وقال الأزهري: سميت جزيرة لأن بحر فارس وبحر السودان أحاطا بجانبيها، يعني الجنوبي، وأحاط بالجانب الشمالي دِجْلة والفُرات.
3030/ 2911 - وعن عمر بن الخطاب: أنه سمع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: "لأخْرِجَنَّ الْيَهُودَ وَالنَّصارَى منْ جَزِيْرَةِ العَرَبِ، فَلَا أتْرُك فيهَا إلا مُسْلِمًا".
حكم الألباني
صحيح: "الصحيحة" (1334)] • وأخرجه مسلم (1767) والترمذي (1606، 1607) والنسائي (8686 - الكبرى، العلمية).
3032/ 2912 - وعن ابن عباس، قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لَا تَكُونُ قِبْلتَان في بَلَدٍ وَاحِدٍ"
حكم الألباني
ضعيف: الترمذي (636)] • وأخرجه الترمذي (633)، وذكر أنه روي مرسلًا.
3033/ 2913 - وعن سعيد بن عبد العزيز قال: "جزيرة العرب ما بَيْنَ الوَادِي إلى أقْصى اليَمن إلى تَخُوم العِراق، إلى البحر".
حكم الألباني
صحيح مقطوع]
• التُّخُوم: الحدود، والمعالم بفتح التاء وضمها، واحدها: تَخَم.
وقال الهروي: تَخوم الأرض، ويروى تخوم بضم التاء.
وقال مالك: عُمَرُ أجْلَى أهْلَ نَجْرَانَ، ولم يُجْلِ مَنْ بتيماء: لأنها ليسَتْ من بلاد العرب.
فأمّا الوادي -وادي القُرى- فإني أرى أنما لم يُجْلَ من فيها من اليهود أنهم لم يَروهَا من أرض العرب.
وقال أيضًا: قد أجلى عمر رحمه اللَّه يهود نَجْرَان وَفَدَك.
حكم الألباني
ضعيف موقوف]
20/ 28 - 29 -
باب في إيقاف أرضِ السَّواد وأرْض العَنْوة
[3: 129] 3035/ 2914 - عن أبي هريرة قال: قال رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "مَنَعَتِ الْعِرَاقُ قَفِيزَهَا ودِرْهمهَا، ومَنعَتِ الشَّامُ مُدْيَهَا ودِينَارَهَا، وَمَنَعَتْ مِصْرُ إرْدَبَّهَا وَدِينَارَهَا ثم عُدْتُم من حيث
بدأتم، قالها زهير -يعني ابن مُعَاوية- ثلاث مرات، شَهد على ذلك لحم أبي هريرة ودمه".
حكم الألباني
صحيح: م] • وأخرجه مسلم (2896).
3036/ 2915 - وعنه قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أيُّما قَرْيَةٍ أتَيتُمُوهَا وَأقَمْتمْ فِيها فَسَهْمُكُمْ فِيها، وأيُّما قَرْيَةٍ عَصَتِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، فإنَّ خُمُسَهَا للَّهِ وَللرَّسُولِ، ثُمَّ هِيَ لكُمْ".
حكم الألباني
صحيح: م]
• وأخرجه مسلم (1756).
قال الخطابي: فيه دليلٌ على أنَّ أرض العنوة حكمها حكم سائر الأموال التي تغنم، فان خسها لأهل الخمس، وأربعة أخماسها للغانمين.
وقال غيره: يحتمل أن تكون الأول: في الفيء مِمَّا لم يُوجَف عليه بخيل ولا ركاب مِمَّا أُجلي عنه أهلُهُ، أو صالحُوا عليه، فيكون حقهم فيها، أي قَسْمهم في العطاء.
ويكون المراد بالثاني: ما فيه الخمس مِمَّا أُخِذَ عَنْهُ عَنْوَة.
وقوله: "فخمسه للَّه ولرسوله ثم هي لكم" مثل قوله: "ما لي مما أفاء اللَّه عليكم إلا الخمس وهو مردود عليكم".
21/ 29 - 30 -
باب في أخذ الجزية
[3: 131] 3037/ 2916 - عن أنس بن مالك -رضي اللَّه عنه-: "أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بَعثَ خَالِدَ بنَ الوَليدِ -رضي اللَّه عنه- إلى أُكُيْدِرِ دُومَةَ، فأُخِذَ، فأتَوهُ به، فحقَن لهُ دَمَهُ، وَصَالحَهُ عَلَى الجِزْيَةَ".
حكم الألباني
حسن]
3038/ 2917 - وعن معاذ -وهو ابن جبل- "أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لما وَجَّهَهُ إلَى اليَمَنَ أَمَرَهُ أَنْ يأخُذ من كل حالم -يعني مُحْتَلِمًا- دينارًا، أو عَدْلُهُ من المَعَافر، ثيابٍ تكون باليمن".
حكم الألباني
صحيح: مضى في أول الزكاة] • تقدم تخريجه أبو داود (1577)، (1578).
وأخرجه الترمذي (623) والنسائي (2450) وابن ماجة (1803). وقال الترمذي: حسن، وذكر أن بعضهم رواه مرسلًا، وأن المرسَلَ أصح.
3040/ 2918 - وعن علي -رضي اللَّه عنه- قال: "لئن بَقيتُ لِنَصَارَى بَني تَغْلِبَ لأقْتُلَنَّ المقاتلة، وَلَأسْبِيَنَّ الذرِّيَّةَ، فَإِنِّي كَتبْتُ الكِتَابَ بينهم وبين النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: على أن لا يُنَصِّرُوا أبناءهم".
حكم الألباني
ضعيف الإسناد]
• قال أبو داود: هذا حديث منكر، بلَغَني عن أحمدَ -يعني ابن حنبل- أنه كانَ يُنْكِرُ هذا الحديث إنكارًا شديدًا.
قال أبو علي -يعني اللؤلؤي-: ولم يقرأه أبو داود في العَرْضة الثانية، هذا آخر كلامه.
وفي إسناده: إبراهيم بن مهاجر البَجَلي الكوفي، وشريك بن عبد اللَّه النخعي، وقد تكلم فيهما غير واحد من الأئمة.
وفيه أيضًا عبد الرحمن بن هانئ النخعي، قال الإمام أحمد: ليس بشيء، وقال ابن معين: كذابٌ.
3041/ 2919 - وعن إسماعيل بن عبد الرحمن القرشي -وهُوَ المعروف بالسُّدِّي- عن ابن عباس، قال: "صَالَحَ رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أهل نَجْرَانَ عَلَى أَلفَيْ حُلَّةٍ، النِّصْفُ في صَفر، والبَقِيَّة في رجب، يُؤدونَها إلى المسلمين، وعارَّية ثلاثين دِرْعًا، وَثَلَاِثين فَرَسًا وثلاثين بَعِيرًا، وثلاثين من كل صنف من أصناف السلاح، يَغْزونَ بها، والمسلمون ضامنون لها حتى يردوها عليهم، إنْ كان باليمن كَيْدٌ أَوْ غَدْرَةٌ، على أن لا تُهْدَمَ لهم بِيعَةٌ، ولا يُخْرَجَ لهم قَسٌّ، ولا يُفتنوا عن دينهم، ما لم يُحدِثوا حَدَثًا أو يأكلُوا الربا، قال إسماعيل: فقد أكلوا الربا".
حكم الألباني
ضعيف الإسناد] • في سماع السُّدِّي من عبد اللَّه بن عباس نَظَرٌ، وإنما قيل: إنه رَآهُ، ورأى ابن عمر، وسمع من أنس بن مالك -رضي اللَّه عنه-
22/ 31 -
باب في أخذ الجزية من المجوس
[3: 133] 3042/ 2920 - عن ابن عباس قال: "إن أهل فارس لمَّا مات نبيُّهم كتب لهم إبليسُ المجُوسية".
حكم الألباني
حسن الإسناد موقوف]
3043/ 2921 - وعن عمرو بن دينار سمع بَجَالة يُحدِّث عمرو بن أوس وأبا الشَّعثاء -أبو الشعثاء: هو جابر بن زيد من ثقات التابعين- قال: "كنتُ كاتبًا لِجَزْءِ بن معاوية عَمِّ الأحنَف بن قيس، إذ جاءنا كتابُ عُمر قبل موته بسنة: اقْتُلُوا كُلَّ ساحِرٍ، وفَرِّقُوا بين كل ذي مَحْرَم من المجوس، وَانْهَوْهُمْ عَنِ الزَّمْزَمَةِ، فقتلنا في يوم ثلاثة سواحر، وفَرَّقنا بين كل رجل من المجوس وتحريمه في كتاب اللَّه، وَصَنَعَ طَعَامًا كثيرًا فدعاهُم، فعرض السيفَ على فخذه، فأكلوا ولم يُزمزمُوا، وَألقَوْا وَقْرَ بَغْلٍ، أو بَغْلَين من الْوَرِقِ، ولم يكن عُمَر أخذ الجزية من المَجوس، حتى شَهِدَ عبد الرحمن بن عَوْفٍ: أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أخذها من مجوس هَجَر".
حكم الألباني
صحيح: خ، بعضه مجوس هجر]
• وأخرجه البخاري (3156، 3157) والترمذي (1586، 1587)، وكلاهما مختصرًا، والنسائي (8768 - الكبرى، العلمية) مختصرًا.
وبَجالة: بفتح الباء الموحدة وبعدها جيم، وبعد الألف لام مفتوحة وتاء تأنيث.
3044/ 2922 - وعن ابن عباس قال: "جاء رجل من الْأَسْبَذِيِّينَ من أهل البحرين، وهم مجوس أهل هَجَر، إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فَمَكَثَ عنده ثم خرج، فسأله: ما قضى اللَّه عز وجل ورسوله -صلى اللَّه عليه وسلم- فيكم؟ قال: شرٌّ، قلتُ: مَهْ؟ قال الإسلامُ أوِ القتل، قال: وقال عبد الرحمن بن عوف: قبل منهم الجزية: قال: ابن عباس: فأخذ الناس بقول عبد الرحمن بن عوف، وتركوا ما سمعت أنا من الأسْبَذِيّ".
حكم الألباني
ضعيف الإسناد]
باب التشديد في جباية الجزية
[3: 134] 3045/ 2923 - عن عروة بن الزبير: "أنَّ هِشَام بنَ حَكِيم بن حِزام وجَد رجُلًا، وهو على حمص، يُشَمِّسُ ناسًا من القبِطْ في أداء الجزية، فقال: ما هذا؟ ! سمعتُ رسولَ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: إنَّ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يُعَذّبُ الَّذِينَ يُعَذِّبُونَ النَّاسَ في الدُّنْيَا".
حكم الألباني
صحيح: م] • وأخرجه مسلم (2613) والنسائي (8771 - الكبرى).
23/ 31 - 33 -
بابٌ في تعشير أهل الذمة إذا اختلفوا بالتجارات
[3: 135] 3046/ 2924 - عن حرب بن عُبَيْدِ اللَّه، عن جَدِّه أبي أُمه، عن أبيه، قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إنَّمَا العُشُورُ عَلَى اليَهُودِ والنَّصَارَى، ولَيْسَ عَلَى المُسْلِمِينَ عُشُور".
حكم الألباني
ضعيف: المشكاة (4039) التحقيق الثاني]
3047/ 2925 - وعن حرب بن عُبَيْدِ اللَّه، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بمعناه قال: "خراج"، مكان "العشور".
حكم الألباني
ضعيف مرسل]
3048/ 2926 - وعن رجل من بَكْر بن وائل، عن خاله، قالَ: "قلتُ: يا رسول اللَّه، أُعَشّرُ قَوْمِي؟ قال: إنَّمَا العُشُورُ عَلَى اليَهُودِ وَالنَّصَارَى".
حكم الألباني
ضعيف]
3049/ 2927 - وعن حرب بن عُبَيدِ اللَّهِ بن عمير الثقفي، عن جَدِّه -رَجُلٍ من بني تَغْلِبَ- قال: "أتيتُ النَّبيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- فأسلمتُ وعلمني الإسلام، وَعَلَّمني كيف آخُذُ الصَّدقةَ من قومي ممن أسلم، ثم رجعتُ إليه، فقلتُ: يا رسُولَ اللَّه، كل ما علَّمتني قد حفظته إلا الصدقة أفأعشِّرهم؟ قال: لَا، إنما العشور على النصارى واليهود".
حكم الألباني
ضعيف] • وأخرجه البخاري في التاريخ الكبير، وساق اضطراب الرُّواة فيه، وقال: لا يتابَع عليه، وقد فرضَ النبِيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- العُشُور فيما أخرجت الأرض في خمسة أوسَاق.
3050/ 2928 - وعن العِرْباضِ بن سَارِية السُّلمي -رضي اللَّه عنه- قال: "نَزَلْنَا مَعَ النبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- خَيْبَرْ، ومعه مَنْ مَعَهُ مِنْ أصحابه، وكان صاحبُ خَيبرَ رَجُلًا ماردًا منكرًا، فأقبل إلى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: فقال: يا محمد، ألكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا حُمُرَنا، وتأكلوا ثَمَرَنا، وتضربوا نساءنا؟ فغضب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، وقال: يا ابن عَوْفٍ، ارْكِبْ فَرَسَكَ، ثم ناد: إنَّ الجَنّةَ لَا تَحِلُّ إلّا لمُؤْمِنٍ وأن اجْتَمِعُوا للصلاة، قال: فاجتَمَعُوا، ثُم صلى بهم النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، ثم قام، فقال: أَيَحْسَبُ أَحَدُكُمْ مُتكِئًا عَلَى أَرِيكَة، قَدْ يَظُنُّ أَنَّ اللَّه لَمْ يُحَرِّمْ شيئًا إلا ما في هذا القرآن؟ ألا وإنّي واللَّه قَدْ أَمَرْتُ وَوَعَظْتُ، وَنَهيْتُ عن أَشْيَاء، إنَّهَا لَمِثْلُ القُرْآن، أو أكثَرَ، وإنَّ اللَّه عز وجل لَمْ يُحِلَّ لَكُمْ أَنْ تَدْخُلُوا بُيُوتَ أَهْل الكِتابِ إلَّا بإذْنٍ، وَلَا ضَرْبَ نِسَائِهِمْ، وَلَا أكْلَ ثِمَارِهِمْ إذَا أَعْطَوْكُم الَّذِي عَلَيْهِمْ".
حكم الألباني
ضعيف: المشكاة (164)] • في إسناده: أشعث بن شعبة المصيصي، وفيه مقال.
3051/ 2929 - وعن رَجُل من ثقيف، عَنْ رَجُل من جهينة قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لَعلَّكُم تُقَاتِلونَ قَوْمًا، فتظْهَرُونَ عَلَيْهِمْ، فَيَتَقُونَكُمْ بأمْوَالِهِم دُونَ أَنفُسهِمْ وَأَبنَائِهِمْ- قال سعيد -وهو ابن منصور- في حديثه: فَيُصَالحُونَكُمْ عَلَى صُلْحٍ، ثم اتفقا -يعني سعيدًا ومُسَدِّدًا- فَلَا تُصِيبُوا مِنْهُمْ فَوْقَ ذَلكَ؛ فإنَّهُ لَا يَصْلُحُ لكُمْ".
حكم الألباني
ضعيف: الضعيفة (2947)] • في إسناده رجل مجهول.
3052/ 2930 - وعن صفوانُ بن سُليم، عن عِدَّة من أبناء أصْحَابِ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، عن آبائهم، دِنْيَةً، عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "أَلا مَنْ ظَلَمَ مُعَاهدًا أو انْتَقَصَهُ، أوْ كلَّفَهُ فَوْقَ طَاقَتِهِ، أَوْ أَخَذَ مِنْهُ شيئًا بِغيْرِ طِيبِ نَفْسٍ، فأنَا حَجيجُهُ يَوْمَ القِيَامةِ".
حكم الألباني
صحيح: "غاية المرام" (471)] • فيه أيضًا مجهولون.
24/ 32 - 34 -
بابٌ في الذِّمي يسلم في بعض السنة عليه جزية؟
[3: 136] 3053/ 2931 - عن قَابُوس -وهُوَ ابن أبي ظَبيان- عن أبيه، عن ابن عباس، قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لَيْسَ عَلَى مُسْلِمَ جِزْيَة".
حكم الألباني
ضعيف: الإرواء (1257)] • تقدم أبو داود (3032). وأخرجه الترمذي (633). وذكر أنه روى عن أبي ظبيان عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- مرسلًا.
3054/- وذكر أبو داود: أن سفيان -يعني الثوري- سُئِل عن تفسير هذا؟ فقال: إذا أسلم فلا جزية عليه.
حكم الألباني
صحيح مقطوع]
25/ 33 - 35 -
باب الإمَام يَقْبَلُ هَدَايَا المشْرِكيْن
[3: 137] 3055/ 2932 - عن عبد اللَّه الهَوْزَني-وهو عبد اللَّه بن لُحيّ الحمصي- قال: "لقيتُ بلالًا مُؤَذِّنَ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بحلب، فقلتُ: يا بلالُ، حدّثني: كيف كانت نفقةُ رسولِ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-؟ قال: مَا كانَ لَهُ شيءٌ، كنتُ أنا الذي أَلِي ذَاكَ منهُ، مُنْذُ بَعثه اللَّه إلى أن تُوفي، وكان إذا أتاه الإنسان مسلمًا فرآه عاريًا يأمُرْنِي، فأسْتَقْرِضُ فأشتري له البُردة، فأكسوه وأطعمهُ، حتى اعترضني رجُل من المشركين، فقال: يا بلال، إنّ عِندي سَعَةً، فلا تستقرض من أحدٍ إلَّا مني، ففعلتُ، فلما كان ذاتَ يومٍ توضَّأتُ ثم قمت لأُؤذنَ بالصَّلاة، فإذا المشركُ قد أقبل في عصابة من التجار، فلما رآني قال: يا حبشيُّ، قلت: يا لَبَّاهُ، فتجَهَّمني، وقال لي قولًا غليظًا، حتى إذا صليتُ العَتَمَة رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- إلى أَهلِهِ، فاستَأذَنْتُ عليه، فأذِنَ لِي، فقلتُ: يا رسولَ اللَّهِ، بأبي أَنْتَ، إنَّ المشرك الذي كنتُ أتَدَيَّنُ منه قال لي: كذا وكذا، ولَيْسَ عندك ما تقضي عني، ولا عِنْدِي، وهُوَ فاضِحِي، فائْذَنْ لي فَآبَقُ إلى بعضِ هؤلاء الأحياء الَّذِين قد أسلموا، حتَّى يَرْزُقَ اللَّه رسوله -صلى اللَّه عليه وسلم- ما يقضي عني، فخرجت حتى إذا أتيتُ منزلي، فجعلت سيفي وجِرابي ونعليَّ ومجِنِّي عند رأسي، حتى إذا انشق عمود الصُّبح الأول أردت أن أنطلق، فإذا إنسانٌ يسعى
يدعو: يا بلال، أجِب رسولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-، فانطلقت حتى أتيته، فإذا أربَع ركائبَ مُناخاتٍ عليهن أحمالهن، فاستأذنت، فقال لي رَسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: أبشِرْ فَقَدْ جَاءك اللَّه بِقَضائِكَ، ثم قال: ألَمْ تَرَ الرَّكَائِبَ المْنَاخَاتِ الأرْبَعَ؟ فقلتُ: بلى، فقال: إنَّ لَكَ رِقَابَهُنَّ وَمَا عَلَيهِنَّ، وإنَّ عَلَيهِنَّ كِسْوَةً وَطَعَامًا، أهْداهُنَّ إليَّ عَظِيم فَدَكٌ، فَاقْبِضْهُنَّ واقْضِ دَيْنَكَ، ففعلت -وذكر الحديث- ثم انطلقتُ إلى المسجد، فإذا رسولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- قاعد في المسجد، فَسلَّمتُ عليه، فقال: مَا فَعَلَ مَا قِبَلَك؟ قلت: قد قضي اللَّه كل شيء كان على رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فلم يبق شيءٌ، قال: أفَضَلَ شيءٌ؟ قلت: نعم، قال: انظرْ أنْ تُرِيحني مِنْهُ، فإنِّي لَسْتُ بِدَاخلٍ عَلَى أحَدِ مِنْ أهلي حَتَّى تُرِيحَني منه، فلما صلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- العتمة دعاني، فقال: مَا فَعَلَ الذِي قِبَلَكَ؟ قال: قلتُ: هو معي، لم يأتنا أحدٌ، فباتَ رَسُول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في المسجد -وقصّ الحديث- حتى إذا صلى العتمة -يعني من الغد- دعاني، قال: مَا فَعَلَ الذي قِبَلَك؟ قال: قلت: قد أراحك اللَّه منه يا رسُول اللَّه، فكبَّر وحَمِدَ اللَّهَ، شفَقًا من أن يدركه الموتُ وعنده ذلك، ثم اتَّبعتهُ حتى إذا جاء أزواجه، فسلم على امرأةٍ امرأة، حتى أتي مبيتهُ، فهذا الذي سألتني عنه".
حكم الألباني
صحيح الإسناد]
3056/ 2933 - وفي رواية: قال عند قوله: "ما تقتضي عني؟ ": "فسكتَ عنِّي رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: فاغتَمَزْتُها".
حكم الألباني
صحيح الإسناد]
3057/ 2934 - وعن عياض بن حمارٍ، قال: "أهْدَيْتُ للنَّبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- ناقةً، فقال: أسْلَمْتَ؟ قلتُ: لا، فقال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: إني نُهِيتُ عَنْ زَبْدِ المشركين".
حكم الألباني
حسن صحيح: "الترمذي" (1641)] • وأخرجه الترمذي (1577). وقال: حسن صحيح.
26/ 34 - 36 -
بابٌ في إقطاع الأرَضين
[3: 138] 3058/ 2935 - عن علقمة بن وائل، عن أبيه -رضي اللَّه عنهما-: "أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أقْطَعَهُ أرضًا بحَضْرموت"
حكم الألباني
صحيح: الترمذي (1412)]
• وأخرجه الترمذي (1381). وقال: حسن صحيح.
2936 - وزاد في رواية: "وبعث معه معاوية ليقطعها إياه".
حكم الألباني
حسن الإسناد]
3060/ 2937 - وعن عمرو بن حُريث -رضي اللَّه عنه- قال: "خَطَّ لي رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- دارًا بالمدينةِ، بِقَوْس وقال: أَزْبِدُكَ أَزْبِدُكَ".
حكم الألباني
ضعيف الإسناد]
3061/ 2938 - وعن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن غير واحد "أنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- أقطع بلال بن الحارث الُمزَني مَعَادِنَ الْقَبَلِيَّةِ، وهي من ناحية الفُرُع، فتلك المعادن لا يؤخذ منها إلا الزكاة إلى اليوم".
حكم الألباني
ضعيف: الإرواء (835)]
• هذا مُرسلٌ.
وهكذا رواه مالك في الموطا مرسلًا، ولفظه: عن غير واحد من علمائهم.
وقال أبو عمر: هكذا في الموطأ عند جميع الرواة مُرْسَلًا، ولم يختلف فيه عن مالك، وذكر أن الدَّراوَرْدي رواه عن ربيعة عن الحارث بن بلال بن الحارث المزني عن أبيه، وقال أيضًا: وإسناد ربيعة فيه صالح حسن.
3062/ 2939 - وعن كثير بن عبد اللَّه بن عوف المزني، عن أبيه، عن جده: "أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أقطعَ بِلَالَ بن الحارث المزني مَعَادنَ الْقَبِلِيَّةِ: جَلْسِيَّهَا، وَغوْرِيَّها -وقال غيره: جَلْسَهَا وَغَوْرَهَا- وحيثُ يصلح الزرع من قَدْسٍ، ولم يُقْطِعْه حق مسلم، وكتبَ له النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: بسم اللَّه الرحمن الرحيم، هذا ما أعطي محمدٌ رسول اللَّه، بلالَ بن الحارث المزني، أعطاه معادن الْقَبَلِيَّةِ: جَلَسَهَا وَغَوْرَهَا، وَحَيْثُ يَصْلُحُ الزرع من قدْس، ولم يعطه حق مسلم".
حكم الألباني
حسن: "الإرواء" (3/ 313)] قال أبو أويس: وحدثني ثور بن زيد عن عكرمة عن ابن عباس مثله.
3063/ 2940 - وعن كثير بن عبد اللَّه عن أبيه عن جده: "أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أقطعَ بِلَالَ بنَ الحارث المزنيَّ الْقَبَلِيَّةِ: جَلْسِيَّهَا وَغَوْرِيَّها -قال ابن النضر: وَجِرْسَها، وذاتَ النُّصُبِ، ثم
اتفقا- وَحَيْثُ يَصْلُحُ الزرْع من قدْس، ولم يُعطِ بِلال بن الحارث حَقَّ مسلم، وكتب له النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: هَذَا مَا أعْطَى رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بلالَ بْنَ الحارث المزنيَّ، أعطاه معادن القبلية: جَلْسَهَا وَغَوْرَهَا، وَحَيْثُ يَصْلُحُ الزرع من قُدْس، ولم يعطه حَقَّ مسلم".
حكم الألباني
حسن: انظر ما قبله]
قال أبو أويس: حدثني ثور بن زيد، عن عكرمة عن ابن عباس، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، مثله -زاد ابن النضر: وكتب ثور بن زيد عن عكرمة عن ابن عباس.
قال أبو عمر: وهو غريب من حديث ابن عباس، ليس يرويه غير أبي أويس عن ثور.
هذا آخر كلامه.
وكثير بن عبد اللَّه بن عمر بن عوف المزني لا يُحتج بحديثه، وأبو أويس -عبد اللَّه بن عبد اللَّه- أخرج له مسلم في الشواهد، وضعفه غير واحد.
3064/ 2941 - وعن أَبْيَضَ بن حَمَّال -رضي اللَّه عنه-: "أنه وفَد إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فاستقطعه الملح -قال ابن المتوكل: الذي بمأرِبَ- فقطعه له، فَلمَّا ولَّي قال رجلٌ من المجلس: أتَدْرِي ما قطعتَ له؟ إنما قطعتَ له المَاء العِدَّ، قال: فانتُزِع منه، قال: وسألته عما يُحْمَى من الأراك؟ قال: مَا لَمْ يَنَلْهُ خِفافُ -وقال ابن المتوكل: أخْفَاف- الإِبِلِ".
حكم الألباني
حسن بما بعده]
• وأخرجه الترمذي (1380) وابن ماجة (2475). وقال الترمذي: حسن غريب.
هذا آخر كلامه.
وفي إسناده: أبو عمر محمد بن يحيى بن قيس السَّبائي المأربي، قال ابن عدي: أحاديثه مظلمة منكرة.
3065/- وذكر أبو داود عن محمد بن الحسن المخزومي قال: "ما لم تنله أخفاف الإبل" يعني: أن الإبل تأكل منتهي رءوسها، ويُحْمَى ما فوقه.
حكم الألباني
ضعيف جدًّا مقطوع] وذكر الخطابي وجهًا آخر: وهو أنه إنما يحمى من الأراك ما بَعُدَ عن حضرة العمارة، فلا تبلغه بالإبل الرائحة إذا أرسلت في الرعي.
3066/ 2942 - وعنه -رضي اللَّه عنه-: "أنه سأل رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عن حِمَى الأراك؟ فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: لَا حِمَى في الأراك، فقال: أراكةً في حِظَارِي، فقال النبي عليه السلام: لَا حِمَى في الأراك".
حكم الألباني
حسن بما قبله] قال فرج -وهو ابن سعيد السبائي المأربي- يعني "بحظارى" الأرضَ التي فيها الزرع المحاط عليها.
3067/ 2943 - وعن عثمان بن أبي حازم عن أبيه عن جَده صَخْر: "أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- غزا ثَقيفًا، فلما أن سمعَ ذلك صخرٌ رَكِبَ في خَيْل يُمِدُّ النبيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، فوجد نبيَّ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قد انصرَفَ ولم يُفْتَح، فجعل صخرٌ يومئذ عَهْدَ اللَّه وذِمَّتَهُ أنْ لا يفارق هذا القصر، حتى ينزلوا على حكم رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فلم يفارقهم حتى نزلوا على حكم رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فكتب إليه صخر: أما بعد، فإن ثقيفًا قد نزلت على حكمك يا رسول اللَّه، وأنا مُقْبِلٌ إليهم، وهم في خَيْلٍ، فأمر رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بالصلاةُ جامعةً، فدعا لأحْمَسَ عَشْرَ دَعَوَاتٍ: اللهم بارك لأحْمَسَ في خيلها ورجالها، وأتاه القومُ، فتكلم المغيرة بن شعبة، فقال يا نبي اللَّه إن صخرًا أخذ عَمَّتى، وَدَخَلَتْ فيما دخل فيه المسلمون، فدعاه فقال: يا صَخْرُ، إن القوم إذا أسلموا أحرزوا دماءهم وأموالهم، فادفع إلى المغيرة عمته، فدفعها إليه، وسأل نبي اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: مَا" لبَني سُلَيْم، قَدْ هَرَبوا عَنِ الإسلام، وتركلوا ذلك الماء، فقال: يا نبي اللَّه، أنْزِلْنيهِ أنا وقومي، قال: نعم، فانزَله، وأسلم -يعني السُّلَمِيِّينَ- فأتوا صخرًا، فسألوه أن يدفع إليهم الماء، فأبى، فأتوا النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقالوا: يا نبي اللَّه، أسلمنا، وأتينا صخرًا ليدفع إلينا ماءنا، فأبي علينا، فدعاه، فقال: يا صخر، إن القوم إذا أسلموا أحرزوا أموالهم ودماءهم، فادفع إلى القوم ماءهم، قال: نعم، يا نبي اللَّه، فرأيتُ وجهَ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يتغير عند ذلك حُمْرةً، حياءً من أخذه الجارية، وأخذه الماء".
حكم الألباني
ضعيف الإسناد]
• صخر -هذا- هو أبو حازم صخر بن العيلة الهذلي الأحمسي، عداده في الكوفيين، له صحبة، والعيلة: اسم أمه، وهي بفتح العين المهملة وسكون الياء آخر الحروف، وبعدها لام مفتوحة وتاء تأنيث.
وقال أبو القاسم البغوي: وليس لصخر بن العيلة غير هذا الحديث فيما أعلم.
هذا آخر كلامه.
وفي إسناده: أبان بن عبد اللَّه بن أبي حازم، وقد وثقه يحيى بن معين، وقال الإمام أحمد: صدوق صالح الحديث، قال ابن عَدِي: وأرجو أنه لا بأس به، وقال أبو حاتم بن حبان البُستي: وكان ممن فَحُش خطؤه، وانفرد بمناكير.
3068/ 2944 - وعن سَبُرة بن مَعْبد الجهني: "أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- نزل في موضع المسجد، تحت دَوْمةٍ، فأقام ثلاثًا، ثم خرج إلى تبوك، وإن جُهينة لحقوه بالرَّحْبَةِ، فقال لهم: مَنْ أَهْلُ ذِي المَروةِ؟ فقالوا: بنو رفاعة من جهينة، فقال: قَدْ أقْطعْتها لِبنَي رِفَاعَةَ، فاقتسَموها، فمنهم من باع، ومنهم من أمسك، فعمِل".
حكم الألباني
حسن الإسناد]
3069/ 2945 - وعن أسماء بنت أبي بكر: "أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أقْطَعَ الزُّبير نخلًا".
حكم الألباني
حسن صحيح: ق نحوه]
3070/ 2946 - وعن قَيْلَةَ بنت مَخْرَمَةَ، قالت: "قدمنا على رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، قالت: تقدَّم صاحبي -تعني حُريثَ بن حسان، وافدَ بكر بن وائل- فبايعه على الإسلام عليه وعلى قومه، ثم قال: يا رسول اللَّه، اكتبْ بيننا وبين بني تميم بالدهناء: لا يجاوزها إلينا منهم أحد إلا مسافر، أو مجاور، فقال: اكْتُبْ لَهُ يَا غُلامُ بالدَّهْنَاءِ، فلما رأيته قد أمر له بها شُخِصَ بي، وَهِيَ وَطَني وداري، فقلت: يا رسول اللَّه، إنه لم يسألك السَّويّةَ من الأرض إذ سألك، إنما هي الدهناء مُقَيَّدُ الجمَلِ، وَمَرْعَى الغَنمِ، ونساء تميم وأبناؤها وراء ذلك، فقال: أمْسِكْ يا غُلَامُ،
صَدَقَتْ المسكينةُ، المسلم أخُو المْسلِم، يَسَعُهُمَا الماءَ والشَجَرُ، ويتعاونان على الفَتَّان".
حكم الألباني
ضعيف الإسناد] • وأخرجه الترمذي (2814) مختصرًا، وقال: حديث قَيْلَةَ، لا نعرفه إلا من حديث عبد اللَّه بن حسان.
3071/ 2947 - وعن أسمر بن مُضَرِّس، قال: "أتيت النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فبايعته، فقال: مَنْ سَبَقَ إلى مَا لم يَسْبِقْه مُسْلِم فَهوَ لَهُ، قال: فخرج الناس يَتَعَادَوْنَ، يَتَخَاطُّونَ".
حكم الألباني
ضعيف: الإرواء (1553)]
• غريب.
وقال أبو القاسم البغوي: ولا أعلم بهذا الإسناد حديثًا غير هذا.
3072/ 2948 - عن ابن عمر: "أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أقْطَعَ الزبير حُضْرَ فَرَسِهِ، فأجري فرسَه، حتى قام، ثم رمي سَوْطه، فقال: أَعْطوه مِنْ حَيْثُ بَلَغَ السَّوْطُ".
حكم الألباني
ضعيف الإسناد]
• في إسناده عبد اللَّه بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب، وفيه مقال: وهو أخو عبيد اللَّه بن عمر العمري.
والحضر -بضم الحاء المهملة وسكون الضاد المعجمة وبعدها راء مهملة- هو العدو.
وقوله: "قام" أي وقف.
27/ 35 - 37 -
باب في إحياء الموات
[3: 142] 3073/ 2949 - عن سعيد بن زيد، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيِّتَةً فَهِيَ لَه، وَلَيْسَ لِعْرقِ ظالِمٍ حَقٌّ".
حكم الألباني
صحيح: الترمذي (1407)]
• وأخرجه الترمذي (1378) والنسائي (5729 - الكبرى).
وقال الترمذي: حديث حسن غريب، وذكر أن بعضهم رواه مرسلًا، وأخرجه النسائي أيضًا مرسلًا.
وأخرج الترمذي: من حديث وهب بن كَيسان عن جابر بن عبد اللَّه عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "من أحيا أرضًا ميتة فهي له"، وقال: حديث حسن صحيح، وأخرجه النسائي بهذا الإسناد، ولفظه: "من أحيا أرضًا ميتة فله فيها أجر، وما أكلت العوافِي منها فهو صدقة".
3074/ 2950 - وعن يحيى بن عروة، عن أبيه، أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "مَنْ أحْيَا أَرْضًا فَهِيَ لَهُ -وذكر مثله- قال: فلقد خَبَّرني الذي حدثني هذا الحديث: أن رجلين اختصما إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: غَرَس أحدُهما نخلًا في أرض الآخر فقضى لصاحب الأرض بأرضه، وأمر صاحبَ النخل أن يُخرج نخله منها، قال: فلقد رأيتها، وإنها لتضْرَبُ أصولُها بالفُؤُس، وإنها لنَخْلٌ عُمٌّ، حتى أُخرجَت منها".
حكم الألباني
حسن: الإرواء (5/ 355)]
3075/ 2951 - وفي رواية عند قوله مكان: "الذي حدثني هذا": "فقال رجل من أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وأكبر ظَنِّي: أنه أبو سعيد الخدري- فأنا رأيت الرجل يضرب في أصول النخل".
حكم الألباني
حسن: انظر ما قبله]
3076/ 2952 - وعن عروة -وهو ابن الزبير- قال: "أشهد أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قضَى: أن الأرضَ أرضُ اللَّه، والعبادَ عبادُ اللَّه، ومن أَحْيَا مَوَاتًا فهو أحق به، جاءنا بهذا عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- الذين جاءوا بالصلوات عنه".
حكم الألباني
صحيح الإسناد]
3077/ 2953 - وعن الحسن عن سمرة عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "مَنْ أَحَاطَ حَائِطًا عَلَى أَرْضِ فَهِيَ لَهُ".
حكم الألباني
ضعيف: الإرواء (5/ 355)]
• قد تقدم الكلام على اختلاف الأئمة في سماع الحسن من سمرة.
قال هشام -وهو ابن عروة-: العرْقُ الظالم: أنْ يَغْرِسَ الرجلُ في أرض غيره فيستحقها بذلك.
قال مالك: والعرق الظالم: كل ما أخذ واحْتُفِر وغُرس بغير حق.
حكم الألباني
صحيح مقطوع]
3079/ 2954 - وعن أبي حُميد الساعدي قال: "غزوت مع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- تَبُوكَ، فلما أتى وادي الْقُرى إذا امرأةٌ في حديقة لها، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- لأصحابه: اخرُصُوا، فَخَرَصَ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عَشَرةَ أوْسُقٍ، فقال للمرأة: أحْصي مَا يَخْرُج مِنْهَا، فأتَيْنَا تبوكَ، فأهدي ملك أَيْلَةَ إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بَغْلةً بيضاء، وكساه بُرْدةً، وكتب له -يعني ببَحْره- قال: فلما أتينا وادي القُرَى، قال للمرأة: كم كان في حديقتك؟ قالت: عشرة أوسق، خَرْصَ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: إني متَعَجِّلٌ إلى المدينة، فمن أراد منكم أن يتعجل معي فليتعجل".
حكم الألباني
صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (1481) ومسلم (1392) وبإثر (2281).
3080/ 2955 - وعن زينب -ولم تنسب، ويظن أنها امرأة عبد اللَّه بن مسعود- "أنها كانت تَفلي رأس رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، وعنده امرأة عثمان بن عفان ونساءٌ من المهاجرات، وهنَّ يشتكين منازلهن: أنَّها تضيق عليهن، ويُخْرَجْنَ منها، فأمر رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أن تُوَرَّثَ دُورَ المهاجرين النساء، فمات عبدُ اللَّه بن مسعود فورثته امرأته دارًا بالمدينة".
حكم الألباني
صحيح الإسناد]
28/ 36 - 38 -
باب في الدخول في أرض الخراج
[3: 145] 3081/ 2956 - عن أبو عبد اللَّه، عن معاذ -وهو ابن جبل- أنه قال: "مَنْ عَقَدَ الجزيَة في عُنقه فقد بَرِئ مما عليه رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-".
حكم الألباني
ضعيف الإسناد] • أبو عبد اللَّه -هذا- لم ينسب.
3082/ 2957 - وعن أبي الدرداء، قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "مَنْ أَخَذَ أرْضًا بِجِزْيَتهَا فَقَدْ اسْتَقَالَ هِجْرَتَه، وَمَنْ نَزَعَ صَغَارَ كافرٍ مِنْ عُنْقِهِ فَجَعَلَهُ في عُنُقِهِ فَقَدْ وَلَّي الإسلَامَ ظَهْرَه".
حكم الألباني
ضعيف الإسناد]
• في إسناده بقية بن الوليد، وفيه مقال.
وقيل: معنى الجزية ههنا: الخراج.
ودلالة الحديث: أن المسلم إذا اشترى أرضًا خراجية من كافر، فإن الخراج لا يسقط عنه، وإلى هذا ذهب أصحاب الرأي، إلا أنهم لم يروا فيما أخرجت من حَبٍّ عشرًا، وقالوا: لا نجمع الخراج والعشر.
وقال عامة أهل العلم: العشر عليه واجب فيما أخرجته الأرض من الحب، إذا بلغ خمسة أوسق.
والخراج عند الشافعي على وجهين:
أحدهما جزية، والآخر كراء وأجرة، فإذا فتحت الأرض صلحًا على أن أرضها لأهلها فما وضع عليها من خراج فمجراه مجرى الجزية التي تؤخذ من رءوسهم، فمن أسلم منهم سقط ما عليه من الخراج، كما يسقط ما على رقبته من الجزية، ولزمه العشر فيما أخرجته أرضه، وإن كان إنما وقع على أن الأرض للمسلمين، ويؤدوا في كل سنة عنها شيئًا، فالأرض للمسلمين، وما يؤخذ منهم عنها فهو أجرة الأرض، فسواء من أسلم منهم أو أقام على كفره: فعليه أداء ما اشترط عليه، ومن باع منهم شيئًا من تلك الأرضين فبيعه باطل، وهذا سبيل أرض السواء عنده.
29/ 37 - 39 -
باب في الأرض يحميها الإمام أو الرجل
[3: 146] 3083/ 2958 - عن الصَّعْبِ بن جَثَّامة: أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "لَا حِمَى إلَّا للَّهِ وَلرَسُولهِ".
حكم الألباني
صحيح: "التعليق على الروضة الندية" (2/ 145): خ]
قال ابن شهاب: وبلغني "أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- حَمَى النَّقِيعَ".
• وأخرجه البخاري (2370). وزاد بعد قول ابن شهاب: "وأن عمر حمى الشَّرَف والرَّبَذة" وقيده بعضهم بفتح السين وكسر الراء المهملتين.
وقيد بعضهم "الشرف" بفتح الشين المعجمة وفتح الراء المهملة، وهو الصواب.
3084/ 2959 - وعنه: "أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- حَمَى النقيع، وقال: لا حِمَى إلا للَّه عز وجل".
حكم الألباني
حسن]
• وأخرجه النسائي (5743/ 1 - الكبرى) (8570)، ولم يذكر النقيع.
30/ 38 - 40 -
باب ما جاء في الركاز
[3: 147] 3085/ 2960 - وعن أبي هريرة أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "في الرِّكَازِ الخُمسُ".
حكم الألباني
صحيح: ق، وهو قطعة من حديثه الآتي آخر الديات]
• وأخرجه البخاري (1499) ومسلم (1710) والترمذي (1377) والنسائي (2495) وابن ماجة (2509) مختصرًا ومطولًا.
أبو داود (4593).
3087/ 2961 - وعن ضُبَاعَةَ بنت الزبير بن عبد المطلب بن هاشم أنها أخبرته قالت: "ذهب المقداد لحاجته ببقيع الخَبْخَبَةِ، فإذا جُرَذ يُخْرِجُ من جُحر دينارًا، ثم دينارًا، ثم لم يزل يُخرج دينارًا دينارًا حتى أخرج سبعة عشر دينارًا، ثم أخرج خِرْقةً حمراء بقي فيها دينار، فكانت ثمانيةَ عشر دينارًا، فذهب بها إلى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فأخبره، وقال له: خُذْ صدقتها، فقال له -صلى اللَّه عليه وسلم-: هَلْ هَوَيْتَ إلى الجُحْرِ؟ قال: لا، فقال له رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: بارَكَ اللَّه لَكَ فيها".
حكم الألباني
ضعيف: ابن ماجة (2508)] • وأخرجه ابن ماجة (2508). وفي إسناده: موسى بن يعقوب الزَّمْعي وثقه يحيى بن معين، وقال ابن عدي: وهو عندي لا بأس به، وقال النسائي: ليس بالقوي.
31/ 39 - 41 -
باب في نبش القبور العادية
[3: 148] 3088/ 2962 - عن عبد اللَّه بن عمرو قال: سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول -حين خرجنا معه إلى الطائف، فمررنا بقبر- فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "هذَا قبْرُ أبي رِغالٍ، وَكانَ بهذا الحرَم يدْفعُ عَنْه، فَلَمّا خرج أصابته النِّقمة التي أصابت قومه بهذا المكان، فدفن فيه، وآيةُ ذلك:
أنه دُفن معه غُصْنٌ من ذهَب، إنْ أنتم نبشَتْم عنه أصبتموه معه، فابتدره الناسُ، فاستخرجوا الغصن".
حكم الألباني
ضعيف: الضعيفة (4736)]
• في إسناده محمد بن إسحاق، وقد تقدم الكلام عليه.
آخر كتاب الخراج والإمارة
3 - أول