أهل الأثرالأرشيف العلمي

أثر العبادة والدعاء عند القبور ليس دليلا على استحسانها

] ومن هنا يغلط كثير من الناس، فإنهم يبلغهم أن بعض الأعيان من الصالحين عبدوا عبادة، أو دعوا دعاء، ووجدوا أثر تلك العبادة وذلك الدعاء، فيجعلون ذلك دليلا على استحسان تلك العبادة والدعاء، ويجعلون ذلك العمل سنة، كأنه قد فعله نبي، وهذا غلط، لما ذكرناه.
خصوصا إذا كان ذلك العمل إنما كان أثره بصدق قام بقلب فاعله حين الفعل، ثم يفعله الأتباع صورة لا صدقا، فيضرون به6لأنه ليس العمل مشروعا فيكون7لهم ثواب

المتبعين، ولا قام بهم1صدق ذلك الفاعل الذي2لعله بصدق الطلب وصحة القصد يكفر عن الفاعل.
ومن هذا الباب ما يحكى من آثار لبعض الشيوخ، حصلت في السماع المبتدع، فإن3تلك الآثار، إنما كانت عن أحوال قامت بقلوب أولئك الرجال، حركها محرك كانوا في سماعه إما مجتهدين، وإما4مقصرين تقصيرا غمره حسنات قصدهم، فيأخذ الأتباع حضور صورة السماع وليس حضور أولئك الرجال سنة تتبع، ولا مع المقتدين5من الصدق والقصد ما لأجله عذروا، أو غفر لهم، فيهلكون بذلك.
وكما يحكى عن بعض الشيوخ، أنه رئي بعد موته، فقيل له: ما فعل الله بك؟ فقال: أوقفني بين يديه وقال لي: يا شيخ السوء، أنت الذي كنت تتمثل بسُعدى ولُبنى؟ لولا أني6أعلم أنك صادق لعذبتك.
فإذا سمعت دعاء، أو مناجاة مكروهة في الشرع قد قضيت حاجة صاحبها7فكثير ما يكون من هذا الباب.
ولهذا كان الأئمة، العلماء بشريعة الله، يكرهون هذا من أصحابهم وإن وجد أصحابهم أثره، كما يحكى عن سمنون8المحب قال: وقع في قلبي شيء من هذه الآيات، إلى دجلة.

فقلت: وعزتك لا أذهب حتى يخرج لي حوت.
فخرج حوت عظيم، أو كما قال.
قال: فبلغ ذلك الجنيد، فقال: كنت أحب أن تخرج إليه حية فتقتله.
وكذلك حكي لنا أن بعض المجاورين بالمدينة، جاء إلى عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم فاشتهى عليه نوعا من الأطعمة، فجاء بعض الهاشميين إليه، فقال: إن النبي صلى الله عليه وسلم بعث لك ذلك1وقال لك: اخرج من عندنا، فإن من يكون عندنا لا يشتهي مثل هذا.
وآخرون قضيت حوائجهم، ولم يقل لهم مثل2هذا، لاجتهادهم أو تقليدهم، أو قصورهم في العلم، فإنه يغفر للجاهل ما لا يغفر لغيره، كما يحكى عن برخ العابد3الذي استسقى في بني إسرائيل.
ولهذا عامة ما يحكى في هذا الباب، إنما هو عن قاصري المعرفة، ولو كان هذا شرعا ودينا لكان أهل المعرفة أولى به.
ولا يقال: هؤلاء لما نقصت معرفتهم ساغ لهم ذلك، فإن الله لم يسوغ هذا لأحد، لكن قصور المعرفة قد يرجى معه العفو والمغفرة.
أما استحباب المكروهات، أو إباحة المحرمات، فلا نفرق بين العفو عن

الفاعل والمغفرة له، وبين إباحة فعله أو المحبة له1سواء كان ذلك متعلقا بنفس الفعل، أو ببعض صفاته.
وقد علمت جماعة ممن سأل حاجته من بعض المقبورين2من الأنبياء والصالحين.
فقضيت حاجته، وهو لا يخرج عما ذكرته، وليس ذلك بشرع3فيتبع4ولا سنة وإنما يثبت استحباب الأفعال واتخاذها دينا بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وما كان عليه السابقون الأولون، وما سوى هذه5من الأمور المحدثة فلا يستحب، وإن اشتملت أحيانا على فوائد، لأنا نعلم أن مفاسدها راجحة على فوائدها.
ثم هذا التحريم أو الكراهة المقترنة بالأدعية المكروهة، إما من جهة المطلوب، وإما من جهة نفس الطلب، وكذلك الاستعاذة المحرمة أو المكروهة فكراهتها: إما من جهة المستعاذ منه، وإما من جهة نفس الاستعاذة، فينجون من ذلك6الشر، ويقعون فيما هو أعظم منه.
أما المطلوب المحرم، فمثل أن يسأل ما يضره في7دنياه أو آخرته، وإن كان لا يعلم أنه يضره، فيستجاب له، «كالرجل الذي عاده8النبي صلى الله عليه وسلم، فوجده مثل الفرخ فقال: " هل كنت تدعو الله بشيء؟ " قال: كنت أقول: اللهم

ما كنت معاقبني به في الآخرة فعجله لي1في الدنيا.
قال: " سبحان الله إنك لا تسطيعه - أو لا تطيقه - هلا قلت: ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار؟»2وكأهل جابر بن عتيك3لما مات، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا تدعوا على أنفسكم إلا بخير، فإن الملائكة يؤمنون على ما تقولون».4
وقد عاب الله على من يقتصر على طلب الدنيا بقوله: ﴿فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ﴾ [البقرة: 200]5فأخبر أن من لم يطلب إلا الدنيا لم يكن له في الآخرة من6نصيب.

ومثل أن يدعو على غيره دعاء منهيا عنه، كدعاء بلعم بن باعور على قوم موسى عليه السلام، وهذا قد يبتلى به كثير من العباد أرباب القلوب، فإنه قد يغلب على أحدهم ما يجده من حب أو بغض لأشخاص، فيدعو لأقوام وعلى أقوام بما لا يصلح، فيستجاب له، ويستحق العقوبة على ذلك الدعاء، كما يستحقها على سائر الذنوب، فإن لم يحصل له ما يمحوه، من توبة أو حسنات ماحية، أو شفاعة غيره، أو غير ذلك، وإلا فقد يعاقب، إما بأن يسلب ما كان عنده من ذوق طعم الإيمان ووجود حلاوته، فينزل عن درجته، وإما أن يسلب عمل الإيمان، فيصير فاسقا، وإما بأن يسلب أصل الإيمان، فيصير كافرا منافقا، أو غير1منافق.
وما أكثر ما يبتلى بمثل هذا2المتأخرون من أرباب الأحوال القلبية، بسبب عدم فقههم في أحوال قلوبهم، وعدم معرفة شريعة الله في أعمال القلوب، وربما غلب على أحدهم حال قلبه، حتى لا يمكنه صرفه عما توجه إليه، فيبقى ما يخرج منه مثل السهم الخارج من القوس.
وهذه الغلبة إنما تقع غالبا بسبب التقصير في الأعمال المشروعة، التي تحفظ حال3القلب، فيؤاخذ على ذلك، وقد تقع بسبب اجتهاد يخطئ صاحبه، فتقع معفوا عنها. ثم من غرور هؤلاء وأشباههم، اعتقادهم أن استجابة مثل هذا الدعاء كرامة من الله تعالى لعبده، وليس في الحقيقة كرامة، وإنما تشبه الكرامة من جهة أنها دعوة نافذة، وسلطان قاهر.4
وإنما الكرامة في الحقيقة: ما نفعت في الآخرة، أو نفعت في الدنيا ولم تضر في الآخرة، وإنما هذا

بمنزلة ما ينعم به1الكفار والفساق، من الرياسات والأموال في الدنيا، فإنها إنما تصير نعمة حقيقية، إذا لم تضر صاحبها في الآخرة، ولهذا اختلف أصحابنا وغيرهم من العلماء: هل ما ينعم به الكافر، نعمة أو ليس2بنعمة؟ وإن كان الخلاف لفظيا.
قال الله تعالى: ﴿أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مَالٍ وَبَنِينَ - نُسَارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْرَاتِ بَل لَا يَشْعُرُونَ﴾ [المؤمنون: 55 - 56]3وقال تعالى: ﴿فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ﴾ [الأنعام: 44].4 وفي الحديث: «إذا رأيت الله ينعم على العبد مع إقامته على معصيته، فإنما هو استدراج يستدرجه»5".6 ومثال هذا في الاستعاذة: «قول المرأة التي جاء7النبي صلى الله عليه وسلم ليخطبها فقالت: أعوذ بالله منك، فقال: " لقد عذت بمعاذ ". ثم انصرف عنها، فقيل

لها: إن هذا النبي صلى الله عليه وسلم، فقالت: أنا كنت أشقى من ذلك»1". وأما التحريم من جهة الطلب: فيكون تارة لأنه دعاء لغير الله، مثل ما يفعله السحرة من مخاطبة الكواكب، وعبادتها ونحو ذلك، فإنه قد يقتضي عقب ذلك أنواعا من القضاء، إذا لم يعارضه معارض، من دعاء أهل الإيمان وعبادتهم، أو غير ذلك ولهذا تنفذ هذه الأمور في أزمان فترة الرسل، وفي بلاد الكفر والنفاق، ما لا تنفذ في دار الإيمان2وزمانه.
ومن هذا: أني أعرف رجالا يستغيثون ببعض الأحياء في شدائد3تنزل بهم، فيفرج عنهم، وربما يعاينون أمورا، وذلك الحي المستغاث به لم يشعر بذلك، ولا علم به البتة، وفيهم من يدعو على أقوام، أو يتوجه في إيذائهم، فيرى بعض الأحياء4أو بعض الأموات يحول بينه وبين إيذاء أولئك، وربما رآه ضاربا له بسيف، وإن كان الحايل5لا شعور له بذلك، وإنما ذلك من فعل الله سبحانه، بسبب يكون بين المقصود وبين الرجل الدافع، من اتباع له، وطاعته فيما يأمره من طاعة الله، ونحو ذلك.
فهذا قريب.
وقد يجري لعباد الأصنام أحيانا من الجنس المحرم،6محنة من الله، بما تفعله الشياطين لأعوانهم، فإذا كان الأثر قد يحصل عقب دعاء من قد7تيقن أنه لم يسمع الدعاء، فكيف يتوهم أنه هو الذي تسبب في ذلك، أو أن له فيه فعلا؟.

وإذا قيل: إن الله يفعله بذلك السبب، فإذا كان السبب محرما لم يجز، كالأمراض التي يحدثها الله عقب أكل السموم، وقد يكون الدعاء المحرم في نفسه دعاء لغير الله، وأن يدعو الله1كما تقول النصارى: يا والدة الإله اشفعي لنا إلى الإله.
وقد يكون دعاء لله2لكنه توسل إليه بما لا يُحب أن يتوسل به، كالمشركين3الذين يتوسلون إلى الله بأوثانهم، وقد يكون دعاء لله4بكلمات لا تصلح أن يناجى بها الله، ويدعى بها، لما في ذلك من الاعتداء.
فهذه الأدعية ونحوها، وإن كان قد يحصل لصاحبها أحيانا غرضه، لكنها محرمة، لما فيها من الفساد الذي يربي5على منفعتها، كما تقدم.
ولهذا كانت هذه فتنة في حق من لم يهده6الله، وينور قلبه، ويفرق بين أمر7التكوين وأمر التشريع، ويفرق بين القدر والشرع8ويعلم أن الأقسام ثلاثة: * أمور قدرها الله، وهو لا يحبها ولا9يرضاها، فإن الأسباب المحصلة لهذه تكون محرمة موجبة لعقابه.
* وأمور شرعها فهو يحبها من العبد ويرضاها، لكن لم يعنه على

حصولها، فهذه محمودة عنده1مرضية، وإن لم توجد.
* والقسم الثالث: أن يعين الله العبد على ما يحبه منه.
فالأول: إعانة الله.
والثاني: عبادة الله.
والثالث: جمع له بين العبادة والإعانة.
كما قال تعالى: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ [الفاتحة: 5] فما كان من الدعاء غير المباح إذا أثر: فهو من باب الإعانة لا العبادة2كسائر الكفار والمنافقين والفساق.
ولهذا قال تعالى في مريم: ﴿وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ﴾ [التحريم: 12]3«وكان النبي صلى الله عليه وسلم يستعيذ " بكلمات الله التامات التي لا يجاوزها بر ولا فاجر».4
ومن رحمة الله تعالى، أن الدعاء المتضمن شركًا، كدعاء غيره أن يفعل، أو دعائه أن يدعو، ونحو ذلك - لا يحصل غرض صاحبه، ولا يورث حصول الغرض شبهة5إلا في الأمور الحقيرة، فأما الأمور العظيمة، كإنزال الغيث عند القحوط، أو كشف العذاب النازل، فلا ينفع فيه هذا الشرك.
كما قال تعالى: ﴿قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللَّهِ أَوْ أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ أَغَيْرَ اللَّهِ تَدْعُونَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ - بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِنْ شَاءَ وَتَنْسَوْنَ مَا تُشْرِكُونَ﴾ [الأنعام: 40 - 41].6

وقال تعالى: ﴿وَإِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فِي الْبَحْرِ ضَلَّ مَنْ تَدْعُونَ إِلَّا إِيَّاهُ فَلَمَّا نَجَّاكُمْ إِلَى الْبَرِّ أَعْرَضْتُمْ وَكَانَ الْإِنْسَانُ كَفُورًا﴾ [الإسراء: 67].1 وقال تعالى: ﴿أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الأَرْضِ﴾ [النمل: 62].2 وقال تعالى: ﴿قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهِ فَلَا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنْكُمْ وَلَا تَحْوِيلًا - أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا﴾ [الإسراء: 56 - 57].3 وقال تعالى: ﴿أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ شُفَعَاءَ قُلْ أَوَلَوْ كَانُوا لَا يَمْلِكُونَ شَيْئًا وَلَا يَعْقِلُونَ - قُلْ لِلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعًا﴾ [الزمر: 43 - 44].4 فكون5هذه المطالب العظيمة لا يستجيب فيها إلا هو سبحانه، دل على توحيده، وقطع شبهة من أشرك به، وعلم بذلك أن ما دون هذا أيضًا من الإجابات إنما فعلها هو سبحانه6وحده لا شريك له، وإن كانت تجري بأسباب محرمة أو مباحة، كما أن خلقه السماوات والأرض والرياح والسحاب، وغير ذلك من الأجسام العظيمة، دل على وحدانيته، وأنه خالق لكل شيء، وأن

ما دون هذا بأن يكون خلقًا له أولى، إذ هو منفعل1عن مخلوقاته العظيمة، فخالق السبب التام، خالق للمسبب لا محالة.
[

فصول الكتاب · 117 فصل · 553 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم · 553 صفحة
مقدمة الكتابتقديم بقلم معالي الدكتور الوزير عبد الله بن عبد المحسن التركيمقدمة[القسم الأول: الدراسة]ترجمة موجزة للمؤلف.ترجمة موجزة للمؤلفوصف النسخ المخطوطة للكتابالكتاب المحقق اسمه وتاريخ تأليفهمنهج تحقيق الكتاب والتعليق عليهدراسة تحليلية لبعض موضوعات الكتابأولا الموضوع الرئيس للكتابثانيا دراسة لبعض موضوعات الكتابالموضوع الأول تنبيه المؤلف على أصلين مهمين[الموضوع الثاني بعض أنواع البدع والشركيات التي ابتُليت بها الأمة][الموضوع الثالث أثر التشبُّه على الأمة]الموضوع الرابع قواعد أساسية في التشبهالموضوع الخامس فئات من الناس نهينا عن التشبه بها[الموضوع السادس النهي يعم كل ما هو من سمات الكفار قديمًا وحديثًا]الموضوع السابع متى يباح التشبه بغير المسلمينالموضوع الثامن في الأعياد والاحتفالات البدعيةالموضوع التاسع في الرطانةالموضوع العاشر حول مفهوم البدعةالموضوع الحادي عشر حول بدع القبور والمزارات والمشاهد والآثار ونحوها[القسم الثاني: الكتاب محققا مع التعليق عليه]خطبة الحاجة من كتاب المحققسبب تأليف الكتابفصل في حال الناس قبل الإسلامبعض أمور أهل الكتاب والأعاجم التي ابتلي بها بعض المسلمينالأمر بمخالفة المغضوب عليهم والضالين في الهدي الظاهرفصل في ذكر الأدلة على الأمر بمخالفة الكفار عموما وفي أعيادهم خصوصابيان المصلحة في مخالفة الكفار والتضرر والمفسدة من متابعتهمالاستدلال من القرآن على النهي عن اتباع الكافرينالاستدلال من السنة على النهي عن اتباع الكافرينالاختلاف الذي أخبر به النبي صلى الله عليه وسلمأنواع الاختلافعود إلى الاستدلال من القرآن على النهي عن مشابهة الكفارالنهي عن موالاة الكفار ومودتهم
وجوه الأمر بمخالفة الكفار
ذم بعض خصال الجاهليةالفساد وأنواعه
التشبه مفهومه ومقتضاه
التشديد على النفس أنواعه وآثارهفصل في ذكر فوائد خطبته صلى الله عليه وعلى آله وسلم العظيمة في يوم عرفةفصل في الإجماع على الأمر بمخالفة الكفار والنهي عن مشابهتهمالوجه الأول من دلائل الإجماعالوجه الثاني من دلائل الإجماعالوجه الثالث في تقرير الإجماعفصل في الأمر بمخالفة الشياطينفصل في الفرق بين التشبه بالكفار والشياطين وبين التشبه بالأعراب والأعاجمالناس ينقسمون إلى بر وفاجر ومؤمن وكافر ولا عبرة بالنسبالتفاضل بين جنس العرب وجنس العجمالنهي عن بغض العربأسباب تفضيل العربفصل في أن شرع من قبلنا شرع لنا ما لم يرد شرعنا بخلافهفصل في أقسام أعمال الكفارفصل في الأعيادطرق عدم جواز موافقتهم في أعيادهمالطريق الأول أنه موافقة لأهل الكتاب فيما ليس في دينناالطريق الثاني الكتاب والسنة والإجماع والاعتبارالنهي عن موافقتهم في أعيادهم بالكتابالنهي عن موافقتهم في أعيادهم بالسنةالنهي عن موافقتهم في أعيادهم بالإجماع والآثارالنهي عن موافقتهم في أعيادهم بالاعتبارفصل في مشابهتهم فيما ليس من شرعنافصل في مفهوم العيد والحذر من التشبه بالكفار في أعيادهمفصل في أعياد الكفاربعض ما يفعله الناس من المسلمين من البدع في ذلكالنهي عن فعل ما يعين الكفار في أعيادهمبيع الدار ونحوها للذمي وإجارتها لهابتياع الذمي أرض العشر من مسلماستئجار الأرض الموقوفة على الكنيسة وشراء ما يباع للكنيسةقبول الهدية من أهل الذمة يوم عيدهمذبيحتهم يوم عيدهم وأنواع ذبائح أهل الكتابَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ﴾ما ذبح على النصبذبائح الجن المزعزمةعودة إلى تفصيل القول فيما ذبح على النصبفصل في صوم أيام عيد الكفارفصل في صوم النيروز والمهرجان ونحوهما من أعياد المشركينفصل في سائر الأعياد والمواسم المبتدعةما أحدث من المواسم والأعياد فهو منكر لوجهينالأول دخول سائر الأعياد والمواسم المبتدعة في مسمى البدع المحدثاتالثاني اشتمالها الفساد في الدينفصل في الأعياد الزمانية المبتدعةأنواع الأعياد الزمانية المبتدعةفصل في الأعياد المكانية المبتدعةفصل في أنواع الأعياد المكانيةالنوع الأول مكان لا خصوص له في الشريعةبعض الأمكنة والقبور التي ابتدعها الناسفصل في النوع الثاني من الأمكنةالنوع الثاني ما له خصيصة لا تقتضي اتخاذه عيداإطلاق العيد على المكان الذي يقصد الاجتماع فيهما يتصل بالقبور من زيارتها والصلاة عندها واتخاذها مساجد والبناء عليهاأنواع من المحرماتالدعاء عند القبوررد القول بأن الأمة أجمعت على استحسان الدعاء عند القبورأثر العبادة والدعاء عند القبور ليس دليلا على استحسانهاأنواع الشركالدعاء بعد تحية النبي صلى الله عليه وسلم عند القبرتفنيد ما ورد في استحباب الدعاء عند القبربعض بدع القبورفصل في عدم جواز سائر العبادات عند القبورفصل في العكوف عند القبور ومجاورتها وسدانتهافصل في مقامات الأنبياء وحكم قصدهاأقوال العلماء وبيان القول الصحيح وأدلتهالأمكنة التي كان النبي صلى الله عليه وسلم يقصد الصلاة أو الدعاء عندهاالاستسقاء بأهل الخير الأحياء إنما يكون بدعائهمالتوسل إلى الله بالأعمال الصالحةالتوسل بالأنبياء والصالحين يكون بطاعتهم واتباعهم أو بدعائهم وشفاعتهمالمساجد التي تشد إليها الرحالفصل في المسجد الأقصىفصل في عدم اختصاص بقعة بقصد العبادة إلا المساجدأقوال الناس في الشفاعة والقول الحق في ذلكأصل التوحيد الذي بعثت به الرسل وأنزلت به الكتبأصل دين الأنبياء واحد وإنما تنوعت الشرائعغلط طوائف في مسمى التوحيد وبيان الحق في ذلكالخاتمة
جارٍ التحميل