مختصر سنن أبي داود للمنذري ت حلاقصفحات 44-83

[تفريع أبواب الطلاق]

باب فيمن خَبَّبَ امرأة على زوجها

[2: 220] 2175/ 2089 - عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لَيْسَ مِنَّا مَنْ خَبَّبَ امرأةَ على زوجها، أو عَبْداَ عَلَى سَيِّده".

حكم الألباني

صحيح] • وأخرجه النسائي (9214 - الكبرى).

1/ 1 -

باب في المرأة تسأل زوجها طلاق امرأة له

[2: 225] 2176/ 2090 - عن الأعرج عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لا تَسأل المرأة طلاق أختها، لتَسْتَفْرغ صَحفتها ولتَنْكح، فإنما لهَا ما قُدِّرَ لها".

حكم الألباني

صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (6601) والنسائي (3239)، (4502). وأخرجه مسلم (1413) من حديث محمد بن سيرين عن أبي هريرة وأخرجه الترمذي (1190) والنسائي من حديث سعيد بن المسيب عن أبي هريرة.

2/ 3 -

باب في كراهية الطلاق

[2: 220] 2177/ 2091 - عن محارب -وهو ابن دثار- قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "ما أحل اللَّه شيئًا أبغَضَ إليه من الطلاق".

حكم الألباني

ضعيف] • هذا مرسل.

2178/ 2092 - وعن محارب بن دثار عن ابن عمر عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "أبْغَضُ الحلال إلى اللَّه عز وجل الطَّلاقُ".

حكم الألباني

ضعيف] • وأخرجه ابن ماجة (2018) والمشهور فيه المرسل وهو غريب.

وقال البيهقي: وفي رواية ابن أبي شيبة -يعني: بن عثمان- عن عبد اللَّه بن عمر موصولًا، ولا أراه يحفظه.

3/ 4 -

باب في طلاق السنة

[2: 221] 2179/ 2093 - عن نافع عن عبد اللَّه بن عمر: "أنه طَلَّقَ امرأته وهي حائض، على عهد رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فسأل عمرُ بن الخطاب رسولَ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عن ذلك؟ فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: مُرْهُ فَلْيراجِعْهَا، ثم لْيُمْسِكْها حتى تطهر، ثم تحيض، ثم تطهر، ثم إن شاء أمسك بعد ذلك، وإن شاء طلق قبلَ أن يَمَسَّ، فتلك العِدَّة التي أمر اللَّه سبحانه أن تُطَلَّقَ لها النساء".

حكم الألباني

صحيح: ق] • أخرجه البخاري (5251) ومسلم (1/ 1471) وابن ماجة (2019، 2020) والنسائي (3389 - 3391)، (3396).

2180/ 2094 - وفي رواية: "أن ابن عمر طلق امرأةً له وهي حائض تطليقةً، فذكر ذلك عمر للنبي -صلى اللَّه عليه وسلم-؟ فقال: مُرْهُ فليراجعها، ثم ليطلقها إذا طهرت، أو وهي حامل".

حكم الألباني

صحيح: م] • وأخرجه مسلم (5/ 1471) والنسائي (3397) وابن ماجة (2023).

2182/ 2095 - وعن سالم بن عبد اللَّه عن أبيه: "أنه طلق امرأته وهي حائض، فذكر ذلك عمر لرسول -صلى اللَّه عليه وسلم- فتَغيَّظ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ثم قال: مُرْهُ فليُراجعها، ثم لْيُمْسِكْها حتى تطهر، ثم تحيض فتطهر، ثم إن شاء طلقها طاهرًا قبل أن يمسَّ، فذلك الطلاق للعِدَّة، كما أمر اللَّه تعالى".

حكم الألباني

صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (4908) ومسلم (1471) والنسائي (3399، 3400).

2183/ 2096 - وعن يونس بن جُبير: "أنه سأل ابن عمر فقال: كم طلقت امرأتك؟ فقال: واحدةً".

حكم الألباني

صحيح]

• أخرجه بنحوه البخاري (5253) ومسلم (7/ 1471).

2184/ 2097 - وعنه قال: "سألت عبد اللَّه بن عمر قال: قلت: رَجُل طَلَّقَ امرأته وهي حائض؟ قال: تعرف عبد اللَّه بن عمر؟ قلت: نعم، قال: فإن عبد اللَّه بن عمر طلق امرأته وهي حائض، فأتى عمرُ النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فساله؟ فقال: مُرْه فليراجعها، ثم ليطلقها في قُبُلِ عدتها، قال: قلت: فيعتدُّ بها؟ قال: فمَهْ؟ ! أرأيت إن عَجَز واستَحْمَق؟ ! "

حكم الألباني

صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (5252) ومسلم (7، 9/ 1471) والترمذي (1175) والنسائي (3399، 3400) وابن ماجة (2022).

2185/ 2098 - وعن أبي الزبير: "أنه سمع عبد الرحمن بن أيْمَن مولى عروة يسأل ابنَ عمر، وأبو الزبير يسمع، قال: كيف ترى في رجل طلقَ امرأته حائضًا؟ قال: طلق عبد اللَّه بن عمر امرأته وهي حائض، على عهد رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فسأل عمرُ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقال: إن عبد اللَّه بن عمر طلق امرأته وهي حائض؟ قال عبد اللَّه: فَرَدَّهَا عَلَيَّ، ولم يرها شيئًا، وقال: إذا طَهُرَتْ فليطلق أو ليُمْسك، قال ابن عمر: وقرأ النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ﴾ [الطلاق: 1] في قُبُلِ عِدَّتهن".

حكم الألباني

صحيح: م] • وأخرجه النسائي (3392، 3398) ومسلم (14/ 1471). قال أبو داود: الأحاديث كلها على خلاف مما قال أبو الزبير.
وقال الإمام الشافعي: ونافع أثبتُ عن ابن عمر من أبي الزبير.
والأثبتُ من الحديثين أولى أن يقال به، إذا خالفه.
وقال أبو سليمان الخطابي: حديث يونس بن جبير أثبت من هذا.
وقال أهل الحديث: لم يرو أبو الزبير حديثًا أنكر من هذا.
وقال أبو عمر النَّمَري: ولم يقله عنه أحد غير أبي الزبير.
وقد رواه عنه جماعة جُلّة، فلم يقل ذلك واحد منهم.
أبو الزبير ليس بحجة فيما خالفه فيه مثله، فكيف بخلاف وهو أثبت منه؟ وقد يحتمل أن يكون معناه أنه لم يره

شيئاَ باتًّا يحرمُ معه المراجعة، ولا تحل له إلا بعد زوج، أو لم يره شيئًا جائزًا في السنة قاضيًا في حكم الاختيار، وإن كان لازمًا له على سبيل الكراهة، واللَّه أعلم.

باب الرجل يراجع ولا يُشْهِد

[2: 223] 2186/ 2099 - عن مُطرِّف بن عبد اللَّه: "أن عمران بن حصين سئل عن الرجل يطلق امرأته ثم يقع بها، ولم يُشهد على طلاقها، ولا على رجعتها؟ فقال: طلَّقْتَ لغير سنة، وَرَاجَعْتَ لغير سنة، أَشهِدْ على طلاقها وعلى رجعتها، ولا تَعُدْ".

حكم الألباني

صحيح] • وأخرجه ابن ماجة (2025).

5/ 6 -

باب في سنة طلاق العبد

[2: 223] 2187/ 2100 - عن أبي حسن مولى بني نَوْفل: "أنه استفتى ابن عباس في مملوك كانت تحته مملوكة، فطلقها طلقتين، ثم عَتَقَا بعد ذلك، هل يصلح له أن يخطبَها؟ قال: نعم، قضى بذلك رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-".

حكم الألباني

ضعيف] • وأخرجه النسائي (3427) وابن ماجة (3427، 2082).

2188/ 2101 - وفي رواية: قال ابن عباس: "بقيت لك واحدة، قضى به رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-".

حكم الألباني

ضعيف] وأخرجه النسائي (3427) وابن ماجة (2082). قال الخطابي: لم يذهب إلى هذا أحد من العلماء فيما أعلم.
وفي إسناده مقال.
وقد ذكر أبو داود عن أحمد بن حنبل عن عبد الرزاق: أن ابن المبارك قال لمعمر: مَنْ أبو الحسن هذا؟ قال: لقد تحمَّل صَخْرةً عظيمةً! ! ! قال الشيخ: يريد بذلك إنكار ما جاء به من الحديث.
هذا آخر كلامه.
وأبو الحسن هذا قد ذكر بخير وصلاح، وقد وثقه أبو حاتم وأبو زرعة الرازيان، غير أن الراوي عنه عمر بن مُعَتِّب، وقد قال علي بن المديني: عمر بن معتب منكر الحديث، وسئل أيضًا عنه؟ فقال:

مجهول، لم يرو عنه غير يحيى -يعني: ابن أبي كثير- وقال أبو عبد الرحمن النسائي: عمر بن معتب ليس بالقوي.
وقال الأمير أبو نصر بن ماكولا: منكر الحديث، هذا آخر كلامه.
ومعتب: بضم الميم وفتح العين المهملة وتشديد التاء ثالث الحروف وكسرها وبعدها باء بواحدة.

2189/ 2102 - وعن عائشة عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "طَلاقُ الأمَةِ تطليقتان، وقُرْؤُها حَيْضَتَان".
وفي رواية: "وعِدَّتُها حيضتان".

حكم الألباني

ضعيف] • وأخرجه الترمذي (1182) وابن ماجة (2080). وقال أبو داود: هو حديث مجهول.
وقال الترمذي: حديث غريب، لا نعرفه مرفوعًا إلا من حديث مظاهر بن أسلم، ومظاهر لا يعرف له في العلم غير هذا الحديث.
هذا آخر كلامه.
وقد ذكر له أبو أحمد بن عدي حديثًا آخر، رواه عن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة: "أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- كان يقرأ عشر آيات من آخر آل عمران كل ليلة".
قلت: ومظاهر، هذا، مخزومي مكي، ضعفه أبو عاصم النّبيل، وقال يحيى بن معين: ليس بشيء مع أنه لا يعرف.
وقال أبو حاتم الرازي: منكر الحديث.
وقال الخطابي: والحديث حجة لأهل العراق، إن ثبت، ولكن أهل الحديث ضعفوه، ومنهم من تأوله على أن يكون الزوج عبدًا.
وقال البيهقي: ولو كان ثابتًا قلنا به، إلا أنَّا لا نثبت حديثًا يرويه من نجهل عدالته.
وباللَّه التوفيق.
هذا آخر كلامه.
ومظاهر: بضم الميم وفتح الظاء المعجمة وبعد الألف هاء مكسورة وراء مهملة.

6/ 7 -

باب في الطلاق قبل النكاح

[2: 224] 2190/ 2103 - عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "لا طَلاقَ إلَّا فيما تملك، ولا عِتق إلا فيما تملك، ولا بيعَ إلا فيما تملك".

حكم الألباني

حسن]

2190/ 2104 - وفي رواية: "ولا وفاء نذر إلا فيما تملك".

حكم الألباني

حسن] • أخرجه الترمذي (1181) وابن ماجة (2047) اقتصر فيه على ذكر الطلاق، والنسائي (4611، 4612) بذكر البيع دون الطلاق.

2191/ 2105 - وفي رواية: "مَن حَلَفَ على مَعْصِيَةٍ فلا يَمِينَ له، ومن حَلَفَ على قطيعة رَحَمٍ فلا يمين له".

حكم الألباني

حسن] • أخرجه النسائي (3792) وانظر الذي قبله.

2192/ 2106 - وفي رواية: "ولا نَذْرَ إلا فِيما ابتُغِيَ وَجْهُ اللَّه تعالى ذِكْرُهُ".

حكم الألباني

حسن] • وأخرجه الترمذي (1181) وابن ماجة (2047) بنحوه.
وقد روى عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن عبد اللَّه بن عمرو عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-.
وقال الترمذي: حديث حسن، وهو أحسن شيء روي في هذا الباب، وقال أيضًا: سألت محمد بن إسماعيل، فقلت: أي شيء أصح في الطلاق قبل النكاح؟ فقال: حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده.
وقال الخطابي: وأسعد الناس بهذا الحديث من قال بظاهره، وأجراه على عمومه، إذ لا حجة مع من فرق بين حال وحال.
والحديث حسن.

7/ 8 -

باب الطلاق على غلط

[2: 224] 2193/ 2102 - عن عائشة قالت: سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: "لا طلاقَ ولا عَتَاقَ في غَلاق".

حكم الألباني

حسن] قال أبو داود: الغلاق أظنه في الغضب.
• وأخرجه ابن ماجة (2546). وفي إسناده محمد بن عبيد بن أبي صالح المكي، وهو ضعيف.
والمحفوظ فيه "إغلاق"، وفسروه بالإكراه، لأن المكره يغلق عليه أمره وتصرفه.
وقيل: كان يغلق عليه الباب ويحبس ويضيق عليه حتى يطلق.
وقيل: الإغلاق ههنا:

الغضب، كما ذكره أبو داود.
وقيل: معناه: النهي عن إيقاع الطلاق الثلاث كله في دفعة واحدة حتى لا يبقى منه شيء، ولكن ليطلق للسنة كما أمر.

8/ 9 -

باب الطلاق على الهزل

[2: 225] 2194/ 2108 - عن أبي هريرة أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "ثَلاثٌ جِدُّهُنَّ جِدٌّ وهَزْلهُنَّ جِدٌّ: النكاح، والطلاق، والرَّجْعة".

حكم الألباني

حسن] • وأخرجه الترمذي (1184) وابن ماجة (2039). وقال الترمذي: حديث حسن غريب.
هذا آخر كلامه.
وقال أبو بكر المعافري: روي "والعتق" ولم يصح شيء منه.
فإن كان أراد ليس منه شيء على شرط الصحيح، فلا كلام، وإن أراد أنه ضعيف، ففيه نظر، فإنه حسن، كما قال الترمذي.

4/ 9 - 10 -

باب نسخ المراجعة بعد التطليقات الثلاث

[2: 225] 2195/ 2109 - عن ابن عباس قال: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ﴾ [البقرة: 228]، الآية، وذلك أن الرجل كان إذا طلق امرأته فهو أحق برجعتها، وإن طلقها ثلاثًا، فنُسخ ذلك، وقال: ﴿الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ﴾ [البقرة: 229] الآية.

حكم الألباني

حسن صحيح] • وأخرجه النسائي (3554). وفي إسناده علي بن الحسين بن واقد، وفيه مقال.

2196/ 2110 - وعن ابن عباس قال: "طَلَّقَ عَبْد يزيد، أبو ركانة وإخْوَيهِ، أمَّ ركانة، ونكح امرأةً من مُزَيْنهَ، فجاءت النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقالت: ما يُغْني عَنِّي إلا كما تغني هذه الشعرة، لشعرة أخذتها من رأسها، ففَرِّقْ بيني وبينه، فأخذت النبيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- حَميَّةٌ، فدعا برُكَانَةَ وإخوته، ثم قال لجلسائه: أَتَرَوْنَ فلانًا يشبه منه كذا وكذا، من عبد يزيد، وفلانًا يشبه منه كذا وكذا، قالوا: نعم، قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لعبد يزيد: طلِّقها، ففعل، ثم قال: راجع امرأتك أمَّ ركانة وإخوته، فقال:

إني طلقتها ثلاثًا يا رسول اللَّه، قال: قَدْ عَلِمْتُ، رَاجِعْها"، وتلا: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾ [الطلاق: 1] ". • قال أبو داود: وحديث نافع بن عُجير، وعبد اللَّه بن علي بن يزيد بن ركانة عن أبيه عن جده: "أن ركانة طلق امرأته، فردها إليه النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-" أصحُّ، لأنهم ولدُ الرجل، وأهله أعلم به، أن ركانة إنما طلق امرأته البتةَ، فجعلها النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- واحدةً.

حكم الألباني

حسن] وقال الخطابي: في إسناد هذا الحديث مقال، لأن ابن جريج إنما رواه عن بعض بني أبي رافع، ولم يسمه، والمجهول لا تقوم به الحجة.
وحكي أيضًا أن الإمام أحمد بن حنبل كان يضعف طرق هذا الحديث كلها.

2197/ 2111 - وعن مجاهد قال: "كنتُ عند ابن عباس فجاءه رجل فقال: إنه طلَّقَ امرأته ثلاثًا؟ قال: فسكت، حتى ظننتُ أنه رادُّهَا إليه، ثم قال: ينطلق أحدكم فَيَرْكَبْ الحَموقة ثم يقول: يا ابن عباس، يا ابن عباس! ! وإن اللَّه قال: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا (2)﴾ [الطلاق: 2]، وإنك لم تَتَّقِ اللَّه، فلم أجد لك مخرجًا، عَصَيْتَ ربَّكَ، وبَانَتْ منك امْرَأتكَ، وإن اللَّه قال: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ﴾ [الطلاق: 1] في قُبُلِ عدتهن".

حكم الألباني

صحيح] هكذا وقع في رواية أبي داود، وقد روي عن مجاهد عن ابن عباس: "أنه سئل عن رجل طلق امرأته مائة تطليقة؟ قال: عصيت ربك، وبانت منك امرأتك، لم تتق اللَّه فيجعلَ لك مخرجًا، ثم قرأ: (يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ قبل عدتهن).
وروي عن سعيد عن ابن عباس: "في رجل طلق امرأته ألفًا؟ قال: أما ثلاث فتحرم عليك امرأتك، وبقيتهن عليك وزر، اتخذت آيات اللَّه هزوًا".
قال البيهقي: ففي هذا دلالة على أنه جعل الوزر فيما فوق الثلاثة.
واللَّه أعلم.
وذكر أن الإمام الشافعي رواه من حديث عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس في مائة، قال: "وسبع وتسعون اتخذتَ آيات اللَّه هزوًا".
وقال: قال الشافعي: فعاب

عليه ابن عباس كلَّ ما زاد في عدد الطلاق الذي لم يجعله اللَّه إليه، ولم يَعِبْ ما جعله اللَّه إليه من الثلاث.
وساق أبو داود عدة طرق عن ابن عباس في الطلاق الثلاث أنه أجازها، قال: "وبانت منك"، وذكر عن ابن عباس: "إذا قال: أنت طالق ثلاثًا بفَمٍ واحد، فهي واحدة" وذكر أنه روي عن عكرمة قولَه.
لم يذكر ابن عباس.

2198/ 2112 - وعن محمد بن إياس: أن ابن عباس وأبا هريرة وعبد اللَّه بن عمرو بن العاص سُئلوا عن البكر يطلقها زوجها ثلاثًا؟ فكلُّهم قال: لا تحل له حتى تنكح زوجًا غيره.

حكم الألباني

صحيح]

2199/ 2113 - وعن طاوس: "أن رجلًا يقال له أبو الصَّهباء كان كثير السؤال لابن عباس، قال: أما علمتَ أن الرجلَ كان إذا طلق امرأته ثلاثًا قبل أن يدخل بها، جعلوها واحدةً على عهد رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وأبي بكر وصَدْرًا من إمارة عمر؟ قال ابن عباس: بلى، كان الرجل إذا طلق امرأته ثلاثًا قبل أن يدخل بها جعلوها واحدةً على عهد رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وأبي بكر وصدرًا من إمارة عمر، فلما رأى الناسَ -يعني عمر- قد تتابعوا فيها قال: أجِيزُوهُنَّ عليهم".

حكم الألباني

ضعيف] • الرواة عن طاوس مجاهيل.

2200/ 2114 - وعن طاوس: "أن أبا الصهباء قال لابن عباس: أتعلم إنما كانت الثلاث تُجعل واحدةً على عهد النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وأبي بكر، وثلاثًا من إمارة عمر؟ قال ابن عباس: نعم".

حكم الألباني

صحيح: م] • وأخرجه مسلم (1472) والنسائي (3406) والترمذي (1647).

9/ 10 - 11 -

باب فيما عُني به الطلاق والنيات

[2: 230] 2201/ 2115 - عن عمر بن الخطاب قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إنما الأعمال بالنيَّة، وإنما لامرئ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى اللَّه ورسوله فهجرته إلى اللَّه ورسوله، ومن كانت هجرته لدنيا يُصيبُها، أو امرأة يتزوجها، فهجرته إلى ما هاجر إليه".

حكم الألباني

صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (54) ومسلم (1957) والترمذي (1647) والنسائي (75، 3437، 3794) وابن ماجة (4227).

2202/ 2116 - وعن كعب بن مالك -فساق قصته في تبوك- قال: "حتى إذا مضت أربعون من الخمسين، إذا رسولُ رسولِ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يأتي، فقال: إنَّ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يأمرك أن تَعْتَزِلَ امرأتك، قال: فقلت: أُطَلِّقُهَا، أم ماذا أفعل؟ قال: لا، بل اعتزلها، فلا تَقْرَبَنَّهَا، فقلت لامرأتي: الحَقى بأهلك، فكوني عندهم، حتى يقضيىَ اللَّه تعالى في هذا الأمر".

حكم الألباني

صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (4418) ومسلم (2769) والترمذي (3152) والنسائي (3422 - 3426) مطولًا ومختصرًا.

10/ 11 - 12 -

باب في الخيار

[2: 230] 2203/ 2117 - عن عائشة قالت: "خَيَّرَنا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فاخترناه، فلم يَعُدَّ ذلك شيئًا".

حكم الألباني

صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (5262) ومسلم (28/ 1477) والترمذي (1179) والنسائي (3202، 3203)، (3441 - 3445) وابن ماجة (2052). ولفظ البخاري ومسلم: "خيّرنا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، أفكانَ طلاقًا؟ " وفي لفظ مسلم: "أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- خَيَّر نساءه، فلم يكن طلاقًا".

باب في أمرك بيدك

[2: 331] 2204/ 2118 - عن حماد بن زيد قال: "قلت لأيوب: هل تعلم أحدًا قال بقول الحسن في أَمْرُكِ بِيَدِكِ؟ قال: لا، إلا شيء حدثناه قَتادة، عن كثير مولى ابن سَمُرة عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، بنحوه، قال أيوب: فقدم علينا كثير، فسألته؟ فقال: ما حدثتُ بهذا قط، فذكرته لقتادة؟ فقال: بلى، ولكنه نَسي".

حكم الألباني

ضعيف] • وأخرجه الترمذي (1178) والنسائي (3410). وقال الترمذي: لا نعرفه إلا من حديث سليمان بن حرب، وذكر عن البخاري أنه قال: إنما هو عن أبي هريرة موقوف، ولم يعرف حديث أبي هريرة مرفوعًا.
وقال النسائي: هذا حديث منكر.

2205/ 2119 - وعن الحسن في: "أمرك بيدك" قال: "ثلاث".

حكم الألباني

صحيح مقطوع]

11/ 13 - 14 -

باب في البتة

[2: 231] 2206/ 2120 - عن نافع بن عُجير بن عبد يزيد بن رُكانة: "أن رُكانة بن عبد يزيد طلَّقَ امرأته سُهَيْمَةَ البتة، فأَخْبَرَ النبيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- بذلك، وقال: واللَّه ما أردتُ إلا واحدةً، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: واللَّه ما أَرَدْتَ إلا واحدة؟ فقال رُكانة: واللَّه ما أردتُ إلا واحدةً، فردَّها إليه رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فطلَّقَها الثانية في زمان عمر، والثالثة في زمان عثمان".

حكم الألباني

ضعيف]

2208/ 2121 - وعن عبد اللَّه بن علي بن يزيد بن رُكانة عن أبيه عن جده: "أنه طلَّقَ امرأته البتةَ، فأتى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال: ما أردتُ إلا واحدةً، قال: آللَّه؟ قال: آللَّه، قال: هُوَ عَلَى ما أَرَدْتَ".

حكم الألباني

ضعيف] • وأخرجه الترمذي (1177) وابن ماجة (2051) دون قوله: "هو على ما أردت".
وقال الترمذي: لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وسألت محمدًا -يعني البخاري- عن هذا الحديث؟ فقال: فيه اضطراب.
وذكر الترمذي أيضًا عن البخاري أنه مضطرب فيه: تارة قيل فيه: ثلاثًا، وتارة قيل فيه: واحدة.
وأصحه: أنه طلقها البتة، وأن الثلاث ذُكرت فيه على

المعنى.
وقال أبو داود: حديث نافع بن عجير حديث صحيح.
وفيما قاله نظر، فقد تقدم عن الإمام أحمد أن طرقه ضعيفة، وضعفه أيضًا البخاري وقد وقع الاضطراب في إسناده ومتنه.

12/ 14 - 15 -

باب في الوسوسة بالطلاق

[2: 232] 2209/ 2122 - عن أبي هريرة عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "إنَّ اللَّه تَجَاوَزَ لأُمتي عَمَّا لم تَتكَلَّمْ به، أو تعملْ به، وبما حدثتْ به أنفسها".

حكم الألباني

صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (6664) ومسلم (127) والترمذي (1183) والنسائي (3433 - 3435) وابن ماجة (2545).

13/ 15 - 16 -

باب في الرجل يقول لامرأته: يا أختي

[2: 232] 2210/ 2123 - عن أبي تميمة الهُجَيمي -وهو طريف بن مجالد البصري-: "أن رجلًا قال لامرأته: يا أُخَيَّة، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: أختك هي؟ ! فكَرِهَ ذلك ونهى عنه".

حكم الألباني

ضعيف] • هذا مرسل.

2211/ 2124 - وعن أبي تميمة عن رجل من قومه: "أنه سمع النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- سمع رجلًا يقول لامرأته: يا أُخَيَّة، فنهاه".

حكم الألباني

ضعيف] • وذكر أبو داود ما يدل على اضطرابه.

2212/ 2125 - وعن أبي هريرة عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أن إبراهيم عليه السلام لم يكذب قطُّ إلا ثلاث كذبات: ثنتان في ذات اللَّه تعالى: قوله ﴿إِنِّي سَقِيمٌ (89)﴾ [الصافات: 89] وقوله: ﴿بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا﴾ [الأنبياء: 63]، وبينما هو يسير في أرض جبارٍ من الجبابرة، إذ نزل منزلًا، فأُتيَ الجبار، فقيل له: إنه نزل ههنَا رجل معه امرأة، هي أحسنُ الناس، قال: فأرسل إليه، فسأله عنها؟ فقال: إنها أختي، فلما رجع إليها قال: إن هذا سألني عنكِ، فأنبأته أنكِ أختي، وإنه ليس

اليوم مسلم غيرى وغيرك، وإنكِ أختي في كتاب اللَّه، فلا تُكذِّبيني عنده -وساق الحديث".

حكم الألباني

صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (3358) ومسلم (2371) والترمذي (3166) دون قصة ذهاب إبراهيم عليه السلام إلى أرض الخيار، والنسائي (8375 - الكبرى).

14/ 16 - 17 -

باب في الظهار

[2: 233] 2213/ 1126 - عن سليمان بن يسار عن سَلَمة بن صَخْر البَياضي، قال: "كنتُ امرءًا أصيب من النساء ما لا يصيب غيري، فلما دخل شهر رمضان خِفْتُ أن أصيب من امرأتي شيئاَ يُتَابَعُ بي حتى أُصبح، فظاهرتُ منها حتى ينسلخ شهر رمضان، فبينا هي تخدمُني ذات ليلة، إذ تكشَّفَ لي منها شيء، فلم ألْبَثْ أن نَزَوتُ عليها، فلما أصبحتُ خرجت إلى قومي، فأخبرتهم الخبر، وقلت: امشوا معي إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، قالوا: لا واللَّه، فانطلقت إلى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فأخبرته، فقال: أنت بذاكَ يا سلمة؟ قلت: أنا بذاك يا رسول اللَّه، مرتين، وأنا صابر لأمر اللَّه عز وجل، فاحكم فيَّ ما أراك اللَّه، قال: حَرِّرْ رقبةَ، قلت: والذي بعثك بالحق ما أملك رقبة غيرها، وضربتُ صَفْحَةَ رقبتي، قال: فصُمْ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ، قال: وهل أصبتُ الذي أصبت إلا من الصيام؟ قال: فأطْعِمْ وَسقًا مِنْ تَمْرٍ بَيْنَ سِتِّينَ مِسْكينًا، قلت: والذي بعثك بالحق لقد بتنا وَحْشَيْنِ ما لنا طعام، قال: فَانْطَلِقْ إلى صاحب صدقة بني زُرَيق، فليدفعها إليك، فأطعم ستين مسكينًا وَسْقًا من تمر، وكُلْ أنتَ وعيالك بقيَّتها، فرجعت إلى قومي، فقلت: وجدتُ عندكم الضيقَ وسُوءَ الرأي، ووجدت عند النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- السَّعَةَ وحسنَ الرأي، وقد أمرني، أو أمر لي، بصدقتكم".

حكم الألباني

حسن] • وأخرجه الترمذي (3299) وابن ماجة (2562). وقال الترمذي: وهذا حديث حسن، وقال محمد -يعني البخاري-: سليمان بن يسار لم يسمع عندي من سلمة بن صخر.

وقال البخاري أيضًا: هو مرسل، سليمان بن يسار لم يدرك سلمة بن صخر.
هذا آخر كلامه.
وفي إسناده محمد بن إسحاق، وقد تقدم الكلام عليه.

2214/ 2127 - وعن خويلة بنت مالك بن ثعلبة قالت: "ظَاهَرَ مني زوجي أَوْسُ بن الصامت، فجئت رسولَ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أشكو إليه، ورسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يجادلني فيه ويقول: اتَّقي اللَّه، فإنه ابنُ عمك، فما برحت حتى نزل القرآن: ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا﴾ [المجادلة: 1] إلى الفرض فقال: يعتق رقبة، قالت: لا يجد، قال: فيصوم شهرين متتابعين، قالت: يا رسول اللَّه، إنه شيخ كبير، ما به من صيام، قال: فليطعم ستين مسكينًا، قالت: ما عنده من شيء يتصدق به، قالت: فأُتِيَ ساعتئذ بِعَرْقٍ مِنْ تَمْرٍ، قلت: يا رسول اللَّه، فإني أُعينه بعَرَق آخر، قال: قد أحسنتِ، اذهبي فأطعمي بها عنه ستين مسكينًا، وارجعي إلى ابن عمك، قالت: والعَرَقُ ستون صاعًا".

حكم الألباني

حسن: دون قوله: "والعرق.
. . "] قال أبو داود: هذا إنها كفرت عنه من غير أن تستأمره.
وفي رواية: "والعَرْقُ مكتل يسع ثلاثين صاعًا".

حكم الألباني

حسن: دون قوله: "والعرق"] وقال أبو داود: وهذا أصح من حديث يحيى بن آدم -يعني الحديث الذي قبله.
وذكر عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال: يعني بالعرق زَبِيلًا يأخذ خمسة عشر صاعًا.

2217/ 2128 - وفي رواية: "فأُتِيَ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بتمر فاعطاه إيَّاه، وهو قريب من خمسة عشر صاعًا، قال: تَصَدَّقْ بهذَا، قال: فقال: يا رسول اللَّه، على أَفْقَرَ مِنِّي ومن أهلي؟ فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: كلهُ أنت وأهلكَ".

حكم الألباني

حسن]

2218/ 2129 - وعن عطاء -وهو ابن يسار- عن أوس أخي عبادة بن الصامت: "أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أعطاه خمسة عشر صاعًا من شعير، إطعام ستين مسكينًا".

حكم الألباني

صحيح] قال أبو داود: وعطاء لم يدرك أوسًا، وهو من أهل بدر، قديم الموت، والحديث مرسل.

2219/ 2130 - وعن هشام بن عروة: "أن جَميلة كانت تحت أوس بن الصامت، وكان رجلًا به لمَمٌ، فكان إذا اشتدَّ لَمَمُه ظاهَرَ من امرأته، فأنزل اللَّه عز وجل فيه كفارة الظهار".

حكم الألباني

صحيح] 2131 - وأخرجه من حديث هشام بن عروة عن عروة عن عائشة، مثله.

حكم الألباني

صحيح]

2221/ 2132 - وعن عكرمة: "أن رجلًا ظاهَرَ من امرأته، ثم واقعها قبل أن يُكَفِّر، فأتَى النبيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- فأخبره؟ فقال: ما حملك على ما صنعت؟ قال: رأيت بياض ساقها في القمر، قال: فَاعْتَزلها حَتى تُكفِّر عنك".

حكم الألباني

صحيح] • أخرجه الترمذي (1199) وابن ماجة (2065) والنسائي (3458، 3459).

2223/ 2133 - وأخرجه أيضًا عن عكرمة عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-.
• تقدم تخريجه أبو داود برقم (2221). وأخرجه الترمذي (1199) والنسائي (3458، 3459) وابن ماجة (2065). وقال الترمذي: حديث حسن غريب صحيح.
وقال النسائي: المرسل أولى بالصواب من المسند.

15/ 17 - 18 -

باب في الخلع

[2: 235] 2226/ 2134 - عن ثوبان قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أيُّما امرأةِ سألَتْ زوجها طلاقًا في غَيْر ما بأس، فحرامٌ عليها رائحةُ الجنة".

حكم الألباني

صحيح] • وأخرجه الترمذي (1187) وابن ماجة (2055). وقال الترمذي: حديث حسن.
وذكر أن بعضهم رواه ولم يرفعه.

2227/ 2135 - وعن حبيبة بنت سهل الأنصارية: "أنها كانت تحت ثابت بن قيس بن شَّماس، وأن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- خَرَجَ إلى الصبح، فوجد حبيبة بنتَ سهل عند بابه في الغَلَسِ، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: مَنْ هَذِهِ؟ فقالت: أنا حبيبة بنت سهل، قال: ما شأنكِ؟ قالت: لا أنا ولا ثابت بن قيس، لزوجها، فلما جاء ثابت بن قيس قال له رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: هَذِهِ حبيبة بنتُ سَهْلٍ،

وذكرت ما شاء اللَّه أن تذكر، وقالت حبيبة: يا رسول اللَّه كلُّ ما أعطاني عندي، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بن قيس: خُذْ مِنْهَا، فأخذ منها، وجلست في أهلها".

حكم الألباني

صحيح] • وأخرجه النسائي (3462).

2228/ 2136 - وعن عائشة: "أن حبيبة بنت سهل كانت عند ثابت بن قيس بن شَمَّاس، فضربها فكسر بَعْضَها، فأتت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بعد الصبح، فدعا النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- ثابتًا، فقال: خُذْ بَعْضَ مالها وفَارِقْهَا، فقال: ويَصْلُح ذلك يا رسول اللَّه؟ قال: نعم، قال: فإني أَصدَقْتُهَا حديقتين، وهما بيدها، فقال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: خُذْهُما وفَارِقْهَا، ففعل".

حكم الألباني

صحيح]،

2229/ 2137 - وعن ابن عباس: "أن امرأة ثابت بن قيس اختلعت منه، فجعل النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- عِدَّتَهَا حَيْضَةً".

حكم الألباني

صحيح] وذكر أنه رُوي مرسلًا.
وأخرجه الترمذي (1185 م) مسندًا.
وقال: هذا حديث حسن غريب.

2230/ 2138 - وعن ابن عمر قال: "عدة المختلعة حيضة".

حكم الألباني

صحيح موقوف] • قال: واختلف أهل العلم في عدة المختلغة: فقال أكثر أهل العلم من أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وغيرهم: إن عدة المختلعة عدة المطلقة، وهو قول سفيان الثوري وأهل الكوفة، وبه يقول أحمد وإسحاق.
وقال بعض أهل العلم من أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم - وغيرهم: عدة المختلعة حيضة، قال إسحاق: وإن ذهب ذاهب إلى هذا فهو مذهب قوي.
وذكر غيره: أنه أدلُّ شيء على أن الخلع فسخ، وليس بطلاق، وذلك أن اللَّه سبحانه قال: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ﴾ [البقرة: 228] فلو كانت هذه مطلقة لم يقتصر لها على حيضة واحدة.

16/ 18 - 19 -

باب في المملوكة تعتق وهي تحت حر أو عبد

[2: 237] 2231/ 2139 - عن عكرمة عن ابن عباس: "أن مُغيثًا كان عبدًا فقال: يا رسول اللَّه، اشفع إليها، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: يا بَرِيرة، اتَّقي اللَّه، فإنه زوجك وأبو وَلَدِكِ، فقالت: يا رسول اللَّه، أتأمرني بذلك؟ قال: لا، إنما أنا شافع، فكان دموعه تسيل على خَدِّه، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- للعباس: ألا تعجبْ من حُبِّ مُغيثٍ بريرةَ، وبغضها إياه؟ ".

حكم الألباني

صحيح: خ] • وأخرجه البخاري (5283) بمعناه.
والترمذي بمعناه (1156) وابن ماجة (2075) والنسائي (5417).

2232/ 2140 - وعن ابن عباس: "أن زوج بَريرة كان عبدًا أسود، يسمى مُغيثًا، فَخَيَّرَها -يعني النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وأمرها أن تَعْتَدَّ".

حكم الألباني

صحيح: خ] • وأخرجه البخاري (5283) مختصرًا.
وأخرجه الترمذي (1156) والنسائي (5417) وابن ماجة (2075) معناه.

2233/ 2141 - وعن عروة عن عائشة، في قصة بريرة، قالت: "كان زوجها عبدًا، فَخَيَّرَها رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فاختارت نفسها، ولو كان حُرًّا لم يُخِّيرها".

حكم الألباني

صحيح: م، لكن قوله: "ولو كان حرًا.
. . " مدرح من عروة] • وأخرجه مسلم (9/ 1504) والترمذي (1154) والنسائي (3451 - 3454) وابن ماجة (2076) دون قوله: "ولو كان حرًا.
. . ".

2234/ 2142 - وعن القاسم -وهو ابن محمد بن أبي بكر الصدِّيق- عن عائشة: "أن بريرة خَيَّرَها رسول اللَّه - صلى اللَّه عليه وسلم- وكان زوجُها عبدًا".

حكم الألباني

صحيح: م] • وأخرجه مسلم (9/ 1504) والنسائي (3451 - 3454).

باب من قال كان حرًّا

[2: 237] 2235/ 2143 - عن الأسود عن عائشة: "أن زوج بريرة كان حُرًّا حين أُعْتِقَتْ، وأنها خُيِّرَت فقالت: ما أحبُّ أن كون معه وإن لي كذا وكذا".

حكم الألباني

صحيح: خ] • وأخرجه البخاري (2754) والترمذي (1155) والنسائي (2614، 3949، 3450، 2642) وابن ماجة (2074) بنحوه.
وقوله: "كان حرًّا" هو من كلام الأسود بن يزيد، جاء ذلك مفسرًا، وإنما وقع مدرجًا في الحديث.
وقال البخاري: قول الأسود منقطع، وقول ابن عباس: "رأيته عبدًا" أصح.
هذ آخر كلامه.
وقد روى عن الأسود عن عائشة: "أن زوجها كان عبدًا"، فاختلفت الرواية عن الأسود، ولم تختلف عن ابن عباس وغيره ممن قال: "كان عبدًا".
وقد جاء عن بعضهم أنه من قول إبراهيم النخعي، وعن بعضهم أنه من قول الحكَم بن عُتَيبة.
قال البخاري: وقول الحكم مرسل.
هذا آخر كلامه.
وروى القاسم بن محمد وعروة بن الزبير ومجاهد وعمرة بنت عبد الرحمن، كلهم عن عائشة: "أن زوج بَريرة كان عبدًا"، والقاسم هو ابن أخي عائشة، وعروة هو ابن أختها، وكانا يدخلان عليها بلا حجاب، وعمرة كانت في حجر عائشة، وهؤلاء أخص الناس بها.
وأيضًا فإن عائشة -رضي اللَّه عنها- كانت تذهب إلى خلاف ما روي عنها، وكان رأيها: أنه لا يثبت لها الخيار تحت الحر.
وروى نافع عن صفية بنت أبي عبيد: "أن زوج بريرة كان عبدًا"، قال البيهقي: إسناد صحيح.
وقال إبراهيم بن أبي طالب: خالف الأسود بن يزيد الناس في زوج بريرة، فقال: إنه حر، وقال الناس: إنه عبد، والأسود: هو أبو عمرو، ويقال أبو عبد الرحمن، النخعي، من تابعي أهل الكوفة.

باب حتى متى يكون لها الخيار؟

[2: 238] 2236/ 2144 - عن عائشة: "أن بريرة أُعْتِقَتْ وهي عند مغيث، عبدٍ لآلِ أبي أحمد، فَخَيَّرَها رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، وقال لها: إن قَرُبَكِ فلا خِيَارَ لكِ".

حكم الألباني

ضعيف] • في إسناده محمد بن إسحاق، وقد تقدم الكلام عليه.

17/ 21 - 22 -

باب في المملوكين يعتقان معًا، هل تُخيَّر امرأته؟

[2: 238] 2237/ 2145 - عن عائشة: "أنها أرادت أن تعتق مملوكين لها، زوجٌ، قال: فسألتِ النبيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- عن ذلك؟ فأمرها أن تبدأ بالرجل قبل المرأة".

حكم الألباني

ضعيف] • وأخرجه النسائي (3446) وابن ماجة (3532). وفي إسناده عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن مَوْهَب، وقد ضعفه يحيى بن معين، وقال مرة: ثقة، وقال النسائي: ليس بذاك القوي.

18/ 22 - 23 -

باب إذا أسلم أحد الزوجين

[2: 238] 2238/ 2146 - عن ابن عباس: "أن رجلًا جاء مسلمًا على عهد رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، ثم جاءت امرأته مسلمة بعده، فقال: يا رسول اللَّه، إنها قد كانت أسلمت معي، فَرَدَّهَا عليه".

حكم الألباني

ضعيف] • وأخرجه الترمذي (1144)، وقال: حسن صحيح.

2239/ 2147 - وعن ابن عباس قال: "أسلمت امرأة على عهد رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فتزَوَّجَتْ، فجاء زوجها إلى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقال: يا رسول اللَّه، إني قد كنت أسلمتُ، وعَلِمَتْ بإسلامي، فانتزعها رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- من زوجها الآخر، ورَدَّها إلى زوجها الأول".

حكم الألباني

ضعيف] • وأخرجه ابن ماجة (2008).

19/ 23 - 24 -

بابٌ إلى متى ترد عليه امرأته إذا أسلم بعدها؟

[2: 239] 2240/ 2148 - عن ابن عباس قال: "رَدَّ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ابنَتهُ زينبَ على أبي العاصي بالنكاح الأول، لم يُحدث شيئًا -قال محمد بن عمرو في حديثه: بعد ست سنين، وقال الحسن بن علي: بعد سنتين".

حكم الألباني

صحيح: دون ذكر السنتين] • وأخرجه الترمذي (1143) بذكر ست سنين، وابن ماجة (2009) بذكر سنتين.
وفي حديث الترمذي: "بعد ست سنين".
وفي حديث ابن ماجة "بعد سنتين".
وقال الترمذي:

ليس بإسناده بأس، ولكن لا يعرف وجه هذا الحديث، ولعله قد جاء هذا من قبل داود بن الحصين، من قبل حفظه.
وحكي عن يزيد بن هارون أنه ذكر حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: "أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- ردَّ ابنته على أبي العاص بن الربيع بمهر جديد ونكاح جديد"، وقال: حديث ابن عباس أجود إسنادًا، والعمل على حديث عمرو بن شعيب.
وقال الخطابي: وهذا، إن صح، فإنه يحتمل أن يكون عدتها قد تطاولت، لاعتراض سبب، حتى بلغت المدة المذكورة في الحديث، إما الطولى منها وإما القصرى، إلا أن حديث داود بن الحصين عن عكرمة عن ابن عباس نسخة، وقد ضعف أمره علي بن المديني وغيره من علماء الحديث، وقال بعضهم: معناه ردَّها عليه على النكاح الأول، أي: على مثل النكاح الأول في الصداق والحياء، لم يحدث زيادة على ذلك من شرط ولا غيره، وقال البخاري: حديث ابن عباس أصح في هذا الباب من حديث عمرو بن شعيب، وقال الدارقطني في حديث عمرو بن شعيب هذا: لا يثبت، والصواب حديث ابن عباس، وقال الخطابي: وإنما ضعفوا حديث عمرو بن شعيب من قبل الحجاج بن أرْطأة، لأنه معروف بالتدليس، وحكى محمد بن عقيل أن يحيى بن سعيد قال: لم يسمعه حجاج من عمرو.

20/ 24 - 25 -

باب فيمن أسلم وعنده نساء أكثر من أربع أوْ أُخْتَانِ

[2: 239] 2241/ 2149 - عن الحارث بن قيس الأسدي قال: "أسلمت وعندي ثمانُ نسوة، فذكرت ذلك للنبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: اخْتر مِنْهُنَّ أربعًا".

حكم الألباني

صحيح] • وفي رواية: "قيس بن الحارث"، وصوّبه بعضهم.
وأخرجه ابن ماجة (1952). وفي إسناده محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، وقد ضعّفه غير واحد من الإئمة، وقال أبو القاسم البغوي: ولا أعلم للحارث بن قيس حديثًا غير هذا.
وقال أبو عمر النمري: ليس له إلا حديث واحد، ولم يأت من وجه صحيح، وقد أخرج

الترمذي (1128) وابن ماجة (1953) من حديث عبد اللَّه بن عمر: "أن غيلان بن سلمة الثقفي أصلم وله عشر نسوة في الجاهلية، فأسلمن معه، فأمره النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أن يتخيَّر أربعًا منهن".
قال البخاري: هذا حديث غير محفوظ، يعني أن الصحيح إرساله، وقد ذكر ذلك وبينه، وقال مسلم بن الحجاج: أهل اليمن أعرف بحديث معمر، فإن حدث به ثقة من غير أهل البصرة صار الحديث حديثًا، وإلا فالإرسال أولى، يعني أن أهل البصرة تفردوا بإسناده، وقد روي الحديث عن غير أهل البصرة موصولًا، وأخرجه الدارقطني من حديث عبد اللَّه بن عباس، وإسناده ضعيف.

2243/ 2150 - وعن الضحاك بن فيروز عن أبيه قال: "قلت: يا رسول اللَّه، إني أسلمت وتحتي أختان؟ قال: طَلِّقْ؟ أيَّتهما شئت".

حكم الألباني

حسن] • وأخرجه الترمذي (1129، 1130) وابن ماجة (1950، 1951). وقال الترمذي: حديث حسن، وفي لفظ الترمذي: "اخْتر أيتهما شئت".
ولفظ ابن ماجة: "طلِّق"، كما ذكره أبو داود.

21/ 25 - 26 -

باب إذا أسلم أحد الأبوين، مع مَنْ يكون الولد؟

[2: 240] 2244/ 2151 - عن رافع بن سنان: "أنه أسلم، وأَبَتِ امرأته أن تُسلم، فأتت النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقالت: ابنتي، وهي فَطيم، أو شبهه، وقال رافع: ابنتي، فقال له النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: اقعدْ ناحيةً، وقال لها: اقعدي ناحيةً، وَأَقْعَدَ الصَّبية بينهما، ثم قال: ادْعُوَاهَا، فمالت الصَّبية إلى أمها، فقال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: اللَّهُمَّ اهْدِهَا، فمالت إلى أبيها، فأخذها".

حكم الألباني

صحيح] • وأخرجه النسائي (3495) وانظر ابن ماجة (2352).

22/ 26 - 27 -

باب في اللعان

[2: 240] 2245/ 2152 - عن ابن شهاب الزهري عن سهل بن سعد الساعدي: "أن عُويمر بن أشقر العَجْلاني جاء إلى عاصم بن عَدِيّ فقال له: يا عاصم أرأيتَ رجلًا وجد مَعَ امرأته رجلًا، أيقتله فتقتلونه، أم كيف يفعل؟ سَلْ لي يا عاصمُ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم - عن ذلك، فسأل عاصم رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم -؟ فكره رسول اللَّه المسائل، وعابها، حتى كَبُرَ على عاصم ما سمع من رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فلما رجع عاصم إلى أهله، جاءه عُويمر، فقال له: يا عاصم، ماذا قال لك رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-؟ فقال عاصم: لم تأتني بخَيرٍ، قَدْ كَرِهَ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- المسألة التي سألتُه عنها، فقال عُويمر: واللَّه لا أنتهي حتى أسأله عنها، فأقبل عويمر حتى أتى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، وهو وَسْط الناس، فقال: يا رسول اللَّه، أرأيت رجلًا وجد مع امرأته رجلًا، أيقتله فتقتلونه، أم كيف يفعل؟ فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم -: قد أُنْزِلَ فيك وفي صاحبتك قرآن، فاذهب فأتِ بها، قال سهل: فتلاعَنَا وأنا مع الناس عند رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فلما فَرَغا قال عويمر: كذبتُ عليها يا رسول اللَّه إن أمسكتُها، فطلقها عويمر ثلاثًا، قبل أن يأمره النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال ابن شهاب: فكانت تلك سُنَّة المتلاعنَيْنِ".

حكم الألباني

صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (5259، 5308) ومسلم (1492) وابن ماجة (2066) والنسائي (3402، 3466).

2246/ 2153 - وعن عباس بن سهل عن أبيه: "أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال لعاصم بن عَدِيِّ: أمْسِكْ المرأة عندك حتى تَلِدَ".

حكم الألباني

حسن] • في إسناده محمد بن إسحاق، وقد تقدم الكلام عليه.

2247/ 2154 - وعن ابن شهاب عن سَهْل بن سعد الساعدي قال: "حضرتُ لعانهما عند النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، وأنا ابنُ خمسَ عشرة سنةً، وساق الحديث، قال فيه: ثم خرجتْ حاملًا، فكان الولد يُدعَى إلى أمه".

حكم الألباني

صحيح: ق]

• أخرجه البخاري (7165) واقتصر على أوله، ومسلم (2/ 1492) دون قوله: "وأنا ابن خمس عشرة سنة".

2248/ 2155 - وعن الزهري عن سهل بن سعد، في خبر المتلاعنين، قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "ابصِرُوهَا، فإن جاءت به أدْعَجَ العينين، عظيم الألْيتين، فلا أُراه إلا قَدْ صَدَق، وإن جاءت به أُحَيْمِر كأنه وَحَرَةٌ، فلا أُراه إلا كاذبًا، قال: فجاءت به على النعت المكروه".

حكم الألباني

صحيح: خ] • أخرجه البخاري (5309) وابن ماجة (2066).

2250/ 2156 - وعنه عن سهل بن سعد، في هذا الخبر، قال: "فطلقها ثلاث تطليقات عند رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فأنفذه رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وكان ما صُنِعَ عند النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- سُنَّة، قال سهل: حضرت هذا عند رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فمضَتِ السُّنة بعدُ في المتلاعنين أن يُفَرَّق بينهما، ثم لا يجتمعان أبدًا".

حكم الألباني

صحيح]

2251/ 2157 - وعنه عن سهل بن سعد، قال مسدد: قال: "شهدت المتلاعنين على عهد رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، وأنا ابن خمس عشرة، فَفَرَّقَ بينهما رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- حين تلاعَنَا، وتم حديث مسدد، وقال الآخرون: إنه شهد النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فَرَّقَ بين المتلاعنين، فقال الرجل: كذبتُ عليها يا رسول اللَّه إن أمسكتها".

حكم الألباني

صحيح: خ، بلفظ الآخرين] • قال أبو داود: لم يتابع ابنَ عيينة أحدٌ على أنه فرق بين المتلاعنين.
أخرجه البخاري (6854) بنحوه.
قال البيهقي: ويعني بذلك: في حديث الزهري عن سهل بن سعد، لا ما رويناه عن الزبيدي عن الزهري، يريد: أن ابن عيينة لم ينفرد بها، وقد تابعه عليها الزبيدي، وذكر البيهقي بعد هذا حديث ابن عمر: "فرَّق رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بين أخوي بني عجلان".
والمراد من هذا: أن

الفرقة لم تقع بالطلاق، ومعنى التفريق تبيينه -صلى اللَّه عليه وسلم- الحكم لإيقاع الفرقة، بدليل قوله: "قبل أن يأمره -صلى اللَّه عليه وسلم- بذلك".

2252/ 2158 - وعنه عن سهل بن سعد، في هذا الحديث: "وكانت حاملًا، فأنكر حملها، فكان ابنها يدعى إليها، ثم جرت السُّنة في الميراث أن يرثها وترثَ منه ما فرض اللَّه عز وجل لها".

حكم الألباني

صحيح: خ] • أخرجه البخاري (5309) ومسلم (2/ 1492) وانظر البخاري (4746).

2253/ 2159 - وعن عبد اللَّه -وهو ابن مسعود- قال: "إنَّا لَلَيْلَةَ جُمعةٍ في المسجد إذ دخل رجل من الأنصار المسجد، فقال: لو أنَّ رجلًا وجدَ مع امرأته رجلًا، فتكلَّم به جَلَدْتُمُوه، أو قَتَلَ قتلتموه، وإن سكتَ سكت على غَيظٍ، واللَّه لأسألنَّ عنه رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فلما كان من الغدِ أتى رسولَ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فسأله، فقال: لو أن رجلًا وجد مع امرأته رجلًا فتكلم به جلدتموه، أو قتلَ قتلتموه، أو سكتَ سَكَتَ على غيظٍ؟ فقال: اللَّهُمَّ افْتَحْ، وجعل يدعو، فنزلت آية اللعان: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ﴾ [النور: 6]، هذه الآية، فابتُلى به ذلك الرجلُ من بين الناس، فجاء هو وامرأته إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فتلاعنا: فشهد الرجلُ أرْبعَ شهاداتٍ باللَّه إنه لمن الصادقين، ثم لَعَن الخامسة عليه إن كان من الكاذبين، قال: فذهبتْ لتلتعن، فقال لها النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: مَهْ، فأبتْ، ففعلتْ، فلما أدبرا قال: لَعَلَّهَا أن تجيء به أسودَ جَعْدًا، فجاءت به أسود جعدًا".

حكم الألباني

صحيح: م] • وأخرجه مسلم (1495) وابن ماجة (2068).

2254/ 2160 - وعن عكرمة عن ابن عباس: "أن هِلَالَ بن أُمية قَذَفَ امرأته عند رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بِشَرِيكِ بن سَحماء، فقال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: البيَّنةَ، أو حَدٌّ في ظَهْرك، قال: يا رسول اللَّه، إذا رأَى أحدُنا رجلًا على امرأته يلتمس البَيَّنة؟ فجعل النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: البينةَ، وإلَّا فَحَدٌّ في ظهرك، فقال هلال: والذي بعثك بالحق إني لصادق، ولينْزِلَنَّ اللَّه عز وجل في أمري ما يُبرئ ظهري

من الحد، فنزلت: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ﴾ [النور: 6] قرأ حتى بلغ: ﴿مِنَ الصَّادِقِينَ (9)﴾ [النور: 9]، فانصرف النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فأرسل إليهما، فجاءا، فقام هلال بن أمية، فشهد، والنبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: اللَّهُ يَعْلَمُ أَنَّ أحدكما كاذبٌ، فهل منكما من تائب؟ ثم قامت فشهدت، فلما كان عند الخامسة: أنَّ غضب اللَّه عليها إن كان من الصادقين، وقالوا لها: إنها موجبة، قال ابن عباس: فتلكَّأَت، ونكَصَتْ، حتى ظننَّا أنها سترجع، فقالت: لا أفضحُ قومي سائرَ اليوم، فمضت، فقال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: أَبْصِرُوهَا، فإن جاءت به أكحل العينين، سابغ الأليتين، خَدَلَّجَ الساقين، فهو لشريك بن سحماء، فجاءت به كذلك، فقال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: لولا ما مضى من كتاب اللَّه لكان لي ولها شأن".

حكم الألباني

صحيح: خ] قال أبو داود: وهذا مما تفرد به أهل المدينة.
• وأخرجه البخاري (4747) والترمذي (3179) وابن ماجة (2067).

2255/ 2161 - وعن كليب -وهو ابن شهاب- عن ابن عباس: "أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أمر رجلًا، حين أمر المتلاعنين أن يتلاعنا، أن يضع يده على فيه عند الخامسة، يقول: إنها مُوجِبة".

حكم الألباني

صحيح] • وأخرجه النسائي (3472).

2256/ 2162 - وعن عكرمة عن ابن عباس قال: "جاء هلال بن أمية، وهو أحد الثلاثة الذين تاب اللَّه عليهم، فجاء من أرضه عِشاءً، فوجد عند أهله رجلًا، فرأى بعينيه، وسمع بأذنيه، فلم يَهِجْهُ حتى أصبح، ثم غدا على رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال: يا رسول اللَّه، إني جئت أهلي عشاءً، فوجدت عندهم رجلًا، فرأيت بعيني، وسمعت بأذني، فكره رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ما جاء به، واشتدَّ عليه، فنزلت: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ﴾ [النور: 6] الآيتين كلتيهما، فَسُرِّيَ عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال: أبشر يا هلال، قد جعل اللَّه عز وجل لك فَرجًا ومخرجًا، قال هلال: قد كنتُ أرجو ذاك من ربي، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-.

أرْسِلُوا إليها، فجاءت، فَتَلَا عليهما رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وذكَّرهما، وأخبرهما أن عذاب الآخرة أشدُّ من عذاب الدنيا، فقال هلال: واللَّه لقد صدقتُ عليها، فقالت: قد كذب، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- لاعِنوا بينهما، فقيل لهلال: اشهدْ، فشهد أربعَ شهادات باللَّه إنه لمن الصادقين، فلما كانت الخامسة قيل له: يا هلال، اتق اللَّه، فإن عذاب الدنيا أهونُ من عذاب الآخرة، وإن هذه الموجبة التي توجب العذاب، فقال: واللَّه لا يُعذِّبني اللَّه عليها، كما لم يَجلدني عليها، فشهد الخامسة أن لعنة اللَّه عليه إن كان من الكاذبين، ثم قيل لها: اشهدي، فشهدت أربع شهادات باللَّه إنه لمن الكاذبين، فلما كانت الخامسة قيل لها: اتقي اللَّه، فإن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة، وإن هذه الموجبة التي توجب عليك العذاب، فتلكَّأَت ساعة، ثم قالت: واللَّه لا أفضحُ قومي، فشهدت الخامسة أن غضب اللَّه عليها إن كان من الصادقين، ففرَّق رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بينهما، وقضى أن لا يُدْعَى ولدُها لأبٍ، ولا تُرْمَى ولا يُرْمَى ولدها، ومن رماها أو رمى ولدها فعليه الحد، وقضى أن لا بَيْتَ لها عليه، ولا قوتَ، من أجل أنهما يتفرقان من غير طلاق ولا متوفيٍّ عنها، وقال: إن جاءت به أُصَيْهب، أُرَيْصِحَ أُثيْبج، حَمْش الساقين، فهو لهلال، وإن جاءت به أورق جَعْدًا، جُماليًّا، خدلَّج الساقين، سابغ الأليتين، فهو للذي رُميت به، فجاءت به أورق جعدًا جماليًّا، خدلَّج الساقين، سابغ الأليتين، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: لولا الأيمان لكان لي ولها شأن، قال عكرمة: فكان بعد ذلك أميرًا على مصرٍ (1)، وما يُدعَى لأب".

حكم الألباني

ضعيف] • في إسناده عباد، وقد تكلم فيه غير واحد، وكان قَدَريًّا داعية.

2257/ 2163 - وعن سعيد بن جبير قال: سمعت ابن عمر يقول: "قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- للمتلاعنين: حسابكما على اللَّه، أحدكما كاذب، لا سبيل لك عليها، قال: يا رسول اللَّه، (1): في السنن والمنذري "مضر" بالضاد المعجمة، وأنا أرجح أنه تصحيف، لأنه رواية الطيالسي: "لقد رأيته أمير مصر من الأمصار".
أحمد محمد شاكر.

مالي، قال: لا مالَ لك، إن كنت صدقت عليها، فهو بما استحللت من فرجها، وإن كنت كذبت عليها، فذلك أبعدُ لك".

حكم الألباني

صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (5312) ومسلم (5/ 1493) والنسائي (3476).

2258/ 2164 - وعنه قال: قلت لابن عمر: "رجلٌ قذف امرأته؟ قال: فرَّق رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بين أَخَويْ بني العَجْلان، وقال: اللَّه يعلم أن أحدكما كاذب، فهل منكما تائب؟ يرددها ثلاث مرات، فأبيا، ففرق بينهما".

حكم الألباني

صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (5311) ومسلم (6/ 1493) دون تكرار قوله: "يرددها ثلاث مرات"، والنسائي (3475) بنحوه.

2259/ 2165 - وعن نافع عن ابن عمر: "أن رجلًا لاعَنَ امرأته في زمان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، وانتفَى من وَلدها، ففرَّق رسول اللَّه بينهما، وألحق الولد بالمرأة".

حكم الألباني

صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (4748)، (6748) ومسلم (1494) والترمذي (1203) والنسائي (3477) وابن ماجة (2069). ومسلم والنسائي دون قوله: "وانتفى من ولدها".

باب إذا شك في الولد

[2: 425] 2260/ 2166 - عن أبي هريرة قال: "جاء رجل إلى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- من بني فَزارة، فقال: إن امرأتي جاءت بولد أسودَ، فقال: هل لك من إبل؟ قال: نعم، قال: ما ألوانُها؟ قال: حُمر، قال: فهل فيها من أوْرَقَ؟ قال: إن فيها لَوُرْقًا، قال: فأَنَّى تُراه؟ قال: عسى أن يكون نَزَعه عِرْق، قال: وهذا عسى أن يكون نزعه عرق".

حكم الألباني

صحيح: ق] • أخرجه البخاري (5305) ومسلم (1500) والترمذي (2128) وابن ماجة (2002) والنسائي (3478، 3480).

2261/ 2167 - وفي رواية: "وهو حينئذ يُعرِّض بأن ينفيه".

حكم الألباني

صحيح: ق] • أخرجه مسلم (19/ 1500) وانظر الذي قبله.

2262/ 2168 - وفي رواية: "إن امرأتي ولدت غلامًا أسود، وإني أُنكره".

حكم الألباني

صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (7314) ومسلم (19/ 1500) والترمذي (2128) والنسائي (3479) وابن ماجة (2002). وهذا الرجل هو ضمضم بن قتادة، ذكره عبد الغني بن سعيد في كتاب الغوامض، وقال فيه: ولد له مولود من امرأة من بني عِجل، وقال فيه أيضًا: فقدم عجائزُ من بني عجل، فأخبرنَ أنه كان للمرأة جَدة سوداء، وإسناده غريب جدًّا.

باب التغليظ في الانتفاء

[2: 246] 2263/ 2169 - عن عبد اللَّه بن يونس عن سعيد المقبري عن أبي هريرة: أنه سمع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول، حين نزلت آية المتلاعنين: "أيُّما امرأةٍ أدخلت على قوم مَنْ ليْس منهم، فليست من اللَّه في شيء، ولن يُدخلَها اللَّه جنته، وأيما رجل جحد ولده، وهو ينظر إليه، احتجب اللَّه تعالى منه، وفضحه على رؤوس الأولين والآخرين".

حكم الألباني

ضعيف] • وأخرجه والنسائي (3481) وابن ماجة (2743). وقال البخاري: وعبد اللَّه بن يونس، عن سعيد المقبري، وروي عنه يزيد بن الهادِ: يعرف بحديث واحد، وقال ابن أبي حاتم: عبد اللَّه بن يونس يعرف بحديث واحد عن سعيد عن أبي هريرة عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، وذكر هذا الحديث، روى عند يزيد بن عبد اللَّه بن الهاد، سمعت أبي يقول ذلك.

24/ 29 - 30 -

باب في ادّعاء ولد الزنا

[2: 246] 2264/ 2170 - عن ابن عباس أنه قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لا مُساعاةَ في الإسلام، مَنْ ساعَى في الجاهلية فقد لحِقَ بِعَصَبتِهِ، ومن ادَّعَى ولدًا من غير رِشْدَةٍ، فلا يَرِثُ ولا يُورَثُ".

حكم الألباني

ضعيف] • في إسناده رجل مجهول.

2265/ 2171 - وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: "إن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قَضَى أَنَّ كل مُسْتَلْحَق استُلحِق بعد أبيه الذي يُدعَى له ادعاه ورثته، فقضى أن كل من كان من أمةٍ يملكها يومَ أصابها، فقد لحق بمن استلحقه، وليس له مما قُسم قبله من الميراث، وما أدرك من ميراث لم يقسم فله نصيبه، ولا يلحق إذا كان أبوه الذي يُدعَى له أنكره، وإن كان من أمَة لم يملكها، أو من حُرَّة عاهَر بها، فإنه لا يُلحق به ولا يرث، وان كان الذي يُدعَى له هو ادّعاه، فهو ولد زنْيةٍ، من حُرَّة كان أو أمة".

حكم الألباني

حسن]

2266/ 2172 - وفي رواية: "وهو ولد زنًا لأهل أمِّه من كانوا، حرةً أو أمةً، وذلك فيما استُلحق في أول الإسلام، فما اقتُسم من مال قبل الإسلام فقد مضى".

حكم الألباني

حسن]

25/ 30 - 31 -

باب في القافة

[2: 247] 2267/ 2273 - عن عائشة قالت: "دخل عليَّ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال مسدد، وابن السرح: يومًا مسرورًا، وقال عثمان: تُعْرَفُ أسارير وجهه -فقال: أيْ عَائشةُ، ألم ترَيْ أن مُجَزِّزًا المُدْلَّجي رأى زيدًا وأسامة قد غَطَّيا رؤوسهما بقطيفة، وبدت أقدامُهما، فقال: إن هذه الأقدام بعضها من بعض؟ ".

حكم الألباني

صحيح: ق] • أخرجه البخاري (6771) ومسلم (38/ 1459) والترمذي (2129) وابن ماجة (2349) والنسائي (3494).

2268/ 2174 - وفي رواية: "تَبْرُقُ أساريرُ وَجْهه".
• وأخرجه البخاري (3555) ومسلم (38/ 1459) والترمذي (2129) والنسائي (3493) وابن ماجة (2349). قال أبو داود: كان أسامة أسود، وكان زيد أبيض.

26/ 31 - 32 -

باب من قال بالقرعة إذا تنازعوا في الولد

[2: 248] 2269/ 2175 - عن عبد اللَّه بن الخليل عن زيد بن أرقم قال: "كنت جالسًا عند النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فجاء رجل من اليمن، فقال: إن ثلاثةَ نَفَر من أهل اليمن أتوْا عليًّا يختصمون إليه في ولد، وقد وقعوا على امرأة في طُهْرٍ واحد، فقال لاثنين: طيبا بالولد لهذا، فغليا، ثم قال لاثنين: طيبا بالولد لهذا، فغليا، ثم قال لاثنين: طيبا بالولد لهذا، فغليا، فقال: أنتم شركاء متشاكسون، إني مُقْرِعٌ بينكم، فمن قَرَع فله الولد، وعليه لصاحبيه ثلثا الدية، فأقرع بينهم، فجعله لمن قَرع، فضحك رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- حتى بدت أضراسه، أو نواجذه".

حكم الألباني

صحيح] • وأخرجه النسائي (3489)، (3490). وفي إسناده الأجلح، واسمه يحيى بن عبد اللَّه الكندي، ولا يحتج بحديثه.

2270/ 2176 - وعن عبدِ خيرٍ عن زيد بن أرقم قال: "أُتِيَ علي -رضي اللَّه عنه- بثلاثة، وهو باليمن، وقعوا على امرأة في طُهر واحد، فسأل اثنين: أتُقِرَّان لهذا؟ قالا: لا، حتى سألهم جميعًا، فجعل كلما سأل اثنين قالا: لا، فأقرع بينهم، فالحق الولد بالذي صارت عليه القُرعة، وجعل عليه ثلثي الدية، قال: فذُكر ذلك للنبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فضحك حتى بدت نواجذه".

حكم الألباني

صحيح] • وأخرجه النسائي (3488) وابن ماجة (2348). ورواه بعضهم مرسلًا، وقال النسائي: هذا صواب، وقال الخطابي: وقد تكلم بعضهم في إسناد حديث زيد بن أرقم.
هذا آخر كلامه.
ويشبه أن يكون المراد بذلك الحديث المتقدم، فاما حديث عبد خير فرجال إسناده ثقات، غير أن الصواب فيه: الإرسال.
واللَّه عز وجل أعلم.

27/-

باب في وجوه النكاح التي كان يتناكح بها أهل الجاهلية

[2: 249] 2272/ 2177 - عن عائشة زوج النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أن النكاح كان في الجاهلية على أربعة أنحاء: فنكاحٌ منها نكاحُ الناس اليوم: يخطب الرجل إلى الرجل وَلِيَّتَهُ، فيُصدقها، ثم ينكحها،

ونكاحٌ آخر: كان الرجل يقول لامرأته، إذا طهرت من طَمْثها: أرسلي إلى فلان فاستَبْضِعي منه، ويعتزلها زوجها، ولا يمسُّها أبدًا، حتى يتبيَّن حملها من ذلك الرجل الذي تَسْتبضِع منه، فإذا تبين حملها أصابها زوجها إن أحبَّ، وإنما يفعل ذلك رغبةً في نَجابة الولد، فكان هذا النكاح يُسمَّى نكاحَ الاستبضاع، ونكاح آخر: يجتمع الرَّهط دون العشرة، فيدخلون على المرأة كلُّهُمْ يصيبها، فإذا حملت ووضعت ومَرَّ ليال بعد أن تضع حملها، أرسلت إليهم، فلم يستطع رجل منهم أن يمتنع، حتى يجتمعوا عندها، فتقول لهم: قد عرفتم الذي كان من أمركم، وقد وَلدتُ، وهو ابنك يا فلان، فتسمِّي من أحبَّت منهم باسمه، فيلحق به ولدها، ونكاح رابع: يجتمع الناس الكثير، فيدخلون على المرأة لا تمتنع ممن جاءها، وهنَّ البغايا، كنَّ يَنْصِبن على أبوابهن رايات، يكنَّ عَلَمًا لمن أرادهن دخل عليهن، فإذا حملت فوضعت حملها، جمعوا لها، ودَعَوُا لهم القافَة، ثم ألحقوا ولدها بالذي يَروْن، فالْتَاطَهُ، ودُعي ابنَه، لا يمتنع من ذلك، فلما بَعث اللَّه محمدًا -صلى اللَّه عليه وسلم- هدمَ نكاح أهل الجاهلية كله، إلا نكاح أهل الإسلام اليوم".

حكم الألباني

صحيح: ق] • أخرجه البخاري (5127).

28/ 33 - 34 -

باب الولد للفراش

[2: 249] 2275/ 2178 - عن عائشة قالت: "اختصم سعد بن أبي وقاص وعَبْدُ بنُ زَمْعَةَ إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في ابن أمَةِ زمعة، فقال سعد: أوصاني أخي عُتبة إذا قدمت مكة أن أنظر إلى ابن أمةِ زمعة فأقبضَه، فإنه ابنه، وقال عبدُ بن زمعة: أخي، ابنُ أمة أبي، وُلدَ على فراش أبي، فرأى رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- شَبَهًا بَيِّنًا بعُتبة، فقال: الوَلَدُ للفراش، وللعاهر الحجر، واحتجبى منه يا سودة".
وفي رواية قال: "هُوَ أخوك يا عبدُ".

حكم الألباني

صحيح: ق، دون الزيادة، وعلقها خ] • وأخرجه البخاري (2421) ومسلم (1457) والنسائي (3484، 3487) دون قوله: "وللعاهر الحجر"، وابن ماجة (2004). وهذه الزيادة رجال إسنادها ثقات، وفيها ما يرفع الإشكال، وقد بعضهم: الرواية فيه: "هو لك عبد" بإسقاط حرف النداء الذي هو "يا"

أي هو وارثه، فيرث هذا الولد وأمه، وهذه الرواية غير صحيحة، ولو صحت جمع بينها وبين المشهورة بأن يكون المراد: يا عبد، فحذف حرف النداء، كما قال: ﴿يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا﴾ [يوسف: 29].
وجاء في بعض الطرق: "ليس لك بأخ" وهذه الزيادة لا تثبت.

2275/ 2179 - وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: "قام رجل، فقال: يا رسول اللَّه، إن فلانًا ابني، عاهَرتُ بأمه في الجاهلية، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: لَا دِعْوَة في الإسلام، ذهب أمر الجاهلية، الولد للفراش، وللعاهِر الحجَر".

حكم الألباني

حسن صحيح] • قد تقدم الكلام في الاحتجاج بحديث عمرو بن شعيب.
2180 - وعن رَبَاح قال: "زَوَّجني أهلي أمةً لهم روميةً، فوقعتُ عليها، فولدت غلامًا أسود مثلي، فسميته عبد اللَّه، ثم وقعت عليها، فولدت غلامًا أسود مثلي، فسميته عبيد اللَّه، ثم طَبَنَ لها غلام لأهلي روميٌّ، يقال له: يُوحَنّة، فَرَاطَنَهَا بلسانه، فولدت غلامًا كأنه وَزَغَة من الوَزَغات، فقلت لها: ما هذا؟ فقالت: هذا ليوحنة، فرُفعنا إلى عثمان -أحسبه، قال مهديُّ: قال: فسألهما، فاعترفا، فقال لهما: أترضيان أن أقضي بينكما بقضاء رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-؟ إن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قضى أن الولد للفراش -وأحسبه قال: فجلدها وجلده، وكانا مملوكين".

حكم الألباني

ضعيف] • ومهدي: هو ابن ميمون أبو يحيى الأزدي البصري، أحد الثقات.

29/ 34 - 35 -

باب من أحق بالولد

[2: 251] 2276/ 2181 - عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عبد اللَّه بن عمرو: "أن امرأةً قالت: يا رسول اللَّه، إن ابني هذا كان بَطْني له وِعاءً، وثدْيي له سِقاءً، وحِجْري له حِواءً، وإنَّ أباه طلقني، وأراد أن ينتزعه مني، فقال لها رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: أنتِ أحَقُّ به ما لم تَنكحي".

حكم الألباني

حسن]

2277/ 2182 - وعن أبي ميمونة سُلْمَى، مولًى من أهل المدينة، رجل صدق، قال: "بينما أنا جالس مع أبي هريرة، جاءته امرأة فارسية معها ابن لها، فادعياه، وقد طلقها زوجها،

فقالت: يا أبا هريرة -رطَنت بالفارسية- زوجي يريد أن يذهب بابني، فقال أبو هريرة: اسْتَهِما عليه، ورطن لها بذلك، فجاء زوجها فقال: من يحاقُّني في ولدي؟ فقال أبو هريرة: اللهم إني لا أقول هذا إلا أني سمعت امرأةً جاءت إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، وأنا قاعد عنده، فقالت: يا رسول اللَّه، إن زوجي يريد أن يذهب بابني، وقد سقاني من بئر أبي عِنَبة، وقد نفعني، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: استهما عليه، فقال زوجها: من يحاقُّني في ولدي؟ فقال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- هذا أبوك، وهذه أمك، فخذ بيد أيِّهما شئتَ، فاخذ بيد أمه، فانطلقت به".

حكم الألباني

صحيح] • وأخرجه الترمذي (1357) مختصرًا، والنسائي (3496) وابن ماجة (2351) واقتصر على المرفوع منه، مختصرًا ومطولًا.
وقال الترمذي: حسن صحيح، وذكر أن أبا ميمونة اسمه "سَليم".
وقال غيره: اسمه "سَلمَان".
ووقع في سماعنا "سُلْمى"، كما ذكرناه.

2278/ 2183 - وعن علي قال: "خرج زيد بن حارثة إلى مكة، فقدم بابنة حمزة، فقال جعفر: أنا آخذها، أنا أحقُّ بها، ابنةُ عمي، وعندي خالتها، وإنما الخالة أم، فقال علي: أنا أحق بها، ابنة عمي، وعندي ابنة رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، وهي أحق بها، فقال زيد: أنا أحق بها، أنا خرجتُ إليها، وسافرت، وقدمتُ بها، فخرج النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فذكر حديثًا- قال: وأما الجارية فأقضي بها لجعفر، تكون مع خالتها، وإنما الخالة أم".

حكم الألباني

صحيح]

2279/ 2184 - وفي رواية: "وقضى بها لجعفر، لأن خالتها عنده".

حكم الألباني

صحيح] • وأخرجه الترمذي (3765) من حديث البراء بن عازب عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، قال: "الخالة بمنزلة الأم"، وفي الحديث قصة طويلة، وقال: هذا حديث صحيح.
هذا آخر كلامه.
وبنت حمزة هذه هي عُمارة، وقيل: هي أمامة، وتكنَى أم الفضل، وأخرجه البخاري (2699) من حديث البراء بن عازب في أثناء الحديث الطويل في قصة الحديبية.

2280/ 2185 - وعن علي قال: "لما خرجنا من مكة تبعتنا بنتُ حمزة، تنادي: يا عمُّ، يا عمُّ، فتناولها علي، فأخذ بيدها، وقال: دونكِ بنتَ عمكِ، فحملتْها -فقص الخبر- قال:

وقال جعفر: ابنة عمي، وخالتها تحتي، فقضى بها النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لخالتها، وقال: الخالة بمنزلة الأم".

حكم الألباني

صحيح]

باب في عدة المطلقة

[2: 252] 2281/ 2186 - عن أسماء بنت يزيد بن السَّكَن الأنصارية: "أنها طُلِّقت على عَهد رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، ولم يكن للمطلقة عِدَّةٌ، فأنزل اللَّه حين طُلقت أسماء بالعدة للطلاق، فكانت أولَ من أُنزلت فيها العدة للمطلقات".

حكم الألباني

حسن] • في إسناده إسماعيل بن عياش، وقد تكلم فيه غير واحد.

باب في نسخ ما استُثني به من عدة المطلقات

[2: 252] 2282/ 2187 - عن ابن عباس قال: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ﴾ [البقرة: 228]، وقال: ﴿وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ﴾ [الطلاق: 4] فنسخ من ذلك، وقال: ﴿وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ﴾ [البقرة: 237] ﴿فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا﴾ [الأحزاب: 49].

حكم الألباني

حسن] • وأخرجه النسائي (3499). وفي إسناده علي بن الحسين بن واقد، وهو ضعيف.

باب في المراجعة

[2: 253] 2283/ 2188 - عن عمر: "أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- طلق حَفْصة ثم راجعها".

حكم الألباني

صحيح] • وأخرجه النسائي (3560) وابن ماجة (2016).

30/ 37 - 39 -

باب في نفقة المبتوتة

[2: 253] 2284/ 2189 - عن أبي سَلَمة بن عبد الرحمن عن فاطمة بنت قيس: "أن أبا عمرو بن حَفص طلقها البتة، وهو غائب، فأرسل إليها وكيله بشعير، فسَخِطته، فقال: واللَّه ما لكِ علينا من شيء، فجاءت رسولَ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فذكرت ذلك له، فقال لها: ليس لك عليه نفقة،

وأمرها أن تعتدَّ في بيت أمِّ شَريك، ثم قال: إن تلك امرأة يغشاها أصحابي، اعتدِّي في بيت ابن أم مكتوم، فإنه رجل أعمى، تضعين ثيابك، وإذا حللتِ فآذنيني، قالت: فلما حللتُ ذكرتُ له أن معاوية بن أبي سفيان وأبا جَهْمٍ خطباني، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: أما أبو جهم فلا يضعُ عَصاه عن عاتقه، وأما معاوية فصُعْلوك لا مال له، انكحي أُسامةَ بنَ زيد، قالت: فكرهته، ثم قال: انكحي أسامة بن زيد، فنكحتُه، فجعل اللَّه تعالى فيه خيرًا، واغتبطتُ".

حكم الألباني

صحيح: م] • وأخرجه مسلم (1485) والنسائي (3222، 3237، 3244، 3245) وابن ماجة (1869) والترمذي (1135).

2285/ 2190 - وعنها: "أن أبا حفص بن المغيرة طلقها ثلاثًا -وساق الحديث- فيه: وأن خالد بن الوليد ونفرًا من بني مخزوم أتوا النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فقالوا: يا نبي اللَّه، إن أبا حفص بن المغيرة طلق امرأته ثلاثًا، وإنه ترك لها نفقةً يسيرةً؟ فقال: لا نفقة لها".

حكم الألباني

صحيح: م]

2286/ 2191 - وفي رواية: فقال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "ليست لها نفقة ولا مسكن -قال فيه: وأرسل إليها النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: أن لا تسبقيني بنفسك".

حكم الألباني

صحيح: م]

2287/ 2192 - وفي رواية: "ولا تفوتيني بنفسك".

حكم الألباني

صحيح: م]

2288/ 2193 - وعن الشعبي عن فاطمة بنت قيس: "أن زوجها طلقها ثلاثًا، فلم يجعل لها النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- نفقةً ولا سكنى".

حكم الألباني

صحيح: م] • وأخرجه مسلم (44، 42/ 1480) والترمذي (1180، 1180 م) والنسائي (3403، 3404، 3548، 3549) وابن ماجة (2035، 2036) مختصرًا ومطولًا.

2289/ 2194 - وعن أبي سلمة عن فاطمة بنت قيس أنها أخبرته: "أنها كانت عند أبي حفص بن المغيرة، وأن أبا حفص بن المغيرة طلقها آخر ثلاث تطليقات، فزعمت أنها جاءت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فاستفتته في خروجها من بيتها، فأمرها أن تنتقل إلى ابن أم مكتوم

الأعمى، فأبى مَروانُ أن يصدق حديث فاطمة في خروج المطلقة من بيتها، قال عروة: وأنكرت عائشة على فاطمة بنت قيس".

حكم الألباني

صحيح] • وأخرجه مسلم (40/ 1480) والنسائي (3546).

2290/ 2195 - وعن عبيد اللَّه -وهو ابن عبد اللَّه بن عُتْبة- قال: "أرسل مروان إلى فاطمة فسألها؟ فأخبرته أنها كانت عند أبي حفص، وكان النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أمَّرَ علي بن أبي طالب -يعني على بعض اليمن- فخرج معه زوجُها، فبعث إليها بتطليقة، كانت بقيت لها، وأمر عَيَّاش بن أبي ربيعة والحارث بن هشام أن يُنفقا عليها، فقالا: واللَّه ما لها نفقة، إلا أن تكون حاملًا، فأتت النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فقالت: لا نفقة لك، إلا أن تكوني حاملًا، واستأذنته في الانتقال، فأذن لها، فقالت: أين أنتقل يا رسول اللَّه؟ قال: عند ابن أم مكتوم، وكان أعمى، تَضَع ثيابها عنده ولا يُبصرها، فلم تزل هناك حتى مضت عِدَّتُها، فأنكحها النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- أسامة، فرجع قَبيصة إلى مروان، فأخبره بذلك، فقال مروان: لم نسمع هذا الحديث إلا من امرأة، فسنأخذ بالعصمة التي وجدنا الناس عليها، فقالت فاطمة حين بلغها ذلك: بيني وبينكم كتاب اللَّه، قال اللَّه تعالى: ﴿فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾ [الطلاق: 1] حتى ﴿لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا (1)﴾ [الطلاق: 1] قالت: فأي أمر يحدث بعد الثلاث؟ ".

حكم الألباني

صحيح: م] • وأخرجه مسلم (41/ 1480) والنسائي (3552). وذكر أبو مسعود الدمشقي أن حديث عبيد اللَّه هذا مرسل.
وانظر أبو داود (2284).

باب من أنكر ذلك على فاطمة

[2: 256] 2291/ 2196 - عن أبي إسحاق -وهو السَّبيعي- قال: "كنتُ في المسجد الجامع مع الأسود، فقال: أتت فاطمةُ بنت قيس عمر بن الخطاب، فقال: ما كنَّا لِندَع كتاب ربنا وسنة نبينا -صلى اللَّه عليه وسلم- لقول امرأة، لا ندري أحفظت أم لا؟ ".

حكم الألباني

صحيح موقوف]

• وأخرجه مسلم (46/ 1480) والترمذي (1180) والنسائي (3549)، مختصرًا ومطولًا.

2292/ 2197 - وعن هشام بن عروة عن أبيه قال: "لقد عابت ذلك عائشةُ -رضي اللَّه عنها- أشدَّ العيب -يعني حديث فاطمة بنت قيس- وقالت: إن فاطمة كانت في مكان وَحْش، فخيف على ناحيتها، فلذلك رخص لها رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-".

حكم الألباني

حسن: خ، تعليقًا] • وأخرجه ابن ماجة (2032). وأخرجه البخاري (5326) تعليقًا، وانظر مسلم (1480، 1481).

2293/ 2198 - وعن عروة بن الزبير: "أنه قيل لعائشة: ألم تَرَيْ إلى قول فاطمة؟ قالت: أمَا إنه لا خير لها في ذكر ذلك".

حكم الألباني

صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (5325) ومسلم (1481) بنحوه.

2294/ 2199 - وعن سليمان بن يَسَار في خروج فاطمة -قال: "إنما كان من سوء الخلق".

حكم الألباني

ضعيف] • هذا مرسل.
واختلف في سبب انتقالها، فقالت عائشة: "كانت فاطمة في مكان وَحْش، فخيف عليها، فرخص لها رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- الانتقال".
وقال سعيد بن المسيب: "إنما نقلت عن بيت أحمائِها لطول لسانها".
وروي عنه أيضًا: "تلك امرأة استطالت على أحمائِها بلسانها، فأمرها عليه الصلاة والسلام أن تنتقل".

2295/ 2200 - وعن القاسم بن محمد وسليمان بن يسار: "أن يحيى بن سعيد بن العاص طلق بنتَ عبد الرحمن بن الحكم البتة، فانتقلها عبد الرحمن، فأرسلت عائشة -رضي اللَّه عنها- إلى مروان بن الحكم، وهو أمير المدينة، فقالت له: اتق اللَّه، واردد المرأة إلى بيتها، فقال مروان -في حديث سليمان-: إن عبد الرحمن غلبني، وقال مروان -في حديث القاسم-: أوَما بلغكِ شأنُ

فاطمة بنت قيس؟ فقالت عائشة: لا يضرُّك أن لا تذكر حديث فاطمة، فقال مروان: إن كان بكِ الشرُّ فحسبُكِ ما كان بين هذين من الشر".

حكم الألباني

صحيح: خ، م مختصرًا] • وأخرجه مسلم (54/ 1481) بمعناه مختصرًا، والبخاري (5322).

2296/ 2201 - وعن ميمون بن مِهران قال: "قدمتُ المدينة، فدَفَعْتُ إلى سعيد بن المسيب، فقلت: فاطمةُ بنت قيس طلقت فخرجت من بيتها، فقال سعيد: تلك امرأة فتنت الناس، إنها كانت لَسِنةً، فوُضعت على يدي ابن أم مكتوم الأعمى".

حكم الألباني

صحيح مقطوع]

31/ 39 - 41 -

باب في المبتوتة تخرج بالنهار

[2: 257] 2297/ 2202 - عن جابر -وهو ابن عبد اللَّه- قال: "طُلِّقَتْ خالتي ثلاثًا، فخرجتْ تَجُدُّ نخلًا لها، فنهاها، فأتت النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فذكرت ذلك له، فقال لها: اخرجي فَجُدِّي نخلك، لعلك أن تَصَدَّقي منه أو تفعلي خيرًا".

حكم الألباني

صحيح: م] • وأخرجه مسلم (1483) والنسائي (3550) وابن ماجة (2034).

باب نسخ متاع المتوفَّى عنها بما فرض لها من الميراث

[2: 257] 2298/ 2203 - عن ابن عباس: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لِأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ﴾ [البقرة: 240]، فنسخ ذلك بآية الميراث، بما فُرض لهن من الربع والثُمن، ونُسخ أجَل الحول بأن جُعل أجلها أربعة أشهر وعشرًا".

حكم الألباني

حسن] • وأخرجه النسائي (3543). وأخرجه أيضًا من قول عكرمة، وفي إسناده علي بن حسين بن واقد، وفيه مقال.

32/ 41 - 43 -

باب إحداد المتوفَّى عنها زوجها

[2: 257] 2299/ 2204 - عن حُميد بن نافع عن زينب بنت أبي سلمة أنها أخبرته بهذه الأحاديث الثلاثة، قالت زينب: "دخلتُ على أم حبيبة، حين تُوفِّي أبوها أبو سفيان، فدعتْ

بطيب فيه صفرة، خَلوقٌ أو غيره، فدهنت منه جاريةً، ثم مسَّت بعارضيها، ثم قالت: واللَّه ما لي بالطيب من حاجة، غير أني سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: لا يحل لامرأة تؤمن باللَّه واليوم الآخر أن تُحِدَّ على ميت فوق ثلاث ليال، إلا على زوج، أربعةَ أشهر وعشرًا، قالت زينب: ودخلت على زينب بنت جَحْش حين تُوفي أخوها، فدعت بطيب فمسَّت منه، ثم قالت: واللَّه ما لي بالطيب من حاجة، غير أني سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول وهو على المنبر: لا يحل لامرأة تؤمن باللَّه واليوم الآخر أن تُحِدَّ على ميت فوق ثلاث ليال، إلا على زوج، أربعةَ أشهر وعشرًا، قالت زينب: وسمعت أمي أمَّ سلمة تقول: جاءت امرأة إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقالت: يا رسول اللَّه، إن ابنتي توفي عنها زوجها، وقد اشتكت عينَها، فنكْحُلُها؟ فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: لا، مرتين أو ثلاثًا، كل ذلك يقول: لا، ثم قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: إنما هي أربعة أشهر وعشرًا، وقد كانت إحداكن في الجاهلية ترمي بالبَعْرة على رأس الحول -قال حميد: فقلت لزينب: وما ترمي بالبعرة على رأس الحول؟ فقالت زينب: كانت المرأة إذا توفي عنها زوجها دخلت حِفشًا، ولبِست شَرَّ ثيابها، ولم تمسَّ طيبًا ولا شيئًا حتى تمُرَّ بها سنة، ثم تؤتَى بدابة، حمار، أو شاة، أو طائر- فتفتَضُّ به، فقلّما تفتض بشيء إلا مات، ثم تخرج فتعطَى بعرةً فترمي بها، ثم تراجع بعدُ ما شاءت من طيب أو غيره".

حكم الألباني

صحيح: ق] قال أبو داود: الحفش: بيت صغير.
• وأخرجه البخاري (5334) ومسلم (1486) والترمذي (1195) والنسائي (3500، 3527، 3533) وابن ماجة (2084).

33/ 42 - 44 -

باب في المتوفَّى عنها تنتقل

[2: 259] 2300/ 2205 - عن الفُرَيعة بنت مالك بن سنان -وهي أخت أبي سعيد الخدري-: "أنها جاءت إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- تسأله أن ترجع إلى أهلها في بني خُدْرة، فإن زوجها خرج في طلب أَعْبُدٍ له أبقَوا، حتى إذا كانوا بطرف القَدُوم لحقهم فقتلوه، فسألت رسولَ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أن

أرجع إلى أهلي، فإني لم يتركني في مسكن يملكه ولا نفقة، قالت: فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: نعم، قالت: فخرجت، حتى إذا كنت في الحجرة، أو في المسجد، دعاني، أو أمر بي فدُعيت له، فقال: كيف قلت؟ فرددت عليه القصة التي ذكرتُ من شأن زوجي، قالت: فقال: امكثي في بيتك حتى يبلغ الكتابُ أجلَه، قالت: فاعتددت فيه أربعة أشهر وعشرًا، قالت: فلما كان عثمان بن عفان أرسل إليَّ فسألني عن ذلك، فأخبرته، فاتَّبعه وقضى به".

حكم الألباني

صحيح] • وأخرجه الترمذي (1204) والنسائي (3528 - 3530)، (3532) وابن ماجة (2031). وقال الترمذي: حسن صحيح.

باب من رأى التحول

[2: 259] 2301/ 2206 - عن ابن عباس قال: "نسخت هذه الآية عدتها عند أهلها، فتعتد حيث شاءت، وهو قول اللَّه تعالى: ﴿غَيْرَ إِخْرَاجٍ﴾ [البقرة: 240]، قال عطاء: إن شاءت اعتدت عند أهله وسكنت في وصيتها، وإن شاءت خرجت، لقول اللَّه تعالى: ﴿فَإِنْ خَرَجْنَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِي مَا فَعَلْنَ﴾ [البقرة: 240] قال عطاء: ثم جاء الميراث فنسخ السكنى، تعتد حيث شاءت".

حكم الألباني

صحيح: خ] • وأخرجه البخاري (4531) والنسائي (3531) دون قول عطاء، وعطاء -هذا- هو عطاء بن أبي رباح.

34/ 44 - 46 -

باب فيما تجتنبه المعتدة في عدتها

، (46) 2302/ 2207 - عن أم عطية أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "لا تُحِدُّ المرأة فوق ثلاث، إلا على زوج، فإنها تحد عليه أربعة أشهر وعشرًا، ولا تلبَس ثوبًا مصبوغًا إلا ثوب عَصْبٍ، ولا تكتحل، ولا تمسُّ طيبًا، إلا أدنى طُهرتها إذا طَهُرَتْ من مَحيضها، بنبذَةٍ من قُسْطٍ أو أظفار".
قال يعقوب -وهو الدورقي-: مكان "عصب": "إلا مغسولًا"، وزاد يعقوب: "ولا تختضب".

حكم الألباني

صحيح: ق]

جارٍ التحميل