكر الحمار شاذ] • وأخرجه البخاري (2856) ومسلم (49/ 30) والترمذي (×) والنسائي (5877 - الكبرى العلمية) مطولًا ومختصرًا.
وعفير -بضم العين المهملة وفتح الفاء- تصغير أعفر، فحذفوا الألف، كما قالوا في تصغير أسود: سويد، والقياس: أُعَيْفِر، كاحيمر.
وفي الحديث الآخر: "خرج على حماره يعفور"، يقال: أعفر، ويعفور، كما يقال: أخضر ويَخضور، وأصفر ويَصفور، وأحمر ويحمور، وقيل سمي للونه، والعُفرة: غُبْرة في خُضرة، وقيل: حمرة يخالطها بياض، وقيل: سمي به تشبيها في عَدْوه باليَعْفُور، وهو الظبي، وقيل: الخِشْف.

باب في النداء عند النفير: يا خيل اللَّه، اركبي

[2: 330] 2560/ 2450 - عن سَمُرة بن جُندب قال: "أما بعد، فإنَّ النبيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، سَمَّى خَيْلَنَا خيل اللَّه، إذا فزِعنا، وكان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يأمرنا إذا فَزِعْنا بالجماعة والصَّبْر، والسكينة، وإذا قاتلنا".

حكم الألباني

ضعيف]

25/ 50 -

باب النهى عن لعن البهيمة

[2: 331] 2561/ 2451 - عن عمران بن حصين: "أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- كان في سفرٍ، فسمع لَعْنَةً، فقال: ما هذه؟ قالوا: هذه فلانة، لَعَنتْ راحلتَها، فقال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: ضَعُوا عنها، فإنها ملعونة، فوضعوا عنها، قال عمران: فكأني أنظر إليها ناقةً وَرْقاء".

حكم الألباني

صحيح: م] • وأخرجه مسلم (2595) والنسائي (8816 - الكبرى).

باب في التحريش بين البهائم

[2: 331] 2562/ 2452 - عن ابن عباس قال: "نهى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عن التَّحْريش بين البهائم".

حكم الألباني

ضعيف] • وأخرجه الترمذي (1708) مرفوعًا ومرسلًا، وحكى أن المرسل أصح.

26/ 52 -

باب في وَسْم الدواب

[2: 331] 2563/ 2453 - عن أنس بن مالك قال: "أتيت النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بأخ لي، حينَ وُلدَ، لِيُحَنِّكه، فإذا هو في مِرْبَدٍ يَسِمُ غَنمًا، أحسبه قال: في آذانها".

حكم الألباني

صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (5542) ومسلم (2119، 2144) وابن ماجة (3565) بنحوه.

2564/ 2454 - وعن جابر -وهو ابن عبد اللَّه-: "أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- مُرَّ عليه بحمار قد وُسِمَ في وجهه، فقال: أما بَلَغكُم أني قد لَعَنْتُ من وَسَم البهيمة في وجهها، أو ضَرَبها في وجهها؟ نَهَى عن ذلك".

حكم الألباني

صحيح: م نحوه] • وأخرجه مسلم (2116)، (2117) والترمذي (1715) بمعناه.

27/ 53 -

باب في كراهية الحمر تُنْزَى على الخيل

[2: 331] 2565/ 2455 - عن علي بن أبي طالب قال: "أُهْدِيَ لرسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بغلةٌ، فركبها، فقال عليُّ: لو حَمَلْنا الحميرَ على الخيل، فكانت لنا مثل هذه؟ قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: إنما يفعل ذلك الذين لا يعلمون".

حكم الألباني

صحيح]

• وأخرجه النسائي (3580).

باب في ركوب ثلاثة على دابة

[2: 332] 2566/ 2456 - عن عبد اللَّه بن جعفر قال: "كان النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- إذا قَدِم من سَفر استُقْبل، فأيُّنا استقبل أولًا جعله أمامه، فاستُقْبِلَ بي، فحملني أمامه، ثم استُقبِل بحسن أو حسين، فجعله خلفه، فدخلنا المدينة وإنَّا لكذلك".

حكم الألباني

صحيح: م] • وأخرجه مسلم (2428) والنسائي (4246 - الكبرى) وابن ماجة (3773). فيه جواز الارتداف، وجواز ركوب ثلاثة على دابة، إذا كان ذلك لا يضرُّ بها.

28/ 55 -

باب في الوقوف على الدابة

[2: 332] 2567/ 2457 - عن أبي هريرة عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "إيَّايَ أن تتخذوا ظهور دَوَابِّكُمْ مَنَابِرَ، فإن اللَّه إنما سَخَّرها لكم لِتُبلِغكم إلى بلد لم تكونوا بالِغيه إلا بشِقِّ الأنفس، وجعل لكم الأرض، فعليها فاقضوا حاجتكم".

حكم الألباني

صحيح] • في إسناده إسماعيل بن عياش، وفيه مقال، قال الخطابي: قد ثبت عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه خطب على راحلته وافقًا عليها، فدل ذلك على أن الوقوف على ظهورها إذا كان لأرَب، أو بلوغ وطَر لا يدرك مع النزول إلى الأرض، مباح، وأشار إلى أن النهي إنما ينصرف إلى استيطانها، ويتخذها مقعدًا، وفيتعبها، ويضر بها من غير طائل.
واللَّه أعلم.

باب في الجنائب

[2: 332] 2568/ 2458 - عن سعيد بن أبي هند عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "ستكون إبل للشياطين، وبيوت للشياطين، فأما إبل الشياطين فقد رأيتها، يَخرجُ أحُدكم بجيبات معه قد أسْمَنها، فلا يعلو بعيرًا منها، ويمر بأخيه قد انقطع فلا يحمله، وأما بيوت الشياطين فلم أرها -كان سعيد يقول: لا أُراها إلا هذه الأقفاص التي يستر الناسُ بالديباج".

حكم الألباني

ضعيف]

• قال أبو حاتم الرازي: سعيد بن أبي هند لم يلق أبا هريرة، وفي كلام البخاري ما يدل على ذلك.

باب في سرعة السير

[2: 333] 2569/ 2459 - عن أبي هريرة أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "إذا سافرتم في الخِصْب فأعطوا الإبل حَقّها، وإذا سافرتم في الجَدْب فأسرعوا السيرَ، فإذا أردتم التّعريس فتنكبوا عن الطريق".

حكم الألباني

صحيح: م، نحوه] • وأخرجه مسلم (1926) والترمذي (2808) والنسائي (8814 - الكبرى).

2570/ 2460 - وعن الحسن -وهو البصري- عن جابر بن عبد اللَّه عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، نحو هذا، قال بعد قوله: "حقها": "ولا تَعْدُوا المنازل".

حكم الألباني

صحيح] • وأخرجه النسائي (955 - في عمل اليوم والليلة) وابن ماجة (329) مختصرًا برقم (3772). وذكر علي بن المديني وأبو زرعة الرازي وغيرهما أن الحسن لم يسمع من جابر بن عبد اللَّه.

2571/ 2461 - وعن أنس قال: قال رسول -صلى اللَّه عليه وسلم-: "عليكم بالدُّلجةِ، فإنَّ الأرض تُطْوَى بالليل".

حكم الألباني

صحيح] • في إسناده أبو جعفر الرازي، واسمه عيسى بن عبد اللَّه بن ماهان، وقد وثقه بعضهم، وتكلم فيه غير واحد.

باب رب الدابة أحق بصدرها

[2: 333] 2572/ 2462 - عن بُريدة -وهو ابن الحُصيب- قال: "بينما رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يمشي جاء رجلٌ ومعه حمار، فقال: يا رسول اللَّه، اركب، وتأخَّرَ الرجلُ، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: لا،

أنْتَ أحقُّ بصَدْرِ دابتك مني، إلا أن تجعله لي، قال: فإني قد جعلته لك، فركب".

حكم الألباني

حسن صحيح] • وأخرجه الترمذي (2773)، وقال: حسن غريب.
هذا آخر كلامه.
وفي إسناده علي بن الحسين بن واقد، وفيه مقال.

29/ 52 -

باب الدابة تُعَرقَب في الحرب

[2: 333] 2573/ 2463 - عن عَبَّاد بن عبد اللَّه بن الزبير قال: حدثني أبي الذي أرضعني، وهو أحد بني مُرّةَ بن عَوْف، وكان في تلك الغَزاةِ غَزَاةِ مُؤتَة، قال: "واللَّه لَكأنِّي أنظر إلى جعفر حين اقتَحَم عن فرس له شقراء، فعقرها، ثم قاتل القومَ حتى قُتل".

حكم الألباني

حسن] قال أبو داود: هذا الحديث ليس بالقوي.

30/ 60 -

باب في السبَق

[2: 334] 2574/ 2464 - عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لا سَبَقَ إلا فِي خُفٍّ أو في حَافِرٍ، أو نَصْلٍ".

حكم الألباني

صحيح] • وأخرجه الترمذي (1700) والنسائي (3585) وابن ماجة (2878). وقال الترمذي: حديث حسن.

2575/ 2465 - وعن ابن عمر: "أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- سابَقَ بين الخيل التي قد أُضْمِرَتْ من الحَفْياء، وكان أمَدُهَا ثَنِيَّةَ الودَاع، وسابق بين الخيل التي لم تُضَمَّر من الثّنية إلى مسجد بني زُريق، وإن عبد اللَّه ممن سابق بها".

حكم الألباني

صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (420) ومسلم (1870) والترمذي (1699) والنسائي (3583، 3584).

2576/ 2466 - وعنه: "أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- كان يُضَمِّرُ الخيلَ، يسابق بها".

حكم الألباني

صحيح] • وأخرجه ابن ماجة (2877).

2577/ 2467 - وعنه: "أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- سَبَّقَ بين الخيل، وفَضَّلَ القُرَّحَ في الغاية".

حكم الألباني

صحيح] "القرح" بضم القاف وتشديد الراء المهملة وفتحها: وحاء مهملة، جمع قارح، والقارح من الخيل: هو الذي دخل في السنة الخامسة.

باب في السبَق على الرِّجل

[2: 334] 2578/ 2468 - عن عائشة: "أنها كانت مع النبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- في سفر قالت: فسابَقتُه، فَسَبقته على رجليَّ، فلما حملتُ اللَّحْم سابقته فسبقني، فقال: هذه بتلك السَّبْقَة".

حكم الألباني

صحيح] • وأخرجه النسائي (8942 - الكبرى) وابن ماجة (1979). فيه ما كان عليه -صلى اللَّه عليه وسلم- من كرم الأخلاق وحسن المعاشرة مع الأهل وتطييب قلوبهن.

31/ 62 -

باب في المحلِّل

[2: 334] 2579/ 2469 - عن أبي هريرة عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "مَنْ أَدْخَلَ فرسًا بين فَرَسَينِ، يعني، وهو لا يؤمَن أن يُسبق، فليس بقمار، ومن أدخل فرسًا بين فرسين وقد أمِنَ أن يُسبق فهو قمار".

حكم الألباني

ضعيف] • وأخرجه ابن ماجة (2876). يشترط في المحلِّل أن يكون على فرس كُفْءٍ لفرسيهما، بحيث يجوز أن يسبقهما، ويجوز أن يسبقاه، واختلف في ثمرة دخوله: فالأكثر على أن دخول المحلل لتحليل السبق لكل واحد من المتسابقين إلى المحلل، وقيل: فائدته أن يحلل السبق لنفسه، دون المتسابقين سواه، والحديث حجة عليه.
فأما إذا جعل الأمير للسابق منهما جُعلًا، أو قال رجل لصاحبه: إن سبقتَ فلانًا فلك عشرة دارهم، فهذا جائز من غير محلل، وإن كانت المسابقة بين اثنين، فيعمدان إلى فرس ثالث كفء لفرسيهما، يدخلانه بينهما، ويتواضعان على شيء معلوم يكون للسابق منهما، فمن سبق

أحرز سبقه، وأخذ سبق صاحبه، ولم يكن على المحلل شيء، وإن سبقهما المحلل أحرز السبقين معًا.

32/ 63 -

باب الجَلب على الخيل في السباق

[2: 335] 2581/ 2470 - عن الحسن -وهو البصري- عن عمران بن حصين، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "لا جَلَبَ ولا جَنَبَ -زاد يحيى في حديثه- في الرِّهان".

حكم الألباني

صحيح] • وأخرجه الترمذي (1123) والنسائي (3335، 3590، 3591) كلاهما دون زيادة يحيى، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.
هذا آخر كلامه.
وقد ذكر أبو حاتم الرازي وغيره من الأئمة أن الحسن البصري ليس يصح له سماع من عمران بن حصين.
وذكر أبو داود عن قتادة قال: "الجَلَبُ والجَنَبُ في الرهان" هذا آخر كلامه.

حكم الألباني

صحيح مقطوع] وقد ذكر غيره أن ذلك في الزكاة، وقد تقدم الكلام عليه في كتاب الزكاة.

33/ 64 -

باب السيف يُحَلَّى

[2: 335] 2583/ 2471 - عن أنس قال: "كانت قَبِيعَةُ سَيْفِ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فِضَّةً".

حكم الألباني

صحيح] • وأخرجه الترمذي (1691) والنسائي (5374). وقال الترمذي: حديث حسن غريب، وهكذا روي عن همام عن قتادة عن أنس، وقد رَوى بعضهم عن قتادة عن سعيد بن أبي الحسن قال: "كانت قبيعةُ سيف رسول اللَّه من فضة".
وقال النسائي: هذا حديث منكر، والصواب قتادة عن سعيد.

2584/ 2472 - وعن قتادة عن سعيد بن أبي الحسن قال: "كانت قَبيعةُ سيفِ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فضةً" قال قتادة: وما علمت أحدًا تابعه على ذلك.

حكم الألباني

صحيح بما قبله] • وأخرجه النسائي (5375) والترمذي (1691). وقد أشار إليه الترمذي.

2585/ 2473 - وعن عثمان بن سعد عن أنس بن مالك قال: "كانت"، فذكر مثله.
عثمان: هو أبو بكر التَّميمي البصري الكاتب، تكلم فيه غير واحد.

باب في النَّبل يدخل به المسجد

[2: 336] 2586/ 2474 - عن جابر -وهو ابن عبد اللَّه- عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أنه أمَرَ رَجُلًا كان يتصدَّق بالنَّبل في المسجد أن لا يمر بها إلا وهو آخذٌ بنُصُولهِا".

حكم الألباني

صحيح: م، ق مختصرًا] • وأخرجه مسلم (122/ 2614) والنسائي (718) البخاري (7074).

2587/ 2475 - وعن أبي موسى -وهو الأشعري- عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "إذا مرَّ أحدكم في مسجدنا، أو في سُوقنا، ومعه نَبْل، فَليُمْسِك على نِصالها -أو قال: فليقبض كفه، أو قال: فليقبض بكَفِّه- أن يصيب أحدًا من المسلمين".

حكم الألباني

صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (7075) ومسلم (124/ 2615) وابن ماجة (3778).

34/ 66 -

باب في النهى أن يُتعاطى السيف مسلولًا

[2: 336] 2588/ 2476 - عن جابر: "أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- نهى أن يُتَعَاطَى السَّيْفُ مسلولًا".

حكم الألباني

صحيح] • وأخرجه الترمذي (2163)، وقال: حسن غريب.

باب النهى أن يُقَدَّ السير بين إصبعين

[2: 336] 2589/ 2477 - عن الحسن -وهو البصري- عن سَمُرة بن جُنْدَب "أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- نَهَى أن يُقَدَّ السَّيْرُ بين إصْبِعين".

حكم الألباني

ضعيف] • وقد اختلف في سماع الحسن من سمرة.

باب في لبس الدروع

[2: 336] 2590/ 2478 - عن السائب بن يزيد عن رجل قد سَمّاه: "أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ظاهرَ يوم أُحُدٍ بين دِرْعينِ، أو لَبِس درعين".

حكم الألباني

صحيح]

• لم يجزم سفيان الثوري بسماعه فيه، إنما قال: حسبت أني سمعت يزيد بن خُصَيفة يذكر عن السائب بن يزيد.

باب في الرايات والألولية

[2: 337] 2591/ 2479 - عن يونس بن عبيد، مولى محمد بن القاسم، قال: "بعثني محمد بن القاسم إلى البراء بن عازب، يسأله عن رايةِ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: ما كانت؟ فقال: كانت سوداء مرَبَّعةً، من نَمِرَةٍ".

حكم الألباني

صحيح: دون قوله: "مربعة"] • وأخرجه الترمذي (1680) وابن ماجة (×).
وقال الترمذي: حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث ابن أبي زائدة، وأبو يعقوب الثقفي: اسمه إسحاق بن إبراهيم.
هذا آخر كلامه.
وأبو يعقوب الثقفي -هذا- قال ابن عدي الجرجاني: روي عن الثقات ما لا يتابع عليه، وقال أيضًا: أحاديثه غير محفوظة.

2592/ 2480 - وعن جابر، يرفعه إلى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أنه كان لواؤه يومَ دخل مكة أبيَضَ".

حكم الألباني

صحيح] • وأخرجه الترمذي (1679) والنسائي (2866) وابن ماجة (2817). وقال الترمذي: هذا حديث غريب، لا نعرفه إلا من حديث يحيى بن آدم عن شريك، قال: وسألت محمدًا -يعني البخاري- عن هذا الحديث؟ فلم يعرفه إلا من حديث يحيى بن آدم عن شريك، وقال: حدثنا غير واحد عن شريك عن عمار عن أبي الزبير عن جابر: "أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- دخل مكة وعليه عمامة سوداء"، قال محمد -وهو البخاري-: والحديث هو هذا.

2593/ 2481 - وعن سِماك -وهو ابن حرب- عن رجل من قومه، عن آخر منهم، قال: "رأيت راية رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- صَفْراء".

حكم الألباني

ضعيف]

• في إسناده رجل مجهول، وأخرج الترمذي (1681) وابن ماجة (2818) من حديث أبي مِجْلَز عن ابن عباس قال: "كانت راية رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- سوداء، ولواؤه أبيض" وفي إسناده يزيد بن حيان، أخو مقاتل بن حيان، قال البخاري: عنده غلط كثير، وأخرج البخاري (3183) هذا الحديث في تاريخه الكبير من رواية يزيد -هذا- مقتصرًا على الراية، وأخرج النسائي (8551) من حديث قتادة عن أنس: "أن ابن أم مكتوم كانت معه راية سوداء في بعض مشاهد النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-"، وهو حديث حسن، ورُوي عن مجاهد أنه قال: "كان لرسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- لواء أغبر" وهذا مرسل، وقد روي أن الراية السوداء كانت من مِرْطٍ مُرجَّل لعائشة.

باب في الانتصار برُذُل الخيل والضَّعَفة

[2: 337] 2594/ 2482 - عن أبي الدرداء قال: سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: "ابغُوني الضُّعفاء، فإنما تُرزَقونَ وتُنْصَرُونَ بضعفائكم".

حكم الألباني

صحيح] • وأخرجه الترمذي (1702) والنسائي (3179). وقال الترمذي: حسن صحيح، وقد أخرج البخاري (2896) من حديث سعد بن أبي وقاص عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بنحوه، وفي حديث النسائي زيادة تبين معنى الحديث: قال نبي اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إنما ينصر اللَّه هذه الأمة بضعفتها، بدعوتهم، وصلاتهم، وإخلاصهم"، ومعناه: أن عبادة الضعفاء ودعاءهم أشد إخلاصًا، لخلو قلوبهم من التعلق بزُخرف الدنيا، وجعلوا هَمَّهم واحدًا، فأجيب دعاؤهم، وربحت أعمالهم.

35/ 71 -

باب في الرجل ينادي بالشعار

[2: 337] 2595/ 2483 - عن الحسن عن سَمُرة بن جُندب قال: "كان شعار المهاجرين: عبد اللَّه، وشعار الأنصار: عبد الرحمن".

حكم الألباني

ضعيف] • في إسناده الحجاج بن أرطأة، ولا يحتج بحديثه.

2596/ 2484 - وعن إياس بن سلمة عن أبيه قال: "غزونا مع أبي بكر -رضي اللَّه عنه-، زمن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فكان شعارُنا: أَمِتْ، أَمِتْ".

حكم الألباني

حسن صحيح] • وأخرجه النسائي (8665 - الكبرى العلمية) وابن ماجة (2840).

2597/ 2485 - وعن المهلَّب بن أبي صُفْرة قال: أخبرني من سمع النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: "إنْ بُيِّتُّمْ فليكُنْ شِعَارُكُمْ: حمْ، لا يُنصرون".

حكم الألباني

صحيح] • وأخرجه الترمذي (1682) والنسائي (8861، 10453 - الكبرى العلمية).
وذكر الترمذي أنه روى عن المهلب عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- مرسلًا، ووقع عند غيرهما: "يا منصور، أَمِتْ، أَمِتْ" قيل: هو أمر بالموت، والمراد به التفاؤل بالنصر، بعد الأمر بالإماتة، مع حصول الغرض بالشعار، فإنهم جعلوا هذه الكلمة علامة بينهم يتعارفون بها، لأجل ظلمة الليل، فيعرف بها الرجل رفقاءه.

36/ 72 -

باب ما يقول الرجل إذا سافر

[2: 338] 2598/ 2486 - عن أبي هريرة قال: "كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- إذا سافر قال: اللهم أنت الصاحبُ في السّفر، والخليفةُ في الأهلِ، اللهم إني أعوذ بك من وَعْثاء السفر، وكآبة المُنْقَلَبِ، وسُوءِ المنظَر في الأهل والمال، اللهم اطْوِ لَنَا الأرض، وهَوِّنْ علينا السفر".

حكم الألباني

حسن صحيح] • وأخرجه النسائي (5501) بنحوه، وقد أخرجه مسلم في صحيحه (425/ 1342) أتم منه، من حديث عبد اللَّه بن عمر، وأخرج أيضًا من حديث عبد اللَّه بن سَرْجَسِ طَرَفًا منه، والترمذي (3438).

2599/ 2487 - وعن ابن عمر: "أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- كان إذا استوَى على بعيره خارجًا إلى سفر كَبَّرَ ثلاثًا، ثم قال: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ (13) وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ﴾ [الزخرف: 13 - 14]، اللهم إني أسألك في سَفَرنا هذا البِرَّ والتقوى، ومن العمل ما ترضى، اللهم هَوِّنْ علينا سفرنا هذا، اللهم اطْوِ لَنَا البُعْد، اللهم أنت الصاحبُ في

السفر، والخليفةُ في الأهل والمال، وإذا رجع قالهن، وزاد فيهن: آيبون، تائبون، عابدون، لربنا حامدون، وكان النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- وجيوشُه إذا عَلَوُا الثَّنايا كبروا، وإذا هَبَطوا سَبَّحوا، فوُضِعَتْ الصلاة على ذلك".

حكم الألباني

صحيح: دون قوله: "فوضعت.
. ."، م، دون "العلو والهبوط" فهو في حديث آخر صحيح] • وأخرجه مسلم (1342) والترمذي (3447) كلاهما دون قوله: "كان النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وجيوشه إذا علوا.
. . إلخ"، والنسائي (10382، 11466 - الكبرى العلمية)، وآخر حديثهم "حامدون".

37/ 73 -

باب في الدعاء عند الوداع

[2: 339] 2600/ 2488 - عن قَزَعَةَ -وهو ابن يحيى البصري- قال: قال لي ابنُ عمر: "هَلُمَّ أُوَدِّعْكَ كما وَدَّعني رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: أَسْتَوْدِعُ اللَّهَ دِينَكَ وأمانَتَكَ وخواتيم عَمَلِكَ".

حكم الألباني

صحيح] • وأخرجه النسائي (8754، 10269/ 4 - الكبرى) والترمذي (3442، 3443) وابن ماجة (2826).

2601/ 2489 - وعن عبد اللَّه الخَطْمِيِّ قال: "كان النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- إذا أراد أن يَسْتودع الجيش قال: أستودعُ اللَّه دينكم وأمانتكم وخواتيم أعمالكم".

حكم الألباني

صحيح] • وأخرجه النسائي (10268 - الكبرى).
وعبد اللَّه الخطمي: هو عبد اللَّه بن يزيد الأنصاري الخطمي، له صحبة، سكن الكوفة، وكان أميرًا بها، كنيته أبو الغادية بفتح الغين المعجمة، وبعد الألف دال مهملة مكسورة، وياء آخر الحروف مفتوحة وتاء تأنيث، وهو مولى لبني أمية، اتفق البخاري ومسلم على الاحتجاج بحديثه.

باب ما يقول الرجل إذا ركب

[2: 339] 2602/ 2490 - عن علي بن ربيعة قال: "شهدتُ عليًّا أُتِيَ بدابَّة ليركبها، فلما وضَع رِجْله في الرِّكاب قال: بسم اللَّه، فلما استوي على ظَهْرها قال: الحمد للَّه، ثم قال: {سُبْحَانَ

الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ (13) وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ} [الزخرف: 13 - 14]، ثم قال: الحمد للَّه -ثلاث مرات- ثم قال: اللَّه أكبر -ثلاث مرات- ثم قال: سبحانك، إني ظلمت نفسي، فاغفر لي؟ فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، ثم ضحك، فقيل: يا أمير المؤمنين، من أيِّ شيء ضحكت؟ قال: رأيت النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فعل كما فعلتُ ثم ضحك، قلت: يا رسول اللَّه، من أيِّ شيء ضحكت؟ قال: إن ربك يَعجَبُ من عبده إذا قال: اغفر لي ذنوبي، يعلم أنه لا يغفر الذنوب غيري".

حكم الألباني

صحيح] • وأخرجه الترمذي (3446) والنسائي (8800 - الكبرى العلمية).
وقال الترمذي: حسن صحيح.

38/ 75 -

باب ما يقول الرجل إذا نزل المنزل

[2: 339] 2603/ 2491 - عن عبد اللَّه بن عمر قال: "كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- إذا سافَرَ فأقبل الليلُ قال: يا أرض، رَبِّي وربك اللَّه، أعوذ باللَّه من شَرِّك، وشر ما فيك، وشر ما خُلق فيك، ومن شَر ما يَدِبُّ عليك، وأعوذ باللَّه من أَسَدٍ وأسْوَدَ، ومن الحية والعقرب، ومن ساكن البلد، ومن والدٍ وما وَلَد".

حكم الألباني

ضعيف] • وأخرجه النسائي (10398 - الكبرى العلمية).
وفي إسناده بقية بن الوليد، وفيه مقال.

باب في كراهية السير أول الليل

[2: 339] 2604/ 2492 - عن جابر قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لَا تُرْسِلُوا فَواشِيَكم إذا غابت الشمس، حتى تذهبَ فَحْمَةُ الْعِشَاء، فإنَّ الشياطين تَعيثُ إذا غابت الشمس حتى تذهب فَحْمَةُ العشاء".

حكم الألباني

صحيح: م] • وأخرجه مسلم (2013). و"الفواشي" جمع فاشية، وهي الماشية التي تنتشر من المال، كالأبل والبقر والغنم السائمة والصبيان وغيرهم، لأنها تفشوا، وأي تنتشر، و"فحمة العشاء"

وهو إقباله وأول سواده، وهو أشد الليل سوادًا، قال أبو عبيد: المحثون يسكنون حاءه، والصواب فتحها، وقال غيره: يقال: فَحْمَة، وفَحَمَة، وقال ابن الأعرابي: يقال للظلمة التي بين الصلاتين: الفحمة، وللظلمة التي بين العَتَمة، والغداة: العَسْعَسَة.

باب في أي يوم يستحب السفر؟

[2: 340] 2605/ 2493 - عن كعب بن مالك قال: "قَلّمَا كان رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يَخْرُج في سَفَرٍ إلا يومَ الخميس".

حكم الألباني

صحيح: خ] • وأخرجه النسائي (8787 - الكبرى العلمية) والبخاري (2949).

باب في الابتكار في السفر

[2: 340] 2606/ 2494 - عن عُمارة بن حَدِيد عن صَخْرٍ الغامِديِّ، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "اللهم بارك لأمتي في بُكورها، وكان إذا بعث سَرِيَّةً أو جيشًا بعثهم في أولِ النهار، وكان صَخرٌ رجلًا تاجرًا، وكان يبعثُ تجارته من أولِ النهار، فَأَثْرَى، وكثُر مالُه".

حكم الألباني

صحيح] • وأخرجه الترمذي (1212) والنسائي (8833 - الكبرى العلمية) وابن ماجة (2236). وقال الترمذي: حديث صخر الغامدي حديث حسن، ولا نعرف لصخر الغامدي عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- هذا الحديث.
هذا آخر كلامه.
وعمارة بن حَدِيد: بَجَلي، سُئل عنه أبو حاتم الرازي؟ فقال: مجهول، وسئل عنه أبو زرعة الرازي؟ فقال: لا يعرف.
وقال أبو القاسم البغوي: لا أعلم روى صخر الغامدي غير هذا، وذكر أبو علي بن السكن: أنه أزدي غامدي، سكن الطائف، ويعدُّ في أهل الحجاز، وقال: روى عنه عمارة بن حَديد وحده حديثًا واحدًا، وعمارة مجهول، لم يرو عنه غير يعلَى بن عطاء الطائفي، وذكر أنه رُوي من حديث مالك مرسلًا.

وقال النَّمَري: صخر بن وَدَاعة الغامدي -وغامد في الأزد- سكن الطائف، وهو معدود في أهل الحجاز، روى عنه عمارة بن حديد، وهو مجهول، لم يرو عنه غير يعلى الطائفي، ولا أعلم لصخر غير حديث: "بورك لأمتي في بكورها" وهو لفظ رواه جماعة عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-.
هذا آخر كلامه.
وذكر بعضهم أنه روى حديثًا آخر، وهو قوله: "لا تَسُبُّوا الأموات فتؤذوا الأحياء".
وحديد: بحاء مهملة مفتوحة ودالين مهملتين الأولى مكسورة وبينهما ياء آخر الحروف ساكنة.

40/ 79 -

باب في الرجل يسافر وحده

[2: 340] 2607/ 2495 - عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "الراكبُ شيطانٌ، والراكبان شيطانان، والثلاثةُ رَكْبٌ".

حكم الألباني

حسن] • وأخرجه النسائي (8849 - الكبرى العلمية) والترمذي (6741).

41/ 80 -

باب في القوم يسافرون يؤمِّرون أحدهم

[2: 340] 2608/ 2496 - عن أبي سعيد الخدري أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "إذَا خَرَجَ ثلاثةٌ في سَفَر فَلْيُؤَمِّرُوا أَحدهم".

حكم الألباني

حسن صحيح]

2609/ 2497 - وعن أبي هريرة أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "إذا كان ثلاثة في سفر فليؤمروا أحدهم، قال نافع: فقلنا لأبي سلمة: فأنت أميرنا".

حكم الألباني

حسن صحيح]

باب في المصحف يسافَر به إلى أرض العدو

[2: 340] 2610/ 2498 - عن عبد اللَّه بن عمر قال: "نَهَى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أن يُسَافَرَ بالقرآن إلى أرض العدو".
قال مالك: أُراه مخافةَ أن يناله العدو.

حكم الألباني

صحيح: ق، دون: قال مالك.
. .، وهو عند (م) من تمام الحديث وهو الصواب]

• وأخرجه البخاري (2990) ومسلم (1869) والنسائي (8006، 8738 - الكبرى) وابن ماجة (2879، 2880). هكذا ذكر ههنا: أن قوله: "مخافة أن يناله العدو" من قول مالك.
وأخرجه من رواية القَعْنبي عنه، ووافق القَعْنبي على ذلك كأبي مصعب، أحمد بن أبي بكر الزهري، ويحيى بن يحيى الأندلسي، ويحيى بن بكير.
ورواه بعضهم من حديث عبد الرحمن بن مهدي والقعنبي عن مالك، فأدرح هذه الزيادة في الحديث.
فقد اختلف على القعنبي في هذه الزيادة، فمرة يبين أنها قول مالك، ومرة يدرجوها في الحديث.
ورواه يحيى بن يحيى النيسابوري عن مالك، فلم يذكر الزيادة البتة.
وقد رفع هذه الكلمات أيوب السختياني والليث بن سعد والضحاك بن عثمان الحزامي، عن نافع عن ابن عمر.
وقال بعضهم: يحتمل أن مالكًا شك، هل هي من قول النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-؟ فجعل -لتحَرِّيه- هذا الزيادة من كلامه على التفسير، وإلا فهي صحيحة من قول النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- من رواية الثقات.
والمراد بالقرآن ههنا المصحف، وكذا جاء مفسرًا في بعض الحديث، ونيل العدو له استخفافه به وامتهانه إياه، فإذا أمنت العلة في الجيوش الكثيرة.
وقد قيل: ارتفع النهي، وهو مذهب أبي حنيفة، وغيره من العلماء، وأشار إليه البخاري، وحملوا النهي على الخصوص.
ولم يفرق مالك بن العسكر الكبير والصغير في النهي عن ذلك.
وحكى عن بهضم جواز السفر به مطلقًا.

جارٍ التحميل