فصل في الشك في الطلاق
- مسألة: (وَمَنْ شَكَّ فِي طَلَاقِ) زوجته: لم يلزمه الطلاق، اتفاقاً؛ لأن النكاح ثابت بيقين، فلا يزول بالشك.
(أَوْ) شك في (مَا عُلِّقَ عَلَيْهِ) الطلاق، أي: في وجود شرطه الذي علق
الجزء: 3 - الصفحة: 189
عليه، نحو: أنت طالق إن لم أفعله اليوم، فمضى اليوم وشك في فعله؛ (لَمْ يَلْزَمْهُ) الطلاق؛ لما تقدم.
- مسألة: (أَوْ) شك (فِي عَدَدِهِ) أي: في عدد الطلاق؛ بأن علم أنه طلق، ولم يدر عدده؛ (رَجَعَ إِلَى اليَقِينِ)، وهو الأقل، فإن لم يدر أواحدة طلق أم ثلاثًا؛ فواحدة.
- مسألة: (وَإِنْ قَالَ) زوج (لِمَنْ ظَنَّهَا زَوْجَتَهُ)، سماها أو لم يُسمِّها: (أَنْتِ طَالِقٌ؛ طَلُقَتْ زَوْجَتُهُ)؛ لأنه قصد زوجته بصريح الطلاق، والاعتبار في الطلاق بالقصد لا بالخطاب.
(لَا عَكْسُهَا)، بأن قال لزوجته ظانًّا أنها أجنبية: أنت طالق؛ لم تطلق امرأته؛ لأنه لم يردها بذلك، كذا في الإقناع، واختاره شيخ الإسلام.
وفي التنقيح والمنتهى: أنها تطلق؛ لأنه واجهها بصريح الطلاق، فوقع، كما لو علم أنها زوجته، ولا أثر لظنه إياها أجنبية؛ لأنه لا يزيد على عدم إرادة الطلاق. - مسألة: (وَمَنْ أَوْقَعَ بِزَوْجَتِهِ كَلِمَةً، وَشَكَّ هَلْ هِيَ طَلَاقٌ أَوْ ظِهَارٌ؛ لَمْ
الجزء: 3 - الصفحة: 190
يَلْزَمْهُ شَيْءٌ)؛ لأن الأصل عدمهما، ولم يتيقن أحدهما.