- مسألة: (وَ) إن قال لزوجته: (أَنْتِ طَالِقٌ قَبْلَ مَوْتِي)، أو قبل موتك،
الجزء: 3 - الصفحة: 176
أو قبل موت زيد؛ (تَطْلُقُ فِي الحَالِ)؛ لأن ما قبله من حين عقد الصفة محلٌّ للطلاق، ولا مقتضى لتأخيره عن أوله.
- مسألة: (وَ) إن قال لزوجته: أنت طالق (بَعْدَهُ) أي: بعد موتي، (أَوْ) قال لها: أنت طالق (مَعَهُ) أي: مع موتي؛ (لَا تَطْلُقُ) فيهما، قال في الشرح: (لا نعلم فيه خلافاً)؛ لحصول البينونة بالموت، فلم يبق نكاح يزيله الطلاق.
- مسألة: (وَ) إن قال لزوجته: أنت طالق (فِي هَذَا الشَّهْرِ، أَوْ) قال لها: أنت طالق في هذا (اليَوْمِ، أَوْ) قال لها: أنت طالق في هذه (السَّنَةِ؛ تَطْلُقُ فِي الحَالِ)؛ لأن الشهر واليوم والسنة ظرف لإيقاع الطلاق، فإذا وُجِد ما يتسع له؛ وقع لوجود ظرفه.
(فَإِنْ قَالَ: أَرَدْتُ) أن الطلاق يقع (آخِرَ الكُلِّ)، أي: آخر الشهر، وآخر اليوم، وآخر السنة؛ دُيِّنَ، و (قُبِلَ) منه (حُكْماً)؛ لأنه يجوز أن يريد ذلك، فلا يلزمه الطلاق في غيره، وإرادته لا تخالف ظاهره، إذ ليس أوَّله أولى في ذلك من غيره. - مسألة: (وَ) إن قال لزوجته: أنت طالق (غَداً)؛ طلقت في أوله عند طلوع فجره، (أَوْ) قال: أنت طالق (يَوْمَ السَّبْتِ)؛ طلقت في أول اليوم،
الجزء: 3 - الصفحة: 177
(وَنَحْوَهُ)؛ كأنت طالق في رمضان؛ (تَطْلُقُ بِأَوَّلِهِ)، أي: بغروب شمس آخر يوم من شعبان؛ لأنه جعل ذلك ظرفًا للطلاق، فكل جزء منها صالح للوقوع فيه، فإذا وُجِد ما يكون ظرفًا؛ طلقت.
(فَلَوْ قَالَ: أَرَدْتُ الآخِرَ) من ذلك؛ لم يديَّن و (لَمْ يُقْبَلْ) حكماً؛ لأنه مخالف لمقتضى اللفظ، إذ مقتضاه الوقوع في كل جزء منه.
- مسألة: (وَ) إن قال لزوجته: (إِذَا مَضَتْ سَنَةٌ فَأَنْتِ طَالِقٌ)؛ فإنها (تَطَلُقُ بِمُضِيِّ اثْنَيْ عَشَرَ شَهْراً)؛ لقوله تعالى: (إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهراً)، وتعتبر الشهور بالأهلة، تامة كانت أو ناقصة.
- مسألة: (وَإِنْ قَالَ): أنت طالق إذا مضت (السَّنَةُ) بحيث عرَّف السنة باللام؛ (فَـ) إنها تطلق (بِانْسِلَاخِ) شهر (ذِي الحِجَّةِ) من السنة المعلق فيها؛ لأنه عرفها بلام التعريف العهدية؛ والسنة المعروفة آخرها ذو الحجة.
فإن قال: أردت بالسنة اثني عشر شهراً؛ ديِّن، وقبل منه حكماً؛ لأن لفظه يحتمله.
(واللهُ أَعْلَمُ).
الجزء: 3 - الصفحة: 178