مختصر سنن أبي داود للمنذري ت حلاقكتاب العلم

1/ 1 -

الحث على طلب العلم

[3: 354] 3641/ 3494 - عن كثير بن قيس، قال: "كنت جالسًا مع أبي الدرداء في مسجد دِمَشق، فجاءه رجل فقال: يا أبا الدرداء، إني جئْتُكَ من مدينة الرسول -صلى اللَّه عليه وسلم-، لحديثٍ بلغني أنك تُحدِّثه عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، ما جئتُ لحاجةٍ، قال: فإني سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: مَن سَلَكَ طَرِيقًا يَطْلُبُ فِيهِ عِلمًا سلكَ اللَّه بهِ طريقًا من طُرق الجنة، وإن الملائكة لتضعُ أَجْنِحتَها رِضًا لطالبِ العلم، وإنَّ العالم ليستغفرُ لهُ مَنْ في السمواتِ ومَنْ في الأرض، والحيتانُ في جَوف الماء، وإنَّ فضلَ العالم عَلى العَابِد كفضلِ القمرِ ليلةَ البَدْرِ على سائرِ الكواكب، وإنَّ العلماءَ ورثةُ الأنبياء، وإنَّ الأنبياءَ لم يُورِّثوا دينارًا ولا درهمًا، ورَّثوا العلم، فمنْ أخذهُ أخذَ بحَظٍّ وافرٍ".

حكم الألباني

صحيح] • وأخرجه ابن ماجة (223). وأخرجه الترمذي (2682) وقال فيه: عن قيس بن كثير، قال: "قدم رجل من المدينة على أبي الدرداء -فذكره" قال: ولا نعرف هذا الحديث إلا من حديث عاصم بن رجاء بن حَيْوة، وليس إسناده عندي بمتصل، وذكر أن الأول أصح.
هذا آخر كلامه.
وقد اختُلف في هذا الحديث اختلافًا كثيرًا، فقيل فيه: كثير بن قيس، وقيل: قيس بن كثير، كما ذكرناه.
وفيه: "أن كثير بن قيس ذكر: أنه جاءه رجل من أهل مدينة رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-".
وفي بعضها: عن كثير بن قيس قال: "أتيت أبا الدرداء وهو جالس في مسجد دمشق فقلت: يا أبا الدرداء، إني جئتك من مدينة الرسول، في حديث بلغني عنك".
وفي بعضها: "جاءه رجل من أهل المدينة وهو بمصر".
ومنهم من أثبت في إسناده داود بن حُميل، ومنهم أسقطه.

وروى عن كثير بن قيس عن يزيد بن سمرة عن أبي الدرداء.
وروى عن يزيد بن سمرة وغيره من أهل العلم عن كثير بن قيس قال: "أقبل رجل من أهل المدينة إلى أبي الدرداء".
وذكر ابن سُميع في الطبقة الثانية من تابعي أهل الشام، قال: وكثير بن قيس: أمره ضعيف، لم يُثبته أبو سعيد، يعني دُحَيمًا.

3642/ 3495 - وعن عثمان بن أبي سودة، عن أبي الدرداء -يعني عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بمعناه.
• تخريجه: انظر الذي قبله.

3643/ 3496 - وعن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "ما مِنْ رجلِ يَسْلكُ طريقًا يطلبُ فيه علمًا إلا سَهَّلَ اللَّه لهُ به طريقَ الجنة، ومنْ أبطا به عملُه لم يُسرِعْ به نَسبهُ".

حكم الألباني

صحيح: م] • وأخرجه مسلم (2699) أتم منه، وابن ماجة (225). وأخرجه الترمذي (2945) مختصرًا.

2/ 3 -

باب رواية حديث أهل الكتاب

[3: 355] 3644/ 3497 - عن ابن أبي نَمْلَة الأنصاري، عن أبيه: "أنه بينما هو جالس عند رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، وعنده رجل من اليهود، مُرَّ بجنازة، فقال: يا محمد، هل تتكلَّم هذه الجنازة؟ فقال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: اللَّه أعلم، قال اليهودي: إنها تتكلّم، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: ما حَدَّثَكم أهلُ الكتاب فلا تُصَدِّقوهم، ولا تكذبوهم، وقولوا: آمنا باللَّه ورُسُله، فإن كان باطلًا لم تصدقوه، وإن كان حقًا لم تكذبوه".

حكم الألباني

ضعيف: الضعيفة (1991)] • أبو نملة الأنصاري الظّفَرِي: اسمه عمار بن معاذ، وقيل: غير ذلك، له صحبة، وأخوه أبو ذرّة الحارث: له صحبة، ولأبيهما معاذ بن زرارة أيضًا صحبة.

وابنه: هو نملة بن أبي نملة روى عنه الزهري.

3645/ 3498 - وعن زيد بن ثابت قال: "أمرني رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فتعلّمت له كتاب يهودَ، وقال: إني واللَّه ما آمنُ يهودَ على كتابي، فتعلمته، فلم يمرَّ بي إلا نصفُ شهرٍ حتى حَذَقْتُه، فكنتُ أكتب له إذا كَتَبَ، وأقرأ له إذا كُتِبَ إليه".

حكم الألباني

حسن صحيح: خ، تعليقًا] • وأخرجه الترمذي (2715). وقال: حسن صحيح، وأخرجه البخاري تعليقًا في كتاب العلم.

3646/ 3499 - وعن عبد اللَّه بن عمرو قال: "كنت أكتبُ كلَّ شيء أسمعه من رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أريدُ حفظَه، فنَهَتْني قريشٌ، وقالوا: أتكتبُ كل شيء؟ ورسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بَشرٌ يتكلم في الغضبِ والرضا، فأمسكتُ عن الكتاب، فذكرت ذلك لرسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فأومأ بإصبعه إلى فيه، فقال: اكتب، فوالذي نفسي بيده ما يخرجُ منهُ إلا حقٌ".

حكم الألباني

صحيح: الصحيحة (1532)]

3647/ 3500 - وعن المطلب بن عبد اللَّه بن حَنْطَب، قال: "دخل زيدُ بن ثابت على معاوية فسأله عن حديث؟ فأمر إنسانًا يكتُبه، فقال له زيد: إن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أمرنا أن لا نكتبَ شيئًا من حديثه، فمحاه".

حكم الألباني

ضعيف الإسناد] • في إسناده: كثير بن زيد الأسلمي، مولاهم، المدني، وفيه مقال.
والمطلب بن عبد اللَّه بن حنطب: قد وثقه غير واحد، وقال محمد بن سعد: كان كثير الحديث، وليس يحتج بحديثه، لأنه يُرسل عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، وليس له لُقِيٌّ، وعامة أصحابه يدلسون.
هذا آخر كلامه.
وقد قيل: إنه سمع من عمر، وأن الأوزاعي روى عنه.
والظاهر: أنهما اثنان، لأن الراوي عن عمر لم يدركه الأوزاعي.

وقد أخرج مسلم (72/ 3004) في الصحيح من حديث أبي سعيد الخدري: أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "لا تكتبوا عني، ومن كتب عني غير القرآن فلْيَمْحُه -الحديث".
قال بعضهم: النهي محمول على أن يكتب الحديث مع القرآن في صحيفة واحدة، لئلا يختلّط به، فيشتبه على القارئ.
وقيل: يحتمل أن يكون منسوخًا، واختلف السلف في ذلك.
فكرهه كثير منهم، وأجازه الأكثر.
ومنهم من كان يكتب، فإذا حفظ محا.
ثم وقع بعدُ الاتفاق على الجواز.

3648/ 3501 - عن أبي سعيد الخدري قال: "ما كنا نكتب غير التشهد والقرآن".

حكم الألباني

شاذ]

3649/ 3502 - وعن أبو هريرة قال: "لما فتحت مكة قام النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فذكر الخطبة خطبة النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: فقام رجل من أهل اليمن يقال له: أبو شاه، فقال: يا رسول اللَّه! اكْتبوا لي، فقال: اكتبوا لأبي شاه".

حكم الألباني

صحيح: خ] • وأخرجه البخاري (2434) ومسلم (1355) والترمذي (2667).

3650/ 3503 - وعن الوليد قال: "قلت لأبي عمرو -يعني الأوزاعي- يحيى -ما يكتبوه؟ قال: الخطبة التي سمعها -يعني أبا شاة- يومئذ منه".

حكم الألباني

صحيح مقطوع]

التشديد في الكذب على رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-

[3: 357] 3651/ 3554 - عن عامر بن عبد اللَّه بن الزبير، عن أبيه، قال: قلت للزبير: "ما يمنعك أن تُحدِّثَ عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، كما يُحدِّث عنه أصحابه؟ فقال: أمَا واللَّه لقد كان لي منه وَجْهٌ ومنزلةٌ، ولكني سمعته يقول: من كذبَ عليَّ متعمدًا فَلْيَتَبَوَّأ مَقْعدهُ من النار".

حكم الألباني

صحيح]

• وأخرجه البخاري (157) دون قوله: "متعمدًا"، والنسائي (5912 - الكبرى، العلمية) وابن ماجة (36). وليس في حديث البخاري والنسائي "متعمدًا" والمحفوظ في حديث الزبير: أنه ليس فيه "متعمدًا".
وقد روى عن الزبيحيى أنه قال: واللَّه ما قال: "متعمدًا" وأنتم تقولون: "متعمدًا".

الكلام في كتاب اللَّه بغير علم

[3: 358] 3652/ 3505 - عن جُنْدَب -وهو ابن عبد اللَّه البَجِلي -رضي اللَّه عنه- قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "من قال في كتاب اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- برأيه فأصاب فقد أخطأ".

حكم الألباني

ضعيف] • وأخرجه الترمذي (2952) والنسائي (8032 - الكبرى، الرسالة).
وقال الترمذي: هذا حديث غريب، وقد تكلم بعض أهل العلم في سهيل بن أبي حَزْم.
هذا آخر كلامه.
وسهيل بن أبي حزم: بصري، واسم أبي حزم: مهران، وقد تكلم فيه الإمام أحمد والبخاري والنسائي وغيرهم.

باب تكرير الحديث

[3: 358] 3653/ 3506 - عن أبي سلَّام -وهو مَمْطمور الحبشي- عن رجل خدم النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- كان إذا حَدَّث حديثًا أعاده ثلاث مرات".

حكم الألباني

ضعيف الإسناد]

باب في سرد الحديث

[3: 358] 3654/ 3507 - عن عروة -وهو ابن الزبير- قال: "جلس أبو هريرة إلى جنب حجرة عائشة -رضي اللَّه عنها-، وهي تصلي، فجعلَ يقول: اسمعي، يا رَبَّةَ الحُجْرة -مرتين-، فلما قَضَتْ صلاتَها قالت: ألا تعجبُ إلى هذا وحديثه؟ ! إنْ كان رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ليحدِّث الحديثَ لو شاء العادُّ أن يُحصيه أحصاه".

حكم الألباني

صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (3567) ومسلم بإثر (3003) بنحوه، والترمذي (3639) بنحوه.

3655/ 3508 - وعن عروة: "أن عائشة زوجَ النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قالت: ألا يعجبك أبو هريرة؟ جاء، فجلس إلى جانب حُجْرتي، يُحدِّث عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، يُسْمِعني ذلك، وكنتُ أُسَبِّح، فقام قَبلَ أن أقضِيَ سُبْحَتِي، ولو أدركته لرددت عليه، إن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- لم يكن يَسْرُد الحديث سَرْدَكم".

حكم الألباني

صحيح: مختصر الشمائل (191): ق] • وهو معنى الحديث المتقدم، وأخرجه الترمذي (3639) مختصرًا، والنسائي (×) والبخاري (3568) ومسلم (2493).

4/ 8 -

باب التَّوَقِّي في الفتيا

[3: 359] 3656/ 3509 - عن معاوية -وهو ابن أبي سفيان -رضي اللَّه عنهما-: "أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- نهى عن الغُلوطات".

حكم الألباني

ضعيف: المشكاة (243)] • في إسناده عبد اللَّه بن سعد، قال أبو حاتم الرازي: هو مجهول.

3657/ 3510 - وعن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "مَنْ أُفْتِيَ بِغَيْرِ عِلْم كَانَ إِثْمُهُ عَلَى مَنْ أَفْتَاهُ، وَمَنْ أَشَارَ عَلَى أَخِيه بأمْرٍ يَعْلَمُ أَنْ الرُّشْدَ في غَيْرِهِ فَقَدْ خَانَهُ".

حكم الألباني

حسن] • وأخرجه ابن ماجة (53) دون زيادة سليمان المهري مقتصرًا على الفصل الأول بنحوه.

3/ 9 -

باب كراهية منع العلم

[3: 360] 3658/ 3511 - عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "مَنْ سُئِل عَنْ عِلْمٍ فكَتَمَهُ أَلْجمَهُ اللَّه بِلِجَامٍ مِنْ نَارٍ يَوْمَ القِيَامَةِ".

حكم الألباني

حسن صحيح] • وأخرجه الترمذي (2649) وابن ماجة (266). وقال الترمذي: حديث حسن.
هذا آخر كلامه.
وقد روى عن أبي هريرة من طريق فيها مقال، والطريق التي أخرجه بها أبو داود طريق حسن، فإنه رواه عن التَّبوذَكِيِّ، وقد احتج به البخاري ومسلم -عن حماد بن سلمة- وقد

احتج به مسلم، واستشهد به البخاري -عن علي بن الحكم، وهو أبو الحكم البناني، قال الإمام أحمد: ليس به بأس، وقال أبو حاتم الرازي: لا بأس به، صالح الحديث- عن عطاء بن أبي رباح- وقد واتفق الإمامان على الاحتجاج به.
وقد روى هذا الحديث أيضًا من رواية عبد اللَّه بن مسعود وعبد اللَّه بن عباس، وعبد اللَّه بن عمر بن الخطاب، وعبد اللَّه بن عمرو بن العاص، وأبي سعيد الخدري، وجابر بن عبد اللَّه، وأنس بن مالك، وعمرو بن عَبَسة، وعلي بن طَلْق، وفي كل منها مقال.

5/ 10 -

باب فضل نشر العلم

[3: 360] 3659/ 3512 - عن ابن عباس قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "تَسْمَعُونَ، وَيُسْمَعُ مِنْكُمْ، وَيُسْمَعُ مِمَّنْ سَمِعَ مِنْكُمْ".

حكم الألباني

صحيح: الصحيحة (1784)]

3660/ 3513 - وعن أبان بن عثمان بن عفان عن زيد بن ثابت، قال: سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: "نَضَّرَ اللَّهُ امْرَأً سَمِعَ مِنَّا حَدِيثًا فَحَفِظَهُ حَتَّى يؤديه، فَرُبّ حَامِلِ فِقْهٍ إلى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ، وَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ لَيْسَ بِفَقِيهِ".

حكم الألباني

صحيح: ابن ماجة (230)] • وأخرجه الترمذي (2656) والنسائي (357 - الكبرى، العلمية).
وقال الترمذي: حديث حسن.
وأخرجه ابن ماجة (230) من حديث عَبّاد والد يحيى عن زيد بن ثابت.

3661/ 3514 - وعن سهل -يعني ابن سعد- عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "واللَّه لأَنْ يُهْدَى بِهدَاكَ رَجُلٌ وَاحِدٌ خَيْرٌ لَكَ مِنْ حُمْر النَّعَم".

حكم الألباني

صحيح: فقه السيرة (371): ق] • وأخرجه البخاري (2942) ومسلم (2456) والنسائي (8149، 8587 - الكبرى) مطولًا في غزوة خيبر، وقوله هذا لعلي -رضي اللَّه عنه-.

6/ 11 -

جارٍ التحميل