كتاب الضحايا
باب ما جاء في إيجاب الأضاحي
[3: 49] 2788/ 2670 - عن مِخْنَفِ بن سُليم قال -ونحن وقوف مع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بعرفات- قال: "يا أيها الناس، إنَّ على كلِّ أهلِ بيت في كل عام أُضحيةً وعَتيرَةً، أتدرونَ ما العَتيرَة؟ هذه التي يقول الناس الرَّجَبية".
حكم الألباني
حسن]
• وأخرجه الترمذي (15180) والنسائي (4224) وابن ماجة (3125). وقال الترمذي: حسن غريب، ولا نعرف هذا الحديث مرفوعًا إلا من هذا الوجه من حديث ابن عوف.
هذا آخر كلامه.
وقد قيل: إن هذا الحديث منسوخ بقوله -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لا فَرَع ولا عتيرة".
وقيل: لا فرع واجبًا، ولا عتيرة واجبة، ليكون جمعًا بين الأحاديث.
وقال الخطابي: هذا الحديث ضعيف المخرج، وأبو رملة مجهول.
وقال أبو بكر المعافري: وحديث مخنف بن سليم ضعيف، ولا يحتج به.
هذا آخر كلامه.
وأبو رملة اسمه عامر، وهو بفتح الراء المهملة، وبعدها ميم ساكنة، ولام مفتوحة، وتاء تأنيث.
وقال البيهقي: في حديث مخنف بن سليم: وهذا -إن صح- فالمراد به على طريق الاستحباب، وقد جمع بينهما وبين العتيرة، والعتيرة غير واجبة بالإجماع، هذا آخر كلامه.
وقد قال الخطابي: وكان ابن سيرين من بين أهل العلم يذبح العتيرة في شهر رجب، وكان يروى فيها شيئًا، ولم يره منسوخًا.
وقال اليحصبي: وقال بعض السلف ببقاء حكمها.
2789/ 2671 - وعن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص، أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أُمرت بيوم الأضحى عيدًا، جعله اللَّه عز وجل لهذه الأمة -قال الرجل: أرأيت إن لم أجد إلا مَنيحَةً أنثى، أفأضَحِّي بها؟ قال: لا، ولكن تأخذ من شَعَرك وأظفارك، وتقصُّ شاربك، وتحلقُ عانتك، فتلك تمامُ أُضحيتك عند اللَّه عز وجل".
حكم الألباني
ضعيف] • وأخرجه النسائي (4365). قيل: سميت الضحية، وسمي بذلك اليوم: لأن وقتها وقت ضحاء النهار، وهو ارتفاعه.
باب الأضحية عن الميت
[3: 50] 2790/ 2672 - عن حَنَش -وهو أبو المعتمر الكناني الصنعاني- قال: "رأيت عليًا يضحِّي بكبشين، فقلت: ما هذا؟ فقال: إن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أوصاني أن أضحي عنه، فأنا أُضَحِّي عنه".
حكم الألباني
ضعيف]
• وأخرجه الترمذي (1495) وقال: غريب، لا نعرفه إلا من حديث شَريك.
هذا آخر كلامه.
وحنش تكلم فيه غير واحد، وقال ابن حبان البستي: كان كثير الوهم في الأخبار، ينفرد عن علي بأشياء لا تشبه حديث الثقات حتى صار ممن لا يحتج به.
وشريك: هو ابن عبد اللَّه القاضي، وفيه مقال، فقد أخرج له مسلم في المتابعات.
1/ 2 - 3 -
باب الرجل يأخذ من شَعَره في العشر وهو يريد أن يضحي
[4: 51] 2791/ 2673 - عن أم سلمة قالت: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "من كان له ذِبحٌ يَذبَحُهُ فإذا أهلَّ هلالُ ذي الحِجْة فلا يأخُذَنَّ من شعره ولا من أظفاره شيئًا، حتى يُضَحّي".
حكم الألباني
حسن صحيح: م]
• وأخرجه مسلم (42/ 1977) والترمذي (1523) والنسائي (4361، 4362) وابن ماجة (3149) بمعناه.
• وفي لفظ لمسلم: "فلا يمس شيئًا من شعره وبَشَره شيئًا".
وفي لفظ لابن ماجة: "فلا يمس من شعره ولا بَشره شيئًا".
قال بعضهم: أراد بالعشر: شعر الرأس، وبالبشر: شعر البدن، فعلى هذا لا يدخل فيه قلْم الظُّفر، ولا يكره.
وقيل: أراد بالشَعَر: جميع الشعر، والبشر: الأظفار.
ويؤيد هذا اللفظ: الحديث عند مسلم، وعند جميع من ذكر معه مشتمل على الشعر والظفر.
والذبح -بكسر الذال المعجمة- هو المذبوح، كالطِّحن، بمعنى المطحون، أي من كان له كبش يذبحه.
ذكر بعضهم: أن مذهب ربيعة وأحمد وإسحاق وابن المسيب: المنع من الحلق والتقليم، أخذًا بحديث أم سلمة.
ومذهب الشافعي: حمله على الندب، واستدل على أنه ليس بواجب بحديث عائشة: "أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بعث بالهدى مع أبيها، فلم يَحرُم على رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- شيء أحلَّه اللَّه، حتى نحر الهدي".
وقال أبو حنيفة: لا يكره.
2/ 3 - 4 -
باب ما يستحب من الضحايا
[3: 51] 2792/ 2674 - عن عائشة: "أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أمر بكبْش أقْرَن، يَطأ في سَوادٍ ويَنظرُ في سواد، ويبْرُك في سَواد، فأُتِيَ به، فَضَحَّى به، فقال: يا عائشة، هَلُمِّي المُدْية، ثم قال: اشْحَذِيها
بحَجَرٍ، ففعلَتُ، فأخذها، وأخذ الكبش، فأضْجَعهُ وذَبحه، وقال: بسم اللَّه، اللهم تَقَبَّل من محمَّد وآل محمد، ومن أمة محمد، ثم ضحى به -صلى اللَّه عليه وسلم-".
حكم الألباني
حسن: م]
• وأخرجه مسلم (1967).
قال بعضهم: ذبح الضحية بيده: هي السنة، والعلماء يستحبون ذلك.
وقال أبو إسحاق السبيعي: كان أصحاب محمد -صلى اللَّه عليه وسلم- يذبحون ضحاياهم بأيديهم، وذلك من التواضح للَّه تعالى، فإن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- كان يفعله، ولأنه قربة، فاستُحِب لفاعلها أن يتولاها.
ذهب مالك والشافعي وأحمد وإسحاق والليث بن سعد الأوزاعي وغيرهم: إلى أنه يجوز للرجل أن يضحى بالشاة الواحدة عنه، وعن أهل بيته.
وروى مثله عن أبي هريرة وابن عمر.
وكره ذلك الثوري وأبو حنيفة وأصحابه.
وقال الطحاوي: لا يجوز أن يضحَّى بشاة واحدة عن اثنين، وحكى مثله عن عبد اللَّه بن المبارك.
وقالوا: إن ما روي عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أنه ذبح عنه وعن أمته" منسوخ أو مخصوص.
قال ابن المنذر: والقول الأول: أولى، للثابت عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-.
وقال غيره: النسخ لا يكون بالدعوى، إلا بالنقل الثابت، واستعمال السنن أولى من إسقاطها، ولا سلف للكوفيين في قولهم بالنسخ في ذلك.
2793/ 2675 - وعن أنس: "أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- نَحَرَ سَبْعَ بَدَناتٍ بيده قيامًا، وضَحَّى بالمدينة بكبشين أقْرَنَيْنِ أمْلَحَيْنِ".
حكم الألباني
صحيح: خ] • وأخرج البخاري (1712) قصة الكبشين فقط بنحوه.
2794/ 2676 - وعنه: "أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- ضَحَّى بكبشين أقرنين أملحين، يَذبح ويُكَبِّر، ويُسَمِّي، ويضَعُ رجله على صَفْحَتهما".
حكم الألباني
صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (5558) ومسلم (1966) والترمذي (1494) والنسائي (4387)، (4415 - 4418) وابن ماجة (3120).
2795/ 2677 - وعن أبي عياش -وهو المعافري المصري- عن جابر بن عبد اللَّه، قال: "ذبحَ النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يوم الذَّبح- كبشين أقرنين أملحين مُوجَئين فلما وَجَّهَهُما قال: إني وَجَّهت وجهي للذي فَطَر السموات والأرض، على مِلَّة إبراهيم حنيفًا، وما أنا من المشركين، إنَّ صلاتي ونُسُكي ومَحْيايَ ومماتي للَّه رب العالمين، لا شريك له، وبذلك أمرتُ، وأنا من المسلمين، اللهم منك ولك، عن محمد وأمته، باسم اللَّه، واللَّه أكبر، ثم ذبح".
حكم الألباني
حسن: صحيح أبي داود رقم (2491) م/ ط غراس]
• وأخرجه ابن ماجة (3121). وفي إسناده محمد بن إسحاق، وقد تقدم الكلام عليه.
وعياش: بفتح العين المهملة، وبعدها ياء آخر الحروف، مشددة مفتوحة، وبعد الألف شين معجمة.
2796/ 2678 - وعن أبي سعيد -وهو الخدري- قال: "كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يُضَحِّي بكبش أقرنَ فَحِيل، ينظر في سواد، ويأكل في سواد، ويمشي في سواد".
حكم الألباني
صحيح] • وأخرجه الترمذي (1496) والنسائي (4390) وابن ماجة (3128). قال الترمذي: حسن صحيح غريب، لا نعرفه إلا من حديث حفص بن غياث.
3/ 4 - 5 -
باب ما يجوز من السن في الضحايا
[3: 52] 2797/ 2679 - عن جابر -وهو ابن عبد اللَّه- قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لا تَذْبَحُوا إلا مُسِنَّةً، إلا أن يَعْسُرَ عليكم فتذبحوا جَذَعَةً من الضأن".
حكم الألباني
ضعيف] • وأخرجه مسلم (13/ 1963) والنسائي (4378) وابن ماجة (3141).
حُكي عن الزهري أنه قال: لا يجزي من الضأن إلا الثَّنيُّ فصاعدًا، كالإبل والبقر، والعلماء على خلافه.
المسنة من البقر: ابنة ثلاث، ودخلت في الرابعة، وقيل: هي التي كما دخلت في الثالثة.
2798/ 2680 - وعن زيد بن خالد الجُهني، قال: "قَسَمَ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في أصحابه ضحايا، فأعطاني عَتُودًا جَذَعًا، قال: فرجعتُ به إليه، فقلت: إنه جَذَع، قال: ضَحِّ بِهِ، فضحيت به".
حكم الألباني
حسن صحيح]
• في إسناده محمد بن إسحاق، وقد تقدم الكلام عليه.
ورواه أحمد بن خالد الوهبي عن ابن إسحاق، وقال فيه: "فقلت: إنه جذع من المعز".
وقد أخرج البخاري (2300) ومسلم (1965) في صحيحيهما من رواية عقبة بن عامر الجهني: "أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أعطاه غنما يقسمها على أصحابه ضحايا، فبقي عتود، فذكر ذلك لرسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقال: ضحِّ به أنت".
وقد وقع لنا حديث عقبة هذا من رواية يحيى بن بُكير عن الليث بن سعد، وفيه: "لا رخصة لأحد فيها بعدك".
قال البيهقي: وهذه الزيادة إذا كانت محفوظة كانت رخصة له، كما رخص لأبي بُرْدة بن نِيار، وعلى مثل هذا يحمل معنى حديث زيد بن خالد الجهني الذي أخرجه أبو داود ههنا.
وقال غيره: حديث عقبة منسوخ بحديث أبي بردة، لقوله: "ولن تجزي عن أحد بعدك".
وفيما قاله نظر، فإن في حديث عقبة أيضًا: "ولا رخصة لأحد فيما بعدك".
وأيضًا فإنه لا يُعرف المتقدم منهما من المتأخر.
وقد أشار البيهقي إلى أن الرخصة أيضًا لعقبة وزيد بن خالد، كما كانت لأبي بردة، واللَّه عز وجل أعلم.
والعتود: هو من ولد المعز: ما بلغ السِّفاد، وقيل: إذا قوى وشبَّ، وجمعه: عِتْدان وعُتُد، وقيل: هو الصغير من أولاد المعز إذا أتى عليه حول.
2799/ 2681 - وعن عاصم بن كُلَيب، عن أبيه، قال: "كُنَّا مع رجل من أصحاب النبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، يقال له: مُجاشِعُ، من بني سُليم، فَعَزَّت الغنمُ، فأمر مناديًا فنادى: إن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: إنَّ الجذَع يُوَفّي ممَّا يُوَفّي منه الثَّنيُّ".
حكم الألباني
صحيح] • وأخرجه ابن ماجة (3140) والنسائي (4383، 4384). عاصم بن كليب، قال ابن المديني: لا يحتج بحديثه إذا انفرد، قال الإمام أحمد: لا بأس به، وقال أبو حاتم الرازي: صالح، وأخرج له مسلم.
2800/ 2682 - وعن البراء -وهو ابن عازب- قال: "خطبنا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يوم النحرِ، بعد الصلاة، فقال: مَنْ صَلّى صَلَاتنا، وَنَسَكَ نُسُكَنا، فقد أصاب النسُك، ومن نَسكَ قَبْلَ الصلاة فتلك شاةُ لحمٍ، فقام أبو بُردَةَ بن نِيارٍ، فقال: يا رسول اللَّه، واللَّه لقد نسكتُ قبل أن أخرجَ إلى الصلاة، وعرفتُ أن اليوم يومُ أكل وشُربٍ فَتَعَجَّلْتُ، فأكلتُ وأطعمت أهلي وجيراني، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: تِلْكَ شاةُ لحمٍ، فقال: إنَّ عندي عَناقًا جَذَعًا، وهي خَيْر من شَاتَيْ لحمٍ، فهل تجزئ عني؟ قال: نعَمْ، ولن تُجزئَ عن أحد بعدك".
حكم الألباني
صحيح: ق]
• وأخرجه البخاري (955) ومسلم (6/ 1961) والترمذي (1508) والنسائي (1563).
وأبو بردة: هو هانئ بن نيار.
شاة لحم: معناه: ليست بنسك، لأنها لا تجزي في الأضحية.
والعناق: الأنثى من المعز، وهي ما لم تتم لها سنة، وهي من الإناث خاصة.
2801/ 2683 - وعنه، قال: "ضَحَّى خالُ لي -يقال له أبو بُردة- قبل الصلاة، فقال له رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: شاتُكَ شاةُ لحْمٍ، فقال: يا رسول اللَّه، إن عندي داجِنًا جَذَعَة من المعِزِ، فقال: اذْبَحها، وَلا تَصلُحُ لغيرك".
حكم الألباني
صحيح: ق]
• الداجن: بالدال المهملة والجيم: ما تألف البيت من الجيوان، قال ابن السِّكِّيت: شاة داجنٌ وراجن: إذا ألفت البيوت واستأنست، قال: ومن العرب من يقول: بالهاء، وكذلك غير الشاة.
وأخرجه البخاري (5556) ومسلم (7/ 1961) والترمذي (1508) وانظر الذي قبله.
4/ 5 - 6 -
باب ما يكره من الضحايا
[3: 54] 2802/ 2684 - عن عُبيد بن فيروز، قال: "سألت البراء بن عازب: ما لا يجوز في الأضاحي؟ فقال: قام فينا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، وأصابعي أقْصَرُ من أصابعه، وأناملي أقصر من أنامله، فقال: أربع لا تجوز في الأضاحي: العَوْراء بَينٌ عَوَرُها، والمريضة بيَّنٌ مرَضُها، والعرجاء: بَيِّنٌ ظَلَعُها، والكَسير التي لا تُنْقِي، قال: قلت: فإني أكره أن يكونَ في السنِّ نقصٌ، قال: ما كرهتَ فدَعْه، ولا تُحَرِّمه على أحد".
حكم الألباني
صحيح]
• وأخرجه الترمذي (1497) دون قوله: "قال فإني أكره أن.
. إلخ" والنسائي (4369) وابن ماجة (3144). وقال الترمذي: حسن صحيح، لا نعرفه إلا من حديث عبيد بن فيروز عن البراء.
2803/ 2685 - وعن يزيد ذو مُضَر، قال: "أتيت عُتبة بن عبدٍ السُّلَمي، فقلت: يا أبا الوليد، إني خرجت ألتمس الضحايا، فلم أجد شيئًا يعجبني غير ثَرْماء، فكرهتها، فما تقول؟ قال: أفلا جئتني بها؟ قلت: سبحان اللَّه! تجوز عنك، ولا تجوز عني؟ ! ! قال: نعم، إنت تَشكُّ، ولا أشك، إنما نهى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عن المُصَفَّرَةِ والمُسْتَأصَلَةِ، والبَخْقاء والمُشَيَّعَةِ،
والكَسْراء، فالمصفرة: التي تستأصل أذنها، حتى يبدو سِماخُها، والمستأصلة: التي استؤصل قرنها من أصله، والبخقاء: التي تُبخَق عينها، والمشيّعة: التي لا تتبع الغنم، عَجَفًا وَضَعْفًا، والكسراء: الكسير".
حكم الألباني
ضعيف]
2804/ 2686 - وعن علي، قال: "أمرنا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أن نَسْتَشْرِفَ العَيْنَ والأذن، ولا نضحِّيَ بعوراء، ولا مُقابَلَةٍ، ولا مُدابَرَةٍ، ولا خَرْقاء، ولا شَرقاء، قال زهير -فقلت لأبي إسحاق -وهو السبيعي- أذكَرَ عَضْباء؟ قال: لا، قلت: فما المقابلة؟ قال: يُقْطَع طرَف الأذن، قلت: فما المدابرة؟ قال: يقطع من مُؤْخَر الأذن، قلت: فما الشرقاء؟ قال: تُشَقّ الأذن، قلت: فما الخرقاء؟ قال: تُخْرَقُ أذنها لِلسِّمَةِ".
حكم الألباني
ضعيف، إلا جملة الأمر بالاسشراق] • وأخرجه الترمذي (1498، 1498 م) والنسائي (4372، 4376) وابن ماجة (3142). وقال الترمذي: حسن صحيح.
2805/ 2687 - وعنه: "أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- نهى أن يضحَّى بعضْباء الأذن والقرن".
حكم الألباني
ضعيف] • وأخرجه الترمذي (1504) والنسائي (4377) وابن ماجة (3145). وقال الترمذي: حسن صحيح.
2806/ 2688 - وعن قتادة، قال: قلت لسعيد بن المسيب: "ما الأعضب؟ قال: النِّصْفُ فما فوقه".
• انظر النسائي (4377).
قال أبو داود: جُرَى: بصري سَدوسي، لم يحدث عنه إلا قتادة.
هذا آخر كلامه.
وفي تصحيح الترمذي لهذا الحديث نظر، فإن جَرى بن كليب: هو الذي روى هذا الحديث عن علي، وقد سئل عنه أبو حاتم الرازي؟ فقال: شيخ لا يحتج بحديثه، وقال علي بن
المديني، جرى بن كليب مجهول، لا أعلم أحدًا روى عنه غير قتادة، وقد ذكر أبو داود أيضًا أنه لم يحدث عنه إلا قتادة.
وقال النَّمَري: لا يوجد ذكر القرن في غير هذا الحديث، وبعض أصحاب قتادة لا يذكر فيه القرن، ويقتصر على ذكر الأذن وحدها، لذلك رواه هشام وغيره عن قتادة.
وجملة القول: أن هذا حديث لا يحتج بمثله.
هذا آخر كلامه.
وقد أخرج الترمذي (1503) عن علي: "أنه سئل عن مكسورة القرن؟ قال: لا بأس" قال البيهقي: وفي هذا دلالة على ضعف رواية جُرَى بن كليب عن علي: "أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- نهى أن يضحَّي بعضباء الأذن والقرن" لأن عليًا لا يخالف النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فيما روى عنه، أو يكون المراد به: نهى تنزيه، لتكون الأضحية كاملة من جميع الوجوه، أو يكون النهي راجعًا إليهما معًا، ويكون المانع من الجواز: ما ذهب من الأذن.
واللَّه أعلم.
وقال الإمام الشافعي: وليس في القرن نقص.
قال البيهقي: ليس في نقصه أو فقده نقص في اللحم.
وقال الإمام الشافعي أيضًا: وليس في القرن نقص، فيضحي بالجَلْحاء، وإن كان قرنها مكسور قليلًا أو كثيرًا، يَدْمَى أو لا يدمى.
باب في البقرة والجزور عن كم تجزئ؟
[3: 56] 2807/ 2689 - عن جابر بن عبد اللَّه، قال: "كنا نتمتع في عهد رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: نذبح البقرة عن سبعة، نشترك فيها".
حكم الألباني
صحيح: م] • وأخرجه مسلم (353/ 1318) والنسائي (4393).
2808/ 2690 - وعنه، أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "البَقرةُ عن سَبعَةٍ، والجزورُ عن سَبعةٍ".
حكم الألباني
صحيح] • وأخرجه النسائي (4393).
2809/ 2691 - وعنه، قال: "نَحَرْنا مَعَ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بالحُدَيبِية البَدَنة عنْ سَبعَةٍ، والبَقَرَةُ عنْ سَبعَةٍ".
حكم الألباني
صحيح: م] • وأخرجه مسلم (350/ 1318) والترمذي (904، 1502) والنسائي (3132 - الكبرى) وابن ماجة (3132).
باب في الشاة يضحي بها عن جماعة
[3: 56] 2810/ 2692 - عن المطلب -وهو ابن عبد اللَّه بن حَنْطَب- عن جابر بن عبد اللَّه قال: "شهدت مع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- الأضحَى بالمصلَّى، فلما قضى خُطبته نزل عن منبره، وأُتي بكبش، فذبحه رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بيده، وقال: بسم اللَّه، واللَّه أكبر، هذا عني وعمَّنْ لم يُضحِّ من أمتي".
حكم الألباني
صحيح]
• وأخرجه الترمذي (1521) وابن ماجة (3121) بنحوه، دون قوله: "بسم اللَّه الرحمن الرحيم"، وقال الترمذي: هذا حديث غريب من هذا الوجه، قال: والمطلب بن عبد اللَّه بن حَنْطَب، يقال: إنه لم يسمع من جابر.
هذا آخر كلامه.
وقال أبو حاتم الرازي: لم يسمع من جابر.
وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي: يشبه أن يكون أدركه.
باب الإمام يذبح بالمصلى
[3: 58] 2811/ 2693 - عن ابن عمر: "أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- كان يذبح أضحيته بالمصلى، وكان ابن عمر يفعله".
حكم الألباني
حسن صحيح: خ، دون الموقوف] • وأخرجه البخاري (1710، 5552) والنسائي (1589، 4366) وابن ماجة (3161) بنحوه، ولم يذكر ابن ماجة والنسائي فعل ابن عمر.
قال المهلَّب: وإنما يذبح الإمام بالمصلى ليراه الناس، فيذبحون على يقين بعد ذبحه، ويشاهدون صفة ذبحه، لأنه مما يحتاج فيه إلى العيان، ويتبادر الذبح بعد الصلاة، كما قال في الخطبة: "إن أول ما نبدأ به: أن نصلي، ثم ننصرف فننحر".
وقال غيره: لئلا يذبح أحد قبله.
5/ 9 - 10 -
باب في حبس لحوم الأضاحي
[3: 58] 2812/ 2694 - عن عائشة قالت: "دَفَّ ناسٌ من أهل الباديةِ -حَضْرَةَ الأضحى- في زمان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: ادَّخِروا الثلُثُ، وتَصدَّقُوا بما بقي، قالت: فلما كان بعد ذلك قيل لرسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: يا رسول اللَّه، لقد كان الناسُ ينتفعون من ضحاياهم، ويُجْمِلُونَ منها الوَدَكَ، ويتخذون منها الأسْقِية، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: وما ذاكِ؟ أو كما قال، قالوا: يا رسول اللَّه نَهيْتَ عن إمساك لحوم الضحايا بَعْدَ ثَلاثٍ، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: إنما نهيتكم من أجل الدّافَّة التي دَفَّت عليكم، فكلوا، وتصدقوا وادَّخِروا".
حكم الألباني
صحيح: م، خ، مختصرًا] • وأخرجه مسلم (1971) والنسائي (4432) والبخاري (5423، 5570) بنحوه، والترمذي (1511) بنحوه، وابن ماجة (3159) بنحوه مختصرًا.
2813/ 2695 - وعن نُبَيْشة -وهو الهذلي- قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إنا كنَّا نهيناكُم عَنْ لحُومِها: أنْ تأكلُوها فَوْقَ ثَلاثٍ، لِكَيْ تَسَعَكُمْ، جاء اللَّه بالسَّعَة، فكُلُوا وادَّخِروا وائتَجِروا، ألا وإنَّ هذِه الأيامَ أيَّامُ أَكْل وَشُرْبٍ وَذِكر اللَّه عز وجل".
حكم الألباني
صحيح: م، جملة الأيام] • وأخرجه النسائي (4230) بتمامه، وأخرجه ابن ماجة (3160) مختصرًا على الإذن في الإدخار فوق ثلاث، وأخرج مسلم (1141) الفصل الثاني في ذكر الأكل والشرب والذكر.
و"ائتجروا" افتعلوا من الأجر، يريد الصدقة التي يتبعها أجرها وثوابها، وليس من باب التجارة، لأن البيع في الضحايا فاسد.
باب في الرفق بالذبيحة
[3: 58] 2814/ 2696 - عن شَدَّاد بن أوس قال: "خَصْلتان سمعتهما من رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: إنَّ اللَّه كتَبَ الإحْسانَ عَلَى كل شيء، فإذا قتلتم فأحْسِنُوا -غيرُ مسلم -يعني ابن إبراهيم- يقول: فأحْسِنُوا القِتْلَةَ- وإذا ذبحتم فأحْسِنُوا الذِّبْحة، ولْيُحِدَّ أحَدُكُمْ شَفْرَتَهُ، ولْيُرِحْ ذَبِيحَتَهُ".
حكم الألباني
صحيح: م] • وأخرجه مسلم (1955) والترمذي (1409) والنسائي (4405، 4411، 4414) وابن ماجة (3170).
2815/ 2697 - وعن هشام بن زيد، قال: "دخلت مع أنس على الحَكَم بن أيُّوبَ، فرأى فِتيانًا -أو غِلْمَانًا- قد نَصَبُوا دَجاجةً يرمونها، فقال أنس: نهى رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أن تُصْبَرَ البَهَائِمُ".
حكم الألباني
صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (5513) ومسلم (1956) والنسائي (4439) وابن ماجة (3186).
باب في المسافر يضحي
[3: 59] 2816/ 2698 - عن ثوبان، قال: "ضَحَّى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ثم قال: يا ثوبان، أصْلِحْ لنا لحمَ هذ الشاة، قال: فما زلتُ أطعمه منها حتى قدمنا المدينة".
حكم الألباني
صحيح: م] • وأخرجه البخاري (×) ومسلم (1975) والنسائي (4156 - الكبرى).
باب في ذبائح أهل الكتاب
[3: 59] 2817/ 2699 - عن ابن عباس، قال: ﴿فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ [الأنعام: 118]، ﴿وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ [الأنعام: 121]، فنُسِخَ، واستثنَى فقال: ﴿وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ﴾ [المائدة: 5].
حكم الألباني
حسن]
• في إسناده: علي بن الحسين بن واقد، وفيه مقال.
وأخرجه النسائي (4437) بنحوه دون ذكر الاستثناء.
2818/ 2700 - وعن [ابن عباس] * في قوله: ﴿وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ﴾ [الأنعام: 121] يقولون: ما ذبح اللَّهُ فلا تأكلوا، وما ذبحتم أنتم فكلوا، فأنزل اللَّه عز وجل: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ [الأنعام: 121].
حكم الألباني
صحيح] • وأخرجه ابن ماجة (3173) والنسائي (4437).
2819/ 2701 - وعنه، قال: "جاءت اليهود إلى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فقالوا: نأكل مما قتلَ اللَّه؟ فأنزل اللَّه: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ [الأنعام: 121] إلى آخر الآية".
حكم الألباني
صحيح: لكن ذكر اليهود فيه منكر، والمحفوظ أنهم المشركون].
• تخريجه انظر الذي قبله.
وأخرجه الترمذي (3069)، وقال: حسن غريب، وقال بعضهم: عن عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير، رواه عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- مرسلًا.
هذا آخر كلامه.
وعطاء بن السائب: اختلفوا في الاحتجاج بحديثه، وأخرج له البخاري مَقرونًا بأبي بشر جعفر بن أبي وحْشيّة.
وفي إسناده أيضًا عمران بن عيينة، أخو سفيان بن عيينة، قال أبو حاتم الرازي: لا يحتج بحديثه، فإنه يأتي بالمناكير.
* قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: ما بين المعكوفين ليس بالمطبوع
باب ما جاء في أكل معاقرة الأعراب
[3: 60] 2820/ 2702 - عن ابن عباس قال: "نهى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عن مُعاقَرَةِ الأعراب".
حكم الألباني
حسن صحيح] • ذكر أبو داود أن غُندَرًا وقفه على ابن عباس.
باب في الذبيحة بالمروة
[3: 60] 2821/ 2703 - عن رافع بن خَديج، قال: "أتيت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فقلت: يا رسول اللَّه، إنّا نَلْقَى العدوَّ غَدًا، وليس معنى مُدًى، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: أرِنْ أو أعْجَلْ -ما أَنهَرَ الدَّمَ وذُكرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيهِ فَكُلُوا، ما لم يكن سِنًّا أوْ ظُفرًا، وسأحدثكم عن ذلك: أما السنُّ فَعَظْم، وأمَّا الظّفر فمُدَى الحبَشة- وتقدم سَرَعان من الناس فتعجلوا، فأصابوا من الغنائم، ورسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في آخرِ الناس، فنصبوا قدورًا، فمرَّ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بالقدور، فأمَرَ بها فأكُفِئتْ، وقسم بينهم فَعُدُلَ بعيرٌ بعشْرِ شياه، ونَدَّ بعيرٌ من إبل القوم، ولم يكن معهم خيل، فرماه رجلٌ بسهم فحبسه اللَّه، فقال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: إنّ لهذه البهائم أوابِدَ كأوابِدِ الوَحشِ، فما فعل منها هذا، فافعلوا به مثل هذا".
حكم الألباني
صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (2488) ومسلم (1968) والترمذي (1491) والنسائي (4297، 4409) وابن ماجة (3183) مختصرًا (1491، 1492، 1600) مقطعًا.
2822/ 2704 - وعن محمد بن صفوان -أو صفوان بن محمد- قال: "اصَّدْتُ أرنبتين فذبحتهما بمروة، فسألت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عنهما، فأمرني بأكلهما".
حكم الألباني
صحيح]
• وأخرجه النسائي (4313، 4399) وابن ماجة (3244) بنحوه.
وقد قيل: إن محمدًا هذا ومحمد بن صيفي: رجل واحد، وقيل: هما اثنان وهو الأصح.
2823/ 2705 - وعن رجل من بني حارثة: "أنه كان يَرعَى لَقِحَةً بِشِعْبٍ من شعاب أُحُدٍ، فأخذها الموتُ، فلم يَجِد شيئًا ينحرها به، فأخذ وَتِدًا فَوَجَأ به في لبَّتِها حتى أُهْرِيقَ دَمُهَا، ثم جاء إلى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فأخبره بذلك، فأمره بأكلها".
حكم الألباني
صحيح]
2824/ 2706 - وعن عَدِيِّ بن حاتم، قال: قلت: "يا رسول اللَّه، أرأيتَ إنْ أحَدُنَا أصاب صيدًا، وليس معه سكين، أيذبح بالمروةِ وشِقَّةِ العصا؟ فقال: أمْرِرِ الدمَ بما شئت، واذكر اسم اللَّه عز وجل".
حكم الألباني
صحيح] • وأخرجه النسائي (4304، 4401) وابن ماجة (3177).
باب ما جاء في ذبيحة المتردية
[3: 62] 2825/ 2707 - عن أبي العُشراء، عن أبيه، أنه قال: "يا رسول اللَّه، أمَا تكُونُ الذَّكاةُ إلَّا مِنَ الَّلبَّةِ أوِ الحَلْقِ؟ قال: فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: لَوْ طَعَنْتَ في فَخِذِها لَأَجْزَأَ عَنْكَ".
حكم الألباني
منكر] قال أبو داود: وهذا لا يصلح إلا في المتردِّية والمتوحِّش.
حكم الألباني
منكر]
• وأخرجه الترمذي (1481) والنسائي (4408) وابن ماجة (3184). وقال الترمذي: حديث غريب، لا نعرفه إلا من حديث حماد بن سلمة، ولا نعرف لأبي العشراء عن أبيه غير هذا الحديث، هكذا قال الترمذي.
وقد وقع من حديثه عن أبيه عدة أحاديث جمعها الحافظ أبو موسى الأصبهاني.
وقال الخطابي: وضعفوا هذا الحديث لأن روايه مجهول.
وأبو العشراء: لا يدري من أبوه؟ ولم يروه غير حماد بن سلمة.
باب في المبالغة في الذبح
[3: 62] 2826/ 2708 - عن ابن عباس، وأبي هريرة، قالا: "نهى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عن شريطة الشيطان، وهي التي تذبح، فيُقطَع الجلدُ ولا تُفْرَى الأوداج، ثم تترك حتى تموت".
حكم الألباني
ضعيف]
• في إسناده: عمرو بن عبد اللَّه الصنعاني، وهو الذي يقال له: عمرو بَرْق، وقد تكلم فيه غير واحد.
باب ما جاء في ذكاة الجنين
[3: 62] 2827/ 2709 - عن أبي سعيد -وهو الخدري- قال: "سألت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عن الجنين، فقال: كُلُوهُ إن شئتم -وقال مسدد: قال: قلنا: يا رسول اللَّه، ننحر الناقة ونذبح البقرة والشاة في بطنها الجنينُ: أنُلْقيه أم نأكله؟ قال: كلوه إن شئتم، فإن ذكاته ذكاة أمه".
حكم الألباني
صحيح]
• وأخرجه الترمذي (1476) وابن ماجة (3199). وقال الترمذي: حديث حسن.
هذا آخر كلامه.
وفي إسناده: مجالد بن سعيد الهمداني، وقد تكلم فيه غير واحد.
2828/ 2710 - وعن جابر بن عبد اللَّه، عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "ذكاةُ الجنين ذكاة أمه".
حكم الألباني
صحيح]
• في إسناده: عبيد اللَّه بن أبي زياد المكي القداح، وفيه مقال.
وأخرجه الإمام أحمد في المسند عن أبي عبيدة الحداد عن يونس بن أبي إسحاق عن أبي الودّاك عن أبي سعيد الخدري -رضي اللَّه عنه- قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "ذكاة الجنين ذكاةُ أمه" وهذا إسناد حسن.
ويونس -وإن تكلم فيه- فقد احتج به مسلم في صحيحه.
وقال البيهقي: وفي الباب عن علي وعبد اللَّه بن مسعود وعبد اللَّه بن عمر وعبد اللَّه بن عباس، وأبي أيوب وأبي هريرة، وأبي الدرداء، وأبي أمامة والبراء بن عازب مرفوعًا.
وقال غيره: رواه بعض الناس لغرض له: "ذكاة الجنين ذكاةَ أمه" يعني بنصب "ذكاة" الثانية ليوجب ابتداء الذكاة فيه إذا خرج، ولا يكتفى بذكاة أمه، وليس بشيء وإنما هو "ذكاة الجنين ذكاة أمه" برفع الثانية لرفع الأولى خبر المبتدأ.
هذا آخر كلامه.
والمحفوظ عن أئمة هذا الشأن في تقييد هذا الحديث: الرفع فيهما.
وقال بعضهم: في قوله: "فإن ذكاته ذكاة أمه" ما يبطل هذا التأويل ويدحضه، فإنه تعليل لإباحته من غير إحداث ذكاة.
وقال ابن المنذر: لم يرو عن أحمد من الصحابة والتابعين وسائر علماء الأمصار أن الجنين لا يؤكل إلا باستئناف الذكاة فيه، إلا ما روي عن أبي حنيفة، قال: ولا أحسب أصحابه وافقوه عليه.
باب ما جاء في أكل اللحم لا يدري: أذكر اسم اللَّه عليه أم لا؟
[3: 63] 2829/ 2711 - عن عائشة، أنهم قالوا: "يا رسول اللَّه، إن قومًا حديثو عهد بالجاهلية يأتوننا بلُحمانٍ، لا ندري أذكروا اسمَ اللَّه أم لم يذكروا، أفنأكل منها؟ فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: سَمُّوا وكلُوا".
حكم الألباني
صحيح: خ] • وأخرجه البخاري (7398) والنسائي (4436) وابن ماجة (3174).
باب في العتيرة
[3: 64] 2830/ 2712 - عن أبي المليح، قال: قال نُبيشة: "نادى رجلٌ رسولَ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: إنَّا كنا نَعْترُ عَتيرة في الجاهلية في رَجَبَ، فما تأمرنا؟ قال: اذْبَحُوا للَّهِ في أيِّ شهر كان، وَبَرُّوا اللَّه عز وجل، وأطعموا، قال: إنا كنا نُفْرِعُ فَرَعًا في الجاهلية، فما تأمرنا؟ قال: في كلِّ سائمةٍ فَرعٌ تغذوه ماشِيتكَ، حتى إذا استَحْمَلَ -قال نصر، وهو ابن علي- اسْتَحْمَلَ لِلْحَجيج -ذَبحتَ، فتصدقت بلحمه، قال خالد -وهو الحذاء- أحسبه قال: على ابن السبيل، فإنَّ ذلك خير، قال خالد: قلت لأبي قِلابة: كم السائمة؟ قال: مائة".
حكم الألباني
صحيح] • وأخرجه النسائي (4228، 4232) وابن ماجة (3167).
2831/ 2713 - وعن أبي هريرة أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "لا فَرَعَ ولا عَتيرَةَ".
حكم الألباني
صحيح: ق]
• وأخرجه البخاري (5473) ومسلم (1976) والترمذي (1512) والنسائي (4222) وابن ماجة (3168).
2832/ 2714 - وعن سعيد -وهو ابن المسيب- قال: "الفَرَعُ أول النَّتاج، كان يَنتج لهم فيذبحونه".
حكم الألباني
صحيح مقطوع]
2833/ 2715 - وعن عائشة، قالت: "أمرنا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- من كل خمْسِينَ شاة شاةٌ".
حكم الألباني
صحيح] قال أبو داود: قال بعضهم: الفَرَعَ: أول ما تنتج الإبل، كانوا يذبحونه لطواغيتهم، ثم يأكلونه، ويُلقَى جلده على الشَّجر، والعتيرة: في العشْرِ الأول من رجب.
باب في العقيقة
[3: 64] 2834/ 2716 - عن أم كُزز الكعبية، قالت: سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: "عَن الغُلام شاتان مَكافَأتان، وعن الجارية شاة".
حكم الألباني
صحيح]
• وأخرجه ابن ماجة (3162) والنسائي (4215، 4216).
قال أبو داود: سمعت أحمد قال: مكافأتان: مستويتان، أو مقاربتان.
أم كرز: خزاعية كعبية مكية، روت عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أحاديث، وهي بضم الكاف وسكون الراء المهملة، وبعدها زاي، وكعب: بطن من خزاعة.
2835/ 2717 - وعنها قالت: سمعت النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: "أقِرُّوا الطيرَ على مَكِنَاتها، قالت: وسمعته يقول: عن الغلام شاتان، وعن الجارية شاة، لا يَضُرُّكم أذُكْرانًا كُنَّ أمْ إناثًا".
حكم الألباني
صحيح]
• وأخرجه الترمذي (1516) والنسائي (4217، 4218) واقتصر على شطره الثاني.
قيل: لا يُعرف للطير مَكنات، وإنما هي "وُكنات" وهو موضع عشِّ الطائر، وقال الإسماعيلي: الوكن مأوى الطير من غير عش، والوكر: ما كان في عش.
وقيل: المِكنات بيض الضِّباب، وجائز أن يستعار فيجعل للطير، كما قالوا: مشافر الفرس، وإنما المشافر للإبل.
وقيل: "الوكنات" بضم الكاف وفتحها وسكونها: جمع "وكنة" بسكون الكاف، وهي عش الطائر.
وقال أبو عمرو: الوكنة، والأكنة -بالضم- مواقع الطير حيثما وقعت، وواحد المكنات: مَكِنة -بكسر الكاف- وقد تفتح.
وذكر الزمخشري: أن المكنات بمعنى الأمكنة.
وقيل: المكنة، من التمكن، كالتَّبعَة والطَّلبة من التتبُّع والتطلب.
وحكي أيضًا: أنه روى مُكُنات، قال: وجمع المكان على مُكُن، ثم على مُكُنات كقولهم: حُمُر وحُمُرات، وصُعُد وصُعُدات، واختلف في معناه.
فحكى عن الإمام الشافعي: أنه قال: كانت العرب تُولَع بالعيافة وزَجْر الطير، فكان العربي إذا خرج من بيته غاديًا في بعض الحاجة نظر: هل يرى طائرًا يطير فيزجر وسنوحه أو بُروحه، فإذا لم ير ذلك عمد إلى الطير الواقع على الشجر فحركه ليطير، ثم ينظر: أية جهة يأخذ، فيزجره، فقال لهم النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أقروا الطير على أمكنتها" لا تطيروها، ولا تزجروها.
وقال غيره: فيه كالدلالة على كراهة صيد الطير بالليل.
وقيل: أقروها على مواضعها التي وضعها اللَّه بها، من أنها لا تضر ولا تنفع، أو أراد: لا تذعروها، ولا تريبوها بشيء تنهض به عن أوكارها.
2836/ 2718 - وعنها قالت: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "عن الغلامِ شاتان مِثْلَان، وعن الجارية شاة".
حكم الألباني
صحيح] قال أبو داود: هذا هو الحديث، وحديث سفيان وَهم.
• يعني الحديث المتقدم، وأخرجه الترمذي مختصرًا، وأخرجه النسائي بتمامه ومختصرًا، وأخرجه ابن ماجة (3162) مختصرًا.
وقال الترمذي (1516): صحيح.
2837/ 2719 - عن الحسن، عن سمرة: عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-قال: "كلُّ غُلَامٍ رَهينةٌ بعقيقته: تُذبح عنه يوم السابع، ويُحلقُ رأسُه ويُدَمَّى -فكان قتادة إذا سُئل عن الدم: كيف يصنع به؟ قال: إذا ذبحتَ العقيقة أخذتَ منها صُوفةً واستقبلتَ به أوْدَاجَهَا ثم توضع على يافوخ الصَّبِيِّ حتى يَسيل على رأسه مثل الخيط، ثم يغسل رأسُه بعد ويحلق".
حكم الألباني
صحيح دون قوله: "ويدمى" والمحفوظ: "ويسمى" كما في الرواية الثانية] قال أبو داود: وهذا وهَم من همام -يعني ابن يحيى- "ويدمى".
2838/ 2720 - وعنه أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "كلُّ غلام رَهينة بعقيقته: تُذبَحُ عنه يومَ سابعه، ويُحْلَق، ويسمي".
حكم الألباني
صحيح]
قال أبو داود: "ويسمى" أصح.
• وأخرجه الترمذي (1522) والنسائي (4220) وابن ماجة (3165). وقال الترمذي: حسن صحيح.
هذا آخر كلامه.
وانظر البخاري (5472).
وقد قال غير واحد من الأئمة: حديث الحسن عن سمرة كتاب، إلا حديث العقيقة فتصحيح الترمذي له يدل على ذلك، وقد حكى البخاري في الصحيح ما يدل على سماع الحسن من سمرة حديث العقيقة.
2839/ 2721 - وعن سلمان بن عامر الضبي، قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "مع الغلام عقيقته، فأهْرِيقُوا عنه دمًا، وأميطوا عنه الأذى".
حكم الألباني
صحيح]
• وأخرجه البخاري (5471، 5472) موقوفًا، وأخرجه مسندًا تعليقًا، وأخرجه الترمذي (1515) والنسائي (4214) وابن ماجة (3164) مسندًا، وقال الترمذي: صحيح.
2840/ 2722 - وعن الحسن -وهو البصري- أنه كان يقول: "إماطة الأذى حلق الرأس".
حكم الألباني
صحيح مقطوع]
2841/ 2723 - وعن ابن عباس: "أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عقَّ عن الحسن والحسين كَبْشًا كَبْشًا".
حكم الألباني
صحيح: لكن في رواية النسائي: "كبشين كبشين" وهو الأصح] • وأخرجه النسائي (4219).
2842/ 2724 - وعن عمرو بن شعيب، عن أبيه، أُراه عن جده قال: "سئل رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عن العقيقة؟ فقال: لا يُحِبُّ اللَّهُ العُقُوقَ -كأنه كره الاسم- وَمنْ وُلد له فأحبَّ أن يَنْسُكَ عنه فلينسك: عن الغلام شاتان مكافأتان، وعن الجارية شاة، وسئل عن الْفَرع؟ قال: والفرع حق، وأن تَتْرُكُوه حتى يكون بَكْرًا شُغْزُبًّا ابنَ مَحَاضٍ، أو ابنَ لَبون، فتعطيه أرْمِلةً أو تحملَ عليه في سبيل اللَّه- خَيْرٌ من أن تذبحه، فيلزِقَ لحمه بَوبَره، وتكْفأ إناءك، وتُوَلِّهَ نَاقَتَك".
حكم الألباني
حسن]
• وأخرجه النسائي (4212). وقد تقدم الكلام على حديث عمرو بن شعيب.
وكفأت الإناء: كببته، وقلبته، وأكفأه أيضًا، لغتان، وقال بعضهم: كفأت قلبت، وكفأت أمَلْت، وهو مذهب الكسائي.
ويريد بالإناء ههنا: المِحْلَب الذي يحلب فيه الناقة، يقول: إذا ذبحت ولدها انقطعت مادة اللبن، فلا يبقى لك لبن تحلبه فيه فتقلبه، و"توله ناقتك" أي تفجعها بولدها، والوله: ذهاب العقل والتحير من شدة الوجل، وكل أنثى فارقت ولدها فهي واله.
2843/ 2725 - وعن بريدة -وهو ابن الحصيب- قال: "كنا في الجاهلية إذا وُلِدَ لأحدنا غلامٌ ذَبَحَ شَاةً، وَلَطَخَ رأسَه بدَمِها، فلما جاء اللَّهُ بالإسلام كُنَّا نَذْبَحُ شاةً، ونحلِق رأسه، ونَلْطَخُهُ بزعفران".
حكم الألباني
حسن صحيح] • في إسناده علي بن الحسين بن واقد، وفيه مقال.
30 -