الدلائل والإشارات على أخصر المختصراتفصل
أهل الأثرالأرشيف العلمي

في زكاة الغنم، وتشمل المعز والضأن

  • مسألة: تجب الزكاة في الغنم، سواء كانت أهلية أو وحشية، وهو من المفردات، والخلاف فيها كالخلاف في البقر، وتقدم.
  • مسألة: الأصل في زكاة الغنم حديث أبي بكر الصديق رضي الله عنه السابق، وفيه: «وَفِي صَدَقَةِ الغَنَمِ فِي سَائِمَتِهَا: إِذَا كَانَتْ أَرْبَعِينَ إِلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ: شَاةٌ، فَإِذَا زَادَتْ عَلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ إِلَى مِائَتَيْنِ: شَاتَانِ، فَإِذَا زَادَتْ عَلَى مِائَتَيْنِ إِلَى ثَلاثِ مِائَةٍ، فَفِيهَا: ثَلاثُ شِيَاهٍ، فَإِذَا زَادَتْ عَلَى ثَلاثِ مِائَةٍ، فَفِي كُلِّ مِائَةٍ شَاةٌ، فَإِذَا كَانَتْ سَائِمَةُ الرَّجُلِ نَاقِصَةً مِنْ أَرْبَعِينَ شَاةً وَاحِدَةً، فَلَيْسَ فِيهَا صَدَقَةٌ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ رَبُّهَا».
    (وَ) لذلك قال رحمه الله: 1 - (أَقَلُّ نِصَابِ الغَنَمِ: أَرْبَعُونَ، وَ) يجب (فِيهَا شَاةٌ)، ولا شيء فيما دون الأربعين.
    2 - (وَ) يجب (فِي مِائَةٍ وَإِحْدَى وَعِشْرِينَ) من الغنم: (شَاتَانِ)، إجماعاً.

الجزء: 1 - الصفحة: 472

3 - (وَ) يجب (فِي مِائَتَيْنِ وَوَاحِدَةٍ) من الغنم: (ثَلَاثُ) شياهٍ، (إِلَى أَرْبَعِمِائَةٍ)، وهذا أكبرُ وَقْصٍ في السائمة في بهيمة الأنعام.
4 - (ثُمَّ) تستقر الفريضة، فيجب (فِي كُلِّ مِائَةٍ) من الغنم: (شَاةٌ)، ففي خمسمائة: خمس شياه، وفي ستمائة: ست شياه، وهكذا.

  • مسألة: (وَالشَّاةُ) الواجبة في زكاة الغنم، وفي كل موضع وجبت فيه الشاة -كزكاة ما دون خمس وعشرين من الإبل، وكذا لو نذر شاة وأطلق-: (بِنْتُ سَنَةٍ مِنَ المَعْزِ)، وتسمى الثَّنِيَّ، (وَنِصْفِهَا) أي: نصف سنة (مِنَ الضَّأْنِ) وتسمى الجذع؛ لحديث سُويد بن غَفَلة رضي الله عنه قال: " كنت في شِعْبٍ من هذه الشِّعاب على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم في غنم لي، فجاءني رجلان على بعير، فقالا لي: إنا رسولا رسولِ الله صلى الله عليه وسلم إليك لتؤديَ صدقة غنمك "، وفيه: " قلت: فأي شيء تأخذان؟ قالا: عَنَاقًا - الأنثى من أولاد المعز-، جذعة، أو ثنية" [أحمد 15426، وأبو داود 1581، والنسائي 2462]، ولأن هذا السن هو المجزئ في الأضحية دون غيره.
  • مسألة: (والخُلْطَةُ) أي: الشركة (فِي بَهِيمَةِ الأَنْعَامِ) تنقسم إلى قسمين: القسم الأول: خلطة أعيان: بأن يكون المال مشاعاً بينهما، ولكل واحد

الجزء: 1 - الصفحة: 473

منهما النصف مثلاً، فيشتركا في كل الشياة، ولا يتميز نصيب أحدهما عن الآخر، كالحاصل بإرث أو وصية أو هبة ونحوها، وهذه تُصيِّر المالين كالمال واحد.
القسم الثاني: خلطة أوصاف: بأن يكون مال كل واحد منهما متميزاً عن الآخر؛ فيكون هذا له أربعون والآخر أربعون، فهذه الخُلطة (بِشَرْطِهَا) الآتي ذكره (تُصَيِّرُ المَالَيْنِ كَـ) المال (الوَاحِدِ)، إيجاباً وتخفيفاً؛ لحديث أبي بكر رضي الله عنه السابق، وفيه: «وَلا يُجْمَعُ بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ، وَلا يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ خَشْيَةَ الصَّدَقَةِ، وَمَا كَانَ مِنْ خَلِيطَيْنِ فَإِنَّهُمَا يَتَرَاجَعَانِ بَيْنَهُمَا بِالسَّوِيَّةِ» [البخاري 1451، 1450]، ولا يجيء التراجع إلا على خلطة الأوصاف.
مثال تأثير الخلطة إيجاباً: لو كان لشخص عشرون من الغنم، ولآخر عشرون، ثم اختلطت حولاً كاملاً؛ وجبت عليهما شاة، ولو كان كل واحد منهما منفرداً لم يكن عليهما فيها زكاة.
ومثال تأثير الخلطة تخفيفاً: لو كان لشخص أربعون من الغنم، ولآخر أربعون، ولثالث أربعون، ثم اختلطوا حولاً كاملاً؛ فيجب عليهم شاة واحدة، ولو كانوا منفردين لوجب على كل واحد منهم شاة.

  • فرع: الخلطة المؤثرة يشترط لها سبعة شروط: الشرط الأول: أن تكون في بهيمة الأنعام خاصة، فلا تؤثر خلطة الأوصاف في غير بهيمة الأنعام من الأموال الزكوية؛ لأن حديث أبي بكر

الجزء: 1 - الصفحة: 474

رضي الله عنه السابق: «وَلا يُجْمَعُ بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ، وَلا يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ خَشْيَةَ الصَّدَقَةِ» إنما يكون في الماشية، ولأن الزكاة في بهيمة الأنعام تقلُّ بجمعها تارة وتكثر أخرى، أما سائر الأموال فإنما تجب فيما زاد على النصاب بحسابه، فلا أثر لجمعها.
الشرط الثاني: أن يكون أهل الخلطة من أهل وجوب الزكاة، فلو كان أحدهما مكاتبًا أو ذميًّا فلا أثر لها؛ لأنه لا زكاة في ماله، فلم يكمل به النصاب.
الشرط الثالث: أن يكون مجموع الخليطين نصاباً؛ لأن من شرط الوجوب بلوغ النصاب.
الشرط الرابع: أن تكون الخُلطة ثابتة في جميع الحول، بحيث لم يثبت لهما ولا لأحدهما حكم الانفراد في بعضه؛ لأن الخلطة معنًى يتعلق به إيجاب الزكاة، فاعتبرت في جميع الحول كالنصاب.
الشرط الخامس: اشتراك بهيمة الأنعام في خمسة أمور: مُراح: وهو المبيت والمأوى، ومسرح: وهو ما تجتمع فيه لتذهب للمرعى، ومحلب: وهو موضع الحلب، وفحل: بألا يختص بِطَرْقِ أحد المالين، ومرعى: وهو موضع الرعي.
ويدل لذلك: حديث سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه مرفوعاً: «وَالخَلِيطَانِ: مَا اجْتَمَعَا عَلَى الحَوْضِ، وَالرَّاعِي، وَالْفَحْلِ» [الدارقطني 1943، وضعفه أحمد]،

الجزء: 1 - الصفحة: 475

وفي رواية: «المَرعَى» بدل «الرَّاعِي وَالْفَحْلِ» [الأموال لأبي عبيد 1060، قال أبو حاتم: باطل]، وما ذُكر تنبيه على بقية الشرائط، ولأن لكل واحد من هذه الأوصاف الخمسة تأثيراً، فاعتبر.
واختار ابن مفلح: أنه يرجع في ذلك إلى العرف، فما اعتبره الناس بأنه مختلط فله حكم الخلطة، وإلا فلا؛ لأنه لم يرد تحديده في الشرع ولا في اللغة، فيُرجع فيه إلى العرف، وحديث سعد رضي الله عنه لا يصح.
الشرط السادس: ألا يقصد من الخلطة الفرار من الزكاة؛ لحديث أبي بكر السابق: «وَلا يُجْمَعُ بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ، وَلا يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ خَشْيَةَ الصَّدَقَةِ».
الشرط السابع: أن لا يكون المال مغصوباً، فلا أثر لخلطة الغاصب ماله بمغصوب؛ لإلغاء تصرف الغاصب في المال المغصوب.
فإن اختل شرط منها بطَلَ حكم الخلطة؛ لفوات شرطها، وصار وجودها كالعدم، فيزكي كل واحد ماله إن بلغ نصاباً، وإلا فلا.

فصول الكتاب · 219 فصل
فصول الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات
المقدمة(فَصْلٌ) في أحكام الآنية(فَصْلٌ) في آداب دخول الخلاء وأحكام الاستنجاءفصل في أحكام الاستنجاء(فَصْلٌ) في السواك وما ألحق به من الادهان وسنن الفطرة(فَصْلٌ) في فروض الوضوء(فَصْلٌ) في المسح على الخفين وغيرهما من الحوائل(فَصْلٌ) في نواقض الوضوء(فَصْلٌ) في الغسل(فَصْلٌ) في التيمم(فَصْلٌ) في النجاسات وكيفية تطهيرها(فَصْلٌ فِي الحَيْضِ) والاستحاضة، والنفاسفصل في أحكام النفاس(كِتَابُ الصَّلَاةِ)(فَصْلٌ)(فَصْلٌ)فصل في مكروهات الصلاة(فَصْلٌ) في أركان الصلاة وواجباتها وسننها(فَصْلٌ)(فَصْلٌ)فصلفصل(فَصْلٌ)(فَصْلٌ)فصلٌفصلٌفصلٌ(فَصْلٌ) في صلاة أهل الأعذار(فَصْلٌ)فصل في الجمعفصل في صلاة الخوف(فَصْلٌ) في صلاة الجمعةفصلفصل(فَصْلٌ) في صلاة العيدين(فَصْلٌ)فصل(كِتَابُ الجَنَائِزِ)(فَصْلٌ)فصل(فَصْلٌ)فصل في حمل الميت ودفنهفصل(كِتَابُ الزَّكَاةِ)فصلفصلفصل(فَصْلٌ)(فَصْلٌ)فصل(فَصْلٌ) في زكاة الفِطْر(فَصْلٌ) في إخراج الزكاة، وما يتعلق بهفصل في أهل الزكاةفصل في موانع الزكاة(كِتَابُ الصِّيَامِ)(فَصْلٌ)فصل في الجماع في نهار رمضانفصل(فَصْلٌ)(فَصْلٌ) في الاعتكاف(كِتَابُ الحَجِّ وَالعُمْرَةِ)فصل في الإحرام(فَصْلٌ) في المواقيتفصل في محظورات الإحرام(فَصْلٌ في الفِدْيَةِ)فصل في جزاء الصيدفصل في حكم صيد الحرم(فَصْلٌ في صِفَةِ الحَجِّ وَالعُمْرَةِ)فصل(فَصْلٌ) في أركان وواجبات الحج والعمرة(فَصْلٌ)فصل(كِتَاب الجِهَادُ)(فَصْلٌ)فصل(كِتَابُ البَيْعِ وَسَائِرِ المُعَامَلَاتِ)فَصْلٌ(فَصْلٌ)(فَصْلٌ) في الخيار(فَصْلٌ)(فَصْلٌ)فَصْلٌ فِي الصَّرْفِ(فَصْلٌ)(فَصْلٌ)(فَصْلٌ) في القرض(فَصْلٌ) في الرهن(فَصْلٌ) في الضمانفصل في الكفالةفصل في الحوالة(فَصْلٌ) في الصلح(فَصْلٌ) في أحكام الجوار(فَصْلٌ) في الحَجْرِ(فَصْلٌ) في المحجور عليه لحظ نفسه(فَصْلٌ) في الوكالة(فَصْلٌ) في الشركة(فَصْلٌ) في المساقاة(فَصْلٌ)فَصْلٌ(فَصْلٌ) في السَّبَق(فَصْلٌ) في العارية(فَصْلٌ) في الغصب(فَصْلٌ)(فَصْلٌ) في الشُّفْعَة(فَصْلٌ) في الوديعة(فَصْلٌ) في إحياء المَوَات(فَصْلٌ) في الجعالة(فَصْلٌ) في اللُّقَطةفصل في اللَّقِيط(فَصْلٌ) في الوقف(فَصْلٌ) في الهبة والعطيةفصلفصل في تصرفات المريض(كِتَابِ الوَصَايَا)فصل في الموصى لهفصل في الموصى بهفصل في الوصية بالأنصاء والأجزاء(فَصْلٌ) في الموصى إليه(كِتَابُ الفَرَائِضِ)(فَصْلٌ) في الجد والإخوة(فَصْلٌ) في الحجب(فَصْلٌ) في العصبات(فَصْلٌ) في أصول المسائل والعولفصل في الردفصل في قسم التركات(فَصْلٌ) في ذوي الأرحام(فَصْلٌ) في ميراث الحَمْلفصل في ميراث القاتل والمبعض(كِتَابُ العِتْقِ)فصل في التدبيرفصل في الكتابةفصل في حكم أمهات الأولاد(كِتَابُ النِّكَاحِ)(فَصْلٌ) في أركان النكاحفصل في شروط النكاح(فَصْلٌ) في المحرمات في النكاحفصل(فَصْلٌ) في الشروط في النكاح(فَصْلٌ) في العيوب في النكاحفصل في نكاح الكفار، وما يتعلق بهفصل في التفويض وغيره(فَصْلٌ) في وليمة العرس(فَصْلٌ) في عشرة النساءفصل في أحكام الجماع والمبيتفصل في القَسْمفصل في النشوزفصل في تعليق طلاقها أو خلعها أو تنجيزه(كِتَابُ الطَّلَاقِ)فصل في سنة الطلاق وبدعتهفصل في صريح الطلاق وكنايتهفصلفصل فيما يختلف به عدد الطلاقفصل في الاستثناء في الطلاقفصل(فَصْلٌ) في تعليق الطلاق بالشروطفصل في تعليق الطلاق بالكلام، والإذن، ونحو ذلكفصل في تعليق الطلاق بالمشيئةفصل في مسائل متفرقةفصل في التأويل في الحلف بالطلاق أو غيرهفصل في الشك في الطلاق(فَصْلٌ) في الرجعةفصل(فَصْلٌ) في الإيلاء(فَصْلٌ) في الظهارفصل في كفارة الظهار(فَصْلٌ) في اللعانفصل فيما يلحق من النسبفصل في الإحدادفصل في الاستبراء(فَصْلٌ) في الرضاعفصل(فَصْلٌ)(فَصْلٌ) في الحضانةفصل في تخيير المحضون بين أبويه(كِتَابُ الجِنَايَاتِ)فصل(فَصْلٌ) في شروط وجوب القصاصفصل في استيفاء القصاص(فَصْلٌ) في العفو عن القصاصفصل فيما يوجب القصاص فيما دون النفس(فَصْلٌ) في الدياتفصل(فَصْلٌ) في مقادير ديات النفس(فَصْلٌ) في دية الأعضاء ومنافعهافصل في دية المنافعفصل في الشِّجاج(فَصْلٌ) في العاقلةفصل في كفارة القتلفصل في القَسَامة(كِتَابُ الحُدُودِ)فصل في حد الزنىفصل في حد القذففصل في التعزير(فَصْلٌ) في حد المسكر(فَصْلٌ) القطع في السرقة(فَصْلٌ) في حد قطَّاع الطريقفصل في دفع الصائلفصل في قتال أهل البغي(فَصْلٌ) في حكم المرتد(فَصْلٌ) في الأطعمة(فَصْلٌ) في الذكاة(فَصْلٌ) في الصيد(فَصْلٌ)فصل في كفارة اليمينفصل جامع الأيمان(فَصْلٌ) في النذر(كِتَابُ القَضَاءِ)فصل في آداب القاضي(فَصْلٌ) في طريق الحكم وصفتهفصل في كتاب القاضي إلى القاضي(فَصْلٌ) في القسمة(كِتَابُ الشَّهَادَاتِ)فصل في شروط من تقبل شهادتهفصل في موانع الشهادة(فَصْلٌ) أقسام المشهود به(فَصْلٌ) في الشهادة على الشهادة(كِتَابُ الإِقْرَارِ)فصل فيما يحصل به الإقرارفصل فيما إذا وصل بإقراره ما يغيِّرهفصل في الإقرار بالمجمل
جارٍ التحميل