وقيل: إن نهيه -صلى اللَّه عليه وسلم- فيه ليس على وجه التحريم والفرض، وإنما هو على معنى الندب والإكرام للقرآن.
باب فيما يستحب من الجيوش والرفقاء والسرايا
[2: 431] 2611/ 2499 - عن ابن عباس، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "خير الصَّحَابة أربعة، وخيرُ السرايا أربعمائة، وخيرُ الجيوش أربعة آلاف، ولن يُغْلبَ اثنا عَشَرَ ألْفًا من قِلَّةٍ".
حكم الألباني
صحيح]
• وأخرجه الترمذي (1555). وقال: حسن غريب، لا يُسنده كبير أحدٍ، وذكر أنه روي عن الزهري عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- مرسلًا.
وقال البيهقي: تفرد به جرير بن حازم موصولًا.
وقال أبو داود: أسنده جرير بن حازم وهو خطأ.
42/ 82 -
باب في دعاء المشركين
[2: 341] 2612/ 2500 - عن سليمان بن بُريدة عن أبيه قال: "كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- إذا بَعثَ أميرًا على سَرِيَّة أو جيش، أوصاهُ بتَقْوَى اللَّه في خَاصَّةِ نفسه، وبمن معه من المسلمين خيرًا، وقال: إذا لقيتَ عَدُوَّك من المشركين فادْعُهْم إلى إحدَى ثلاثِ خصالٍ، أو خِلال، فأيَّتُهَا أجابوك إليها فَاقْبَلْ منهم، وكُفَّ عنهم: ادْعُهم إلى الإسلام، فإن أجابوك فأقبل منهم، وكُفَّ عنهم، ثم ادعهم إلى التحول من دارهم إلى دار المهاجرين، وأعلمهم أنهم إن فَعَلوا ذلك أنّ لهم ما للمهاجرين، وأنَّ عليهم ما على المهاجرين، فإن أبَوْا، واختاروا دارهم، فأعْلِمهم أنهم يكونون كأعرابِ المسلمين: يُجْرَى عليهم حُكْم اللَّه الذي يُجرَي على المؤمنين، ولا يكون لهم في الفَيْء والغنيمة نصيب، إلا أن يجاهدوا مع المسلمين، فإن هم أبَوْا فادْعُهم إلى إعطاء الجزية، فإن أجابوا فأقبل منهم، وكُفَّ عنهم، فإن أبَوْا فاسْتعِنْ باللَّه تعالى وقاتلهم، وإذا حاصرتَ أهل حِصْنٍ فأرادوك أن تُنزِلهُم على حكم اللَّه، فلا تنزلهم، فإنكم لا تدرون ما يحكمُ اللَّه فيهم، ولكن أنزلوهم على حُكمكم، ثم اقْضُوا فيهم بعدُ ما شئتم".
حكم الألباني
صحيح: م]
قال سفيان بن عيينة: قال علقمة: فذكرتُ هذا الحديث لمقاتل بن حَيَّان، فقال: حدثني مسلم -هو ابن هَيْصم- عن النعمان بن مُقَرِّن عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، مثل حديث سليمان بن بريدة.
• وأخرجه مسلم (1731) والترمذي (1617) والنسائي (8765 - الكبرى العلمية) وابن ماجة (2858). وحديث النعمان بن مقرن أخرجه ابن ماجة أيضًا.
2613/ 2501 - وعن سليمان بن بريدة، عن أبيه، أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "اغْزُوا باسم اللَّه، وفي سبيل اللَّه، وقاتلوا من كفر باللَّه، اغزوا، ولا تَغْدُروا، ولا تَغْلّوا ولا تُمثِّلوا، ولا تَقْتُلوا وَليدًا".
حكم الألباني
صحيح: م] • أخرجه مسلم (1731) وابن ماجة (2858) والترمذي (1408، 1617). وهو طرف من الذي قبله.
2614/ 2502 - وعن خالد بن الفِزْرِ قال: حدثني أنس بن مالك، أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "انْطلِقُوا باسم اللَّه، وباللَّه، وعلى مِلَّة رسول اللَّه، ولا تقْتُلُوا شَيْخًا فانيًا، ولا طفلًا، ولا صغيرًا، ولا امرأةً، ولا تَغُلُّوا، وضُمُّوا غنائمكم، وأصلحوا، وأحسنوا ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾ [البقرة: 195] ".
حكم الألباني
ضعيف]
• قال يحيى بن معين: خالد بن الفزر: ليس بذاك.
هذا آخر كلامه.
وهيصم: بفتح الهاء وسكون الياء آخر الحروف، وبعدها صاد مهملة مفتوحة وميم.
ومقرن: بضم الميم وفتح القاف وتشديد الراء المهملة وكسرها ونون.
والفرز: بكسر الفاء وسكون الزاي وبعدها راء مهملة.
43/ 83 -
باب في الحرق في بلاد العدو
[2: 342] 2615/ 2503 - عن ابن عمر: "أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- حَرّقَ نخْلَ بني النَّضِيرِ وقَطَعَ، وهي البُويرة، فأنزل اللَّه عز وجل: ﴿مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ﴾ [الحشر: 5] ".
حكم الألباني
صحيح: ق]
• وأخرجه البخاري (4031) ومسلم (29/ 1446) والترمذي (1552، 3302) والنسائي (8609 - الكبرى) وابن ماجة (2844).
2616/ 2504 - وعن أسامة -وهو ابن زيد- أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "كان عَهِدَ إليه فقال: أَغِرْ عَلَى أُبْنَي، صَبَاحًا، وَحَرِّقْ".
حكم الألباني
ضعيف] • وأخرجه ابن ماجة (2843). وحكى أبو داود أن أبا مُسْهِر قيل له: أُبْنَي، قال: نحن أعلم، هي بُيْنَى فِلَسْطين.
حكم الألباني
مقطوع]
باب في بَعْث العُيُون
[2: 343] 2618/ 2505 - عن أنس قال: "بعث -يعني النبيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- بَسْبَسَةَ عَيْنًا يَنْظُر ما صنعتْ عِيْرُ أبي سفيان".
حكم الألباني
صحيح: م] • وأخرجه مسلم (1901). "بسبسة" بفتح الباء الموحدة، وبعدها سين مهملة ساكنة، وبعدها باء بواحدة مفتوحة وسين مهملة مفتوحة، وتاء تأنيث، ويقال: بسبس، ليس فيه هاء تأنيث، وقيل فيه أيضًا: بُسْيسة، بضم الباء الموحدة، وياء آخر الحروف ساكنة، بين السينين وتاء تأنيث، وهو بسبسة بن عمرو، ويقال: ابن بشر.
44/ 85 -
باب في ابن السبيل يأكل من التمر وبشرب من اللبن إذا مَرَّ به
[2: 343] 2619/ 2506 - عن الحسن، عن سَمُرة بن جُندَب، أن نبيَّ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "إذا أتى أحدُكم على ماشية، فإن كان فيها صاحبُها فليستأذنْهُ، فإن أذن له فَلْيَحْتَلِبَ وليشرب فإن لم يكن فيها فَلْيُصَوِّتْ ثلاثًا، فإن أجابه فليستأذنه، وإلا فليَحْتَلِبَ وليشربْ، ولا يحمل".
حكم الألباني
صحيح]
• وأخرجه الترمذي (1296). وقال: حسن صحيح غريب، وذكر أن علي بن المديني قال: سماع الحسن من سمرة صحيح، وقال: وقد تكلم بعض أهل الحديث في رواية الحسن عن سمرة.
2620/ 2507 - وعن عَبَّاد بن شُرحبيل، قال: "أصابتني سَنَةٌ، فدَخَلْتُ حائطًا من حيطان المدينة، فَفَرَكْتُ سُنْبَلًا، فأكلتُ، وحَمَلْتُ في ثوبي، فجاء صاحبُه فضربني، وأخذ ثوبي، فأتيت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال له: مَا عَلَّمْتَ إذْ كَانَ جَاهِلًا، ولا أطْعَمْتَ إذ كان جائعًا، أو قال: ساغبًا، وأمر، فردَّ عليَّ ثوبي، وأعطاني وَسْقًا، أو نِصْفَ وَسْقٍ، من طعام".
حكم الألباني
صحيح] • وأخرجه النسائي (5409) وابن ماجة (2298). وقد قيل: إنه ليس لعباد بن شرحبيل اليشكري الغُبَري سوى هذا الحديث، وذكر أبو القاسم البغوي: أنه سكن البصرة، وروي عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- حديثًا، لم يحدث به غير أبي بشر -جعفر بن إياس- وذكر هذا الحديث.
2622/ 2508 - وعن رافع بن عمرو الغفاري، قال: "كنت غلامًا أرمي نخل الأنصار، فأتي بي النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال: يا غُلَام، لم تَرْمِي النخل؟ قال: آكلُ، قال: فَلَا ترْم النَّخْل، وكل مما يسْقُطُ في أسفلها، ثم مسح رأسه، فقال: اللَّهُمَّ أشْبعْ بَطْنُه".
حكم الألباني
ضعيف] • وأخرجه الترمذي (1289) وابن ماجة (2299). وقال الترمذي: حديث حسن غريب.
45/ 86 -
باب فيمن قال: لا يحلب
[2: 344] 2623/ 2509 - عن نافع، عن ابن عمر، أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "لا يَحْلُبنَّ أحدٌ مَاشيَةَ أحَدٍ بغير إذنه، أيُحِبُّ أحدكم أن تُؤتَى مَشْرُبَتُهُ فتكْسَرُ خِزَانَته فينْتَثِلَ طعامه؟ فإنما تَخزِن لهم ضُروعُ مواشيهم أطعِمَتَهُمْ، فلا يَحْلُبَنَّ أحَدٌ ماشية أحَدٍ إلَّا بإذنهِ".
حكم الألباني
صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (2435) ومسلم (1726) وابن ماجة (2302).
46/ 87 -
باب في الطاعة
[2: 344] 2624/ 2510 - عن ابن جريج قال: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ﴾ [النساء: 59] عبد اللَّه بن قيس بن عَدِيِّ، بعثه النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- في سَرِيَّة، أخْبَرَنيه يَعْلَي، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس.
حكم الألباني
صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (4584) ومسلم (1834) والترمذي (1672) والنسائي (4194).
2625/ 2511 - وعن علي: "أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بَعَثَ جَيْشًا، وَأَمَّرَ عليهم رجلًا وأمرهم أن يسمعوا له ويُطيعوا، فأجَّجَ نارًا، وأمرهم أن يَقْتَحِموا فيها، فأبي قومٌ أن يدخلوها، فبلغ ذلك النبيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال: لَوْ دَخَلُوها، أو دَخَلوا فيها، لم يزالوا فيها، وقال: لا طاعة في معصية اللَّه، إنما الطاعة في المعروف".
حكم الألباني
صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (7257) ومسلم (39/ 1840) والنسائي (4205).
2626/ 2512 - وعن عبد اللَّه -وهو ابن عمر- عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه قال: "السَّمْعُ والطَّاعة على المرء المُسْلم فيما أحَبَّ وكَرِه، ما لم يُؤْمر بمعصية، فإذا أُمِرَ بمعصية، فَلَا سمع ولا طاعة".
حكم الألباني
صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (7144) ومسلم (1839) والترمذي (1707) وابن ماجة (2864).
2627/ 2513 - وعن عُقبة بن مالك قال: "بعث النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- سَرِيَّةً فَسَلَّحَت رجلًا منهم سيفًا، فلما رجع قال: لو رأيتُ ما لامنا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، قال: أعجزتم إذْ بَعَثْتُ رجلًا، فلم يمضِ لأمْرِي: أن تجعلوا مكانه من يمضي لأمري؟ ".
حكم الألباني
حسن] • ذكر أبو عمر النَّمَري وغيره: أن عقبة -هذا- روى عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- حديثًا واحدًا.
باب ما يؤمر من انضمام العسكر وسَعته
[2: 345] 2628/ 2514 - عن أبي ثعلبة الخُشَني قال: "كان الناس إذا نزلوا منزلًا -قال عمرو: كان الناسُ إذا نزل رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- منزلًا- تفرقوا في الشِّعاب والأودية، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: إنَّ تَفَرُّقَكُمْ في الشعاب والأودية إنما ذلِكُم من الشيطان، فلم ينزل بعد ذلك منزلًا إلا انضمَّ بعضهم إلى بعض، حتى يقال: لو بُسِط عليهم ثوب لَعَمَّهُمْ".
حكم الألباني
صحيح] • وأخرجه النسائي (8856 - الكبرى العلمية).
2629/ 2515 - وعن سَهْل بن مُعاذ بن أنس الجُهَني، عن أبيه، قال: "غزوتُ مع نبي اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- غزوةَ كذا وكذا، فَضَيّقَ الناسُ المنازلَ، وقطعوا الطريق، فبعث نبي اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- مُنَادِيًا ينادي في الناس: مَنْ ضَيّق منزلًا، أو قطع طريقًا، فلا جهادَ له".
حكم الألباني
حسن] • سهل بن معاذ: ضعيف، وفيه أيضًا: إسماعيل بن عياش، وفيه مقال.
47/ 89 -
باب في كراهية تمني لقاء العدو
[2: 346] 2631/ 2516 - عن سالم أبي النَّضر قال: "كتب إليه عبدُ اللَّه بن أبي أوفَى، حين خرجَ إلى الحَرُورِيَّة: أنَّ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في بعض أيامه التي لقي فيها العدو- قال: يا أيُّهَا النَّاسُ لا تَتَمَنَّوْا لقاء العدوِّ، وسَلُوا اللَّه تعالى العافية، فإذا لقيتموهم فاصبروا، واعلموا أن الجنةَ تحت ظِلال السيوف، ثم قال: اللَّهُمّ مُنْزِلَ الكتاب، مُجْري السَّحاب، وهَاِزمَ الأحْزَاب، اهْزمْهُمْ، وانْصُرْنا عليهم".
حكم الألباني
صحيح: ق]
• وأخرجه البخاري (3024، 3025) ومسلم (1742) والترمذي (1678) واقتصر على قوله -صلى اللَّه عليه وسلم-: "اللهم منزل الكتاب.
."، وابن ماجة (2796).
48/ 90 -
باب ما يُدعَى عند اللقاء
[2: 346] 2632/ 2517 - عن أنس بن مالك قال: "كان رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- إذا غَزَا قال: اللَّهُمّ أَنْتَ عَضُدِي ونَصِيرِي، بك أَحْولُ، وبك أَصُولُ، وبك أقاتل".
حكم الألباني
صحيح]
• وأخرجه الترمذي (3584) والنسائي (604 - في عمل اليوم والليلة)، وقال الترمذي: حسن غريب.
49/ 91 -
باب في دعاء المشركين
[2: 346] 2633/ 2518 - عن ابن عون قال: "كتبتُ إلى نافع أسأله عن دعاء المشركين عند القتال؟ فكتب إليَّ: أن ذلك كان في أول الإسلام، وقد أغارَ نَبِيُّ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- على بني المُصْطَلِق، وهم غَارُّون، وأنعامُهم تُسقَى على الماء، فقتل مُقَاتِلتَهُمْ وسَبَى سَبْيَهُمْ، وأصاب يومئذ جُوَيْرِيَةَ بنت الحارث، حدثني بذلك عبد اللَّه، وكان في ذلك الجيش".
حكم الألباني
صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (2541) ومسلم (1730) والنسائي (8585 - الكبرى).
2634/ 2519 - وعن أنس: "أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- كان يُغير عند صلاة الصبح، وكان يَتَسَمّع، فإذا سمع أذانًا أمْسَكَ، وإلا أغار".
حكم الألباني
صحيح: م] • وأخرجه مسلم (382) والترمذي (1618). قال الشافعي في هذا الحديث: إنما كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- لا يغير حتى يصبح: ليس لتحريم الإغارة ليلًا أو نهارًا، ولا غارِّين، وفي كل حال، ولكنه على أن يكون يُبْصِر مَنْ معه كيف يغيرون؟ احتياطًا أن يؤتَوْا من كَمين، ومن حيث لا يشعرون، وقد تختلط الحرب، إذا أغاروا ليلًا، فيقتل بعض المسلمين بعضًا.
2635/ 2520 - وعن عِصام المزني، عن أبيه، قال: "بعثنا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في سرية فقال: إذَا رَأيتم مسجدًا، أو سمعتم مؤذنًا فلا تقتلوا أحدًا".
حكم الألباني
ضعيف]
• وأخرجه الترمذي (1549) والنسائي (8831 - الكبرى).
وقال الترمذي: حسن غريب.
50/ 92 -
باب المكَرِ في الحرب
[2: 347] 2636/ 2521 - عن جابر -وهو ابن عبد اللَّه- أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "الحرب خُدْعَةَ".
حكم الألباني
صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (3030) ومسلم (1739) والترمذي (1675) والنسائي (8643 - الكبرى العلمية).
2637/ 2522 - وعن عبد الرحمن بن كعب بن مالك، عن أبيه: "أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- كان إذا أراد غَزْوةً وَرَّى بغيرها، وكان يقول: الحرب خَدْعة".
حكم الألباني
صحيح: ق، دون الشطر الثاني] • وأخرجه البخاري (2947) ومسلم (54/ 2769) كلاهما دون قوله: "الحرب خدعة".
باب في البيات
[2: 247] 2638/ 2523 - عن إياس بن سلمة، عن أبيه، قال: "أمَّرَ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أبا بكر -رضي اللَّه عنه-، فَغَزَوْنا ناسًا من المشركين، فَبَيَّتْنَاهُمْ فقتلناهم، وكان شعارنا تلك الليلة: أَمِتْ، أَمِتْ، قال سلمة: فقتلتُ بيدي تلك الليلة سبعة أهل أبيات من المشركين".
حكم الألباني
حسن] • وأخرجه النسائي (8665 - الكبرى العلمية) وابن ماجة (2840). تقدم أبو داود (2596) مختصرًا.
51/ 94 -
باب في لزوم الساقة
[2: 347] 2639/ 2524 - عن جابر بن عبد اللَّه قال: "كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يَتَخَلَّف في المسير، فَيُزْجِي الضَّعيف، ويُرْدِف، ويدعو لهم".
حكم الألباني
صحيح]
52/ 95 -
باب على ما يقاتَل المشركون؟
[2: 347] 2640/ 2525 - عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أُمِرْتُ أن أقَاتِلْ الناس حتى يقولوا: لا إله إلا اللَّه، فإذا قَالُوهَا مَنَعُوا منِّي دماءهم وأموالهم إلا بحقها، وحسابهم على اللَّه تعالى".
حكم الألباني
صحيح متواتر، وقد مضى في أول الزكاة] • وأخرجه مسلم (21) والترمذي (2606) والنسائي (3090 - 3093)، (3095)، (3971 - 3978) وابن ماجة (71) باختلاف.
2641/ 2526 - وعن أنس قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أُمِرْتُ أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا اللَّه، وأن محمدًا عبدُه ورسوله، وأن يستقبلوا قبلتنا، وأن يأكلوا ذبيحتنا، وأن يُصَلُّوا صَلَاتَنَا، فإذا فعلوا ذلك حَرُمَتْ علينا دمَاؤهم وأموالهم، إلا بحقها: لهم ما للمسلمين، وعليهم ما على المسلمين".
حكم الألباني
صحيح: خ، نحوه دون قوله: "لهم ما.
. ." إلا تعليقًا]
• وأخرجه البخاري (392) تعليقًا، وأخرجه الترمذي (2608) والنسائي (3966 - 3969)، وقال الترمذي: حسن صحيح غريب من هذا الوجه.
2642/ 2527 - وفي رواية: "أمرت أن أقاتل المشركين" بمعناه.
حكم الألباني
صحيح: خ، انظر ما قبله]
2643/ 2528 - وعن أسامة بن زيد قال: "بعثنا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- سَرِيَّةً إلى الحُرَقَاتِ، فَنَذِرُوا بنا، فهربوا، فأدركنا رجلًا، فلما غَشَيناه قال: لا إله إلا اللَّه، فضربناه حتى قتلناه، فذكرته للنبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقال: مَنْ لَك بلا إله إلا اللَّه يوم القيامة؟ فقلت: يا رسول اللَّه، إنما قالها مخافة السلاح، قال: أفلَا شَقَقْتَ عَنْ قَلْبِهِ، حتى تعلمَ: مِنْ أجل ذلك قالها أم لا؟ مَنْ لَكَ بلا إله إلا اللَّه يوم القيامة؟ فما زال يقولها حتى وددت أني لم أُسلم إلا يومئذ".
حكم الألباني
صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (4269) ومسلم (96) والنسائي (8595 - الكبرى العلمية).
2644/ 2529 - وعن المقداد بن الأسود، قال: "يا رسول اللَّه، أرأيتَ إنْ لَقِيتُ رَجُلًا من الكفار، فقاتلني، فضرب إحدي يديَّ بالسيف، ثُمَّ لَاذَ مِنِّي بشجرة، فقال: أسلمت للَّه، أَفأَقْتُلُهُ يا رسول اللَّه، بعد أن قالها؟ قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: لَا تَقْتُلْهُ، فقلت: يا رسول اللَّه، إنه قطع يدي، قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: لا تقتله، فإن قتلته فإنه بمنزلتك قبلَ أن تقتلَه، وأنت بمنزلته قبل أن يقول كلمته التي قال".
حكم الألباني
صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (4019) ومسلم (95) والنسائي (5891 - الكبرى).
2645/ 2530 - وعن جرير بن عبد اللَّه قال: "بعث رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- سَرِيَّةً إلى خَثْعَم، فاعتصم ناسٌ منهم بالسجود، فأسرعَ فيهم القتل، قال: فبلغ ذلك النبيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، فأمر لهم بنصف العَقْل، وقال: أنَا بريءٌ من كلِّ مسلم يقُيم بين أظهر المشركين، قالوا: يا رسول اللَّه، لم؟ قال: لَا تَراءَى نَارَاهُمَا".
حكم الألباني
صحيح: دون جملة العقل] • وأخرجه الترمذي (1604) والنسائي (4780) مرسلًا، وذكر أبو داود: أن جماعة رووه مرسلًا، وأخرجه الترمذي أيضًا مرسلًا، وقال: هذا أصح، وذكر أن أكثر أصحاب إسماعيل -يعني ابن أبي خالد- لم يذكروا فيه جريرًا، وذكر عن البخاري أنه قال: الصحيح مرسل، ولم يخرجه النسائي إلا مرسلًا.
53/ 96 -
باب في التولِّي يوم الزحف
[2: 349] 2646/ 2531 - عن ابن عباس قال: "نزلت ﴿إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ﴾ [الأنفال: 65]، فشقَّ ذلك على المسلمين، حين فرض اللَّه عليهم أن لا يفِرَّ واحدٌ من عشرة، ثم إنه جاء تخفيف، فقال: ﴿الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ﴾ [الأنفال: 66] قرأ أبو تَوْبة إلى قوله: ﴿يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ﴾ [الأنفال: 65] قال: فلما خفف اللَّه تعالى عنهم من العِدَّة نقص من الصبر بقدر ما خَفَّف عنهم".
حكم الألباني
صحيح: خ] • وأخرجه البخاري (4652، 4653).
2647/ 2532 - وعن عبد اللَّه بن عمر: "أنه كان في سرية من سرايا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: فَحَاص الناسُ حَيْصةً، فكنت فيمن حاص، قال: فلما برزنا قلنا: كيف نصنع؟ وقد فررنا من الزَّحْف، وبُؤْنا بالغضب، فقلنا: ندخل المدينة، فنتَثَبَّت فيها لنذهب، ولا يرانا أحد، قال: فدخلنا، فقلنا: لو عَرضنا أنفُسَنا على رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-؟ فإن كانت لنا توبةٌ أقمنا، وإن كان غير ذلك ذهبنا، قال: فجلسنا لرسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قبل صلاة الفجر، فلما خرج قُمنا إليه، فقلنا: نحن الْفَرَّارون، فأقبل إلينا، فقال: لا، بل أنتم الكرَّارون، قال: فَدَنَوْنَا فقبَّلنا يده، فقال: أنا فِئةُ المسلمين".
حكم الألباني
ضعيف]
• وأخرجه الترمذي (1716) وابن ماجة (3704)، وقال الترمذي: حسن، لا نعرفه إلا من حديث يزيد بن أبي زياد.
هذا آخر كلامه.
ويزيد بن أبي زياد: تكلم فيه غير واحد من الأئمة.
2648/ 2533 - وعن أبي سعيد -وهو الخدري- قال: "نزلتْ في يوم بَدْرٍ: ﴿وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ﴾ [الأنفال: 16] ".
حكم الألباني
صحيح] • وأخرجه النسائي (11203 - الكبرى).
باب في الأسير يكره على الكفر
[3: 1] 2649/ 2534 - عن خَبَّابٍ، قال: "أتينا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وهو مُتَوَسِّدٌ بُرْدَةً في ظِلِّ الكعبة- فشكونا إليه، فقلنا: ألا تستنصرُ لنا؟ ألا تدعو اللَّه لنا؟ فجلس مُحْمَرًّا وَجْهَهُ، فَقَالَ: قَدْ كَانَ مَنْ قَبْلكمْ يُؤْخَذُ الوَّجُلُ، فَيُحْفَرُ لهُ في الأرض، ثُمَّ يؤتَي بالمِنْشَار، فيُجعل على رأسه، فيجعل فِرقتين، ما يَصْرِفُه ذلك عن دينه، ويُمْشَطُ بأمشاط الحديد ما دون عَظْمه من لحم وعَصَب، ما يصرفه ذلك عن دينه، واللَّه لَيُتِمَّنَّ اللَّه هذا الأمر، حتى يسير الراكب ما بين صَنْعَاء وَحَضْرموتَ، ما يخاف إلا اللَّه تعالى والذئبَ على غنمه، ولكنكم تَعْجَلُون".
حكم الألباني
صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (3612، 3852) والنسائي (5320) مختصرًا.
54/ 98 -
باب في حكم الجاسوس إذا كان مسلمًا
[3: 1] 2650/ 2535 - عن عبيد اللَّه بن أبي رافع -وكان كاتبًا لعلي بن أبي طالب- قال سمعت عليًا يقول: "بعثني رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، أنا والزّبيرُ والمِقْداد، فقال: انطلقوا حتى تأتوا رَوْضة خَاخٍ، فإن بها ظَعينةً معها كتابٌ، فخذوه منها، فانطلقنا تتعادي بنا خَيْلُنا، حتى أتينا الروضة، فإذا نحن بالظعينة، فقلنا: هَلُمِّي الكتابَ، قالت: ما عندي من كتاب، فقلت: لتخِرجنَّ الكتاب، أو لَنُلْقِيَنَّ الثياب، فأخرجَتْه من عِقاصها، فأتينا به النبيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، فإذا هو من حاطب بن أبي بَلْتعَة إلى ناس من المشركين، يخبرهم ببعض أمر رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقال: ما هذا يا حاطب؟ فقال: يا رسول اللَّه، لا تَعْجَلْ عليَّ، فإني كنت امْرَأً مُلْصَقًا في قريش، ولم أكن من أنفسها، وإن قريشًا لهم بها قُراباتٌ، يحمون بها أهليهم بمكة، فأحببت -إذ فاتني ذلك- أن أتخذَ فيهم يدًا يحمون قرابتي بها، واللَّه ما كان بي من كفر ولا ارتدادٌ، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: صَدَقكم، فقال عمر: دَعْني أضرب عنق هذا المنافق، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: قد شهد بدرًا، وما يدريك؟ أنَّ اللَّه اطَّلع على أهل بدر، فقال: اعملوا ما شئتم، فقد غفرت لكم".
حكم الألباني
صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (3007) ومسلم (2494) والترمذي (3305) والنسائي (11585 - الكبرى).
2651/ 2536 - وعن أبي عبد الرحمن السُّلَمي عن علي -بهذه القصة- قال: "انطلق حاطب، فكتب إلى أهل مكة: أن محمدًا -صلى اللَّه عليه وسلم- قد سارَ إليكم -وقال فيه: قالت: ما معي كتاب، فانتجفناها فما وجدنا معها كتابًا، فقال علي: والذي يُحْلَفُ به، لأقتلنَّكِ، أو لتخْرِجِنَّ الكتاب- وساق الحديث".
حكم الألباني
صحيح: ق]
• وأخرجه البخاري (3983) ومسلم (2494) وانظر سابقه.
أبو عبد الرحمن السلمي: هو عبد اللَّه بن حبيب، كوفي من كبار التابعين، حكى عطاء عنه أنه قال: صمت ثمانين رمضانًا.
باب في الجاسوس الذمي
[3: 3] 2652/ 2537 - عن فُرات بن حَيان: "أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أمر بقتله، وكان عَينًا لأبي سفيان، وحليفًا لرجل من الأنصار، فمرَّ بحَلْقة من الأنصار، فقال: إني مسلم، فقال رجل من الأنصار: يا رسول اللَّه، إنه يقول: إني مسلم، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: إنّ مِنْكُمْ رِجَالًا نكِلُهُم إلى إيمانهم، منهم فُرات بن حيان".
حكم الألباني
صحيح]
• في إسناده أبو همام الدلال، محمد بن مُحبَّب، ولا يحتج بحديثه، وهو رواية عن سفيان الثوري.
وقد روى هذا الحديث عن الثوري بشر بن السَّري البصري، وهو ممن اتفق البخاري ومسلم على الاحتجاج بحديثه.
ورواه عن الثوري: عَبَّاد بن موسى الأزرق العباداني، وكان ثقة.
وفرات: بضم الفاء، وراء مهملة مفتوحة، وبعد الألف تاء ثالث الحروف.
وحيان بفتح الحاء المهملة، وياء آخر الحروف مشددة مفتوحة، وبعد الألف نون.
وفرات -هذا- له صحبة، وهو عِجْلي سكن الكوفة، وهاجر إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، ولم يزل يغزو مع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- إلى أن قُبض فتحول، فنزل الكوفة.
55/ 100 -
باب في الجاسوس المستأمن
[3: 3] 2653/ 2538 - عن ابن سلمة بن الأكوع، عن أبيه، قال: "أتي النبيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- عَيْنٌ مِنَ المشركين، وهو في سَفْرٍ، فجلس عند أصحابه، ثم انْسَلَّ، فقال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: اطلبوه، فاقتلوه، قال: فسَبَقْتُهم إليه فقتلتُه، وأخذتُ سَلَبه، فَنفَّلَني إياه".
حكم الألباني
صحيح: ق، وهو عند (م) مطول وهو التالي] • وأخرجه البخاري (3051) والنسائي (8844 - الكبرى) ومسلم (1754) بنحوه مطولًا، وفيه: عن إياس عن أبيه.
2654/ 2539 - وعن إياس بن سلمة، قال: حدثني أبي، قال: "غَزَوْتُ مع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- هَوَازِنَ، قال: فبينما نحن نَتَضَحَّى، وَعَامَّتُنَا مُشَاةٌ، وفينا ضَعَفَةٌ، إذ جاء رجلٌ على جملٍ أحمرَ، فانتزع طَلَقًا من حَقْوِ البعير، فَقَيَّدَ به جَمَلهُ، ثم جاء يَتَغَدَّي مع القوم فلمَّا رأى ضَعَفَتهُمْ وَرِقَّةَ ظَهْرِهم، خرج يَعْدُو إلى جَمَله، فأطلَقَه، ثم أناخَهُ، فقعد عليه، ثم خرج يَرْكُضه، واتَّبعه رجل من أسْلَمَ على ناقة وَرْقَاءَ، هي أمْثَلُ ظَهْرِ القوم، قال: فخرجت أعْدُو، فأدركته، ورأسُ الناقةِ عند وَرِكِ الجمل، وكنت عند ورك الناقة، ثم تقدمتُ، حتى كنتُ عند ورك الجمل، ثم تقدمتُ، حتى أخذت بخطام الجمل، فأنَخْتَهُ، فلما وضَع ركبته بالأرض اخْتَرَطْتُ سيفي، فأضْرِبُ رأسه، فَنَدَرَ، فجئت براحلته وما عليها أقودها، فاستقبلني رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في الناس مُقبلًا، فقال: من قتل الرجل؟ فقالوا: ابن الأكوع، فقال: له سَلبُه أجمع".
حكم الألباني
حسن: م] • وأخرجه مسلم (1754) والبخاري بنحوه مختصرًا برقم (3051).
باب في أي وقت يستحب اللقاء؟
[3: 3] 2655/ 2540 - عن النعمان -يعني ابن مُقرِّن- قال: "شهدتُ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، إذا لم يُقاتِلْ من أوَّل النهار، أخَّرَ القتال حتى تَزول الشمس، وَتهبَّ الرياح، وينزلَ النَّصْرُ".
حكم الألباني
صحيح] • وأخرجه البخاري (3160) والترمذي (1313) والنسائي (8583).
باب فيما يؤمر به من الصمت عند اللقاء
[3: 4] 2656/ 2541 - عن قيس بن عُبَادٍ، قال: "كان أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يكرهونَ الصوت عند القتال".
حكم الألباني
صحيح موقوف] • عباد: بضم العين المهملة، وبعدها باء موحدة مخففة، وبعد الألف دال مهملة.
2657/ 2542 - وعن أبي بُردة، عن أبيه، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، بمثل ذلك.
حكم الألباني
ضعيف]
• الصوت عند القتال: هو أن ينادي بعضُهم بعضًا، أو يفعل أحدهم فعلا له أثر، فيصيح ويعرِّف نفسه على طريق الفخر والعجب.
باب في الرجل يترجل عند اللقاء
[3: 4] 2658/ 2543 - عن البراء بن عازب قال: "لما لقي النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- المشركين يوم حُنيْنٍ نزل عن بغلته، فَتَرَجَّلَ".
حكم الألباني
صحيح] • وأخرجه البخاري (2930، 3042) ومسلم (1676) والنسائي (8638 - الكبرى) أتم منه في أثناء الحديث الطويل.
56/ 104 -
باب في الخيلاء في الحرب
[3: 4] 2659/ 2544 - عن جابر بن عَتيك أن نبي اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- كان يقول: "مِنَ الغَيْرةِ ما يُحِبُّ اللَّهُ، وَمِنْهَا ما يُبْغِضُ اللَّه، فأما التي يحبها اللَّه: فالغَيرة في الرِّيبَة، وأما الغيرة التي يبغضها اللَّه: فالغيرة في غَير رِيبَةٍ، وإنَّ من الخُيَلَاءِ: ما يبغضُ اللَّه، ومنها: ما يحب اللَّه، فأما الخُيَلَاء التي يحب اللَّه: فاختيالُ الرجل نَفْسَه عند اللقاء، واختيالُه عند الصدقة، وأما التي يبغض اللَّه عز وجل فاختياله في البَغْي -قال موسى، وهو ابن إسماعيل-: وَالْفَخْر".
حكم الألباني
حسن] • وأخرجه النسائي (2558).
57/ 105 -
باب في الرجل يُستأسر
[3: 4] 2660/ 2545 - عن أبي هريرة قال: "بعث رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عَشَرَةً عَيْنًا، وأمَّرَ عليهم عاصِمَ بنَ ثابت، فنَفَروا لهم هُذَيلٌ بقريبٍ من مائة رجل رامٍ، فلما حسَّ بهم عاصِمٌ لجئوا إلى قَرْدَدٍ، فقالوا لهم: انزلوا، فأعطوا بأيْديكم، ولكم العهدُ والميثاق: أن لا نَقْتُلَ منكم أحدًا، فقال عاصم: أمَّا أنا فلا أنزِلُ في ذِمَّة كافر، فَرَمَوْهُمْ بِالنَّبْل، فقتلوا عاصمًا في سَبْعة، ونزل إليهم ثلاثة نَفَر على العهد والميثاق، منهم خُبيب، وزيد بن الدَّثِنَةِ، ورجل آخر، فلما اسْتَمْكنوا منهم أطلقوا أوْتَارَ قِسِيِّهِمْ، فربطوهم بها، قال الرجل الثالث: هذا أول الغَدْرِ، واللَّه لا أصْحَبُكم، إنَّ لي
بهؤلاء لَأُسْوَةً، فَجَرَّروه، فأبى أن يَصْحبهم، فقتلوه، فلبث خبيب أسيرًا حتى أجمعوا قتله، فاستعار موسى يَسْتَحِدُّ بها، فلما خرجوا به ليقتلوه، قال لهم خبيب: دعوني أرْكعْ ركعتين، ثم قال: واللَّه لولا أنْ تحسبوا ما بي جَزَعًا لزِدْتُ".
حكم الألباني
صحيح: خ]
• وأخرجه البخاري (3045) مختصرًا، والنسائي (88391 - الكبرى).
خبيب: بضم الخاء المعجمة، وفتح الباء الموحدة، وسكون الياء آخر الحروف، وبعدها باء بواحدة.
والدثنة: بفتح الدال المهملة، وكسر الثاء المثلثة، وفتح النون وبعدها تاء تأنيث، ويقال: الدَّثْنة: بفتح الدال وسكون الثاء.
وخبيب: هو ابن عدي الأنصاري الأوسي.
وابن الدثنة: أنصاري بياضي.
وعاصم بن ثابت بن أبي الأقلح -بالقاف والحاء المهملة- أنصاري، شهد بدرًا، وهو الذي حمته دَبَر النحل من المشركين، كنيته أبو سليمان.
وكان ذلك يوم الرجيع سنة ثلاث من الهجرة.
والاستحداد: مأخوذ من الحديث، وهو حلق العانة بالحديد؛ لأنْ لا يُطَّلع منه على عورة، واستعملها متجهزًا للموت.
وفيه: أنه جائز أن يستأمن المسلم، وقال بعضهم: لا بأس أن يأبى، كما فعل عاصم.
وفيه: استنان الركعتين لكل من قُتل صَبْرًا.
وفيه: التورع عن قتل أولاد المشركين.
58/ 106 -
باب في الكُمناء
[3: 5] 2662/ 2546 - عن البَرَاء قال: "جعل رسُولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- على الرُّمَاةِ يوم أحُد -وكانوا خمسين رجلًا- عَبْدَ اللَّه بن جُبير، وقال: إن رأيتمونا تَخْطِفنا الطير فلا تَبْرَحوا من مكانكم هذا،
حتى أُرْسِلَ إليكم، وإن رأيتمونا هَزمنا القومَ وأوطَأنَاهُمْ، فلا تبرحوا حتى أُرسِل إلَيكم، قال: فَهَزَمهُم اللَّه، قال: فأنا واللَّه، رأيتُ النِّساء يَشْتَدِدْنَ على الجبل، فقال أصحاب عبد اللَّه بن جُبير: الغَنيِمةَ، أيْ قَوْمِ الْغَنِيمَةَ، ظَهَرَ أصحابكم، فقال عبد اللَّه بن جبير: أنَسِيتم ما قال لكم رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-؟ قالوا: واللَّه لَنأتِيَنَّ الناس، فَلنُصِيبنَّ من الغنيمة، فأتوهم، فصُرفت وجوهُهم، وأقبلوا مُنهزمين".
حكم الألباني
صحيح: خ] • وأخرجه البخاري (3039) مطولًا، والنسائي (8635، 11079 - الكبرى).
59/ 107 -
باب في الصفوف
[3: 5] 2663/ 2547 - عن حمزة بن أبي أُسيد، عن أبيه، قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- حين اصْطَففنا يوم بدر- "إذا أكْثَبُوكم -يعني إذا غَشَوكُمْ- فَارْموهم بالنَّبْلِ، واسْتَبْقوا نَبلكم".
حكم الألباني
صحيح: خ] • وأخرجه البخاري (2900، 3984، 3985).
باب في سلِّ السيوف عند اللقاء
[3: 5] 2664/ 2548 - عن مالك بن حمزة بن أبي أُسَيد السَّاعِدِي، عن أبيه، عن جده، قال: قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يومَ بَدْر: "إذا أكْثَبوكم فارْمُوهم بالنبل، ولا تَسُلُّوا السيوف حتى يَغْشَوْكم".
حكم الألباني
ضعيف] • وقد تقدم.
60/ 109 -
باب في المبارزة
[3: 5] 2665/ 2549 - عن علي، قال: "تَقَدَّم -يعني عُتْبَة بن ربيعة- وتبعه ابنه وأخوه، فنادى: مَنْ يبارز؟ فانتَدَب له شَبابٌ من الأنصار، فقال: من أنتم؟ فأخبروه، فقال: لا حاجة لنا فيكم، إنما أرَدنا بني عَمِّنا، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: قُمْ يا حَمْزة، قُمْ يا عليُّ، قم يا عُبيدة بن
الحارث، فأقبل حمزة إلى عتبة، وأقبلتُ إلى شيبة، واختلف بين عُبيدة والوليد ضربتان، فأثْخَنَ كلُّ واحد منهما صاحبه، ثم مِلْنا على الوليد، فقتلناه، واحتملنا عبيدة".
حكم الألباني
صحيح]
61/ 110 -
باب في النهي عن المُثْلَة
[3: 6] 2666/ 2550 - عن عبد اللَّه -وهو ابن مسعود- قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أعَفُّ الناس قِتْلةً أهلُ الإيمان".
حكم الألباني
ضعيف] • وأخرجه ابن ماجة (2681، 2682).
2667/ 2551 - وعن الهَيّاج بن عمران "أن عمران -وهو ابن حصين- أبَقَ له غلام، فجعل للَّه عليه: لئن قَدَر عليه لَيَقْطَعَنَّ يده، فأرسلني لأسأل، فأتيت سَمُرَة بن جُندَبٍ فسألته، فقال: كان نبي اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يَحُثنا على الصدقة، وينهانا عن المُثْلَة، فأتيت عمران بن حُصَين، فسألته، فقال: كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يَحُثُّنا على الصدقة وينهانا عن المثلة".
حكم الألباني
صحيح]
62/ 111 -
باب في قتل النساء
[3: 6] 2668/ 2552 - عن عبد اللَّه -وهو ابن عمر- "أن امرأةً وُجِدَت في بعض مَغازِي رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- مَقْتُولَةً، فأنكر رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قتل النساء والصبيان".
حكم الألباني
صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (3014) ومسلم (1744) والترمذي (1569) والنسائي (8564 - الكبرى، الرسالة) وابن ماجة (2841).
2669/ 2553 - وعن رَباح بن ربيع، قال: "كنا مع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في غزوة، فرأي الناسَ مجتمعين على شيء، فبعث رجلًا: فقال: انظر عَلَامَ اجتمع هؤلاء؟ فجاء فقال: امرأة قتيل، فقال: ما كانت هذه لتقاتل، وعلى المقدَّمة خالدُ بن الوليد، فبعث رجلًا، فقال: قل لخالد: لا يقتلنَّ امرأةً ولا عَسيفًا".
حكم الألباني
حسن صحيح] • وأخرجه النسائي (8628 - الكبرى) وابن ماجة (2842).
ورباح هذا -يقال فيه: رباح: بالباء الموحدة، ويقال فيه: رياح بالياء آخر الحروف، وقال الدارقطني: ليس في الصحابة أحد يقال له: رباح، إلا هذا، على اختلاف فيه أيضًا.
2670/ 2554 - وعن سَمُرة بن جندب قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "اقْتُلُوا شيوخ المشركين، واسْتَبْقُوا شَرْخَهُمْ".
حكم الألباني
ضعيف] • وأخرجه الترمذي (1583) وقال: حسن صحيح غريب، وقد تقدم أن حديث الحسن عن سمرة كتاب، إلا حديث العقيقة على المشهور.
2671/ 2555 - وعن عائشة قالت: "لم يُقْتَلْ من نِسائهم -تعني بني قُرَيظة- إلا امرأةً، إنها لَعِنْدي تَحَدَّث، تَضْحَكُ ظَهْرًا وَبَطْنًا، ورسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقتُل رجالهم بالسُّوقِ، إذْ هَتَفَ هاتف باسمها: أين فلانة؟ قالت: أنا، قلت: وما شأنكِ؟ قالت: حَدَثٌ أحدثته، قالت: فانطُلِق بها، فضربت عنقها، فما أنسى عَجَبًا منها: أنها تَضْحَكُ ظَهْرًا وبطنًا، وقد علمتْ أنها تقتل".
حكم الألباني
حسن]
2672/ 2556 - وعن الصَّعْب بن جَثَّامَةَ: "أنه سأل النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- عن الدار من المشركين: يُبَيَّتُونَ، فَيُصَاب من ذَرَارِيهم ونسائهم؟ فقال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: هم منهم -وكان عمرو- يعني ابنَ دينار- يقول: هم من آبائهم".
قال الزهري: "ثم نهى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بعد ذلكَ عن قَتْل النساء والوُلدان".
حكم الألباني
صحيح: خ، دون النهي عن القتل] • وأخرجه البخاري (3012)، (3013) ومسلم (1745) والترمذي (1570) بلفظ: "هم من آبائهم"، والنسائي (8622 - الكبرى) وابن ماجة (2839). والدار -هنا- القبيلة، ومعنى "يبيتون" أي يصابون ليلًا، وتبيت العدو: هو أن يقصَد في الليل بحرب من غير أن يعلم، فيؤخذ بغتة، وهو البَيات.
63/ 112 -
باب في كراهية حرق العدو بالنار
[3: 8] 2673/ 2557 - عن محمد بن حمزة الأسْلَمي، عن أبيه "أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أمَّرَه على سَرِيَّة، قال: فخرجت فيها، وقال: إنْ وَجَدْتُمْ فلانًا فاحرقوه بالنار، فولَّيْتُ، فنادانى، فرجعت إليه، فقال: إن وجدتم فلانًا فاقتلوه، ولا تحرقوه، فإنه لا يُعَذِّبُ بالنار إلا رَبُّ النار".
حكم الألباني
صحيح]
2674/ 2558 - وعن أبي هريرة، قال: "بعثنا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في بَعْثٍ، فقال: إن وجدتم فلانًا وفلانًا- فذكر معناه".
حكم الألباني
صحيح: خ] • وأخرجه البخاري (3016) والترمذي (1571) والنسائي (8613 - الكبرى).
2675/ 2559 - وعن عبد الرحمن بن عبد اللَّه، عن أبيه -وهو عبد اللَّه بن مسعود- قال: "كنا مع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في سَفَر، فانطَلَق لحاجته، فرأينا حُمَّرَةً مَعَهَا فَرْخَان فأخذنا فَرْخَيْهَا، فجاءت الحمرة، فجعلت تَفْرُشُ، فجاء النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال: مَنْ فَجَعَ هذ بولدها؟ رُدُّوا ولَدَهَا إليها، ورأي قَرْيَةَ نَمْلٍ قد حَرَقْنَاها، فقال: من حرق هذه؟ قلنا: نحن، قال: إنه لا ينبغي أن يُعذِّب بالنار إلا رَبُّ النار".
حكم الألباني
صحيح] • ذكر البخاري وعبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي: أن عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن مسعود سمع من أبيه، وصحح الترمذي: حديث عبد الرحمن عن أبيه في جامعه.
64/ 113 -
باب الرجل يَكري دابته على النصف أو السهم
[3: 8] 2676/ 2560 - عن واثلة بن الأسْقَع، قال: "نادى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في غزوة تَبُوك، فخرجت إلى أهلي، فأقبلت، وقد خرج أول صحابة رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فطفقت في المدينة أنادي: مَنْ يَحْمِلُ رجلًا له سَهْمه، فنادى شيخ من الأنصار: قال: لنا سهمه على أن نحمله عُقْبَةً، وطعامُهُ معنا؟ قلت: نعم، قال: فَسِرْ على بَرَكة اللَّه، قال: فخرجت مع خيرَ صاحبٍ، حتَّى أفَاءَ اللَّه علينا، فأصابني قَلَائِصُ، فَسُقْتُهُنَّ، حتى أتيته فخرج، فقعد على حَقيبةٍ من حقائب إبله، ثم
قال: سُقْهُنَّ مُدْبِرَاتٍ، ثم قال: سقهن مُقْبلات، فقال: ما أرى قلائصك إلا كِرامًا، قلت: إنما هي غنيمتك التي شرطتُ لك، قال: خُذْ قلائصك يا ابن أخي، فَغَيْرَ سهمِك أردنا".
حكم الألباني
ضعيف]
• قيل: يشبه أن يكون معناه: إني لم أرد سهمك من المغنم، إنما أردت مشاركتك في الأجر والثواب.
واللَّه أعلم.
وقال الإمام أحمد: في مثله: أرجو أن لا يكون به بأس.
وقال الأوزاعي نحوه.
وقال الشافعي: له مثل أجر ركوبه.
65/ 114 -
باب في الأسير يوثق
[3: 9] 2677/ 2561 - عن أبي هريرة قال: سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: "عَجِبَ ربُّنا من قوم يُقَادونَ إلى الجنة في السلاسل".
حكم الألباني
صحيح: خ]
• وأخرجه البخاري (3010).
قال الحربي: يعني الأسرى، يقادون إلى الإسلام مكرهين، فيكون ذلك سبب دخولهم الجنة، ليس أنَّ ثمّ سلسلة.
وقال غيره: ويدخل فيه كل من حُمل على عمل من أعمال الخير.
وقال المهلَّب: سمى الإسلام باسم الجنة لأنه سببها، ومن دخله فقد دخل الجنة، وأشار إلى الحديث الذي أخرجه البخاري في صحيحه من حديث أبي حازم -وهو سلمان- عن أبي هريرة قال: "كنتم خير أمة أخرجت للناس".
قال: خير الناس للناس -تأتون بهم في السلاسل في أعناقهم، حتى يدخلوا في الإسلام.
وقوله: "عجب ربنا" قيل: عظم ذلك عنده، وقيل: عظم جزاؤه، فسمى الجزاء عجبًا.
وقال ابن فَوْرك: والعجب المضاف إلى اللَّه تعالى: يرجع إلى معنى الرضى والتعظيم، وأن اللَّه يعظِّم من أخبر عنه بأنه يعجب منه ويرضى عنه.
2678/ 2562 - وعن جندب بن مَكيث، قال: "بعث رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عبد اللَّه بن غالب الليثي في سَرِيَّة، وكنتُ فيهم، وأمرهم أن يَشُنُّوا الغارة على بَني المُلَوَّح بالكَديد، فخرجنا، حتى إذا كُنَّا بالكَديد، لقينا الحارث بن البَرْصاء الليثي، فأخذناه، فقال: إنما جئتُ أريد الإسلام، وإنما خرجتُ إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقلنا: إن تكنْ مسلمًا لم يَضُرَّك رباطنا يومًا وليلةً، وإن تكن غير ذلك نَسْتَوْثِق منك، فشددناه وَثاقًا".
حكم الألباني
ضعيف] • والصواب: غالب بن عبد اللَّه.
2679/ 2563 - وعن أبي هريرة قال: "بعث رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- خَيْلًا قِبَل نَجدٍ، فجاءت برجُل من بني حَنيفة، يقال له: ثُمامة بن أثال، سيدِ أهلِ اليمامة، فربطوه بساريةٍ من سواري المسجد، فخرج إليه رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقال: ماذَا عِنْدَك يا ثمَامةُ؟ فقال: عندي يا محمدُ خيرٌ، إن تَقْتُلْ تَقْتُلْ ذا دَمٍ، وإنْ تُنْعِمْ تُنْعِمْ على شاكر، وإن كنتَ تريد المال فَسَلْ تُعْطَ منه ما شئتَ، فتركه رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، حتى كان الغَدُ، ثم قال له: ما عندك يا ثمامة؟ فأعاد مثل هذا الكلام، فتركه، حتى كان بعد الغد، فذكر مثل هذا، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: أطْلِقُوا ثمامة، فانطلَق إلى نَخْلٍ قريب من المسجد، فاغتسل، ثم دخل المسجد، فقال: أشهد أن لا إله إلا اللَّه، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.
حكم الألباني
صحيح: ق]
• وأخرجه البخاري (4372) ومسلم (1764) والنسائي (189، 712) مختصرًا.
2564 - وفي رواية لأبي داود: "ذا ذِمٍّ".
2680/ 2565 - وعن يحيى بن عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن سعد بن زُرَارَةَ، قال: قُدِمَ بالأسارى حين قُدم بهم، وسَوْدَةُ بنتُ زَمْعَة عند آل عَفْراء، في منَاخِهم: على عَوْفٍ ومُعَوِّذٍ ابني عَفراء، قال: وذلك قبل أن يُضربَ عليهن الحجابُ، قال: تقول سَوْدة: واللَّه إني لعِنْدهم
إذ أُتيت، فقيل: هؤلاء الأسارى، قد أُتي بهم، فرجعتُ إلى بيتي، ورسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فيه، وإذا أبو يزيد سُهَيْلُ بن عمرو في ناحية الحجرة مجموعة يداه إلى عُنقه بحَبْل -ثم ذكر الحديث".
حكم الألباني
ضعيف] قال أبو داود: وهما قتلا أبا جهل بن هشام، وكانا انتدبا له ولم يعرفاه، وقُتلا يوم بدر.
66/ 115 -
باب في الأسير يُنَالُ منه ويُضْرَب
[3: 10] 2681/ 2566 - عن أنس "أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- نَدَبَ أصحابه، فانطلقوا إلى بَدْرٍ، وإذا هم بِرَوَايا قُريش، فيها عبدٌ أسود لبني الحجَّاج، فأخذه أصحابُ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فجعلوا يسألونه: أين أبو سفيان؟ فيقول: واللَّه ما لي بشيء من أمره علمٌ، ولكن هذه قريشٌ، قد جاءت، فيهم أبو جهل، وعُتبة، وشيبة ابنا ربيعة، وأُمَيَّةُ بن خَلَف، فإذا قال لهم ذلك ضربوه، فيقول: دعوني دعوني أخبركم، فإذا تركوه قال: واللَّه ما لي بأبي سفيان من علم، ولكن هذه قريش قد أقبلت، فيهم أبو جهل وعُتبة، وشيبة ابنا ربيعة، وأمية بن خلف قد أقبلوا، والنبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- يصلي، وهو يسمع ذلك، فلما انصرف قال: والذي نفسي بيده، إنكم لتضربونه إذا صَدَقكم، وتَدَعونه إذا كذَبكم، هذه قريش قد أقبلت لِتَمنَعَ أبا سفيان -قال أنس: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: هذا مَصْرَع فلان غدًا -ووضع يده على الأرض- وهذا مَصْرع فلان غدًا -ووضع يده على الأرض- وهذا مَصْرع فلان غدًا -ووضع يده على الأرض- فقال: والذي نفسي بيده، ما جاوزَ أحدٌ منهم عن موضع يَدِ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فأمر بهم رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فأخذ بأرجلهم، فسُحِبُوا، فَأُلْقُوا في قَلِيب بَدْرٍ".
حكم الألباني
صحيح: م] • وأخرجه مسلم (1779) أتم منه، والنسائي (2074) دون قصة العبد الأسود.
67/ 116 -
باب في الأسير يُكْرَه على الإسلام
[3: 11] 2682/ 2567 - عن ابن عباس قال: "كانت المرأةُ تكونُ مِقْلَاة، فتجعل على نفسها إنْ عَاشَ لها ولدٌ: أن تُهَوِّدَه، فلما أُجْلِيَتْ بنو النَّضير كان فيهم من أبناء الأنصار، فقالوا: لا نَدعُ أبناءنا، فأنزل اللَّه عز وجل: ﴿لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ﴾ [البقرة: 256] ".
حكم الألباني
صحيح]
قال أبو داود: المقلاة: التي لا يعيش لها ولد.
• وأخرجه النسائي (11048 - الكبرى).
وأصله: من القَلَت -بالتحريك- وهو الهلاك.
وقال بعضهم: الآية منسوخة، لأن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قد أكره العرب على دين الإسلام، وقاتلهم، ولم يرض منهم إلا الإسلام.
وقال أبو جعفر النحاس: قول ابن عباس في هذه الآية أولى الأقوال، لصحة إسناده، وأن مثله لا يؤخذ بالرأي، فلما أخبر أن الآية نزلت في كذا، وجب أن يكون أولى الأقوال أن تكون الآية مخصوصة نزلت في هذا، وحكم أهل الكتاب كحكمهم.
فأما دخول الألف واللام: فللتعريف، لأن المعنى لا إكراه في الإسلام.
وقال غيره: فيه دليل على أن من انتقل من كفر وشرك إلى يهودية أو نصرانية قبل مجيء الإسلام، فإنه يُقَرَّ على ما كان انتقل إليه، فكان سبيله سبيلَ أهل الكتاب في أخذ الجزية منه، وجواز مناكحته، واستباحة ذبيحته، فأما من انتقل عن شرك إلى يهودية أو نصرانية، بعد وقوع نسخ اليهودية، وتبديل ملة النصرانية -فإنه لا يقر على ذلك.
68/ 117 -
باب في قتل الأسير، ولا يعرض عليه الإسلام
[3: 11] 2683/ 2568 - عن سعد -وهو ابن أبي وقاص- قال: "لما كان يومُ فتح مكة أمَّنَ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- الناس إلا أربعةَ نفرٍ، وامرأتين، وسماهم، وابنَ أبي سَرْح -فذكر الحديث- قال: وأما ابن أبي سَرْح فإنه اختبأ عند عثمان بن عفان، فلما دعا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- الناسَ إلى البيعة
جاء به، حتى أوقفه على رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقال: يا نبي اللَّه، بايع عَبْدَ اللَّه، فرفع رأسَه، فنظر إليه، ثلاثًا، كلُّ ذلك يأبى، فبايعه بعد ثلاث، ثم أقبل على أصحابه، فقال: أما كان فيكم رجلٌ رشيد، يقوم إلى هذا، حيث رآني كَفَفْتُ يدي عن بيعته فيقتله؟ فقالوا: ما ندري يا رسول اللَّه ما في نفسك، ألَّا أوْمأتَ بعَيْنك؟ قال: إنه لا ينبغي لنبيٍّ أن تكون له خائنةُ الأعين".
حكم الألباني
صحيح]
• وأخرجه النسائي (4067). وفي إسناده: إسماعيل بن عبد الرحمن السُّدي، وقد احتج به مسلم، وتكلم فيه غير واحد.
وفي إسناده إيضًا أسباط بن نصر، وقد احتج به مسلم في صحيحه، وتكلم فيه غير واحد.
2684/ 2569 - وعن عمرو بن عثمان بن عبد الرحمن بن سعيد المخزومي، قال: حدثني جَدِّي، عن أبيه، أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال -يوم الفتح- "أربعة لا أُؤمِّنهم في حِلٍّ ولا حرم -فسماهم- قال: وقَيْنتين كانتا لمِقْيَسٍ، فقُتِلتْ إحداهما، وأفلتَتْ الأخرى، وأسلمت".
حكم الألباني
ضعيف] • وجده: هو سعيد بن يَرْبوع المخزومي، كان اسمه: الصُّرم، فسماه النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: سعيدًا، وهو بضم الصاد المهملة، وبعدها راء مهملة ساكنة وميم.
2685/ 2570 - وعن أنس بن مالك: "أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- دخلَ مكة عامَ الفتح، وعلى رأسه المِغْفَرُ، فلما نَزعه جاءه رجلٌ، فقال: ابْنُ خَطَل متعلِّق بأستار الكعبة، فقال: اقتلوه".
حكم الألباني
صحيح] • وأخرجه البخاري (1846) ومسلم (1357) والترمذي (1693) والنسائي (2867، 2868) وابن ماجة (2805).
باب في قتل الأسير صبرًا
[3: 12] 2686/ 2571 - عن إبراهيم -وهو النخعي- قال: "أراد الضحاك بن قَيْس أن يستعمل مسروقًا، فقال له عُمارة بن عُقبة: أتستعمل رجلًا من بقايا قَتَلة عثمان؟ فقال له مسروق: حدثنا عبد اللَّه بن مسعود -وكان في أنفسنا مَوْثُوقَ الحديث- أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لما أراد قتل أبيك، قال: مَنْ للصِّبْية؟ قال: النار، فقد رضيتُ لك ما رضي لك رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-".
حكم الألباني
حسن صحيح]
باب في قتل الأسير بالنَّبل
[2: 13]
2687/ 2572 - عن ابن تِعْلِي -وهو عبيد بن تعلي الفلسطيني- قال: "غزونا مع عبد الرحمن بن خالد بن الوليد، فأُتي بأربعة أعلاج من العدو، فأمر بهم فقتلوا صَبْرًا".
قال أبو داود: قال لنا غير سعيد عن ابن وهب -في هذا الحديث- قال: "بالنبل صبرًا، فبلغ ذلك أبا أيوب الأنصاري، فقال: سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ينهَى عن قتل الصَّبْر، فوالذي نفسي بيده، لو كانت دُجاجة ما صَبَرْتُها، فبلغ ذلك عبدَ الرحمن بن خالد بن الوليد، فأعتق أربع رقابٍ".
حكم الألباني
ضعيف] • تِعْلي: بكسر التاء ثالث الحروف وسكون العين المهملة.
69/ 120 -
باب في المن على الأسير بغير فداء
[3: 13] 2688/ 2573 - عن أنس: "أن ثمانين رجلًا من أهل مكَّة هَبَطُوا على النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وأصحابه من جبالِ التَّنْعيم، عند صلاة الفجر، ليقتلوهم، فأخذهم رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- سَلْمًا، فأعتقهم رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فأنزل اللَّه عز وجل: ﴿وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ﴾ [الفتح: 24] إلى آخر الآية".
حكم الألباني
صحيح: م] • وأخرجه مسلم (1808) والترمذي (3264) والنسائي (11510 - الكبرى).
2689/ 2574 - وعن محمد بن جُبير بن مُطْعِم، عن أبيه، أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال لأسارى بَدْر: "لَوْ كَانَ مُطعم بن عَدِيٍّ حَيًّا، ثم كلَّمني في هؤلاء النَّتْنَي لأطلقتهم له".
حكم الألباني
صحيح: خ] • وأخرجه البخاري (3139) ومسلم (×).
باب في فداء الأسير بالمال
[3: 13] 2690/ 2575 - عن عمر بن الخطاب قال: "لما كان يومُ بدر، فأخذ -يعني النبيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- الفِداء أنزل اللَّه عز وجل: ﴿مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ﴾ [الأنفال: 67] إلى قوله: ﴿لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ﴾ [الأنفال: 68] من الفداء، ثم أحَلَّ لهم اللَّه الغنائم".
حكم الألباني
حسن صحيح: م] • وأخرجه مسلم (1763) بنحوه، في أثناء الحديث الطويل.
2691/ 2576 - وعن ابن عباس: "أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- جعل فِداء أهل الجاهلية يَوْمَ بدر: أربعمائة".
حكم الألباني
صحيح: دون الأربعمائة] • وأخرجه النسائي (8607 - الكبرى).
2692/ 2577 - وعن عائشة قالت: "لما بعث أهلُ مكة، في فِداء أسْرَاهُمْ، بَعَثَتْ زينبُ في فداء أبي العاص بمالٍ، وبعثت فيه بقِلادة لها، كانت عند خديجةَ، أدخلتها بها على أبي العاص، قالت: فلما رآها رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- رَقَّ لها رِقَّةً شديدةً، وقال: إن رأيتم أن تُطلقوا لها أسيرها، وتردوا عليها الذي لها، قالوا: نعم، وكان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أخذ عليه، ووعده، أن يُخَلِّي سبيل زينب إليه، وبعث رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- زيدَ بن حارثة ورجلًا من الأنصار، فقال: كونا ببَطْن يَأجِجَ، حتى تمرَّ بكما زينبُ فَتَصحباها حتى تأتيا بها".
حكم الألباني
حسن] • في إسناده محمد بن إسحاق، وقد تقدم الكلام عليه.
ويأجج: بفتح الياء آخر الحروف، وبعدها همزة وجيمين، الأولى مكسورة -موضع على ثمانية أميال من مكة-، كان ينزله عبد اللَّه بن الزبير، فلما قتله الحجاج أنزله المجذَّمين، وبنواحي مكة موضع آخر يقال له: ياجج، وهو أبعدهما، وبينه وبين مسجد التنعيم ميلان.
2693/ 2578 - وعن مروان -وهو ابن الحكم- والمِسْوَر بن مَخْرَمة: "أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال -حين جاءه وَفْدُ هوازن مسلمين- فسألوه أن يَرُدَّ إليهم أموالهم، فقال لهم رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: مَعِي مَنْ ترَوْنَ، وأحَبُّ الحديث إليَّ أصدَقُهُ، فاختاروا: إما السَّبيَ، وإما المال، فقالوا: نختار سَبْينا، فقام رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فأثنى على اللَّه، ثم قال: أما بعد، فإن إخوانكم هؤلاء جاءوا تائبين، وإني قد رأيت أن أردَّ إليهم سَبيَهم، فمن أحبَّ منكم أن يُطَيِّبَ ذلك، فليفعل، ومن أحبَّ منكم أن يكون على حَظِّه حتى نعطيَه إياه من أول ما يُفيءُ اللَّه علينا فليفعل؟ فقال الناس: قد طيَّبْنَا لك يا رسول اللَّه، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: إنا لا نَدْرِي مَنْ أذِنَ مِنكُمْ ممَّنْ لَمْ يأذَنْ، فارجعوا حتى يرفَعَ إلينا عُرَفاؤُكم أمركم، فرجع الناسُ، فكلَّمهم عرفاؤهم فأخبروهم أنهم قد طَيَّبُوا وأذنوا".
حكم الألباني
صحيح: خ] • وأخرجه البخاري (2308) والنسائي (8876 - الكبرى) مختصرًا ومطولًا.
2694/ 2579 - وعن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده -في هذه القصة- قال: فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "رُدُّوا عليهم نساءهم وأبناءهم، فمن مَسَّك بشيء من هذا الفَيْء فإن له به علينا سِتَّ فرائض من أول شيء يُفيئه اللَّه علينا، ثم دنا -يعني النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- من بعير، فأخذَ وَبَرةً من سَنامه، ثم قال: يا أيها الناس، إنه ليس لي من هذا الفيء شيء، ولا هذا -ورفع إصبعيه- إلا الخُمْسِ، والخمس مَرْدُودٌ عليكم، فأدُّوا الخياط والمخِيْطَ، فقام رجل في يده كُبَّةٌ من شَعَر، فقال: أخذتُ هذه لأُصلح بها بَرْذَعةً لي، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: أما ما كان لي ولبني عبد المطلب فهو لك، فقال: أما إذ بلغتَ ما أرى، فلا أرَبَ لي فيها، ونبذها".
حكم الألباني
حسن] • وأخرجه النسائي (3688، 4139).
باب في الإمام يقيم عند الظهور على العدو بعرصتهم
[3: 16] 2695/ 2580 - عن أبي طلحة قال: "كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- إذا غَلَبَ على قوم أقام بِالْعَرْصَةِ ثلاثًا، قال ابن المثنى: إذا غَلبَ قومًا أحبَّ أن يقيم بعَرْصَتِهِم ثلاثًا".
حكم الألباني
صحيح: ق]
• وأخرجه البخاري (3065) ومسلم (2875) والترمذي (1551) والنسائي (8657 - الكبرى).
وابن المثنى: هو محمد بن المثنى شيخ أبي داود.
70/ 123 -
باب في التفريق بين السبي
[3: 16] 2696/ 2581 - عن ميمون بن أبي شبيب عن علي "أنه فَرَّق بين جارية وولدها، فنهاه النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- عن ذلك، ورَدّ البيع".
حكم الألباني
حسن]
قال أبو داود: وميمون لم يدرك عليًا.
قُتِلَ بالجماجم، والجماجم سنة ثلاثة وثمانين.
قال أبو داود: والحَرَّة سنة ثلاث وستين، وقتل ابن الزبير سنة ثلاث وسبعين.
• وذكر الخطابي: أن إسناده غير متصل، كما ذكره أبو داود.
قال بعضهم: لم يختلف أهل العلم: أن التفريق بين الولد الصغير وبين والدته غير جائز، إلا أنهم اختلفوا في الحد الذي يجوز معه التفريق.
قال الإمام أحمد: لا يفرَّق بينهما بوجه، وإن كبر الولد واحتلم.
ويشبه أن يكون المعنى عنده فيه: قطيعة الرحم، وصلة الرحم واجبة مع الصغر والكبر، وفي حديث سلمة بن الأكوع -الذي بعد هذا- ما يدل على جواز التفريق بين الأمة وولدها الكبير.
71/ 124 -
باب الرخصة في المدركين يفرق بينهم
[3: 17] 2697/ 2582 - عن إياس بن سلمة، قال: حدثني أبي، قال: "خرجنا مع أبي بكر، وأمَّرَه علينا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فغزونا فَزارة، فَشَننَّا الغارة، ثم نظرتُ إلى عُنُقٍ من الناس فيه الذُّرية والنساء، فرميت بسهم، فوقع بينهم وبين الجبل، فقاموا، فجئتُ بهم إلى أبي بكر، فيهم امرأة من فزارة، وعليها قِشْع من أدَمٍ، معها بنت لها من أحسن العرب، فنفَّلني أبو بكر ابنتها، فقدمتُ المدينة، فلقيني رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال لي: يا سلمة هب لي المرأة، فقلت: واللَّه لقد أعجبَتْني، وما كشفت لها ثوبًا، فسكت، حتى إذا كان من الغد لقيني رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في السوق، فقال: يا سلمة، هَبْ لي المرأة، للَّه أبوك، فقلت: يا رسول اللَّه، واللَّه ما كشفت لها ثوبًا وهي لك، فبعث بها إلى أهل مكة وفي أيديهم أسرى، ففداهم بتلك المرأة".
حكم الألباني
حسن: م] • وأخرجه مسلم (1755) بزيادة، وابن ماجة مختصرًا (2846).
72/ 125 -
باب المال يصيبه العدو من المسلمين، ثم يدركه صاحبه في الغنيمة
[3: 17] 2698/ 2583 - عن ابن عمر: "أن غلامًا لابن عمر أبَقَ إلى العدو، فظهر عليه المسلمون، فردَّه رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- إلى ابن عمر، ولم يُقْسَم".
حكم الألباني
صحيح]
2699/ 2584 - وعنه قال: "ذهب فرسٌ له، فأخذها العدو، فظهر عليهم المسلمون، فرُدَّ عليه في زمن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، وأبِقَ عبدٌ له، فلحِقَ بأرض الروم، فظهر عليهم المسلمون فردَّه عليه خالد بن الوليد، بعد النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-".
حكم الألباني
صحيح: خ، تعليقًا] • وأخرجه البخاري (3067، 3068، 3069) وابن ماجة (2847).
73/ 126 -
باب في عبيد المشركين يلحقون بالمسلمين فيسلمون
[3: 17] 2700/ 2585 - عن علي بن أبي طالب قال: "خرج عِبِدَّانٌ إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يعني يوم الحديبية- قبل الصلح، فكتب إليه مواليهم، فقالوا: يا محمد، واللَّه ما خرجوا إليك رغبةً
في دينك، وإنما خرجوا هَربًا من الرِّق، فقال ناس: صدقوا يا رسول اللَّه، رُدَّهُم إليهم، فغضب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وقال: ما أُراكم تنتهون يا معشر قريش، حتى يبعث اللَّه عليكم من يضربُ رقابكم على هذا، وأبي أن يردهم، وقال: هم عتقاء اللَّه عز وجل".
حكم الألباني
صحيح]
• وأخرجه الترمذي (3715) أتم منه، وقال: هذا حديث حسن صحيح غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه، من حديث رِبْعِيَّ بن خراش عن عليٍّ.
وقال أبو بكر البزار: ولا نعلمه يروي عن علي إلا من حديث ربعي عنه.
74/ 127 -
باب في إباحة الطعام في أرض العدو
[3: 18] 2701/ 2586 - عن ابن عمر: "أن جيشًا غنموا في زمان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- طعامًا وعَسَلًا، فلم يؤخذ منهُم الخمُس".
حكم الألباني
صحيح] • وأخرجه البخاري (3154) بنحوه.
2702/ 2587 - وعن عبد اللَّه بن مُغَفَّل قال: "دُلّيَ جِراب من شَحْم يوم خيبر، قال: فأتيته فالتزمته، ثم قلت: لا أعطي من هذا أحدًا اليوم شيئًا، قال: فالتفتُّ، فإذا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يتبسَّم إليَّ".
حكم الألباني
صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (5508) ومسلم (73/ 1772) والنسائي (4435).
75/ 128 -
باب في النهي عن النُّهْبَى إذا كان في الطعام قلَّة في أرض العدو
[3: 18] 2703/ 2588 - عن أبي لَبيد -واسمه لمُازَة بن زَبَّار- قال: "كنا مع عبد الرحمن بن سَمُرة بكابُل فأصاب الناسُ غُنيمةً فانتهبوها، فقام خطيبًا، فقال: سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ينهَى عن النّهْبَي، فردُّوا ما أخذوا، فقسمه بينهم".
حكم الألباني
صحيح] • لبيد: بفتح اللام وكسر الباء الموحدة، وسكون الياء آخر الحروف، وبعدها دال مهملة.
ولمازَة: بضم اللام وفتح الميم، وبعد الألف زاي مفتوحة، وتاء تأنيث، وزبار: بفتح الزاي وتشديد الباء الموحدة وفتحها، وبعد الألف راء مهملة، وبالخفض.
2704/ 2589 - وعن محمد بن أبي مجالد عن عبد اللَّه بن أبي أَوْفَي قال: "قلت: هل كنتم تخمَّسون -يعني الطعام- في عهد رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-؟ فقال: أصبنا طعامًا يوم خيبر، فكان الرجل يجيء، فيأخذ منه مقدار ما يكفيه، ثم ينصرف".
حكم الألباني
صحيح]
2705/ 2590 - وعن رجل من الأنصار قال: "خرجنا مع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في سفر فأصاب الناسَ حاجة شديدة وجَهْد، وأصابوا غنمًا، فانتهبوها، فإنَّ قدورنا لتغلي إذ جاء رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يمشي على قوسه، فأكفأ قدورنا بقوسه، ثم جعل يُرَمّل اللحم بالتراب، ثم قال: إن النُّهْبة ليست بأحلَّ من الميتة، أو إن الميتة ليست بأحل من النهبة"، الشك من هَنّاد، وهو ابن السَّرِيِّ.
حكم الألباني
صحيح]
76/ 129 -
باب في حمل الطعام من أرض العدو
[3: 19] 2706/ 2591 - عن القاسم -مولى عبد الرحمن- عن بعض أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "كنا نأكل الجَزر في الغزو، ولا نقسمه، حتى إنْ كُنَّا لنرجع إلى رحالنا، وأخْرِجُتنا منه مُمْلأة".
حكم الألباني
ضعيف] • القاسم تكلم فيه غير واحد.
77/ 130 -
باب في بيع الطعام إذا فضل عن الناس في أرض العدو
[3: 19] 2707/ 2592 - عن عبد الرحمن بن غَنْم قال: "رابطنا مدينة قِنَّسْرِين مع شُرَحبيل بن السِّمْطِ، فلما فتحها أصاب فيها غنَمًا وبقرًا، فقسم فينا طائفةً منها، وجعل بقيتها في المغنم، فلقيت معاذ بن جبل، فحدَّثته، فقال معاذ: غزونا مع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- خيبر، فأصبنا فيها غنمًا، فقسم فينا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- طائفةً، وجعل بقيتها في المغنم".
حكم الألباني
حسن]
• قوله: "قسم فينا طائفة" أي قدر الحاجة للطعام، وقسم البقية بينهم على السهام، والأصل: أن الغنيمة تُخمَّس والباقي مقسوم، إلا أن الضرورة لما أباحت الطعام للجيش والعلف لدوابهم صار قدر الكفاية منها مستثنًى ببيان النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، وما زاد على ذلك مردود إلى المغنم، لا يجوز بيعه لآخذه، والاستئثار بثمنه.
78/ 131 -
باب في الرجل ينتفع من الغنيمة بالشيء
[3: 19] 2708/ 2593 - عن رُويفع بن ثابت الأنصاري: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "من كان يؤمن باللَّه وباليوم الآخر فلا يركبْ دابةً من فَيء المسلمين، حتى إذا أعْجَفها ردها فيه، ومن كان يؤمن باللَّه وباليوم الآخر فلا يلبس ثوبًا من فيء المسلمين، حتى إذا أخْلَقَه رده فيه".
حكم الألباني
حسن صحيح] • في إسناده محمد بن إسحاق، وقد تقدم الكلام عليه.
79/ 132 -
باب الرخصة في السلاح يقاتل به في المعركة
[3: 20] 2709/ 2594 - عن أبي عبيدة -وهو ابن عبد اللَّه بن مسعود- عن أبيه قال: "مررت، فإذا أبو جهل صريع، قد ضُربت رجله، فقلت: يا عدو اللَّه، يا أبا جهل، قد أخزى اللَّه الآخِر، قال: ولا أهابه عند ذلك، فقال: أبعدُ من رجل قتله قومه؟ فضربته بسيفٍ غير طائلٍ، فلم يُغْن شيئًا، حتى سقط سيفه من يده، فضربته حتى بَرَد".
حكم الألباني
صحيح: خ، ببعضهم]
• وأخرجه النسائي مختصرًا (8670 - الكبرى).
وأبو عبيدة لم يسمع من أبيه.
باب في تعظيم الغلول
[3: 20] 2710/ 2595 - عن زيد بن خالد الجهني: "أن رجلًا من أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- تُوُفّي يوم خيبر، فذكروا ذلك لرسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقال: صلوا على صاحبكم، فتغيَّرت وجوه الناس لذلك، فقال: إن صاحبكم غَلَّ في سبيل اللَّه، فَفَتَّشنا متاعه، فوجدنا خَرَزًا من خرز يهود، لا تساوي درهمين".
حكم الألباني
ضعيف]
• وأخرجه ابن ماجة (2848). قلت: والنسائي (2086).
2711/ 2596 - عن أبي هريرة أنه قال: "خرجنا مع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عام خيبر، فلم نَغْنَم ذهبًا ولا وَرِقًا، إلا الثيابَ والمتاع، والأموال، قال: فوجَّه رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- نحو وادي القُرى -وقد أُهديَ لرسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عبد أسود، يقال له: مِدعَم- حتى إذا كانوا بوادي القُرَى، فبينا مِدعم يَحُطَّ رَحل رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: إذ جاءه سهم فقتله، فقال الناس: هنيئًا له الجنة، فقال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: كلا، والذي نفسي بيده إن الشَّمْلة التي أخذها يوم خيبر من المغانم لم تُصِبْها المقاسم لتَشْتَعِل عليه نارًا، فلما سمعوا ذلك جاء رجل بشِراكٍ، أو شراكين، إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: شِراك من نار، أو قال: شراكان من نار".
حكم الألباني
صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (4234) ومسلم (115) والنسائي (3827).
باب في الغلول إذا كان يسيرًا يتركه الإمام ولا يحرق رحله
[3: 21] 2712/ 2597 - عن عبد اللَّه بن عمر قال: "كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- إذا أصاب غنيمةً أمر بلالًا، فنادى في الناس، فيجيئون بغنائمهم، فَيُخَمّسه ويقسمه، فجاء رجل بعد ذلك بزمام من شَعَر، فقال: يا رسول اللَّه، هذا فيما كنا أصبناه من الغنيمة، فقال: أسمعتَ بلالًا نادى ثلاثًا؟ قال: نعم، قال: فما منعك أن تجيء به؟ فاعتذر، فقال: كُنْ أنت تجيء به يوم القيامة، فلن أقبله عنك".
حكم الألباني
حسن] • كان هذا في اليسير، فما الظن بما فوقه؟
80/ 135 -
باب في عقوبة الغال
ِّ [3: 21] 2713/ 2598 - عن صالح بن محمد بن زائدة قال: "دخلت مع مَسْلَمة أرضَ الروم، فأتي برجل قد غَلَّ، فسأل سالمًا عنه؟ فقال: سمعت أبي يحدث عن عمر بن الخطاب عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: إذا وجدتم الرجل قد غَلَّ فأحرقوا متاعه، واضربوه، قال: فوجدنا في متاعه مصحفًا، فسأل سالمًا عنه؟ فقال: بِعْهُ، وتصدق بثمنه".
حكم الألباني
ضعيف]
• وأخرجه الترمذي (1461)، وقال: غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وقال: سألت محمدًا -يعني البخاري- عن هذا الحديث؟ فقال: إنما روى هذا صالح بن محمد بن زائدة، وهو أبو واقد الليثي، وهو منكر الحديث، قال محمد -يعني البخاري- وقد روى في غير حديث عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في الغالِّ، فلم يأمر فيه بحرق متاعه، هذا آخر كلامه.
وصالح بن محمد بن زائدة: تكلم فيه غير واحد من الأئمة، وقد قيل: إنه تفرد به، وقال البخاري: وعامة أصحابه يحتجون بهذا في الغلول، وهذا باطل ليس بشيء.
وقال الدارقطني: أنكروا هذا الحديث على صالح بن محمد، قال: وهذا حديث لم يتابَع عليه، ولا أصل لهذا الحديث عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-.
2714/ 2599 - وعن صالح بن محمد قال: "غزونا مع الوليد بن هشام، ومعنا سالم بن عبد اللَّه بن عمر، وعمر بن عبد العزيز، فغلّ رجل متاعًا؟ فأمر الوليدُ بمتاعه فأحرق، وطيف به، ولم يعطه سهمه".
حكم الألباني
ضعيف مقطوع] قال أبو داود: وهذا أصح الحديثين، رواه غير واحد: أن الوليد بن هشام حَرَّق رَحْل زياد بن سعد، وكان قد غَلَّ وضربه.
2715/ 2600 - وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: "أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وأبا بكر وعمر حرقوا متاع الغالِّ وضربوه".
قال أبو داود: وزاد فيه علي بن بَحر عن الوليد، ولم أسمعه منه "ومنعوه سهمه".
حكم الألباني
ضعيف]
2716/ 2601 - وعن سمرة بن جندب قال: "أما بعد، وكان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: من كتم غالًّا فإنه مثله".
حكم الألباني
ضعيف] • وأخرجه من حديث عمرو بن شعيب: قوله.
حكم الألباني
ضعيف مقطوع]
81/ 136 -
باب في السلَب يعطي القاتل
[3: 22] 2717/ 2602 - عن أبي قتادة الأنصاري قال: "خرجنا مع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في عام حُنَين، فلما التقينا كانت للمسلمين جَولة، قال: فرأيتُ رجلًا من المشركين قد علا رجلًا من المسلمين، قال: فاستدرتُ له، حتى أتيته من ورائه، فضربته بالسيف على حَبْل عاتقه فأقبل عليّ، فضَمَّني ضمة وجدتُ منها ريح الموت، ثم أدركه الموت، فأرسلني، فلحقت عمر بن الخطاب، فقلت: ما بالُ الناس؟ قال: أمرُ اللَّه، ثم إن الناس رجعوا، وجلس رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقال: من قتل قتيلًا له عليه بَيِّنة فله سَلَبه، قال: فقمت، ثم قلت: من يشهد لي؟ ثم جلست، ثم قال: من قتل قتيلًا له عليه بينة فله سلبه، قال: فقمت، ثم قلت: من يشهد لي؟ ثم جلست، ثم قال ذلك الثالثة، فقمت، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: ما لَكَ يا أبا قتادة؟ فاقتصصتُ عليه القصة، فقال رجل من القوم: صدق يا رسول اللَّه، وسلبُ القتيل عندي، فأرضِهِ منه، فقال أبو بكر الصديق: لاها اللَّهِ إذن، نعمدُ إلى أسدٍ من أُسْدِ اللَّه، يقاتل عن اللَّه وعن رسوله فنعطيك سَلَبه، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: صَدَق، فأعْطِه إيَّاه، قال أبو قتادة: فأعطانيه فبِعْتُ الدِّرع، فابتعتُ مَخْرَفًا في بني سَلِمة، فإنه لأولُ مالٍ تأثَّلْتُهُ في الإِسلام".
حكم الألباني
صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (3142) ومسلم (1751) والترمذي (1562) وابن ماجة (2837).
2718/ 2603 - وعن أنس بن مالك، قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: يومئذ -يعني يومَ حنين-: "من قتلَ كافرًا فله سَلَبُه، فقتل أبو طلحة يومئذ عشرين رجلًا، وأخذ أسْلابهُمْ ولقي أبو طلحة أمَّ سُليم، ومعها خِنْجَر، فقال: يا أُمَّ سليم، ما هذا معكِ؟ قالت: أردتُ واللَّهِ إن دنا مِنِّي بعضُهم أبْعَجُ به بطنَه، فأخبر بذلك أبو طلحةَ رسولَ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم -".
حكم الألباني
صحيح: م، بقصة أم سليم] • وأخرج مسلم (1809) قصة أم سُليم في الخِنجر بنحوه.
82/ 137 -
باب في الإمام يمنع القاتل السلَبَ، إن رأى والفرسُ والسلاح من السلب
[3: 23] 2719/ 2604 - عن عوف بن مالك الأشجعي قال: "خرجت مع زيد بن حارثة في غَزْوة مُؤْتةَ، فرافقني مَدَدِيٌّ من أهل اليمن، ليس معه غيرُ سيفه، فنحرَ رجلٌ من المسلمين جَزورًا، فسأله المددِيُّ طائفةً من جلده، فأعطاه إياه، فاتخذه كَهيئة الدَّرَق، ومضينا فلقينا جموعَ الروم، وفيهم رجلٌ على فرس له أشقرَ عليه سَرْجٌ مُذَهَّب، وسلاح مذهب، فجعل الرومي يُغْري بالمسلمين، فقعدَ له المدديُّ خلفَ صَخْرة، فمرَّ به الروميُّ فَعَرْقَبَ فرسه، فخرَّ، وعلاه فقتله، وحاز فرسَه وسلاحه، فلما فتح اللَّه عز وجل للمسلمين بعث إليه خالد بن الوليد، فأخذ من السلب، قال عوف: فأتيته، فقلت: يا خالد، أما علمتَ أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، قضى بالسلب للقاتل؟ قال: بلى، ولكني استكثرتُه، قلت: لتَرُدَّنَّهُ عليه، أو لأُعَرَّفَنَّكَهَا عند رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فأبى أن يردَّ عليه، قال عوف: فاجتمعنا عند رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقصصتُ عليه قِصَّة المددي، وما فعل خالدٌ، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: يا خالد، ما حملك على ما صنعت؟ قال: يا رسول اللَّه، استكثرته، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: يا خالد، رُدَّ عليه ما أخذتَ منه، قال عوف: فقلت: دونك يا خالد، ألم أفِ لك؟ فقال رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: وما ذلكَ؟ قال: فأخبرته، قال: فغضبَ رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقال: يا خالد، لا تردَّ عليه، هل أنتم تاركون لي أُمَرائي؟ لكم صِفْوةُ أمرِهم، وعليهم كَدَرُهُ".
حكم الألباني
صحيح: م] • وأخرجه مسلم (1753) بنحوه.
باب في السلب لا يخمس
[3: 24] 2721/ 2605 - عن عوف بن مالك الأشجعي وخالد بن الوليد: "أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قَضَى بالسلب للقاتل، ولم يخمِّس السلبَ".
حكم الألباني
صحيح: م] • في إسناده إسماعيل بن عياش، وقد تقدَم الكلام عليه.
باب من أجاز على جريح مُثْخَنٍ يُنَفَّلُ من سلبه
[3: 24] 2722/ 2606 - عن أبي عبيدة، عن عبد اللَّه بن مسعود قال: "نَفَّلني رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يَوْمَ بَدْرٍ سَيْفَ أبي جهل، كان قتله".
حكم الألباني
ضعيف] • وقد تقدم أن أبا عبيدة لم يسمع من أبيه.
83/ 140 -
باب فيمن جاء بعد الغنيمة لا سهم له
[3: 24] 2723/ 2607 - عن أبي هريرة: "أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بعثَ أبانَ بنَ سعيد بن العاصِ على سَرِيَّةٍ من المدينة قِبَلَ نجدٍ، فقدم أبانُ بنُ سعيد وأصحابُه على رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بخيبر، بعد فتحها، وإنَّ حُزُمَ خَيْلِهمْ لِيفٌ، فقال أبانُ: اقسْم لنا يا رسول اللَّه، قال أبو هريرة: فقلت: لا تقسم لهم يا رسول اللَّه، فقال أبان: أنتَ بها يا وَبْرُ تحدَّرَ علينا من رأسِ ضالٍ، فقال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: اجلس يا أبانُ، ولم يقسم لهم رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-".
حكم الألباني
صحيح] • وأخرجه البخاري (4238) تعليقًا.
2724/ 2608 - وعنه قال: "قدمت المدينة ورسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بخيبرَ، حين افتتحها، فسألتهُ أن يُسْهِمَ لي، فتكلم بعضُ وَلَدِ سعيد بن العاص، فقال: لا تُسهم له يا رسول اللَّه، قال: فقلت: هذا قاتلُ ابن قَوْقَلٍ، فقال سعيد بن العاص: يا عجبًا لوبرٍ تَدَلَّي علينا من قَدوم ضال، يُعَيِّرني بقتل امرئٍ مسلم، أكرمهُ اللَّه على يديَّ، ولم يُهنِّي على يديه".
حكم الألباني
صحيح: ق]
• وأخرجه البخاري (2827، 4237). وقال فيه: "فقال ابن سعيد بن العاص" وهذا هو الصحيح.
قال أبو بكر الخطيب: هكذا روى أبو داود هذا الحديث عن حامد بن يحيى، وقال فيه: "فقال سعيد بن العاص" وإنما هو "ابن سعيد بن العاص" واسمه أبان، وهو الذي قال: "لا تُسْهم له يا رسول اللَّه" هذا آخر كلامه.
ووقع في هذا الحديث: "أن أبا هريرة سأل رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أن يسهم له، وأن ابن سعيد بن العاص قال للنبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: لا تُسْهم له".
وفي الحديث الذي قبله: "أن أبان بن سعيد هو الذي سأل رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم - أن يقسم له، وأن أبا هريرة القائل: لا تقسم له".
وذكر أبو بكر الخطيب: أن الصحيح "أن أبا هريرة هو السائل لرسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-".
2725/ 2609 - وعن أبي موسى -وهو الأشعري- قال: "قدمنا، فوافقنا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- حين افتتح خيبر، فأسهم لنا -أو قال: فأعطانا منها- وما قَسَم لأحدٍ غابَ عن فتح خَيْبَر منها شيئًا إلا لمن شهد معه، إلا أصحابَ سفينتنا جعفرًا وأصحابَه، فأسهم لهم معهم".
حكم الألباني
صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (4233) ومسلم (2502) والترمذي (1559) مختصرًا ومطولًا.
2726/ 2610 - وعن ابن عمر، قال: "إن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قام -يعني يوم بدر- فقال: إن عثمان انطلَق في حاجةِ اللَّه وحاجةِ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، وإني أبايع له، فضرب له رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بسهم، ولم يضربْ لأحدٍ غابَ غيره".
حكم الألباني
صحيح] • قال بعضهم: هذا خاص لعثمان -رضي اللَّه عنه-، لأنه كان يُمَرِّض ابنة رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، وهو معنى قوله -صلى اللَّه عليه وسلم-: "حاجة اللَّه وحاجة رسوله" يريد بذلك حاجة عثمان في حق اللَّه، وحق رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، كقوله سبحانه: ﴿قَالَ إِنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ (27)﴾ [الشعراء: 27] وإنما هو رسول اللَّه إليهم.
84/ 141 -
باب في المرأة والعبد يُحْذَيانِ من الغنيمة
[3: 26] 2727/ 2611 - عن يزيد بن هرمز، قال: "كتب نَجْدَة إلى ابن عباس، يسأله عن كذا، وعن أشياء، وعن المملوك: أَلهُ في الفَيء شيء؟ وعن النساء: هل كُنَّ يَخرجْنَ مع النبي
-صلى اللَّه عليه وسلم-؟ وهل لهنَّ نصيبٌ؟ فقال ابن عباس: لولا أن يأتي أُحمُوقة، ما كتبتُ إليه، أما المملوك: فكان يُحذَى، وأما النساء: فقد كُنَّ يداوين الجرحى ويَسْقِينَ الماء".
حكم الألباني
صحيح: م] • وأخرجه مسلم (1812) والترمذي (1556)، وبنحوه النسائي (4134).
2728/ 2612 - وعنه قال: "كتب نجدةُ الحَروريُّ إلى ابن عباس، يسأله عن النساء: هل كُنَّ يَشْهَدنَ الحربَ مع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، وهل كان يضربُ لهن بسَهْم؟ قال: فأنا كتبتُ كتابَ ابن عباس إلى نجدة: قد كُنَّ يحضُرنَ الحرب مع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فأما أن يُضربَ لهنَّ بسهمٍ فلا، وقد كان يُرضَخُ لهن".
حكم الألباني
صحيح: م]
• وأخرجه مسلم (1812) والترمذي (1556) والنسائي (4133، 4134) مختصرًا ومطولًا.
ونجدة: بفتح النون، وسكون الجيم، وبعدها قال مهملة وتاء تأنيث.
والحرورية: نسبة إلى مذهب الحرورية، ونُسبوا لذلك لأنهم اجتمعوا بحروراء الموضع المشهور على ميلين من الكوفة، كان أول اجتماع الخوارج به فنسبوا إليه، وهو يُمَدُّ ويقصر وهو بفتح الحاء المهملة وبعدها راء مضمومة مهملة، وواو ساكنة، وبعدها راء مهملة أيضًا مفتوحة.
2729/ 2613 - وعن حَشْرَج بن زياد، عن جَدَّته أمِّ أبيه: "أنها خرجت مع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في غزوة خيبر، سادسَ سِتَ نِسْوَةٍ، فبلغ رسولَ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فبعث إلينا، فجئنا فرأينا فيه الغضبَ، فقال: مَعَ مَنْ خَرَجْتُنَّ؟ وَبِإِذْنِ مَنْ خَرَجْتُنَّ؟ فقلنا: يا رسول اللَّه، خرجنا نغْزِلُ الشَّعَرَ، ونُعين في سبيل اللَّه، ومعنا دواءٌ للجرحَى، ونُناوِلُ السهامَ، ونَسْقِي السَّويق، فقال: قُمْنَ، حتى إذا فتح اللَّه عليه خيبر أسهمَ لنا، كما أسهم للرجال، قال: فقلتُ لها: يا جَدَّةُ، وما كان ذلكِ؟ قالت: تمرًا".
حكم الألباني
ضعيف] • وأخرجه النسائي (×).