فصل في التدبير
يقال: دابر الرجل، يدابر مدابرة، إذا مات، فسمي العتق بعد الموت تدبيرًا؛ لأن الموت دُبُرَ الحياة.
وشرعًا: تعليق العتق بموت المعلق.
والأصل فيه: حديث جابر رضي الله عنه: أن رجلًا أعتق غلامًا له عن دُبُر، فاحتاج، فأخذه النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: «مَنْ يَشْتَرِيهِ مِنِّي»، فاشتراه نُعيم بن عبد الله بكذا وكذا، فدفعه إليه [البخاري: 2141، ومسلم: 997]، وحكى ابن المنذر الإجماع عليه في الجملة.
- مسألة: (وَيَصِحُّ تَعْلِيقُهُ 1 أي: العتق (بِالمَوْتِ، وَهُوَ التَّدْبِيرُ)، سمي بذلك؛ لأن الموت دبر الحياة.
الجزء: 2 - الصفحة: 566
- فرع: (وَيُعْتَبَرُ) لعتق مُدبَّر: خروجه (مِنَ الثُّلُثِ) أي: من ثلث مال السيد المُدبِّر يوم موته; لأنه تبرع بعد الموت، أشبه الوصية، بخلاف العتق في الصحة; لأنه لم يتعلق به حق الورثة، فنفذ من جميع المال؛ كالهبة في الصحة.