مختصر سنن أبي داود للمنذري ت حلاقصفحات 286-300

قال: فاللَّه أعظم- قال ابن معاذ: قال: فإنما هو خَلْقٌ من خلقِ اللَّه، فاللَّه أعظم".

حكم الألباني

حسن: ابن ماجة (180)] • وأخرجه ابن ماجة (185). وأبو رَزين العُقيلي: له صحبة من رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، وعداده: في أهل الطائف، وهو: لَقِيط بن عامر، ويقال: لقيط بن صَبرة، هكذا ذكره البخاري وابن أبي حاتم وغيرهما.
وقيل: هما اثنان، ولقيط بن عامر غيرُ لقيط بن صبرة، والصحيح الأول.
وقال أبو عمر بن عبد البر النَّمري: فمن قال: لقيط بن صبرة: نسبه إلى جده، وهو لقيط بن عامر بن صَبُرة.
4564 - وعن سُلَيم بن جُبير -مولَى أبي هريرة، قال: سمعت أبا هريرة يقرأ هذه الآية: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾ إلى قوله تعالى: ﴿سَمِيْعًا بَصِيَرًا (58)﴾ [النساء: 58]، قال: "رأيتُ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يَضَعُ إبهامه على أُذنه، والتي تَليها على عَيْنِه، قال أبو هريرة: رأيت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقرؤها ويَضَعُ إصبعيه، قال ابن يونس -وهو محمد النسائي - قال المقرئ -وهو أبو عبد الرحمن عبد اللَّه بن يزيد-: وهذا رد على الجهمية".

4732/ 4565 - وعن عبد اللَّه بن عمر -رضي اللَّه عنهما-، قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "يَطْوِي اللَّهُ السمواتِ يَوْمَ القيامةِ، ثم يأخذُهُنَّ بيده اليُمنَى، ثم يقول: أنا الملكُ، أين الجبارون؟ أين المتكبرون؟ ثم يطوي الأرَضين، ثم يأخذهن -قال ابن العلاء، وهو محمد أبو كريب-: بيده الأخرى، ثم يقول: أنا الملكُ، أين الجبارون؟ أين المتكبرون؟ ".

حكم الألباني

صحيح: ابن ماجة (198): م] • وأخرجه مسلم (2788)، وابن ماجة (198)، وأخرجه البخاري (7412) تعليقًا.

4733/ 4566 - وعن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه-، أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "يَنْزِلُ رَبُّنَا تبارك وتعالى كلَّ ليلةٍ إلى سماء الدنيا، حين يبقى ثُلُثُ الليل، فيقول: مَنْ يدعوني فأستجيبَ له؟ مَنْ يسألُني فأعطيَه؟ مَنْ يستغفرني فأغفرَ له".

حكم الألباني

صحيح: ابن ماجة (1366): ق] • تقدم في أبي داود برقم (1315). وأخرجه البخاري (1145) ومسلم (758) والترمذي (446، 3498) والنسائي (7768 - الكبرى، العلمية) وابن ماجة (1366).

19/ 15 - 20 -

باب في القرآن

[4: 376] 4734/ 4567 - عن جابر بن عبد اللَّه -رضي اللَّه عنهما-، قال: "كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ويَعْرِضُ نفسَه على الناسِ بالموقِفِ، فقال: ألا رجل يَحْمِلُني إلى قومه، فإنَّ قُريشًا قد منعوني أن أُبَلِّغ كلام ربيِّ؟ ".

حكم الألباني

صحيح: ابن ماجة (201)] • وأخرجه الترمذي (2925) والنسائي (7727 - الكبرى، العلمية) وابن ماجة (201). وقال الترمذي: حسن صحيح غريب.

4735/ 4568 - وعن ابن شهاب الزهري، قال: أخبرني عروة بن الزبير وسعيد بن المُسيَّب، وعَلْقَمة بن وَقَّاصٍ، وعبيد اللَّه بن عبد اللَّه، عن حديث عائشة -رضي اللَّه عنها-، وكلٌّ حدثني طائفةً من الحديث، قالت: "وَلَشَأْنِي في نَفْسِي كان أَحْقَرَ من أن يَتكَلَّم اللَّه فيَّ بأمرٍ يُتْلَى".

حكم الألباني

صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (2661) ومسلم (2775) والنسائي (8929، 11360 - الكبرى، العلمية) مطولًا ومختصرًا.

4736/ 4569 - وعن عامر -وهو الشعبي- عن عامر بن شَهْر -رضي اللَّه عنه-، قال: "كُنْتُ عند النَّجاشِيِّ، فقرأ ابن له آيةً من الإنجيل، فضحكتُ، فقال: أتضحك من كلام اللَّه؟ ".

حكم الألباني

صحيح: ق]

• في إسناده مُجالد بن سعيد، ولا يحتج به.
وعامر بن شهر: همداني ناعِطِيٌّ، وقيل: إنه من بَكيل وكلاهما من همدان، يعد في الكوفيين، كنيته: أبو الكُنود، ويقال: أبو شهر، روى عنه الشعبي، وقيل: إنه لم يرو عنه غيره.

4737/ 4570 - وعن ابن عباس -رضي اللَّه عنهما-، قال: "كان النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- يُعَوِّذُ الحسنَ والحسين: أُعِيذكما بكَلِماتِ اللَّه التامَّة، من كل شيطان وهامَّة، ومن كل عَيْنٍ لامَّة.
ثم يقول: كان أبوكما يُعَوِّذُ بهما إسماعيل وإسحاق".

حكم الألباني

صحيح: ابن ماجة (3525): خ] • وأخرجه البخاري (3371) والترمذي (2060) والنسائي (1006 - عمل اليوم والليلة) وابن ماجة (3525).

4738/ 4571 - وعن عبد اللَّه -وهو ابن مسعود -رضي اللَّه عنه-، قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إذا تكلم اللَّه بالوحْي سمعَ أهْلُ السماء صَلْصَلَةً كجَرِّ السلسلة على الصَّفا، فَيُصْعَقُونَ، فلا يزالون كَذلك حتى يأتيهم جبريلُ: حتى إذا جاءهم جبريل فُزِّعَ عن قلوبهم، قال: فيقولون: يا جبريل، ماذا قال ربُّك؟ فيقول: الحق، فيقولون: الحقَّ، الحقَّ".

حكم الألباني

صحيح: الصحيحة (1293): خ موقوفًا، ومرفوعًا - أبي هريرة] • وقد أخرج البخاري (4701) والترمذي (3223) وابن ماجة (194) نحوه من حديث عكرمة مولى ابن عباس عن أبي هريرة.
وقد تقدم في كتاب الحروف.
وأخرجه البخاري (7481).

باب في الشفاعة

[4: 379] 4739/ 4572 - عن أشْعَث الحُدَّاني، عن أنس بن مالك -رضي اللَّه عنه-، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "شفاعتي لأهل الكبائر من أُمَّتي".

حكم الألباني

صحيح: المشكاة (5598 - 5599) الظلال (830 - 832)] • وأخرجه الترمذي (2435).

وأخرجه البخاري في التاريخ الكبير بالإسناد الذي أخرجه به أبو داود.
ووقع لنا من حديث زياد النُّمَيري عن أنس، وزياد: لا يحتج بحديثه.
والمشهور فيه: حديث أشعث عن أنس.
وأشعث: هو ابن عبد اللَّه بن جابر الحُدَّاني البصري الأعمى، وثقه يحيى بن معين، وقال الإمام أحمد: ما به بأس، وقال أبو حاتم الرازي: شيخ، وقال أبو جعفر العُقيلي: في حديثه وهمَ.
وهذا آخر كلامه.
حُدَّان: بضم الحاء المهملة، وبعدها دال مفتوحة مشددة، وبعدها ألف ونون -بطن من الأزْد.

4740/ 4573 - وعن عمران بن حصين -رضي اللَّه عنهما-، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "يَخْرجُ قَوْمٌ من النار بشفاعة محمدٍ -صلى اللَّه عليه وسلم-، فيدخلون الجنة ويُسَمَّون الجُهَنَّميين".

حكم الألباني

صحيح: ابن ماجة (4315): خ] • وأخرجه البخاري (6566) والترمذي (2650) وابن ماجة (4315).

4741/ 4574 - وعن جابر -وهو ابن عبد اللَّه -رضي اللَّه عنهما-، قال: سمعت النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: "إنَّ أهلَ الجنة يأكلون فيها وبشربون".

حكم الألباني

صحيح: م] • وأخرجه مسلم (2835) أتم منه.

باب في خلق الجنة والنار

[4: 380] 4742/ 4575 - عن عبد اللَّه بن عمرو -رضي اللَّه عنهما-، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، قال: "الصُّورُ قَرْنٌ يُنْفَخُ فيه".

حكم الألباني

صحيح: الترمذي (3472)] • وأخرجه الترمذي (2435، 3244) والنسائي (11317، 11392 - الكبرى، الرسالة).
وقال الترمذي: حسن.
وقد رواه غير واحد عن سليمان -يعني التَّيمي- ولا نعرفه إلا من حديث أسلم -يعني العِجْليَّ، هكذا ذكره الحافظ أبو القاسم الدمشقي في الإشراف.

والذي شاهدناه في غير نسخة: ولا نعرفه إلا من حديثه.
وظاهره: أنه يعود على سليمان التيمي.

4743/ 4576 - وعن الأعرج، عن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه-، أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، قال: "كُلُّ ابن آدم تأكلُ الأرض، إلَّا عَجْبَ الذنب: منه خُلق وفيه يُرَكَّبُ".

حكم الألباني

صحيح: ابن ماجة (4266): ق] • وأخرجه مسلم (2955) والنسائي (277) والبخاري (4814). وأخرجه البخاري (4814، 4935) ومسلم (141/ 2955) من حديث أبي صالح ذكوان عن أبي هريرة.

4744/ 4577 - وعن أبي سلمة -وهو ابن عبد الرحمن- عن أبي هريرة: أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "لما خلقَ اللَّه الجنةَ قال لجبريل: اذهبْ، فانْظُرْ إليها، فذهب فنظرَ إليها، ثم جاء، فقال: أيْ رَبِّ، وعِزَّتِك لا يسمعُ بها أحدٌ إلا دخلها.
ثم حَفَّهَا بالمكارِه، ثم قال: يا جبريل، اذهب فانظرْ إليها، فذهب فنظر إليها، ثم جاء، فقال: أيْ رَبِّ، وعِزَّتِك لقد خشيتُ أن لا يدخلها أحد، قال: فلمَّا خلَق اللَّه النار، قال: يا جبريل، اذهب فانظر إليها، فذهبَ، فنظر إليها، ثم جاء فقال: وعزَّتِك لا يسمعُ بها أحد فيدخلها، فَحَفَّهَا بالشهوات، ثم قال: يا جبريل، اذهبْ فانظر إليها، فذهبَ فنظر إليها، فقال: أيْ رَبِّ وَعِزَّتِكَ لقد خشيتُ أن لا يبقَى أحدٌ إلا دخلها".

حكم الألباني

حسن صحيح: الترمذي (2698)] • وأخرجه الترمذي (2560) والنسائي (3763). وقال الترمذي: حسن صحيح.
هذا آخر كلامه.
وقد أخرج مسلم (2822) في صحيحه من حديث أنس بن مالك -رضي اللَّه عنه-، قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "حُفَّت الجنة بالمكاره، وحُفَّت النار بالشهوات".
وأخرجه أيضًا من حديث الأعرج عن أبي هريرة.

16/ 22 - 23 -

باب في الحوض

[4: 380] 4745/ 4578 - عن ابن عمر -رضي اللَّه عنهما-، قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إن أمامَكم حَوْضًا ما بين ناحِيَتيه كما بين جَرْبَاءَ وأذْرُحَ".

حكم الألباني

صحيح: الظلال (726 - 727): م] • وأخرجه مسلم (2299) والبخاري (6577).

4746/ 4579 - وعن زيد بن أرقم -رضي اللَّه عنه-، قال: "كُنَّا مع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فنزلنا منزلًا، فقال: ما أنتم جُزءٌ من مائة ألف جزءٍ ممن يَرِدُ عَليَّ الحوضَ، قال: قلت: كم كنتم يومئذ؟ قال: سبعَمائة، أو ثمانَمائة".

حكم الألباني

صحيح: الصحيحة (123) الظلال (733)]

4747/ 4580 - وعن أنس بن مالك قال: "أغْفَى رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- إغفاءةً، فرفعَ رأسَه مُتَبسِّمًا، فإمَّا قال لهم: وإما قالوا له: يا رسول اللَّه، مِمِّ ضَحكتَ؟ فقال: إنه أُنزلت عليَّ آنِفًا سورةٌ.
فقرأ: بسم اللَّه الرحمن الرحيم ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ (1)﴾ [الكوثر: 1] حتى ختمها، فلما قرأها قال: هَلْ تَدْرُونَ ما الكوثر؟ قالوا: اللَّه ورسوله أعلم، قال: فإنه نَهرٌ وَعَدَنِيهِ ربي عز وجل في الجنة، وعليه خيرٌ كثير، عليه حوضٌ يَرِدُ عليه أمتي يوم القيامة، آنيَته عددُ الكواكب".

حكم الألباني

حسن: م] • وأخرجه مسلم (400) والنسائي (904)، وسلف مختصرًا برقم (784). وقد تقدم في كتاب الصلاة.

4748/ 4581 - وعنه -رضي اللَّه عنه- قال: "لما عُرِجَ برسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في الجنّةِ -أو كما قال- عَرض له نهرٌ حافتاه الياقوتُ المُجَيَّبُ، أو قال: المجوَّفُ، فضرب الملكُ الذي معه يَدَه، فاستخرجَ مِسْكًا، فقال محمد -صلى اللَّه عليه وسلم- للملك الذي معه: ما هذا؟ قال: هذا الكوثرُ الذي أعطاك اللَّه عز وجل".

حكم الألباني

صحيح: الترمذي (3597): خ] • وأخرجه الترمذي (3359) والنسائي (3317 - الكبرى) والبخاري (4964، 6581) وبطوله (7517). وقال الترمذي: حسن صحيح.

4749/ 4582 - وعن عبد السلام بن أبي حازم، أبي طالوتَ، قال: "شهدت أبا بَرْزَة دخل على عبيد اللَّه بن زياد، فحدثني فلان -سماه مسلم، يعني ابن إبراهيم- وكان في السِّماط، فلما رآه عبيدُ اللَّه قال: إن مُحَمَّدِيَّكُمْ هذا لَدَحْدَاحٌ، ففهمَها الشيخُ فقال: ما كُنْتُ أحسبُ أنِّي أبقَى في قومٍ يُعَيِّروني بصحبة محمد -صلى اللَّه عليه وسلم-: فقال له عبيد اللَّه: إن صحبةَ محمدٍ -صلى اللَّه عليه وسلم- لك زَيْنٌ غير شَيْنٍ، قال: إنما بَعثتُ إليك لأسألك عن الحوض؟ سمعتَ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يذكرُ فيه شيئًا؟ فقال أبو برزة: نعم، لَا مَرَّةً، ولا ثنتين، ولا ثلاثًا، ولا أربعًا، ولا خمسًا، فمن كَذَّب به فلا سقاه اللَّه منه، ثم خرج مُغْضَبًا".

حكم الألباني

صحيح الظلال (700) و (702 - 703)] • في إسناده رجل مجهول.

17/ 23 - 24 -

باب في المسألة في القبر وعذاب القبر

[4: 382] 4750/ 4583 - عن البَراء بن عازِب -رضي اللَّه عنه-، أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "إن المسلم إذا سُئل في القبرِ، فشهدَ أن لا إله إلا اللَّه، وأن محمدًا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فذلك قول اللَّه عز وجل: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ﴾ [إبراهيم: 27] ".

حكم الألباني

صحيح: ابن ماجة (4269): ق] • وأخرجه البخاري (4699) ومسلم (2871) والترمذي (3120) والنسائي (2056، 2057) وابن ماجة (4269) بنحوه.

4751/ 4584 - وعن أنس بن مالك -رضي اللَّه عنه-، قال: "إن نبي اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- دَخَلَ نخلًا لبني النَّجَّار، فسمع صوتًا ففزع، فقال: مَنْ أصحابُ هذه القبور؟ قالوا: يا رسول اللَّه، ناسٌ ماتوا في الجاهلية، فقال: تَعَوَّذُوا باللَّه من عذاب النار، ومن فتنة الدَّجال، قالوا: وممَّ ذاك يا رسول اللَّه؟ قال: إن المؤمنَ إذا وُضِع في قبره أتاه ملكٌ، فيقول له: ما كنتَ تعبد؟ فإنِ اللَّه هداهُ قال: كنت أعبدُ اللَّه، فيقال له: ما كنتَ تقول في هذا الرجل؟ فيقول: هو عبد اللَّه ورسوله، فما يُسأل عن شيءٍ غيرها، فَيُنطَلَقُ به إلى بيت كان له في النار، فيقال له: هذا بيتُك كان لك في النار، ولكنَّ اللَّه عَصَمَك ورحمك، فأبْدَلك به بيتًا في الجنة فيقول: دعوني حتى أذهب فأُبُشِّرَ أهلي،

فيقال له: اسْكُن، وإن الكافر إذا وُضع في قبره أتاه ملك، فَيَنْتَهِرَهُ، فيقول له: ما كنتَ تعبُد؟ فيقول: لا أدري، فيقال له: لا دَرَيْتَ ولَا تَلَيْتَ، فيقال له: فما كنت تقول في هذا الرجل؟ فيقول: كُنْتُ أقول ما يقول الناس، فيضربُه بِمطْرَاقٍ من حديد بين أذنيه، فيصيح صَيْحَةً يسمعها الخلق غيرَ الثقلين".

حكم الألباني

صحيح: الصحيحة (1344)] • وأخرجه البخاري (1374) دون أوله إلى قوله: "إن المؤمن" وكذا (م) (2870)]

4752/ 4585 - وفي رواية: "إن العبد إذا وضع في قبره، وتَوَلَّى عنه أصحابُه، إنه ليَسْمَعُ قَزعَ نِعالهم، فيأتيه ملكان، فيقولان له -فذكر قريبًا من حديث الأول، قال فيه-: وأما الكافر والمنافق فيقولان له -زاد: المنافق- وقال: يسمعها من يَليه غير الثقلين".

حكم الألباني

صحيح: ق] • وأخرج النسائي (2049، 2050) طرفًا منه بنحوه، وقد تقدم في كتاب الجنائز.
وأخرجه البخاري (1338) ومسلم (70/ 2875) دون ذكر الكافر والمنافق.

4753/ 4586 - وعن البراء بن عازب -رضي اللَّه عنه-، قال: "خرجنا مع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في جنازة رجل من الأنصار، فانتهينا إلى القَبْر، ولمَّا يُلْحَد، فجلس رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، وجلسنا حوله، كأنَّما على رءوسنا الطَّير، وفي يده عودٌ يَنْكُت به الأرض، فرفع رأسه، فقال: استعيذوا باللَّه من عذاب القبر -مرتين أو ثلاثًا- زاد في حديث جرير، وهو ابن عبد الحميد ها هنا -وقال: وإنه لَيَسْمَعُ خَفْق نعالهم، إذا ولَّوْا مدبرين، حين يقال له: يا هذا، من رَبكَ؟ وما دينك؟ ومن نبيك؛ قال هناد -وهو ابن السري- ويأتيه ملكان، فيجلسانه، فيقولان له: من ربك؟ فيقول: ربيَّ اللَّه، فيقولان له: ما دينك؟ فيقول: ديني الإسلام، فيقولان له: ما هذا الرجل الذي بُعث فيكم؟ قال: فيقول: هو رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فيقولان له: وما يُدْريكَ؟ فيقول: قرأتُ كتابَ اللَّه، فآمنت به وصدَّقت -زاد في حديث جرير: فذلك قول اللَّه عز وجل: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ [إبراهيم: 27]، الآية، ثم اتفقا -يعني جرير بن عبد الحميد وأبا معاوية الضرير- قال:

فينادي منادٍ مِنَ السماء: أن صَدَقَ عَبْدِي، فَأَفرِشُوه من الجنة، وافتحوا له بابًا إلى الجنة، وألبسوه من الجنة، قال: فيأتيه من رَوْحِها وطيبها، قال: ويفتح له فيها مَدُّ بَصَره، قال: وإن الكافر -فذكر موته- قال: وتُعَادُ روحه في جسده، ويأتيه ملكان، فيجلسانه، فيقولان: من ربك؟ فيقول: هاه هاه، لا أدري، فيقولان له: ما دينك؟ فيقول: هاه هاه، لا أدرى، فيقولان: ما هذا الرجل الذي بعث فيكم؟ فيقول: هاه هاه، لا أدري، فينادي منادٍ من السماء: أن كذب عبدي، فأفرِشُوه من النار، وألبسوه من النار، وافتحوا له بابًا إلى النار، قال: فيأتيه من حَرِّها وسَمومها، قال: ويُضَيَّقُ عليه قبرُه، حتى تختلف فيه أضلاعه -زاد في حديث جرير: قال: ثم يُقَيَّضُ له أعمىَ أبْكَمُ، معه مِرْزَبَّةٌ من حديد، لو ضُرب بها جَبَلٌ لصار تُرَابًا، قال: فيضربه بها ضربةً يسمعها ما بين المشرق والمغرب، إلا الثقلين فيصير ترابًا، قال: ثم تعاد فيه الروح".

حكم الألباني

صحيح] • وأخرجه النسائي (2501) وابن ماجة (1548) مختصرًا.
وقد تقدم في كتاب الجنائز مختصرًا.
وفي إسناده: المنهال بن عمرو، وقد أخرج له البخاري في صحيحه حديثًا واحدًا، وقال يحيى بن معين: ثقة، وقال الإمام أحمد: تَرَكه شعبة على عمد، وغمزه يحيى بن سعيد، وحكى عن شعبة: أنه تركه، وقال ابن عدي: والمنهال بن عمرو: هو صاحب حديث القبر -الحديثَ الطويل، رواه عن زاذان عن البراء، ورواه عن مِنْهَال جماعة.
وذكر أبو موسى الأصبهاني: أنه حديث حسن مشهور بالمنهال عن زاذان، وللمنهال حديث واحد في كتاب البخاري حسبُ، ولزاذان في كتاب مسلم حديثان.

باب في ذكر الميزان

[4: 385] 4755/ 4587 - عن الحسن -وهو البصري- عن عائشة -رضي اللَّه عنها-: "أنها ذَكَرَتِ النارَ، فبكت، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: ما يبكيك؟ قالت: ذكرتُ النار فبكيتُ، فهل تَذْكُرُون أهليكم

يوم القيامة؟ فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: أمَّا في ثلاثة مواطِنٍ: فلا يذكرُ أحدُ أحدًا: عند الميزان حتى يعلم: أَيَخِفُّ ميزانه أو يثقل؟ وعند الكتاب حين يقال: ﴿هَاؤُمُ اقرَءُواْ كِتَابِيَهْ (19)﴾ [الحاقة: 19] حتى يعلم أين يقع كتابه: أفي يمينه، أم في شِماله، أم من وراء ظهره؟ وعند الصراط إذا وُضِعَ بين ظَهْري جهنم".

حكم الألباني

ضعيف: المشكاة (5565) التعليق الرغيب (4/ 210 - 211)]

باب في الدجال

[4: 385] 4756/ 4588 - عن عبد اللَّه بن سُراقة، عن أبي عُبيدة بن الجراح -رضي اللَّه عنه-، قال: سمعت النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: "إنه لم يكن نَبيٌّ بعد نوح إلا وقد أنذر الدجال قومه، وإني أنذركموه، فوصفه لنا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، وقال: لعله سَيُدْركُه مَنْ قد رآني وسمع كلامي، قالوا: يا رسول اللَّه، كيف قلوبنا يومئذ؟ أَمِثْلُهَا اليوم، قال: أو خيرٌ".

حكم الألباني

ضعيف: الترمذي (2349)] • وأخرجه الترمذي (2234). وقال: حسن غريب من حديث أبي عبيدة بن الجرَّاح، لا نعرفه إلا من حديث خالد الحذَّاء.
هذا آخر كلامه.
وذكر البخاري: أن عبد اللَّه بن سراقة لا يعرف له سماع من أبي عبيدة.

4757/ 4589 - وعن سالم -وهو ابن عبد اللَّه بن عمر- عن أبيه -رضي اللَّه عنهما-، قال: "قام النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في الناس، فأثْنَي على اللَّه بما هو أهلُه، فذكر الدَّجَّال، فقال: إِنّي لَأُنْذِرُكُمُوهُ، وما من نبي إِلا قد أنذره قومَه، لقد أنذره نوحٌ قومَه، ولكني سأقول لكم قولًا لم يَقُلْه نبيٌّ لقومه: إنه أعور، وإنَّ اللَّه ليس بأعور".

حكم الألباني

صحيح: ق، "قصة الدجال"] • وأخرجه البخاري (3057) ومسلم بإثر (2931، 2992) والترمذي (2235).

18/ 26 - 27 -

باب في الخوارج

[4: 385] 4758/ 4590 - عن أبي ذر -رضي اللَّه عنه-، قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "مَنْ فَارَقَ الجماعة شِبْرًا فقد خَلَعَ رِبْقَةَ الإِسلام من عُنقه".

حكم الألباني

صحيح: الظلال (892)]

4759/ 4591 - وعنه قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "كَيْفَ أَنْتُمْ وأئمةٌ من بعدي، يستأثرون بهذا الفئ؟ قلت: إذن والذي بعثك بالحق أضَعُ سيْفِي عَلَى عاتِقي، ثم أضربُ به حتى أَلْقاكَ، أو ألحقك، قال: أَوَلَا أَدُلُّك على خيرٍ مِنْ ذلك؟ تصبرُ حتى تلقاني".

حكم الألباني

ضعيف: المشكاة (3710) التحقيق الثاني]

4760/ 4592 - وعن أم سلمة زوج النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- و -رضي الله عنها-، قالت: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "سَتَكُونُ عَلَيْكُمْ أئِمَّةٌ، تعرفون منكم وتُنكرون، فمن أنكر -قال هشام، وهو ابن حسان- بِلِسَانهِ، فقد برئ، ومن كَرِهَ فقد سلِمَ، ولكن من رضى وتابع، فقيل: يا رسول اللَّه، أفلا نقتلهم؟ -قال ابن داود، وهو سليمان-: أفلا نقاتلهم؟ قال: لَا، ما صَلَّوْا".

حكم الألباني

صحيح: م، الترمذي (2381)] • وأخرجه مسلم (1854) والترمذي (2265).

4761/ 4593 - وعنها، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، بمعناه، قال: "فمن كره فقد برئ، ومن أنكر فقد سلم".

حكم الألباني

صحيح: م] • وأخرجه مسلم (1854) والترمذي (2265). قال قتادة: يعني من أنكر بقلبه، ومن كره بقلبه.
وهو طرف من الذي قبله.

4762/ 4594 - وعن عَرْفَجَة -وهو ابن شُريح، وقيل: ضُريح الأشجعي- قال: سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: "ستكون في أمتي هَنَاتٌ وهَنَاتٌ وهَنَاتٌ، فمن أراد أن يُفَرِّق أمرَ المسلمين وهم جميع، فاضربوه بالسيف، كائنًا من كان".

حكم الألباني

صحيح] • وأخرجه مسلم (1852) والنسائي (4020 - 4022). وليس لعَرْفَجَة في كتبهم سوى هذا الحديث.

باب في قتال الخوارج

[4: 386] 4763/ 4595 - عن عَبيدة -وهو السَّلْماني-: "أن عليًّا ذكر أهل النَّهْروان، فقال: فيهم رَجُلٌ مُودَنُ اليدِ، أو مُحْدَجُ اليد، أو مَثْدُونُ اليد، لولا أن تَبْطَروا لنَبَّأْتكم ما وعدَ اللَّه الذين يقتلونهم على لسانِ محمدٍ -صلى اللَّه عليه وسلم-، قال: قلتُ: أنت سمعتَ هذا منه؟ قال: إي ورَبِّ الكعبة".

حكم الألباني

صحيح: ابن ماجة (167): م] • وأخرجه مسلم (155/ 1066) وابن ماجة (167).

4764/ 4596 - وعن أبي سعيد الخدري -رضي اللَّه عنه-، قال: "بعثَ عليٌّ -رضي اللَّه عنه- إلى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بِذُهَيْبةٍ في تُرْبَتها، فقسَمها بين أربعة: بين الأقْرَعِ بن حابس الحَنْظَلي، ثم المجاشِعيِّ، وبين عُيَيْنَةَ بن بَدْرٍ الفَزاري، وبين زَيدِ الخيلِ الطائي، ثم أحدِ بني نَبْهان، وبين عَلْقَمة بن عُلاثة العامِري، ثم أحد بني كلاب، قال: فغضبتْ قُريش والأنصار، وقالت: يُعطي صناديد أهل نَجْدٍ ويَدَعُنَا، فقال: إنما أنا أتألفُهم، قال: فأقبل رجلٌ غائرٌ العينين، مُشْرِف الوجْنَتَين، ناتِئُ الجبين، كثُّ اللِّحية مَحلوق، قال: اتَّق اللَّه يا محمد، فقال: مَنْ يُطيعُ اللَّه إذا عصيتُه؟ أيامَنُنى اللَّه على أهلِ الأرض ولا تأمنوني؟ ! قال: فسأل رجلٌ قتله، أحسِبه خالدُ بن الوليد، قال: فمنعه، قال: فلما وَلَّي قال: إنَّ من ضِئْضِئِ هذَا، أو في عَقِبِ هذا، قَوْمٌ يقرؤن القرآن لا يُجاوز حَناجِرهم، يَمْرُقُونَ من الإسلام مُرُوقَ السَّهم من الرَّمِيَّةِ، يقتلون أهل الإسلام وَيدَعُونَ أهلَ الأوثان، لئن أنا أدركتُهم لأقتُلنَّهم قَتْلَ عادٍ".

حكم الألباني

صحيح: النسائي (2578): ق] • وأخرجه البخاري (3344) ومسلم (144/ 1064) والنسائي (2578، 4101) وابن ماجة (169) مختصرًا.

4765/ 4597 - وعن قتادة، عن أبي سعيد الخدري وأنس بن مالك -رضي اللَّه عنهما-، عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "سيكون في أمَّتي اختلاف وفُرقة، قومٌ يُحسِنون القِيلَ، ويُسيئون الفعل، ويَقْرؤُن القرآن لا يُجاوز تَراقيهم، يَمْرُقون من الدِّين مُروق السَّهم من الرَّمِيَّةِ، لا يرجعون حتى

يَرْتَدَّ على فُوقِهِ، همْ شَرُّ الخلْق والخَليقة، طُوبَى لمن قَتَلهم وقتلوه، يَدْعون إلى كتابِ اللَّه، وليسوا منه في شيء، مَنْ قاتلهم كان أوْلَى باللَّه منهم، قالوا: يا رسول اللَّه، ما سيماهم؟ قال: التَّحْليق".

حكم الألباني

صحيح: الظلال (940)] • قتادة: لم يسمع من أبي سعيد الخدري، وسمع من أنس بن مالك.

4766/ 4598 - وعن أنس: أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- نحوه، قال: "سيماهم التحليقُ والتَّسْبِيد، فإذا رأيتموهم فأنِيْموهم".

حكم الألباني

صحيح: ابن ماجة (175)] قال أبو داود: التسبيد استئصال الشعر.

4767/ 4599 - وعن سويد بن غَفَلَة، قال: قال علي -رضي اللَّه عنه-: "إذا حَدَّثتكم عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- حديثا فَلأَنْ أَخِرَّ من السماءِ أحبُّ إليَّ من أنْ أكذبَ عليه، وإذا حَدَّثتكم فيما بيني وبينكم، فإنما الحَرْبَ خَدْعَة، سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: يأتي في آخرِ الزمانِ قوم حُدَثَاءُ الأسْنان، سُفَهَاءُ الأحلام، يقولون من خير قول البِرَّية، يَمرُقون من الإسلام كما يمرق السَّهم من الرمِيَّة، لا يجاوز إيمانُهُمْ حَنَاجِرَهم، فأينما لقيتموهم فاقتلوهم، فإنّ قتلهم أجرٌ لمن قتلهم يوم القيامة".

حكم الألباني

صحيح: الظلال (914): ق] • وأخرجه البخاري (3611) ومسلم (1066) والنسائي (4102).

4768/ 4600 - وعن زيد بن وهب الجُهَني: "أنه كان في الجيش الذين ساروا إلى الخوارج، فقال علي -رضي اللَّه عنه-: أيها الناس، إني سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: يَخْرُجُ قومٌ من أمتي يقرؤُن القرآن، ليست قراءتُكم إلى قراءتهم شيئًا، ولا صلاتكم إلى صلاتهم شيئًا، ولا صيامُكم إلى صيامهم شيئًا، يقرؤُن القرآن يَحسِبون أنه لهم، وهو عليهم، لا تُجاوِزُ صَلاتهم ترَاقِيَهُمْ، يمرقون من الإسلام كما يمرقُ السهم من الرمية، لو يعلمُ الجيشُ الذين يصيبونهم ما قُضِيَ لهم على لسانِ نَبِيِّهم -صلى اللَّه عليه وسلم- لنَكَلُوا على العملِ، وآيةُ ذلك: أنَّ فيهم رجلًا له عَضُدٌ، وليست له ذِرَاع، على عَضده مثلُ حَلَمة الثَّدْي، عليه شَعَرَات بيض، أفتذهبون إلى معاوية وأهلِ الشام،

وتتركونَ هؤلاء يَخلُفُونكم في ذَراريكم وأموالِكم؟ واللَّه إني لأرجو أن يكونوا هؤلاء القوم، فإنهم قد سَفَكوا الدم الحرام، وأغاروا في سَرْح الناسِ، فسيروا على اسم اللَّه، قال سَلَمةُ بن كهَيْلٍ: فَنَزَّلَني زيدُ بن وَهْبٍ منزلًا منزلًا، حتى مَرَّ بنا على قَنْطَرةٍ، قال: فلما التقينا، وعلى الخوارجِ عبد اللَّه بن وَهْب الراسِبيُّ، فقال لهم: ألْقُوا الرماح، وسُلُّوا السيوف من جُفونها، فإني أخافُ أَن يُناشِدوكم، كما ناشدوكم يومَ حَروراء، قال: فَوَحَّشوا رِماحهم، وسَلُّوا السيوفَ، وشَجَرَهم الناسُ برماحهم، قال: وقُتلوا بعضُهم على بعضٍ، قال: وما أُصيب من الناس يومئذٍ إلا رجلان، فقال علي -رضي اللَّه عنه-: التمسوا فيهم المُخْدَج، فلم يجدوا، قال: فقام عليٌّ -رضي اللَّه عنه- بنفسه، حتى أتَى أناسًا قد قُتل بعضُهم على بعض، فقال: أخرِجوهم، فوجدوه مما يَلي الأرضَ، فكبَرَّ، وقال: صَدَقَ اللَّه، وبَلَّغَ رسوله، فقام إليه عَبِيْدَةُ السَّلْماني فقال: يا أمير المؤمنين، واللَّه الذي لا إله إلا هو، لقد سمعتَ هذا من رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-؟ قال: إي، واللَّه الذي لا إله إلا هو، حتى استحلفَه ثلاثًا، وهو يحلفُ".

حكم الألباني

صحيح: الظلال (917): م] • وأخرجه مسلم (156/ 1066).

4769/ 4601 - وعن أبي الوَضِيِّ -وهو عَبَّاد بن نُسَيب العَيْشِي البصري- قال: قال علي -رضي اللَّه عنه-: "اطلبوا المُخْدَجِ -فذكر الحديث- واستخرجوه من تحت القَتْلَى في طِين، قال أبو الوَضِي: فكأنَّنِي أنظر إليه: حَبَشِيٌّ عليه قُرَيْطِقٌ، له إحدى يدين مثل ثَدْى المرأة، عليها شُعيرات مثل شعيرات التي تكون على ذَنَبِ اليَرْبوع".

حكم الألباني

صحيح الإسناد] • تخريجه: انظر ما قبله.

4770/ 4602 - وعن أبي مريم -وهو قبيس الثقفي المدائني- وقد سمع من علي -رضي اللَّه عنه- قال: "إن كان ذلك المخدَجُ لمَعنا يومئذ في المسجد، نجالسه بالليل والنهار، وكان فقيرًا، ورأيتُه مع المساكين يَشْهَدُ طعامَ علي -رضي اللَّه عنه- مع الناسِ، وقد كسوتُه بُرْنُسًا لي".

حكم الألباني

ضعيف الإسناد]

• قال أبو مريم: وكان المخدَج يُسَمَّى نافعًا ذا الثُّدَيَّةِ، وكان في يده مثلُ ثَدْي المرأة، على رأسِه حَلَمة مثلُ حَلَمة الثدي، وعليه شُعيرات مثل سِبالة السِّنُّور.
قال أبو داود: وهو عند الناس اسمه حرقوص.

19/ 28 - 29 -

باب في قتل اللصوص

[4: 391] 4771/ 4603 - عن إبراهيم بن محمد بن طلحة، عن عبد اللَّه بن عمرو -رضي اللَّه عنهما-، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "مَنْ أُرِيدَ مَالُهُ بِغيْرِ حَقٍّ، فَقَاتَلَ، فَقُتِلَ، فَهُوَ شَهِيدٌ".

حكم الألباني

صحيح: الترمذي (1452) و (1453): ق] • وأخرجه الترمذي (1419، 1420) والنسائي (4084 - 4089) ومسلم (141). وقال الترمذي: حسن صحيح.
وأخرجه البخاري (2480) في صحيحه من حديث عكرمة مولى عبد اللَّه بن عباس -رضي اللَّه عنهما- عن عبد اللَّه بن عمرو -رضي اللَّه عنهما-، ولفظه: "مَنْ قُتِلَ دُون ماله فهو شهيد".
وخالف البخاري في لفظ حديث عبد اللَّه بن عمرو غيرُ واحد من الأثبات، وقالوا فيه: "فله الجنة" وزاد فيه: "مظلومًا".

4772/ 4604 - وعن سعيد بن زيد -رضي اللَّه عنه-، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ قُتِلَ دون أهله، أو دونَ دَمِه، أو دون دِينه: فهو شهيد"،

حكم الألباني

صحيح: الترمذي (1455)] • وأخرجه الترمذي (1418، 1421) والنسائي (4090، 4091، 4094، 4095) وابن ماجة (2580). وقال الترمذي: حسن صحيح.
آخر كتاب السنة

20 - أول

جارٍ التحميل