[3: 91] 2928/ 2809 - عن عبد اللَّه بن عمر، أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "ألَا كلُّكُمْ رَاع وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ: فَالأَمِيرُ الَّذِي عَلَى النَّاسِ رَاعٍ عَليْهِمْ، وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْهُمْ وَالرَّجُلُ رَاعٍ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْهُمْ، وَالمَرْأَة رَاعِيَةٌ عَلَى بَيْتِ بَعْلِهَا وَوَلَدِهِ وَهِيَ مَسْئُولَةٌ عَنْهُمْ، وَالْعَبدُ رَاع عَلَى مَالِ سَيِّدِهِ، وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْهُ، فكُلّكم راع، وكُلّكم مسئول عن رعيته".
حكم الألباني
صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (2409) ومسلم (1829) والترمذي (1705) والنسائي (9173 - الكبرى).
باب ما جاء في طلب الإمارة
[3: 91] 2929/ 2810 - عن عبد الرحمن بن سَمُرة، قال: قال لي النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "يا عَبْدَ الرَّحْمنِ بْنَ سَمرة، لَا تَسْألِ الإمَارَةَ، فَإنكَ إن أُعْطِيتَهَا عَنْ مَسْألَةٍ وُكِلْتَ فِيهَا إلَى نَفْسِكَ، وَإنْ أُعْطيتَهَا عَنْ غير مَسْألَةٍ أُعِنْتَ عليها".
حكم الألباني
صحيح: ق]
• وأخرجه البخاري (6622) ومسلم (19/ 1652) والترمذي (1529) والنسائي (5384) مختصرًا ومطولًا بنحوه.
قال المهلب: فيه دليل على أن من تعاطى أمرًا وسَوَّلت له نفسه أنه قائم بذلك الأمر: أنه يُخذَل فيه في أغلب الأحوال، لأن من سأل الإمارة لم يسألها إلا وهو يرى نفسه أهلًا لها، فقد قال عليه الصلاة والسلام: "وكل إليها" بمعنى: لم يُعَنْ على ما تعاطاه، والتعاطي أبدًا مقرون بالخذلان، وأن من دُعي إلى عمل أو إمامة في الدين فقَصَّر نفسه عن تلك المنزلة، وهاب أمر اللَّه: رزقه اللَّه المعونة، وهذا إنما هو مبني على أنه من تواضع للَّه رفعه اللَّه.
وقال غيره: وقد اختلف العلماء في طلب الولاية مجردًا: هل يجوز أن يمنع؟ وأما إن كان لزرق يرتزقه، أو لتضييع القائم بها، أو خوفه حصولها في غير مستوجبها، ونيته في إقامة الحق فيها: فذلك جائز له.
2930/ 2811 - وعن أبي موسى -وهو الأشعري- قال: "انطلقت مع رجلين إلى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فتَشَهَّدَ أحدهما، ثم قال: جئنا لتستعين بنا على عملك، فقال الآخر: مثل قول صاحبه، فقال: إنَّ أخْوَنَكُمْ عِنْدَنَا مَنْ طَلَبَهُ، فاعتذر أبو موسى إلى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وقال: لم أعلمْ لِمَا جاءا له، فلم يستعن بهما على شيء حتى مات".
حكم الألباني
منكر]
• أورده البخاري في التاريخ الكبير (2/ 82) من طرق عن إسماعيل بن أبي خالد عن أخيه، وذكر أن بعضهم رواه عن إسماعيل عن أبيه، وقال: لا يصح فيه عن أبيه.
وقد أخرج البخاري (2261، 6923، 7156، 7157) ومسلم (15/ 1733 - باب النهي عن طلب الإمارة) في الصحيح من حديث أبي موسى قال: "أقبلت إلى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، ومعي رجلان من الأشعريين، أحدهما: عن يميني، والآخر: عن يساري وكلاهما يسأل العمل" وفيه: "والذي بعثك بالحق، ما أطلعاني على ما في أنفسهما" وفيه: "لن نستعمل على عملنا من أراده".
1/ 3 -
باب في الضرير يُوَلَّى
[3: 91] 2931/ 2812 - عن أنس: "أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- اسْتَخْلَف ابْنَ أمِّ مَكْتُوم على المدينة مرتين".
حكم الألباني
صحيح]
• وقد تقدم في كتاب الصلاة، وذكرنا أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- "استخلفه مرات".
وفي إسناده عمران بن دَوَّار القطان، وقد ضعفه ابن معين والنسائي، ووثقه عفان بن مسلم واستشهد به البخاري.
وقال بعضهم: إنما ولاه الصلاة بالمدينة، دون القضايا والأحكام، فإن الضرير لا يجوز له أن يقضي بين الناس، لأنه لا يدرك الأشخاص، ولا يُثبت الأعيان، ولا يدري لمن يحكم؟ وعلى من يحكم؟ وهو مقلد في كل ما يليه من هذه الأمور، والحكم بالتقليد غير جائز.
وقد قيل: إنه -صلى اللَّه عليه وسلم- إنما ولاه الإمامة بالمدينة إكرامًا له، وأخذًا بالأدب فيما عاتبه اللَّه عليه في أمره في قوله: ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّى (1) أَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَى﴾ [عبس: 1 - 2]. وروي أن الآية نزلت فيه.
وفيه دليل على أن إمامة الضرير غير مكروهة.
في اتخاذ الوزير
[3: 92] 2932/ 2813 - عن عائشة قالت: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إذَا أَرَادَ اللَّهُ بالأَميِرِ خَيْرًا جَعَلَ لَهُ وَزِيرَ صِدْقٍ: إنْ نَسِيَ ذَكَّرَهُ، وَإنْ ذَكَرَ أَعَانَهُ، وَإذَا أَرَادَ بِهِ غَيْرَ ذَلِكَ جَعَلَ لَهُ وَزِيرَ سَوءٍ: إنْ نَسِيَ لَمْ يُذَكِّرْهُ، وَإنْ ذَكَرَ لَمْ يُعِنْه".
حكم الألباني
صحيح] • وأخرجه النسائي (4204).
2/ 5 -
باب في العِرَافة
[3: 92] 2933/ 2814 - عن صالح بن يحيى بن المقدام، عن جده المقدام بن معديكرب: "أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ضَرَب على مَنْكِبه، ثم قال: أَفلَحْتَ، يا قُدَيْمُ، إنْ مُتَّ ولَمْ تكن أمِيرًا، ولَا كَاتِبًا، ولا عريفًا".
حكم الألباني
ضعيف] • صالح بن يحيى: قال البخاري: فيه نظر، وقال موسى بن هارون الحافظ: لا يُعرف صالح ولا أبوه إلا بجده.
2934/ 2815 - وعن غالب -وهو القطان- عن رجل، عن أبيه، عن جده "أنهم كانوا على مَنْهَلٍ من المناهل، فلما بلغهم الإسلامُ جعل صاحبُ الماء لقومه مائةً من الإبل على أن يُسلموا، فأسلموا، وقسم الإبل بينهم، وبَدا له أن يرتجعها منهم، فأرسل ابنَه إلى النبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-
فقال له: ائتِ النبيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- فقل له: إن أبي يُقرئك السلام، وإنه جعل لقومه مائةً من الإبل على أن يُسْلموا، فأسلموا، وقسم الإبل بينهم، وبدا له أن يرتجعها منهم، أفهُو أحق بها أم هُمْ؟ فإن قال لك: نعم، أولا، فقل له: إن أبي شيخ كبير، وهو عريف الماء، وإنه يسألك أن تجعلَ لي العِرَافَةَ بعده، فأتاه، فقال: إن أبي يُقرئك السلام، فقال: وعليك وعلى أبيك السلام، فقال: إن أبي جعل لقومه مائةً من الإبل على أن يسلموا، فأسلموا وحسن إسلامهم، ثم بدا له أن يرتجعها منهم، أفهو أحق بها أم هم؟ فقال: إن بدا له أن يسلمها لهم فليسلمها، وإن بدا له أن يَرْتجعها فهو أحق بها منهم، فإن أسلموا فلهم إسلامهم، وإن لم يسلموا قوتلوا على الإسلام، فقال: إن أبي شيخ كبير، وهو عريف الماء، وإنه يسألك أن تجعل لي الْعِرَافَةَ بعده، فقال: إن العرافة حقٌّ، ولابد للناس من العُرَفَاء، ولكن العرفاء في النار".
حكم الألباني
ضعيف]
• في إسناده مجاهيل، وغالب القطان: قد وثقه غير واحد من الأئمة، واحتج به البخاري ومسلم في صحيحهما، وذكر ابن عدي الحافظ هذا الحديث في كتاب الضعفاء في ترجمة غالب القطان مختصرًا، وقال: ولغالب غير ما ذكرت، وفي حديثه النُّكْرَ، وقد روي عن الأعمش عن أبي وائل عن عبد اللَّه حديث "شهد اللَّه" حديث معضل.
وقال أيضًا: وغالبٌ الضعفُ على أحاديثه بيِّن.
باب في اتخاذ الكاتب
[3: 93] 2935/ 2816 - عن ابن عباس قال: "السَّجِلُّ كاتِبٌ كان للنبي -صلى اللَّه عليه وسلم-".
حكم الألباني
ضعيف]
3/ 7 -
باب في السِّعَاية على الصدقة
[3: 93] 2936/ 2817 - عن رافع بن خَديج، قال: سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: "الْعَامِلُ عَلى الصدَقَةِ بالحقِّ كالْغَازي في سَبِيلِ اللَّهِ، حَتَّى يَرْجِعَ إلى بَيْتِهِ".
حكم الألباني
صحيح] • وأخرجه الترمذي (645) وابن ماجة (1809). وقال الترمذي: حسن.
2937/ 2818 - وعن عقبة بن عامر، قال: سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "لَا يَدْخُلُ الجنَّةَ صَاحِبُ مَكْسٍ".
حكم الألباني
ضعيف]
2938/- قال ابن إسحاق: "الذي يَعْشُرُ الناس، يعني صاحب المكس".
• في إسناده محمد بن إسحاق، وقد تقدم الكلام عليه.
قال بعضهم: أصل المكس: النقصان، مكس، وبخس: بمعنى نقص الشيء.
وقال الأصمعي: الماكس: العَشَّار، وأصله: الجباية، والمكس: الذي يأخذه.
وقال غيره: ومنه أُخذ المِكاس في البيع والشراء، وهو أن يستوضعه شيئًا من الثمن، ويستنقصه منه، وصاحب المكس: هو الذي يعشر أموال المسلمين، ويأخذ من التجار إذا مروا به مكسًا باسم العشر، وليس هذا بالساعي الذي يأخذ الصدقات.
فأما العشر الذي يُصالَح عليه أهل العهد في تجاراتهم إذا اختلفوا في بلاد المسلمين: فليس ذاك بمكس، ولا آخذُه مستحق للوعيد، إلا أن يظلم، فيخاف عليه الإثم والعقوبة.
4/ 8 -
باب في الخليفة يستخلف
[3: 93] 2939/ 2819 - عن ابن عمر، قال: قال عمر: "إني إنْ لَا أسْتَخْلِفْ، فإنَّ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- لم يستخلف، وإنْ أسْتَخْلِفْ فإن أبا بكر قد استخلفَ، قال: فواللَّه ما هو إلا أن ذكرَ رسولَ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وأبا بكر، فعلمتُ أنه لا يَعْدِلُ برسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أحدًا، وأنه غير مُسْتَخْلِفٍ".
حكم الألباني
صحيح: ق، وليس عند (خ): "فواللَّه ما هو.
. "]
• وأخرجه البخاري (7218) ومسلم (1823) والترمذي (2225) دون قوله: "فواللَّه ما هو إلا أن.
. . إلخ".
5/ 9 -
باب في البيعة
[3: 94] 2940/ 2820 - عن ابن عمر قال: "كُنّا نُبَايعُ النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- على السَّمْع وَالطَّاعَةِ، ويُلِقِّنُنَا فيما استطعت".
حكم الألباني
صحيح: ق]
• وأخرجه البخاري (7202) ومسلم (1867) والترمذي (1593) والنسائي (4187، 4188).
وقال بعضهم: فيه دليل على أن حكم الإكراه ساقط، غير لازم، لأنه ليس مما يستطاع دفعه.
وقال غيره: فيه ما كان عليه النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- من الرأفة والرحمة بأمته، وأن لا يتركهم من القول لما عساه أن يشق عليهم مطلقة، كما لم يتركهم في ذلك من الفعل، وقال: "عليكم من الأمر ما تطيقون" امتثالًا، لقوله تعالى: ﴿لَا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلَّا وُسْعَهَا﴾ [البقرة: 233].
2941/ 2821 - وعن عروة: "أن عائشة -رضي اللَّه عنها- أخبرته عن بيعة النساء قالت: مَا مَسَّ رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بيَد امرأةٍ قَطُّ، إلا أن يأخذ عليها، فإذا أخذ عليها، فأعطته قال: اذْهَبِي، فَقَد بايَعتُكِ".
حكم الألباني
صحيح: م، خ نحوه]
• وأخرجه البخاري (5288) ومسلم (19/ 1866) والنسائي (5288، 9239، 11586 - الكبرى) والترمذي (3306) وابن ماجة (2875).
قيل: فيه: منع ملامسة شيء من المرأة الأجنبية: يدًا وغيرها، مما نهيت عن إبدائه، أو أبيح لها.
وفيه: أن كلام المرأة ليس بعورة.
2942/ 2822 - وعن عبد اللَّه بن هشام -وكان قد أدرك النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، وذهبت به أمه زينبُ بنت حميد إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فقالت: "يا رسول اللَّه بايعه، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: هُوَ صَغِير، فمسح رأسه".
حكم الألباني
صحيح: خ] • وأخرجه البخاري (2502).
6/ 9 - 10 -
باب في أرزاق العمال
[3: 94] 2943/ 2823 - عن عبد اللَّه بن بريدة، عن أبيه، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "مَنِ اسْتَعْمَلْنَاهُ على عَمَل، فَرَزَقْنَاهُ رِزْقًا، فَمَا أخَذَ بَعدَ ذلِكَ فَهُوَ غُلُولٌ".
حكم الألباني
صحيح]
2944/ 2824 - وعن ابن الساعدي -وهو عبد اللَّه بن عمرو بن وَقْدان بن السعدي- قال: "استعملني عمر على الصدقة، فلما فرغتُ أمر لي بعُمَالةٍ، فقلت: إنما عَمِلتُ للَّه، قال: خذ ما أُعْطيتَ، فإني قد عملتُ على عهد رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فَعَمَّلَني".
حكم الألباني
صحيح: ق. في "الزكاة" سندًا ومتنًا]
• وأخرجه البخاري (7163) ومسلم (1045) والنسائي (2604) أتم منه.
• وهو أحد الأحاديث التي اجتمع في إسنادها أربعة من الصحابة يروي بعضهم عن بعض.
تخريجه سلف برقم (1647).
2945/ 2825 - وعن المستورِد بن شَدَّاد، قال: سمعت النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: "مَنْ كَانَ لَنَا عَامِلًا فَلْيَكْتَسِبْ زَوْجَةً، وإنْ لَمْ يكُنْ لَهُ خَادِمٌ فَلْيَكْتَسِبْ خَادِمًا، فإن لم يكن له مَسْكَنٌ فليكتسبْ مسكنًا -قال أبو بكر: أُخبرتُ أنّ النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: من اتخَذَ غَيْرَ ذلِكَ فَهُوَ غَالٌّ أَوْ سَارِقٌ".
حكم الألباني
صحيح]
7/ 10 - 11 -
باب في هدايا العمال
[3: 95] 2946/ 2826 - عن أبي حميد الساعدي: "أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- استعمل رجلًا من الأزْدِ يقال له ابنُ اللُّتْبِيَّة -قال ابن السرح: ابنُ الأُتبِيَّة- على الصدقة، فجاء فقال: هذا لكم وهذا أُهْديَ لِي، فقام النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- على المنبر، فحمِدَ اللَّه وأثني عليه، وقال: "مَا بَالُ الْعَامِلِ نَبْعَثُهُ فَيَجِيءُ، فيقول: هذا لكم وهذا أهديَ لي، ألا جَلَسَ فِي بَيتِ أمِّهِ، أو أبيه، فينظر: أيُهْدَى له أم لا؟ لَا يَأتِي أَحَدٌ مِنْكُمْ بِشَيْءٍ مِنْ ذلِكَ إلا جَاءَ يوْمَ الْقِيَامَةِ، إنْ كَانَ بعِيرًا فَلَهُ رُغَاءٌ، أَوْ بَقَرَةً فَلَهَا خُوار، أَوْ
شاةً تَيْعَرُ، ثم رفع يديه، حتى رأينا عُفْرَة إبطيه، ثم قال: اللَّهُمَّ هَلْ بلّغْتُ؟ اللَّهُمَّ هَلْ بلّغْتُ؟ ".
حكم الألباني
صحيح: ق]
• وأخرجه البخاري (2597) ومسلم (1832).
أبو حميد الساعدي: اسمه المنذر، وقيل: عبد الرحمن بن سعد بن المنذر، وقيل: غير ذلك، وبنو ساعدة من الأنصار من الخزرج.
وابن السرح: هو أحمد بن عمرو بن السرح، شيخ أبي داود.
وابن التبية: اسمه عبد اللَّه، وهو بضم اللام وسكون التاء ثالث الحروف، وتحرك أيضًا، وبعدها باء موحدة مكسورة، وياء آخر الحروف مشددة، وتاء تأنيث، وكذلك "الأتبية" بضم الهمزة وسكون التاء ثالث الحروف، وتحرك أيضًا.
باب في غلول الصدقة
[3: 95] 2947/ 2827 - عن أبي مسعود الأنصاري، قال: "بعثني النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- ساعيًا، ثم قال: انْطَلِقْ أبَا مَسْعُودٍ، لَا أُلْفِيَنَّكَ يَوْمَ القِيَامَةِ تَجيءُ عَلَى ظَهْركَ بَعِيرٌ مِنْ إبِلِ الصَّدَقَةِ لَهُ رُغَاءٌ قَدْ غَلَلْتَهُ، قال: إذًا لا أنْطَلِقُ، قال: إذًا لَا أُكرِهُكَ".
حكم الألباني
حسن] • حسن.
8/ 12 - 13 -
باب فيما يلزم الإمام من أمر الرعية
[3: 96] 2948/ 2828 - عن أبي مريم الأزدي، قال: دخلت على معاوية فقال: "ما أنْعَمَنَا بك أبا فلان -وهي كلمة تقولها العرب- فقلت: حديثًا سمعتُه أُخبرك به، سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: مَنْ وَلَّاُه اللَّه عز وجل شَيْئًا مَنْ أمْر المُسْلِمينَ فَاحْتجَبَ دُونَ حاجَتِهمْ وَخَلَّتهِمْ وَفقْرِهمْ احْتَجَبَ اللَّهُ عَنْهُ دُونَ حاجَتِهِ وَخَلَّتِهِ وَفَقْرِهِ، قال: فجعل رجلًا على حوائج الناس".
حكم الألباني
صحيح] • وأخرجه الترمذي (1333).
وقيل: إن أبا مريم -هذا- هو عمرو بن مُرَّة الجهني، وقد أخرجه الترمذي من حديث عمرو بن مرة، وقال: غريب، وقال: وعمرو بن مرة يُكنَى أبا مريم، ثم أخرجه من حديث أبي مريم، كما أخرجها أبو داود.
2949/ 2829 - وعن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "ما أُوتِيكُمْ مِنْ شَيْء، وَمَا أمْنَعْكُمُوهْ، إنْ أَنَا إلا خَازِنٌ أضَعٌ حَيْثُ أُمِرْتُ".
حكم الألباني
صحيح: خ] • وأخرجه البخاري (387).
2950/ 2830 - وعن مالك بن أوس بن الحدَثان، قال: "ذَكر عمر بن الخطاب يومًا الفيء، فقال: ما أنا بأحقَّ بهذا الفيء منكم، وما أحدٌ منا بأحقَّ به من أحد، إلا أَنَّا على منازلنا من كتابِ اللَّه عز وجل، وقَسْم رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: فالرجلُ وقِدَمه، والرجلُ وبَلاؤه، والرجل وعِياله، والرجل وحاجته".
حكم الألباني
حسن موقوف] • في إسناده: محمد بن إسحاق، وقد تقدم الكلام عليه.
9/ 13 - 14 -
باب في قسم الفيء
[3: 96] 2951/ 2831 - عن زيد بن أسلم: "أن عبد اللَّه بن عمر دخل على معاوية فقال: حَاجَتَكَ يا أبا عبد الرحمن، فقال: عطاء المحرَّرِين، فإني رأيت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أولَ ما جاءه شيء بدأ بالمحررين".
حكم الألباني
حسن]
2952/ 2832 - وعن عائشة -رضي اللَّه عنها-: "أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أُتي بظبية فيها خَرَز، فَقَسَمَهَا لِلْحُرَّةِ والأمة، قالت عائشة: كان أبي -رضي اللَّه عنه- يَقْسِمُ للحر والعبد".
حكم الألباني
صحيح]
2953/ 2833 - وعن عوف بن مالك: "أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- كان إذا أتاه الفيء قسمه في يومه، فأعطي الآهِلَ حَظَّين، وأعطي العَزَبَ حظًا -زاد ابن المصفَّى: فدعينا، وكنت أُدعَى قبل عمَّار- فدعيت فأعطاني حظَّين، وكان لي أهل، ثم دُعي بعدي عمار بن ياسِرِ، فأعطيُ حظًا واحدًا".
حكم الألباني
صحيح]
10/ 14 - 15 -
باب في أرزاق الذرية
[3: 97] 2954/ 2834 - وعن جابر بن عبد اللَّه، قال: "كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: أَنَا أَوْلَى بِالمُؤْمِنينَ مِنْ أنفُسِهِمْ، مَنْ ترَكَ مَالًا فَلأَهْلِهِ، وَمَنْ ترَكَ دَينًا أو ضَيَاعًا فإليَّ وعليَّ".
حكم الألباني
صحيح: م] • وأخرجه ابن ماجة (45، 2416) ومسلم (867) مطولًا، والنسائي (1578، 1962).
2955/ 2835 - وعن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "مَنْ تَرَكَ مَالًا فَلِوَرَثَتِهِ، وَمَنْ ترَكَ كَلًّا فَإلَيْنَا".
حكم الألباني
صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (2398) ومسلم (17/ 1619) والترمذي (1070، 2590) وابن ماجة (2415) والنسائي (1963).
2956/ 2836 - وعن جابر بن عبد اللَّه، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- كان يقول: "أَنا أَوْلَى بِكُلِّ مُؤْمِن مِنْ نَفْسِهِ، فَأيُّما رَجلٍ مَاتَ وَتَركَ دَيْنًا فإليَّ، وَمَنْ ترَكَ مَالًا فَلِوَرَثَتِهِ".
حكم الألباني
صحيح: ق] • وأخرجه مسلم (867)، وانظر أبو داود (2954، 3343).
باب متى يفرض للرجل في المقاتلة؟
[3: 97] 2957/ 2837 - عن ابن عمر: "أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- عرضه يوم أُحُد -وهو ابن أربع عشرة- فلم يُجزه، وعرضه يوم الخندق، وهو ابن خَمْسَ عشرة، فأجازه".
حكم الألباني
صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (2664) ومسلم (1868) والترمذي (1361، 1711) والنسائي (3431) وابن ماجة (2543).
11/ 16 - 17 -
باب في كراهية الافتراض في آخر الزمان
[3: 98] 2958/ 2838 - عن سليم بن مُطير -شيخٍ من أهل وادي القُرى- قال: حدثني أبي مُطيرٌ: "أنه خرج حاجًّا، حتى إذا كان بالسويداء، إذا أنا برجل قد جاء كأنه يطلب دواءً وحُضضًا فقال: أخبرني من سمع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في حَجَّة الوداع، وهو يَعِظُ الناسَ، ويأمرهم
وينهاهم، فقال: يا أيها الناسُ خُذُوا الْعَطَاءَ مَا كَانَ عطاءً، فإذا تَجاحَفَتْ قُرَيْشٌ عَلَى المُلْكِ وَكَانَ عَنْ دِين أحَدِكُمْ فَدَعُوه".
حكم الألباني
ضعيف: "تخريج مشكلة الفقر" (5)] السويداء هذه: على ليلتين من المدينة نحو الشام، والسويداء أيضًا: بلدة مشهورة قرب حران، وقد دخلتها وسمعت بها، والسويداء أيضًا: من قرى حوران من أعمال دمشق.
2959/ 2839 - وعن سليم بن مطير -من أهل وادي القُرى- عن أبيه، أنه حدثه قال: سمعت رجلًا يقول: "سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في حجة الوداع، أمر الناس ونهاهم، ثم قال: اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ؟ قالوا: اللهم نعم، ثم قال: إذا تَجَاحَفَتْ قُرَيشٌ المُلْكَ فيما بَيْنَها، وَعاد العَطَاء -أو كان- رُشًا فدعوه، فقيل: من هذا؟ قالوا: هذا ذو الزوائد، صاحبُ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-".
حكم الألباني
ضعيف: المصدر نفسه] • ذو الزوائد: له صحبة، لا يعرف اسمه، وهو معدود في أهل المدينة.
12 - 17/ 18 -
باب في تدوين العطاء
[3: 99] 2960/ 2840 - عن عبد اللَّه بن كعب بن مالك الأنصاري: "أن جيشًا من الأنصار كانوا بأرض فارس مع أميرهم، وكان عمرُ يُعقِّب الجيوش في كل عام، فشُغل عنهم عمر، فلما مَرَّ الأجل قَفَل أهل ذلك الثَّغر، فاشتد عليهم وتواعدهم، وهم أصحاب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقالوا: يا عمر، إنك غَفَلت عنا، وتركت فينا الذي أمر به رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- من إعقاب بعض الغَزِيَّة بعضًا".
حكم الألباني
صحيح الإسناد]
2961/ 2841 - وعن ابنٍ لعَدِيّ بن عدي الكندي، أن عمر بن عبد العزيز كتب: "إنَّ منْ سأل عن مواضع الفيء فهو ما حَكَم فيه عمر بن الخطاب -رضي اللَّه عنه-، فرآه المؤمنون عدلًا موافقًا لقول النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، جعل اللَّه الحقَّ على لسان عمر وقلبه، فَرَض الأعطية، وعقد لأهل الأديان ذمَّةً بما فرض عليهم من الجزية، لم يضرب فيها بخمس، ولا مغنم فيه".
حكم الألباني
ضعيف الإسناد]
• في رواته مجهول، عمر بن عبد العزيز لم يدرك عمر بن الخطاب، والمرفوع منه مرسل.
2962/ 2842 - وعن أبي ذر، قال: سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: "إنَّ اللَّه وَضَعَ الحقَّ عَلَى لِسَانِ عُمَرَ يَقُولُ بِهِ".
حكم الألباني
صحيح: ق (108)] • وأخرجه ابن ماجة (108). وفي إسناده محمد بن إسحاق بن يسار، وقد تقدم الكلام عليه.
13/ 18 - 19 -
باب في صفايا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- من الأموال
[3: 100] 2963/ 2843 - عن مالك بن أَوْسِ بن الحدَثان، قال: "أرسل إليَّ عمر، حين تعالَى النهارُ، فجئتُه، فوجدته جالسًا على سرير، مفضيًا إلى رِماله، فقال، حين دخلت عليه: يا مالٍ، إنه قد دفَّ أهلُ أبياتٍ من قومك، وقد أمرتُ فيهم بشيء، فاقسم فيهم، قلت: لو أمرتَ غيري بذلك، فقال: خذه، فجاءه يَرْفَأ، فقال: يا أمير المؤمنين، هل لك في عثمان بن عفان، وعبد الرحمن بن عوف، والزبير بن العوام، وسعد بن أبي وقاص؟ قال: نعم، فأذن لهم فدخلوا، ثم جاء يَرْفَا، فقال: يا أمير المؤمنين، هل لك في العباس وعلي؟ قال: نعم، فأذن لهم فدخلوا، فقال العباس: يا أمير المؤمنين، اقض بيني وبين هذا -يعني عليًا- فقال بعضهم: أجل يا أمير المؤمنين، اقض بينهما وارحمهما، قال مالك بن أوس: خُيِّلَ إليَّ أنهما قَدَّما أولئك النفر لذلك، فقال عمر -رضي اللَّه عنه-: اتَّئِدَا، ثم أقبل على أولئك الرهط فقال: أنشُدُكم باللَّه الذي بإذنه تقوم السماء والأرض، هل تعلمون أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: لَا نُورَثُ، مَا ترَكنَا صَدَقَةٌ، قالوا: نعم، ثم أقبل على عليّ والعباس -رضي اللَّه عنهما- فقال: أنشدكما باللَّه الذي بإذنه تقوم السماء والأرض، هل تعلمان أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: لا نورث، ما تركنا صدقة؟ فقالا: نعم، قال: فإن اللَّه خص رسوله -صلى اللَّه عليه وسلم- بخاصة لم يخص بها أحدًا من الناس، فقال: ﴿وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ وَلَكِنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [الحشر: 6]، فكان اللَّه أفاء على رسوله بني النضير، فواللَّه ما استأثَر بها عليكم، ولا
أخذها دونكم، فكان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يأخذُ منها نفقة سَنة، أو نفقته ونفقة أهله سَنةً، ويجعل ما بقي أسوة المال، ثم أقبلَ على أولئك الرَّهْطِ فقال: أنشدكم باللَّه الذي بأذنه تقوم السماء والأرض، هل تعلمون ذلك؟ قالوا: نعم، ثم أقبل على العباس وعلي -رضي اللَّه عنهما- فقال: أنشدكما باللَّه الذي بإذنه تقوم السماء والأرض، هل تعلمان ذلك؟ قالا: نعم، فلما توفي رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال أبو بكر: أنا وليُّ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فجئتَ أنت وهذا إلى أبي بكر تطلب أنت ميراثك من ابن أخيك، ويطلب هذا ميراث امرأته من أبيها، فقال أبو بكر -رضي اللَّه عنه-: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: لا نورث، ما تركنا صدقة، واللَّه يعلم إنه لصادق بارٌّ راشدٌ تابع للحق، فوليها أبو بكر، فلما توفي قلتُ: أنا وليُّ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ووليُّ أبي بكر، فوليتُها ما شاء اللَّه أن أليها، فجئتَ أنت وهذا، وأنتما جَمِيعٌ، وأمْرُئُ واحِدٌ، فسألتمانيها، فقلت: إن شئتما أن أدفعها إليكما على أن عليكما عهدَ اللَّه أن تلياها بالذي كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يليها، فأخذتماها مني على ذلك، ثم جئتماني لأقضي بينكما بغير ذلك؟ واللَّه لا أقضي بينكما بغير ذلك حتى تقوم الساعة، فإن عَجَزْتمُا عنها فَرُدَّاها إليّ".
حكم الألباني
صحيح: "مختصر الشمائل" (341): ق] • أخرجه البخاري (3094) ومسلم (49/ 1757) والترمذي (1610) والنسائي (4141) مختصرًا.
2964/ 2844 - وفي رواية قال: "وهما -يعني عليًا والعباس -رضي اللَّه عنهما- يختصمان فيما أفاء اللَّه على رسوله من أموال بني النَّضير".
حكم الألباني
صحيح: ق. انظر ما قبله]
• وأخرجه البخاري (3094) ومسلم (49/ 1757) والترمذي (1610) والنسائي (4141، 4148) مطولًا ومختصرًا.
وفي لفظ للبخاري: "فأنا اكفيكهما".
قال أبو داود: أراد أن لا يوقع عليه اسم قَسْم.
قال بعضهم: ما أحسن ما قال أبو داود، وما أشبهه بما تأوله، واستدل بقول عمر: "فجئت أنت وهذا وأنتما جميع وأمركما واحد" فهذا يبين أنهما اختصما إليه في رأي حدث لهما في أسباب الولاية والحفظ، فرام كل واحد منهما التفرد به، ولا يجوز عليهما أن يكونا لهما في أسباب الولاية والحفظ، فرام كل واحد منهما التفرد به، ولا يجوز عليهما أن يكونا طلبناه بأن يجعله ميراثًا، وَيرُدُّه ملكا -بعد أن كانا سلماه في أيام أبي بكر، وتخليا عن الدعوى فيه- وكيف يجوز ذلك؟ وعمر يناشدهما اللَّه: هل تعلمان أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "لا نورث ما تركنا صدقة" فيعترفان به، والقوم الحضور يشهدون على رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بمثل ذلك؟ وكل هذه الأمور تولد ما قاله أبو داود.
ويشبه أن يكون عمر -رضي اللَّه عنه- إنما منعهما القسمة احتياطًا للصدقة ومحافظة عليها، فإن القسمة إنما تجوز في الأموال المملوكة، ولو سمح لهما عمر بالقسمة لكان لا يؤمن أن يكون ذلك ذريعة لمن يريد أن يتملكها بعد علي والعباس ممن ليس له بصيرتهما في العلم، ولا يقينهما في الدين، فرأى أن يتركها على الجملة التي هي عليها، ومنع أن تجول عليها السهام، فيوهم أن ذلك إنما كان لرأي حدث منه فيها، أوجب إعادتها إلى الملك بعد اقتطاعها عنه إلى الصدقة.
واللَّه أعلم.
وقد يحتمل ذلك وجهًا آخر، وهو: أن الأمر المفوَّض إلى الاثنين، الموكولَ إلى أمانتهما وكفايتهما أقوى في الرأي، وأدنى إلى الاحتياط من الاقتصار على أحدهما والاكتفاء به.
قال: فروي: أن عليًّا غلب عليها العباسَ بعد ذلك، فكان يليها أيام حياته.
ويدل على صحة هذا التأويل الذي ذهب إليه أبو داود: أن منازعة في عباسًا لم تكن من قِبل أنه كان يراها ملكًا وميراثًا: أن الأخبار لم تختلف عن علي: أنه لما أفضت إليه الخلافة، وخلُص له الأمر أجراها على الصدقة، ولم يغير شيئًا من سبيلها.
2965/ 2845 - وعنه عن عمر قال: "كانت أموالُ بني النَّضير مما أفاء اللَّه على رسوله مما لم يُوجِفْ المسلمون عليه بخَيْل ولا ركاب، كانت لرسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- خالصًا يُنفقُ على أهل بيته -قال ابن عبدة: يُنفقُ على أهله- قُوتَ سنة، فما بقي جعل في الكراع وعدة في سبيل اللَّه عز وجل، قال ابن عبدة: في الكراع والسلاح".
حكم الألباني
صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (2904) ومسلم (48/ 1757) والترمذي (1719) والنسائي (4140). وابن عبدة: هو أبو عبد اللَّه أحمد بن عبدة الضبي، شيخ أبي داود.
2966/ 2846 - وعن الزهري، قال: قال عمر: ﴿وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ﴾ [الحشر: 6]، قال الزهري: قال عمر: هذه لرسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- خاصةً، قُرَى عَرَينة: فدَك، وكذا وكذا ﴿مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ﴾ [الحشر: 7]، ﴿لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ﴾ [الحشر: 8]، ﴿وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ [الحشر: 9]، ﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ﴾ [الحشر: 10]، فاستوعبت هذه الآية الناسَ، فلم يبق أحدٌ من المسلمين إلا له فيها حق -قال أيوب، وهو السختياني- أو قال: حظٌّ -إلا بعض من تملكون من أرِقَّائكم".
حكم الألباني
صحيح "الإرواء" (5/ 83 - 84)]
• وهذا منقطع، الزهري: لم يسمع من عمر.
وأخرجه النسائي (4148).
وقوله: "بعض من تملكون من أرقائكم" قال بعضهم: يتأول على وجهين.
أحدهما: ما ذهب إليه أبو عبيد، فإنه روى حديثًا عن ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن الحسن بن محمد المخلدي الغفاري: "أن مملوكين، أو ثلاثة، لبني كفار شهدوا بدرًا، وكان عمر يعطى كل رجل منهم من كل سنة ثلاثة آلاف درهم".
قال أبو عبيد: وأحسب أنه إنما أراد هؤلاء المماليك البدريين، لمشهدهم بدرًا، ألا ترى أنه خص، ولم يعم؟
وقال غيره: بل أراد به جميع المماليك، وإنما استثنى من جملة المسلمين بعضًا من كل، فكان ذلك منصرفًا إلى جنس المماليك، وقد يوضع البعض موضع الكل، كقول لبيد:
أو يعتلق بعض النفوس حمامها
يريد النفوس كلها.
2967/ 2847 - وعن مالك بن أوس بن الحدثان، قال: "كان فيما احتج به عمر -رضي اللَّه عنه- أنه قال: كانت لرسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ثلاثُ صفايا: بنو النضير، وخيبر، وفَدَك، فأما بنو النضير: فكانت حُبُسًا لنوائبه، وأما فدك: فكانت حُبُسًا لأبناء السبيل، وأما خيبر: فجزَّأها رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ثلاثة أجزاء: جزءين بين المسلمين، وجزءًا نفقةً لأهله، فما فضل عن نفقة أهله جعله بين فقراء المهاجرين".
حكم الألباني
حسن الإسناد]
2968/ 2848 - وعن عروة بن الزبير، عن عائشة زوج النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أنها أخبرته أن فاطمة بنتَ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أرسلتْ إلى أبي بكر الصديق -رضي اللَّه عنه- تسأله ميراثَها من رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- مما أفاءَ اللَّه عليه بالمدينة وفَدَك، وما بقي من خمس خيبر، فقال أبو بكر: إن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: لا نُوَرثُ، مَا تَركنَا صَدَقَة، إنِّما يأكُلُ آلُ مُحَمدٍ مِنْ هَذَا المَالِ، وإنِّي واللَّه لا أغيِّرُ شَيئًا مِنْ صَدَقَةِ رَسُولِ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عن حالها التي كانت عليه في عهد رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فَلَأعْمَلن فيها بما عمل به رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فأبى أبو بكر -رضي اللَّه عنه- أن يدفع إلى فاطمة -رضي اللَّه عنها- منها شيئًا".
حكم الألباني
صحيح: ق]
• وأخرجه البخاري (4240، 4241) ومسلم (1758، 1759) والنسائي (4141) مختصرًا.
2969/ 2849 - وعنه: "أن عائشة زوج النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أخبرته بهذا الحديث -قال: وفاطمة عليها السلام حينئذ تطلب صدقة رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- التي بالمدينة وفَدَك، وما بقي من خمس خيبر، قالت عائشة عليها السلام: فقال أبو بكر -رضي اللَّه عنه-: إن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: لا نورث، ما تركنا صدقة، وإنما يأكل آل محمد في هذا المال -يعني مال اللَّه، ليس لهم أن يزيدوا على المأكَلِ".
حكم الألباني
صحيح: "الصحيحة" (2538): ق، دون قوله: "يعني: مال اللَّه"]
2970/ 2850 - وعنه: "أن عائشة -رضي اللَّه عنها- أخبرته بهذا الحديث -قال فيه: فأبي أبو بكر -رضي اللَّه عنه- عليها ذلك، وقال: لست تاركًا شيئًا كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يعمل به إلا عملت به، إني أخشى إن تركتُ شيئًا من أمره أن أَزيغَ، فأما صدقته بالمدينة فدفعها عمر إلى علي وعباس -رضي اللَّه عنه-، فغلبه علي عليها، وأما خيبر وفدك: فأمسكهما عمر، وقال: هما صدقة رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، كانتا لحقوقه التي تعروه ونوائبه، وأمرُهما إلى من ولي الأمر، قال: فهما على ذلك إلى اليوم".
حكم الألباني
صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (3093) ومسلم (54/ 1759).
2971/ 2851 - وعن الزهري، في قوله: ﴿فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ﴾ [الحشر: 6] قال: صَالَحَ النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- أهلَ فدك وقُرَى -قد سماها لا أحفظها- وهو محاصِرٌ قومًا آخرين، فأرسلوا إليه بالصلح، قال: ﴿فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ﴾ [الحشر: 6] يقول: بغير قتال، قال الزهري: وكانت بنو النضير للنبي -صلى اللَّه عليه وسلم- خالصًا، لم يفتحوها عنوةً افتتحوها على صلح، فقسمها النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بين المهاجرين، لم يُعْطِ الأنصار منها شيئًا، إلا رجلين كانت بهما حاجة".
حكم الألباني
ضعيف الإسناد]
2972/ 2852 - وعن المغيرة -وهو ابن مقسم- قال: "جمع عمر بن عبد العزيز بني مروان، حين استُخلِف، فقال: إن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- كانت له فَدَك، فكان يُنفق منها، وَيعُود منها على صغيرِ بني هاشم، ويُزوِّج منها أيِّمَهُمْ، وإن فاطمة سألته أن يجعلها لها فأبى، فكانت كذلك في حياة رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، حتى مضى لسبيله، فلما أن ولي أبو بكر -رضي اللَّه عنه- عمل فيها بما عمل النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في حياته، حتى مضى لسبيله، فلما أن ولي عمر عمل فيها بمثل ما عملا، حتى مضى لسبيله، ثم أقطعها مروان، ثم صارت لعمر بن عبد العزيز، قال -يعني عمر بن عبد العزيز-: فرأيت أمرًا منعه رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فاطمةَ عليها السلام ليس لي بحق، وإني أشهدكم أني قد رددتها على ما كانت، يعني على عهد رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-".
حكم الألباني
ضعيف]
2973/ 2853 - وعن أبي الطفيل -وهو عامر بن واثِلَة الليثي، وهو أخر من تُوُفِّيَ من الصحابة- قال: "جاءت فاطمة -رضي اللَّه عنها- إلى أبي بكر -رضي اللَّه عنه- تطلب ميراثها من النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، قال: فقال أبو بكر -رضي اللَّه عنه-: سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: إنَّ اللَّهَ عز وجل إذا أطْعَمَ نَبِيًّا طُعمةً فَهِيَ للذي يقُومُ مِنْ بَعْدِه".
حكم الألباني
حسن: "الإرواء": (1241)] • في إسناده: الوليد بن جُميع، وقد أخرج له مسلم، وفيه مقال.
2974/ 2854 - وعن أبي هريرة، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "لا تقتسِمُ وَرَثَتي دينارًا، ما تركْتُ بَعْدَ نَفقةِ نِسائي وَمُؤْنة عاملي فهو صَدَقة".
حكم الألباني
صحيح: "مختصر الشمائل" (340) ق] • وأخرجه البخاري (3596) ومسلم (1760، 1761) والترمذي (1608، 1609) بنحوه دون ذكر الصدقة وفاطمة، وفي بعضها: "ولا درهمًا".
2975/ 2855 - وعن أبي البُخْتري -وهو سعيد بن فيروز- قال: سمعت حديثًا من رجل فأعجبني فقلت: اكتبه لي، فأتى به مكتوبًا مُذَبَّرًا "دخل العباسُ وعليٌّ على عمر، وعنده طلحة والزبير وعبد الرحمن وسعد، وهما يختصمان، فقال عمر لطلحة والزبير وعبد الرحمن وسعد: ألم تعلموا أنَّ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: كلُّ مال النبِيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- صدَقَةٌ، إلا ما أَطْعَمَهُ أهْلُه
وكسَاهُمْ، إنَّا لا نُورث؟ قالوا: بلي، قال: فكان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ينفق من ماله على أهله، ويتصدق بفضله، ثم تُوُفِّي رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فوليها أبو بكر سنتين، فكان يصنع الذي كان يصنع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ثم ذكر شيئًا من حديث مالك بن أوس".
حكم الألباني
صحيح: "الصحيحة" (2038)] • في إسناده: رجل مجهول، غير أن له شواهد صحيحة.
2976/ 2856 - وعن عائشة أنها قالت: "إن أزواج النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- حين تُوفِّي رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أرَدْنَ أن يَبْعَثْنَ عثمان بن عفان أبي أبي بكر الصديق فيسألنه ثُمنَهُنَّ من النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقالت لهن عائشة: أليس قد قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: لا نُورَثُ، ما تركْنا فهو صَدَقَةٌ؟ ".
حكم الألباني
صحيح] • وأخرجه البخاري (6730) ومسلم (1758) و (1759) والترمذي (402 - الشمائل) والنسائي (4141) دون قوله: "ما تركنا فهو صدقة".
2977/ 2857 - وفي رواية: قلت: "ألا تَتَّقِين اللَّه؟ ألم تسمعن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: لا نورث، ما تركنا فهو صدقة، وإنما هذا المال لآل محمد: لنائبتهم ولضيفهم، فإذا متُّ فهو إلى ولي الأمر من بعدي؟ ".
حكم الألباني
حسن]
14/ 19 - 20 -
باب في بيان مواضع قسم الخمس وسهم ذي القربى
[3: 106] 2978/ 2858 - عن جُبير بن مطعم: "أنه جاء هو وعثمان بن عفان يكلمان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فيما قسَم من الخمس من بني هاشم وبني المطلب، فقلت: يا رسول اللَّه، قَسَمْتَ لأخواننا بني المطلب، ولم تعطنا شيئًا، وقرابتُنا وقرابتُهم منك واحدة، فقال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: إنما بَنُو هَاشِمٍ وَبَنُو المُطَّلِبِ شَيْءٌ وَاحِدٌ -قال جبير: ولم يقسم لبني عبد شمس، ولا لبني نَوْفَل من ذلك الخمس، كما قسم لبني هاشم وبني المطلب- قال: وكان أبو بكر يَقْسِم الخمس نحو قَسْم
رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، غير أنه لم يكن يعطى قُرْبَى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ما كان النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يعطيهم، قال: وكان عمر بن الخطاب يعطيهم منه، وعثمانُ بعده".
حكم الألباني
صحيح: "الإرواء" (1242): خ] • وأخرجه البخاري (3140، 4229) والنسائي (4136) وابن ماجة (2881) مختصرًا.
2979/ 2859 - وعنه: "أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- لم يَقْسِم لبني عَبدِ شَمْسٍ، ولا لبني نَوْفَلٍ، من الخمس شيئًا، كما قسم لبني هاشم وبني المطلب، قال: وكان أبو بكر يقسم الخمس نحو قَسْم رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، غير أنه لم يكن يُعطى قُرْبَى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، كما كان يعطيهم رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، وكان عمر يعطيهم، ومن كان بعده يعطيهم".
حكم الألباني
صحيح: وهو مكرر الشطر الأخير من الذي قبله]
2980/ 2860 - وعنه قال: "لما كان يومُ خيبر وَضَع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- سَهْمَ ذِي القُرْبَى في بني هاشم وبني المطلب، وترك بني نوفل، وبني عبدِ شمس، فانطلقتُ أنا وعثمان بن عَفَّان حتى أتينا النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فقلنا: يا رسول اللَّه، هؤلاء بنو هاشم لا يُنكَرُ فَضْلُهم للموضع الذي وضعك اللَّه به منهم، فما بالُ إخواننا بني المطلب أعطيتهم وتركتنا، وقرابتُنا واحدة؟ فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: إنا وَبَنوُ المطلب لا نفترق في جاهلية ولا إسلام، وإنَّمَا نَحْنُ وَهم شيءٌ واحد -وشَبَّك بين أصابعه"
حكم الألباني
صحيح] • وأخرجه النسائي (4137).
2981/ 2861 - وعن السُّدِّي -وهو إسماعيل بن عبد الرحمن- في ذي القُربَى قال: "هم بنو عبد المطلب".
حكم الألباني
ضعيف مقطوع]
2982/ 2862 - وعن يزيد بن هُرمز "أن نَجْد الحَرُورِيّ، حين حَجَّ في فتنة ابن الزبير، أرسل إلى ابن عباس يسأله عن سَهْم ذِي القُربَى، ويقول: لمن تراه؟ قال ابن عباس:
لقربى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، قسمه لهم رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، وقد كان عمر عرض علينا من ذلك عرضًا رأيناه دون حقنا، فرددناه عليه، وأبينا أن نقبله".
حكم الألباني
صحيح: م] • وأخرجه مسلم (1812) بنحوه، والنسائي (4133، 4134).
2983/ 2863 - وعنه قال: "وَلانّى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- خُمُسَ الخمس، فَوَضَعْتُهُ مواضِعَهُ حياةَ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، وحياةَ أبي بكر، وحياةَ عمر، فأُتي بمالٍ، فدعاني، فقال: خذه، فقلت: لا أريده، قال: خذه، فأنتم أحقُّ به، قلت: قد استغنينا عنه، فجعله في بيت المال".
حكم الألباني
ضعيف الإسناد] • في إسناده أبو جعفر الرازي: عيسى بن ماهان، وقيل: ابن عبد اللَّه بن ماهان، وقد وثقه ابن المديني، وابن معين، ونقل عنهما خلاف ذلك، وتكلم فيه غير واحد.
2984/ 2864 - وعنه قال: "اجتمعتُ أنا والعباسُ وفاطمة، وزيد بن حارثة، عند النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فقلت: يا رسول اللَّه، إن رَأَيْتَ أن توليني حَقَّنَا من هذا الخمس في كتاب اللَّه فأقسمَه حَيَاتَكَ، كَيْلا يُنَازِعَني أحدٌ بَعْدَكَ فافعلْ، قال: ففعل ذلك، قال: فقسمته حياة رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ثم ولانيه أبو بكر -رضي اللَّه عنه-، حتى إذا كانت آخر سنة من سني عمر -رضي اللَّه عنه- فإنه أتاه مال كثير، فعزَل حَقَّنا، ثم أرسل إليّ، فقلتُ: بنا العامَ غني، وبالمسلمين إليه حاجة، فارْدُدْه عليهم، فردَّه عليهم، ثم لم يَدْعُني إليه أحدٌ بعد عمر، فلقيتُ العباس بعد ما خرجتُ من عند عمر، فقال: يا علي، حرمتنا الغداةَ شيئًا لا يرد علينا أبدًا، وكان رجلًا داهيًا".
حكم الألباني
ضعيف الإسناد]
• في إسناده: حسين بن ميمون الخِنْدفِي، قال أبو حاتم الرازي: ليس بقوي الحديث يكتب حديثه، وقال علي بن المديني: ليس بمعروف.
وذكر له البخاري في تاريخه الكبير هذا الحديث، وقال: وهو حديث لم يتابع عليه.
وهو بكسر الخاء المعجمة وسكون النون، وبعد الدال المهملة المكسورة فاء.
2985/ 2865 - وعن عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب "أن أباه ربيعة بن الحارث وعباس بن عبد المطلب قالا لربيعة وللفضل بن عباس: ائْتِيَا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فقولا له: يا رسول اللَّه، قد بلغنا من السِّنِّ ما ترى، وأحببنا أن نتزوج وأنت رسول اللَّه، أبرُّ الناس وأوصَلُهم، وليس عند أبوينا ما يُصدِقان عنا، فاستَعْمِلْنَا يا رسول اللَّه على الصدقات، فلْنُؤَدّ إليك ما يؤدي العمالُ، ولْنُصِبْ ما كان فيها من مَرْفِقٍ، قال: فأتى علي بن أبي طالب ونحن على تلك الحال، فقال لنا: إن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: لَا، واللَّه لا نَسْتَعْمِل أحدًا منكم على الصدقة، فقال له ربيعة: هذا من أمرك؟ قد نلتَ صِهْرَ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فلم نَحسُدك عليه، فألقي عليّ رداءه، ثم اضطجع عليه، فقال: أنا أبو حسن القَومُ، واللَّه لا أريم حتى يرجع إليكما أبنَاؤكُمَا بجواب ما بعثتما به إلى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، قال عبد المطلب: فانطلقت أنا والفضل إلى باب حجرة النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- حتى نوافق صلاة الظهر قد قامت، فصلينا مع الناسِ، ثم أسرعت أنا والفضلُ إلى باب حُجْرة النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، وهو يومئذ عند زينب بنت جَحْش، فقمنا بالباب، حتى أتى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فأخذ بأذني وأذن الفضل، ثم قال: أَخرِجا ما تُصَرِّران، ثم دخل، فأذن لي وللفضل، فدخلنا، فتواكلنا الكلام قليلًا، ثم كلمته، أو كلمه الفضل -قد شك في ذلك عبد اللَّه- قال: كلمته بالذي أمرنا به أبوانا، فسكت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ساعةً، ورفع بصره قِبَل سَقْفِ البيتِ، حتى طال علينا أنه لا يرجع إلينا شيئًا، حتى رأينا زينبَ تُلمِعُ من وراء الحجاب، تريد أن لا نعجل، أو أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في أمرنا، ثم خفض رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- رأسه، فقال لنا: إنَّ هَذِه الصَّدَقَةَ إنَّمَا هِيَ أوْسَاخُ الناس، وإنها لا تحل لمحمد ولا لآل محمد، ادْعُوا لي نوفل بن الحارث، فدُعي له نوفل بن الحارث، فقال: يا نوفلُ، انكِحْ عَبْدَ المُطَّلِبِ، فانكَحني نوفلُ، ثم قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- ادُعَوا لي مَحْمِيَّة بن جَزْء- وهو رجل من بني زَبيد، كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- استعمله على الأخماس -فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- لمحميَّة: أنكِحِ الْفَضْل، فأنكحه، ثم قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: قُمْ،
فَأصْدُقْ عَنْهُما مِنَ الخُمْسِ كذَا وَكَذا، لم يسمه لي عبد اللَّه بن الحارث".
حكم الألباني
صحيح: "الإرواء" (879): م]
• وأخرجه مسلم (1072) والنسائي (2609) مختصرًا.
قوله: "أنا أبو حسن القومَ" بفتح القاف وبعدها واو ساكنة، قال الخطابي: وهذا لا معنى له، وإنما هو "القَرْم" يعني بالراء المهملة، وقال غيره: وجهه ظاهر، وروي بالإضافة، أي: أنا رجل القوم، وعالم القوم، وصاحب رأيهم، ونحو هذا، يعني الجماعة.
ورواه بعضهم "أنا أبو حسن" بالتنوين، وبعده "القوم" بالرفع، وجعل "القوم" مبتدأ لما بعده، أي: إني من علمتم رأيه أيها القوم.
ورواه بعضهم "القَرْم" بالراء على النعت، وأصل القرم في الكلام: فحل الإبل، ومنه قيل للرئيس: قَرْم، يريد بذلك: أنه المتقدم في الرأي والمعرفة بالأمور، فهو فيهم بمنزلة القَرْم في الإبل.
وإن قال علي -رضي اللَّه عنه- هذا لأنه أشار عليهم فخالفوه، فخرج كما قال لهم.
2986/ 2866 - وعن علي بن أبي طالب قال: "كانت لي شَارِفٌ من نصيبي من المغنم يوم بدر، وكان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أعطاني شارفًا من الخمس يومئذ، فلما أردت أن ابني بفاطمة بنت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وَاعَدْتُ رجلًا صَوَّاغًا من بني قَيْنُقَاع أن يرتحل معي، فنأتي بإِذخِر أردت أن أبيعه من الصواغين، فأستعين به في وليمة عُرْسي، فبينا أنا أجمع لِشَارفي متاعًا من الأَقْتابِ والغرائر والحبال، وشارفاي مُنَاخَان إلى جنب حجرة رجل من الأنصار، أقبلتُ حين جمعت ما جمعت، فإذا شارفيُّ قَدِ اجْتُبَّتْ أَسْنِمَتُهُما، وبُقِرتْ خَوَاصرُهُما، وأُخذ من كبادهما، فلم أملك عينى حين رأيت ذلك المنظر، فقلت: من فعل هذا؟ قالوا: فَعَلَه حمزة بن عبد المطلب، وهو في هذا البيت في شَرْبٍ من الأنصار غَنَّتْهُ قَيْنَةٌ وأصْحَابَه، فقالت في غنائها: أَلا يَا حَمْزُ لِلشُّرُفِ النِّوَاءِ
فوثَب إلى السيف فاجْتَبَّ أسنمتهما وبَقَر خواصِرهما، فأخذ من كبادهما، قال عليٌّ: فانطلقت، حتى أدخلَ على رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، وعنده زيد بن حارثة، قال: فعرَف رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- الذي لقيتُ، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- مَالَكَ؟ قلت: يا رسول اللَّه، ما رأيت كاليوم، عَدَا حَمْزَةُ على ناقتيَّ فاجتبَّ أسنمتهما وبقر خواصرهما، وها هو ذا في بيت معه شُرْب، فدعا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بردائه فارتداه، ثم انطلق يمشي واتبعته أنا وزيد بن حارثة، حتى جاء البيتَ الذي فيه حمزة، فاستأذن فأُذن له، فإذا هم شَرب، فطفق رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يلوم حمزة فيما فعل، فإذا حمزة ثَمِلٌ محمرة عيناه، فنظر حمزة إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ثم صَعَّدَ النظر، فنظر إلى ركبتيه، ثم صَعَّدَ النظر فنظر إلى سرته، ثم صَعَّدَ النظر فنظر إلى وجهه، ثم قال حمزة: وهل أنتم إلا عبيدٌ لأبي؟ فعرف رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه ثمل، فنكص رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- على عقبيه القَهْقَرَى، فخرج وخرجنا معه".
حكم الألباني
صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (3091) ومسلم (1979).
2987/ 2867 - وعن أم الحكم -أو ضُباعة- ابنتي الزبير بن عبد المطلب أنها قالت: "أصاب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- سَبيًا، فذهبت أنا وأختي وفاطمة بنت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فشكونا إليه ما نحن فيه، وسألناه أن يأمر لنا بشيء من السَّبي، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: يسَبَقكُنَّ يَتَامَي بدْرٍ، كِنْ سأَدُلُّكُنَّ عَلَى مَا هُوَ خَيْرٌ لكُنَّ مِنْ ذلك: تُكبِّرنَ اللَّهَ على أثر كل صلاة ثلاثًا وثلاثين تكبيرةً، وثلاثًا وثلاثين تسبيحةً، وثلاثًا وثلاثين تحميدةً، ولا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير".
حكم الألباني
صحيح: "الصحيحة" (1882)] • قال عياش -وهو ابن عقبة الحضرمي-: وهما ابنتا عم النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-.
2988/ 2868 - وعن ابن أعبد، قال: "قال لي علي -رضي اللَّه عنه-: ألا أحدثك عنّي وعن فاطمة بنت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، وكانت من أحب أهله إليه؟ قلت.
بلى، قال: إنها جَرَّتْ بالرَّحى حتى أثَّرَ في يدها، واسْتقت بالقِرْبة حتى أثر في نحرها، وكنست البيت حتى اغْبَرَّتْ ثيابها،
فأتى النبيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- خَدَم، فقلت: لو أتيت أباكِ فسألتيه خادمًا، فأتته فوجدت عنده حُدَّاثًا، فرجعت، فأتاها من الغد، فقال: ما كانَ حَاجَتُك؟ فسكتت، فقلت: أنا أحدثك يا رسول اللَّه، جَرَّتْ بالرحي حتى أثر في يدها، وحملت بالقربة حتى أثر في نحرها، فلما أن جاءك الخدم أمرتها أن تأتيك فتستخدمك خادمًا يقيها حرَّ ما هِيَ فيه، قال: اتَّقِي اللَّه يا فاطمة، وأدى فريضة رَبِّكِ، واعْمَلي عَمَلَ أهلك، فإذا أخذتِ مضجعك فسبحي ثلاثًا وثلاثين، واحمدي ثلاثًا وثلاثين وكبري أربعًا وثلاثين، فتلك مائة، فهي خير لك من خادم، قالت: رضيت عن اللَّه عز وجل وعن رسوله -صلى اللَّه عليه وسلم-".
حكم الألباني
ضعيف: الضعيفة (1787)]
• وأخرجه البخاري (3113) ومسلم (2727) والترمذي (3408، 3409) ثلاثتهم بنحوه ودون قوله: "اتقي اللَّه يا فاطمة.
. . أهلك".
2989/ 2869 - وفي رواية: "ولم يخدمها ".
حكم الألباني
ضعيف]
• ابن أعبد: اسمه علي، وقال علي بن المديني: ليس بمعروف، ولا أعرف له غير هذا، هذا آخر كلامه.
وقد أخرج البخاري (3113، 5362) ومسلم (2727) وأبو داود (5062) والنسائي (814 - عمل اليوم والليلة) من حديث عبد الرحمن بن أبي ليلى عن علي -رضي اللَّه عنه- هذا الحديث بنحوه، وسيجيء إن شاء اللَّه في كتاب الأدب من كتابنا هذا.
2990/ 2870 - وعن مُجَّاعة -وهو ابن مُرارة الحنفي اليمامي-: "أنه أتى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يطلب دِيَةَ أخيه، قتلته بنو سَدوس من بني ذُهْل، فقال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: لَوْ كُنْتُ جَاعِلًا لمُشْرِكِ دِيَةً جَعَلْتُ لأخِيك، وَكِنْ سأعْطِيكَ مِنْهُ عُقْبَى، فكتب له النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بمائة من الإبل من أول خمس يخرج من مشركي بني ذهل، فأخذ طائفةً منها، وأسلمت بنو ذهل، فطلبها بعدُ مُجَّاعَةُ إلى أبي بكر، وأتاه بكتاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فكتب له أبو بكر باثْنَيْ عَشَرَ ألفَ صَاعٍ من صدقة اليمامة: أربعةَ آلاف بُرًّا وأربعة آلاف شعيرًا، وأربعة آلاف تمرًا، وكان في كتاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لمُجَّاعَةَ: بسم اللَّه
الرحمن الرحيم، هذا كتابٌ من محمد النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: لمجَّاعَةَ بن مُرارَةَ من بني سُلْمَى: إني أعطيته مائةً من الإبل من أول خمس يخرج من مشركي بني ذهل عُقْبَةَ أخيه".
حكم الألباني
ضعيف الإسناد]
• وقيل: إن مجاعة -هذا- لم يرو عنه غير ابنه سراج بن مجاعة -رضي اللَّه عنهما-، وهو بضم الميم وتشديد الجيم وفتحها، وخففها بعضهم، وبعد الألف عين مهملة وتاء تأنيث.
وسُلْمَى: بضم السين المهملة وسكون اللام، في بني حنيفة.
وسدوس -هذه -بفتح السين وضم الدال المهملتين وواو ساكنة وسين مهملة، في بكر بن وائل.
وسَدوس بالفتح أيضًا: سدوس بن دارم في تميم.
وقال ابن حبيب: كل سدوس في العرب فهو مفتوح السين إلا سُدوس بن أصمع.
15/ 20 - 21 -
باب ما جاء في سهم الصفي
[3: 111] 2991/ 2871 - عن عامر الشعبي قال: "كان للنبي -صلى اللَّه عليه وسلم- سهم يُدْعَى الصَّفِيَّ، إن شاء عبدًا، وإن شاء أمةً، وإن شاء فرسًا، يختاره قبل الخمس".
حكم الألباني
ضعيف الإسناد] • هذا مرسل، أخرجه النسائي (4145) بنحوه.
2992/ 2872 - وعن ابن عون قال: "سألت محمدًا -يعني ابن سيرين- عن سهم النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- والصَّفِي، قال: كان يُضرب له بسهم مع المسلمين، وإن لم يشهد، والصَّفِي يؤخذ له رأس من الخمس قبل كل شيء".
حكم الألباني
ضعيف الإسناد] • وهذا أيضًا مرسل.
2993/ 2873 - وعن قتادة قال: "كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- إذا غزا كان له سهم صافٍ، يأخذه من حيث شاء، فكانت صَفِيَّةُ من ذلك السهم، وكان إذا لم يَغْزُ بنفسه ضُرب له بسهمه، ولم يختر".
حكم الألباني
ضعيف الإسناد] • وهذا أيضًا مرسل.
2994/ 2874 - وعن عائشة -رضي اللَّه عنها- قالت: "كانت صَفِيَّةُ من الصَّفِيّ".
حكم الألباني
صحيح]
2995/ 2875 - وعن عمرو بن أبي عمرو، عن أنس بن مالك قال: "قدمنا خيبر، فلما فتح اللَّه تعالى الحصن ذُكِرَ له جمالُ صفية بنت حُييٍّ، وقد قُتل زوجها، وكانت عروسًا، فاصطفاها رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- لنفسه، فخرج بها، حتى بلغنا سُدَّ الصَّهْبَاءِ حَلَّتْ، فبنى بها".
حكم الألباني
صحيح: خ (2235)]
زوجها: هو كنانة بن الربيع بن أبي الحُقَيق.
• وأخرجه البخاري (2235، 2893) ومسلم (1365).
2996/ 2876 - وعن عبد العزيز بن صهيب، عن أنس بن مالك قال: "صارت صفية لِدِحْيَةَ الكلبي، ثم صارت لرسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-".
حكم الألباني
صحيح: ابن ماجة (1957): ق] • وأخرجه البخاري (4255) ومسلم بإثر (84/ 1427) وابن ماجة (1957).
2997/ 2877 - وعن ثابت -وهو البناني- عن أنس، قال: "وقع في سَهْم دِحْيَة جاريةٌ جميلة فاشتراها رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بسبعة أرْؤُسٍ، ثم دفعها إلى أم سُليم تُصَنِّعها، وتهيئها، قال حماد -يعني ابن زيد- وأحسبه قال: وتعتد في بيتها: صفية بنت حيي".
حكم الألباني
صحيح: م (4/ 147)]
• وأخرجه مسلم بإثر (87، 88/ 1427) ومطولًا، وابن ماجة (2272) دون قوله: "كم دفعها إلى أم سليم.
. إلخ".
2998/ 2878 - وعن عبد العزيز بن صهيب، عن أنس، قال: "جُمِعَ السبيُ -يعني بخيبر- فجاء دحية فقال: يا رسول اللَّه، أعْطِني جاريةً من السبي، قال: اذْهَبْ فَخُذْ جَاريَةً، فأخذ صفية بنت حُصي، فجاء رجل إلى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقال: يا نبيَّ اللَّه، أعطيت دحية -قال يعقوب، وهو ابن إبراهيم-: صَفِيَّةَ بنت حيي، سيدة قريظة والنضير؟ ما تصلح إلا لك، قال:
ادْعُوا بها، فلما نظر إليها النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال له: خذْ جَاريَة من السَّبْي غيرَهَا، وأنَّ النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أعتقها وتزوجها".
حكم الألباني
صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (371) ومسلم بإثر (84، 85/ 1427) والنسائي (3342، 3343، 3380) والترمذي (1115) مختصرًا.
2999/ 2879 - وعن يزيد بن عبد اللَّه -وهو ابن الشِّخِّير- قال: "كنا بالمِرْبَد فجاء رجل أشعث الرأس، بيده قطعة أديم أحمر، فقلنا: كأنَّكَ من أهل البادية، قال: أجل، قلنا: ناولنا هذه القطعةَ الأديم التي في يدك، فناولناها، فقرأناها، فإذا فيها "من محمد رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- إلى بني زُهَيْر بن أقيْشٍ: إنكم إن شهدتم أن لا إله إلا اللَّه، وأن محمدًا رسول اللَّه، وأقمتم الصلاة، وآتيتم الزكاة، وأديتم الخمس من المغنم، وسَهْمَ النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، وسهم الصفي، أنتم آمنون بأمان اللَّه ورسوله، فقلنا: من كتب لك هذا الكتاب؟ قال: رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-".
حكم الألباني
صحيح الإسناد]
• ورواه بعضهم عن يزيد بن عبد اللَّه، وسمى الرجل النَّمِر بن تَوْلَت الشاعر صاحب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، ويقال: إنه ما مدح أحدًا ولا هجا أحدًا، وكان جوادًا، لا يكاد يمسك شيئًا، وأدرك الإسلام وهو كبير.
والمربد: محلة بالبصرة، من أشهر محالها وأطيبها.
وقوله: "وسهم النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، وسهم الصفي" السهم في الأصل: واحد السهام التي يضرب بها في الميسر، وهي القداح، ثم سمى ما يفوز به الفالج سهما، ثم كثر حتى سمى كل نصيب سهمًا.
وقيل: كان للنبي -صلى اللَّه عليه وسلم- سهم رجل، شهد الوقعة أو غاب عنها.
والصفي: هو ما اصطفاه من عُرض المغنم قبل القسمة: من فرس أو غلام، أو سيف، أو ما أحب، وخمس الخمس، خص بهذه الثلاثة عوضًا من الصدقة التي حرمت عليه.
وأقيش -بضم الهمزة وفتح القاف وسكون الياء آخر الحروف وشين معجمة- حَيٌّ من عُكْل.
باب كيف كان إخراج اليهود من المدينة
[3: 114] 3000/ 2880 - عن عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن كعب بن مالك، عن أبيه -وكان أحد الثلاثة الذين تِيْبَ عليهم- "وكان كعب بن الأشرف يَهْجُو النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- ويُحَرِّضُ عليه كفار قريش، وكان النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- حين قَدِمَ المدينة وأهلُها أخْلَاطٌ، منهم المسلمون والمشركون يعبدون الأوثان واليهودُ، وكانوا يُؤْذُونَ النبيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- وأصحابه، فأمر اللَّه عز وجل نبيه بالصبر والعفو، ففيهم أنزل اللَّه: ﴿وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ﴾ [آل عمران: 186] الآية، فلما أبي كعبُ بن الأشرف أن يَنْزِع عن أذى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أمر النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- سعد بن معاذ أن يبعث رهطًا يقتلونه، فبعث محمد بن مَسْلَمة -وذكر قصة قتله- فلما قتلوه فزعت اليهود والمشركون، فَغَدَوا على النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقالوا: طُرِقَ صاحبنا فقتل، فذكر لهم النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- ما كان يقول، ودعاهم النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- إلى أن يكتب بينه وبينهم كتابًا ينتهون إلى ما فيه، فكتب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بينه وبينهم وبين المسلمين عامة صحيفةً".
حكم الألباني
صحيح الإسناد]
• قوله: عن أبيه: فيه نظر، فإن أباه عبد اللَّه بن كعب ليست له صحبة، ولا هو أحد الثلاثة الذين تيب عليهم، ويكون الحديث على هذا مرسلًا، ويحتمل أن يكون أراد بأبيه جده، وهو كعب بن مالك، وقد سمع عبد الرحمن من جده كعب بن مالك، فيكون الحديث على هذا مسندًا.
وكعب: هو أحد الثلاثة الذين تيب عليهم، واللَّه عز وجل أعلم.
وقد وقع مثل هذا في الأسانيد في غير موضع فيه عن أبيه، وهو يريد به الجد.
وقد أخرج البخاري (4037) ومسلم (1801) وأبو داود (2768) والنسائي (8587 - الكبرى) حديث قتل كعب بن الأشرف أتم من هذا، وقد تقدم في كتاب الجهاد.
3001/ 2881 - وعن ابن عباس، قال: "لما أصاب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قريشًا يوم بدر، وقدم المدينة، جمع اليهود في سوق بني قَيْنُقَاع، فقال: يا مَعْشَرَ يَهُودَ، أسْلِمُوا قَبْلَ أنْ يُصِيبَكُمْ مَا أَصَابَ قُرَيْشًا، قالوا: يا محمدُ، لا يَغرنَّكَ من نفسك أنك قتلت نَفَرًا من قريش كانوا أغمارًا لا يعرفون القتال، إنك لو قاتلتنا لعَرَفْتَ أنا نحن الناس، وأنك لم تَلْقَ مثلنا، فأنزل اللَّه عز وجل في ذلك: ﴿قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ﴾ [آل عمران: 12] قرأ مصرف إلى قوله: ﴿فِئَةٌ تُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ ببدر ﴿وَأُخْرَى كَافِرَةٌ﴾ [آل عمران: 13] ".
حكم الألباني
ضعيف الإسناد]
• في إسناده: محمد بن إسحاق بن يسار، وقد تقدم الكلام عليه.
ومصرف: هو مصرف بن عمرو الأيامي: شيخ أبي داود، وهو بضم الميم وفتح الصاد المهملة وبعدها راء مهملة مشددة مفتوحة وفاء.
3002/ 2882 - وعن مُحَيِّصَة -وهو ابن مسعود الأنصاري -رضي اللَّه عنه-: أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "مَنْ ظَفِرْتُمْ بِهِ مِنْ رجال اليهود فاقتلوه، فوثب مُحيِّصَةُ على شبيبة -رجلٍ من تجار يهود كان يُلابسهم- فقتله، وكان حُوَيِّصة إذ ذاك لم يسلم، وكان أسنّ من محيصة، فلما قتله جعل حُوَيِّصَةُ يضربه، ويقول: أي عَدُوَّ اللَّه، أما واللَّه لَرُبَّ شَحْمٍ في بَطْنِكَ مِنْ مَالِهِ".
حكم الألباني
ضعيف] • في إسناده أيضًا: محمد بن إسحاق بن يسار.
3003/ 2883 - وعن أبي هريرة أنه قال: "بَيْنا نَحْنُ في المسجد، إذْ خَرجَ إلينا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال: انْطَلِقوا إلى يهود، فخرجنا معه حتى جئناهم، فقام رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فناداهم فقال: يا مَعْشَرَ يَهُود، أسْلِمُوا تسْلَمُوا، فقالوا: قد بلّغت يا أبا القاسم، فقال لهم رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: أسْلِمُوا تَسْلَمُوا، فقالوا: قد بلّغت يا أبا القاسم، فقال لهم رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: ذَلِكَ أُرِيدُ، ثم قالها الثالثة: اعْلَمُوا أَنَّمَا الأرْضُ للَّهِ وَرَسُولهِ، وَإنّي أرِيدُ أَنْ أُجْلِيكُمُ مِنْ هَذ الأرْضِ، فَمنْ وَجَدَ مِنكمْ بِمالِهِ شَيْئًا فَلْيَبِعْهُ، وإلَّا فاعْلَمُوا أَنَّمَا الأرْضُ للَّه وَرَسُولهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-".
حكم الألباني
صحيح: ق]
• وأخرجه البخاري (6944) ومسلم (1765) والنسائي (8687 - الكبرى).
وقوله -صلى اللَّه عليه وسلم-: "ذلك أريد" أي أن تشهدوا على أنفسكم أني بلغتكم.
وفيه تجنيس الألفاظ وهو من أبواب البديع.
وقوله -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إنما الأرض للَّه ورسوله" أي ملكها، أو الحكم فيها.
وأخذ بعضهم من هذا الحديث: أن بيع المكره في حق وجب عليه ماض لا رجوع فيه.
16/ 22 - 23 -
باب في خبر النضير
[3: 116] 3004/ 2884 - وعن عبد الرحمن بن كعب بن مالك؛ عن رجل من أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أنّ كُفّارَ قريش كتبوا إلى ابن أُبَيٍّ ومن كان معه يعبد الأوثان من الأوس والخزرج، ورسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يومئذ بالمدينة، قبل وقعة بدر: إنكم آويتم صاحبنا وإنا نُقَسم باللَّه لَتُقَاتِلَنّهُ، أو لَتُخْرِجُنَّهُ، أو لنَسِيرَنَّ إليكم بأجمعنا حتى نقتل مقاتلتكم ونستبيح نساءَكم، فلما بلغ ذلك عبدَ اللَّه بن أُبَي، ومن كان معه من عَبَدة الأوثان، اجتمعوا لقتال النبيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، فلما بلغ ذلك النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لقيهم، فقال: لَقَدْ بَلَغَ وَعيدُ قرَيشٍ مِنكمْ المَبَالِغَ، مَا كَانَتْ تَكِيدُكُمْ بأكْثَرَ مِمَّا تُرِيدُونَ أن تكيدُوا بِهِ أنفُسَكُم، تُرِيدُونَ أن تقُاتِلوا أَبْنَاءَكُمْ وإخْوَانَكُمْ؟ فلما سمعوا ذلك من النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- تفرقوا، فبلغ ذلك كفّار قريش، فكتبت كفار قريش بعد وقعة بدر إلى اليهود: إنكم أهلُ الحَلْقَةِ والحُصُونِ، وإنكم لتقَاتِلُنَّ صاحبَنا أو لنفعَلَنَّ كذا وكذا، ولا يحول بيننا وبين خَدَمِ نسائكم شيء -وهي الخلاخيل- فلما بلغ كتابُهم النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أجْمَعَتْ بنو النضير بالغَدْر، فأرسلوا إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: اخْرُج إلينا في ثلاثين رجلًا من أصحابك، وليخرج منا ثلاثون حَبْرًا، حتى نلتقي بمكان المَنْصَف، فيسمعوا منك، فإن صَدَّقوك وآمنوا بك آمنا بك، فلما كان الغدُ غدا عليهم رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بالكتائب فحصرهم، فقال لهم: إنّكُمْ وَاللَّهِ لَا تؤمَنُونَ عِنْدِي إلّا بِعَهْدٍ تُعَاهِدُونِي عَليهِ، فأبوا أن يعطوه عهدًا، فقاتلهم يومهم ذلك، ثم غدا الغد علي بني قريظة بالكتائب، وترك بني النضير، ودعاهم إلى أن يعاهدوه فعاهدوه، فانصرف عنهم، وغدا على
بني النضير بالكتائب، فقاتلهم حتى نزلوا على الجَلَاءِ، فجلت بنو النضير، واحتملوا ما أقَّلت الإبل من أمتعتهم وأبواب بيوتهم وخُشُبها، فكان نخلُ بني النضير لرسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- خاصةً، أعطاه اللَّه إياها وخَصَّه بها، فقال: ﴿وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ﴾ [الحشر: 6] يقول: بغير قتال، فاعطى النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- أكثرها للمهاجرين، وقَسّمها بينهم، وقسم منها لرجلين من الأنصار، وكانا ذوي حاجة، لم يقسم لأحد من الأنصار غيرهما، وبقي منها صدقة رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- التي في أيدي بني فاطمة -رضي اللَّه عنها-".
حكم الألباني
صحيح الإسناد]
3005/ 2885 - وعن ابن عمر -رضي اللَّه عنهما-: "أن يهود بني النضير وقُرَيْظَة حاربوا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فأجلي رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بني النضير، وأقرَّ قريظة ومَنَّ عليهم، حتى حاربت قريظةُ بعد ذلك، فقتل رجالهم وقسم نساءهم وأولادهم وأموالهم بين المسلمين إلا بعضهم، لحقوا برسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فأمَّنهم وأسلموا، وأجلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يهودَ المدينة كلهم بَني قينقاع -وهم قوم عبد اللَّه بن سلام- ويهود بني حارثة، وكل يهودي كان بالمدينة".
حكم الألباني
صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (4028) ومسلم (1766).
17/ 23 - 24 -
باب في حكم أرض خيبر
[3: 117] 3006/ 2886 - عن ابن عمر: "أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قاتل أهل خيبر، فغلب على النخل والأرض، وألجأهم إلى قصرهم، فصالحوه على أنّ لرسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- الصفراء والبيضاء والحَلْقَةَ، ولهم ما حملت ركابهم، على أن لا يكتموا ولا يُغَيِّبُوا شيئًا، فإن فعلوا فلا ذمة لهم ولا عهد، فَغيَّبُوا مَسْكًا لحُيِّ بن أخطب، وقد كان قتل قبل خيبر، كان احتمله معه يوم بني النضير حين أجليت النضير، فيه حُلِيُّهُمْ، قال: فقال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لسَعْيةَ: أين مَسْكُ حُيٍّ بنِ أخْطَب؟ قال: أذهبته الحروب والنفقات، فوجدوا المسك، فقتل ابن أبي الحُقَيْقِ، وسبي نساءهم وذراريهم، وأراد أن يجليهم، فقالوا: يا محمد، دعنا نعمل في هذه الأرض، ولنا الشَّطر ما بدا لك، ولكم
الشطر، وكان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يعطي كل امرأة من نسائه ثمانين وَسْقًا من تمر وعشرين وسقًا من شعير".
حكم الألباني
حسن الإسناد]
3007/ 2887 - وعنه أن عمر قال: "أيُّهَا الناس، إن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- كان عامل يهود خيبر على أنَّا نُخرجهم إذا شئنا، فمن كان له مال فَلْيَلْحَقْ به، فإني مُخْرِجٌ يهود، فأخرجهم".
حكم الألباني
حسن صحيح] • وأخرجه البخاري (2730) بنحوه مطولًا.
3008/ 2888 - وعن عبد اللَّه بن عمر، قال: "لما افتتحت خيبر سألتْ يهود رسولَ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أن يُقِرّهُمْ على أن يعملوا على النصف مما خرج منها، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: أُقِرُّكم فِيهَا عَلَى ذَلِكَ مَا شِئنَا، فكانوا على ذلك، وكان التمر يقسم على السُّهْمَان من نصف خيبر، ويأخذ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- الخمس، وكان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أطعم كل امرأة من أزواجه من الخمس مائة وسْق تمرًا، وعشرين وسقًا شعيرًا، فلما أراد عمر إخراج اليهود أرسل إلى أزواج النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال لهن: مَنْ أَحَبَّ مِنْكنَّ أَن أقسِمَ لهَا نَخلًا بِخَرْصِهَا مائةَ وَسْق، فيكون لها أصلها وأرضها وماؤها، ومن الزرع مزرعة خرص عشرين وسقًا: فعلنا، ومن أحب أن نعزل الذي لها في الخمس كما هو فعلنا".
حكم الألباني
حسن الإسناد: م] • وأخرجه مسلم (1551) وابن ماجة (2467) مختصرًا، والترمذي (1383) والنسائي (3929، 3930).
3009/ 2889 - وعن أنس: "أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- غزا خيبر، فأصبناها عَنْوَةً فجُمِع السبي".
حكم الألباني
صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (371) ومسلم (1365) والنسائي (6599 - الكبرى) أتم منه، وتقدم في أبو داود (2998).
3010/ 2890 - وعن سهل بن أبي حَثْمة، قال: "قسم رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- خيبر نصفين: نصفًا لنوائبه وحاجته، ونصفًا بين المسلمين، قسمها بينهم على ثمانية عشر سهمًا".
حكم الألباني
حسن صحيح]
• وحثمة: فتح الحاء المهملة، وسكون الثاء المثلثة، وفتح الميم، وبعدها تاء تأنيث.
واسم أبي حثمة: عبد اللَّه، وقيل عامر.
3011/ 2891 - وعن بُشَيرُ بن يسار: "أنه سمع نفرًا من أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قالوا -فذكر هذا الحديث- قال: فكان النِّصف سهام المسلمين، وسهم رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، وعزل النصف للمسلمين، لما ينوبه من الأمور والنوائب".
حكم الألباني
صحيح الإسناد]
3012/ 2892 - وعن بُشَير بن يسار مولى الأنصار، عن رجال من أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أنّ رَسُولَ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- لما ظهر على خيبر قسمها على ستة وثلاثين سهمًا، جَمَعَ كُلِّ سَهْم: مائَةَ سَهْم، فكان لرسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- والمسلمين النصف من ذلك، وعزل النصف الباقي لمن نزل به من الوفود والأمور، ونوائب الناس".
حكم الألباني
صحيح الإسناد] • بشير: بضم الباء الموحدة، وفتح الشين المعجمة، وسكون الياء آخر الحروف، وبعدها راء مهملة.
3013/ 2893 - وعن بُشَير بن يسار، قال: "لما أفاء اللَّه على نبيه -صلى اللَّه عليه وسلم- خيبر قسمها على ستة وثلاثين سهمًا جَمع كُلِّ سهم مائة سهم، فعزل نصفها لنوائبه وما ينزل به: الْوَطِيحَةَ والْكُتَيْبَة وما أُحِيزَ معهما، وعزل النصف الآخر، فقسمه بين المسلمين الشِّقَّ والنَّطاة وما أُحِيز معهما، وكان سهم رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فيما أُحيز معهما".
حكم الألباني
صحيح بما قبله] • هذا مرسل.
3014/ 2894 - وعنه: "أنَّ رسولَ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- لما أفاء اللَّه عليه خيبر، قسمها ستةً وثلاثين سَهْمًا، فعزل للمسلمين الشَّطر: ثمانية عشر سهمًا، يجمع كلُّ سهم مائةً، النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- معهم، له
سهم كسهم أحدهم، وَعَزَلَ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ثمانيةَ عَشَرَ سهمًا، وهو الشطر لنوائبه وما ينزل به من أمر المسلمين، فكان ذلك: الْوَطِيح، والكُتيبة والسَّلالم وتوابعها، فلما صارت الأموال بِيَدِ النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- والمسلمين لم يكن لهم عمال يكفونهم عملها، فدعا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- اليهود فعاملهم".
حكم الألباني
صحيح بما قبله] • وهذا أيضًا مرسل.
3015/ 2895 - وعن مجُمِّع بن جارية الأنصاري -وكان أحد القراء الذين قرءوا القرآن- قال: "قُسمت خيبر على أهل الحديبية، فقسمها رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- على ثمانية عشر سهمًا، وكان الجيش ألفًا وخمسمائة، فيهم ثلاثمائة فارس، فأعطى الفارس سهمين، وأعطي الراجل سهمًا".
حكم الألباني
حسن]
3016/ 2896 - وعن الزهري، وعبد اللَّه بن أبي بكر، وبعض ولد محمد بن مسلمة، قالوا: "بقيتْ بقيةٌ من أهل خيبر، تحصنوا فسألوا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أن يحقن دماءهم وُيسَيِّرهم ففعل، فسمع بذلك أهلُ فَدك، فنزلوا على مثل ذلك، فكانت لرسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- خاصَّةً، لأنه لم يُوجَفْ عليها بخيل ولا ركاب".
حكم الألباني
ضعيف الإسناد] • هذا مرسل.
3017/ 2897 - وعن سعيد بن المسيب: "أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- افتتح بعض خيبر عنوةً".
حكم الألباني
ضعيف] • وهذا أيضًا مرسل.
3017/ 2898 - وعن ابن شهاب: "أن خيبر كان بعضها عنوةً وبعضها صلحًا، والكُتيبة أكْثرُها عنوةً وفيها صلح، قلت لمالك: وما الكتيبة؟ قال: أرض خيبر، وهي أربعون أَلْفَ عِذْقٍ".
حكم الألباني
ضعيف] • وهذا أيضًا مرسل.
3018/ 2899 - وعن ابن شهاب، قال: "بلغني أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- افتتح خيبر عنوةً بعد القتال، وترك مَنْ ترك من أهلها على الجلاء بعد القتال".
حكم الألباني
صحيح: ق، أنس الشطر الأول، والشطر الأخير تقدم في حديث ابن عمر (2885)] • وهذا أيضًا مرسل.
3019/ 2900 - وعنه، قال: "خَمَّسَ رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- خَيْبَرَ، ثم قَسَّمَ سائرها على من شهدها ومن غاب عنها من أهل الحديبية".
حكم الألباني
حسن] • وهذا أيضًا مرسل.
3020/ 2901 - وعن عمر قال: "لَوْلَا آخرُ المسلمين ما فُتحت قريةً إلا قسمتها، كما قسم رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يعني- خيبر".
حكم الألباني
صحيح: خ، (4236)] • وأخرجه البخاري (2334).
18/ 24 - 25 -
باب ما جاء في خبر مكة
: [3: 123] 3021/ 2902 - عن ابن عباس -رضي اللَّه عنهما-: "أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عَامَ الفتح جاءه العباسُ بن عبد المطلب بأبي سفيانَ بن حربٍ، فأسلم بِمَرِّ الظَّهْرَانِ، فقال له العباس: يا رسول اللَّه، إن أبا سفيان رجل يُحِبُّ هذا الفخر، فلو جعلت له شيئًا؟ قال: نَعَمْ، مَنْ دَخَلَ دَارَ أبي سُفْيَانَ فَهُوَ آمِنٌ، وَمَنْ أَغْلَقَ بَابَهُ فهو آمن".
حكم الألباني
حسن: م، الجملة الأخيرة -أبي هريرة ويأتي]
3022/ 2903 - وعنه، قال: "لما نزل رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- مَرَّ الظَّهْرَانِ قال العباس: قلت: واللَّه لئن دخلَ رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- مكة عَنْوَةً، قبل أن يأتوه فيستأمنوه إنَّهُ لهَلَاكُ قريشٍ، فجلستُ على بغلة رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقلت: لعلي أجِدُ ذا حاجة يأتي أهلَ مكة، فيخبرهم بمكان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ليخرجوا إليه فيستأمنوه، فإنِّي لأسيرُ سمعت كلام أبي سفيان وبُدَيْلِ بن ورقاء، فقلت: يا أبا حَنْظَلة، فعرف صوتي، قال: فقال: أبو الفضل؟ قلت: نعم، قال: ما لك، فِداك أبي وأمي! قلت: هذا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- والناسُ، قال: فما الحيلة؟ قال: فركب خلفي، ورجع صاحبه، فلما
أصبح غدوت به على رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فأسلم، قلت: يا رسول اللَّه، إنَّ أبا سفيان رجل يحب هذا الفخر، فاجعل له شيئًا، قال: نَعَمْ، مَنْ دَخَلَ دَارَ أَبِي سفْيَانَ فَهُوَ آمِنٌ، وَمَنْ أَغْلَقَ عَلَيْهِ دَارَهُ فَهُوَ آمِنٌ، وَمَنْ دَخَلَ المَسْجِدَ فَهُوَ آمِنٌ، قال: فتفرق الناس إلى دورهم وإلى المسجد".
حكم الألباني
حسن] • في إسناده مجهول.
3023/ 2904 - وعن وهب -وهو ابن منبه- قال: "سألت جابرًا: هل غنموا يوم الفتح شيئًا؟ قال: لا".
حكم الألباني
صحيح الإسناد]
3024/ 2905 - وعن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه-: "أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لما دخل مكة سرَّحَ الزبيرَ بن العوام، وأبا عبيدة بن الجراح، وخالد بن الوليد على الخيل، وقال: يا أبا هريرة اهْتِفْ بالأنصار، قال: اسْلكُوا هَذَا الطريق، فَلَا يُشْرِفَن لكم أحد إلا أنمْتُمُوه، فنادى منادٍ: لا قُرَيْشَ بعدَ اليوم، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: مَنْ دَخَلَ دَارًا فَهُوَ آمِنٌ، وَمَنْ ألْقَى السِّلَاحَ فَهُوَ آمِنٌ، وعَمَد صناديدُ قريش فدخلوا الكعبة، فغضَّ بهم، وطاف النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وصلى خلف المقام، ثم أخذ بجَنبَتي الباب، فخرجوا فبايعوا النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- على الإسلام".
حكم الألباني
صحيح: م نحوه]
• وأخرجه مسلم (86/ 1780) بنحوه مطولًا.
[وسرح الزبير ومن معه: أي أرسلهم، يقال: سرَّحت فلانًا -بالتخفيف- إلى موضع كذا وكذا أي أرسلته.
وقوله: "اهتف بالأنصار" أي نادهم وادعهم، والهتف: الصوت، وهتف به أي صاح به، وهذا ثقةٌ منه -صلى اللَّه عليه وسلم- بهم، واستنابة إليهم، وتقريبًا لهم، لما قرب من قومه ودارهم، وقد كان معه هناك المهاجرون أيضًا يحيطون به.
وقوله: "فلا يشرفن لكم أحد" أي: لا يظهر.
"أنمتموه" أي قتلتموه فوقع إلى الأرض كالنائم، ويقال: نامت الشاة وغيرها من الحيوان: إذا ماتت، ونامت السيوف: كسرت، وقال الفراء: النائمة: الميتة، وقد تكون بمعنى
أسكتوه، واقطعوا جسمه بقتله، يقال: نامت الريح إذا سكتت، كما قالوا: ضربه حتى سكت، أي مات.
"عمد" بفتح الميم، يعمد بكسرها: إذا قصد، أي تعمد، وهو نقيض الخطأ.
"والصناديد" الأشراف والعظماء والشجعان، وكل عظيم غالب: صنديد، وهو بكسر الصاد المهملة وسكون النون].
19/ 25 - 26 -
باب في خبر الطائف
[3: 125] 3025/ 2906 - عن إبراهيم -يعني ابن عُقيل بن منبه- عن أبيه، عن وهب -وهو ابن منبه- قال: "سألتُ جابرًا عن شأن ثقيف، إذ بايعت؟ قال: اشترطت على النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أن لا صدقة عليها ولا جهاد، وأنه سمع النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بعد ذلك يقول: سَيَصَّدَّقُونَ وَيجاهِدُونَ إذَا أسلموا".
حكم الألباني
صحيح: "الصحيحة" (1888)] • إبراهيم بن عقيل بن معقل بن منبه: قال ابن معين: وقد رأيته ولم يكن به بأس، ولكن ينبغي أن تكون صحيفة وقعت إليهم.
3026/ 2907 - وعن الحسن -وهو البصري- عن عثمان بن أبي العاص: "أن وفد ثقيف لما قدموا على رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أنزلهم المسجد ليكون أرق لقلوبهم، فاشترطوا عليه أن لا يُحْشَرُوا ولا يُعْشَروا، ولا يُجَبَّوْا، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: كُمْ أنْ لا تُحْشَرُوا، وَلَا تُعْشَرُوا، ولا خَيْر في دِين لَيْسَ فِيهِ رُكُوعٌ".
حكم الألباني
ضعيف: الضعيفة (4319)] • قد قيل: إن الحسن البصري لم يسمع من عثمان بن أبي العاص.
باب في حكم أرض اليمن
[3: 126] 3027/ 2908 - عن عامر بن شَهر، قال: "خرج رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقالت لي همدان: هل أنتَ آت هذا الرجل ومُرْتَئِد لنا؟ فإن رضيتَ لنا شيئًا قبلناه، وإن كرهت شيئًا كرهناه؟ قلت: نعم، فَجئتُ حتى قدمت على رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فرضيت أمره، وأسلم قومي، وكتب
رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- هذا الكتاب إلى عمير ذي مُرَّان، قال: وبعث مالك بن مِرَارة الرَّهاوي إلى اليمن جميعًا، فأسلم عَكٌّ ذو خَيْوَان، قال: فقيل لعك: انطلق إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فخذ منه الأمان على قريتك ومالك، فقدم، وكتب له رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: بسم اللَّه الرحمن الرحيم، من محمد رسول اللَّه لِعَكٍّ ذي خَيْوَان، إن كان صادقًا، في أرضه وماله ورقيقه فله الأمان، وذمة اللَّه وذمة محمد رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، وكتب خالد بن سعيد بن العاص".
حكم الألباني
ضعيف الإسناد]
• في إسناده: مجالد، وهو ابن سعيد، وفيه مقال.
وعامر بن شهر: له صحبة، وعداده في أهل الكوفة، ولم يرو عنه غير الشعبي.
وشهر: بفتح الشين العجمة وسكون الهاء وبعدها راء مهملة.
3028/ 2909 - وعن أبيض بن حَمَّال: "أنه كلم رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في الصدقة، حين وَفَدَ عليه، فقال: يا أخا سَبأ، لا بُدَّ مِنْ صَدَقَةٍ، فقال: إنما زرعُنا القطن يا رسول اللَّه، وقد تبددت سبأ، ولم يبق منهم إلا قليل بمأرب، فصالح نبيَّ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- على سبعين حُلَّة من قيمة وَفاء بَزِّ المعافر، كل سنة، عمن بقي من سَبأ بمأرب، فلم يزالوا يؤدونها حتى قبض رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، وإن العمال انتقضوا عليهم بعد قبض رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فيما صالح أبيض بن حَمَّال رَسُولَ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في الحلل السبعين، فردَّ ذلك أبو بكر على ما وضَعه رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، حتى ماتَ أبو بكر، فلما مات أبو بكر -رضي اللَّه عنه- انتقضَ ذلك، وصارت على الصدقة".
حكم الألباني
ضعيف الإسناد]
باب إخراج اليهود من جزيرة العرب
[3: 128] 3029/ 2910 - عن ابن عباس: "أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أوصَى بثلاثة، فقال: أخْرِجُوا المُشْرِكِينَ مِنْ جَزِيْرَةِ العَربِ، وَأجِيزُوا الْوَفْدَ بنَحْو مَا كُنْتُ أُجِيزُهُم، قال ابن عباس: وسكت عن الثالثة، أو قالها: فَنَسِيتُهَا".
حكم الألباني
صحيح: "الصحيحة" (1133): ق]
• وأخرجه البخاري (3053) ومسلم (1637) مُطَوَّلًا.
والثالثة: قيل هي تجهيز أُسامة.
وقيل: يحتمل أنها قوله -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لا تَتَّخِذُوا قَبْرِي وثَنًا" وفي الموطأ ما يشير إلى ذلك.
قال الخليل: جزيرة العرب معدنها ومسكنها معْدنها ومسكنها.
وقال أبو عبيد: هي ما بين حَفَر أبي موسى إلى إلى أقصى اليمن في الطول، وما بين رَمْل يَبْرِين إلى مُنقطع السَّماوة في العَرْضِ.
هذا آخر كلامه.
والحفَر: بفتح الفاء: هو التراب يستخرج مِنَ الحفْرة وهو مثل الهدم، ويقال: هو المكان الذي حُفِر، وأبو موسى: هو عبد اللَّه بن قيس الأشعري.
والحفر هذه: ركايا احتفرها على جانب الطريق من البصرة إلى مكة، وهي مياه عذبة.
وقال مالك: جزيرة العرب: المدينة نفسها، وَرُوي عنه أيضًا أنه قال: جزيرة العرب: هي الحجاز واليمن واليمامة، وما لم يبلغه ملك فارس والرُّوم.
وحكى البخاري عن المغيرة قال: هي مكة والمدينة واليمامة واليمن، وحكاه إسماعيل القاضي عن مالك.
وقال الأصمعي: هي من أقصى عَدَنْ أبْيَن إلى ريف العراق في الطول، وأما العرض: فمن جُدّة وما والاها من ساحل البحر إلى أطرار الشام.
وقال غيره: وأطرار البلاد: أطرافها، وهي براءين مهملتين وطاء ساكنة مهملة.
وقال بعضهم: وسميت الجزيرة جزيرة لانحسار الماء عن موضعه، بعد أن كان تجري عليه.
وقيل: الجَزْر القطع، ومنه سميت الجزيرة لأنها قطعة منه، أو لأنَّ الماء جزر عنها، أي انقطع، وجزيرة العرب سميت به لأنها قد جزرت عنها المياه التي حَوَاليها، كبحر البصرة وعمان وعدن والفرات.
وقيل: لأن حواليها بحر الحبش وبحر فارس ودِجلة والفُرات، وَدجلة وكورها إلى جنب الشام تسمى جزيرة.