مختصر سنن أبي داود للمنذري ت حلاقصفحات 543-582

1868/ 1787 - وعن عائشة قالت: "دخل رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عَامَ الفتح من كَداء، من أعلَى مكة، ودخل في العُمرة من كُدًى" وكان أقربهما إلى منزله.

حكم الألباني

صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (1579) ومسلم (225/ 1258) كلامهما دون ذكر الدخول في العمرة.

1869/ 1788 - وعنها: "أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- كان إذا دخل مكة، دخل من أعلاها، وخرج من أسفلها".

حكم الألباني

صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (1577) ومسلم (1258) والترمذي (853) والنسائي (4241 - الكبرى- العلمية).

34/ 45 -

باب في رفع اليدين إذا رأى البيت

[2: 113] 1870/ 1789 - عن المهاجر -وهو ابن عكرمة- المكي، قال: "سئل جابر بن عبد اللَّه عن الرجل يرى البيت: يرفع يديه؟ فقال: ما كنتُ أرى أحدًا يفعل هذا إلا اليهود، وقد حججنا مع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فلم يكن يفعله".

حكم الألباني

ضعيف] • وأخرجه الترمذي (855) والنسائي (2895) بنحوه.
وقال الترمذي: إنما نعرفه من حديث شعبة.
هذا آخر كلامه، وذكر الخطابي أن سفيان الثوري وابن المبارك وأحمد بن حنبل وإسحاق بن راهوية: ضعفوا حديث جابر هذا، لأن مهاجرًا روايه عندهم مجهول.

1871/ 1790 - وعن أبي هريرة: "أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لما دخل مكة طاف بالبيت، وصلى ركعتين خَلْفَ المقام، يعني يومَ الفتح".

حكم الألباني

صحيح: م، دون الركعتين] • وهو طرف من الحديث الذي بعده.

1872/ 1791 - وعنه قال: "أقبل رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فدخل مكة، فأقبل رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- إلى الحَجَر، فاستلمه، ثم طاف بالبيت، ثم أتى الصَّفا، فعَلاهُ حيث ينظر إلى البيت، فرفع يديه، فجعل يذكر اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ما شاء أن يذكره، ويدعوه، قال: والأنصار تحته، قال هاشم -وهو ابن

القاسم-: فدعا وحمد اللَّه، ودعا بما شاء أن يدعو".

حكم الألباني

صحيح: من دون قوله: "والأنصار تحته"] • وأخرجه مسلم (84/ 1780) بنحوه في الحديث الطويل في الفتح، وليس فيه ذكر الأنصار.

35/ 46 -

باب في تقبيل الحجَر

[2: 114] 1873/ 1792 - عن عابس بن ربيعة عن عمر: "أنه جاء إلى الحجَر، فَقَبَّلُه، فقال: إني أعلم أنك حجر، لا تنفع ولا تضر، ولولا أني رأيت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يُقَبَّلُك ما قبلتك".

حكم الألباني

صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (1597) ومسلم (251/ 1270) والترمذي (860) والنسائي (2936) و (2937) وابن ماجة (2943). وأخرجه مسلم والترمذي وابن ماجة من حديث عبد اللَّه بن سَرْجِس عن عمر.
وعابس: بفتح العين المهملة وبعد الألف باء بواحدة مكسورة وسين مهملة.

باب استلام الأركان

[2: 114] 1874/ 1793 - عن ابن عمر قال: "لم أرَ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، يمسح من البيت إلا الركنين اليمانيين".

حكم الألباني

صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (1609) ومسلم (1178) و (1267) و (1268) والنسائي (2948) وابن ماجة (2946).

1875/ 1794 - وعنه: "أنه أُخْبِرَ بقول عائشة -رضي اللَّه عنها-: إن الحِجْر بعضه من البيت، فقال ابن عمر: واللَّه إني لأظن عائشة إن كانتْ سمعتْ هذا من رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، إني لأظن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- لم يترك استلامهما، إلا أنهما ليسا على قواعد البيت، ولا طاف الناس وراء الحِجْر إلا لذلك".

حكم الألباني

صحيح: ق، دون قوله: "وإن طاف الناس.
. . "]

• وأخرجه النسائي (2900). وأخرجه البخاري (1583) ومسلم (399) و (1333) قول ابن عمر.

1876/ 1795 - وعنه قال: "كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- لا يَدَع أن يستلم الرُّكْنَ اليماني والحَجَر في كل طَوْفة، وكان عبد اللَّه بن عمر يفعله".

حكم الألباني

حسن] • وأخرجه النسائي (2947). وفي إسناده عبد العزيز بن أبي روَّاد، وفيه مقال.

36/ 48 -

باب الطواف الواجب

[2: 115] 1877/ 1796 - وعن ابن عباس: "أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- طاف في حَجَّة الوداع على بَعير، يَسْتلم الرُّكْنَ بِمِحْجَن".

حكم الألباني

صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (1607) ومسلم (1272) والنسائي (713) و (2954) وابن ماجة (2948) والترمذي (865) بلفظ: "أشار إليه" بدل "بمحجن".

1878/ 1797 - وعن صفية بنت شيبة قالت: "لما اطمأنَّ رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بمكة عام الفتح طافَ على بَعيره، يستلمُ الركن بمِحْجَن في يده، قالت: وأنا أَنظر إليه".

حكم الألباني

حسن] • وأخرجه ابن ماجة (2947). وصفية -هذه- أخرج لها البخاري في صحيحه حديثًا، وقيل: إنها ليست بصحابية، وأن الحديث مرسل.
حكي ذلك عن أبي عبد الرحمن النسائي، وأبي بكر البرقاني.
وقد ذكرها ابن السَّكَن في كتابه في الصحابة، وكذلك أبو عمر بن عبد البر، وقال بعضهم: لها رؤية.
وهذا الحديث الذي ذكرناه تقول فيه: "وأنا أنظر إليه".
وقد أخرج ابن ماجة عنها: "أنها سمعت النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يخطب عام الفتح" غير أن هذين الحديثين من رواية محمد بن إسحاق بن يسار، وقد تقدم الكلام عليه.

1879/ 1798 - وعن أبي الطفيل -وهو عامر بن واثلة- قال: "رأيت النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يطوف بالبيت على راحلته، يستلم الركن بِمِحْجَنه ثم يُقَبِّلُه".
• وأخرجه مسلم (1275) وابن ماجة (2949) كلاهما دون زيادة ابن رافع.

1879/ 1799 - وفي رواية: "ثم خرج إلى الصفا والمروة، فطاف سبعًا على راحلته".

حكم الألباني

صحيح: م]

1880/ 1800 - وعن جابر بن عبد اللَّه قال: "طاف النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في حَجَّة الوداع على راحلته بالبيت وبالصفا والمروة، ليراه الناسُ، وليُشْرف، وليَسْألوه، فإن الناس غَشْوه".

حكم الألباني

صحيح: م] • وأخرجه مسلم (1273) والنسائي (2975).

1881/ 1801 - وعن ابن عباس: "أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قَدِم مكة، وهو يَشْتَكي، فطاف على راحلته، كُلَّما أتى على الرُّكْن استلم الركن بِمحْجَن، فلما فرغ من طوافه أناخ، فصلى ركعتين".

حكم الألباني

ضعيف] • في إسناده يزيد بن أبي زياد، ولا يحتج به.
وقال البيهقي: وفي حديث يزيد بن أبي زياد لفظه لم يوافَق عليها، وهي قوله: "وهو يشتكي".

1882/ 1802 - وعن أم سلمة زوج النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنها قالت: "شكوت إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أني أشتكي، فقال: طوفي من وراء الناس، وأنتْ راكبة.
قالت: فطفت، ورسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- حينئذ يصلي إلى جَنْبِ البيت، وهو يقرأ بالطور وكتاب مَسْطُور".

حكم الألباني

صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (464) ومسلم (1276) والنسائي (2927) و (2925) وابن ماجة (2961).

37/ 49 -

باب الاضطباع في الطواف

[2: 116] 1883/ 1803 - عن يَعلَى -وهو ابن أمية- قال: "طاف النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- مُضْطَبِعًا بِبُرْدٍ أخضَر".

حكم الألباني

حسن] • وأخرجه الترمذي (859) وابن ماجة (2954). وقال الترمذي: حسن صحيح.

1884/ 1804 - وعن ابن عباس: "أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وأصحابه اعتمروا من الجِعِرَّانة، فَرَمَلُوا بالبيت، وجعلوا أرْدِيَتَهم تحت آباطِهم، قد قذفوها على عَواتقهم اليُسْرَى".

حكم الألباني

صحيح]

38/ 50 -

باب في الرمل

[2: 117] 1885/ 1805 - عن أبي عاصم الغَنَوي عن أبي الطُّفَيل قال: قلت لابن عباس: "يَزْعم قوْمك أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قد رمل بالبيت، وأن ذلك سنة؟ قال: صدقوا وكذبوا، قلت: وما صدقوا وكذبوا؟ قال: صدقوا، قد رمل رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، وكذبوا، ليس بسنة، إن قريشًا قالت زمن الحديبية: دعوا محمدًا وأصحابه حتى يموتوا موت النَّغَف، فلما صالحوه على أن يجيئوا من العام المقبل، فيقيموا بمكة ثلاثة أيام، فقدم رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- والمشركون من قِبل قُعَيْقِعان، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- لأصحابه: ارمُلوا بالبيت ثلاثًا، وليس بسنة، قلت: يزعم قومك أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- طاف بين الصفا والمروة على بعيره، وأن ذلك سنة؟ قال: صدقوا وكذبوا، قلت: ما صدقوا وكذبوا؟ قال: صدقوا، قد طاف رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بين الصفا والمروة على بعير، وكذبوا، ليس بسنة، كان الناس لا يُدْفَعون عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، ولا يُصرفون عنه، فطاف على بعير ليسمعوا كلامه، ويرَوْا مكانه، ولا تناله أيديهم".

حكم الألباني

صحيح: م نحوه] • أبو الطفيل: هو عامر بن واثلة.
وهو آخر من مات من الصحابة.
وأبو عاصم الغنوي: لا يعرف اسمه.
قال يحيى بن معين: أبو عاصم الغنوي: ثقة.
وقال أبو حاتم الرازي: لا أعلم أحدًا روى عنه غير حماد بن سلمة، ولا أعرفه ولا أعرف اسمه.
هذا آخر كلامه.
وقد أخرج هذا الحديث مسلم بن الحجاج في صحيحه من حديث سعيد بن إياس الجُرَيري وعبد الملك بن سعيد بن أبْجَر وعبد اللَّه بن عبد الرحمن بن أبي حسين، ثلاثتهم عن أبي الطفيل، بنحوه، وفيه زيادة ونقصان.
أخرجه مسلم (1264) وابن ماجة (2953).

1886/ 1806 - وعن ابن عباس قال: "قدم رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- مكة، وقد وهنتهم حُمَّى يَثْرب، فقال المشركون: إنه يقدَم عليكم قوم قد وهنتهم الحمى، ولقوا منها شرًّا، فأطلع اللَّه سبحانه نبيه -صلى اللَّه عليه وسلم- على ما قالوا، فأمرهم أن يرملوا الأشواط الثلاثة، وأن يمشوا بين الركنين، فلما رأوهم رملوا، قالوا: هؤلاء الذين ذكرتم أن الحمى قد وهنتهم؟ هؤلاء أجْلَدُ منا، قال ابن عباس: ولم يأمرهم أن يرملوا الأشواط للإِبقاء عليهم".

حكم الألباني

صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (1602) ومسلم (1266) والنسائي (2945 و 2979) والترمذي مختصرًا (863).

1887/ 1807 - وعن عمر بن الخطاب قال: "فيم الرَّمَلان اليوم والكشف عن المناكب؟ وقد أطَّأ اللَّه الإسلام، ونفى الكفر وأهله؟ مع ذلك لا نَدَع شيئا كنا نفعله على عهد رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-".

حكم الألباني

حسن صحيح: خ نحوه] • وأخرجه ابن ماجة (2952) والبخاري (1605).

1888/ 1808 - وعن عائشة قالت: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إنما جُعل الطواف بالبيت وبين الصفا والمروةِ وَرَمْيُ الجمار لإقامة ذِكر اللَّه".

حكم الألباني

ضعيف] • وأخرجه الترمذي (902). وقال: حديث صحيح.

1889/ 1809 - وعن أبن عباس: "أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- اضْطَبع، فاستلم فكبَّر، ثم رَمَل ثلاثة أطواف، وكانوا إذا بلغوا الركن اليمانِيَّ، وتغَيَّبوا عن قُريش مَشَوا، ثم يَطْلُعون عليهم يَرْملون، تقول قريش: كأنمهم الغزلان، قال ابن عباس: فكانت سُنَّة".

1890/ 1810 - وعنه: "أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وأصحابه اعتمروا من الجِعرَّانة، فرمَلوا بالبيت ثلاثًا، ومشوا أربعًا".
• وأخرجه ابن ماجة (2953) بنحوه.

1891/ 1811 - وعن نافع: "أن ابن عمر رَمَل من الحَجَر إلى الحَجَر، وذكر أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فعل ذلك".

حكم الألباني

صحيح: م] • وأخرجه مسلم (234/ 1262) والنسائي (2940) وابن ماجة (2950). وأخرجه مسلم والترمذي والنسائي وابن ماجة بنحوه من حديث جابر بن عبد اللَّه عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-.
وقد تقدم أنه -صلى اللَّه عليه وسلم- أمرهم أن يمشوا بين الركنين.
ولا معارضة بين الحديثين، فإنهما قضيتان، فالرمل في جميع الأشواط الثلاثة كان في حجة الوداع، والمشي بين الركنين كان في عمرة الحديبية، لأنهم إذا كانوا بين الركنين لا تقع عليهم أعين المشركين، وفعلَ ذلك رِفْقًا بهم، لما كان بهم من المرض، وأمرهم بالتجلُّد في الجهات التي تقع عليهم فيهما أعين المشركين، حين جلسوا لهم.

39/ 51 -

باب الدعاء في الطواف

[2: 119] 1892/ 1812 - عن عبد اللَّه بن السائب قال: "سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول ما بين الركنين: ﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ (201)﴾ [البقرة: 201] ".

حكم الألباني

حسن] • وأخرجه النسائي (3934 - الكبرى- العلمية).

1893/ 1813 - وعن ابن عمر: "أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، كان إذا طاف في الحج والعمرة، أوّلَ ما يَقْدَمُ، فإنه يَسْعَى ثلاثةَ أطواف، ويمشي أربعًا، ثم يصلي سجدتين".

حكم الألباني

صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (1616) ومسلم (231/ 1261) والنسائي (2941).

باب الطواف بعد العصر

[2: 119] 1894/ 1814 - عن جُبَير بن مُطْعِم، يبلغ به النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، قال: "لا تمنعوا أحدًا يطوف بهذا البيت ويصلي أيَّ ساعةٍ شاءَ، من ليلٍ أو نهار".

• وأخرجه الترمذي (868) والنسائي (585) و (2924) وابن ماجة (1254). وقال الترمذي: حديث جبير بن مطعم حديث حسن صحيح.

باب طواف القارن

[2: 119] 1895/ 1815 - عن جابر بن عبد اللَّه قال: "لم يَطُفِ النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- ولا أصحابُه بين الصفا والمروةِ إلا طوافًا واحدًا، طوافَهُ الأول".

حكم الألباني

صحيح: م] • وأخرجه مسلم (1215) و (1279) والترمذي (947) والنسائي (2986) وابن ماجة (2972) و (2973).

1896/ 1816 - وعن عائشة: "أن أصحاب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- الذين كانوا معه لم يطوفوا حتى رَمَوُا الجَمْرَة".

حكم الألباني

صحيح: ق]

1897/ 1817 - وعنها: "أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال لها: طوافُك بالبيت وبين الصفا والمروة يكفيك لحجَّتك وعمْرتك".
قال الشافعي: كان سفيان ربما قال: عن عطاء عن عائشة، وربما قال: عن عطاء: "أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال لعائشة".
هذا آخر كلامه.
وقد أخرجه مسلم (132 و 133/ 1211) في صحيحه من حديث طاوس بن كيسان عن عائشة.
ومن حديث مجاهد بن جَبْر عن عائشة، بمعناه.

حكم الألباني

صحيح]

باب الملتزم

[2: 120] 1898/ 1818 - عن عبد الرحمن بن صفوان قال: "لما فتح رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- مكة، قلت: لألْبَسَنَّ ثيابي، وكانت داري على الطريق، ولأنظرنَّ كيف يصنعُ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-؟ فانطلقتُ، فرأيت النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قد خرج من الكعبة هو وأصحابُه، وقد اسْتَلمُوا البيت من الباب إلى الحطيم، وقد وضعوا خُدُودهم على البيت، ورسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وَسَطهم".

حكم الألباني

ضعيف]

• في إسناده يزيد بن أبي زياد، ولا يحتج به، وذكر الدارقطني أن يزيد بن أبي زياد تفرد به عن مجاهد.

1899/ 1819 - وعن عمرو بن شعيب عن أبيه قال: "طفتُ مع عبد اللَّه، فلما جئنا دُبُرَ الكعبة قلت: ألا تتعوَّذ؟ قال: نعوذ باللَّه من النار، ثم مضى، حين استلم الحجر، وأقام بين الركن والباب، فوضع صَدْره ووجهه وذراعيه وكَفَّيه، هكذا.
وبسطهما بَسْطًا، ثم قال: هكذا رأيت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يفعله".

حكم الألباني

ضعيف] • وأخرجه ابن ماجه (2992)، وقد تقدم الكلام على عمرو بن شعيب.
وروي عنه هذا الحديث المثَنّى بن الصبَّاح، ولا يحتج به، وقوله: "عن أبيه" هو شعيب بن محمد بن عبد اللَّه بن عمرو، وقد سمع شعيب عن عبد اللَّه بن عمرو على الصحيح، ووقع في كتاب ابن ماجة عن أبيه عن جده، فيكون شعيب ومحمد طافا جميعًا مع عبد اللَّه.

1900/ 1820 - وعن عبد اللَّه بن السائب: "أنه كان يقول ابنَ عباس، فيُقيمه عند الشُّقَّة الثالثة مما يَلي الركنَ الذي يلي الحجَر، مما يلي البابَ، فيقول له ابن عباس: أُنبئتَ أنَّ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- كان يصلِّي ههُنَا؟ فيقول: نعم.
فيقوم فيصلي".

حكم الألباني

ضعيف] • وأخرجه النسائي (2918)، وفي إسناده محمد بن عبد اللَّه بن السائب، روى عن أبيه، وهو شبه مجهول.

40/ 55 -

باب أمر الصفا والمروة

[2: 121] 1901/ 1821 - عن هشام بن عروة عن أبيه أنه قال: "قلت لعائشة زوج النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وأنا يومئذٍ حديث السنن- أرأيتِ قولَ اللَّه تعالى: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾ [البقرة: 158] فما أرى على أحدٍ شيئًا أن لا يَطَّوف بهما؟ قالت عائشة: كلَّا، لو كان كما تقول كانت (فلا جناح عليه أن لا يطوف بهما) إنما أنزلت هذه الآية في الأنصار، كانوا يُهِلُّونَ لمِنَاة، وكانت مناةُ حذوَ قُديْدٍ، وكانوا يَتَحَرَّجون أن يَطَّوفوا بين الصفا والمروة، فلما جاء الإِسلام

سألوا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عن ذلك؟ فأنزل اللَّه تعالى: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾ [البقرة: 158] ".

حكم الألباني

صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (1790) ومسلم (1277). وأخرجه أيضًا البخاري ومسلم والترمذي (2965) والنسائي (2967) و (2968) وابن ماجة (2986) من حديث الزهري عن عروة.

1902/ 1822 - وعن عبد اللَّه بن أبي أوفَى: "أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- اعتمر، فطاف بالبيت، وصَلَّى خلف المقام ركعتين، ومعه مَنْ يَستره من الناس، فقيل لعبد اللَّه: أدخل رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- الكعبة؟ قال: لا".

حكم الألباني

صحيح: خ، ولـ (م) جملة الدخول فقط]

1903/ 1823 - وفي رواية: "ثم أتى الصفا والمروة، فسعى بينهما سبعًا، ثم حلق رأسه".

حكم الألباني

صحيح: دون الحلق] • وأخرجه البخاري (1600 و 4188) والنسائي (2409 - الكبرى- العلمية) وابن ماجة (2990). وأخرجه مسلم (1332) مختصرًا: "قلت لعبد اللَّه بن أبي أوفى صاحبِ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: أدخل النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في عمرته؟ قال: لا"، فقد بين ابن أبي أوفى أن ذلك كان في عمرته، وقد صح "أن النبي صلى اللَّه عليه وسلم دخل البيت في حجته".

1904/ 1824 - وعن كثير بن جُمْهَان: "أن رجلًا قال لعبد اللَّه بن عمر بين الصفا والمروة: يا أبا عبد الرحمن، إني أراك تمشي والناسُ يسعَوْن، قال: إن أمشِ فقد رأيتُ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يمشي، وإن أسْعَ، فقد رأيت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يسعى، وأنا شيخ كبير".

حكم الألباني

صحيح] • وأخرجه الترمذي (864) والنسائي (2976) وابن ماجة (2988). وقال الترمذي: حسن صحيح.
هذا آخر كلامه.
وفي إسناده عطاء بن السائب، وقد أخرج له البخاري حديثًا مقرونًا، وقال أيوب: هو ثقة، وتكلم فيه غير واحد.

باب صفة حجة النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-

[2: 122] 1905/ 1825 - عن جعفر بن محمَّد عن أبيه قال: "دخلنا على جابر بن عبد اللَّه، فلما انتهينا إليه سأل عن القوم، حتى انتهى إليَّ، فقلت: أنا محمد بن علي بن حسين، فأهوى بيده إلى رأسي، فنزع زِرِّي الأعلَى، ثم نزع زري الأسفل، ثم وضع كفَّه بين ثَدْيَيَّ، وأنا يومئذٍ غلامٌ شابٌ، فقال: مَرْحَبًا بك وأهلًا، يا ابن أخي، سَلْ عَمَّا شئت، فسألته، وهو أعمى، وجاء وقت الصلاة، فقام في نِسَاجَةٍ مُلْتحفًا بها، يعني ثويًا مُلَّفقًا، كُلّما وضعها على مَنْكِبه رجع طَرَفاها إليه من صغرها، فصلى بنا، ورداؤه إلى جنبه على المِشْجَبِ، فقلت: أخبرني عن حجة رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقال بيده، فعقَد تسعًا، ثم قال: إن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- مكث تسع سنين لم يَحُجَّ، ثم أذَّن في الناس في العاشرة: أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- حاجٌّ، فقدم المدينة بَشَر كثير، كلهم يلتمس أن يأتمَّ برسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، ويعملَ بمثل عمله، فخرج رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وخرجنا معه، حتى أتينا ذا الحُليفة، فولدت أسماء بنتُ عُمَيْس محمدَ بن أبي بكر، فأرسَلَتْ إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: كيف أصنع؟ قال: اغتسلي واستَذْفِري بثوبٍ وأحْرِمي، فصلَّى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في المسجد، ثم ركب القَصْواء، حتى إذا استوت به ناقته على البَيْداء، قال جابر: نظرت إلى مَدِّ بصري، من بين يديه من راكبٍ وماشٍ، وعن يمينه مثل ذلك، وعن يساره مثل ذلك، ومن خلفه مثل ذلك، ورسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بين أظهرنا، وعليه ينزل القرآن، وهو يَعْلَمُ تأويله، فما عمل به من شيء عملنا به، فأهلّ بالتوحيد: لَبَّيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك، والملك لا شريك لك، وأهلَّ الناس بهذا الذي يُهِلُّون به، فلم يَرُدَّ عليهم رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- شيئًا منه، ولزم رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- تلبيته، قال جابر: لسنا نَنْوِي إلا الحجَّ، لَسنا نعرفُ العمرة، حتى إذا أتينا البيتَ معه استلم الركن، فرَمَل ثلاثًا، ومشى أربعًا، ثم تقدَّم إلى مقام إبراهيم فقرأ: ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ [البقرة: 125] فجعل المقام بينه وبين البيت، قال: فكان أبي يقول: قال ابن نُفَيل وعثمان: ولا أعلمه ذكره إلا عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، قال سليمان: ولا أعلمه إلا قال: كان

رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقرأ في الرّكعتين ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (1)﴾ [الإخلاص: 1] وبـ ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ (1)﴾ [الكافرون: 1] ثم رجع إلى البيت، فاستلم الركن، ثم خرج من الباب إلى الصفا، فلما دنا من الصفا قرأ: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾ [البقرة: 158] نبدأ بما بدأ اللَّه به، فبدأ بالصفا، فَرَقِيَ عليه حتى رأى البيتَ، فكبّر اللَّه ووحَّدَه، وقال: لا إله إلا اللَّه وحده، لا شريك له، له الملك، وله الحمد، يَحْيَى ويميت، وهو على كل شيء قدير، لا إله إلا اللَّه وحده، أنجَزَ وَعْده، ونَصَر عبده، وهَزَم الأحزاب وحده، ثم دعا بين ذلك، وقال مثل هذا، ثلاث مرات، ثم نزل إلى المروة، حتى إذا انْصَبَّتْ قدماه رَمَل في بَطْن الوادي، حتى إذا صَعِدَ مَشَى، حتى أتى المروة، فصنع على المروة مثل ما صنع على الصفا، حتى إذا كان آخر الطواف على المروة، قال: إني لو استقبلتُ من أمري ما اسْتَدْبَرْتُ لم أسُقِ الهَدْي، ولجعلتُها عمرةً، فمن كان منكم ليس معه هَدْى فَلْيَحْلِلْ، وليجعلها عمرة، فحلَّ الناس كلهم وقَصَّروا، إلا النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- ومن كان معه هَدْي، فقام سُراقة بن جُعْشُمٍ، فقال: يا رسول اللَّه، ألعامنا هذا، أم للأبد؟ فشبَّك رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أصابعه في الأخرى، ثم قال: دخلت العمرة في الحج، هكذا مرتين، لَا بَلْ لِأبَدِ أَبَدٍ، لَا، بَلْ لِأَبَدِ أَبَدٍ، قال: وقدم عليٌّ من اليمن ببُدْن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فوجد فاطمة -رضي اللَّه عنها- ممن حلَّ، ولبست ثيابًا صَبيغًا، واكتحلت، فأنكر عليٌّ ذلك عليها، وقال: مَنْ أمرك بهذا؟ قالت: أبي، قال: فكان عليٌّ يقول بالعراق: ذهبتُ إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- مُحرِّشًا على فاطمة في الأمر الذي صَنَعَتْهُ، مستفتيًا لرسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في الذي ذكَرَتْ عنه، فأخبرتُه أني أنكرتُ ذلك عليها، فقالت: إن أبي أمرني بهذا، فقال: صَدَقَتْ، صَدَقَتْ، ماذا قلتَ حين فَرْضتَ الحج؟ قال: قلت: اللَّهم إني أُهِلُّ بما أَهَلَّ به رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، قال: فإنّ معي الهديَ، فَلَا تَحْلِلْ، قال: وكان جماعةُ الهدي الذي قَدِمَ به عليٌّ من اليمن، والذي أتى به النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- من المدينة مائةً، فحلَّ الناسُ كلُّهم، وقصَّروا إلا النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- ومن كان معه هدي، قال: فلما كان يومُ التَّرْوِيَةَ ووَجّهُوا إلى منًى أهَلُّوا بالحج، فركب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فصلّى بمنًى الظهر والعصر والمغرب والعشاء والصبح، ثم

مكث قليلًا حتى طلعت الشمس، وأمر بقُبّةٍ له من شَعَرٍ، فضربت بنَمِرةَ، فسار رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، ولا تَشُكُّ قريش أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- واقف عند المشْعَر الحرام بالمزْدِلِفة، كما كانت قريش تصنع في الجاهلية، فأجاز رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- حتى أتى عَرفة، فوجد القبة قد ضُرِبَتْ له بِنَمِرَة، فنزل بها، حتى إذا زاغت الشمس أمر بالقَصْواء فرُحِلَت له، فركب حتى أتى بَطْن الوادي، فخطب الناس فقال: إن دماءكم وأموالكم عليكم حرام، كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا، ألا إنّ كلّ شيء من أمر الجاهلية تحت قَدَمِيَّ موضوع، ودماء الجاهلية موضوعة، وأول دم أخرجه دماؤنا: دَمُ -قال عثمان: دم ابن ربيعة.
وقال سليمان: دم ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب، وقال بعض هؤلاء: كان مُسْتَرضَعًا في بني سعد، فقتلته هذيل- ورِبَا الجاهلية موضوع، وأول ربًا أضعه رِبَانَا: رِبا عباس بن عبد المطلب، فإنه موضوع كله، اتقوا اللَّه في النساء؛ فإنكم أخذتموهن بأمانة اللَّه، واستحللتم فروجهن بكلمة اللَّه، وإنَّ لكم عليهنَّ أن لا يُوطِئن فُرُشَكم أحدًا تكرهونه، فإن فَعَلْنَ فاضْربوهن ضربًا غير مُبَرَّحٍ، ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف، وإني قد تركت فيكم مَا لَنْ تَضِلُّوا بعده، إن اعتصمتم به: كتابَ اللَّه، وأنتم مسئولون عني، فما أنتم قائلون؟ قالوا: نشهد أنك قد بَلّغْتَ وأدَّيت، ونصحت، ثم قال بأصبعه السبابة، يرفعها إلى السماء وينْكتُهَا إلى الناس: اللَّهم اشهد، اللَّهم اشهد، اللَّهم اشهد، ثم أذن بلال، ثم أقام فصلى الظهر، ثم أقام فصلى العصر، ولم يصل بينهما شيئًا، ثم ركب القَصْوَاء، حتى أتى الموقف، فجعل بطن ناقته القصواء إلى الصَّخَرات، وجعل حَبْل المُشاة بين يديه، فاستقبل القبلة، فلم يزل واقفًا حتى غَرَبَت الشمس، وذهبت الصفرة قليلًا، حين غاب القرص، وأردَفَ أسامة خلفه، فدفع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، وقد شَنَقَ للقصواء الزِّمام، حتى إن رأسها ليصيبُ مَوْركَ رَحْله، وهو يقول بيده اليمنى: السكينةَ أيها الناس، السكينة أيها الناس: كما أتى حَبْلًا من الحبال أرخى لها حتى تصعد، حتى أتى المزدلفة، فجمع بين المغرب والعشاء بأذان واحد وإقامتين -قال عثمان: ولم يُسَبِّح بينهما شيئًا، ثم اتفقوا- ثم اضطجع

رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- حتى طلع الفجر، فصلى الفجر حين تبيّن له الصبح- قال سليمان: بنداء وإقامة، ثم اتفقوا- ثم ركب القصواء، حتى أتى المشعر الحرام فَرَقيَ عليه، قال عثمان وسليمان: فاستقبل القبلة، فحمد اللَّه، وكبره، وهلله، زاد عثمان: ووَحَّده- فلم يزل واقفًا حتى أسفر جدًّا، ثم دفع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قبل أن تطلع الشمس، وأردف الفضل بن عباس، وكان رجلًا حسن الشعر، أبْيَضَ وسيمًا، فلما دفع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- مرّ الظُّعُن يَجْرِين، فطفق الفضل ينظر إليهن، فوضع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يده على وجه الفضل، وصرف الفضلُ وجهه إلى الشق الآخر، وحَوَّل رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يده إلى الشق الآخر، وصرف الفضل وجهه إلى الشق الآخر ينظر، حتى أتى مُحَسِّرًا، فحرَّك قليلًا، ثم سلك الطَّريق الوسطى الذي يخرجك إلى الجمرة الكبرى، حتى أتى الجمرة التي عند الشجرة، فرماها بسبع حَصَيَاتٍ، يكبِّر مع كل حصاة، بمثل حصى الخَذْف، فرمى من بطن الوادي، ثم انصرف رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- إلى المَنْحَر، فنحر بيده ثلاثًا وستين، وأمر عليًّا فنحر ما غبّرَ -يقول: ما بقي- وأشركه في هَدْيه، ثم أمر من كل بدنة بِبَضْعة، فجُعلت في قِدْر، فطُبخت، فأكلا من لحمها وشربا من مَرَقها -قال سليمان: ثم ركب- ثم أفاض رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- إلى البيت، فصلى بمكة الظهر، ثم أتى بني عبد المطلب وهم يسقون على زمزم، فقال: انْزِعوا بني عبد المطلب، فلولا أن يغلبكم الناس على سقايتكم لنَزَعْتُ معكم، فناولوه دَلوًا فشرب منه".

حكم الألباني

صحيح: م] • وأخرجه مسلم (1218) وابن ماجة (3074) بنحوه مطولًا.
وأخرجه النسائي (214) و (291 و 392 و 429 و 2740) مختصرًا، والترمذي (817). 1826 - وفي رواية: أدْرَج في الحديث عند قوله: ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ [البقرة: 125] قال: فقرأ فيهما بالتوحيد و ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ (1)﴾ [الكافرون: 1].

1906/ 1827 - وفي رواية: "فصلى المغرب والعَتَمَةَ بأذان وإقامة".

حكم الألباني

ضعيف]

1907/ 1828 - وعن جابر قال: قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "قد نحرتُ ههُنا، ومِنًى كلها مَنْحَر، ووقف بعرفة فقال: قد وقفت ههنا، وعرفة كلها موقف، ووقف بالمزدلفة، فقال: قد وقفت ههنا، ومزدلفة كلها موقف".

حكم الألباني

صحيح: م] 1829 - وفي رواية: "فانحروا في رحالكم".

حكم الألباني

صحيح: م] • وأخرجه مسلم (149/ 1218) والنسائي (3015 و 3045) بنحوه.

باب الوقوف بعرفة

[2: 132] 1910/ 1830 - عن عائشة قالت: "كانت قريش ومن دان دينها يقفون بالمزدلفة، وكانوا يُسَمَّوْنَ الحُمْسَ، وكان سائر العرب يقفون بعرفة، قالت: فلما جاء الإِسلام أمر اللَّه تعالى نبيه -صلى اللَّه عليه وسلم- أن يأتي عرفات، فيقف بها، ثم يفيض منها، فذلك قوله تعالى: ﴿ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾ [البقرة: 199] ".

حكم الألباني

صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (4520) ومسلم (1219) والترمذي (884) والنسائي (3012) وابن ماجة (3018).

باب الخروج إلى منى

[2: 132] 1911/ 1831 - عن مِقْسم عن ابن عباس قال: "صلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- الظهر يوم التروية، والفجر يوم عمر منه، بمنًى".

حكم الألباني

صحيح] • وأخرجه الترمذي (879) و (880) بنحوه وابن ماجة (3004). وذكر أن شعبة قال: لم يسمع الحكم عن مقسم إلا خمسة أشياء، وعدَّها، وليس هذا الحديث فيما عده شعبة، فعلى هذا يكون هذا منقطعًا، واللَّه عز وجل أعلم.

1912/ 1832 - وعن عبد العزيز بن رفيع قال: "سألت أنس بن مالك، قلت: أخبرني بشيء عَقَلتَهُ عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-؛ أين صلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- الظهر يوم التروية؟ قال:

بمنًى، قلت: أين صلى العصر يوم النَّفْر؟ قال: بالأبْطَح، ثم قال: افعل كما يفعل أمراؤك".

حكم الألباني

صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (1653) ومسلم (1319) والترمذي (964) والنسائي (2997).

باب الخروج إلى عرفة

[2: 132] 1913/ 1833 - عن ابن عمر قال: "غدا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- من منًى حين صلى الصبح، صبيحة يوم عرفة، حتى أتى عرفة، فنزل بنَمِرَة، وهي منزل الإمام الذي ينزل به بعرفة، حتى إذا كان عند صلاة الظهر راح رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- مُهَجِّرًا، فجمع بين الظهر والعصر، ثم خطب الناس، ثم راح فوقف على الموقف من عرفة".

حكم الألباني

حسن] • في إسناده محمد بن إسحاق بن يسار، وقد تقدم الكلام عليه.

باب الرواح إلى عرفة

[2: 133] 1914/ 1834 - عن ابن عمر قال: "لما أَنْ قَتَل الحجاجُ ابنَ الزبير أرسل إلى ابن عمر: أيَّة ساعة كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يروح في هذا اليوم؟ قال: إذا كان ذلك رُحْنَا، فلما أراد ابن عمر أن يروح، قال: قالوا: لم تزغ الشمس، قال: أزاغت؟ قالوا: لم تزغ، قال: فلما قالوا: قد زاغت، ارتحل".

حكم الألباني

حسن] • وأخرجه ابن ماجه (3009).

باب الخطبة بعرفة

[2: 123] 1915/ 1835 - عن رجل من بني ضَمْرة، عن أبيه أو عمه قال: "رأيت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وهو على المنبر بعرفة".

حكم الألباني

ضعيف] • فيه رجل مجهول.

1916/ 1836 - عن سلمة بن نُبَيْط عن رجل من الحي عن أبيه نبيط: "أنه رأى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- واقفًا بعرفة على بعير أحمر يخطب".

حكم الألباني

صحيح] • وأخرجه النسائي (3007) و (3008) وابن ماجة (1286) دون قوله: "أحمر"، عن سلمة بن نبيط من أبيه، ولم يقولا: عن رجل من الحي.
وذَكره البخاري في التاريخ الكبير كذلك.
وأبوه هو نبيط بن شَرِيط، له صحبة، ولأبيه شريط صحبة.

1917/ 1837 - وعن العَدَّاء بن خالد بن هَوْذة قال: "رأيت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يخطب الناس يوم عرفة على بعير، قائم في الرِّكابين".

حكم الألباني

صحيح]

41/ 62 -

باب موضع الوقوف بعرفة

[2: 133] 1919/ 1838 - عن عمرو بن عبد اللَّه بن صفوان عن يزيد بن شيبان قال: "أتانا ابن مِرْبَع الأنصاري ونحن بعرفة في مكان، يباعده عمرو عن الإمام، فقال: إني رسول رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- إليكم، يقول لكم: قفوا على مشاعركم، فإنكم على إرث من إرث أبيكم إبراهيم".

حكم الألباني

صحيح] • وأخرجه الترمذي (883) والنسائي (3014) وابن ماجة (3011). وقال الترمذي: حديث ابن مربع الأنصاري حديث حسن، لا نعرفه إلا من حديث ابن عيينة عن عمرو بن دينار، وابن مربع الأنصاري اسمه يزيد بن مربع الأنصاري، وإنَّما يعرف له هذا الحديث الواحد.
هذا آخر كلامه.
وقال غيره: اسمه عبد اللَّه، وقيل: زيد.
ومربع، بكسر الميم وسكون الراء المهملة وفتح الباء الموحدة وتخفيفها.

42/ 63 -

باب الدَّفعة من عرفة

[2: 134] 1920/ 1839 - عن ابن عباس قال: "أفاض رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- من عرفة، وعليه السَّكينة، ورَديفُه أُسامة، وقال: أيها الناس عليكم بالسكينة، فإن البِّر ليس بإيجاف الخيل والإبل، قال: فما رأيتها رافعةً يديها عادِيةً، حتى أتى جَمْعًا -زاد وهب، وهو ابن بَيان- ثم

أردف الفضلَ بن عباس، وقال: أيها الناس، إن البِرَّ ليس بإيجاف الخيل والإبل، فعليكم بالسكينة، قال: فما رأيتها رافعة يديها حتى أتى منًى".

حكم الألباني

صحيح: خ، مختصرًا]

1921/ 1840 - وعن كريب أنه سأل أسامة بن زيد: قلت: "أخبرني كيف فعلتم، أو صنعتم، عَشِيَّة رَدِفْتَ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-؟ قال: جئنا الشِّعبَ الذي يُنيخُ الناس فيه للمُعَرَّس، فأناخ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ناقته، ثم بال، وما قال زهير أهراق الماء، ثم دعا بالوَضوء، فتوضأ وُضوءًا ليس بالبالغ جدًّا، قلت: يا رسول اللَّه، الصلاةَ؟ قال: الصلاةُ أمامك، قال: فركب، حتى قدمنا المزدلفة، فأقام المغرب، ثم أناخ الناس في منازلهم، ولم يَحلُّوا حتى أقام العشاء وصلى، ثم حلَّ الناس، زاد محمَّد -وهو ابن كثير- في حديثه قال: قلت: كيف فعلتم حين أصبحتم؟ قال: رَدِفَهُ الفضل، وانطلقت أنا في سُبَّاقِ قريش على رِجْليَّ".

حكم الألباني

صحيح: م، بتمامه، خ، مختصرًا] • وأخرجه البخاري (2669) ومسلم (1280) والنسائي (3024) و (3025 و 3031) وابن ماجة (319).

1922/ 1841 - وعن علي قال: "ثم أردف أسامةَ، فجعل يُعْنِق على ناقته، والناسُ يضربون الإبل يمينًا وشمالًا، لا يلتفتُ إليهم، ويقول: السكينة أيها الناس، ودفع حين غابت الشمس".

حكم الألباني

حسن: دون قوله: "لا يلتفت" والمحفوظ "يلتفت" وصححه الترمذي].
• وأخرجه الترمذي (885) بنحوه أتم منه.
وقال: حسن صحيح، لا نعرفه من حديث علي إلا من هذا الوجه.

1923/ 1842 - عن هشام بن عروة من أبيه أنه قال: "سُئل أسامة بن زيد وأنا جالس: كيف كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يسير في حجة الوداع حين دَفع؟ قال: كان يسير العَنَقَ، فإذا وجدَ فَجْوَةً نَصَّ، قال هشام: النَّصُّ فوقَ العَنَقَ".

حكم الألباني

صحيح: ق]

• وأخرجه البخاري (1666) ومسلم (1286) والنسائي (283) و (3051) وابن ماجة (3017).

1924/ 1743 - وعن كريب عن أسامة قال: "كنت رِدْفَ النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فلما وقعت الشمس دفع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-".

حكم الألباني

حسن صحيح]

1925/ 1844 - وعنه عن أسامة بن زيد أنه سمعه يقول: "دفع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- من عرَفَةَ، حتى إذا كان بالشِّعبِ نزل فبال، فتوضأ، ولم يُسبغ الوضوء، قلت له: الصَّلَاة؟ فقال: الصلاة أمامك، فركب، فلما جاء المزدلفة نزلَ، فتوضأ، فأسبغ الوضوء، ثم أقيمت الصلاة، فصلى المغرب، ثم أناخ كل إنسان بعيره في منزله، ثم أقيمت العشاء فصلاها، ولم يصل بينهما شيئًا".

حكم الألباني

صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (139) ومسلم (1280) وبإثر (1285) والنسائي (609) وابن ماجة (3019) مختصرًا.

43/ 64 -

باب الصلاة بِجَمْعٍ

[2: 136] 1926/ 1845 - عن عبد اللَّه بن عمر: "أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، صلى المغرب والعشاء بالمزدلفة جميعًا".

حكم الألباني

صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (1092) ومسلم (1288) وبإثر (1287) والنسائي (606 - 608) و (3028) و (3030) و (3038) وابن ماجة (3021).

1927/ 1846 - وفي رواية: "بإقامةٍ إقامةٍ، جَمَعَ بينهما".
وفي رواية: "صلى كل صلاة بإقامة".

حكم الألباني

صحيح]

1928/ 1847 - وفي رواية: "بإقامة واحدة لكل صلاة، ولم يناد في الأولى، ولم يسبح على أثر واحدة منهما".

وفي رواية: "ولم يناد في واحدة منهما".

حكم الألباني

صحيح: ح، دون قوله: "لم يناد.
. . " وهو الصواب] • أخرجه البخاري (1673).

1929/ 1748 - وعن عبد اللَّه بن مالك قال: "صليت مع ابن عمر المغرب ثلاثًا، والعشاء ركعتين، فقال له مالك بن الحارث: ما هذه الصلاة؟ قال: صليتهما مع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في هذا المكان بإقامة واحدة".

حكم الألباني

صحيح: بزيادة: "لكل صلاة" كما في الذي قبله] • وأخرجه الترمذي (887). وقال: حسن صحيح.
ومسلم (1288) والنسائي (3028) و (3030).

1930/ 1849 - وعن سعيد بن جُبير وعبد اللَّه بن مالك قالا: "صلينا مع ابن عمر بالمزدَلِفة المغربَ والعشاءَ بإقامة واحدةٍ"، وذكر معنى حديث ابن كثير.

حكم الألباني

صحيح: بالزيادة المذكورة آنفًا] • يعني الحديث الذي قبله.

1931/ 1850 - وعن سعيد بن جُبير قال: "أفَضْنَا مع ابن عمر، فلما بلغنا جَمْعًا صلى بنا المغرب والعشاء لإقامة واحدة، ثلاثًا واثنَتَينِ، فلما انصرف قال لنا ابن عمر: هكذا صلَّى بنا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في هذا المكان".

حكم الألباني

صحيح: م، لكن قوله: "بإقامة واحدة"، شاذ: إلا أن يزاد: "لكل صلاة" كما تقدم] • وأخرجه مسلم (1288) والترمذي (888) والنسائي (606).

1932/ 1851 - وعن سَلمة بن كُهَيل قال: "رأيت سعيد بن جبير أقام بجَمْعٍ، فصلى المغرب ثلاثًا، ثم صلى العشاء ركعتين، ثم قال: شهدتُ ابن عمر صنع في هذا المكان مثل هذا، وقال: شهدتُ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- صنع مثل هذا في هذا المكان".

حكم الألباني

صحيح: م، وفيه الشذوذ المذكور في الذي قبله]

1933/ 1852 - وعن أشعث بن سُليم عن أبيه قال: "أقبلتُ مع ابن عمر من عَرفاتٍ إلى المزدلفة، فلم يكن يَفْتُرُ من التَّكبير والتَّهليل، حتى أتينا المزدلفة، فأذَّن وأقام، أو أمر إنسانًا فأذَّن وأقام، فصلى بنا المغرب ثلاث ركعات، ثم التفت إلينا فقال: الصلاة، فصلى بنا العشاء ركعتين، ثم دعا بِعَشَائِهِ، قال: وأخبرني عِلَاجُ بن عمرو بمثل حديث أبي عن ابن عمر، قال: فقيل لابن عمر في ذلك؟ فقال: صليت مع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- هكذا".

حكم الألباني

صحيح: لكن قوله: "فقال: الصلاة" شاذ، والمحفوظ: "فأقام"]

1934/ 1853 - وعن ابن مسعود قال: "ما رأيت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- صَلَّى صلاةً إلا لوَقْتها، إلا بِجَمْعٍ، فإنه جمع بين المغرب والعشاء بجَمْع، وصلى صلاة الصبح من الغَدِ قبل وقتها".

حكم الألباني

صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (1682) ومسلم (1289) والنسائي (3010) و (3027 و 3028).

1935/ 1854 - وعن علي قال: "فلما أصبح -يعني النبيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- ووقف على قُزَحَ فقال: هَذَا قُزَحَ، وهُوَ المْوقِف، وجَمْعٌ كلُّها مَوْقِفٌ، ونَحَرْتُ ههنا، ومِنًى كلها مَنْحَرٌ، فانحروا في رِحالكم".

حكم الألباني

حسن صحيح] • وأخرجه الترمذي (885) وابن ماجة (3010) مختصرًا ومطولًا، وقال الترمذي: حسن صحيح، لا نعرفه من حديث علي إلا من هذا الوجه.

1936/ 1855 - وعن جابر -وهو ابن عبد اللَّه- أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "وَقَفْتُ ههنَا بعَرفَةَ، وعَرَفَةُ كلها مَوْقِفٌ، وَوَقَفْتُ ههنَا بجَمْع، وَجَمْعٌ كلها مَوْقِفٌ، وَنَحَرْتُ ههنَا، ومنًى كلها مَنْحَرٌ، فانحروا في رحالكم".

حكم الألباني

صحيح: م] • وقد تقدم.
أخرجه مسلم (149/ 1218).

1937/ 1856 - وعنه: أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "كلُّ عَرَفَةَ مَوْقِفٌ، وكلُّ منًى مَنْحَرٌ، وكلُّ المزْدَلِفَةِ مَوْقِفٌ، وكلُّ فِجاجِ مَكَّة طريقٌ وَمَنْحَرٌ".

حكم الألباني

حسن صحيح]

1938/ 1857 - وعن عمر بن الخطاب قال: "كان أهل الجاهلية لا يُفِيضُون حتى يَرَوا الشَّمْسَ على ثَبِير، فخالفهم النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، فدفع قبلَ طلوع الشمس".

حكم الألباني

صحيح: خ] • وأخرجه البخاري (1684 و 3838) والترمذي (896) والنسائي (3047) وابن ماجه (3022).

44/ 65 -

باب التعجيل من جمع

[2: 138] 1939/ 1858 - عن عبيد اللَّه بن أبي يزيد أنه سمع ابن عباس يقول: "أنا ممَّنْ قدَّمَ رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- لَيْلَةَ المُزْدَلِفَة في ضَعَفة أهله".

حكم الألباني

صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (1678) ومسلم (1293) والنسائي (3032) و (3033) وابن ماجة (3026).

1940/ 1859 - وعن الحسن العُرَنِيِّ عن ابن عباس قال: "قدَّمنا رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ليلة المزدلفة، أُغَيْلِمَةَ بني عبد المطلب على حُمُرَاتٍ، فجعل يَلْطَحُ أفخاذَنا، ويقول: أبَيْنيّ، لا تَرْمُوا الجَمْرة حتى تطلع الشمس"، قال أبو داود: اللطح الضرب الليِّن.

حكم الألباني

صحيح] • وأخرجه النسائي (3064) وابن ماجة (3025). والحسن العُرني: بَجَلي كوفي ثقة، احتج به مسلم، واستشهد به البخاري، غير أن حديثه عن ابن عباس منقطع، قال الإمام أحمد بن حنبل: الحسن العراني لم يسمع من ابن عباس شيئًا، وقال يَحْيَى بن معين: يقال: إنه لم يسمع من ابن عباس.
وأخرج الترمذي (×) من حديث مقسم عن ابن عباس: "أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قدَّم ضَعَفةَ أهله، وقال: لا ترموا الجمرة حتى تطلع الشمس"، وقال: حسن صحيح، ويمكن حمل هذه الأحاديث على الاستحباب، جمعًا بين السنن.

1941/ 1860 - وعن عطاء عن ابن عباس قال: "كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يُقدِّم ضُعَفاء أهله بغَلَس، ويأمرهم، يعني، لا يرمون الجمرة حتى تطلع الشمس".

حكم الألباني

صحيح] • وأخرجه النسائي (3065) وابن ماجة (3025).

1942/ 1861 - وعن عائشة أنها قالت: "أرسل النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بأُمِّ سَلَمَة لَيلة النَّحر، فرمت الجمرة قبل الفجر، ثم مضت فأفاضت، وكان ذلك اليومُ اليومَ الذي يكون رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- تعني عندها".

حكم الألباني

ضعيف]

1943/ 1862 - وعن عطاء -وهو ابن أبي رباح- قال: أخبرني مُخْبرٌ من أسماء: "أنها رمت الجمرة، قلت: إنا رمينا الجمرة بليل؟ قالت: إنا كُنَّا نَصْنَع هذا على عهد رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-".

حكم الألباني

صحيح: ق، نحوه] • وأخرجه النسائي (3050)، وقال فيه: عن عطاء: "أن مولى لأسماء أخبره" وأخرج البخاري (1679) ومسلم (1291)، بمعناه أتم منه، من رواية عبد اللَّه مولى أسماء عنها.

1944/ 1863 - وعن جابر -وهو ابن عبد اللَّه- قال: "أفاض رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وعليه السَّكينة، وأمرهم أن يَرْمُوا بمثل حَصَى الخَذْفِ، وأَوْضَعَ في وادي مُحَسِّر".

حكم الألباني

صحيح: م، الفضل بن عباس] • وأخرجه النسائي (3021 - 3022) و (3053 - 3054) و (3074 - 3076) وابن ماجة (3023) والترمذي (886) و (897) ومسلم (1299) مختصرًا.

45/ 66 -

باب يوم الحج الأكبر

[2: 139] 1945/ 1864 - عن ابن عمر: "أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وقف يوم النحر بين الجَمَرَاتِ في الحجة التي حجَّ، فقال: أيُّ يوم هَذَا؟ قالوا: يوم النحر، قال: هَذَا يَوْمُ الحَجِّ أكبر".

حكم الألباني

صحيح: خ، تعليقًا] • وأخرجه ابن ماجة (3058) وأخرجه البخاري تعليقًا (1742).

1946/ 1865 - وعن حميد بن عبد الرحمن أن أبا هريرة قال: "بعثني أبو بكر فيمن يُؤذِّن يومَ النحر بمنًى: أن لا يَحُجَّ بعد العام مُشْرِكٌ، ولا يطوفَ بالبيت عُرْيَان، ويومٌ الحج الأكبر يوم النحر، والحج الأكبر الحج".

حكم الألباني

صحيح: ق، دون قوله: "ويوم الحج الأكبر"] • وأخرجه البخاري (3177) ومسلم (1347) والنسائي (2957 و 2958) كلهم دون قوله: "ويوم الحج الأكبر.
. ". وفي حديث البخاري: "ويوم الحج الأكبر يوم النحر".
وإنما قيل الأكبر من أجل قول الناس: الحج الأصغر.
وذكر البخاري ومسلم أن حميد بن عبد الرحمن كان يقول: "يوم النحر يوم الحج الأكبر" من أجل حديث أبي هريرة.

باب الأشهر الحرم

[2: 140] 1947/ 1866 - عن محمد -وهو ابن سيرين- عن أبي بكْرة: "أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- خطب في حَجَّته، فقال: إنَّ الزمان قد استدار كهَيْئته يوم خلقَ اللَّه السَّموات والأرض، السَّنَةُ اثنا عشر شهرًا، منها أربعة حُرُمٌ، ثلاث متواليات: ذو القَعدة، وذو الحجة، والمحرم، ورجبُ مُضَرَ، الذي بين جُمادَى وشعبان".

حكم الألباني

صحيح: ق]

1948/ 1867 - وعن محمد بن سيرين عن ابن أبي بكْرة -وهو عبد الرحمن- عن أبي بكرة عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، بمعناه.
• حديث ابن سيرين عن أبي بكرة أخرجه النسائي (4091، 4092 - الكبرى- العلمية).
وحديث ابن سيرين عن ابن أبي بكرة من أبيه أخرجه البخاري (4406) ومسلم (29/ 1679) وابن ماجة (232) مختصرًا ومطولًا.

46/ 68 -

باب من لم يدرك عرفة

[2: 141] 1949/ 1868 - عن عبد الرحمن بن يَعْمَر الدِّيلي قال: "أتيتُ النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، وهو بعرفة، فجاء ناسُ، أو نَفَرٌ من أهل نجد، فَأَمرُوا رجلًا، فنادى رسولَ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: كيف الحج؟ فأمر رجلًا، فنادى: الحجُّ الحجُّ يوْمُ عَرَفةَ، مَنْ جاء قبل صلاة الصبح من ليلة جَمْعٍ فتَمَّ حَجَّهُ؛ أيامُ

مِنًى ثلاثةٌ، فمن تعجَّل في يَوْمَيْنِ فلا إثْمَ عليه، ومَنْ تأَخَّرَ فلا إثمَ عليه.
قال: ثم أردف رجلًا خَلْفَه، فجعل ينادي بذلك".
قال أبو داود: وكذلك رواه مهران عن سفيان قال: "الحج الحج"، مرتين، ورواه يحيي بن سعيد القطان عن سفيان قال: "الحج"، مرَّة.

حكم الألباني

صحيح] • وأخرجه الترمذي (889، 2975) والنسائي (3044) وابن ماجة (3015). وأخرجه الترمذي من حديث سفيان بن عيينة عن سفيان الثوري، وذكر أن سفيان بن عيينة قال: وهذا أجود حديث رواه سفيان الثوري.

1950/ 1869 - وعن عامر -وهو الشَّعْبي- قال: "أخبرني عروة بن مُضَرِّسٍ الطَّائي، قال: أتيت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بالموقف -يعني بجَمْعٍ- قلت: جِئْتُ يا رسول اللَّه من جَبَلَي طَيِّئ، أكْلَلْتُ مَطِيَّتي، وأتعبت نفسي، واللَّه ما تركتُ من جَبَلٍ إلا وَقَفْتُ عليه، فهل لي من حَجٍّ؟ فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "مَنْ أَدْرَكَ مَعَنَا هذه الصلاةَ، وأتى عرفات قبلَ ذلك ليلًا أو نهارًا.
فقد تمَّ حَجُّهُ وقَضى تَفَثَهُ".

حكم الألباني

صحيح] • وأخرجه الترمذي (891) والنسائي (3039 - 3043) وابن ماجة (3016). وقال الترمذي: حسن صحيح.
هذا آخر كلامه.
وقال علي بن المديني: عروة بن مضرس، لم يرو عنه غير الشعبي.

باب النزول بمنًى

[2: 142] 1951/ 1870 - عن رجل من أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "خطب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- الناس بمنًى ونزَّلهم منازلهم، فقال: لِيَنْزِل المهاجرون ههنَا -وأشار إلى ميمنة القبلة والأنصار ههنَا- وأشار إلى ميسرة القبلة -ثم لينْزِلِ الناس حولهم".

حكم الألباني

صحيح]

بابٌ أي يوم يخطب بمنًى؟

[2: 142] 1952/ 1871 - عن رجلين من بني بكر قالا: "رأينا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يخطب بين أوسط أيام التَّشريق، ونحن عند راحلته، وهي خطبة رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- التي خطبَ بمنًى".

حكم الألباني

صحيح]

1953/ 1872 - وعن سَرَّاء بنت نَبْهَانَ، وكانت رَبَّةَ بيتِ في الجاهلية، قالت: "خَطَبَنَا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يوم الرُّؤوسِ فقال: أيُّ يوم هذا؟ قلنا: اللَّه ورسوله أعلم، قال: أليس أوسَط أيَّام التشريق؟ ". قال أبو داود: وكذلك قال عَمّ أبي حُرَّة الرَّقاشي: "أنه أوسط أيَّام التشريق".

حكم الألباني

ضعيف]

باب من قال: خطب يوم النحر

[2: 143] 1954/ 1873 - عن الهِرْمَاسِ بن زياد الباهلي قال: "رأيت النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يخطب الناس على ناقته العَضْبَاءِ يوم الأضحَى بمنًى".

حكم الألباني

حسن] • وأخرجه النسائي (4080 - الكبرى- الرسالة).

1955/ 1874 - وعن أبي أمامة -وهو الباهلي- قال: "سمعت خطبة رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بمنًى يوم النحر".

حكم الألباني

صحيح]

باب أَي وقت يخطب يوم النحر؟

[2: 143] 1956/ 1875 - عن رافع بن عمرو المزني قال: "رأيت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يخطب النَّاسَ بمنًى، حين ارتفع الضُّحَى، على بَغْلَة شَهْبَاء، وعليٌّ -رضي اللَّه عنه- يُعَبِّر عنه، والنّاس بين قاعد وقائم".

حكم الألباني

صحيح] • وأخرجه النسائي (4079 - الكبرى- الرسالة).

باب ما يذكر الإمامُ في خطبته بمنًى

[2: 144] 1957/ 1876 - عن عبد الرحمن بن معاذ التيمي قال: "خطبنا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ونحن بمنًى، ففُتِحَتْ أسماعنا، حتى كُنَّا نَسمع ما يقول ونحن في منازلنا، فطَفِقَ يعلمهم مناسكهم، حتى بلغ الجمارَ، فوضع إصبعيه السبابتين، ثم قال: بحصَى الخَذْفِ، ثم أمر المهاجرين، فنزلوا في مُقَدّمِ المسجد، وأمر الأنصار فنزلوا من وراء المسجد، ثم نزل النَّاسُ بعد ذلك".

حكم الألباني

صحيح: مضى مختصرًا] • وأخرجه النسائي (2996).

47/ 74 -

باب يبيت بمكة لياليَ مِنًى

[2: 144] 1958/ 1877 - عن حَرِيز، أو أبي حريز -الشك من يحيى- أنه سمع عبد الرحمن بن فَرُّوخٍ يسأل ابن عمر قال: "إنا نَتَبَايَعُ بأموال الناس، فيأتي أحدُنَا مكّة فيبيت على المال، فقال: أمَّا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فَبَات بمنًى وظَلَّ".

حكم الألباني

ضعيف]

1959/ 1878 - وعن ابن عمر قال: "استأذن العباسُ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أن يبيت بمكة ليالى منًى، من أجل سِقَايتِهِ، فأذِنَ له".

حكم الألباني

صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (1634) ومسلم (1315) والنسائي (4163 - الكبرى- الرسالة) وابن ماجة (3065).

48/ 75 -

باب الصلاة بمنًى

[2: 145] 1960/ 1879 - عن عبد الرحمن بن يزيد قال: "صلى عثمانُ بمنًى أربعًا، فقال عبد اللَّه -يعني ابن مسعود-: صليتُ مع النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- ركعتين، ومع أبي بكر ركعتين، ومع عمر ركعتين -زاد عن حفص- وهو ابن غياث -ومع عثمان صدرًا من إمارته، ثم أتمها- زاد مِنْ ههنا عن أبي معاوية -: ثم تَفَرَّقَتْ بكم الطرق، فَلوَدِدْتُ أنَّ لي من أربع ركعات ركعتين مُتقَبَّلتَيْنِ- قال الأعمش: فحدثني معاوية بن قُرَّة عن أشياخه: أن عبد اللَّه صلى أربعًا، قال:

فقيل له: عِبْتَ على عثمان، ثم صليت أربعًا؟ قال: الخِلافُ شَرٌ".

حكم الألباني

صحيح: ق، دون حديث معاوية بن قرة] • وأخرجه البخاري (1084 و 1657) ومسلم (695) والنسائي (1448 - 1451) مختصرًا ومطولًا، وليس في حديثهم ما ذكره ابن قرة عن ابن مسعود.

1961/ 1880 - وعن الزهري: "أن عثمان إنَّما صلى بمنًى أربعًا لأنه أجْمَعَ على الإقامة بعد الحج".

حكم الألباني

ضعيف] • هذا منقطع، الزهري لم يدرك عثمان.

1962/ 1881 - وعن إبراهيم -وهو النخعي- قال: "إن عثمان صلَّى أربعًا لأنه اتخذها وَطَنًا".

حكم الألباني

ضعيف] • وهذا منقطع أيضًا.

1963/ 1882 - وعن الزهري قال: "لما اتخذ عثمان الأموال بالطائف وأراد أن يقيم بها، صلى أربعًا، قال: ثم أخذ به الأئمة بعده".

حكم الألباني

ضعيف]

1964/ 1883 - وعنه: "أن عثمان بن عفان أتمَّ الصلاة بمنًى من أجل الأعراب، لأنهم كثروا عامَئِذٍ، فصَلَّى بالناس أربعًا ليعلمهم أن الصلاة أربع".

حكم الألباني

حسن] • والظاهر: أن هذا كله إنما هو تأويل لفعل عثمان -رضي اللَّه عنه-، وقد أجبت عن هذا جميعه.

49/ 76 -

باب القصر لأهل مكة

[2: 146] 1965/ 1884 - عن حارثة بن وهب الخزاعي -وكانت أمه تحت عمر، فولدت عبيد اللَّه بن عمر- قال: "صَلَّيْتُ خلف رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بمنًى، والناسُ أكثر ما كانوا، فصلى بنا ركعتين في حَجَّة الوداع".

حكم الألباني

صحيح] قال أبو داود: حارثة من خُزَاعة، ودارهم بمكة.

• وأخرجه البخاري (1656) ومسلم (696) والنسائي (1445) و (1446) والترمذي (882) بنحوه.

50/ 77 -

باب في رمي الجمار

[2: 146] 1966/ 1885 - عن سليمان بن عمرو بن الأحوص عن أمه قالت: "رأيت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يَرْمي الجَمْرَة من بَطْن الوادي، وهو راكب، يُكّبِّرْ مع كل حصاة، ورَجُلٌ منْ خلفِهِ يَسْتُرُهُ، فسألت عن الرجل؟ فقالوا: الفضل بن العباس، وازدَحَم الناس، فقال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: يا أيُّها الناس، لَا يَقْتُلْ بَعْضُكُم بعضًا، وإذَا رَمَيْتُم الجَمْرَة فارْمُوا بمِثْل حَصَى الخَذْفِ".

حكم الألباني

حسن] • أخرجه ابن ماجة (3028).

1967/ 1886 - وعنه من أمه قالت: "رأيت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عند جمرة العَقَبة راكبًا، ورأيت بين أصابعه حَجَرًا، فرَمى ورمَى النَّاسُ".

حكم الألباني

صحيح]

1968/ 1887 - وفي رواية: "ولم يقم عندها".

حكم الألباني

صحيح] • وأخرجه ابن ماجة (3031) بنحوه.
وأم سليمان: هي أم جُندب الأزدية، جاء ذلك مبينًا في بعض طرقه.
وفي إسناده يزيد بن أبي زياد، وقد تقدم الكلام عليه.

1969/ 1888 - وعن ابن عمر: "أنه كان يأتي الجمار في الأيام الثلاثة بعد يوم النحر، ماشيًا، ذاهبًا وراجعًا، ويُخْبِرُ أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- كان يفعل ذلك".

حكم الألباني

صحيح] • في إسناده عبد اللَّه بن عمر بن حفص العمري، وفيه مقال، وقد أخرج له مسلم مقرونًا بأخيه عبيد اللَّه.

1970/ 1889 - وعن جابر بن عبد اللَّه قال: "رأيت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يَرمِي على راحلته يوم النحر، يقول: لِتأخُذُوا مَنَاسِكَكُمْ، فإِني لَا أدرِي لَعلِّي لَا أَحُجُّ بَعدَ حِجَّتي هذه".

حكم الألباني

صحيح: م] • أخرجه مسلم (1297) والنسائي (3062).

1971/ 1890 - وعن جابر بن عبد اللَّه قال: "رأيت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يَرمِي على راحلته يوم النحر ضُحًى، فأمَّا بعد ذلك فبعد زوال الشمس".

حكم الألباني

صحيح: م] • وأخرجه مسلم (314/ 1299) والترمذي (894) والنسائي (3063) وابن ماجة (3053) بنحوه.

1972/ 1891 - وعن وَبْرة قال: "سألت ابن عمر: متى أرمي الجمار؟ قال: إذا رمى إمامُك فارْمِ، فأعدتُ عليه المسألة؟ فقال: كنَا نتحَيَّنُ زوالَ الشمس، فإذا زالت الشمس رَمَيْنَا".

حكم الألباني

صحيح: خ] • وأخرجه البخاري (1764).

1973/ 1892 - وعن عائشة قالت: "أفاض رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- من آخر يومه، حين صلى الظهر، ثم رجع إلى مِنًى، فمكث بها ليالى أيام التشريق، يرمي الجمرة إذا زالت الشمس، كل جمرة بسَبْع حَصَيات، يكبر مع كل حصاة، ويقف عند الأولى والثانية، فيطيل القيام، ويتَضَرَّع، ويرمي الثالثة، ولا يقف عندها".

حكم الألباني

صحيح: إلا قوله: حين صلى الظهر فهو منكر] • في إسناده محمد بن إسحاق بن يسار، وقد تقدم الكلام عليه.

1974/ 1893 - وعن ابن مسعود: "لما انتهى إلى الجمرة الكبرى، جعل البيت عن يساره، ومِنًى عن يمينه، ورمى الجمرة بسبع حَصَيات، وقال: هكذا رمى الذي أُنزلت عليه سورة البقرة".
• وأخرجه البخاري (1748) ومسلم (307/ 1296) والترمذي (950) والنسائي (3070) و (3074) وابن ماجة (3030) مختصرًا ومطولًا.

1975/ 1894 - وعن أبي البَدَّاح بن عاصم عن أبيه: "أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- رخَّصَ لِرِعاء الإبل في البَيْتُوتة، يَرْمُونَ يوم النحر، ثم يرمون الغد، ومن بعد الغد بيومين، ويرمون يوم النفْر".

حكم الألباني

صحيح]

• وأخرجه الترمذي (955) والنسائي (3069) وابن ماجة (3037). وقال الترمذي: حسن صحيح.

1976/ 1895 - وعنه عن أبيه: "أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- رخَّصَ للرِّعاء أن يرموا يومًا، وَيدَعُوا يومًا".

حكم الألباني

صحيح] • وأخرجه الترمذي (954)، وذكر أن الأول أصح، وابن ماجة (3036) والنسائي (3068).

1977/ 1896 - وعن أبي مِجْلَزٍ قال: "سألت ابن عباس عن شيء من أمر الجِمار؟ فقال: ما أدري أَرَمَاهَا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بسِتٍ، أو بسبعٍ؟ ".

حكم الألباني

صحيح] • وأخرجه النسائي (3078).

1978/ 1897 - وعن عائشة قالت: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إذا رمى أحدكم جَمْرة العقَبة فقد حَلَّ له كل شيء، إلا النساء".

حكم الألباني

صحيح] قال أبو داود: هذا حديث ضعيف، الحجاج لم ير الزهريَّ، ولم يسمع منه.
هذا آخر كلامه.
والحجاج -هذا- هو بن أَرطأة، قد ذكر غير واحد من الحفاظ أنه لا يحتج بحديثه، وذكر عَبَّاد بن العوام ويحيى بن معين وأبو حاتم وأبو زرعة الرازيان أن الحجاج لم يسمع من الزهري شيئًا، وذُكر عن الحجاج نفسه أنه لم يسمع منه شيئًا.

51/ 78 -

باب الحلق والتقصير

[2: 149] 1979/ 1898 - عن عبد اللَّه بن عمر أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "اللَّهم ارحم المُحَلِّقِين، قالوا: يا رسول اللَّه، والمقصرين؟ قال: اللَّهم ارحم المحلقين، قالوا: يا رسول اللَّه والمقصرين؟ قال: والمقصرين".

حكم الألباني

صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (1727) ومسلم (1301) وابن ماجة (3044) والترمذي (913).

1980/ 1899 - وعنه: "أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- حلق رأسه في حَجَّةِ الوداع".

حكم الألباني

صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (4410) ومسلم (1304) والنسائي (2859).

1981/ 1900 - وعن أنس بن مالك: "أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- رَمَى جمرة العَقَبَة يوم النحر، ثم رجع إلى منزله بمنًى، فدعا بذِبح فذُبح، ثم دعا بالحلّاق، فأخذ بشق رأسه الأيمن فحلقه، فجعل يقسم بين من يليه الشعرةَ والشعرتين، ثم أخذ بشِق رأسه الأيسر فحلقه، ثم قال: ههنَا أبو طلحة؟ فدفعه إلى أبا طلحة".

حكم الألباني

صحيح: م] • وأخرجه البخاري انظر (171) ومسلم (1305) والترمذي (912) والنسائي (4087 - الكبرى- الرسالة).

1983/ 1901 - وعن ابن عباس: "أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- كان يُسأل يوم منًى؟ فيقول: لا حَرَجَ.
فسأله رجل، فقال: إني حلقت قبل أن أذبح؟ قال: اذبح ولا حرج، قال: إني أمسيت ولم أَرْمِ؟ قال: ارم ولا حرج".

حكم الألباني

صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (84/ 1734) والنسائي (3067) وابن ماجة (3049) و (3050) ومسلم (1307).

1984/ 1902 - وعنه قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "ليس على النساء حلق، إنما على النساء التقصير".

حكم الألباني

صحيح بما بعده]

52/ 79 -

باب العمرة

[2: 150] 1986/ 1903 - عن ابن عمر قال: "اعتمر رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قبل أن يَحُجَّ".

حكم الألباني

صحيح: خ] • وأخرجه البخاري (1774).

1987/ 1904 - وعن ابن عباس قال: "واللَّه ما أعمر رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عائشة في ذي الحِجَّة، إلا ليقطع بذلك أمر أهل الشرك، فإن هذا الحَيَّ من قريش ومَن دَانَ دِينَهُمْ كانوا يقولون: إذا عَفَا الوبَرُ، وبَرَأَ الدَّبرُ، ودخل صَفرُ، فَقَدْ حَلَّت العُمرة لمن اعتمر، فكانوا يحرِّمون العمرة حتى ينسلخ ذو الحجة والمحرم".

حكم الألباني

حسن: ق، نحوه، دون قول ابن عباس في أوله: "واللَّه.
. . أهل الشرك"] • وأخرجه البخاري (1564) ومسلم (1240) طَرفًا منه.

1988/ 1905 - وعن أبي بكر بن عبد الرحمن قال: أخبرني رسول مروان الذي أرْسَلَ إلى أم مَعْقِل قالت: "كان أبو معقل حاجًّا مع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فلما قدم قالت أم معقل: قد علمتَ أن عليَّ حجةً، فانطلقا يمشيان، حتى دخلا عليه، فقالت: يا رسول اللَّه، إنَّ عليَّ حجة، كان لأبي معقلْ بَكْرًا، قال أبو معقل: صدَقَتْ، جَعَلْتُه في سبيل اللَّه، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: أعْطِهَا، فَلْتَحُجَّ عليه، فإنه في سبيل اللَّه، فأعطاها البَكْرَ، فقالت: يا رسول اللَّه، إني امرأة قد كَبِرتُ وسقمت، فهل من عمل يُجزئ عني من حجتي؟ قال: عمرة في رمضان تَجْزِي حجةً".

حكم الألباني

صحيح: دون قول المرأة: "في امرأة.
. . حجتي"] • وأخرجه النسائي (4214 - الكبرى- الرسالة).
وأخرجه الترمذي (939) وابن ماجه (2993) مختصرًا: "عمرة في رمضان تعدل حجة" وقال الترمذي: وحديث أم مقعل حسن غريب من هذا الوجه.
هذا آخر كلامه.
وقد روي من حديث أبي بكر بن عبد الرحمن عن أبي معقل، هو الأسدي.
وحديث أم معقل في إسناده رجل مجهول.
وفي إسناده أيضًا إبراهيم بن مهاجر بن جابر البَجَلي الكوفي.
وقد تكلم فيه غير واحد.
وقد اختُلف على أبي بكر بن عبد الرحمن فيه، فروي عنه كما ههنا، وروي عنه عن أم معقل بغير واسطة، وروي عنه عن أبي معقل، كما ذكرناه.

وقد أخرج البخاري (1782) ومسلم (1256) في صحيحهما من حديث ابن عباس قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- لامرأة من الأنصار -سماها ابن عباس فنسيبت اسمها-: "ما منعك أن تحجي معنا؟ قالت: لم يكن لنا إلا ناضحان، فحج أبو ولدها وابنها على ناضح، وترك لنا ناضحًا ننضح عليه.
قال: فإذا جاء رمضان فاعتمري، فإن عمرة فيه تعدل حجة"، ولفظ البخاري: "فإن عمرة في رمضان حجة"، أو نحوًا مما قال.
وسماها في رواية لمسلم: "أم سِنان".
وفيه قال: "فعمرة في رمضان تقضي حجة، أو حجة معي".

1989/ 1906 - وعن يوسف بن عبد اللَّه بن سلَامٍ عن جدته أمِّ معقل قالت: "لما حَجَّ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- حَجَّةَ الوداع، وكان لنا جمل، فجعله أبو معقل في سبيل اللَّه، وأصابنا مرض، وهلك أبو معقل، وخرج النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فلما فرغ من حَجِّه جئته، فقال: يا أُمَّ معقل، ما منعك أن تخرجى معنا؟ قالت: لقد تهيأنا، فهلك أبو معقل، وكان لنا جمل هو الذي نحج عليه، فأوصى به أبو معقل في سبيل اللَّه، قال: فَهَلَّا خَرَجْتِ عليه؛ فإن الحج في سبيل اللَّه، فأما إذ فاتتك هذه الحجة معنا، فاعتمرى في رمضان، فإنها كحجة، فكانت تقول: الحج حجة، والعُمْرَةُ عمرة، وقد قال هذا لي رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، ما أدري ألِىَ خاصةً؟ .

حكم الألباني

صحيح دون قوله: "فكانت تقول.
. . إلخ"] • في إسناده محمد بن إسحاق، وقال النمري: أم طُليق لها صحبة، حديثها مرفوع: "عمرة في رمضان تعدل حجة"، فيها نظر.
أيضًا: أم مقعل الأنصارية هي أم طليق، لها كنيتان.

1990/ 1907 - وعن بكر بن عبد اللَّه عن ابن عباس قال: "أراد رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- الحج، فقالت امرأة لزوجها: أحِجَّني مع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال: ما عندي ما أحِجُّكِ عليه، قالت: أحِجَّنِي على جَملك فلان، قال: ذاكِ حَبِيس في سبيل اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، قال: فأتى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقال: إن امرأتي تقرأ عليك السلام ورحمة اللَّه، وإنها سألتنى الحج معك، قالت: أحجني مع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقلت: ما عندي ما أحِجُّك عليه، فقالت: أحجني على جملك فلان، فقلت:

ذاك حبيس في سبيل اللَّه؟ قال: أما إنك لو أحْجَجْتها عليه كان في سبيل اللَّه، قال: وإنها أمرتني أن أسألك ما يعدل حجةً معك؟ فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: أقْرِئها السلام ورحمة اللَّه وبركاته، وأخبرها أنها تعدل حجة، يعني عمرة في رمضان".

حكم الألباني

حسن صحيح] • وقد أخرج النسائي (4214 - الكبرى- الرسالة) نحوه مختصرًا من رواية أبي معقل عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، وفيه ذكر العمرة في رمضان.
وأخرجه ابن ماجة (2993) مختصرًا: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "عمرة في رمضان تعدل حجة"، وقد تقدم الكلام عليه.
قال بعضهم: فيه جواز تحبيس الحيوان، وفيه أنه يجعل الحج من السبيل.
وقد اختلف العلماء في ذلك، فقال الثوري والشافعي وأصحاب الرأي: لا تصرف الزكاة إلى الحج، وسهم السبيل عندهم الغزاة، وكان أحمد بن حنبل وإسحاق يقولان: يعطَى من ذلك في الحج.

1991/ 1908 - وعن عائشة: "أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- اعتمر عمرتين، عمرةً في ذي القعدة، وعمرة في شوال".

حكم الألباني

صحيح: لكن قوله: "في شوال" يعني ابتداء، وإلا فهي كانت في ذي القعدة أيضًا]

1992/ 1909 - وعن مجاهد قال: "سُئِلَ ابن عمر: كم اعتمر رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-؟ فقال: مرتين، فقالت عائشة: لقد علم ابن عمر أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قد اعتمر ثلاثًا، سوى التي قرنها بحجة الوداع".

حكم الألباني

ضعيف] • وأخرجه النسائي (4204 - الكبرى- الرسالة).
وأخرجه ابن ماجة (2998) مختصرًا بنحوه.

1993/ 1910 - وعن ابن عباس قال: "اعتمر رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أربعَ عُمَرٍ، عمرة الحديبية، والثانية حين تواطَؤُوا على عمرةِ قابل، والثالثة من الجعِرَّانة، والرابعة التي قرن مع حجته".

حكم الألباني

صحيح]

• وأخرجه الترمذي (816) وابن ماجة (3003). وقال الترمذي: غريب، وذكر أنه روي مرسلًا.

1994/ 1911 - وعن أنس: "أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- اعتمر أربع عُمَرٍ، كلهن في ذي القَعدة، إلَّا التي مع حجته -قال أبو داود: أتقنت من ههنَا من هدبة، وسمعته من أبي الوليد ولم أضبطه- زمن الحديبية، أو من الحديبية، وعمرة القضاء في ذي القعدة، وعمرة الجعِرَّانة، حيث قسم غنائم حُنين في ذي القعدة، وعمرة مع حجته".

حكم الألباني

صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (4148) ومسلم (1253) والترمذي (×).

باب المُهلَّة بالعمرة تحيض فيدركها الحج، فتنقض عمرتها، وتُهِلُّ بالحج هل تقضي عمرتها؟

[2: 154] 1995/ 1912 - عن حفصة بنت عبد الرحمن بن أبي بكر من أبيها: "أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال لعبد الرحمن: يا عبد الرحمن، أَرْدِفْ أُختَكَ عائشة، فأعْمِرْها من التنعيم، فإذا هَبَطْتَ بها من الأكَمة فَلْتُحْرِمْ، فإخها عُمْرةٌ مُتَقَبَّلة".

حكم الألباني

صحيح: ق، دون قوله: "فإذا هبطت.
. . "] • قال أبو بكر أحمد بن عمرو البزار: ولا نعلم روت حفصة عن أبيها إلا هذا الحديث.
هذا آخر كلامه.
وقد أخرج البخاري (1784) والترمذي (934) والنسائي (4216 - الكبرى- الرسالة) وابن ماجة (2999) ومسلم (1212) من حديث عمرو بن أوس عن عبد الرحمن بن أبي بكر: "أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، أمره أن يعمر عائشة من التنعيم".

1996/ 1913 - وعن مُحرِّش الكعبي قال: "دخل النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- الجعِرَّانة، فجاء إلى المسجد، فركع ما شاء اللَّه، ثم أحرم، ثم استوى على راحلته، فاستقبل بَطنَ سَرِفَ، حتى لقي طريق المدينة، فأصبح بمكة كبائتٍ".

حكم الألباني

صحيح، دون ركوعه في المسجد فإنه منكر]

• وأخرجه الترمذي (935) والنسائي (2864) أتم منه.
وقال الترمذي: حسن غريب، ولا نعرف لمحرّش الكعبي عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- غير هذا الحديث.
وقال أبو عمر النمري: روي عنه حديث واحد، وذكر هذا الحديث.

باب المقام في العمرة

[2: 155] 1997/ 1914 - عن مجاهد عن ابن عباس: "أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أقام في عُمْرَةِ القضاء ثلاثًا".

حكم الألباني

صحيح: ق، البراء] • وذكر البخاري نحوه تعليقًا، وأخرج البخاري (3184) ومسلم (1783) في صحيحهما في الحديث الطويل من حديث أبي إسحاق السَّبيعي عن البراء بن عازب: "أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أقام بمكة في عمرة القضاء ثلاثًا".

باب الإفاضة في الحج

[2: 156] 1998/ 1915 - عن ابن عمر: "أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أفاضَ يوم النحر، ثم صلى الظهر بمنًى، يعني راجعًا".

حكم الألباني

صحيح: م، خ تعليقًا] • وأخرجه البخاري انظر (1732) ومسلم (1308) والنسائي (4168 - الكبرى- العلمية) بنحوه، ولفظ البخاري مختصر.

1999/ 1916 - وعن أم سلمة قالت: "كانت ليلتي التي يصير إليَّ فيها رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- مساء يوم النحر، فصار إليَّ، ودخل عليَّ وَهْب بنُ زَمْعَة، ومعه رجل من آل أبي أميَّة مُتَقَمِّصَيْنِ.
فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- لوهب: هل أفَضْتَ أبا عبد اللَّه؟ قال: لا واللَّه يا رسول اللَّه، قال.
انْزِعْ عنك القَميِصَ، قال: فنزعه من رأسه، ونزع صاحبه قميصه من رأسه، ثم قال: ولِمَ يا رسول اللَّه؟ قال: إنَّ هذا يوم رُخِّصَ لكم إذا أنتُم رَمَيْتُم الجمرة أن تَحلوا، يعني، من كل ما حرمتم منه إلا النساء، فإذا أمسيتم قبل أن تطوفوا هذا البيتَ صِرْتُم حُرُمًا كهيئتكم قبل أن ترموا الجمرة، حتى تطوفوا به".

حكم الألباني

حسن صحيح]

• في إسناده محمد بن إسحاق، وقد تقدم الكلام عليه.

2000/ 1917 - وعن أبي الزبير، عن عائشة وابن عباس: "أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أخَّرَ طوافَ يوم النحر إلى الليل".

حكم الألباني

ضعيف] • وأخرجه الترمذي (920) والنسائي (4155 - الكبرى- الرسالة) وابن ماجة (3059). وقال الترمذي: حديث حسن.
وقد تقدم الكلام على حديث عائشة هذا مستوفى.

2001/ 1918 - وعن ابن عباس: "أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لم يَرْمُل في السُّبْع الذي أفاض فيه".

حكم الألباني

صحيح] • وأخرجه النسائي (4156 - الكبرى- الرسالة) وابن ماجة (3060).

باب الوداع

[2: 157] 2002/ 1919 - عن ابن عباس قال: "كان الناسُ ينصرفون في كل وَجْه، فقال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: لا يَنْفِرَنَّ أَحَدٌ حتى يكون آخِرَ عَهْدِهِ الطَّوَافُ بالبيتِ".

حكم الألباني

صحيح: ق] • وأخرجه مسلم (1327 و 1328) والنسائي (4170 - الكبرى- الرسالة) وابن ماجه (3070) والبخاري (1755).

53/ 84 -

باب الحائض تخرج بعد الإفاضة

[2: 157] 2003/ 1920 - عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة: "أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ذكر صَفِيَّة بنْتَ حُيَيٍ، فقيل: إنَّها قد حاضت، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: لعَلَّهَا حَابِسَتُنَا؟ فقالوا: يا رسول اللَّه، إنَّها قد أفاضت، فقال: فَلَا إذن".

حكم الألباني

صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (328 و 4401) ومسلم (384/ 1328) والنسائي (391) وابن ماجة (3072) و (3073) والترمذي (943). من حديث الزهري عن عروة وأبي سلمة بن عبد الرحمن عن عائشة، بمعناه.

2004/ 1921 - وعن الحارث بن عبد اللَّه بن أوس قال: "أتيت عمر بن الخطاب، فسألته عن المرأة تطوف بالبيت يوم النحر؟ ثم تحيض قال: لِيَكُنْ آخِرُ عهدها بالبيت، قال: فقال الحارث: كذلك أفتاني رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، قال: فقال عمر: أَرِبْتَ عن يَدَيْكَ! سأَلْتَني عن شيء سألتَ عنه رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- لكَيْما أُخَالِف؟ ".

حكم الألباني

صحيح: ولكنه منسوخ بما قبله] • وأخرجه النسائي (4185 - الكبرى- العلمية).
والإسناد الذي أخرجه به أبو داود والنسائي حسن.
وأخرجه الترمذي بإسناد ضعيف، وقال: غريب.

باب طواف الوداع

[2: 158] 2005/ 1922 - عن عائشة قالت: "أحرَمْتُ من التَنْعِيم بعُمْرَةٍ، فدخلت فَقَضَيْتُ عمرتي، وانتظرني رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بالأبْطَح حتى فَرَغْتُ وأمر النَّاسَ بالرحيل، قالت: وأتى رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- البيت، فطاف به، ثم خرج".

حكم الألباني

صحيح]

2006/ 1923 - وعنها قالت: "خرجتُ معه، تعني مع النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، في النّفرِ الآخِر، فنزل المُحَصَّب -في هذا الحديث- قالت: ثم جئته بسَحَرٍ، فأذَّن في أصحابه بالرحيل، فارتحل، فمرَّ بالبيت قبل صلاة الصبح، فطاف به حين خرج، ثم انصرف مُتوجِهًا إلى المدينة".

حكم الألباني

صحيح: ق] • أخرجه البخاري (1560) و (1788) ومسلم (123/ 1211).

2007/ 1924 - وعن عبد الرحمن بن طارق أخبره عن أمه: "أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- كان إذا جازَ مكانًا من دار يَعْلَى -نسيه عبيد اللَّه -يعني ابنَ أبي يزيد- استقبل البيت فدعا".

حكم الألباني

ضعيف] • وأخرجه النسائي (2896). وأخرجه البخاري في التاريخ الكبير في ترجمة عبد الرحمن بن طارق (3/ 1/ 298) بالإسناد الذي خرجاه به، وقال: وقال بعضهم: عبد الرحمن عن عمه عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، ولا يصح.

54/ 86 -

باب التحصيب

[2: 158] 2008/ 1925 - عن عائشة قالت: "إنما نزلَ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- المحصّبَ ليكون أسْمَحَ لخروجه، وليس بسُنَّة، فمن شاء نزله، ومن شاء لم ينزله".

حكم الألباني

صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (1765) ومسلم (1311) والترمذي (923) والنسائي (4207 - الكبرى- العلمية) وابن ماجة (3067).

2009/ 1926 - وعن أبي رافع -وهو مولى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "لم يأمرني أن أنزله، ولكن ضَرَبْتُ قُبَّتهُ، فنزله، قال مسدد: وكان على ثَقَلِ النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، وقال عثمان -وهو ابن أبي شيبة- يعني: في الأبطح".

حكم الألباني

صحيح: م] • وأخرجه مسلم (1313).

2010/ 1927 - وعن أسامة بن زيد قال: "قلت: يا رسول اللَّه، أين تنزلُ غدًا؟ في حجته، قال: هل ترك لنا عَقيل منزلًا؟ ثم قال: نحن نازلون بخَيْفِ بني كنانة، حيث قاسَمَتْ قُرَيْشٌ على الكفر -يعني المحصب- وذلك أن بني كنانة حالفت قريشًا على بني هاشم، أن لا يُناكحوهم، ولا يُؤْوُوهم، ولا يبايعوهم".
قال الزهري: والخَيْفُ: الوادي.

حكم الألباني

صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (3058) ومسلم (1351) والنسائي (×) وابن ماجة (2942).

2011/ 1928 - وعن أبي هريرة: "أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال، حين أراد أن يَنْفِر من منًى -: نحن نازِلُونَ غدًا"- فذكر نحوه، ولم يذكر أوله، ولا ذكر: الخِيْف الوادي.

حكم الألباني

صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (1589) ومسلم (1314) والنسائي (4202 - الكبرى- العلمية) مطولًا.

2012/ 1929 - وعن ابن عمر: "كان يَهْجَعُ هَجْعةً بالبطحاء، ثم يدخل مكّة، ويزعم أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- كان يفعل ذلك".

حكم الألباني

صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (1768) بمعناه أتم منه.
وأخرج مسلم (338/ 1310) نحوه.

جارٍ التحميل