مختصر سنن أبي داود للمنذري ت حلاقصفحات 421-460

باب كيف يُكتب للذمي؟

[4: 499] 5136/ 4973 - عن ابن عباس -رضي اللَّه عنهما-: "أَنَّ النَّبيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- كتَبَ إِلَى هِرَقْل: مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولُ اللَّهِ، إلَى هِرَقْلَ عَظِيمَ الرُّومِ: سَلَامٌ عَلَى مَنِ اتَبَعَ الهُدَى".
قال ابن يحيى -وهو محمد- عن ابن عباس: إنَّ أبا سُفيان أخبره: قال: "فَدَخَلْنَا عَلَى هِرَقل، فَأَجْلَسَنَا بَيْنَ يَدَيْهِ، ثُمَّ دَعَا بِكِتَابِ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فإذا فيه: بسم اللَّه الرحمن الرحيم، مِنْ مُحَمدٍ رسول اللَّه: إلى هرقل عظيم الروم، سَلَامٌ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الهدى، أما بعد".

حكم الألباني

صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (7) ومسلم (1773) والترمذي (2717) والنسائي (5858، 8845، 11064 - الكبرى، العلمية) مطولًا ومختصرًا.

59/ 119 - 120 -

باب في بر الوالدين

[4: 499] 5137/ 4974 - عن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لَا يَجْزِي وَلَدٌ وَالِدَهُ إِلَّا أَنْ يَجِدْهُ مَمْلُوكًا، فَيَشْتَرَيَهُ فَيَعْتِقَهُ".

حكم الألباني

صحيح: ابن ماجة (3659): م] • وأخرجه مسلم (1510) والترمذي (1906) والنسائي (4896 - الكبرى، العلمية) وابن ماجة (3659).

5138/ 4975 - وعن حمزة بن عبد اللَّه بن عمر، عن أبيه -رضي اللَّه عنهم-، قال: "كانتْ تحتِى امْرأَةٌ وَكُنتُ أُحِبُّها، وكان عمرُ يَكْرهُهَا، فقال لي: طَلِّقها، فأَبَيْتُ، فأَتى عمرُ النبيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، فذكر ذلك له، فقال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: طَلِّقْهَا".

حكم الألباني

صحيح: ابن ماجة (1189)] • وأخرجه الترمذي (1189) والنسائي (4896 - الكبرى، العلمية) وابن ماجة (2088). وقال الترمذي: حسن صحيح إنما نعرفه من حديث ابن أبي ذئب.

5139/ 4976 - وعن بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده -رضي اللَّه عنهم- قال: "قلت: يا رسول اللَّه، مَنْ أَبَرُّ؟ قال: أُمَّكَ، ثم أُمَّك، ثم أُمَّكَ، ثُمَّ؛ أَبَاكَ، ثم الأقرَب فالأقْرَب".

حكم الألباني

حسن صحيح: الترمذي (1976)] وقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لَا يَسْأَلُ رَجُلٌ مولاه مِنْ فَضْلٍ هُوَ عِنْدَه، فيمنعه إيَّاه، إلَّا دُعِيَ له يوم القيامة فَضْلُه الذي منعه: شُجَاعٌ أقرع".

حكم الألباني

حسن: الصحيحة (2438)] • وأخرجه الترمذي (1897)، وقال: حسن.
هذا آخر كلامه.
والنسائي (2566). وقد تقدم الكلام على بهز بن حكيم.

5140/ 4977 - وعن كليب بن منفعة عن جده -رضي اللَّه عنهما-، أنه أتى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال: "يا رسولَ اللَّه، مَنْ أَبَرُّ؟ قال: أُمَّكَ، وَأَبَاكَ، وَأُخْتكَ، وأَخَاكَ، وَمَوْلَاكَ الَّذِي يلي ذَاك، حَقٌّ وَاجِب، وَرَحِمٌ مَوْصُولَةٌ".

حكم الألباني

ضعيف: الإرواء (837)] • ذكره البخاري في تاريخه الكبير تعليقًا.
وقال ابن أبي حاتم: كليب بن منفعة الحنفي بَدْرِي، قال: "أتى جَدِّي النبيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- مرسل- فقال: مَنْ أَبَرُّ".
وأخرج البخاري (5971) من حديث أبي زرعة بن عمرو بن جرير عن أبي هريرة قال: "جاءَ رَجُلٌ إلى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقال: يا رَسُولَ اللَّه، مَنْ أَحَقُّ بِحُسْنِ صَحَابتي؟ قال: أُمُّكَ، قال: ثُمَّ مَنْ؟ قال: ثم أُمك، قال: ثم من؟ قال: ثم أُمك، قال: ثم أبُوكَ".
وأخرجه مسلم (3/ 2548) وابن ماجة (3658) بنحوه، وفي حديثيهما: "ثم أُمُّكَ مرتين".

5141/ 4978 - وعن عبد اللَّه بن عمرو -رضي اللَّه عنهما- قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إِنَّ مِنْ أَكْبَرِ الْكَبَائِرِ: أَنْ يَلْعَنَ الرَّجُلُ وَالِدَيْهِ.
قيل: يا رسول اللَّه كيْفَ يَلْعَنُ الرَّجُلُ وَالِدَيْهِ؟ قال: يَلْعَنُ أَبَا الرَّجُلُ، فيلعن أباه، ويلعن أُمَّه فيلعن أمه".

حكم الألباني

صحيح: الترمذي (1982)]

• وأخرجه البخاري (5973) ومسلم (90) والترمذي (1902).

5142/ 4979 - وعن أبي أَسِيْدٍ مالك بن ربيعة السَّاعدي -رضي اللَّه عنه-، قال: "بينا نحن عند رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، إذا جاءهُ رَجُلٌ مِنْ بَني سَلِمة، فقال: يا رسول اللَّه، هَلْ بَقِيَ مِنْ بِرِّ أبَوَيَّ شَيء، أبَرُّهُمَا به بعد موتهما؟ قال: نَعَمْ، الصلاةُ عليهما، والاستغفار لها، وإنفاذ عَهْدِهِمَا مِنْ بَعْدِهِمَا، وصِلَةُ الرحم التي لا تُوصل إلا بهما، وإكرام صديقهما".

حكم الألباني

ضعيف: ابن ماجة (3664)] • وأخرجه ابن ماجة (3664).

5143/ 4980 - وعن ابن عمر -رضي اللَّه عنهما- قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إِنَّ أَبَرَّ الْبِرِّ: صِلَةُ المَرْءِ أَهْلَ وُدِّ أبيه بَعْدَ أَنْ يُوَلِّيَ".

حكم الألباني

صحيح: الترمذي (1983)] • وأخرجه مسلم (2552) والترمذي (1903).

5144/ 4981 - وعن أبي الطفَيل -رضي اللَّه عنه- قال: "رَأَيْتُ النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يَقْسِمُ لَحْمًا بِالجِعِرَّانة -قال أبو الطفيل: وأنا يومئذٍ غلامٌ أَحْمِلُ عَظْم الجزور- إذ أقبلتِ امْرأَةٌ، حَتَّى دَنَتْ إلى النبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، فبسَطَ لها رِداءه، فجلستْ عليه، فَقُلْتُ: مَنْ هي؟ فقالوا: هذه أُمُّه التي أَرْضَعَتْهُ".

حكم الألباني

ضعيف الإسناد]

5145/ 4982 - وعن عمر بن السائب انه بلغه: "أنَّ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- كان جالسًا يومًا، فأقبلَ أبوه من الرَّضاعة، فوضَع له بعضَ ثوبه، فَقَعَدَ عليه، ثم أقبلت أُمُّه، فوضَع لها شِقَّ ثوبه من جانبه الآخر، فجلست عليه، ثم أقبلَ أخوه مِن الرَّضاعة، فقام له رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فأجلسه بين يديه".

حكم الألباني

ضعيف الإسناد] • هذا معضَل، عمر بن السائب: يروي عن التابعين.
وأمُّه -صلى اللَّه عليه وسلم- من الرضاعة: حَليمةُ السَّعدية، أسلمت، وجاءت إليه، وروت عنه -صلى اللَّه عليه وسلم-، روى عنها عبد اللَّه بن جعفر.

وأخته -صلى اللَّه عليه وسلم- من الرضاعة: الشيماء بنت الحارث بن عبد العُزَّى بن رفاعة، وهي بفتح الشين المعجمة، وسكون الياء آخر الحروف، وبعدها ميم.
ولا تعرف في قومها إلا به.
ويقال لها أيضًا: الشماء، بغير ياء.
واسمها خِذَامة: بكسر الخاء وفتح الذال المعجمتين.
وبعضهم يقول: جُدامة: بالجيم المضمومة والدال المهملة.
وبعضهم يقول: حذافة: بالحاء المهملة والذال المعجمة، وبعد الألف فاء.
أسلمت ووصلها رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بصِلة، وهي التي كانت تَحْضِنه -صلى اللَّه عليه وسلم- مع أمه وتورِّكه.
وأخوه أيضًا من الرضاعة: عبد اللَّه بن الحارث.
وأخته أيضًا من الرضاعة: أنيسة بنت الحارث.
وأبوهم: الحارث بن عبد العزَّى بن رفاعة السعدي، زوج حليمة.

60/ 120 - 121 -

باب في فضل من عال يتيمًا

[4: 502] 5146/ 4983 - عن ابن حُدَيْرٍ، عن ابن عباس -رضي اللَّه عنهما- قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "مَنْ كانَتْ لَهُ أُنثَى فَلَمْ يَبْدِهَا، ولم يُهِنْهَا، ولم يُؤْثِرْ وَلَدَهُ عليها -قال: يعنى الذكورَ- أدخَلَه اللَّه الجنة".

حكم الألباني

ضعيف: المشكاة (4979)] ولم يذكرْ عثمان -يعني ابن أبي شيبة- "يعنى الذكور".
ابن حُدير: غير مشهور، وهو بضم الحاء المهملة، بعدها دال مهملة مفتوحة وياء آخر الحروف ساكنة، وراء مهملة.

5147/ 4984 - وعن أبي سعيد الخدري رضي اللَّه تعالى عنه، قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "مَنْ عَالَ ثَلَاثَ بَنَاتٍ، فَأدَّبهُهُنَّ، وَزَوَّجَهُنَّ، وَأَحْسَنَ إِلَيْهِنَّ، فَلَهُ الجَنَّة".

حكم الألباني

انظر الذي بعده]

5148/ 4985 - وفي رواية، قال: "ثلاثُ أخوات، أو ثلاثُ بنات، أو بنتان، أو أختان".

حكم الألباني

ضعيف] • وأخرجه الترمذي (1912، 1916). واختُلِف في إسناده، فأخرجه أبو داود (5147) من حديث سُهيل بن أبي صالح عن سعيد بن عبد الرحمن بن مُكْمِل الأعْشَى عن أيوب بن بشير الأنصاري المعادي عن أبي سعيد الخدري.
وأخرجه الترمذي (1912) من حديث سهيل عن سعيد بن عبد الرحمن عن أبي سعيد الخدري، وقال: وقد زادوا في هذا الإسناد رجلًا.
وأخرجه أيضًا من حديث سفيان بن عيينة عن سهيل عن أيوب بن بشير عن سعيد بن عبد الرحمن عن أبي سعيد.
وقال البخاري في تاريخه: وقال ابن عيينة عن سهيل عن أيوب عن سعيد الأعشى، ولا يصح.

5149/ 4986 - وعن عوف بن مالك الأشْجَعِيِّ -رضي اللَّه عنه-، قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أنا وامرأةٌ سَفْعَاءُ الخَدَّيْنِ كهاتين يوم القيامة -وأومأ يزيد، يعني ابنَ زُريع، بالوسطى والسبابة-: امْرَأةٌ آمَتْ مِنْ زوجها ذَاتُ مَنْصِبٍ وجَمَال، حَبَسَتْ نَفْسَها على يَتَاماها، حتى بانوا، أو ماتوا".

حكم الألباني

ضعيف: الترمذي (1994)] • في إِسناده: النَّهَّاس بن قَهْم، أبو الخطاب البصري القاضي، ولا يحتج بحديثه، وهو بالنون، وبعد الألف سين مهملة.
وقهم: بالقاف وآخره ميم.

باب في من ضم اليتيم

[5: 504] 5150/ 4987 - عن سهل -وهو ابن سعد الساعدي -رضي اللَّه عنهما- أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "أنَّا وَكَافِلُ الْيَتِيم كهاتيْنِ في الجنَّة -وقرن بين إصبعيه: الوُسطى والتي تَلِي الإبهام".

حكم الألباني

صحيح: الترمذي (1200): خ] • وأخرجه البخاري (5304) والترمذي (1918).

باب في حق الجوار

[4: 504] 5151/ 4988 - عن عائشة -رضي اللَّه عنها- أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "مَا زَالَ جِبْرِيلُ يُوصِيني بِالجَارِ، حتى قُلْتُ: لَيُوَرِّثَنَّهُ".

حكم الألباني

صحيح: ابن ماجة (3673): ق] • وأخرجه البخاري (6014) ومسلم (2624) والترمذي (1942) وابن ماجة (3673).

5152/ 4989 - وعن مجاهد، عن عبد اللَّه بن عمرو -رضي اللَّه عنهما-: "أنه ذَبحَ شاةً فقال: أهديتُم لجاري اليهودي؟ فإني سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: مَا زَال جِبْرِيلُ يُوصِيني بالجَار حتَّى ظنَنْتُ أَنه سَيُوَرِّثه".

حكم الألباني

صحيح: الترمذي (2024)] • وأخرجه الترمذي (1943)، وقال: حسن غريب من هذا الوجه.
وقد روي هذا الحديث عن مجاهد عن عائشة، وأبي هريرة أيضًا عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-.

5153/ 4990 - وعن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- قال: "جاء رجلٌ إلى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يشكو جارَه، فقال: اذْهَبْ فَاصْبِرْ، فأتاه مرتين، أو ثلاثًا، فقال: اذْهَبْ فاطْرَحْ مَتَاعَكَ فِي الطَّرِيقْ، فَطَرَحَ مَتَاعَهُ في الطريق، فجعل الناسُ يسألونه؟ فيخبرهم خَبرَه، فجعل الناسُ يلعنونه: فَعَلَ اللَّه به، وفعل، فجاء إليه جارُه، فقال له: ارجعْ، لَا ترَى مِنِّي شَيئا تكرهه".

حكم الألباني

حسن صحيح: التعليق الرغيب (3/ 235)]

5154/ 4991 - وعن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "مَنْ كانَ يُؤْمِنُ باللَّه وَالْيَوْمِ الآخرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ، ومَنْ كان يؤمن باللَّه واليوم الآخر فلا يُؤْذِ جَارَهُ، ومن كان يؤمن باللَّه واليوم الآخر فليقلْ خيرًا، أو لِيَصْمُتْ".

حكم الألباني

صحيح: الترمذي (2630): ق] • وأخرجه البخاري (6018) ومسلم (47) والترمذي (2500) بنحوه، وابن ماجة (3971) واقتصر على شطره الأخير.

5155/ 4992 - وعن طلحة، عن عائشة -رضى اللَّه عنها- قالت: قلت: "يا رسول اللَّه، إنَّ لي جارَين، بأيِّهما أبدَأ؟ قال: بأدناهما بابًا".

حكم الألباني

صحيح: خ] • وأخرجه البخاري (2259) بنحوه.
قال أبو داود: قال شعبة في هذا الحديث: طلحة: رجل من قريش.
هذا آخر كلامه.
وطلحة -هذا- هو طلحة بن عبد اللَّه بن عثمان بن عبيد اللَّه بن معمر القرشي التيمي، احتج به البخاري في صحيحه، وأخرج هذا الحديث من حديثه.

61/ 123 - 124 -

باب في حق المملوك

[4: 504] 5156/ 4993 - عن أم موسى، عن علي -رضي اللَّه عنه- قال: "كان آخرُ كلام رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: الصَّلَاةَ الصَّلَاةَ، اتقُوا اللَّه فيمَا مَلَكَتْ أَيْمانُكم".

حكم الألباني

صحيح: ابن ماجة (2698)] • وأخرجه ابن ماجة (2698)، وليس فيه: "اتقوا اللَّه" ولفظه: "الصلاة، وما ملكت أيمانكم".
وأم موسى -هذه- قيل: اسمها حبيبة.

5157/ 4994 - وعن المعرور بن سويد -رضي اللَّه عنه- قال: "رأيت أبا ذر بالرَّبَذَةِ، وعليه بُرْدٌ غليظ، وعلى غلامه مثله، قال: فقال القوم: يا أبا ذرِّ، لو كنتَ أَخَذْتَ الذي على غُلَامِكَ، فجعلتَه مع هذا، فكانت حُلَّةً، وكسوتَ غلامَك ثوبًا غيره؟ قال: فقال أبو ذرٍّ: إني كنْتُ سَابَبتُ رجلًا -وكانت أمُّه أعجميةً- فعيَّرته بأمِّهِ، فشكاني إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقال: يا أبا

ذر، إِنَّكَ امْرُؤٌ فيكَ جَاهِلِيَّة، فقال: إنهم إِخْوَانكُم، فَضَلكمْ اللَّه عليهم، فَمن لَمْ يُلَائمكُمْ فَبيِعُوهُ، وَلَا تُعَذِّبُوا خَلْقَ اللَّه".

حكم الألباني

صحيح: الترمذي (2027): ق] • وأخرجه البخاري (6050) ومسلم (1661) والترمذي (1945) بمعناه.
وأخرجه ابن ماجة (3690) مختصرًا.
وليس في حديث جميعهم: "فمن لا يلائمكم -إلى آخره".
والرجل الذي عَيَّرَهُ أبو ذرِّ: هو بلال بن رباح، مؤذن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-.
وقال بعضهم: الفصيح: عَيَّرْت فلانًا أمَّه، وقد جاء في شعر عدي بن زيد: أيها الشامت المعيَّر بالدهر واعتُذِر عنه بأنه كان عَبادِيًا، ولم يكن فصيحًا، غير أنه قد صح عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه قال: "أَعَيَّرته بأمه".
أبو ذَرٍّ يذكر ذلك عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وعن نفسه، ولا نكير عليه، فلا معنى لإنكار ذلك.

5158/ 4995 - وعنه -رضي اللَّه عنه-، قال: "دَخَلْنَا على أبي ذَرٍّ بالرَّبَذَةِ، فإذا عليه بُرْدٌ وعلى غُلامه مثله، فقلنا: يا أبا ذرٍّ، لو أخذت بُرْدَ غلامك إلى بردك، فكانت حُلَّةً، وكسَوْتَهُ ثوبًا غيرَه؟ فقال: سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: إِخْوَانُكُمْ جَعَلَهمُ اللَّه تحت أيديكم، فمن كان أخوه تحتَ يديْهِ فَلْيُطْعِمْهُ مِمَّا يأكل، وليُلْبِسَهُ مِمَّا يَلْبَس، ولا يُكَلِّفه ما يَغْلبُه، فإن كلَّفهُ ما يَغْلبُه فَليُعِنْهُ".

حكم الألباني

صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (6050) ومسلم (1661) والترمذي (1945) وابن ماجة (3690).

5159/ 4996 - وعن أبي مسعود الأنصاري -رضي اللَّه عنه-، قال: "كنتُ أضربُ غلامًا لي، فسمعتُ مِنْ خَلْفِي صوتًا: اعْلَمْ أبَا مَسْعُودٍ -قال ابن المثنى، وهو محمد: مرتين- اللَّهُ أقْدَرُ

عَلَيْكَ مِنْكَ عَلَيْهِ، فالتفتُّ، فإذا هو النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقلت: يا رسول اللَّه، هُوَ حُرٌّ لوَجْهِ اللَّه تعالى، قال: أَمَا إِنَّكَ لَوْ لَمْ تَفْعَلْ لَلَفَعتْك النارُ -أو لمسَّتْك النارُ"،

حكم الألباني

صحيح: م] • وأخرجه مسلم (1659) والترمذي (1948).

5160/ 4997 - وفي رواية: "كنتُ أضرِبُ غلامًا لي بالسَّوْط".

حكم الألباني

انظر الذي قبله] • وأخرجه مسلم (1659) والترمذي (1948).

5161/ 4998 - وعن أبي ذَرٍّ -رضي اللَّه عنه-، قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "مَنْ لَايَمَكُمْ مِنْ مَمْلُوكِيكُمْ فَأَطْعِمُوهُمْ مِمَّا تَأْكلُونَ، واكْسُوهُمْ مِمَّا تَلْبَسُونَ، وَمَنْ لم يُلَايِمْكُمْ مِنْهُمْ فَبِيعُوهُ -وَلَا تُعَذِّبُوا خَلْقَ اللَّه".

حكم الألباني

صحيح: الإرواء (7/ 235)] • تخريجه انظر ما تقدم برقم (5157).

5162/ 4999 - وعن بعض بني رافع بن مَكِيث، عن رافع بن مكيث -وكان ممن شهد الحديبية مع النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "حُسْنُ المَلكة نَماءٌ، وَسُوءُ الخُلُقِ شُؤْم".

حكم الألباني

ضعيف: الضعيفة (796)] • فيه مجهول.

5163/ 5000 - وعن الحارث بن رافع بن مَكِيث -وكان رافع من جُهينة قد شهد الحديبية مع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، قال: "حُسْنُ المَمْلكَةِ نماء، وَسُوءُ الخُلُقِ شُؤْم".

حكم الألباني

ضعيف: انظر ما قبله] • هذا مرسل، الحارث بن رافع: تابعي، وفي إسناده: بقية بن الوليد، وفيه مقال.

5164/ 5001 - وعن العباس بن جُلَيْل الحَجْرِيّ، قال: سمعت عبد اللَّه بن عمر -رضي اللَّه عنهما- يقول: "جاء رجلٌ إلى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقال: يا رسولَ اللَّه، كم نَعْفُو عن الخادِمِ؟ فَصَمَتَ، ثم أعادَ عليه الكلامَ، فَصَمَتَ، فلما كانَ في الثالثة قال: اعْفُوا عَنْهُ فِي كلِّ يَوْمٍ سَبْعِينَ مَرَّةٍ".

حكم الألباني

صحيح: الترمذي (2031)]

• هكذا وقع في سماعنا وفي غيره: عن عبد اللَّه بن عمر.
وأخرجه الترمذي (بإثر 1949) كذلك، وقال: حسن غريب، وقال: وروى بعضهم هذا الحديث عن عبد اللَّه بن وهب بهذا الإسناد، وقال: عن عبد اللَّه بن عمرو.
وذكر بعضهم: أن أبا داود (5164) أخرجه من حديث عبد اللَّه بن عمرو، وأن الترمذي (1949) أخرجه من حديث عبد اللَّه بن عمر.
والعباس بن جليد: بضم الجيم وفتح اللام، وسكون الياء آخر الحروف وبعدها دال مهملة، مصري ثقة، ذكره ابن يونس في تاريخ المصريين.
وذكر أنه يروي عن عبد اللَّه بن عمر بن الخطاب، وعبد اللَّه بن جزء.
وذكر ابن أبي حاتم أنه يروى عن ابن عمر.
وذكر الأمير أبو نصر بن مأكُولا: أنه يروي عن ابن عمر، وعبد اللَّه بن الحارث بن جَزْءٍ.
وذكر ابن أبي حاتم أنه يروي عن ابن عمر.
وذكر الأمير أبو نصر: أنه يروى عن ابن عمر، وعبد اللَّه بن عمرو بن العاص، وعبد اللَّه بن الحارث بن جَزْءٍ.
وأخرج البخاري هذا الحديث في تاريخه (7/ 4 رقم 6) من حديث عباس بن جُليد عن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص، ومن حديث عباس عن ابن عمرٍو، قال: وهو حديث فيه نظر.

5165/ 5002 - وعن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه-، قال: "حدثنى أبو القاسم -نبيُّ التوبة -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: مَنْ قَذَفَ مَمْلُوكَهُ، وَهُوَ بَرِيءٌ مِمَّا قَالَ، جُلِدَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَدًّا".

حكم الألباني

صحيح: الترمذي (2029): ق]

• أخرجه البخاري (6858) ومسلم (1660) والترمذي (1947) والنسائي (7352 - الكبرى، العلمية) بمعناه.

5166/ 5003 - وعن هِلَالٍ بنِ يَسَافٍ، قال: "كُنَّا نُزُولًا في دَارِ سُوَيْدِ بنِ مُقَرِّنٍ، وفينا شيخ فيه حِدَّةٌ، ومعه جارية، فلَطَم وجهها، فما رأيتُ سُويْدًا أشَدَّ غَضَبًا منه ذاك اليومَ، قال: عَجَزَ عَلَيْكَ إِلَّا حُرَّ وجهها؟ لَقَدْ رَأَيْتُنَا سَابعَ سَبْعَةٍ منْ وُلَدِ مُقَرِّنٍ، وما لنا إلا خادم، فَلَطَمَ أَصْغَرُنا وَجْهَهَا، فأمرنا النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بعِتقها".

حكم الألباني

صحيح: م] • وأخرجه مسلم (1658) والترمذي (1542) والنسائي (5013 - الكبرى، العلمية).

5167/ 5004 - وعن معاوية بن سُوَيد بن مُقَرِّنٍ، قال: "لَطَمْتُ مولًى لَنَا، فَدَعَاهُ أَبي، وَدَعَانِي، فقال: اقْتَصَّ منه، فَإِنَّا مَعْشَرَ بَني مُقَرِّنٍ، كُنَّا سَبْعَة عَلَى عَهْدِ النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، وليس لنا إلا خادِمٌ، فَلَطَمَهَا رَجُلٌ مِنَّا، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: أَعْتِقُوهَا، قالوا: إنه لَيْسَ لنَا خَادِمٌ غَيرَها، قال: فَلْتَخْدُمْهُمْ حَتَّى يَسْتَغْنُوا، فإِذَا اسْتَغْنُوا فَلْيُعْتِقُوهَا".

حكم الألباني

صحيح: م (5/ 90 - 91)] • وقد تقدم.
وأخرجه مسلم (31/ 1658). ومقرن: بضم الجيم وفتح القاف، وتشديد الراء وفتحها، وبعدها نون.

5168/ 5005 - وعن زاذان -وهو الكِنْدِي، مولاهم الكوفي -رضي اللَّه عنه-، قال: "أتيتُ ابنَ عمر -رضي اللَّه عنهما-، وقد أعتق مملوكًا له، فَأَخَذَ مِنَ الْأَرْضِ عُودًا، أوْ شَيْئًا، فقال: ما لي فيه من الأجْرِ مَا يَسْوَى هَذَا، سَمِعْتُ رسولَ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: مَنْ لَطَمَ مَمْلوكَهُ، أَوْ ضَرَبَهُ: فَكَفَّارَتُهُ: أَنْ يُعْتِقَهُ".

حكم الألباني

صحيح: الإرواء (2173): م] • وأخرجه مسلم (1657).

وزاذان: بزاي، وبعد الألف ذال معجمة، وآخره نون، كنيته: أبوعمر، ويقال: أبو عبد اللَّه.

باب ما جاء في المملوك إذا نصح

[4: 508] 5169/ 5006 - عن عبد اللَّه بن عمر - رضي اللَّه عنهما-"أنَّ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: إِنَّ العَبْدَ إِذَا نَصَحَ لِسَيِّدِهِ، وَأَحْسَنَ عِبَادَةَ اللَّهِ: فَلَهُ أَجْرُهُ مَرَتَيْنِ".

حكم الألباني

صحيح: الصحيحة (1616): ق] • وأخرجه البخاري (2546) ومسلم (1664).

62/ 125 - 126 -

باب فيمن خَبَّبَ مملوكًا على مولاه

[4: 508] 5170/ 5007 - عن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه-، قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "مَنْ خَبَّبَ زَوْجَةَ امْرئٍ، أوْ مَمْلُوكَهُ: فَلَيْسَ مِنَّا".

حكم الألباني

صحيح: الصحيحة (324)] • وأخرجه النسائي (9214 - الكبرى، العلمية).
وتقدم في أبي داود (2175).

73/ 176 - 127 -

باب في الاستئذان

[4: 508] 5171/ 5008 - عن عُبَيْد اللَّه بنِ أبي بكر، عن أنس بن مالك -رضي اللَّه عنه- "أنَّ رجلًا اطَّلَعَ فِي بعضِ حُجَرِ النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فَقَامَ إلَيْهِ رسُول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بِمِشْقَصٍ، أو مَشاقِص، قال: فكأنِّي أنظر إليه يَخْتِلُهُ ليَطْعَنه".

حكم الألباني

صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (6242) ومسلم (2157) والترمذي (2708) والنسائي (4858). وأخرجه الترمذي (2708) من حديث حُميد الطويل عن أنس بن مالك -رضي اللَّه عنه- "أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- كان في بيته، فاطَّلَعَ عليه رَجُلٌ، فأهْوَى إليه بِمِشْقَصٍ، فتَأَخَّرَ الرجل".
وقال: حسن صحيح.

5172/ 5009 - وعن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه-، أنه سمع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: "مَنِ اطَّلَعَ فِي دَارِ قَوْمٍ بِغَيْرِ إِذْنِهِمْ، فَفَقَؤُا عَيْنَهُ، فَقَدْ هَدَرَتُ عَيْنَه".

حكم الألباني

صحيح: الإرواء (2227): ق، نحوه] • وأخرجه البخاري (6888) ومسلم (2158) والنسائي (6860، 6861).

5173/ 5010 - وعنه أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "إذَا دَخَلَ الْبَصَرُ فَلَا إِذْنَ".

حكم الألباني

ضعيف: الضعيفة (2586)] • في إسناده: كثير بن زيد الأسلمي مولاهم المدني، أبو محمد: ولا يحتج به.

5174/ 5011 - وعن طلحة -وهو ابن مُصَرِّف- عن هُزَيلٍ -وهو ابن شُرحبيل- قال: "جاءَ رَجُل -قال عثمان، وهو ابن أبي شيبة- سعْدٌ -وهو ابن أبي وقاص- فوقفَ على بابِ النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يستأذن، فقام على الباب -قال عثمان: مُسْتَقْبِلَ الباب- فقال له النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: هكذا عنك، وهكذا، فإنما الاسْتِئْذَان مِنَ النَّظَرِ".

حكم الألباني

صحيح: التعليق الرغيب (3/ 273)]

5175/ 5012 - وعن طلحة بن مُصَرِّفٍ، عن رجُل، عن سَعْدِ، نحوه عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-.

حكم الألباني

صحيح]

64/ 127 - 128 -

باب كيف الاستئذان

[4: 509] 5176/ 5013 - وعن عمرو بن أبي سفيان، أن عمرو بن عبد اللَّه بن صفوان أخبره، عن كَلَدَةَ بن حَنْبَل: "أن صفوان بن أُمَيَّة بعثه إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بِلَبنٍ، وَجَدَايَةٍ، وَضَغَابِيسَ، والنبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- بأعلى مكة، فَدَخَلْتُ، ولم أُسَلِّم، فقال: ارجع، فَقُلْ: السَّلَامُ عليكم -وذاك بعد ما أسلم صفوان بن أمية".

حكم الألباني

صحيح: الترمذي (2865)] • وأخرجه الترمذي (2710). قال عمرو: وأخبرني ابن صفوان بهذا أجمعَ عن كَلَدَة بن حنبل، ولم يقل "سمعته منه".

قال أبو داود: قال يحيى بن حبيب "أُمية بن صفوان" ولم يَقُل: "سمعتهُ من كلدة بن حنبل" وقال يحيى أيضًا: "عن عمرو بن عبد اللَّه بن صفوان أخبره: أن كلدة بن الحنبل أخبره".
وأخرجه الترمذي (2710) والنسائي (6735 - الكبرى، العلمية).
وقال الترمذي: حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث ابن جريج.
هذا آخر كلامه.
وكَلَدَةُ: بفتح الكاف، وبعدها لام مفتوحة، ودال مهملة مفتوحة، وتاء تأنيث.
وحنبل: بفتح الحاء المهملة، وبعدها نون ساكنة وباء موحدة مفتوحة ولام.

5177/ 5014 - وعن منصور -وهو ابن المعتمر- عن رِبْعِيّ بن حِراش، قال: "حدثنا رجلٌ من بني عامر، اسْتَأْذَنَ على النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، وهو في بيت فقال: أَلِجُ؟ فقال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لخادمه: اخْرُجْ إلَى هذَا فَعَلِّمْهُ الاستئذان، فَقُلْ لَهُ: قُلْ: السَّلَامُ عَلَيْكُم، أأدخل؟ فسمعه الرجل، فقال: السلام عليكم، أأدخلُ؟ فأذن له النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فدخل".

حكم الألباني

صحيح: الصحيحة (818)] • وأخرجه النسائي (316 - عمل اليوم والليلة) بنحوه.
وحراش: بكسر الحاء المهملة، وبعدها راء مهملة مفتوحة وألف وشين معجمة.

5178/ 5015 - وعن ربعي بن حراش، قال: "حُدِّثْتُ عن رجل من بني عامرٍ استأذن على النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-" بمعناه.
5016 - عن منصور -ولم يقل: "عن رجل من بني عامر".

حكم الألباني

صحيح]

5179/ 5017 - وعن ربعي، عن رجل من بني عامر: "أنه استأذَنَ على النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بمعناه- قال: فسمعته، فقلت: السلام عليكم، أأدخلُ؟ ".

حكم الألباني

صحيح]

باب كم مرة يسلم الرجل في الاستئذان؟

[4: 510] 5180/ 5018 - عن أبي سعيد الخدري -رضي اللَّه عنه-، قال: "كُنْتُ جَالِسًا فِي مَجْلِسٍ مِنْ مَجَالِسِ الأَنْصَارِ، فَجَاءَ أَبُو مُوسَى فَزِعًا، فقلنا له: ما أَفْزَعَكَ؟ قال: أَمَرَنِي عُمَرُ: أَن آتيهِ، فأتيته، فاستأذنتُ ثلاثًا، فلم يُؤْذَن لِي، فرجعتُ، فقال: مَا مَنَعَكَ أَنْ تأْتيني؟ قلت: قَدْ جِئْتُ، فَاسْتَأْذَنْتُ ثلاثا، فلم يُؤْذَنَ لِي، وقد قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: إِذَا اسْتَأْذَنَ أَحَدُكُمْ ثَلاثًا، فَلَمْ يُؤْذَنَ لَهُ: فَلْيَرْجعْ، قال: لتَأْتِيَنِّي على هذا بالبَيِّنَة، قال: فقال أبو سعيد: لَا يَقُومُ مَعَكَ إِلَّا أَصْغَرُ الْقَوْمِ، قال: فقام أبو سعيد معه، فَشَهدَ لَهُ".

حكم الألباني

صحيح: خ (6245) م (6/ 178)] • وأخرجه البخاري (6245) ومسلم (2153، 2154) والترمذي (2690) وابن ماجة (3706).

5181/ 5019 - وعن أبي موسى -وهو الأشعري -رضي اللَّه عنه- "أنه أتَى عُمَرَ، فاستأذنَ ثَلاثًا، فقال: يستأذن أبو موسى، يستأذن الأشعرِي، يستأذن عبدُ اللَّه بن قيس، فلم يأذَنْ له، فَرَجَعَ، فبعث إليه عمر: ما رَدَّكَ؟ قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: يَسْتَأذِنُ أَحَدُكُمْ ثَلاثًا، فَإِنْ أُذِنَ لَهُ وَإِلَّا فَلْيَرْجعْ، قال: ائْتِني بِبيِّنَةٍ على هذا، فذهب، ثم رَجَعَ، فقال: هذا أُبيّ، فقال أبيٌّ: يَا عُمَرُ لَا تكُنْ عَذَابًا على أَصْحَابِ رَسُول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقال عمر: لا أكونُ عَذَابًا عَلَى أَصْحَاب رَسُول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-".

حكم الألباني

حسن الإسناد: م (6/ 108)] • وأخرجه مسلم (2154). قد أتى -رضي اللَّه عنه- في التعريف بنفسه بغاية البيان.
فيحتمل أن يكون لما قال: يستأذن أبو موسى: جوّز أن يُظن أنه أبو موسى الغافقي مالك بن عبادة، وفي الصحابة أيضًا: أبو موسى الحلمي، له حديث في القدر، ذكره البخاري وغيره، فقال الأشعري: فجوز أن يشتبه بغيره، فقال: عبد اللَّه بن قيس، فأتى باسمه واسم

أبيه، وكنيته ونسبه، فتميز بذلك، وتحقق أنه سمع هذا: عُرف، فلما لم يؤذن له بعد هذا كله رجع.
قال بعضهم: الاستئذان مشروع، وقد جاء الحديث بكونه ثلاثًا، وذكر خلافًا في أنه إذا ظن أنه لم يسمع: هل يزيد على هذا العدد؟ فقيل: لا يزيد، أخذًا بظاهر الحديث.
وقيل: له أن يزيد، لأن التكرير المذكور في الحديث قد يكون المراد به: الاستظهار في الإعلان، فأذن ظن أنه لم يعلم به فله الزيادة.
وقيل: هذا إذا كان الاستئذان بلفظ السلام، فأما إذا كان بأن يستدعي رجلًا باسمه، فله أن يدعوه فوق الثلاث.
وقد تعلق من رَدَّ خبر الواحد بقول عمر لأبي موسى: "أقم عليه البينة، وإلا أوجعتك".
وهذا خطأ، فقد قال عمر: "أما إني لم أتهمك، ولكن خشيت أن يَتَقَوَّل الناس على رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-".
وقيل: إنما فعل ذلك لأنه صار كالمدافع عن نفسه المعتذر عن فعله بطلب شهادة غيره.
ومذهب عمر -رضي اللَّه عنه- وغيره في قبول خبر الواحد معروف.
وفيه: التثبت في خبر الواحد، لما يجوز عليه من السهو وغيره.
وفيه: أن العالم المستبحر في العلم: قد يخفى عليه من العلم يعلمه مَنْ هو دونه، والإحاطة للَّه تعالى وحده.

5182/ 5020 - وعن عبيد بن عمير: "أَنَّ أَبَا مُوسَى استأذن على عمر -بهذه القصة- قال فيه: فانطلق بأبي سعيد، فَشَهِدَ لَهُ، فقال: أَخَفِيَ عَلَيّ هذا من أمر رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-؟ أَلْهَانِي

السَّفْقُ بالأسواق، ولكِنْ سَلِّمْ ما شئت ولا تستأذِنْ".

حكم الألباني

صحيح: م (6/ 179) دون قوله: "ولكن سلم ما.
."] • وأخرجه البخاري (2062) ومسلم (36/ 2153)، وليس في حديثهما: "ولكن سَلِّم ما شئت ولا تستأذن".

5183/ 5021 - وعن أبي بُردة بن أبي موسى، عن أبيه -بهذه القصة- قال: فقال عمر لأبي موسى: "إني لم أتهمك، ولكن الحديثَ عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- شَدِيدٌ".

حكم الألباني

صحيح الإسناد]

5184/ 5022 - وعن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن غير واحد من علمائهم في هذا، فقال عمر لأبي موسى: "أَمَا إني لَمْ أَتهِمْكَ، ولكِنْ خَشِيتُ أَنْ يَتَقَوَّلَ النَّاسُ عَلَى رَسُولِ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-".

حكم الألباني

صحيح الإسناد]

5185/ 5023 - وعن قيس بن سعد -وهو ابن عُبادة -رضي اللَّه عنهما-، قال: "زَارَنَا رَسُولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في منزلنا، فقال: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّه، فردَّ سعدٌ رَدًّا خَفِيًّا، قال قيس: فقلت: أَلا تَأْذَنُ لرسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-؟ فقال: ذَرْهُ يُكْثِر عَلَيْنَا مِنَ السلام، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: السلامُ عليكُم ورحمةُ اللَّهِ، فردَّ سعدٌ رَدًّا خفيًّا، ثم قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: السلامُ عَليكُم ورحمة اللَّه، ثم رَجَعَ رَسُولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، وأَتْبَعَهُ سَعْدٌ، فقال: يا رسول اللَّه، إني كنتُ أَسْمَعُ تسليمك، وأردُّ عليكَ ردًّا خَفِيًّا، لِتُكثِرَ علينا من السلام، قال: فانصرفَ معه رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فأمر له سعدٌ بِغَسْلٍ، فاغتسلَ، ثُمَّ ناوله مِلْحَفَةً مَصْبُوغَةً بِزَعْفَرَانٍ أَوْ وَرْسٍ، فاشتملَ بِهَا، ثُمَّ رفع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يديه، وهو يقول: اللَّهُمَّ اجْعَلْ صَلَوَاتِكَ وَرَحْمَتَكَ على آل سَعْدِ بن عُبادة، قال: ثم أصابَ رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- مِنَ الطَّعَامِ، فلما أراد الانصرافَ قَرَّبَ له سعد حِمَارًا قد وَطَّأ عليه بِقَطِيفَةٍ، فَرَكِبَ رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقال سعد: يا قيسُ اصْحَبْ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، قال قيس: فقال رسول

اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: ارْكَبْ، فأبيتُ، ثم قال: إمَّا أَنْ تَرْكَبَ، وَإِمَّا أَنْ تَنْصَرِفَ، قال: فانصرفتُ".

حكم الألباني

ضعيف الإسناد] • قال أبو داود: رواه عمر بن عبد الواحد وابن سَماعة عن الأوزاعى مرسلًا ولم يذكرا: قيس بن سعد.
• وأخرجه النسائي (10157 - 10159 - الكبرى، العلمية) مسندًا ومرسلًا، والترمذي (466)، (3604).

5186/ 5024 - وعن عبد اللَّه بن بُسر -رضي اللَّه عنهما-، قال: "كَانَ رَسَولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- إذا أَتَى بَابَ قومٍ لم يستقبل البابَ من تِلْقَاءَ وجهه، وَلكِنْ مِنْ رُكنِهِ الأيْمنَ أَوْ الأيسرَ، ويقول: السلام عليكم، السلام عليكم، وذلك أن الدور لم يكن عليها يومئذ ستور".

حكم الألباني

صحيح: المشكاة (4673)] • في إسناده: بقية بن الوليد.
وفيه مقال.
وبسر: بضم الباء الموحدة، وسكون السين المهملة، وبعدها راء مهملة، ولبُسْر أيضًا صحبة.

5187/ 5025 - وعن جابر بن عبد اللَّه -رضي اللَّه عنهما- "أَنَّهُ ذَهَبَ إِلَى النَّبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- في دَيْنِ أَبِيهِ، فَدَقَقْتُ البابَ، فقال: مَنْ هذَا؟ قلتُ: أنا، قال: أَنَا، أَنَا، كأَنَّه كرهه".

حكم الألباني

صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (6250) ومسلم (2155) والترمذي (2711) والنسائي (328 - عمل اليوم والليلة) وابن ماجة (3709).

5188/ 5026 - وعن أبي سلمة، عن نافع بن عبد الحارث، قال: "خرجت مع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- حَتَّى دخلت حائطًا، فقال لى: أَمْسِكِ الْبَابَ، فضرب الباب فقلت: مَنْ هذَ؟ -وساق الحديث".

حكم الألباني

حسن الإسناد] قال أبو داود: يعنى حديث أبي موسى الأشعري، قال فيه فدق الباب.

باب في الرجل يُدْعَى: أيكون ذلك إذنه؟

[4: 513] 5189/ 5027 - عن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه-، أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "رَسُولُ الرَّجُلِ إلَى الرَّجُلِ: إِذْنُهُ".

حكم الألباني

صحيح: الإرواء (1955) المشكاة (4672) / التحقيق الثاني]

5190/ 5028 - وعن قتادة، عن أبي رافع -وهو نُفَيع الصائغ- عن أبي هريرة، أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "إِذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ إِلَى طَعَامٍ، فَجَاءَ مَعَ الرَّسُولِ، فَإِنَّ ذَلِكَ لَهُ إِذْنٌ".

حكم الألباني

صحيح بما قبله] • قال أبو علي اللؤلؤي: سمعت أبا داود يقول: قتادة لم يسمع من أبي رافع.
هذا آخر كلامه.
وقال البخاري: وقال سعيد: "عن قتادة عن أبي رافع عن أبي هريرة، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: هو إذنُهُ".
فذكره البخاري تعليقًا، لأجل الانقطاع في إسناده.
وذكر البخاري في هذا الباب حديث مجاهد عن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- قال: "دخلت مع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فوجدت لَبَنًا في قدح، فقال: أبا هِرٍّ، الحَقْ أهلَ الصُّفَّة، فادْعُهُمْ إليّ، قال: فأتيتهم، فدعوتُهم، فاقبلوا، فاستأذنوا، فأذن لهم، فدخلوا".

باب الاستئذان في العورات الثلاث

[4: 514] 5191/ 5027 - عن ابن عباس -رضي اللَّه عنهما- قال: "لم يُؤْمرْ بِهَا أكثرُ الناس: آيةُ الإذن، وإنِّي لآمرُ جاريتي هَذه: تَسْتَأْذِنْ عليَّ".

حكم الألباني

صحيح الإسناد موقوف] قال أبو داود: وكذلك رواه عطاء عن ابن عباس يأمر به.

5192/ 5028 - وعن عِكْرِمة: "أَنَّ نَفَرًا مِنْ أهل العراق قَالوا: يا ابنَ عَباس، كيف ترى هذه الآية، التي أُمِرنَا فيها بما أُمِرْنَا، ولا يعمَلُ بها أحدٌ: قولُ اللَّه عز وجل: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ مِنْ

قَبْلِ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ وَمِنْ بَعْدِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ ثَلَاثُ عَوْرَاتٍ لَكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلَا عَلَيْهِمْ جُنَاحٌ بَعْدَهُنَّ طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ} قرأ القَعْنَبي إلى: ﴿عَلِيمٌ حَكِيمٌ (58)﴾ [النور: 58] ". قال ابن عباس: إن اللَّه حَلِيمٌ رَحِيمٌ بِالمُؤْمِنين، يُحبُّ الستر، وكانَ النَّاسُ لَيْسَ لبيُوتهم سُتور، ولا حِجَالٌ، فربَّما دَخَلَ الخادمُ أو الولدُ، أو يتيمةُ الرَّجلٍ، والرجُلُ عَلَى أَهْلِهِ، فأمرهُم اللَّه بالاسْتِئْذَانِ في تلك العَوْرَات، فجاءهُم اللَّه بالستور والخير، فلم أَرَ أحدًا يعملُ بذلك بعد".

حكم الألباني

حسن الإسناد موقوف] • قال بعضهم: هذا لا يصح عن ابن عباس.
هذا آخر كلامه.
وليس فيه ما يدل على أن عكرمة سمعه من ابن عباس.
وفي إسناده: عمرو بن أبي عمرو مولى المطلب بن عبد اللَّه بن حَنْطَب وهو -وإن كان البخاري وسلم قد احتجا به- فقد قال ابن معين: لا يحتج بحديثه.
وقال مرة: ليس بالقوي، وليس بحجة، وقال مرة: مالك يروي عن عمرو بن أبي عمرو، وكان يُضَعَّفُ.

باب في إفشاء السلام

[4: 516] 5193/ 5029 - عن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- قال: قال رسولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدهِ لَا تَدْخُلُوا الجَنّةَ حَتَّى تُؤْمِنُوا، وَلَا تُؤْمِنُونَ حَتَّى تَحَابُّوا، أَفلَا أَدُلُّكُمْ على أَمْرٍ إذَا فَعَلْتُمُوهُ تَحَابَبْتم؟ أَفشُوا السَّلَامَ بَينكم".

حكم الألباني

صحيح: ابن ماجة (68): م] • وأخرجه مسلم (54) والترمذي (2688) وابن ماجة (68).

5194/ 5030 - وعن عبد اللَّه بن عمرو -رضي اللَّه عنهما-: "أَنَّ رَجُلًا سَأَل رَسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: أيُّ الإسلام خير؟ قال: تُطْعِمُ الطَّعَامَ، وتقرأُ السَّلَامَ على مَنْ عَرَفتَ ومن لَمْ تَعْرِفْ".

حكم الألباني

صحيح: ابن ماجة (3253): م]

• وأخرجه البخاري (12) ومسلم (39) والنسائي (5000) وابن ماجة (3253).

باب كيف السلام؟

[4: 516] 5195/ 5031 - عن عمران بن حصين -رضي اللَّه عنهما-، قال: "جَاءَ رَجلٌ إلى النَّبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقال: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، فَرَدَّ عَلَيْهِ، ثُمَّ جَلَسَ، فَقَالَ النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: عَشْرٌ، ثم جاء آخر، فقال: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّه، فَرَدَّ عَلَيْه، فَجَلَس، فقال: عِشْرُونَ، ثم جاء آخر، فقال: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكاتُهُ، فَرَدَّ عليه، فجلس، فقال: ثَلَاثُونَ".

حكم الألباني

صحيح: الترمذي (2842)] • وأخرجه الترمذي (2689) والنسائي (2689 - عمل اليوم والليلة).
وقال الترمذي حسن غريب من هذا الوجه.

5196/ 5032 - وعن سهل بن معاذ بن أنس، عن أبيه، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بمعناه- زاد: "ثم أتى آخرُ، فقال: السلام عليكم ورحمة اللَّه وبركاته ومغفرته، فقال: أربعون، قال: هكذا تكون الفضائل".

حكم الألباني

ضعيف الإسناد] • في إسناده: أبو مرحوم عبدُ الرحيم بن ميمون، وسهل بن معاذ، ولا يحتج بهما، وقال فيه سعيد بن أبي مريم: أظن أني سمعت نافع بن يزيد.

باب في فضل من بدأ بالسلام

[4: 516] 5197/ 5033 - عن أبي أُمامة -رضي اللَّه عنه-، قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِاللَّهِ: مَنْ بَدَأَهُمْ بِالسَّلَامِ".

حكم الألباني

صحيح: الكلم الطيب (198) المشكاة (4646)] • وأخرجه الترمذي (2694).

باب من أولى بالسلام؟

[4: 516] 5198/ 5034 - عن هَمَّام بن مُنَبِّه، عن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه-، قال: قَالَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "يُسَلِّمُ الصَّغِيرُ عَلَى الْكَبِيرِ، وَالمَارُّ عَلَى الْقَاعِدِ، وَالقَلِيلُ عَلَى الْكَثيرِ".

حكم الألباني

صحيح: الترمذي (2859): خ]

• وأخرجه مسلم (2160) والترمذي (2704).

5199/ 5035 - وعن ثابت مولى عبد الرحمن بن زيد، أنه سمع أبا هريرة -رضي اللَّه عنه- يقول: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "يُسَلِّمُ الرَّاكِبُ على المَاشي".
ثم ذكر الحديث.

حكم الألباني

صحيح: الصحيحة (1145): ق] • وأخرجه البخاري (6231 - 6234) ومسلم (2160) والترمذي (2703، 2704).

باب في الرجل يفارق الرجل ثم يلقاه أيسلم عليه؟

[4: 517] 5200/ 5036 - عن أبي مريم، عن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه-، قال: "إذا لَقِيَ أحدُكم أخاه فليسلم عليه، فإن حالتْ بينهما شَجَرة، أو جدار، أو حَجَر، ثم لقيه، فليسلم عليه".

حكم الألباني

صحيح: موقوفًا ومرفوعًا، الصحيحة (186)]

5200/ 5037 - وعن الأعرج عن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه-، عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بمثله سواءً.

5201/ 5038 - وعن ابن عباس، عن عمر -وهو ابن الخطاب- "أنه أتى النبيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، وهو في مَشْرُبَةٍ له، فقال: السلام عليك يا رسول اللَّه، السلام عليكم، أيدخلُ عمر؟ ".

حكم الألباني

صحيح: م (4/ 192 - 194) نحوه، خ (4913) مختصرًا في حديث لهما طويل] • وأخرجه النسائي (322 - عمل اليوم والليلة).
وأخرجه النسائي (321 - عمل اليوم والليلة) أيضًا من مسند عبد اللَّه بن عباس.
والصواب: الأول.

باب في السلام على الصبيان

[4: 518] 5202/ 5039 - عن سليمان -يعنى ابن المغيرة- عن ثابت -وهو البُناني- قال: قال أنس: "أتى رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عَلَى غِلْمان يلعبُونَ فسلَّم عليهم".

حكم الألباني

صحيح: ق]

• وأخرجه النسائي (330 - عمل اليوم والليلة).
وأخرجه البخاري (6247) ومسلم (2168) والترمذي (2696) والنسائي (8349 - الكبرى، العلمية) من حديث سَيّار أبي الحكم عن ثابت بنحوه، وابن ماجة (3700).

5203/ 5040 - وعن حُميد -وهو الطويل- قال: "قال أنس: انتهى إلينا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، وأنا غُلَام في الغِلمان، فسلَّم علينا، ثم أخذ بيدي، فأرسَلَني برسالة، وقَعَدَ في ظِلِّ جدارٍ -أو قال: إلى جدار- حتى رجعتُ إليه".

حكم الألباني

صحيح: م (7/ 160) دون العقود في الظل] • وأخرجه ابن ماجة (3700) ومسلم (2482).

باب السلام على النساء

[4: 518] 5204/ 5041 - عن شَهر بن حوشَبٍ: أخبَرتْه أسماءُ بنتُ يزيد: "مَرَّ عَلَيْنَا النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- في نِسْوَةٍ، فَسَلّمَ عَلَيْنَا".

حكم الألباني

صحيح: ابن ماجة (3701)] • وأخرجه الترمذي (2697) وابن ماجة (3701). وقال الترمذي: حسن.
وقال أحمد بن حنبل: لا بأس بحديث عبد الحميد بن بَهْرام عن شهر بن حَوْشَب -يعني هذا الحديث.
وقال محمد بن إسماعيل: شهر: حسن الحديث، وقَوَّى أمره.
وقد تقدم الاختلاف في الاحتجاج بحديث شهر بن حوشب.

65/ 137 - 138 -

باب السلام على أهل الذمة

[4: 519] 5205/ 5042 - عن سُهَيلِ بن أبي صالح، قال: "خرجتُ مع أبي إلى الشَّام، فجعلوا يَمُرُّون بِصَوامِعَ فيها نَصارَى، فَيُسَلمون عليهم، فقال أبي: لا تَبْدَؤُهم بالسلام، فإن أبا هريرة -رضي اللَّه عنه- حدثنا عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: لَا تَبْدَؤُهُمْ بِالسَّلَامِ، وَإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فِي الطَّريقِ فَاضْطرُّوهُمْ إلِى أَضْيَقِ الطَّريقِ".

حكم الألباني

صحيح: الترمذي (1168، 2855): م]

• وأخرجه مسلم (2167) والترمذي (1602، 2700) دون القصة.

5206/ 5043 - وعن عبد اللَّه بن عمر -رضي اللَّه عنهما- أنه قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إنْ الْيَهُودَ إذَا سَلَّم عَلَيْكُمْ أَحَدُهُمْ، فَإِنَّمَا يَقُولُ: السَّامُ عَلَيْكُمْ، فَقُولُوا: وَعَلَيْكُم".

حكم الألباني

صحيح: الترمذي (1669): ق] • قال أبو داود: وكذلك رواه مالك عن عبد اللَّه بن دينار، ورواه الثورى عن عبد اللَّه بن دينار، قال فيه: "وَعَلَيْكم".
• وأخرجه الترمذي (1603) والنسائي (10210 - الكبرى، العلمية) والبخاري (6257) ومسلم (2164). ولفظ الترمذي، وفي لفظ لمسلم والنسائي: "فقل: عليك" بغير واو.
وحديث مالك -الذي أشار إليه أبو داود- أخرجه البخاري (6258) في صحيحه.
وحديث سفيان الثوري: أخرجه البخاري (9928) ومسلم (9/ 2164)، وأخرجه النسائي (10211 - الكبرى، العلمية) من حديث سفيان بن عيينة بإسقاط الواو.
وقال الخطابي: هكذا يرويه عامة المحدثين: "وعليكم" بالواو، وكان سفيان بن عيينة يرويه "عليكم" بحذف الواو.
وهو الصواب.
وذلك أنه إذا حذف الواو: صار قولُهم الذي قالوه بعينه.
مردودًا عليهم، وبإدخال الواو: يقع الاشتراك معهم، والدخول فيما قالوه، لأن الواو حرف العطف والاجتماع بين الشيئين.
و"السام" فسره بالموت.
هذا آخر كلامه.
وقد أخرجه مسلم (8/ 2164) والترمذي (1603) والنسائي (10210 - الكبرى، العلمية) من حديث إسماعيل بن جعفر عن عبد اللَّه بن دينار، بغير واو أيضًا كما قدمناه.

وقال غيره: أما من فسر "السام" بالموت: فلا تبعد الواو، ومن فسره بالسآمة -وهي الملالة، أي تسأمون دينكم- فإسقاطُ الواو هو الوجه.
واختار بعضهم: أن يرد عليهم السِّلام -بكسر السين- وهي الحجارة.
وقال غيره: الأولى أولى، لأن السنة وردت بما ذكرناه، ولأن الرد إنما يكون بجنس المردود، لا بغيره.

5207/ 5044 - وعن قتادة، عن أنس بن مالك -رضي اللَّه عنه- "أن أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قالوا للنبى -صلى اللَّه عليه وسلم-: إِنَّ أهلَ الكِتَابِ يُسَلِّمون علينا، فكيف نَرُدُّ عليهم؟ قال: قولوا: وعليكم".

حكم الألباني

صحيح: ابن ماجة (3697): ق] • وأخرجه مسلم (2163) والنسائي (386، 387 - عمل اليوم والليلة) وابن ماجة (3697) والبخاري (6258). وأخرجه البخاري (6258) ومسلم (6/ 2163) من حديث عُبيد اللَّه بن أبي بكر بن أنس عن جده بمعناه.
قال أبو داود: وكذلك رواية عائشة وأبي عبد الرحمن الجُهني، وأبي بصرة يعني الغفاري.
فأما حديث عائشة الذي أشار إليه أبو داود: فأخرجه البخاري (2935) ومسلم (2165) والترمذي (2701) والنسائي (10213، 1572 - الكبرى، العلمية) وابن ماجة (3698). وأما حديث أبي عبد الرحمن الجهني: فأخرجه ابن ماجة (3699). وأما حديث أبي بصرة الغفاري: فأخرجه النسائي (10220 - الكبرى، العلمية).

باب السلام إذا قام من المجلس

[4: 520] 5208/ 5045 - عن سعيد بن أبي سعيد المقبُري، عن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه-، قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إذَا انْتَهَى أَحَدُكُمْ إلى المجلس فَلْيُسَلِّمْ فإذَا أرَادَ أَنْ يَقُومَ فَلْيُسَلِّم، فَلَيْسَت الأولى بأحقَّ مِنَ الآخِرَةِ".

حكم الألباني

حسن صحيح: الترمذي (2861)] • وأخرجه الترمذي (2706) والنسائي (369، 371 - عمل اليوم والليلة).
وقال الترمذي: حسن.
وأخرجه النسائي (370 - عمل اليوم والليلة) أيضًا من حديث سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبيه عن أبي هريرة، وأشار إليه الترمذي.

باب كراهية أن يقول: عليك السلام

[4: 520] 5209/ 5046 - عن أبي جُرَيِّ الهُجَيْمِيِّ -رضي اللَّه عنه- اسمه جابر بن سُليم، وقيل: سليم بن جابر -قال: "أتيتُ النَّبيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقلتُ: عليكَ السلام يا رَسُولُ اللَّه، قال: لا تَقُل: عَلَيْكَ السَّلَام، فإنَّ عليك السلام: تحيةُ الموتَى".

حكم الألباني

صحيح] • وأخرجه الترمذي (2721) والنسائي (9691 - 9693 - الكبرى، العلمية) مختصرًا ومطولًا.
تقدم بطوله برقم (4084). وقال الترمذي: حسن صحيح.
وقد تقدم في كتاب اللباس.

باب ما جاء في رد الواحد عن الجماعة

[4: 520] 5210/ 5047 - عن علي بن أبي طالب -رضي اللَّه عنه-، قال أبو داود: رفعه الحسن بن علي -يعني الخَلَّال- قال: "يَجْزِي عَنِ الجَمَاعَةِ، إذَا مَرُّوا: أَنْ يُسَلِّمَ أَحَدُهم وَيَجْزِي عَنِ الجُلُوس: أَنْ يَرُدَّ أَحَدُهم".

حكم الألباني

صحيح: الإرواء (778) الصحيحة (1148) و (1412)] • في إسناده سعيد بن خالد الخُزَاعِي المدني، قال أبو زرعة الرازي: مدني ضعيف.

وقال أبو حاتم الرازي: هو ضعيف الحديث.
وقال البخاري: فيه نظر.
وقال الدارقطني: ليس بالقوي.

باب في المصافحة

[4: 520] 5211/ 5048 - عن البراء بن عازب -رضي اللَّه عنهما-، قال: قال رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إذَا الْتَقَى المُسْلِمَانِ، فتصَافَحَا وَحَمِدَا اللَّهَ عز وجل، وَاسْتَغْفَرا: غُفِرَ لَهما".

حكم الألباني

ضعيف: الضعيفة (2344)] • في إسناده اضطرابٌ.
وفي إسناده: أبو بَلْج، ويقال: أبو صالح يحيى بن سليم، ويقال: يحيى بن أبي سليم، ويقال: يحيى بن أبي الأسود الفزاري الواسطي، ويقال: الكوفي.
وقال ابن معين: ثقة.
وقال أبو حاتم الرازي: لا بأس به.
وقال البخاري: فيه نظر.
وقال السعدي: غير ثقة.
وضعفه الإمام أحمد.
وقال: روى حديثًا منكرًا.
هذا آخر كلامه.
وبلج: بفتح الباء الموحدة، وسكون اللام، وبعدها جيم.

5212/ 5049 - وعنه قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "مَا مِنْ مُسْلِمَينِ يَلْتَقِيَانِ فَيَتَصَافَحَانِ إلَّا غُفِرَ لهما قَبْلَ أَنْ يَفْتَرِقَا".

حكم الألباني

صحيح: الصحيحة (525)] • وأخرجه الترمذي (2727) وابن ماجة (3703). وقال الترمذي: حسن غريب، من حديث أبي إسحاق عن البراء.
هذا آخر كلامه.
وفي إسناده الأجْلَح: واسمه يحيى بن عبد اللَّه، أبو حُجَيَّة الكندي، قال ابن معين: ثقة، وقال مرة: صالح، ومرة: ليس به بأس.

وقال ابن عدي: يُعد في شيعة الكوفة، وهو عندي مستقيم الحديث، صدوق.
وقال أبو زرعة الرازي: ليس بقوي.
وقال أبو حاتم الرازي: ليس بقوي كان كثير الخطأ، مضطرب الحديث، يكتب حديثه، ولا يحتج به.
وقال الإمام أحمد: رُوي عنه غير حديث منكر.
وقال السعدي: الأجلح: مُفْتَرٍ.
وقال ابن حبان: لا يَدْرِي ما يقول، يجعل أبا سفيان: أبا الزبير، ويقلب الأسامي.

5213/ 5050 - وعن أنس بن مالك -رضي اللَّه عنه- قال: لما جاء أهل اليمن قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "قد جاءكم أهلُ اليَمنِ، وَهم أَوَّلَ مَنْ جَاءَ بالمُصَافَحَةِ".

حكم الألباني

صحيح: إلا أن قوله: "وهم أول.
." مدرح فيه من قول أنس: الروض (1045)] رجال إسناده: اتفق البخاري ومسلم على الاحتجاج بحديثهم، سوى حماد بن سلمة، فإن مسلمًا انفرد بالاحتجاج بحديثه.
وقد أخرج البخاري (6263) في الصحيح عن قتادة، قال: قلت لأنس بن مالك -رضي اللَّه عنه- "أكانت المصافحة في أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-؟ فقال: نعم".
وقد أخرج البخاري (2757، 6690) ومسلم (2769) حديث كعب بن مالك، وفيه: "دخلت المسجد فإذا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقام إليّ طَلْحةُ بن عُبيد اللَّه يُهَرْوِل، حتى صافحني، وهَنَّأني".
وقال البخاري: "وصافح حماد بنُ زيد ابنُ المبارك بيديه".
وقال غيره: المصافحة حسنة عند عامة العلماء، وقد استحسنها مالك بعد كراهة.
وهي مما يُثبت الوُدّ، ويؤكد المحبة، واستشهد بموقع فعل طلحة عند كعب بن مالك، وسروره بذلك، وقوله: "لا أنساها لطلحة".

وذكر ما رواه قتادة عن أنس: "أن المصافحة كانت في أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-"، وقال: وهم الحجة والقدوة الذين يلزم اتباعهم.

باب في المعانقة

[4: 522] 5214/ 5051 - عن رجُلٍ من عَنَزَة، أَنهُ قال لأبي ذَرٍّ -حيث سُيِّرَ من الشام- إنِّي أُريد أَنْ أسألك عن حديث من حديث رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، قال: "إذًا أَخْبِرْك به، إلا أن يكون سِرًّا، قلتُ: إنه ليس بِسِرٍّ، هل كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يُصَافحكم إذا لقيتموه؟ قال: ما لقيتُه قطُّ إلا صافحني، وبَعَثَ إلَيَّ ذَاتَ يَوْم، ولم أكُن في أهلي، فلما جئتُ أخبرتُ أنه أرسَل إليَّ، فأتيته، وهو على سريره، فالتزمني، فكانَتْ تلك أجْوَدَ وأَجْوَدَ".

حكم الألباني

ضعيف: المشكاة (4683) التعليق الرغيب (3/ 271)] • رجل من عنزة: مجهول.
وذكر البخاري هذا الحديث في تاريخه الكبير.
وقال: مرسل.

66/ 143 - 144 -

باب ما جاء في القيام

[4: 522] 5215/ 5052 - عن أبي سعيد الخدري -رضي اللَّه عنه- "أن أهل قُرَيْظَةَ لمَّا نَزَلُوا على حُكْم سعدٍ، أرسل إليه النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، فجاء على حمار أقْمَر، فقال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: قُومُوا إلَى سَيِّدِكُمْ -أو إلى خيركم- فجاء حتى قعد إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-".

حكم الألباني

صحيح: المشكاة (4695)، (67): ق] • وأخرجه البخاري (3043) ومسلم (1768).

5216/ 5053 - وفي رواية: "فلما كان قريبًا من المسجد قال للأنصار: قوموا إلى سيدكم".

حكم الألباني

صحيح: انظر ما قبله] • وأخرجه البخاري (3043) ومسلم (1768).

5217/ 5054 - وعن أم المؤمنين عائشة -رضى اللَّه عنها- أنها قالت: "ما رأيتُ أحدًا كان أشبهَ سَمْتًا وَهَدْيًا ودَلًّا -وقال الحسن، وهو الحلواني، حديثًا وَكَلَامًا، ولم يذكر الحسن السمتَ

والهدىَ والدَّلَّ- برسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- من فاطِمةَ -رضي اللَّه عنها-: كانت إذا دَخَلَتْ عليه قامت إليها، فأخذت بيَدِهَا، وَقَبَّلَهَا وأجلسها في مجلسه، وكانت إذا دخل عليها قامَتْ إليهِ وأخذت بيده، وقبلَته وأجلَسته في مجلسها".

حكم الألباني

صحيح: الترمذي (4146)] • وأخرجه الترمذي (3872) والنسائي (8311 - الكبرى، الرسالة).
وقال الترمذي: حسن غريب من هذا الوجه.

باب في قُبْلَةِ الرجل ولَدَه

[4: 523] 5218/ 5055 - عن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه-: "أن الأقرعَ بن حابس أبصرَ النبيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، وهو يُقَبِّلُ الحسينًا، فقال: إن لي عَشْرَةً من الولد ما فعلت هذا بواحد منهم، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: مَنْ لَا يَرْحَمُ لَا يُرْحَمْ".

حكم الألباني

صحيح: الترمذي (1993): ق] • وأخرجه البخاري (5997) ومسلم (2318) والترمذي (1911).

5219/ 5056 - وعن عروة عن عائشة -رضى اللَّه عنها- قالت: ثم قال -تعني النبيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أَبْشِرِي يَا عَائِشَةُ، فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ أُنْزَلَ عُذْرَكِ -وقرأ عليها القرآن- فقال أبواي: قُومِي قَبِّلي رأسَ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقالت: أحْمدُ اللَّه لَا إِيَّاكُمَا".

حكم الألباني

صحيح: صحيح الجامع (38): ق] • وهو طرف من حديث الإفك، وقد أخرجه البخاري (2661) ومسلم (2770) من هذه الطريق مختصرًا ومطولًا بنحوه، والترمذي (3180) مطولًا.

باب في قبلة ما بين العينين

[4: 524] 5220/ 5057 - عن أجْلَح، عن الشعبي -رضي اللَّه عنهما-: "أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- تَلقّى جَعْفَرَ بْنَ أَبي طَالِبٍ، فَالْتَزَمَهُ، وقَبَّلَ مَا بَيْنَ عَيْنيهِ".

حكم الألباني

ضعيف: المشكاة (4686)] • هذا مرسل.
وأجلح: قد تقدم الكلام عليه.

باب في قبلة الخد

[4: 524] 5221/ 5058 - عن إياس بن دَغْفَل قال: "رأيتُ أبا نَضْرة قَبَّلَ خَدَّ الحسن".

حكم الألباني

صحيح الإسناد مقطوع]

5222/ 5059 - وعن البراء -وهو ابن عازب -رضي اللَّه عنهما-، قال: "دخلتُ مع أبي بكر أولَ ما قدم المدينة، فإذا عائشة ابنته مضطجعة قد أصابتها حُمَّى، فأتاها أبو بكر، فقال: كيف أنت يا بُنَيَّة؟ وقَبَّلَ خَدَّهَا".

حكم الألباني

صحيح: خ (3918)]

باب في قبلة اليد

[4: 524] 5223/ 5060 - عن عبد اللَّه بن عمر -رضي اللَّه عنهما- وذكر قصةً -قال: "فَدَنَوْنَا -يعنى من النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فَقَبَّلْنَا يدَه".

حكم الألباني

ضعيف: ابن ماجة (3704)] • وأخرجه الترمذي وابن ماجة (3704). وقال الترمذي: حسن، لا نعرفه إلا من حديث يزيد -يعني ابن أبي زياد- هذا آخر كلامه.
وقد تقدم في كتاب الجهاد أتمَّ من هذا.
وقد روى عمرو بن مُرَّة الجَمَلِيُّ عن عبد اللَّه بن سَلِمة -وهو أبو العالية الكوفي، وهو بكسر اللام- عن صفوان بن عَسَّال -رضي اللَّه عنهم-: "أن يهوديًا قال لصاحبه: اذهب بنا إلى هذا النبي.
قال: فقبلا يَدَه ورِجْلَه".
وأخرجه الترمذي (2733) والنسائي وابن ماجة (3705) مطولًا ومختصرًا.
وأخرجه الترمذي في موضعين من كتابه (2733)، (3144)، وصححه في الموضعين.
وقال: وفي الباب عن يزيد بن الأسود، وابن عمر، وكعب بن مالك.
وقال النسائي في حديث صفوان: وهذا حديث منكر.
ويشبه أن يكون إنكار النسائي له من جهة عبد اللَّه بن سلمة، فإن فيه مقالًا.

وقد صنف الحافظ أبو بكر الأصبهاني -المعروف بابنِ المقري- جزءًا في الرخصة في تقبيل اليد، ذكر فيه حديث ابن عمر، وابن عباس، وجابر بن عبد اللَّه، وبريدة بن الحُصَيب، وصفوان بن عسّال، ومَزْيدة العبدي، والزارع بن علي العبدي، وذكر فيه آثارًا عن الصحابة والتابعين -رضي اللَّه عنهم-.
وذكر بعضهم: أن مالكًا أنكره، وأنكر ما روى فيه، وأجازه آخرون.
وقال الأبْهَرِيُّ: إنما كرهها مالك إذا كانت على وجه التكبر والتعظيم لمن فُعِل ذلك به.
وأما إذا قَبَّل إنسانٌ يد إنسان، أو وجهه، أو شيئًا من بدنه، ما لم يكن عَوْرة على وجه القُربَة إلى اللَّه تعالى، أو لعِلمِهِ، أو لِشَرفه: فإن ذلك جائز.
وتَقْبيل يد النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- تَقَرُّب إلى اللَّه.
وما كان من ذلك تعظيمًا لدنيا أو لسطان، أو شبهه من وجوه التكبر: فلا يجوز.

67/ 148 - 149 -

باب في قبلة الجسد

[4: 525] 5224/ 5061 - عن أُسيد بن حُضَير رجلٍ من الأنصار، قال: "بَيْنَما هُوَ يُحدِّث القومَ -وكان فيه مُزَاحٌ- بَيْنَا يُضْحِكُهُمْ، فطعنه النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- في خَاصِرَتِهِ بعُود، فقال: أصْبِرْني، فقال: اصطبر، قال: إنَّ عليك قَميصًا، ولَيْسَ عليّ قميص، فَرَفَع النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- عن قَمِيصهِ، فاحْتَضَنَه، وجعَلَ يُقَبِّلُ كَشْحَهُ، قال: إنما أردتُ هذا، يا رسول اللَّه".

حكم الألباني

صحيح الإسناد]

5225/ 5062 - وعن زارع -وهو ابن عامر، ويقال ابن عمرو العبدي- وكان في وفد عَبدِ القَيْسِ: "قال: فجعلنا نَتَبَادَرُ من رَوَاحلنا، فَنُقَبِّلُ يَد النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- ورِجْلَه".

حكم الألباني

حسن: دون ذكر الرجلين، المشكاة (4688) التحقيق الثاني].
"قال: وانتظر المنذر الأشَجُّ، حتى أتى عَيبَتَهُ، فلبِسَ ثَوْبَيْه، ثُم أتى النبيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقال له: إنّ فِيكَ خَصْلتَينِ يُحِبُّهُمَا اللَّه: الحِلْمُ، والأَناةُ، قال: يا رسول اللَّه، أنا أتخَلَّق بهما، أم اللَّه جَبَلَني

عليهما؟ قال: بل اللَّه جَبَلَكَ عليهما، قال: الحمدُ للَّهِ الَّذِي جبلني على خُلُقَين يحبهما اللَّه ورسوله".

حكم الألباني

صحيح: ابن ماجة (4188): م - ابن عباس] • وأخرج هذا الحديث أبو القاسم البغوي في معجم الصحابة.
وقال: ولا أعلم للزارع غيره.
وذكر أبو عمر النَّمري: أن كنيته أبو الوازع، وأن له ابنًا يسمى الزارع، وبه كان يُكْنَى، وأن حديثه عند البصرين.
وأن حديثه هذا حسن.

باب في الرجل يقول: جعلني اللَّه فداك

[4: 526] 5226/ 5063 - عن أبي ذر -رضي اللَّه عنه-، قال: قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "يا أبَا ذَرٍّ، فقلت: لبَّيكَ وسَعْدَيكَ، يا رسول اللَّه، وأنا فِداؤك".

حكم الألباني

حسن صحيح: ق مختصرًا في حديث: الصحيحة (826)] • وأخرجه البخاري (6268).

باب في الرجل يقول: أنعم اللَّه بك عينًا

[4: 526] 5227/ 5064 - عن قتادة -وهو ابن دِعامة- أو غيره، أن عمران بن حصين قال: "كنا نقول في الجاهلية: أَنْعَمَ اللَّهُ بك عَيْنًا، وأنْعِمْ صَبَاحًا، فلما كان الإسلامُ نُهِينا عن ذلك".
قال عبد الرزاق: قال معمر: "يُكْرَهُ أن يَقُولَ الرَّجُلُ: أنعم اللَّه بِك عينًا، ولا بأسَ أن يقولَ: أنْعَمَ اللَّه عَيْنَك".

حكم الألباني

ضعيف الإسناد] • هذا منقطع.
قتادة: لم يسمع من عمران بن حصين.

68/ 151 - 152 -

باب في قيام الرجل للرجل

[4: 527] 5229/ 5065 - عن أبي مِجْلز، قال: "خرج معاوية على ابن الزبير وابن عامر، فَقَامَ ابنُ عامِرٍ وجلس ابنُ الزبير، فقال معاوية لابن عامر: اجلس، فإني سَمِعتُ رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-

يقول: مَنْ أَحَبَّ أَنْ يتمثَّلَ لَهُ الرِّجَالُ قيَامًا فلْيتَبَوّأْ مقْعدَهُ منَ النّارِ".

حكم الألباني

صحيح: الترمذي (2915)] • وأخرجه الترمذي (2755). وقال: حسن.
هذا آخر كلامه.
وقد تقدم الكلام على هذا الحديث في الورقة التي قبل هذا.

5230/ 5066 - وعن أبي أمامة -وهو الباهلي -رضي اللَّه عنه-، قال: "خرج علينا رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- مُتَوَكَّئًا على عَصًا، فقمنا إليه، فقال: لَا تَقُومُوا كما تَقُومُ الْأَعَاجِمُ، يُعَظِّمُ بَعْضُها بَعْضًا".

حكم الألباني

ضعيف: لكن النهي عن فعل فارس في (م): ابن ماجة (3836)] • وأخرجه ابن ماجة (3836). وفي إسناده: أبو غالب، واسمه: حَزَوّرٌ، ويقال: نافع، ويقال: سعيد بن الحزوّر، قال يحيى بنُ مَعين: صالح الحديث.
وقال أبو حاتم الرازي: ليس بالقوي.
وقال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به إلا فيما يوافق الثقات.
وقال ابن سعد في الطبقات: وسمعت من يقول: اسمه: نافع، وكان ضعيفًا منكر الحديث.
وقال النسائي: ضعيف.
وقال الدارقطني: لا يعتبر به، وقال مرة: ثقة.
هذا آخر كلامه.
وحزَوّر: بفتح الحاء المهملة، وبعدها زاي مفتوحة، وواو مشَدّدة مفتوحة وبعدها راء مهملة، وهو مذكور في الأسماء المفردة.
وقد أخرج مسلم في صحيحه من حديث أبي الزبير عن جابر: "أنهم لما صَلَّوْا خَلْفَه قعودًا، قال: فلما سَلَّم، قال: إن كِدْتُم آنفًا أن تفعلون فعل فارس والروم، يقومون على ملوكهم، وهم قعود، فلا تفعلوا".

باب في الرجل يقول للرجل: حفظك اللَّه

[4: 527] 5228/ 5067 - عن أبي قتادة -رضي اللَّه عنه-: "أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: كانَ في سَفَرٍ فَعَطِشُوا، فانطلق سَرْعَانُ الناس، فلزمتُ رسولَ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- تلك الليلة، فقال: حَفِظَكَ اللَّهُ بِمَا حَفِظْتَ بِهِ نَبِيَّهُ".

حكم الألباني

صحيح: م (2/ 138 - 145) في قصة نومهم في السفر، وتقدمت (437)] • وأخرجه مسلم (681) بطوله، وقد تقدم في كتاب الصلاة مختصرًا أيضًا.
وأخرجه الترمذي (177) والنسائي (616) مختصرًا.
وقد تقدم الكلام على "سرعان".

باب في الرجل يقول: فلان يُقرِئك السلام

[4: 828] 5231/ 5068 - عن غالب -وهو ابن خُطَّاف البصري القطان- قال: "إنَّا لَجُلُوسٌ ببابٍ الحسَنِ، إذْ جَاءَ رَجُلٌ، فقال: حدثني أبي، عن جدي، قال: بَعَثَني أبي إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال: ائْتِهِ فأقْرِئْهُ السُّلَام، فأتيته، فَقُلْتُ: إنَّ أبِي يُقرئك السلام، فقال: عَلَيْكَ وَعَلَى أبِيكَ السَّلَامُ".

حكم الألباني

حسن] • وأخرجه النسائي (373 - عمل اليوم والليلة).
وقال فيه: عن رجل من بني نُمير، عن جده، وهذا الإسناد فيه مجاهيل.
وخطاف: بضم الخاء المعجمة، ويقال: بفتحها وبعدها طاء مهملة مشددة مفتوحة، وبعد الألف فاء أخت القاف.

5232/ 5069 - وعن عائشة -رضي اللَّه عنها-: "أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال لها: إنَّ جِبْريلَ يَقْرَأُ عَلَيْكِ السَّلَامَ، فقالت: وعليه السلام ورحمةُ اللَّه".

حكم الألباني

صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (3217) ومسلم (2447) والترمذي (2693، 3881، 3882) وابن ماجة (3696) بنحوه، والنسائي (3952 - 3954).

باب في الرجل ينادي الرجل، فيقول: لبَّيْكَ

[4: 528] 5233/ 5070 - عن أبي هَمَّام عبد اللَّه بن يسار، أن أبا عبد الرحمن الفِهْرِي قال: "شَهِدتُ مع رَسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- حُنيْنًا، فسِرْنَا في يوم قائظٍ شَدِيد الحَرّ، فنزلنا تَحتَ ظِلِّ الشجرة، فلما زالَتِ الشَّمْسُ لَبِسْتُ لَأمَتِي، ورَكِبتُ فرَسِي، فأتيتُ رَسولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-، وهو في فُسْطَاطِهِ، فقلت: السَّلَامُ عَلَيْكَ يا رسول اللَّه ورحمة اللَّه وبركاته، قد حانَ الرَّحِيل، قال: أجل، ثم قال: أين يا بلالٌ؟ فثار من تحت سَمُرةٍ، كأنَّ ظِلَّهُ ظِلٌّ طَائرٍ، فقال: لبَّيْكَ وسَعْدَيْكَ، وأنا فِدَاؤك، فقال: أسْرِجْ لي الفرسَ، فأخرج سَرْجًا دَفَّتاهُ من لِيفٍ، ليس فيه أشَرٌ، ولا بَطَرٌ، فركب وركبنا".
وساق الحديث.

حكم الألباني

حسن] • قال أبو داود: أبو عبد الرحمن القرشي الفهري: له صحبةٌ، قيل: اسمعه عَبْدٌ، وقيل: يزيد بن أُنيس، وقيل: كُرْز بن ثعلبة، وقيل: إنه لم يرو عنه إلا أبو همام عبد اللَّه بن يسار.

باب في الرجل يقول للرجل: أضْحَكَ اللَّه سِنَّكَ

[4: 529] 5234/ 5071 - عن ابن كنانة بن عباس بن مِرْداس، عن أبيه، عن جده، قال: "ضَحِكَ رَسولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقال له أبو بكر، أو عُمَرَ: أضْحَكَ اللَّهُ سِنَّكَ".
وساق الحديث.

حكم الألباني

ضعيف: ابن ماجة (3013)] • وأخرجه ابن ماجة (3013) مطولًا في دعاء عَشِيَّة عَرَفَةَ.
قال البخاري: كِناية: روى عن أبيه: لم يصح.
وقال ابن حبان: كنانة بن العباس بن مرداس السلمي: يروي عن أبيه، وروى عنه ابنه: منكر الحديث جدًا.
فلا أدري التخليط في حديثه: منه، أو من ابنه؟ ومن أيهما كان: فهو ساقط الاحتجاج بما روي، لعِظَم ما أتى من المناكير عن المشاهير.

باب ما جاء في البناء

[4: 529] 5235/ 5072 - عن عبد اللَّه بن عَمْرٍ -رضي اللَّه عنهما-، قال: "مَرَّ بي رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-، وَأَنَا أُطَيِّنُ حَائِطًا لِي أنَا وأُمِّي، فقال: ما هذَا يَا عَبْدَ اللَّه؟ فقلت: يَا رَسُولَ اللَّهِ شيء أُصْلِحُهُ، فقال: الْأَمْرُ أَسْرَعُ مِنْ ذَلِكَ".

حكم الألباني

صحيح: ابن ماجة (4160)]

5236/ 5073 - وفي رواية قال: "مَرَّ عليَّ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-، ونحنُ نُصِلحُ خُصًّا لنا وَهَي: فقال: ما هذا؟ فقلنا: خصٌّ لنا وَهَي، فنحن نُصْلِحُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-: مَا أرَى الْأَمْرَ إلا أَعْجَلَ مِنْ ذَلِكَ".

حكم الألباني

صحيح: انظر ما قبله] • وأخرجه الترمذي (2335) وابن ماجة (4160). وقال الترمذي: حسن صحيح.

5237/ 5074 - وعن أنس بن مالك -رضي اللَّه عنه- "أن رَسُولَ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- خَرَجَ، فرأى قُبَّةً مُشْرِفَةً، فقال: ما هَذَا؟ قال له أصحابه: هذه لفلانٍ -رجلٍ مِنَ الأنْصَارِ- قال: فَسَكَتَ، وحَمَلَها في نَفْسِه، حتى إذا جاء صاحِبُها رَسُولَ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يُسَلِّم عَليهِ في النَّاسِ: أعرَضَ عَنْهُ، صَنَعَ ذَلِكَ مِرَارًا، حتى عرف الرجُل الغضَبَ فِيهِ والإِعراضَ عنه، فشكا ذلك إلى أصحابه، فقال: واللَّه إني لأُنْكِر رَسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-، قالوا: خرج فرأى قبَّتَكَ، قال: فرجَع الرجُلُ إلى قُبَّتِه، فهَدَمها، حتى سَوَّاهَا بالأرضِ، فخرج رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- ذاتَ يوم فلم يَرَهَا، قال: مَا فَعَلَتِ الْقبّةُ؟ قالُوا: شكا إلينا صاحبُهَا إعراضَكَ عَنْهُ، فأخبرنَاهُ، فهدمها، فَقالَ: أَمَا إنَّ كُلَّ بِنَاءٍ وَبَالٌ عَلَى صاحِبِهِ إلّا مَا، إلّا مَا".
يعني مَا لَا بُدَّ مِنْهُ.

حكم الألباني

صحيح: الصحيحة (2830)] • وأخرجه ابن ماجه (4161) بنحوه.

باب في اتخاذ الغرف

[4: 530] 5238/ 5075 - عن قيس -وهو ابن أبي حازم- عن دُكَين بن سعيد المزني -رضي اللَّه عنه-، قال: "أتينَا النَّبيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، فسألناه الطعامَ، فقال: يَا عَمْرُ اذْهَبْ فَأَعْطِهِمْ، فارتقى بنا إلى عُلِّيّةٍ، فأخذ المفتاح من حُجْزَتِه، ففتح".

حكم الألباني

صحيح الإسناد]

• وأخرجه البخاري في التاريخ الكبير، وذكر فيه: سماع إسماعيل بن أبي خالد من قيس بن أبي حازم، وسماع قيس بن أبي حازم من دكين.
وقال أبو القاسم البغوي: ولا أعلم لدُكين غير هذا الحديث.
هذا آخر كلامه.
ودُكين: بضم الدال المهملة، وسكون الياء آخر الحروف، وبعدها نون.
المفتاح والمفتح: بكسر الميم فيهما: واحد المفاتيح التي يفتح بها.

باب في قطع السدر

[4: 530] 5239/ 5076 - عن عبد اللَّه بن حُبْشِيٍّ -رضي اللَّه عنه-، قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "مَنْ قَطَعَ سِدْرَةً صَوَّبَ اللَّهُ رأْسَهُ في النَّارِ".
• وأخرجه النسائي (8557 - الكبرى، الرسالة).
وقال فيه: عبد اللَّه الخثعمي.
وحبشي: بضم الحاء المهملة وسكون الباء الموحدة، وكسر الشين المعجمة وياء النسب.
سئل أبو داود عن معنى هذا الحديث، فقال: هذا الحديث مختصر، يعنى: من قطع سدرةً في فلاة يستظل بها ابن السبيل والبهائم عبثًا وظلمًا بغير حق يكون له فيها: صوب اللَّه رأسه في النار.

حكم الألباني

صحيح: الصحيحة (614)]

5240/ 5077 - وعن عروة بن الزبير -رضي اللَّه عنهما- يرفع الحديث إلى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- نحوه.
• وهذا مرسل.

5241/ 5078 - وعن حسان بن إبراهيم، قال: "سألتُ هشام بن عروة عن قطع السِّدْرِ -وهو مُسْنِدٌ إلى قصر عروة، فقال: أترى هذه الأبوابَ والمصاريع؟ إنما هي من سِدْرِ عُروة، كان عُروةُ يَقْطعُه مِن أرضِهِ، وقال: لا بأسَ بِه -زاد حميد، وهو ابن مَسْعَدة- فقال: هِيْ، يا عِرَاقيٌّ جِئْتَنِي بِبِدْعَةِ، قال: قلت: إنما البِدْعةُ مِنْ قِبَلِكم، سمعت من يقولُ بمكةَ: لعَنَ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- مَنْ قَطَعَ السدر".
ثم ساق معناه.

حكم الألباني

ضعيف: الصحيحة (615) التحقيق الثاني]

• إسناده: مضطرب -وهو يُرْوَى عن عروة بن الزبير، وقد ذكر عنه ولدُه هشام "أنه كان يقطعه".
والسدر: شجر النَّبِق، الواحدة: سِدْرة، وقيل: هو السَّمُر.
وقال الأصمعي: السدر: ما نبت منه في البر: فهو الضالُ، بتخفيف اللام.
وقيل: أراد به سِدْر مكة، لأنها حَرَم.
وقيل: سدر المدينة، نهى عن قطعه ليكون أُنسًا وظلا لمن يهاجر إليها، لئلا يوحش.
وقيل: أراد السدر الذي يكون بالفَلاة يَستظل به أبناء السبيل والبهائم، أو يكون في ملك إنسان، فيتحامل عليه ظالم فيقطعه بغير حق.

69/ 159 - 160 -

باب في إماطة الأذى

[5: 531] 5242/ 5081 - عن بريدة -وهو ابن الحُصيب -رضي اللَّه عنه-، قال: "سَمعتُ رَسُولَ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: فِي الْإِنْسَانِ ثَلاثمائَةٍ وَسِتُّون مِفْصَلًا، فَعَلَيْهِ أَنْ يَتَصَدَّقَ عَنْ كُلِّ مِفصَلٍ مِنْهُ بِصَدَقَةٍ، قالوا: ومَن يُطيق ذلك عليه يا نبي اللَّه؟ قال: النُّخَاعَةُ فِي المَسْجِدِ تَدْفِنُهَا والشيءُ تُنَحِّيهِ عَنِ الطَّرِيقِ، فإنْ لَمْ تَجِدْ فَرَكْعَتَا الضُّحَى تُجْزِئُكَ".

حكم الألباني

صحيح: المشكاة (1315) الإرواء (2/ 213) التعليق الرغيب (1/ 235)] • في إسناده: علي بن الحسين بن واقد، وفيه مقال.

5243/ 5082 - وعن يحيى بن يَعْمَر، عن أبي ذر -رضي اللَّه عنه-، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "يُصْبِحُ عَلَى كُلِّ سُلَامَى مِنْ بني آدَمَ صَدَقَةٌ: تَسْلِيمُهُ عَلَى مَنْ لَقِيَ صَدَقَةٌ، وَأَمْرُه بِالمَعْرُوفِ صَدَقَةٌ، وَنَهيه عَنِ المنكَرِ صَدَقَةٌ، وَإِمَاطَةُ الْأذَى عَنِ الطَّرِيقِ صَدَقَةٌ، وَبضْعُهُ أَهْلَهُ صَدَقَةٌ، قالوا: يا رسول اللَّه، يأتي شهوةً وتكون لهُ صدقة؟ قال: أَرأَيْتَ لَوْ وَضَعَهَا فِي غيرِ حَقِّهَا، أَكانَ يَأثَمُ؟ ثم قال: يُجْزِي مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ: رَكْعَتَانِ مِنَ الضُّحَى".

حكم الألباني

صحيح: م] • وأخرجه النسائي (1677).

وتقدم في أبي داود (1285). قال أبو داود: لم يذكر حماد الأمر والنهي.

5244/ 5081 - وعن أبي الأسود -وهو الدّيْلِيُّ -رضي اللَّه عنه-، عن أبي ذر، بهذا الحديث، وذكر النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في وَسَطِه.

حكم الألباني

صحيح] • وأخرجه مسلم (720). وتقدم في أبي داود (1286).

5245/ 5082 - وعن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه-، عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه قال: "نَزَعَ رَجُلٌ لَمْ يَعمَلْ خَيْرًا قَطُّ غُصْنَ شَوْكٍ عَنِ الطَّرِيقِ: إِمَّا كانَ فِي شَجَرَةٍ، فَقَطَعَهُ وَأَلْقَاهُ، وإمَّا كَانَ مَوْضُوعًا فَأَمَاطَهُ، فَشَكَر اللَّه لَهُ بِهَا، فَأَدْخَلَهُ الجنة".

حكم الألباني

حسن صحيح: التعليق الرغيب (4/ 36)] • وأخرجه البخاري (652) ومسلم (1914) وبإثر (2617) والترمذي (1958) وابن ماجة (3682).

باب في إطفاء النار بالليل

[4: 533] 5246/ 5083 - عن سالم -وهو ابن عبد اللَّه بن عمر- عن أبيه رواية، وقال مرة: يبلغ به النبيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لَا تَتْرُكُوا النَّار في بُيُوتِكُم حِينَ تَنَامُونَ".

حكم الألباني

صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (6293) ومسلم (2015) والترمذي (1813) وابن ماجة (3769).

5247/ 5084 - وعن ابن عباس -رضي اللَّه عنهما-، قال: "جاءت فأرةٌ فأخَذَتْ تَجْتَرُّ الفتيلةَ فجاءتْ بِهَا، فألقتْها بَيْنَ يَدَيْ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- على الخُمْرةِ التي كانَ قَاعِدًا عليها، فأحرقت منها مثل مَوْضِعَ الدّرْهم، فقال: إذَا نِمتُم فأطْفِئُوا سُرُجكمْ، فإنْ الشّيطَان يَدُلُّ مِثْلَ هذَا عَلَى هذَا، فتحْرِقكم".

حكم الألباني

صحيح: الصحيحة (1426)]

جارٍ التحميل