كتاب الخاتم
[4: 141] 4214/ 4050 - عن أنس بن مالك -رضي اللَّه عنه-، قال: "أراد رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أن يَكتبَ إلى بعض الأعاجم، فقيل له: إنهم لا يَقْرَؤُن كتَابًا إلا بخاتَمٍ، فاتَّخَذَ خَاتَمًا من فضة ونَقَشَ فيه: محمد رسول اللَّه".
حكم الألباني
صحيح: ق]
• وأخرجه البخاري (65) ومسلم (2092) والترمذي دون قوله: "من فضة ونقش.
. إلخ" (2718) والنسائي (5201، 5278).
4215/ 4051 - وفي رواية: "فكان في يده حتى قُبض، وفي يد أبي بكر حتى قُبض، وفي يد عثمان، فبينما هو عند بئرٍ إذ سقط في البئر، فأمر بها فنُزِحَت، فلم يُقْدَر عليه".
حكم الألباني
صحيح الإسناد] • وأخرجه البخاري (5879) والترمذي (2718) والنسائي (5201) بنحوه مختصرًا.
4216/ 4052 - وعنه قال: "كان خاتَم النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- من وَرِقٍ، فِضُّهُ حَبَشِيٌّ".
حكم الألباني
صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (5868) ومسلم (2094) والترمذي (1739) والنسائي (5196، 5197، 5279) وابن ماجة (3641).
4217/ 4053 - وعنه قال: "كان خاتم النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- من فضة كله، فَصُّه منه".
حكم الألباني
صحيح: خ] • وأخرجه البخاري (5870) والترمذي (1740) والنسائي (5198 - 5200)، (5280) بنحوه.
4218/ 4054 - وعن ابن عمر -رضي اللَّه عنهما-، قال: "اتَّخَذَ رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- خاتمًا من ذَهَبٍ، وجَعل فصه مما يلي بطن كفه، ونقش فيه: "محمد رسول اللَّه"، فاتخذ الناس خواتيم الذهب،
فلما رآهم قد اتخذوها رمى به، وقال: لَا أَلْبَسُهُ أَبَدًا، ثم اتخذ خاتمًا من فضة نقش فيه "محمد رسول اللَّه"، ثم لبس الخاتم بعده أبو بكر، ثم لبسه بعد أبي بكر عمر، ثم لبسه بعده عثمان حتى وقع في بئر أَريس".
حكم الألباني
صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (5866) ومسلم (53، 54/ 2091) والترمذي (1741) والنسائي (5215 - 5217) بنحوه وابن ماجة مختصرًا (3645).
4219/ 4055 - وعنه في هذا الخبر، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "فنقش فيه "محمد رسول اللَّه"، وقال: "لا ينقش أحد على خاتمي هذا -ثم ساق الحديث".
حكم الألباني
صحيح: ق] • وأخرجه مسلم (55/ 2091) والترمذي في الشمائل (89 - الدعاس) والنسائي (5216، 5288) وابن ماجة (3639) والبخاري (5870).
4220/ 4056 - وعنه بهذا الخبر، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "فالتَمسُوهُ فلم يجدوه، فاتخذَ عثمان خاتمًا ونقش فيه: "محمد رسول اللَّه"، قال: فكان يختم به، أو يَتَخَتَّم به".
حكم الألباني
ضعيف الإسناد منكر المتن]
• وأخرجه النسائي (5217).
في إسناده المغيرة بن زياد الموصلي، وقد وثقه وكيع بن الجرّاح، ووثقه يحيى بن معين مرة.
وقال مرة: لا بأس به، له حديث واحد منكر.
وقال الإمام أحمد: مضطرب الحديث، منكر الحديث، وقال أيضًا: كل حديث رفعه مغيرة بن زياد.
فهو منكر.
وسئل أبو حاتم وأبو زرعة الرازيان عنه؟ فقالا: شيخ.
فقلت: يحتج بحديثه؟ فقالا: لا.
باب ما جاء في ترك الخاتم
[4: 143] 4221/ 4057 - عن إبراهيم بن سعد، عن ابن شهاب، عن أنس -رضي اللَّه عنه- "أنه رأى في يد النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- خاتَمًا من وَرِقٍ يومًا واحدًا، فصنع الناسُ، فلبسوا، وطرح النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، فطرح الناسُ".
حكم الألباني
صحيح: ق]
• وأخرجه البخاري (5868) ومسلم (59/ 2093) والنسائي (5207)، (5208).
وقال أبو داود: رواه عن الزهري زياد بن سعد، وشعيب، وابن مسافر، كلهم قال: "من ورِق".
هذا آخر كلامه.
وهؤلاء الذين ذكرهم أبو داود قد أشار إليهم البخاري في صحيحه.
وقد أخرج البخاري (5868) ومسلم (59/ 2093) من حديث يونس بن يزيد عن الزهري، وفيه "من وَرِق" فهؤلاء خمسة من ثقات أصحاب الزهري.
رووه عنه كذلك.
وقد قيل: إن هذا عند جميع أصحاب الحديث: وَهَم من ابن شهاب "من خاتم الذهب".
9/ 3 -
باب في خاتم الذهب
[4: 143] 4222/ 4058 - عن ابن مسعود -رضي اللَّه عنه- كان يقول: "كان نبيُّ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يكره عَشْر خِلال الصُّفْرة -يعني: الخَلوق- وتغيير الشيب، وجَرُّ الإزار، والتختُّم بالذهب، والتبَرُّج بالزينة لغير محلها، والضرب بالكعِاب، والرُّقَى إلا بالمعوذات، وعَقْدَ التمائم، وعزلَ الماء لغير أو غير محله، وفساد الصبي كيرَ مُحَرَّمةٍ".
حكم الألباني
منكر] • وأخرجه النسائي (5088). في إسناده: القاسم بن حسان الكوفي عن عبد الرحمن بن حَرْملة عن ابن مسعود، قال البخاري: القاسم بن حسان: سمع زيد بن ثابت عن عمه عبد الرحمن بن حرملة، عن ابن مسعود، ولا نعلم سمع من عبد الرحمن أم لا؟
وقال البخاري أيضًا في ترجمة عبد الرحمن: روى عنه قاسم بن حسان، لم يصح حديثه في الكوفيين.
وقال علي بن المديني: حديث ابن مسعود: "أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- كان يكره عشرَ خلال" هذا حديث كوفي، وفي إسناده من لا يعرف.
وقال ابن المديني أيضًا: عبد الرحمن بن حرملة روى عنه الرُّكَين بن الربيع، لا أعلم رُوى عن عبد الرحمن هذا شيء إلا من هذا الطريق.
ولا نعرفه في أصحاب عبد اللَّه.
وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم: سألت أبي عنه فقال: ليس بحديثه بأس، وإنما روى حديثًا واحدًا، ما يمكن أن يعتبر به، ولم أسمع أحدًا ينكره أو يطعن عليه.
وأدخله البخاري في كتاب الضعفاء.
وقال أبي: يحول منه.
هذا آخر كلامه.
وفي الرواة: عبد الرحمن بن حرملة بن عمرو، أبو حرملة الأسلمي مدني، روى عن سعيد بن المسيب وغيره.
أخرج له مسلم، وتكلم فيه غير واحد.
10/ 4 -
باب في خاتم الحديد
[4: 144] 4223/ 4059 - عن عبد اللَّه بن بريدة، عن أبيه -رضي اللَّه عنهما-: "أن رجلًا جاء إلى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-, وعليه خاتم من شَبَهٍ، فقال: مَا لِي أَجِدُ مِنْكَ رِيحَ الْأَصْنَامِ؟ فطرحه، ثم جاء، وعليه خاتم من حديد، فقال: مَا لي أَرَى عَلَيْكَ حِلْيَةَ أَهْلِ النارِ، فطرحه، فقال: يا رسول اللَّه، من أيِّ شيء أتخذه؟ قال: اتَّخِذْهُ من وَرِقَ، وَلَا تُتِمَّهُ مِثْقَالًا".
حكم الألباني
ضعيف]
• وأخرجه الترمذي (1785) والنسائي (5195). وقال الترمذي: هذا حديث غريب، وقال عبد اللَّه بن مسلم: يكنى أبا طيبة، وهو مروزي.
هذا آخر كلامه.
وعبد اللَّه بن مسلم أبو طيبة السلمي المروزي: قاضي مرو، روى عن عبد اللَّه بن بريدة وغيره.
قال أبو حاتم الرازي: يكتب حديثه، ولا يحتج به.
4224/ 4060 - وعن إياس بن الحارث بن المُعَيْقِيْب، وجدُّه من قِبل أمّهِ أبو ذباب، عن جَدِّه، قال: "كان خاتم النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- من حديد مَلْوِيٌّ عليه فِضَّةٌ، قال: فربما كان في يدي، قال: وكان المُعَيْقِيبُ على خاتَم النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-".
حكم الألباني
ضعيف] • وأخرجه النسائي (5205).
4225/ 4061 - وعن علي -رضي اللَّه عنه-، قال: قال لي رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "قُلِ: اللَّهُمَّ اهْدِنِي وَسَدِّدْنِي، واذكُرْ بالهدايةِ: هدايةَ الطريق، واذكر بالسداد تسديدَك السَّهْمَ، قال: ونهاني أن أضعَ الخاتم في هذه، أو في هذه، للسبابة والوسطى، شكَّ عاصم -يعني ابن كليب- ونهاني عن القَسّيَّةِ والمِيثَرَة، قال أبو بردة -وهو ابن أبي موسى الأشعري- فقلنا لعليّ: ما القَسِيَّة؟ قال: ثيابٌ تأتينا من الشام، أو من مصر، مُضَلَّعة، فيها أمثالُ الأُتُرُجّ، قال: والمِيثَرة شيء كانت تصنعه النساء لبعولتهن".
حكم الألباني
صحيح: م]
• وأخرج البخاري قولَ أبي بردة إلى آخره تعليقًا.
• وأخرجه مسلم بإثر (2095) حديث وضع الخاتم وما بعده في اللباس، وحديث الدعاء في الدعوات.
وأخرج الترمذي (1786) والنسائي (5210) وابن ماجة (3648) مختصرًا ومطولًا.
(ت، س كلاهما مختصرًا).
باب في التختم في اليمين أو اليسار
[4: 146] 4226/ 4062 - عن إبراهيم بن عبد اللَّه بن حُنين، عن أبيه، عن علي رضي اللَّه تعالى عنه، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال شريك -وهو ابن أبي نَمِر- وأخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن: "أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- كان يتختم في يمينه".
حكم الألباني
صحيح].
• وأخرجه الترمذي في الشمائل (95 - الدعاس) والنسائي (5203).
4227/ 4063 - وعن عبد العزيز بن أبي رَوَّاد، عن نافع، عن ابن عمر -رضي اللَّه عنهما-: "أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- كان يتختم في يساره، وكان فَصُّه في باطن كَفِّه".
حكم الألباني
شاذ، والمحفوظ: "في يمينه كما علمْه المؤلف بعده ووصله ق]
قال أبو داود: قال ابن إسحاق وأسامة -يعني ابن زيد- عن نافع "في يمينه".
عبد العزيز بن أبي رَوَّاد: تكلم فيه غير واحد من الأئمة.
وهو مشهور بالأرجاء، واستشهد به البخاري، ومحمد بن إسحاق فيه مقال.
وقد تقدم الكلام على ذلك.
وأسامة بن زيد -هذا- هو الليثي مولاهم المدني، وقد احتج به مسلم، واستشهد به البخاري.
4228/ 4064 - وعن عبيد اللَّه -وهو ابن عمر بن حفص- عن نافع: "أن ابن عمر كان يلبس خاتَمه في يده اليسرى".
حكم الألباني
صحيح الإسناد]
4229/ 4065 - وعن محمد بن إسحاق قال: "رأيت على الصّلْتِ بن عبد اللَّه بن نَوْفَل بن عبد المطلب خاتمًا في خِنْصَره اليمنى، فقلت: ما هذا؟ قال: رأيت ابنَ عباس يلبَسُ خاتمه هكذا، وجعل فِصَّه على ظهرها، قال: ولا يُخال ابنُ عباس إلا قد كان يذكر أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- كان يلبس خاتمه كذلك".
حكم الألباني
حسن صحيح]
• وأخرجه الترمذي (1742)، وقال: قال محمد بن إسماعيل -يعني البخاري- حديث محمد بن إسحاق عن الصلت بن عبد اللَّه بن نوفل: حديث حسن.
وأخرج مسلم (2095) في صحيحه من حديث ثابت عن أنس بن مالك -رضي اللَّه عنه- قال: "كان خاتم النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في هذه، وأشار إلى الخِنْصر من يده اليسرى" وأخرجه النسائي (5285) بنحوه.
وأخرج النسائي (5284) أيضًا من حديث قتادة عن أنس قال: "كأني انظر إلى بياض خاتم النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في إصبعه اليسرى" ورجال إسناده محتج بهم في الصحيح.
وأخرج الترمذي (1743) من حديث جعفر بن محمد عن أبيه قال: "كان الحسن والحسين يتختمان في يسارهما".
وقال: هذا صحيح.
وأخرج مسلم (62/ 2094) في صحيحه من حديث يونس عن ابن شهاب، عن أنس بن مالك -رضي اللَّه عنه-: "أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- لبس خاتم فِضة في يمينه، فيه فُص حبشي، كان يجعل فَصَّه مما يلي كَفَّه"، قال الدارقطني: هذا حديث محفوظ عن يونس.
حدث به الليث وابن وهب وعثمان بن عمر وغيرهم عنه لم يذكروا فيه "في يمينه" والليث وابن وهب أحفظ من سليمان -يعني ابن بلال- ومن طلحة بن يحيى، ومع ذلك: فالراوي له عن سليمان: إسماعيل يعني ابن أبي أويس، وهو ضعيف، رماه النسائي بأمر قبيح حكاه عن سلمة عنه، فلا يحتج بروايته إذا انفرد عن سليمان ولا عن غيره.
وأما طلحة بن يحيى: فشيخ، والليث وابن وهب: ثقتان متقنان صاحبا كتاب، فلا تقبل زيادة بن أبي أويس عن سليمان إذا انفرد بها، فإن كان مسلم أجاز هذا، فقد ناقض في حديث بهذا الإسناد رواه ثقتان حافظان عن عمرو بن الحرث عن الزهري عن أنس، فزاد أحدهما على الآخر زيادة حسنة غير منكرة بإخراج الحديث الناقص دون التام.
والرجلان: موسى بن أعْيَن، وعبد اللَّه بن وهب روياه عن عمرو عن الزهري عن أنس عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إذا وضع العَشاء -زاد موسى: وأحدكم صائم- فابدءُوا به قبل أن تصلوا" فأخرج حديث ابن وهب.
ولم يخرِّج حديث موسى، اللهم إلا أن يكون لم يبلغه حديث موسى بن أَعْيَن، الذي فيه الزيادة، فيكون عذرًا له في تركه.
وأما حديث الخاتم فقد رواه جماعة عن الزهري حفاظٌ، منهم زياد بن سعد، وعقيل، وعبد الرحمن بن خالد بن مسافر، وإبراهيم بن سعد، وابن أخي الزهري، وشعيب، وموسى ابن عقبة، وابن أبي عَتيق، وغيرهم، ولم يقل أحد منهم: "في يمينه" هذا آخر كلامه.
وهذا فصل مفيد جدًا، وقد كان الدارقطني -رضي اللَّه عنه- من أيمة هذا الشأن: ونُقَّاده، والخصوص في معرفة العلل، فإنه مقدم فيها على أقرانه.
ويمكن أن يقال: إن مسلمًا قد أخرج (2093) حديث إبراهيم بن سعد، وزياد بن سعد، وزياد ابن سعد عن الزهري، وليس فيهما ذكر الزيادة.
وأخرج أيضًا (61/ 2094) حديث عبد اللَّه بن وهب عن يونس بن يزيد، وليس فيه ذكر الزيادة، وأتى بحديث الزيادة بعد ذلك ليبين اطِّلاعه على ألفاظ الحديث، واختلاف الرواة فيه، وجاء به في الطبقة الثانية.
وأما إسماعيل بن أبي أُويس فإن البخاري ومسلمًا قد حَدَّثا عنه في صحيحهما محتجين، وروى مسلم عن رجل عنه.
وهذا في غاية التعظيم له، ولم يؤثر عندهما ما قيل فيه.
وطلحة بن يحيى فقد احتج به أيضًا مسلم.
فالحديث ثابت على شرطه على ما ذكرناه، والزيادة من الثقة مقبولة، وهما عنده ثقتان.
وأما إخراج مسلم الزيادة في حديث الخاتم، وتركه الزيادة في حديث العَشاء، ففيه ما يدل على تبحُّره في هذا الشأن وجودة قَريحته، فإن الزيادة في حديث الخاتم لها شواهد.
منها: حديث نافع عن ابن عمر -رضي اللَّه عنهما-: "أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- صنع خاتما من ذهب، فتختم به في يمينه، ثم جلس على المنبر -الحديث".
أخرجه الترمذي (1741)، وقال: حسن صحيح، وقد روى هذا الحديث عن نافع عن ابن عمر بنحو هذا الوجه، ولم يذكر فيه أنه تختم في يمينه.
ومنها: حديث حماد بن سلمة، قال: "رأيت ابن أبي رافع يتختم في يمينه، فسألته عن ذلك؟ فقال: رأيت عبد اللَّه بن جعفر يتختم في يمينه، قال عبد اللَّه بن جعفر: "كان النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يتختم في يمينه" أخرجه الترمذي (1744).
وقال: قال محمد بن إسماعيل -يعني البخاري- هذا أصح شيء روى عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في هذا الباب.
وأخرج النسائي (5204) وابن ماجة (3647) المسند منه فقط.
ومنها: حديث قتادة عن أنس -رضي اللَّه عنه-: "أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- كان يتختم في يمينه" أخرجه الترمذي في الشمائل (97 - الدعاس).
وأخرجه النسائي (5283) في سننه، ورجال إسناده ثقات.
وأما حديث العشاء فقد روى من حديث أنس بن مالك -رضي اللَّه عنه-، وعبد اللَّه بن عمر -رضي اللَّه عنهما-، وعائشة -رضي اللَّه عنها-، وغيرهم من طرق ليس في شيء منها ذكر هذه الزيادة، وهي زيادة غريبة.
وفي كلام الدارقطني ما يدل على غرابتها، فإنه جوز على مسلم أن لا يكون بلغته، مع معرفة الدارقطني بسعة رحلة مسلم، وكثرة ما حَصَّل من السنن, وقوله: "صنفت هذا المسند الصحيح من ثلاثمائة ألف حديث مسموعة".
واللَّه عز وجل أعلم.
باب في الجلاجل
[4: 147] 4230/ 4066 - عن عامر بن عبد اللَّه بن الزبير: "أن مولاةً لهم ذهبت بابنة الزبير إلى عمر بن الخطاب وفي رجلها أجْرَاسٌ، فقطعها عمر، ثم قال: سمعتُ رسول اللَّه هو يقول: إنَّ مَعَ كُلِّ جَرَسٍ شَيْطَانًا".
حكم الألباني
ضعيف: المشكاة (4398)]
"مولاة لهم" مجهولة.
وعامر بن عبد اللَّه بن الزبير لم يدرك عمر.
4231/ 4067 - وعن بُنانة -مولاة عبد الرحمن بن حَسَّان الأنصاري- عن عائشة -رضي اللَّه عنها- قالت: "بينما هي عندها إذ دُخِلَ عليها بجاريةٍ وعليها جَلَاجِلُ يُصَوِّتْنَ، فقالت: لا تُدْخِلْنَهَا عَلَيَّ، إِلَّا أن تقطعوا جلاجلها، وقالت: سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: لَا تَدْخُلُ الملائكةُ بَيْتًا فِيهِ جَرَسٌ".
حكم الألباني
حسن]
بنانة -بضم الباء الموحدة وبعدها نون مفتوحة، وبعد الألف مثلها، وتاء تأنيث- وقد تقدم في الجزء السادس عشر من حديث أبي هريرة رقم (2445) قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لا تصحب الملائكة رُفقة فيها كلب أو جرس".
وأخرجه مسلم (2113) والترمذي (1703). وتقدم الكلام عليه هناك.
والجلجل: كل شيء علق في عنق دابة أو رجل صبي يُصَوِّت، وجمعه: جلاجل.
وصوته: الجلْجَلَة.
11/ 7 -
باب ربط الأسنان بالذهب
[4: 148] 4232/ 4068 - عن عبد الرحمن بن طَرَفة: "أن جده عَرْفَجة بن أسعد قُطِعَ أنْفُهُ يوم الكُلَابِ، فاتّخَذَ أنفًا من وَرِق، فأنتَنَ عليه، فأمَرَهُ النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فاتخذ أنفًا من ذهب".
حكم الألباني
حسن] • وأخرجه الترمذي (1770) والنسائي (5161).
4233/ 4069 - وفي رواية قال يزيد -يعني ابن هارون- قلت لأبي الأشْهَبِ: أدرك عبدُ الرحمن بنُ طَرَفة جَدَّه عَرْفجة؟ قال: نعم.
• وأخرجه الترمذي (1770) والنسائي (5161). وقال الترمذي: حسن، إنما نعرفه من حديث عبد الرحمن بن طَرْفة، وقد روى سَلْم بن زُريد عن عبد الرحمن بن طَرَفة نحو حديث أبي الأشهب.
هذا آخر كلامه.
وأبو الأشهب -هذا- هو جعفر بن الحرث، أصله من الكوفة، سكن واسط، وكان مكفوفًا، ضعفه غير واحد.
وسلم بن زُرَيد، أبو يونس العطاردي البصري: احتج به البخاري ومسلم.
والكلاب -بضم الكاف وتخفيف اللام، وجاء بواحدة: موضع كان فيه يومان من أيام العرب المشهورة.
الكلاب الأول، والكلاب الثاني، واليومان في موضع واحد، وقيل: هو ما بين الكوفة والبصرة على سبع ليال من اليمامة، فكانت به وقعة في الجاهلية.
والكلاب أيضًا: اسم واد بثهلال لبني العرجاء من بني نمير، به نخل ومياه.
12/ 8 -
باب في الذهب للنساء
[4: 148] 4235/ 4070 - عن عائشة -رضي اللَّه عنها-، قالت: "قدمَتْ على النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- حِلْيةٌ من عند النجاشي، أهداها له فيها خاتم من ذهب فيه فِصٌّ حَبَشِيُّ، فأخذه رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بعُودٍ، مُعْرِضًا عنه، أو ببعض أصابعه، ثم دعا أُمامةَ ابنةَ أبي العاص، ابنة ابنته زينب، فقال: تَحَلَّيْ بهذا يا بُنَيَّةَ".
حكم الألباني
حسن الإسناد] • وأخرجه ابن ماجه (3644). وفي إسناده: محمد بن إسحاق بن يسار.
4236/ 4071 - وعن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه-: أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُحَلِّقَ حَبِيبَهُ بِحَلْقةً مِن نَارٍ فَلْيُحَلِّقْهُ حَلْقَةً مِنْ ذَهَبٍ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُطَوِّقَ حَبِيبَهُ طَوْقًا مِنْ نَارٍ فَلْيُطَوِّقْهُ طَوْقًا من ذهب، ومن أحبَّ أن يُسَوِّر حبيبه سِوَارًا من نار فَلْيُسَوِّرْهُ بِسوَار من ذهب، ولكن عليكم بالفضة فَالْعَبُوا بها".
حكم الألباني
حسن: آداب الزفاف (133)]
4237/ 4027 - وعن رِبْعيٍّ بن خِراش عن امرأته، عن أختٍ لحذيفة: أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "مَعْشرَ النساء، أما لَكُنَّ فِي الفِضَّةِ ما تَحَلَّيْنَ به؟ أمَا إنّهُ لَيْسَ مِنْكُنَّ امرأة تَحَلَّى ذهبًا تُظْهِرُهُ إلا عُذِّبَتْ بِهِ".
حكم الألباني
ضعيف]
• وأخرجه النسائي (5137)، (5138).
وامرأة ربعي مجهولة، وأخت حذيفةَ اسمها: فاطمة، وقيل: خولة.
وفي بعض طرقه: عن ربعي عن امرأة عن أخت حذيفة، وكان له أخوات قد أدركن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-.
وذكرها أبو عمر النمري، وسماها فاطمة، وقال: ورُوى عنها حديث في كراهية تحلى النساء بالذهب -إن صح- فهو منسوخ، وقال: ولحذيفة أخوات قد أدركن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، هكذا ذكرها في حرف الفاء.
وقال في حرف الخاء: خولة بنت اليَمان أخت حذيفة، روى عنها أبو سلمة بن عبد الرحمن، قالت: سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: "لا خير في جماعة النساء إلا عند ميت، فإنهن إذا اجتمعن قلن وقلن".
فهما عنده اثنتان خلاف ما تقدم.
وخِراش: بكسر الخاء المعجمة وفتح الراء المهملة وبعد الألف شين.
4238/ 4073 - وعن أسماء بنت يزيد: أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "أَيُّمَا امْرَأَةٍ تَقَلَّدَتْ قِلَادَةً مِن ذَهَبَ قُلِّدَت فِي عُنُقِهَا مِثْلَها مِنَ النَّارِ يَوْمَ القيامة، وأيُّمَا امْرَأَةٍ جَعَلَتْ فِي أُذُنِهَا خُرْصًا مِنْ ذَهَب جُعِلَ فِي أُذُنِهَا مِثْلَه من النار يوم القيامة".
حكم الألباني
ضعيف]
• وأخرجه النسائي (5139).
والخرص: الحلقة، وحمله بعضهم على أنه قال ذلك في الزمان الأول، ثم نسخ، وأبيح للنساء التحلي بالذهب لقوله -صلى اللَّه عليه وسلم-: "هذان حرام على ذكور أمتي، حِلٌّ لَإناثها".
وقيل هذا الوعيد فيمن لا يؤدي زكاة الذهب، دون من أداها، واللَّه عز وجل أعلم.
4239/ 4074 - وعن ميمون القَنَّاد، عن أبي قِلابة، عن معاوية بن أبي سفيان: "أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- نَهَى عن ركوب النِّمار، وعن لُبْسِ الذهب إلا مُقَطّعًا".
حكم الألباني
صحيح]
• وأخرجه النسائي (5149 - 5152)، (5159)، وقال الإمام أحمد بن حنبل: ميمون القناد: قد روى هذا الحديث، وليس بمعروف.
وقال البخاري: ميمون القناد عن سعيد بن المسيب وأبي قلابة: مراسيل.
وقال أبو حاتم الرازي: أبو قلابة لم يسمع من معاوية بن أبي سفيان.
هذا آخر كلامه.
ففيه الانقطاع من موضعين.
والقناد: بفتح القاف، وبعدها نون مفتوحة مشددة، وبعد الألف دال مهملة.
ويريد بالمقطَّع: اليسير من الذهب، نحو الشِّنْفِ والخاتم للنساء، وكره الكثير الذي هو عادة أهل الترف والخيلاء.
واليسير: ما لا تجب فيه الزكاة.
ويشبه أن يكون إنما كره -صلى اللَّه عليه وسلم- استعمال الكثير منه: أنَّ صاحبه ربما ضَنَّ بإخراج الزكاة منه، فيأثم.
آخر كتاب الخاتم
32 - أول