فصل في صوم النيروز والمهرجان ونحوهما من أعياد المشركين
] فصل وأما النيروز والمهرجان ونحوهما من أعياد المشركين، فمن لم1يكره صوم يوم السبت من الأصحاب وغيرهم، قد لا يكره صوم ذلك اليوم؛2بل ربما يستحبه لأجل مخالفتهم، وكرههما أكثر الأصحاب3وقد قال أحمد في رواية عبد الله: حدثنا وكيع4عن سفيان، عن رجل، عن أنس، والحسن: كرها5صوم يوم6النيروز والمهرجان.7
قال:8أبي: أبان بن أبي9عياش10-يعني الرجل-، وقد اختلف الأصحاب: هل يدل مثل
ذلك على مذهبه؟ على وجهين.
وعللوا ذلك بأنهما يومان تعظمهما الكفار، فيكون تخصيصهما بالصيام دون غيرهما موافقة لهم في تعظيمهما، فكره، كيوم السبت.
قال الإمام أبو محمد المقدسي1" وعلى قياس هذا؛ كل عيد للكفار، أو يوم يفردونه بالتعظيم.2
وقد يقال: يكره صوم يوم3النيروز والمهرجان ونحوهما من الأيام4التي لا تعرف بحساب العرب.
بخلاف ما جاء في الحديث من يوم السبت والأحد؛ لأنه إذا قصد صوم مثل هذه الأيام العجمية أو الجاهلية كانت ذريعة إلى إقامة شعار هذه الأيام، وإحياء أمرها، وإظهار حالها، بخلاف السبت والأحد، فإنهما من حساب المسلمين فليس في صومهما مفسدة، فيكون استحباب صوم أعيادهم المعروفة بالحساب العربي الإسلامي، مع كراهة الأعياد المعروفة بالحساب5الجاهلي العجمي، توفيقا بين الآثار.
والله أعلم.
[