مختصر سنن أبي داود للمنذري ت حلاقكتاب الصيد

1/ 21 - 22 -

باب في اتخاذ الكلب للصيد وغيره

[3: 67] 2844/ 2726 - عن أبي هريرة، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "من اتخذ كلبًا، إلّا كَلْبَ ماشيةٍ أو صيد، أو زرع، انْتَقَصَ من أجره كلَّ يوم قيراطٌ".

حكم الألباني

صحيح: ق، وليس عند (خ) "أو صيد" إلا معلقًا] • وأخرجه مسلم (58/ 1575) والترمذي (1490) والنسائي (4289) وابن ماجة (3204) دون قوله: "أو زرع".
قال النَّمَري: فحصلت هذه الوجوه الثلاثة مباحة بالسنة الثابتة.
وقال أيضًا: وفي معنى هذا الحديث عندي: مدخل إباحة اقتناء الكلاب للمنافع كلها ودفع المضار إذا احتاج الإنسان إلى ذلك، إلا أنه مكروه اقتناؤها في غير والوجوه المذكورة في هذه الآثار لنقصان أجر مقتنيها.
واللَّه أعلم.

2845/ 2727 - وعن عبد اللَّه بن مغفل، قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لولا أنَّ الكلابَ أمةٌ من الأمم لأمرت بقتلها، فاقتلوا منها الأسودَ البهيمَ".

حكم الألباني

صحيح] • وأخرجه الترمذي (1486) والنسائي (4280) وابن ماجة (3205). وقال الترمذي: حسن صحيح.
مغفل: بضم الميم وفتح الغين المعجمة، وتشديد الفاء وفتحها، وبعدها لام.
ذهب جماعة من أهل العلم إلى الأمر بقتل الكلاب كلها، إلا ما ورد الحديث بإباحة اتخاذه.
وقال آخرون: أمره -صلى اللَّه عليه وسلم- بقتل الكلاب منسوخ بالأحاديث الواردة في ذلك.
وقال آخرون: لا يجوز قتل شيء من الكلاب إلا الأسود البهيم خاصة، لحديث عبد اللَّه بن مغفل هذا.

وقيل: إن الأسود البهيم أكثرها أذى، أو بعدها من تعلم ما ينفع.
قال النمري: وهذه أمور لا تدرك بنظر، ولا يوصل إليها بقياس، وإنما ننتهي فيها إلى ما جاء عنه -صلى اللَّه عليه وسلم-.
وذكر غيره: أن الإمام أحمد بن حنبل كان يقول: لا يحل صيد الكلب الأسود، وكذلك يحكى عن إسحاق بن راهوية.

2861/ 2728 - وعن أبي ثعلبة الخُشَنِيِّ عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "إذا رميت الصيد فأدركته بعد ثلاث ليال وسهمُك فيه فكُلْه، ما لم يُنتِن".
• وأخرجه مسلم (10/ 1931) والنسائي (4303).

2/ 22 - 23 -

باب في الصيد

[3: 67] 2847/ 2729 - عن همام -وهو ابن الحارث- عن عَدِيِّ بن حاتم قال: "سألت النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، قلت: إني أُرسل الكلابَ المعلَّمَةَ، فَتُمْسِكُ عَلَيَّ، أفآكلُ؟ قال: إذا أرْسَلْتَ الكلاب المعلمَة، وذكرت اسمَ اللَّه فكُلْ ممَّا أمْسَكْنَ عليك، قلت: وإن قَتَلْنَ؟ قال: وإن قتلن، ما لم يَشْرَكهَا كَلْبٌ ليس منها، قلت: أرمي بالمِعْراض، فأصيبُ، أفآكل؟ قال: إذَا رَمَيْتَ بالمعراض، وذكرتَ اسم اللَّه، فأصاب فَخَزَقَ فَكُلْ، وإن أصاب بَعُرْضهِ فَلَا تأكل".

حكم الألباني

صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (5477) ومسلم (1/ 1929) والترمذي (1465) والنسائي (4265، 4267) وابن ماجة (3215). وخزق: بفتح الخاء المعجمة، وبعدها زاي مفتوحة، يقال: خزق السهم وخسق: إذا أصاب الرمِيّة ونفذ فيها، وسهم خازق وخاسق: وهو المقرطس الثاقب.
وقال في الجمهرة: خسق السهمُ: إذا أصابه فتعلق به ولم يرتَدَّ، وقال غيره: الخسْق ما يثبت، والخزق ما ينفذ.

2848/ 2730 - وعن عامر -وهو الشعبي- عنه، قال: "سألت النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قلتُ إنا نَصِيدُ بهذه الكلابِ، فقال لي: إذا أرسلتَ كلابَك المعلَّمة، وذكرتَ اسم اللَّه عليها، فكُلْ ممَّا أمسَكْن عليك، وإن قَتَلَ، إلا أن يأكلَ الكلبُ، فإن أكل فلا تأكل فإني أخافُ أن يكونَ إنّما أمسَكَهُ على نفسه".

حكم الألباني

صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (5487) ومسلم (2/ 1929) وابن ماجة (3208) والنسائي (4263، 4274، 4275).

2849/ 2731 - وعنه، أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "إذا رميتَ بسهمك وذكرت اسم اللَّه فَوَجَدْتَهُ من الغَدِ، ولم تجده في ماء، ولا فيه أثَرٌ غير سهمك، فَكلْ، وإذا اختلط بكلابك كلبٌ من غيرها فلا تأكل، لا تَدْري: لعله قتله الذي ليس منها".

حكم الألباني

صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (5484) بنحوه، ومسلم (6/ 1929) والترمذي (1465، 1469) وابن ماجة (3208) والنسائي (4810 - الصغرى)، (14299 - الكبرى).

2850/ 2732 - وعنه أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "إذَا وَقَعَتْ رَمِيّتكَ في مَاء فَغَرِقَ فَمَات فلا تأكل".

حكم الألباني

صحيح: ق نحوه] • وفي البخاري (5484) ومسلم (6، 7/ 1929) والترمذي (1469) نحوه، وانظر النسائي (4298)، (4299).

2851/ 2733 - وعنه أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "مَا عَلّمْتَ من كلب أو بازٍ، ثم أرسلته وذكرتَ اسمَ اللَّه، فكُلْ مما أمسك عليك، قلت: وإن قتل؟ قال: إذا قتله ولم يأكل منه شيئًا، فإنما أمسكه عليك".

حكم الألباني

صحيح: إلا قوله: "أو باز" فإنه منكر] • وأخرجه الترمذي (1467) مختصرًا، وقال: حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث مجالد.
هذا آخر كلامه.
ومجالد: هو ابن سعيد، وفيه مقال، وقد تقدم الكلام عليه.

2852/ 2734 - وعن أبي ثعلبة -وهو الخشني- قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في صيد الكلب: "إذا أرسلتَ كلبك، وذكرت اسم اللَّه فكل، وإن أكلَ منه، وكل ما رَدَّت يَدُك".

حكم الألباني

منكر] • في إسناده داود بن عمرو الأوْدِي الدمشقي، عامل واسط، وثقه يحيى بن معين، وقال الإمام أحمد: حديث مقارب، وقال أبو زرعة: لا بأس به، وقال ابن عدي: ولا أرى برواياته بأسًا، وقال أحمد بن عبد اللَّه العجلي: ليس بالقوي، وقال أبو حاتم الرازي: هو شيخ.

2853/ 2735 - وعن عدي بن حاتم أنه قال: "يا رسول اللَّه، أحَدُنَا يَرمِي الصيد، فيقتفي أثَرَه اليومين والثلاثة، ثم يجده ميتًا، وفيه سَهْمُهُ، أيأكل؟ قال: نعم، إن شاء -أو قال: يأكل إن شاء".

حكم الألباني

صحيح: خ، معلقًا] • أخرجه البخاري (5485) معلقًا.

2854/ 2736 - وعنه قال: "سألت النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- عن المِعْراض؟ فقال: إذا أصاب بحَدِّه فكل، وإذا أصاب بعُرضه فلا تأكل، فإنه وقيذ، قلت: أُرسل كلبي؟ قال: إذا سميتَ فكل، وإلا فلا تأكل، وإن أكل منه فلا تأكل، فإنما أمسك لنفسه، فقال: أرسل كلبي، فأجدُ عليه كلبًا آخر؟ فقال: لا تأكل، لأنك إنما سميت على كلبك".

حكم الألباني

صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (5476) ومسلم (3/ 1929) والترمذي (1471) والنسائي (4265) و (4305 - 4308) وابن ماجة (3214) بنحوه.

2855/ 2737 - وعن أبي ثعلبة الخُشَني قال: قلت: "يا رسول اللَّه، إني أصيد بكلبي المعلَّم وبكلبي الذي ليس بمعلم؟ قال: مَا صِدْتَ بكلبك المعلم فأذْكُر اسم اللَّه وكل، وما اصَّدْتَ بكلبك الذي ليس بمعلَّم فأدركتَ ذكاته فكل".

حكم الألباني

صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (5478) ومسلم (1930) والنسائي (4266) وابن ماجة (3207) والترمذي (1797).

2856/ 2738 - وعنه قال: قال لي رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "يا أبا ثعلبةَ، كلُ مَا رَدَّتْ عليك قوسُك وكلبك -زاد عن ابن حرب- المعلَّم، وَيَدُكُ، فكل ذَكيًا وغَيْرَ ذَكِيٍّ".

حكم الألباني

صحيح] • وأخرجه ابن ماجة (3211) مختصرًا منه على قوله -صلى اللَّه عليه وسلم-: "كل ما ردت عليك قوسك".

2857/ 2739 - وعن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده "أن أعرابيًا يقال له: أبو ثَعْلَبة، قال: يا رسول اللَّه، إن لي كلابًا مُكَلَّبَةً، فأفْتِنِي في صَيْدها، فقال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: إنْ كانَ لك كلاب مُكَلَّبَةٌ فكل مما أمْسَكْنَ عليك ذَكِيَّا أو غير ذَكي، قال: نعم، وإن أكل منه؟ قال: وإن أكل منه، فقال: يا رسول اللَّه، أفتِنِي في قوسِي، قال: كُلْ ما رَدَّت عليك قوسك، ذكيَّا أو غير ذكي، قال: وإن تغيَّب عني؟ قال: وإن تغيب عنك، ما لم يَصِلَّ، أو تجِدَ فيه أثرًا غيرَ سَهْمك، قال: أفتني في آنية المجوس إن اضطررنا إليها، قال: اغْسِلْهَا وكُلْ فيها".

حكم الألباني

حسن: لكن قوله: "وإن أكل منه" منكر] • وأخرجه النسائي (4296). وقد تقدم الكلام على اختلاف الأئمة في الاحتجاج بحديث عمرو بن شعيب.

3/ 23 - 24 -

باب في صيد قطع منه قطعة

[3: 70] 2858/ 2740 - عن أبي واقد -وهو الليثي- قال: قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "مَا قُطعَ من البهيمة وهي حَيَّة فهي ميتة".

حكم الألباني

صحيح] • وأخرجه الترمذي (1480) أتم منه، وقال: حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث زيد بن أسلم.
هذا آخر كلامه.
وانظر ابن ماجة (3216).

وفي إسناده عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن دينار المدني، قال يحيى بن معين: في حديثه ضعف، وقال أبو حاتم الرازي: لا يحتج به، وذكر الحافظ أبو أحمد بن عدي هذا الحديث فقال: لا أعلم يرويه عن زيد بن أسلم غير عبد الرحمن بن عبد اللَّه.
هذا آخر كلامه.
وقد أخرجه ابن ماجة (3216) في سننه من حديث زيد بن أسلم عن عبد اللَّه بن عمر، وفي إسناده يعقوب بن حميد بن كاسب، وفيه مقال.

باب في اتباع الصيد

[3: 70] 2859/ 2741 - عن ابن عباس، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وقال مرةً سفيانُ- ولا أعلمه إلا عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "مَنْ سَكَنَ البَادِيَةَ جَفَا، وَمَنِ اتَّبَعَ الصَّيْدَ غَفَلَ، وَمَن أَتي السُّلْطَانَ افْتُتِنَ".

حكم الألباني

صحيح] • وأخرجه الترمذي (2256) والنسائي (4309) مرفوعًا، وقال الترمذي: حسن غريب من حديث ابن عباس، لا نعرفه إلا من حديث الثوري.
هذا آخر كلامه.
وفي إسناده أبو موسى عن وهب بن مُنَبِّه، ولا نعرف اسمه، وقال الحافظ أبو أحمد الكرابيسِيُّ: حديثه ليس بالقائم هذا آخر كلامه، وقد روي من حديث أبي هريرة، وهو ضعيف أيضًا، وروي أيضًا من حديث البراء بن عازب، وتفرد به شريط بن عبد اللَّه فيما قاله الدارقطني، وشريك: فيه مقال.
آخر كتاب الضحايا

18 - أول

جارٍ التحميل