كتاب النكاح
1/ 1 -
باب التحريض على النكاح
[2: 173] 2046/ 1962 - عن علقمة قال: "إني لأمشي مع عبد اللَّه بن مسعود بمنًى، إذْ لَقِيَهُ عثمان، فاستَخْلَاه، فلما رأى عبد اللَّه أن ليست له حاجة قال لي: تعال يا علقمة فجئت، فقال له عثمان: ألا نزوجك يا أبا عبد الرحمن بجارية بكرًا، لعله يرجع إليك من نفسك ما كنتَ تعهد؟ فقال عبد اللَّه: لئن قلت ذاك لقد سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: من استَطَاعَ منكم البَاءَة فليتزوج، فإنه أغضُّ للبصر، وأَحْصَنُ للفرج، ومن لم يستطع منكم فعليه بالصوم، فإنه له وجَاء".
حكم الألباني
صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (1905، 5065) ومسلم (1400) والنسائي (2239 - 2242)، (3207 - 3209)، (3211)، والترمذي (1081) وابن ماجة (1845).
2/ 2 -
باب ما يؤمر به من تزويج ذات الدين
[2: 174] 2047/ 1963 - عن أبي هريرة عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "تُنكحُ النساء لأربع: لمالها ولحسَبها، ولجمالها، ولدينها، فاظفر بذات الدين ترِبَتْ يداك".
حكم الألباني
صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (5090) ومسلم (1466) والنسائي (2230) وابن ماجة (1858).
3/ 3 -
باب في تزويج الأبكار
[2: 175] 2048/ 1964 - عن سالم بن أبي الجعد عن جابر بن عبد اللَّه قال: قال لي رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أتزوجت؟ قلت: نعم، قال: بكرٌ أم ثيب؟ فقلت: ثيبًا، قال: أفلا بكرٌ تلَاعِبُهَا وتُلَاعِبُك؟ ".
حكم الألباني
صحيح: ق]
• وأخرجه البخاري (2097) مطولًا، ومسلم (715) والترمذي (1100) والنسائي (3219، 3220، 3226) من حديث عمرو بن دينار عن جابر.
وأخرجه ابن ماجة (1860) من حديث عطاء بن أبي رباح عن جابر.
باب النهي عن تزويج من لم يلد من النساء
[2: 185] 2049/ 1965 - عن عكرمة عن ابن عباس قال: "جاء رجل إلى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال: إن امرأتي لا تَمْنَعَ يَدَ لامِسٍ؟ قال: غَرِّبها، قال: أخاف أنْ تَتبَعها نفسى! قال: فاستمتع بها".
حكم الألباني
صحيح]
• وأخرجه النسائي (3229، 3464، 3465)، ورجال إسناده محتج بهم في الصحيحين على الاتفاق والانفراد، وذكر الدارقطني أن الحسين بن واقد تفرد به عن عمارة بن أبي حفصة، وأن الفضل بن موسى السيناني تفرد به عن الحسين بن واقد.
وأخرجه النسائي من حديث عبد اللَّه بن عُبيد بن عُمير الليثي عن ابن عباس، وبوب عليه في سننه: تزويج الزانية.
وقال: هذا الحديث ليس بثابت، وذكر أن المرسل فيه أولى بالصواب.
وقال الإمام أحمد: "لا تمنع يد لامس" تعطى من ماله، قلت: فإن أبا عبيد يقول: من الفجور؟ قال: ليس هو عندنا إلا أنها تعطى من ماله، ولم يكن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يأمره بإمساكها وهي تفجُر، وسئل عنه ابن الأعرابي؟ فقال: من الفجور.
وقال الخطابي: ومعناه الريبة، وأنها مطاوعة لمن أرادها لا ترد يده.
2050/ 1966 - وعن مَعْقِل بن يَسار قال: "جاء رجل إلى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال: إني أصبتُ امرأةً ذاتَ حسب وجمال، وإنها لا تلد، أفأتزوجها؟ قال: لا، ثم أتاه الثانية، فنهاه، ثم أتاه الثالثة، فقال: تَزَوَّجُوا الوَدُودَ الولود، فإني مُكاثر بكم الأمَمَ".
حكم الألباني
حسن صحيح] • وأخرجه النسائي (3227).
باب في قوله تعالى: ﴿الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً﴾
[2: 176] 2051/ 1967 - عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: "أن مَرْثَد بن أبي مرثد الغَنَوي كان يحمل الأسارَى بمكة، وكان بمكة بَغِيٌّ يقال لها: عَنَاقُ، وكانت صَديقته، قال: جئتُ إلى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقلت: يا رسول اللَّه، أنكح عَناقَ؟ قال: فسكت عني، فنزلت: ﴿وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ﴾ [النور: 3]، فدعاني فقرأها عليَّ، وقال: لا تنكحها".
حكم الألباني
حسن صحيح]
• وقد تقدم الكلام على عمرو بن شعيب.
وأخرجه الترمذي (3177) والنسائي (3228) من حديث عبد اللَّه بن عمرو بن العاص عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-.
وقال الترمذي: حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، هذا آخر كلامه.
ومرثد: بفتح الميم وسكون الراء المهملة، وفتح الثاء المثلثة وبعدها قال مهملة، وتقييد كنية أبيه كذلك، والغنوي: بفتح الغين المعجمة وبعدها نون مفتوحة، نسبة إلى غَنِيّ، بفتح الغين وكسر النون، وهو غني بن يعصر، ويقال: أعْصُر بن سعد بن قيس عَيلان بن مضر.
2052/ 1968 - وعن عمرو بن شعيب عن سعيد المقبري عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لا يَنكِحُ الزانى المجلودُ إلا مثلَه".
حكم الألباني
صحيح]
4/ 5 -
باب في الرجل يعتق أمته ثم يتزوجها
[2: 177] 2053/ 1969 - عن أبي موسى قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "من أَعْتَقَ جاريته وتَزَوَّجَهَا، كان له أجران".
حكم الألباني
صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (97) ومسلم (154) وبإثر (1365) والنسائي (3344، 3345) مختصرًا ومطولًا، والترمذي (1116) وابن ماجة (1956) كلهم بأتم من هنا وأطول.
2054/ 1970 - وعن أنس: "أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أعتق صَفِيَّةَ وجعل عِتقِهَا صَدَاقَهَا".
• وأخرجه مسلم بإثر (1427) والترمذي (1115) والنسائي (3342، 3343، 3380) والبخاري (4201)، (5086) وابن ماجة (1957).
5/ 7 -
باب يحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب
[2: 177] 2055/ 1971 - عن سليمان بن يسار عن عروة عن عائشة زوج النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "يحرمُ من الرَّضاعة ما يحرمُ من الولادَةِ".
حكم الألباني
صحيح: ق]
• وأخرجه الترمذي (1147) والنسائي بمعناه، وقال الترمذي: حسن صحيح.
وأخرجه البخاري (2646) ومسلم (1444) والنسائي (3300 - 3303)، (3313) من حديث عَمْرَة عن عائشة، وانظر البخاري (2644)، (5239) وابن ماجة (1937).
2056/ 1972 - وعن زينب بنت أم سلمة عن أم سلمة: "أن أم حبيبة قالت: يا رسول اللَّه، هل لك في أختي؟ قال: فَأَفْعَلُ ماذا؟ قالت: فتنكحها، قال: أخْتَكِ؟ قالت: نعم، قال: أَوَ تُحِبِّيْنَ ذاكِ؟ قالت: لستُ بمُخْلِيَةٍ بك، وأحَبُّ من شرَكنى في خيرٍ أختي، قال: فإنها لا تحلُّ لي، قالت: فواللَّه لقد أُخبرتُ أنك تخطب دُرَّة، أو ذَرَّة -شك زهير- بنتَ أبي سلمة، قال: بنت أم سلمة؟ ! قالت: نعم، قال: أمَا واللَّه لو لم تكن رَبيبتي في حِجْرِي ما حَلَّت لي، إنَّها ابنة أخي من الرضاعة، أرضعتني وأباها ثُويبَةُ، فلا تَعْرِضْنَ عليَّ بناتِكنَّ ولا أخواتِكنَّ".
حكم الألباني
صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (5101) ومسلم (1449) والنسائي (3284) وابن ماجة (1939)، من حديث زينب بنت أبي سلمة من أم حبيبة زوج رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- المحفوظ أنها دُرة، بالدال المعجمة.
6/ 7 -
باب في لبن الفحل
[2: 179] 2057/ 1973 - عن عائشة قالت: "دخل عليَّ أفلحُ بن أبي القُعَيْس، فاستترتُ منه، قال: تَستترين مني، وأنا عمك؟ قالت: قلت: من أين؟ قال: أرضعتك امرأةُ أخِي، قالت: إنما
أرضعتني المرأة، ولم يرضعني الرجل، فدخل عليَّ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فحدثته، فقال: إنَّهُ عَمُّكِ، فَلْيَلجْ عليكِ".
حكم الألباني
صحيح: ق] • أخرجه البخاري (2644، 5239) ومسلم (7/ 1445) والترمذي (1148) وابن ماجة (1948)، (1949) والنسائي (3351) (3314 - 3318).
7/ 8 -
باب في رضاعة الكبير
[2: 185] 2058/ 1974 - عن عائشة: "أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- دخل عليها وعندها رجل، قال حفص: فَشَقَّ ذلك عليه، وتغَيَّر وجهه -ثم اتفقا- قالت: يا رسول اللَّه، إنه أخي من الرضاعة، فقال: انظُرْنَ مَنْ إخْوَانكُنَّ، فإنما الرضاعة من المَجَاعة".
حكم الألباني
صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (5152) ومسلم (1455) والنسائي (3312) وابن ماجة (1945).
2059/ 1975 - وعن أبي موسى -وهو الهلالي- عن أبيه عن ابنٍ لعبد اللَّه بن مسعود عن ابن مسعود قال: "لا رضاع إلا ما شَدَّ العظمَ وأنْبَتَ اللحم، فقال أبو موسى: لا تسألونا وهذا الحَبْر فيكم".
حكم الألباني
صحيح]
2060/ 1975 - وعن أبي موسى الهلالي عن أبيه عن ابن مسعود عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بمعناه، وقال: "أنْشَزَ العَظْمَ".
حكم الألباني
ضعيف، والصواب وقفه] • سئل أبو حاتم الرازي عن أبي موسى الهلالي؟ فقال: هو مجهول، وأبوه مجهول.
باب فيمن حرم به
[2: 180] 2061/ 1977 - عن عائشة زوج النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وأمِّ سَلَمة: "أن أبا حُذيفة بن عُتبة بن رَبيعة بن عبدِ شمس كان تبَنَّى سالمًا، وأنكحه ابنة أخيه هندَ بنت الوليد بن عُتبة بن ربيعة، وهو مولًى لامرأة من الأنصار، كما تبنّى رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- زيدًا، وكان من تبنى رجلًا في الجاهلية دعاه الناس إليه وَوُرِّث ميراثَه، حتى أنزل اللَّه سبحانه وتعالى في ذلك: ﴿ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ﴾ [الأحزاب: 5]
إلى قوله: ﴿فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ﴾ [الأحزاب: 5]، فَرُدُّوا إلى آبائهم، فمن لم يُعلم له أبٌ كان مولًى وأخًا في الدين، فجاءت سَهْلة بنت سهيل بن عمرو القرشي ثم العامري، وهي امرأة أبي حذيفة، فقالت: يا رسول اللَّه، إنا كنا نَرى سالمًا ولدًا، وكان يأوى معي ومع أبي حذيفة في بيت واحد، ويرآني فُضلًا، وقد أنزل اللَّه عز وجل فيهم ما قد علمتَ، فكيف ترى فيه؟ فقال لها النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: أرضعيه، فأرضعته خمس رضعات، فكان بمنزلة ولدها من الرضاعة، فبذلك كانت عائشة تأمر بنات أخواتها وبنات إخوتها أن يُرْضِعْنَ من أَحَبَّت عائشة أن يراها ويدخل عليها، وإن كان كبيرًا -خَمْسَ رَضَعَات، ثم يدخل عليها، وأبَتْ أُمُّ سلمة وسائر أزواج النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أن يُدخلن عليهن بتلك الرضاعة أحدًا من الناس، حتى يُرْضَع في المهد، وقُلْن لعائشة: واللَّه ما ندري، لعلها كانت رخصةً من النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لسالم، دون الناس".
حكم الألباني
صحيح: ق مختصرًا، عائشة فقط] • وأخرجه البخاري (400) ومسلم (1453، 1454) والنسائي (3223، 3324)، (3319، 3323) وابن ماجة (1943).
باب، هل يحرم ما دون خمس رضعات؟
[2: 182] 2062/ 1978 - عن عائشة أنها قالت: "كان فيما أنزل اللَّه عز وجل من القرآن عَشر رضعات يُحَرِّمن، ثم نسخن بخمس معلومات يحرمن، فتوفي النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وهُنَّ مما يُقْرَأ من القرآن".
حكم الألباني
صحيح: م] • وأخرجه مسلم (1452) والترمذي (1150 م) والنسائي (3307) وابن ماجة (1942).
2063/ 1979 - وعنها قالت: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لا تحرِّمُ المَصَّةُ ولا المصتان".
• وأخرجه مسلم (1455) والترمذي (1150) والنسائي (3310، 3311) وابن ماجة (1941).
9/ 11 -
باب في الرَّضْخ عند الفِصَال
[2: 183] 2064/ 1985 - عن حجاج بن حجاج عن أبيه قال: "قلت: يا رسول اللَّه ما يُذْهِبُ عَنِّي مَذَمّةَ الرضاعة؟ قال: الغُرَّةُ: العَبْدُ أو الأمَة".
حكم الألباني
ضعيف]
• وأخرجه الترمذي (1153) والنسائي (3329)، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح، هذا آخر كلامه.
وأبوه: هو الحجاج بن مالك الأسلمي، سكن المدينة، وقيل: كان ينزل العَرْج، ذكره أبو القاسم البغوي، وقال: لا أعلم للحجاج بن مالك غير هذا الحديث، وقال النمري: له حديث واحد.
10/ 12 -
باب ما يكره أن يجمع بينهن من النساء
[2: 183] 2065/ 1981 - عن عامر -وهو الشعبي- عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لا تُنْكَحُ المرأةُ على عَمَّتها، ولا العَمَّة على بنت أخيها، ولا المرأةُ على خالتها، ولا الخالة على بنت أختها، ولا تنكح الكبرى على الصغرى، ولا الصغرى على الكبرى".
حكم الألباني
صحيح: خ، تعليقًا] • وأخرجه البخاري (5109) تعليقًا، ومسلم (33/ 1408) وأخرجه الترمذي (1126) والنسائي (3296)، وقال الترمذي: حسن صحيح.
2066/ 1982 - وعن قَبيصة بن ذُؤيب أنه سمع أبا هريرة يقول: "نهى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أن يَجْمَعَ بين المرأة وخالتها، وبين المرأة وعمتها".
حكم الألباني
صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (5109) ومسلم (1408) والنسائي (3295، 3296) والترمذي (1125 م) وابن ماجة (1125).
2067/ 1983 - وعن ابن عباس عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أنه كره أن يُجْمَع بين العمة والخالة، وبين الخالتين والعمتين".
حكم الألباني
ضعيف] • انظر الترمذي (1125).
في إسناده خصيف بن عبد الرحمن أبو عون الحَرَّاني، وقد ضعفه غير واحد من الحفاظ.
2068/ 1984 - وعن عروة بن الزبير: "أنه سأل عائشة زوج النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- عن قول اللَّه تعالى: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾ [النساء: 3]، قالت: يا ابنَ أختي، هي اليتيمة تكون في حَجْرِ وَليَّها، فتشاركه في ماله، فيعجبه مالها وجمالها، فيريد وليُّها أن يتزوجها بغير أن يُقْسِطَ في صداقها فيعطيَها مثل ما يعطيها غيره، فَنُهُوا أن ينكحوهن إلا أن يُقْسطوا لهن، ويبلغوا بهنَّ أعلى سُنَّتِهِنَّ من الصَّداق، وأُمِرُوا أن ينكحوا ما طاب لهم من النساء سواهن، قال عروة: قالت عائشة: ثم إن الناس استفْتَوُا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بعد هذه الآية فيهن، فأنزل اللَّه عز وجل: ﴿وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ فِي يَتَامَى النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ﴾ [النساء: 127] قالت: والذي ذكر اللَّه أنه يُتْلَى عليهم في الكتاب الآية الأولى التي قال اللَّه سبحانه فيها: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾ [النساء: 3] قالت عائشة: وقول اللَّه عز وجل في الآية الآخرة: ﴿وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ﴾ [النساء: 127] هي رغبةُ أحدكم عن يتيمته التي تكون في حَجره، حين تكون قليلة المال والجمال، فَنُهُوا أن ينكحوا ما رغبوا في مالها وجمالها من يتامى النساء إلا بالقسط، من أجل رغبتهم عنهن، قال يونس -وهو ابن يزيد- وقال ربيعة في قول اللَّه عز وجل: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى﴾ [النساء: 3] قال: يقول: اتركوهن إن خفتم، فقد أحللتُ لكم أربعًا".
حكم الألباني
صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (2494) ومسلم (3018) والنسائي (3346).
2069/ 1985 - وعن على بن حسين: "أنهم حين قدموا المدينة من عند يزيد بن معاوية مَقتَلَ الحسين بن علي -رضي اللَّه عنهما-، لقيه المِسْوَر بن مَخْرمة، فقال له: هل لك إليَّ من حاجة
تأمرني بها؟ قال: فقلت له: لا، قال: هل أنت مُعْطِيَّ سيْفَ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فإني أخاف أن يَغلبك القوم عليه؟ وايْمُ اللَّه لئن أعطيتنيه لا يُخْلَصُ إليه أبدًا حتى يُبْلَغَ إلى نفسي، إن علي بن أبي طالب -رضي اللَّه عنه- خطب بنتَ أبي جَهْلٍ على فاطمةَ -رضي اللَّه عنها-، فسمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-وهو يخطب الناس في ذلك على منبره هذا، وأنا يومئذ مُحتلم، فقال: إن فاطمة مِنِّي، وأنا أتَخَوَّفُ أن تُفتنَ في دينها، قال: ثم ذكر صِهْرًا له من بني عبد شمس، فأثنى عليه في مصاهرته إياه، فأحسن، قال: حَدَّثني فَصَدَقَني، ووعدني فوفى لي، وإني لست أُحَرّمُ حلالًا ولا أُحل حرامًا، ولكن واللَّه لا تجتمع بنتُ رسول اللَّه وبنت عدوِّ اللَّه مكانًا واحدًا أبدًا".
حكم الألباني
صحيح: ق] • البخاري (3110) ومسلم (95/ 2249) وابن ماجة (1999).
2070/ 1986 - وفي رواية: "لسكت عليٌّ عن ذلك النكاح".
حكم الألباني
صحيح: م] • وأخرجه البخاري (3729) ومسلم (96/ 2449) والنسائي (8372 - الكبرى) وابن ماجة (1999)، مختصرًا ومطولًا.
2071/ 1987 - وعن عبد اللَّه بن أبي مليكة أن المسور بن مخرمة حدثه أنه سمع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- على المنبر يقول: "إن بني هشام بن المغيرة استأذنوني أن يُنكِحُوا ابنَتهم من علي بن أبي طالب، فلا آذَنُ، ثم لا آذن، ثم لا آذن، إلا أن يريد ابنُ أبي طالب أن يطلق ابنتي وينكح ابنتهم، فإنما ابنتي بَضْعَة مِنِّي، يُريبني ما أرابها، ويؤذيني ما آذاها".
حكم الألباني
صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (5230) ومسلم (95/ 2449) والترمذي (3867) والنسائي (2955 - الكبرى) وابن ماجة (1998)، مختصرًا ومطولًا.
11/ 13 -
باب في نكاح المتعة
[2: 186] 2072/ 1988 - عن الزهري قال: "كنا عند عمر بن عبد العزيز فتذاكرنا مُتْعَةَ النساء، فقال له رجل يقال له رَبيع بن سَبْرَة: أشهد على أبي أنه حدَّث أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- نهى عنها في حَجَّة الوداع".
حكم الألباني
شاذ، والمحفوظ: زمن الفتح]
• وأخرجه مسلم (1406، 3368) والنسائي (5544، 5545 - الكبرى) وابن ماجة (1962) بنحوه أتم منه.
2073/ 1989 - وعنه عن ربيع بن سَبْرَة عن أبيه: "أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- حَرمَ متعة النساء".
حكم الألباني
صحيح: م، وزاد: زمن الفتح] • أخرجه مسلم (1406) والنسائي (3368) كلاهما بنحوه.
12/ 14 -
باب في الشِّغار
[2: 187]
2074/ 1990 - عن ابن عمر: "أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- نهى عن الشّغار".
زاد مسدد في حديثه: قلت لنافع: "ما الشغار؟ قال: يَنكح ابنةَ الرجل ويُنكحه ابنته بغير صداق، ويَنْكح أختَ الرجل فيُنْكحه أخته بغير صداق".
حكم الألباني
صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (6960) والترمذي (1124) والنسائي (3334، 3337) وابن ماجة (1883).
2075/ 1991 - وعن عبد الرحمن بن هُرْمُز الأعرج: "أن العباس بن عبد اللَّه بن العباس أنكح عبد الرحمن بن الحَكَم ابنته، وأنكحه عبدُ الرحمن ابنته، وكانا جَعلا صَداقًا، فكتب معاوية إلى مروان يأمره بالتفريق بينهما، وقال في كتابه: هذا الشِّغَارُ الذي نهى عنه رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-".
حكم الألباني
حسن] • في إسناده: محمد بن إسحاق.
13/ 14 - 15 -
باب في التحليل
[2: 188] 2076/ 1992 - عن الحارث عن علي -رضي اللَّه عنه-، قال إسماعيل: وأُرَاهُ قد رفعه إلى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "لَعَنَ اللَّه المُحِللَّ والمُحَلَّلَ لهُ".
حكم الألباني
صحيح] • أخرجه الترمذي (1119) وابن ماجة (1935).
2077/ 1993 - وعن الحارث الأعور عن رجل من أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: فرأينا أنه عليٌّ، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، بمعناه.
حكم الألباني
صحيح]
• وأخرجه الترمذي (1119) وابن ماجة (1935). وقال الترمذي: حديث علي وجابر -يعني ابن عبد اللَّه- حديث معلول، هذا آخر كلامه.
والحارث -هذا- هو ابن عبد اللَّه الأعور الكوفي، كنيته: أبو زهير، وكان كذابًا، وقد روى هُزَيل بن شُرَحْبيل عن عبد اللَّه بن مسعود قال: "لعن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- المحل والمحلل له"، وأخرجه الترمذي، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.
14/ 15 - 16 -
باب في نكاح العبد بغير إذن مواليه
[2: 188] 2078/ 1994 - عن جابر -وهو ابن عبد اللَّه- قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أيُّمَا عَبْدٍ تَزَوَّجَ بغير إذن مواليه فهو عاهِرٌ".
حكم الألباني
حسن]
• وأخرجه الترمذي (1111، 1112)، وقال: حديث حسن، هذا آخر كلامه.
وفي إسناده عبد اللَّه بن محمد بن عقيل، وقد احتج به غير واحد من الأئمة، وتكلم فيه غير واحد من الأئمة.
2079/ 1995 - وعن ابن عمر أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "إذا نكح العبد بغير إذن مولاه فنكاحه باطل".
حكم الألباني
ضعيف] • أخرجه ابن ماجة (1959، 1960). قال أبو داود: هذا الحديث ضعيف، وهو موقوف، وهو قول ابن عمر.
15/ 17 - 16 -
باب في كراهية أن يخطب الرجل على خِطْبَةِ أخيه
[2: 189] 2080/ 1996 - عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لا يَخْطبُ الرجل على خِطْبة أخيه".
حكم الألباني
صحيح: ق]
• وأخرجه البخاري (5144) ومسلم (1413) والترمذي (1134) والنسائي (3239) وابن ماجة (1867).
2081/ 1997 - وعن ابن عمر قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لا يخطبُ أحدكم على خطْبة أخيه، ولا يَبِيعُ على بيع أخيه، إلا بإذنه".
حكم الألباني
صحيح: ق] • وأخرجه مسلم (1412) وابن ماجة (1868) واقتصر فيه على ذكر الخطبة، والبخاري (5142) والنسائي (3238، 3243، 4497، 4503، 4504) والترمذي (1292).
16/ 17 - 18 -
باب الرجل ينظر إلى المرأة وهو يريد تزويجها
[2: 190] 2082/ 1998 - عن جابر بن عبد اللَّه قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إذا خطبَ أحدُكم المرأة، فإن استطاع أن ينظر إلى ما يدعوه إلى نكاحها فليفعل، قال فخطبتُ جاريةً، فكنت أتخبّأُ لها، حتى رأيت منها ما دعاني إلى نكاحها وتزوجها".
حكم الألباني
حسن] • في إسناده محمد بن إسحاق، وقد تقدم الكلام عليه، وقد أخرج مسلم في صحيحه من حديث أبي حازم عن أبي هريرة قال: "كنت عند النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فأتاه رجل فأخبره أنه تزوج امرأة من الأنصار، فقال له رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: أنظرت إليها؟ قال: لا، قال: فاذهب فانظر إليها، فإن في أعين الأنصار شيئًا".
17/ 18 - 19 -
باب في الولي
[2: 195] 2083/ 1999 - عن عائشة قالت: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أيُّمَا امرأةٍ نكَحَتْ بِغير إذن وليِّها فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ -ثلاث مرات- فإن دخل بها فالمهر لها بما أصاب منها، فإن تشاجروا فالسلطان وليُّ مَنْ لَا وَليَّ له".
حكم الألباني
صحيح]
• وأخرجه الترمذي (1102) وابن ماجة (1879، 1880). وقال الترمذي: هذا حديث حسن.
وقال في موضع آخر: وحديث عائشة في هذا الباب عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لا نكاح
إلا بولي" هو عندي حسن، ولم يؤثر عند الترمذي إنكار الزهري له، فإن الحكاية في ذلك عن الزهري قد وهنها بعض الأئمة.
قال البيهقي: مع ما في مذهب أهل العلم بالحديث من وجوب قبول خبر الصادق، وإن نسيه من أخبره عنه.
وقال علي بن المديني: حديث إسرائيل صحيح في "لا نكاح إلا بولي"، وسئل عنه البخاري؟ فقال: الزيادة من الثقة مقبولة، وإسرائيل ثقة، فإن كان شعبة والثوري أرسلاه، فإن ذلك لا يضر الحديث.
2085/ 2000 - وعن أبي موسى -وهو الأشعري- أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "لا نكاح إلّا بولي".
حكم الألباني
صحيح] • وأخرجه الترمذي (1101) وابن ماجة (1881). وقال الترمذي: وحديث أبي موسى حديث فيه اختلاف، وذكر أن بعضهم رواه مرسلًا، وقال -بعد ذكر الاختلاف-: ورواية هؤلاء الذين رووا عن أبي إسحاق عن أبي بردة عن أبي موسى عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لا نكاح إلا بولي" -عندي أصح.
2086/ 2001 - وعن أم حبيبة: "أنها كانت عند ابن جَحْش فهَلَكَ عنها، وكان فيمن هاجر إلى أرض الحبَشة، فزوجها النَّجاشيُّ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، وهي عندهم".
حكم الألباني
صحيح] • وأخرجه النسائي (3350) بنحوه.
18/ 19 - 20 -
باب في العَضْلِ
[2: 192] 2087/ 2002 - عن مَعقِل بن يَسار قال: "كانت لي أخت تُخْطَبُ إليَّ، فأتاني ابن عَمٍّ لي، فأنكحتها إياه، ثم طلقها طلاقًا له رَجعة، ثم تركها حتى انقضت عدَّتها، فلما خُطِبَتْ إليَّ أتاني يخطبها، فقلت: لا واللَّه لا أنكِحُهَا أبدًا، قال: ففيَّ نزلت هذه الآية: ﴿وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ﴾ [البقرة: 232] الآية، قال: فكَفَّرْت عن يميني، فأنكحتها إيّاه".
حكم الألباني
صحيح: خ]
• وأخرجه البخاري (4529، 5130) والترمذي (2981) والنسائي (×).
وقال الشافعي: وهذا أبين ما في القرآن، من أن للولي مع المرأة في نفسها حقًّا، وأن على الولي أن لا يَعْضُلها، إذا رضيت أن تنكح بالمعروف، قال: وجاءت السنة بمثل معنى كتاب اللَّه عز وجل.
19/ 20 - 21 -
باب إذا أنكح الوليّان
[2: 193] 2088/ 2003 - عن الحسن -وهو البصري- عن سَمُرة، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "أيُّمَا امرأةٍ زَوَّجَهَا وَليَّانِ فهي للأول منهما، وأيُّمَا رجل باع بَيْعًا من رجلين فهو للأول منهما".
حكم الألباني
ضعيف]
• وأخرجه الترمذي (1110) والنسائي (4682) وابن ماجة (2190). وقال الترمذي: هذا حديث حسن.
هذا آخر كلامه.
وقد قيل: إن الحسن لم يسمع من سمرة شيئًا، وقيل: إنه سمع منه حديث العقيقة.
باب قوله تعالى: ﴿لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ﴾
[2: 193] 2089/ 2004 - عن عكرمة عن ابن عباس -قال الشيباني: وذكره عطاء أبو الحسن السُّوائي، ولا أظنه إلا عن ابن عباس- في هذه الآية: ﴿لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ﴾ [النساء: 19] قال: كان الرجل إذا مات كان أولياؤه أحقَّ بامرأته من ولي نفسها، إن شاء بعضهم زوجها أو زَوّجوها، وإن شاءوا لم يزوجوها، فنزلت هذه الآية في ذلك".
حكم الألباني
صحيح: خ] • أخرجه البخاري (4579، 6948).
2090/ 2005 - وعنه عن ابن عباس قال: ﴿لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾ [النساء: 19] وذلك
أن الرجل كان يرث امرأةَ ذي قرابته فَيعْضُلها حتى تموت، أو تَردَّ إليه صَدَاقها، فأحكم اللَّه عن ذلك، ونهى عن ذلك".
حكم الألباني
حسن صحيح] • وأخرجه البخاري (4579) والنسائي (11028 - الكبرى).
2091/ 2006 - وفي رواية: قال: "فوعظ اللَّه ذلك".
حكم الألباني
صحيح بما قبله]
20/ 22 - 23 -
باب في الاستئمار
[2: 194] 2092/ 2007 - عن أبي هريرة أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "لا تُنكح الثَّيِّبُ حتى تُسْتَأمَر، ولا البكرُ إلا بإذنها، قالوا: يا رسول اللَّه، وما إذنها؟ قال: أن تسكت".
حكم الألباني
صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (5136) ومسلم (64/ 1419) والترمذي (1157) والنسائي (3265، 3267) وابن ماجة (1871).
2093/ 2008 - وعنه قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "تسْتَأمرَ اليتيمة في نفسها، فإن سكتتْ فهو إذنها، وإن أبتْ فلا جواز عليها".
حكم الألباني
حسن صحيح] والإخبار في حديث يزيد، قال أبو داود: وكذلك رواه أبو خالد سليمان بن حيان ومعاذ بن معاذ، عن محمد بن عمرو.
• وأخرجه الترمذي (1109) والنسائي (3270). وقال الترمذي: حديث حسن، هذا آخر كلامه.
2094/ 2009 - وفي رواية قال: "فإن بكت أو سكتت"، زاد "بكت".
حكم الألباني
شاذ]
قال أبو داود: وليس "بكت" بمحفوظ، وهو وهم في الحديث، الوهم من ابن إدريس -يريد عبد اللَّه بن إدريس الأودي الكوفي-.
قال أبو داود: ورواه أبو عمرٍو ذكوان عن عائشة: قالت: "يا رسول اللَّه، إن البكر تستحي أن تتكلم؟ قال: سكاتها إقرارها".
• هكذا ذكره معلقًا، وقد أخرجه البخاري (6946) ومسلم (1425) والنسائي (3266 - المجتبى)، (5376 - الكبرى) مسندًا بمعناه.
2095/ 2010 - وعن الثقة عن ابن عمر قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "آمِرُوا النساء في بناتهن".
حكم الألباني
ضعيف]
• فيه رجل مجهول.
قال الشافعي: ولا يختلف الناس أن ليس لأمها فيها أمر، ولكن على معنى الاستطابة للنفس.
وقال غيره: ولأن ذلك أبقى للصحبة، وأدعى إلى الألفة بين البنات وأزواجهن إذا كان مبدأ العقد برضى من الأمهات، ورغبة منهن، وإذا كان بخلاف ذلك لم يؤمن تضريبهن ووقوع الفساد من قبلهن.
والبنات إلى الأمهات أميل، ولقولهن أقبل، فمن أجل هذه الأمور استحب مؤامرتهن في العقد على بناتهن.
وقال: إن المرأة ربما علمت من خاص أمر ابنتها ومن سر حديثها أمرًا لا تستصلح لها معه عقد النكاح، وذلك مثل العلة تكون بها، وإلا قد تمنع من إيفاء حقوق النكاح، وعلى نحو من هذا يتأول قوله: "ولا تزوج البكر إلا بإذنها، وإذنها سكوتها"، وذلك أنها قد تستحي أن تفصح بالإذن، وأن تظهر الرغبة في النكاح، فيستدل بسكوتها على سلامتها من آفة تمنع الجماع، أو سبب لا يصلح معه النكاح، لا يعلمه غيرها.
21/ 23 - 24 -
باب في البكر يزوجها أَبوها ولا يستأمرها
[2: 195] 2096/ 2011 - عن ابن عباس: "أن جارية بكرًا أتت النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فذكرت أن أباها زوَّجها وهي كارهة، فخيَّرها النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-".
حكم الألباني
صحيح]
• وأخرجه ابن ماجة (1875)، وأخرجه أبو داود أيضًا مرسلًا (2097). وقال: وكذا رواه الناس مرسلًا معروف.
وقال البيهقي: فهذا حديث أخطأ فيه جرير بن حازم على أيوب السختياني، والمحفوظ عن عكرمة: "أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-" مرسلًا.
وقال أيضًا: وقد روى من أوجه أخرى عن عكرمة موصولًا، وهو أيضًا خطأ، وذكره عن عطاء عن جابر.
وقال: هذا وهم، والصواب مرسل، وقال: وإن صح ذلك فكأنه كان وضعها في غير كفء، فخيرها النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-.
22/ 24 - 26 -
باب في الثيب
[2: 196]
2098/ 2012 - عن ابن عباس قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "الأَيِّم أحق بنفسها من وليها، والبكر تُستأذن في نفسها، وإذنها صُمَاتها".
وهذا لفظ القعنبي.
حكم الألباني
صحيح: م] • وأخرجه مسلم (66/ 1421) والترمذي (1158) والنسائي (3260، 3262) وابن ماجة (1875).
2099/ 2013 - وفي رواية: "الثيب أحق بنفسها من وليها، والبكر يستأمرها أبوها".
حكم الألباني
صحيح: بلفظ: "تستأمر" دون ذكر "أبوها"]
قال أبو داود "أبوها"، ليس بمحفوظ.
هذا آخر كلامه.
وقد أخرج هذه الزيادة مسلم في صحيحه (68/ 1421) والنسائي في سننه (3264).
2100/ 2014 - وعنه أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "ليس للولي مع الثيب أمر، واليتيمة تُستأمر، وصَمْتُهَا إقرارها".
حكم الألباني
صحيح] • وأخرجه النسائي (3263) ومسلم (68/ 1421).
2101/ 2015 - وعن خنساء بنت خدام الأنصارية: "أن أباها زوَّجها وهي ثَيِّبُ، فكرهتْ ذلك، فجاءت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فذكرت ذلك له، فرد نكاحها".
حكم الألباني
صحيح: خ] • وأخرجه البخاري (5138) والنسائي (3268) وابن ماجة (1873).
23/ 25 - 26 -
باب في الأكفاء
[197: 2] 2102/ 2016 - عن أبي هريرة: "أن أبا هندٍ حَجَمَ النبيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- في اليافوخ، فقال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: يا بني بَيَاضَةَ، أنكحوا أبا هند، وانكحوا إليه، قال: وإن كان في شيء مما تَدَاوَوْنَ به خيرٌ فالحجامةُ".
حكم الألباني
حسن] • أخرجه ابن ماجة (3476) واقتصر على شطره الثاني.
24/ 26 - 27 -
باب في تزويج من لم يولد
[2: 198]
2103/ 2017 - عن ميمونة بنت كَرْدَمٍ قالت: "خَرَجْتُ مع أبي في حجة رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فرأيت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فدنا إليه أبي، وهو على ناقة له، معه دِرَّةٌ كدِرَّة الكُتَّاب، فسمعت الأعراب والناس وهم يقولون: الطَّبْطَبِيَّةَ! الطبطبية! الطبطبية! فدنا إليه أبي، فأخذ بقدمه، فأقَرَّ له، ووقف عليه، واستمع منه، فقال: إني حضرت جيش عَثْران، قال ابن المثنَّى: جيشَ عَثران، فقال طارق بن المرقِّع: من يعطيني رمحًا بثَوَابه قلتُ: وما ثوابهُ؟ قال: أزوجه أول بنتٍ تكونُ لي، فأعطيتُه رمحي، ثم غبتُ عنه، حتى علمتُ أنه قد وُلدَ له جارية وبَلَغَتْ، ثم جئته فقلت له: أهلي، جَهِّزْهُنَّ إليَّ، فحلف أن لا يفعل حتى أُصْدِق صَدَاقًا جديدًا، غير الذي كان بيني وبينه، وحلفت لا أُصْدِقَ غيرَ الذي أعطيتُه، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: وبِقَرْنِ أيِّ النساءِ هي اليوم؟ قال: قد رأت القَتِيرَ، قال: أرى أن تتركها، قال: فراعني ذلك، ونظرتُ إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فلما رأى ذلك مني قال: لا تَأثَمْ ولا يأْثَمُ صاحبُك".
قال أبو داود: القَتِير: الشيب.
حكم الألباني
ضعيف]
• اختلف في إسناد هذا الحديث، وفي إسناده: من لا يُعرف.
وكردم: بفتح الكاف وسكون الراء المهملة وبعدها دال مهملة مفتوحة وميم.
2104/ 2018 - وعن إبراهيم بن مَيْسَرة أن خالته أخبرته عن امرأة، قالت: هي مُصَدَّقَةٌ، امرأة صِدْقٍ، قالت: بينا أبي في غزَاة في الجاهلية، إذْ رَمِضُوا، فقال رجل: من يعطيني نعليه وأُنكحه أولَ بنتٍ تولد لي؟ فخلع أبي نعليه، فألقاهما إليه، فوُلِدَتْ له جارية فبلغت وذكر نحوه، ولم يذكر قصة القتير.
حكم الألباني
ضعيف]
25/ 27 - 28 -
باب الصداق
[2: 198] 2105/ 2019 - عن أبي سلمة قال: "سألتُ عائشة عن صداق رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-؟ قالت: ثنتا عشرة أوقيةً وَنَشٌّ، فقلت: وما نشّ؟ قالت: نصف أوقية".
حكم الألباني
صحيح: م]
• وأخرجه مسلم (1426) والنسائي (3747) وابن ماجة (1886).
2106/ 2020 - وعن أبي العَجفاء السُّلمي قال: "خَطَبَنَا عمرُ فقال: أَلا لا تَغَالَوْا بِصُدُقِ النساء فإنها لو كانت مَكْرُمَةً في الدنيا، أو تقوى عند اللَّه، لكان أولاكم بها النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، ما أصْدَقَ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- امرأةً من نسائه، ولا أُصْدِقَتِ امرأةُ من بناته أكثر من ثنتي عشرة أوقيةً".
حكم الألباني
حسن صحيح] • أخرجه الترمذي (1114) وابن ماجة (1887) والنسائي (3349). أبو العجفاء: اسمه هَرِم بن نُسَيب، قال يحيى بن معين: بصري ثقة، وقال البخاري: في حديثه نظر، وقال أبو أحمد الكرابيسي: حديثه ليس بالقائم.
2107/ 2021 - وعن أم حبيبة: "أنها كانت تَحتَ عبيد اللَّه بن جَحْشِ، فمات بأرض الحبشة، فزوَّجَهَا النجاشيُّ النبيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، وأمهرها عنه أربعة آلاف، وبعث بها إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- مع شُرَحْبيل بن حَسَنه".
حكم الألباني
صحيح]
• تخريجه تقدم (2086).
قال أبو داود: حسنة هي أمه.
هذا آخر كلامه.
وأبوه عبد اللَّه بن المطاع.
وشرحبيل: بضم الشين المعجمة وفتح الراء المهملة وسكون الحاء المهملة وبعدها باء موحدة مكسورة وياء آخر الحروف ساكنة ولام.
2108/ 2022 - عن الزهري: "أن النجاشي زَوَّجَ أمَّ حبيبة بنت أبي سفيان من رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، على صَداق أربعة آلاف درهم، وكتب بذلك إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فَقَبِلَ".
حكم الألباني
ضعيف]
• هذا مرسل.
وقد قيل: إنه أصدقها أربعمائة دينار، وقيل: مائتي دينار.
26/ 28 - 29 -
باب قلة المهر
[2: 200] 2109/ 2023 - عن أنس: "أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- رأى عبدَ الرحمن بن عَوْف وعليه رَدْعٌ من زعفران، فقال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: مَهْيَمْ؟ فقال: يا رسول اللَّه، تزوجتُ امرأةً، قال: ما أَصْدَقْتَهَا؟ قال: وَزْنَ نَوَاةٍ من ذهبٍ، قال: أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ".
حكم الألباني
صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (2548، 3780) ومسلم (1427) والترمذي (1094) والنسائي (3351) و (3372 - 3374)، (3388) وابن ماجة (1907).
2110/ 2024 - وعن جابر بن عبد اللَّه: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "من أعطى في صداق امرأةٍ مِلْءَ كفَّيهِ سَوِيقًا أو تَمرًا فقد اسْتَحَلَّ".
حكم الألباني
ضعيف]
في إسناده موسى بن مسلم، وهو ضعيف.
وذكر أبو داود أن بعضهم رواه موقوفًا، وقال: رواه أبو عاصم عن صالح بن رُومَان عن أبي الزبير عن جابر قال: "كنا على عهد رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- نستمتع بالقبْضةِ من الطعام على معنى المتعة".
قال أبو داود: رواه ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر، على معنى أبي عاصم.
• وهذا الذي ذكره أبو داود معلقًا قد أخرجه مسلم (16/ 1405) في صحيحه من حديث ابن جريج عن أبي الزبير قال: سمعت جابر بن عبد اللَّه يقول: "كنا نستمتع بالقَبضة من التمر والدقيق، الأيامَ على عهد رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-".
وقال أبو بكر البيهقي: وهذا وإن كان في نكاح المتعة، ونكاح المتعة صار منسوخًا، فإنما نُسخ منه شرطُ الأجَل، فأما ما يجعلونه صداقًا فإنه لم يرد فيه النسخ.
واللَّه أعلم.
27/ 29 - 30 -
باب في التزويج على العمل
[2: 251] 2111/ 2025 - عن سهل بن سعد الساعدي: "أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- جاءتْه امرأةٌ فقالت: يا رسول اللَّه، إني قد وهبت نفسي لك، فقامت قيامًا طويلًا، فقام رجل، فقال: يا رسول اللَّه زوجنيها إن لم يكن لك بها حاجة، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: هل عندك من شيء تُصْدقها
إيّاه؟ فقال: ما عندي إلا إزاري هذا، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: إنك إن أعطيتها إزارك جلست ولا إزارَ لك، فالتمس شيئًا، قال: لا أجدُ شيئًا، قال: فالتَمِسْ ولو خاتمًا من حديد، فالتمس فلم يجد شيئًا، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: هل معك من القرآن شيء؟ قال: نعم، سورة كذا وسورة كذا، لسور سَمَّاها، فقال له رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: قد زَوَّجْتكهَا بما مَعَكَ من القرآن".
حكم الألباني
صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (5135) ومسلم (1425) والترمذي (1114) والنسائي (3200، 3280، 3359) وابن ماجة (1889).
2112/ 2026 - وفي رواية: "فقال: ما تحفظ من القرآن؟ قال: سورة البقرة والتي تليها، قال: قُمْ فعلِّمْهَا عشرين آيةً، وهي امرأتك".
حكم الألباني
ضعيف]
• في إسناده: عِسْل بن سفيان.
وهو ضعيف.
2113/ 2027 - وفي رواية: محمد بن راشد عن مكحول، نحو خبر سهل قال: "وقد كان مكحول يقول: ليس ذلك لأحد بعد رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-".
حكم الألباني
ضعيف]
باب فيمن تزوج ولم يسم صداقًا حتى مات
[2: 202]
2114/ 2028 - عن عبد اللَّه -وهو ابن مسعود- في رجل تزوج امرأةً، فمات عنها ولم يدخل بها ولم يفرض لها، فقال: "لها الصداق كاملًا، وعليها العدة، ولها الميراث، قال مَعْقِل بن سِنان: سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قضى به في بَرْوَعَ بنت واشِق".
• وأخرجه الترمذي (1145) والنسائي (3356، 3357) وابن ماجة (1891)، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.
2116/ 2029 - وعن عبد اللَّه بن عتبة بن مسعود: "أن عبد اللَّه بن مسعود أُتِيَ في رجل -بهذا الخبر- قال: فاختلفوا إليه شهرًا، أو قال: مَرَّات- قال: فإني أقول فيها: إن لها صداقًا كصداق نسائها، لا وَكْسَ ولا شَطَطَ، فإن لها الميراث، وعليها العِدَّة، فإن يَكُ صوابًا فمن اللَّه، وإن يكُ خطأً فمنِّي ومن الشيطان، واللَّه ورسوله بريئان، فقام ناس من أشجع، فيهم
الجرَّاح وأبو سنان، فقالوا: يا ابن مسعود، نحن نشهد أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قضاها فينا، في بَرْوَعَ بنت واشق، وإن زوجها هلالُ بن مُرَّة الأشجعي، كما قضيتَ، قال: ففرح عبد اللَّه بن مسعود فرحًا شديدًا، حين وافق قضاؤُه قضاء رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-".
حكم الألباني
صحيح] • وأخرجه الترمذي (1145) والنسائي (3354، 3355، 3358).
2117/ 2030 - وعن عقبة بن عامر: "أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال لرجل: أَترْضَى أن أُزوجك فلانة؟ قال: نعم، وقال للمرأة: تَرضَين أن أزوجك فلانًا؟ قالت: نعم، فزوج أحدهما صاحبه، فدخل بها الرجل، ولم يفرِضْ لها صداقًا، ولم يُعطها شيئًا، وكان ممن شهد الحديبية.
وكان مَنْ شهد الحُديبية له سَهْم بخَيْبر، فلما حضرته الوفاةُ قال: إن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- زوجني فلانة، ولم أفرض لها صداقًا، ولم أعطها شيئًا، وإني أشهدكم أني أعطيتها من صداقها سَهْمي بخيبر، فأخذت سهمًا فباعتْه بمائة ألف".
قال أبو داود: وزاد عمر -يعني ابن الخطاب السجستاني شيخه- في أول الحديث: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "خَيْرُ النكِّاحِ أَيْسَرُهُ".
حكم الألباني
صحيح]
باب في خُطْبة النكاح
[2: 253]
2118/ 2031 - عن أبي عُبيدة عن عبد اللَّه بن مسعود، في خُطبة الحاجة في النكاح وغيره.
• وأخرجه النسائي (1404) وابن ماجة (1892). وأبو عبيدة: هو ابن عبد اللَّه بن مسعود، ولم يسمع من أبيه.
2532 - وعن أبي الأحْوص وأبي عبيدة عن عبد اللَّه قال: "علّمنا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- خطبة الحاجة: أَنِ الحمدُ للَّه، نستعينه ونستغفره، ونعوذ به من شُرور أنفسنا، من يهد اللَّه فلا مُضلَّ له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا اللَّه، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، يا أيها الذين آمنوا ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا (1)﴾
[النساء: 1] ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: 102] ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (70) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا (71)﴾ [الأحزاب: 70 - 71] ".
حكم الألباني
صحيح]
• وأخرجه الترمذي (1105) والنسائي (1404 - المجتبى)، (10325 - الكبرى) وابن ماجة (1892). وقال الترمذي: حديث حسن.
ومنهم من أخرجه عن أبي الأحوص وحده، ومنهم من أخرجه عنهما.
2119/ 2033 - وعن أبي عياض، عن ابن مسعود: "أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- كان إذا تشهد، ذكر نحوه، وقال بعد قوله: "ورسوله": "أرسله بالحق بشيرًا ونذيرًا بين يدي الساعة، مَنْ يُطع اللَّه ورسولَه فقد رَشَد، ومن يعصهما فإنه لا يَضُرُّ إلا نفسه، ولا يضر اللَّه شيئًا".
حكم الألباني
ضعيف] • في إسناده عمران بن دَاوَرَ القطان، وفيه مقال.
2120/ 2034 - وعن إسماعيل بن إبراهيم عن رجل من بني سُليم قال: "خَطَبْتُ إلى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أُمامةَ بنتَ عبد المطلب، فأنكحني من غير أن يتشهد".
حكم الألباني
ضعيف]
• وأخرجه البخاري في تاريخه الكبير، وذكر الاختلاف فيه، وذكر في بعضها: "خطبت إلى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- عمته، ولم يتشهد".
وفي بعضها: "ألا أُنكحك أمامة بنت ربيعة بن الحارث".
وقال البخاري: إسناده مجهول.
29/ 32 - 33 -
باب في تزويج الصغار
[2: 205] 2121/ 2035 - عن عائشة قالت: "تزوجني رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، وأنا بنتُ سَبْع، قال سليمان -وهو ابن حرب- أو ستٍّ، ودخل بي، وأنا بنت تسع".
حكم الألباني
صحيح: ق]
• وأخرجه البخاري (5134) ومسلم (1422) والنسائي (3255 - 3258)، (3378)، (3379) وابن ماجة (1876).
30/ 33 - 34 -
باب في المقام عند البكر
[2: 205] 2122/ 2036 - عن أم سلمة: "أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- لما تزوج أم سلمة أقام عندها ثلاثًا، ثم قال: لَيْسَ بِكِ على أهْلِكِ هَوَانُ، إنْ شِنتِ سَبَّعتُ لكِ، وإن سَبَّعتُ لك سبَّعْتُ لنسائي".
حكم الألباني
صحيح: م] • وأخرجه مسلم (1460) والنسائي (8925 - الكبرى) وابن ماجة (1917).
2123/ 2037 - وعن حُميد عن أنس بن مالك قال: "لما أخذ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- صفِيَّة أقام عندها ثلاثًا -زاد عثمان- وهو ابن أبي شيبة -وكانت ثيبًا".
حكم الألباني
صحيح] • وأخرجه النسائي (3381) والبخاري (4212، 4213).
2124/ 2038 - وعن أبي قِلابة عن أنس بن مالك قال: "إذا تزوج البكر على الثَّيب أقام عندها سبعًا، وإذا تزوج الثيب أقام عندها ثلاثًا، ولو قلتُ: إنه رفعه لصدقتُ، ولكنه قال: السُّنة كذلك".
حكم الألباني
صحيح: ق] • أخرجه البخاري (5213) ومسلم (1461) والترمذي (1139) وابن ماجة (1916).
31/ 34 - 35 -
باب في الرجل يدخل بامرأته قبل أن ينقدها
[2: 206] 2125/ 2039 - عن ابن عباس قال: "لما تزوج عليَّ فاطمة، قال له رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: أعْطِهَا شيئًا، قال: ما عندي شيء، قال: أين دِرْعُك الحُطَمِيَّة؟ ".
حكم الألباني
حسن صحيح] • وأخرجه النسائي (3375، 3376).
2126/ 2040 - وعن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان عن رجل من أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أن عليًا لما تزوج فاطمة بنت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، أراد أن يدخل بها، فمنعه رسول اللَّه
حتَّى يُعطيَها شيئًا، فقال: يا رسول اللَّه، ليس لي شيء، فقال له النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: أعطِهَا دِرْعَك، فأعطاها درعه، ثم دخل بها".
حكم الألباني
ضعيف]
2128/ 2041 - وعن عائشة قالت: "أمرني رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أن أُدْخِلَ امرأةً على زوجها، قبل أن يعطيها شيئًا".
حكم الألباني
ضعيف] • وأخرجه ابن ماجة (1992).
2129/ 2042 - وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أَيُّما امرأةٍ نكحت على صَداق أو حِباء أو عِدَّةٍ قبل عِصْمة النكاح، فهو لها، وما كان بعد عصمة النكاح فهو لمن أُعْطِيَهُ، وأحقُّ ما أُكرم عليه الرجل ابنَته أو أختُه".
حكم الألباني
ضعيف] • وأخرجه النسائي (3353) وابن ماجة (1955). وقد تقدم الكلام على اختلاف الحفاظ في الاحتجاج بحديث عمرو بن شعيب.
32/ 35 - 36 -
باب ما يقال للمتزوج
[2: 257] 2130/ 2043 - عن أبي هريرة: "أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- كان إذا رَفَّأ الإنسان إذا تزوج قال: بارك اللَّه لك، وبارك عليك، وجمع بينكما في خير".
حكم الألباني
صحيح] • وأخرجه الترمذي (1091) والنسائي في عمل اليوم والليلة (259) وابن ماجة (1905). وقال الترمذي: حسن صحيح.
باب في الرجل يتزوج المرأة فيجدها حبلى
[2: 257]
2131/ 2044 - عن سعيد بن المسيب عن رجل من الأنصار، قال ابن أبي السّرِي -وهو محمد-: من أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، ولم يقل: من الأنصار -ثم اتفقوا- يقال له: بَصْرة، قال: "تزوجتُ امرأةً بكرًا في سِترها، فدخلتُ عليها، فإذا هي حُبلَى، فقال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: لها الصداق بما استحللتَ من فرجها، والولدُ عبدٌ لك، فإذا ولدتْ -قال الحسن- وهو ابن علي -: فاجلدها.
وقال ابن أبي السري-: فاجلدوها، أو قال: فحدُّوها".
حكم الألباني
ضعيف]
وذكر أن منهم من رواه مرسلًا.
2132/ 2045 - وفي رواية عن ابن المسيب: "أن رجلًا، يقال له: بَصْرَةَ بن أكْثَم، نكح امرأةً، فذكر معناه -زاد: وفرق بينهما".
حكم الألباني
ضعيف]
34/ 37 - 38 -
باب في القَسْم بين النساء
[2: 258] 2133/ 2046 - عن أبي هريرة عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "من كانت له امرأتان فمال إلى إحداهما، جاء يوم القيامة وشِقُّه مائل".
حكم الألباني
صحيح] • وأخرجه الترمذي (1141) والنسائي (3942) وابن ماجة (1969). وقال الترمذي: ولا نعرفه مرفوعًا إلا من حديث همام -يعني ابن يحيى.
2134/ 2047 - وعن عائشة قالت: "كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يَقْسِم فيعدل، ويقول: اللهم هذا قَسْمِي فيما أملك، فلا تَلُمْني فيما تَملك ولا أَملك [قال أبو داود]: يعني القلبَ".
حكم الألباني
ضعيف]
• وأخرجه الترمذي (1140) والنسائي (3943) وابن ماجة (1971). وذكر الترمذي والنسائي أنه روي مرسلًا.
وذكر الترمذي أن المرسل أصح.
2135/ 2048 - وعن عروة قال: قالت عائشة: "يا ابن أختي، كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- لا يُفَضِّلُ بعضَنَا على بعض في القَسْم مِنْ مُكثه عندنا، وكان قَلَّ يَوْمٌ إلا وهو يطوف علينا جميعًا، فيدنو من كل امرأةٍ، من غير مَسِيسٍ، حتى يبلغ إلى التي هو يَوْمُها، فيبيتُ عندها، ولقد قالت سَودة بنتُ زَمْعَة حين أَسَنَّت، وفَرِقَتْ أن يفارقها رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: يا رسول اللَّه، يومي لعائشة، فقبلَ ذلك رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- منها، قالت: نقول: في ذلك أنزل اللَّه تعالى وفي أشباهها، أُراه قال: ﴿وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا﴾ [النساء: 128] ".
حكم الألباني
حسن صحيح]
• في إسناده: عبد الرحمن بن أبي الزناد.
وقد تكلم فيه غير واحد، ووثقه الإمام مالك بن أنس، واستشهد به البخاري.
وقد أخرج البخاري ومسلم في صحيحيهما: "أن سَودة بنتَ زَمْعَة وهبتْ يومها لعائشة، وكان النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يقسم لعائشة يومها ويوم سودة".
2136/ 2049 - وعن معاذة عن عائشة قالت: "كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يستأذننا إذا كان في يوم المرأة منّا، بعد ما نزلت: ﴿تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ﴾ [الأحزاب: 51] قالت معاذة: فقلت لها: ما كُنتِ تقولين لرسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-؟ قالت: أقول: إن كان ذلك إليَّ لم أُوثِرْ أحدًا على نفسي".
حكم الألباني
صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (4789) ومسلم (1476) والنسائي (8936 - الكبرى).
2137/ 2050 - وعن يزيد بن بابَنُوس عن عائشة: "أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بعثَ إلى النساء -تعني في مرضه-، فاجتمعن، فقال: إني لا أستطيع أن أدور بينكن، فإن رأيتُنَّ أَن تأذنَّ لي فكونَ عند عائشة، فعلتُنَّ؟ فأذِنَّ له".
حكم الألباني
صحيح: خ، مختصرًا]
• أخرجه البخاري (198) وابن ماجة (1618) كلامها بنحوه من قول عائشة.
ذكر بعضهم عن أبي حاتم الرازي أنه قال: يزيد بن بابنوس مجهول، ولم أر ذلك فيما شاهدته من كتاب أبي حاتم.
فلعله ذكره في غيره.
وذكر البخاري أنه سمع من عائشة، وأنه من السبعة الذين قاتلوا عليًّا -رضي اللَّه عنه-.
2138/ 2051 - وعن عائشة زوج النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قالت: "كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- إذا أراد سفرًا أَقْرَعَ بين نسائه، فأَيَّتَهُنَّ خرج سَهْمُهَا خرج بها معه، وكان يَقْسِم لكل امرأَة منهن يومها وليلتها، غير أن سَوْدَةَ بنتَ زَمْعَة وهبتْ يومها لعائشة".
حكم الألباني
صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (2593) والنسائي (8923، 8929 - الكبرى) وابن ماجة (1970، 2347)، مختصرًا ومطولًا، ومسلم (2445، 2270).
35/ 38 - 39 -
باب في الرجل يشترط لها دارها
[2: 209] 2139/ 2052 - عن عقبة بن عامر عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه قال: "إنّ أحقَّ الشروط أن تُوفُوا به ما اسْتَحْلَلتم به الفروج".
حكم الألباني
صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (2721) ومسلم (1418) والترمذي (1127) والنسائي (3281، 3282) وابن ماجة (1954).
باب في حق الزوج على المرأة
[2: 259] 2140/ 2053 - عن قيس بن سعد قال: "أتيت الحِيرَةَ، فرأيتهم يسجدون لمِرْزُبانٍ لهم، فقلت: رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أحقُّ أن يُسْجَدَ له! قال: فأتيت النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقلت: إني أتيت الحيرة، فرأيتهم يسجدون لمرزبان لهم، فأنت يا رسولَ اللَّه أحقُّ أن نسجد لك! قال: أرأيتَ لو مَرَرْتَ بقبري أكنت تسجد له؟ قال: قلت: لا، قال: فلا تفعلوا، لو كنتُ آمرًا أحدًا أن يَسْجُدَ لأحدٍ لأمرتُ النساء أن يَسْجُدْن لأزواجهن، لما جعلَه اللَّه لهم عليهن من الحق".
حكم الألباني
صحيح: دون جملة القبر] • في إسناده: شريك بن عبد اللَّه القاضي، وقد تكلم فيه غير واحد، وأخرج له مسلم في المتابعات.
2141/ 2054 - وعن أبي هريرة عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "إذا دعا الرجلُ امرأته إلى فراشه فلم تأته، فبات كضبانَ عليها، لَعنَتْهَا الملائكةُ حتى تُصْبحَ".
حكم الألباني
صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (3237) ومسلم (122/ 1436) والنسائي كما في التحفة (10/ 83).
باب في حق المرأة على زوجها
[2: 210]
2142/ 2055 - عن حكيم بن معاوية القُشَيري عن أبيه قال: قلت: "يا رسول اللَّه، ما حقُّ زوجة أحدنا عليه؟ قال: أن تُطعِمَهَا إذا طَعِمْتَ، وتكسوَها إذا اكتسيت، أو اكتسبت.
ولا تضرب الوجه، ولا تُقبِّحْ، ولا تَهْجُرْ إلا في البيت".
حكم الألباني
حسن صحيح] • وأخرجه النسائي (9171 - الكبرى) وابن ماجة (1850).
2143/ 2056 - وعن بَهْز بن حكيم عن أبيه عن جده قال: قلت: "يا رسول اللَّه، نساؤنا، ما نأتي منهن وما نَذَر؟ قال: ائْتِ حَرْثَكَ أَنَّى شِئْتَ، وأطعمها إذا طعمت، واكسُهَا إذا اكتسيت، ولا تقبح الوجه، ولا تضرب".
حكم الألباني
حسن صحيح] • وأخرجه النسائي (9171، 11104 - الكبرى).
2144/ 2057 - وعن سعيد بن حكيم عن أبيه عن جده معاوية القشيري قال: "أتيتُ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، قال: فقلت: ما تقول في نسائنا؟ قال: أطعموهن مما تأكلون، واكسوهن مما تكتسون، ولا تضربوهن، ولا تُقَبِّحوهن".
حكم الألباني
صحيح]
• وأخرجه النسائي (9151 - الكبرى).
اختلف الأئمة في الاحتجاج بهذه النسخة، فمنهم من احتج بها، ومنهم من أبى ذلك، وخرَّج الترمذي منها شيئًا وصححه.
تقدم أبو داود (1142).
36/ 41 - 42 -
باب في ضرب النساء
[2: 211] 2145/ 2058 - عن علي بن زيد عن أبي حُرَّةَ الرَّقاشي عن عمه أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "فإن خِفتم نُشُوزَهُنَّ فاهجروهن في المضاجع"، قال حماد -يعني ابن سلمة-: "يعني النكاح".
حكم الألباني
حسن] • أبو حرة الرقاشي: اسمه حنيفة، وقال أبو الفضل محمد بن طاهر: عمه حنيفة، ويقال: حكيم بن أبي زيد، وقيل: عامر بن عبدة الرقاشي، وقال عبد اللَّه بن محمد البغوي: عم
أبي حرة الرقاشي: بلغني أن اسمه حَذْلَم بن حنيفة.
وعلي بن زيد، هذا، هو ابن جُدعان المكي، نزل البصرة، ولا يُحتج بحديثه.
2146/ 2059 - وعن إياس بن عبد اللَّه بن أبي ذباب قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لا تَضْربوا إماءَ اللَّه، فجاء عمر إلى رسول اللَّه لمجر، فقال: ذَئِرْن النساء على أزواجهن، فَرَخَّصَ في ضَرْبهن، فأطاف بآل رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- نساء كثير، يَشكون أزواجهن، فقال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: لقد طاف بآل محمد نساء كثير يشكون أزواجهن، ليس أولئك بخياركم".
حكم الألباني
صحيح]
• وأخرجه النسائي في الكبرى (9122 - الرسالة) وابن ماجة (1985). وقال أبو القاسم البغوي: ولا أعلم روى إياس بن عبد اللَّه غير هذا الحديث.
وذكر البخاري هذا الحديث في تاريخه، وقال: ولا نعرف لإياس صحبة.
وقال ابن أبي حاتم: إياس بن عبد اللَّه بن أبي ذباب الدوسي: مدني له صحبة، سمعت أبي وأبا زرعة يقولان ذلك.
2147/ 2060 - وعن عمر بن الخطاب، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "لا يُسألُ الرَّجُلُ فيما ضَرَبَ امْرَأتهُ".
حكم الألباني
ضعيف] • وأخرجه النسائي (9168 - الكبرى) وابن ماجة (1986).
38/ 42 - 43 -
باب ما يُؤْمَرُ به من غضِّ البصر
[2: 211] 2148/ 2061 - عن جرير -وهو ابن عبد اللَّه- قال: "سألت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عن نَظْرَةِ الفُجَاءَة؟ فقال: اصْرِف بصرك".
حكم الألباني
صحيح: م] • وأخرجه مسلم (2159) والترمذي (2776) والنسائي (9233 - الكبرى).
2149/ 2062 - وعن ابن بريدة عن أبيه قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- لعلي: "يا عليُّ، لا تُتْبع النظرةَ النظرةَ، فإن لك الأولى، وليست لك الآخرة".
حكم الألباني
حسن] • وأخرجه الترمذي (2777). وقال: حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث شريك.
2150/ 2063 - وعن ابن مسعود قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لا تباشر المرأةُ المرأةَ لتَنْعتها لزوجها، كأنما ينظر إليها".
حكم الألباني
صحيح: خ] • وأخرجه البخاري (5240) والترمذي (2792) والنسائي (9231 - الكبرى).
2151/ 2064 - وعن جابر -وهو ابن عبد اللَّه-: "أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- رأى امرأةً، فدخل على زينب بنت جَحْش، فقضى حاجته منها، ثم خرج إلى أصحابه، فقال لهم: إن المرأة تُقبِلُ في صورة شيطان، فمن وجد من ذلك شيئًا فليأت أهلهُ، فإنه يُضْمِرُ ما في نفسه".
حكم الألباني
صحيح: م] • وأخرجه مسلم (1403) والترمذي (1158) والنسائي (9131 - الكبرى) بنحوه.
2152/ 2065 - وعن ابن عباس قال: "ما رأيت شيئًا أشبه باللَّمم مما قال أبو هريرة عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: إن اللَّه كتب على ابن آدم حَظَّه من الزنى، أدرك ذلك لا محالة، فزِنى العينين النظر، وزنا اللسان المنطق، والنفس تَمَنَّى وتَشْتَهِي، والفرج يُصَدّق ذلك ويكذبه".
حكم الألباني
صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (6243) ومسلم (20/ 2657) والنسائي (11544 - الكبرى).
2153/ 2066 - وعن أبي هريرة أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "لكلِّ ابنِ آدم حظُّه من الزنى -بهذه القصة- قال: واليدان تزنيان، فزناهما البَطْش، والرجلان تزنيان، فزناهما المشي، والفَمُ يزني، فزناه القُبَلُ".
حكم الألباني
حسن: م، دون جملة: الفم] • أخرجه مسلم (21/ 2657).
2154/ 2067 - وفي رواية: "والأذن زناها الاستماع".
حكم الألباني
حسن صحيح: م] • وأخرجه مسلم (21/ 2657).
39/ 34 - 44 -
باب في وطء السبايا
[2: 213] 2155/ 2068 - عن أبي سعيد الخدري: "أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بَعَث يَوْمَ حُنَيْن بَعْثًا إلى أوْطاس، فَلَقُوا عدوَّهم، فقاتلوهم، فظهروا عليهم، وأصابوا لهم سَبايا، فكأنَّ أُناسًا من
أصحاب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- تحرَّجُوا من غِشيانهن، من أجل أزواجهن من المشركين، فانزل اللَّه تعالى في ذلك: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ [النساء: 24] أي: فهنَّ لهم حلال، إذا انقضت عِدَّتهن".
حكم الألباني
صحيح: م] • وأخرجه مسلم (1456) والترمذي (1132)، (3016، 3017) والنسائي (3333).
2156/ 2069 - وعن أبي الدرداء: "أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- كان في غزوةٍ، فرأى امرأةً مُجِحًّا، فقال: لعل صاحبها أَلمَّ بها؟ قالوا: نعم، فقال: لقد هَممتُ أن ألعنه لعنةً تدخل معه في قبره، كيف يورِّثه وهو لا يَحل له؟ وكيف يستخدمه، وهو لا يحل له؟ ".
حكم الألباني
صحيح: م] • وأخرجه مسلم (1441) بنحوه.
2157/ 2070 - وعن أبي سعيد الخدري -ورفعه- أنه قال في سَبايا أوطاسٍ: "لا تُوطَأ حامل حتى تَضَعَ، ولا غيْرُ ذاتِ حمل حتى تحيض حَيْضَةً".
حكم الألباني
صحيح] • في إسناده: شريك القاضي، وقد تقدم الكلام عليه.
2158/ 2071 - وعن حَنَش الصنعاني عن رُوَيفع بن ثابت الأنصاري قال: "قام فينا خطيبًا، قال: أما إني لا أقول لكم إلا ما سمعت رسولَ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول يوم حُنين، قال: لا يحلُّ لامرئ يؤمن باللَّه واليوم الآخر أن يَسْقِيَ مَاءَهُ زَرْعَ غيره، يعني: إتيان الحَبالَى، ولا يحل لامرئ يؤمن باللَّه واليوم الآخر أن يقع على امرأة من السَّبْي حتى يستبرئها، ولا يحل لامرئ يؤمن باللَّه واليوم الآخر أن يبيع مَغْنمًا حتى يُقْسَم".
حكم الألباني
حسن] • أخرجه الترمذي (1131).
2159/ 2072 - وفي رواية: "حتى يستبرئها بحيضة"، زاد: "ومن كان يؤمن باللَّه واليوم الآخر فلا يركب دابةً من فَيْءِ المسلمين، حتى إذا أعْجَفها رَدَّها فيه، ومن كان يؤمن باللَّه واليوم الآخر فلا يلبَس ثوبًا من فَيْء المسلمين، حتى إذا أخلقه رده فيه".
حكم الألباني
حسن]
قال أبو داود: الحيضة ليست بمحفوظة.
وأخرجه الترمذي (1131) مختصرًا، وقال: حديث حسن.
40/ 44 - 45 -
باب في جامع النكاح
[2: 214] 2160/ 2073 - عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "إذا تزوج أحدكم امرأة، أو اشترى خادمًا، فليقل: اللهم إني أسالك خيرها، وخيرَ ما جَبلْتَها عليه، وأعوذ بك من شرها، ومن شر ما جَبلتها عليه، وإذا اشترى بعيرًا فليأخذ بذِرْوَةِ سَنَامه وليقل مثل ذلك".
حكم الألباني
حسن] • أخرجه ابن ماجة (1918)، (2252). 2074 - وفي رواية: "ثم ليأخذ بناصيتها ولْيَدْعُ بالبركة في المرأة والخادم".
حكم الألباني
حسن] • وأخرجه النسائي (10093 - الكبرى) وابن ماجة (1918). وقد تقدم الكلام على اختلاف الأئمة في حديث عمرو بن شعيب.
2161/ 2075 - وعن ابن عباس قال: قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لَوْ أن أحَدَكُم إذا أراد أن يأتيَ أهْلَهُ، قال: بسم اللَّه، اللهم جَنبنَا الشَّيْطانَ وجَنِّب الشيطان ما رزقتنا، ثم قُدِّرَ أن يكون بينهما ولدٌ في ذلك، لم يَضُرَّهُ شيطانٌ أبدًا".
حكم الألباني
صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (5165) ومسلم (116/ 1434) والترمذي (1092) والنسائي في عمل اليوم والليلة (266) وابن ماجة (1919).
2162/ 2076 - وعن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "مَلْعُونٌ مَنْ أتى امرأته في دُبُرِهَا".
حكم الألباني
حسن] • وأخرجه النسائي (8966) وابن ماجة (1923).
2163/ 2077 - وعن محمد بن المنكَدِر قال: سمعت جابرًا يقول: "إن اليهود يقولون: إذا جامع الرجلُ أهْلَهُ في فَرْجِهَا من ورائها، كان ولده أَحْوَلَ، فأنزل اللَّه سبحانه وتعالى: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ [البقرة: 223] ". • وأخرجه البخاري (4528) ومسلم (1435) والترمذي (2978) والنسائي (8925) وابن ماجة (1925).
2164/ 2078 - وعن ابن عباس قال: "إن ابن عمر -واللَّه يغفر له- أوْهَم، إنما كان هذا الحيُّ من الأنصار، وهم أهْلُ وَثَنٍ، مع هذا الحي من يهود، وهم أهْلُ كتاب، وكانوا يَرَوْنَ لهم فضلًا عليهم في العلم، فكانوا يقتدون بكثير من فعلهم، وكان من أمر أهل الكتاب أن لا يأتوا النساء إلا على حَرْفٍ، وذلك أسْتَرُ ما تكون المرأة، فكان هذا الحيُّ من الأنصار قد أخذوا بذلك من فعلهم، وكان هذا الحي من قريش يَشْرَحون النساء شَرْحًا مُنكرًا، ويتلذذون منهنَّ مُقْبِلاتٍ، ومُدْبِرَات، ومُسْتَلْقِيَات، فلما قدم المهاجرون المدينة تزوج رجل منهم امرأة من الأنصار، فذهب يصنع بها ذلك، فأنكرتْه عليه، وقالت: إنما كُنَّا نُؤْتَى على حرف، فاصنعْ ذلك، وإلَّا فَاجْتَنِبْنِي، حتى شَرِيَ أمْرُهُمَا، فبَلغ ذلك رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فأنزل اللَّه تعالى: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ [البقرة: 223] أي: مقبلات ومدبرات ومستلقيات، يعني بذلك موضع الولد".
حكم الألباني
حسن]
41/ 45 - 46 -
باب في إتيان الحائض ومباشرتها
[2: 216] 2165/ 2079 - عن أنس بن مالك: "أن اليهود كانت إذا حاضت منهم امرأة أخرجوها من البيت، ولم يُؤَاكلوها، ولم يُشاربوها، ولم يجامعوها في البيت، فسُئِلَ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عن ذلك؟ فأنزل اللَّه عز وجل: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ﴾ [البقرة: 222] إلى آخر الآية، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: جامِعُوهُنَّ في البيوت، واصنعوا كل شيء غيرَ النكاح، فقالت اليهود: ما يُريد هذا الرجل أن يَدَع شيئًا من أمرنا إلا خالفنا فيه،
فجاء أسَيْدُ بنُ حُضَيْر وعَبَّاد بن بِشْر إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقالا: يا رسول اللَّه، إن اليهود تقول كذا وكذا، أفلا ننكحهن في المحيض؟ ! فَتمَعّرَ وَجْهُ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، حتى ظنَنَّا أنْ قد وَجَدَ عليهما، فخرجا فاستقبلَتْهما هَدية من لَبَنٍ إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فبعث في آثارهما، فسقاهما فظننا أنه لم يَجِدْ عليهما".
حكم الألباني
صحيح: م] • تقدم أبو داود (258). وأخرجه مسلم (302) والترمذي (2977) والنسائي (288، 369) وابن ماجة (644).
2166/ 2080 - وعن عائشة -رضي اللَّه عنها- تقول: "كنت أنا ورسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- نَبيتُ في الشِّعارِ الواحد، وأنا حائض طامِثٌ، فإن أصابه مني شيء غسل مكانه، ولم يَعْدُهُ، وإن أصاب -تعني ثوبه- منه شيء غسل مكانه، ولم يَعْدُه، وصلى فيه".
حكم الألباني
صحيح] • وأخرجه النسائي (284). تقدم أبو داود برقم (269).
2167/ 2081 - وعن ميمونة بنت الحارث: "أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- كان إذا أراد أن يُباشر امرأة من نسائه، وهي حائض، أمرها أن تَتَّزِرَ ثم يباشرها".
حكم الألباني
صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (353) ومسلم (294، 295) والنسائي (287).
باب في كفارة من أتى حائضًا
[2: 217]
2168/ 2082 - عن ابن عباس عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: في الذي يأتي امرأته وهي حائض، قال: "يتصدق بدينار، أو بنصف دينار".
• تقدم تخريجه أبو داود برقم (264).
وأخرجه الترمذي (136، 137) والنسائي (289) وابن ماجة (640).
2169/ 2083 - وعن ابن عباس قال: "إذا أصابها في الدم فدينار، وإذا أصابها في انقطاع الدم فنصف دينار".
حكم الألباني
صحيح موقوف]
• تقدم تخريجه أبو داود برقم (265).
وأخرجه النسائي.
وهذا الحديث قد اضطرب الرواة فيه اضطرابًا كثيرًا، في إسناده، وفي متنه، فروى تارة مرفوعًا، وتارة موقوفًا، وتارة مرسلًا عن مِقْسم عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وتارة معضلًا عن عبد الحميد بن عبد الرحمن عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، وتارة على الشك "دينار، أو نصف دينار"، وتارة على التفرقة بين أول الدم وآخره.
وقال الإمام الشافعي: فإن أتى رجل امرأة حائضًا، أو بعد تولية الدم، ولم تغتسل، فليستغفر اللَّه ولا يَعُد، وقد رُوي فيه شيء لو كان ثابتًا أخذنا به، ولكنه لا يثبت مثله.
هذا آخر كلامه.
وقيل لشعبة: كنت ترفعه؟ قال: إني كنت مجنونًا فصححت، فرجع عن رفعه بعد ما كان يرفعه.
42/ 47 - 48 -
باب ما جاء في العزل
[2: 218] 2170/ 2084 - عن قَزَعَةَ -وهو مولى زياد- عن أبي سعيد قال: "ذُكرَ ذلك عند النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، يعني العزل، قال: فَلِمَ يفعل أحدكم؟ ولم يقل: فلا يفعل أحدكم، فإنه ليست من نَفْس مخلوقة إلا اللَّهُ خالِقُها".
حكم الألباني
صحيح: م] • وأخرجه مسلم (132/ 1438) والترمذي (1138) والنسائي (9090 - الكبرى) والبخاري (7409).
2171/ 2085 - وعن رِفاعة عن أبي سعيد الخدري: "أن رجلًا قال: يا رسول اللَّه، إن لي جاريةً، وأنا أعزل عنها، وأنا أكره أن تحمل، وأنا أريد ما يريد الرجال، وإن اليهود تُحدِّث أن العزل مَوءودةُ الصغرى؟ قال: كَذَبَتْ جَهُودُ، لو أراد اللَّه أن يخلقه ما استطعت أن تصرفه".
حكم الألباني
صحيح]
• اختُلف على يحيى بن أبي كثير فيه: فقيل فيه: عنه عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان عن جابر بن عبد اللَّه، مختصرًا بمعناه، وأخرجه الترمذي (1136) والنسائي (9581 - الكبرى) من حديثه.
وقيل فيه: عن رفاعة، كما ذكرناه.
وقيل: عن أبي مُطيع عن رفاعة.
وقيل فيه: عن أبي رفاعة.
2172/ 2086 - وعن ابن محُيريز قال: "دخلت المسجد، فرأيت أبا سعيد الخدري، فجلست إليه فسألته عن العَزْل؟ فقال أبو سعيد: خرجنا مع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في غَزوة بني المُصْطَلِقْ، فأصبنا سبايًا من سَبْي العرب، فاشتهينا النساء، واشتدت علينا العُزْبَةُ، وأحببنا الفِدَاء، فأردنا أن نَعزل، ثم قلنا: نَعزل ورسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بين أظْهُرِنا قبل أن نسأله عن ذلك؟ فسألناه عن ذلك؟ فقال: ما عليكم أن لا تفعلوا، ما من نَسَمَةٍ كائنة إلى يوم القيامة إلا وهي كائنة".
حكم الألباني
صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (4138) ومسلم (125/ 1438) والنسائي (3327) وابن ماجة (1926).
2173/ 2087 - وعن جابر -وهو ابن عبد اللَّه الأنصاري- قال: "جاء رجل من الأنصار إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال: إن لي جاريةً أطوف عليها، وأنا أكره أن تحمل، فقال: اعزل عنها إن شِئْتَ، فإنه سيأتيها ما قُدِّرَ لها، قال: فلبث الرجل، ثم أتاه فقال: إن الجارية قد حملتْ، قال: قد أخبرتك أنه سيأتيها ما قدِّرَ لها".
حكم الألباني
صحيح: م] • وأخرجه مسلم (134/ 1439) وابن ماجة (89).
43/ 48 - 49 -
باب ما يكره من ذكر الرجل ما يكون من إصابة أهْله
[2: 219] 2174/ 2088 - عن أبي نضْرة قال: حدثني شيخ من طُفاوَة قال: "تَثَوَّيْتُ أبا هريرة بالمدينة، فلم أر رجلًا من أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أشَدَّ تَشْمِيرًا، ولا أقْوَمَ على ضيْفٍ مِنْهُ، فبينا أنا
عنده يومًا، وهو على سرير له، ومعه كِيس فيه حَصًى، أو نوًى، وأسْفَلُ منه جارية له سَوْدَاء، وهو يُسَبِّحُ بها، حتى إذا أنفَدَ ما في الكيس ألقاه إليها، فجمعته فأعادته في الكيس، فدفعته إليه، فقال: ألا أحدثك عنى وعن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-؟ قال: قلت: بلى، قال: بينا أنا أُوعَك في المسجد، إذ جاء رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- حتى دخل المسجد، فقال: مَنْ أَحَسَّ الفتى الدُّوْسِيَّ؟ ثلاث مرات، فقال رجل: يا رسول اللَّه، هُوَ ذَا يُوعَكُ في جانب المسجد، فأقبل يمشي، حتى انتهى إلي، فوضع يده عليَّ، فقال لي معروفًا، فنهضْتُ، فانطلق يمشي، حتى أتى مقامه الذي يصلي فيه، فأقبل عليهم، ومعه صَفانِ من رجال وصفٌّ من نساء، أو صَفَّانِ من نساء وصَفٌّ من رجال، فقال: إنْ نَسَّانيَ الشيطان شيئًا من صلاتي فلْيُسبِّح القومُ، ولْيُصَفِّقِ النساء، قال: فصلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، ولم يَنْسَ من صلاته شيئًا، فقال: مَجالِسَكُم، مَجَالِسَكم، زاد موسى -وهو ابن إسماعيل ههنا-: ثم حمد اللَّه تعالى وأثنى عليه، ثم قال: أما بعد، ثم اتفقوا: ثم أَقبل على الرجال فقال: هل منكم الرجلُ إذا أتى أهله فأغلق عليه بابه، وألقى عليه سِتره، واستتر بستر اللَّه؟ قالوا: نعم، قال: ثم يجلس بعد ذلك فيقول: فعلت كذا، فعلت كذا؟ قال: فسكتوا، قال: فأقبل على النساء، فقال: هل منكن من تحدِّث؟ فسكتْنَ، فَجَثَتْ فتاةٌ على إحدى ركبتيها، وتطاوَلَتْ لرسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ليراها ويسمع كلامها، فقالت: يا رسول اللَّه، إنهم لَيَتَحَدَّثُونَ، وإنَّهُنَّ لَيَتَحَدَّثْنَهْ، فقال: هل تدرون ما مَثَل ذلك؟ فقال: إنما ذلك مَثَل شيطانة لقيت شيطانًا في السِّكَّة فقضى منها حاجته والناسُ ينظرون إليه، أَلَا إنَّ طِيبَ الرِّجال ما ظهر ريحُهُ ولم يَظْهَر لَوْنه، ألا إن طيب النساء ما ظهر لونه ولم يظهر ريحه".
قال أبو داود: من ههنَا حفظته عن مؤمَّل وموسى "أَلا لا يُفْضِيَنَّ رجلٌ إلى رجل، ولا امرأة إلى امرأة، إلا إلى ولد أو والد، وذكر ثالثةً، فأنسيتها".
حكم الألباني
ضعيف]
• وأخرجه الترمذي (2787) والنسائي (5117، 5118) مختصرًا بقصة الطيب.
وقال الترمذي: هذا حديث حسن، إلا أن الطُّفاوي لا نعرفه إلا في هذا الحديث، ولا يعرف
اسمه.
وقال أبو الفضل محمد بن طاهر: والطفاوي مجهول.
هذا آخر كلامه.
وذكر أبو موسى الأصبهاني أنه مرسل، وفيما قاله نظر، وإنما هي رواية مجهول.
وقد سمى الحاكم أبو عبد اللَّه وغيره رواية المجهول منقطعةً، فيحتمل أن يكون أبو موسى سلك طريقهم، وخالفهم غيره في ذلك.
وقد أخرج مسلم في صحيحه من حديث أبي سعيد الخدري قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إن من أضر الناس عند اللَّه منزلة يوم القيامة الرجل يفضي إلى امرأته، وتفضي إليه، ثم ينشر سرها".
وسيجيء في كتاب الأدب، إن شاء اللَّه.
آخر كتاب النكاح
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
13 - أول