فصل في كفارة القتل
- مسألة: (وَمَنْ قَتَلَ نَفْساً مُحَرَّمَةً)؛ كمسلم أو مستأمن، قتلًا (غَيْرَ عَمْدٍ) بأن قتله خطأً، أو شبه عمد، (أَوْ شَارَكَ فِيهِ) أي: في قتله بغير عمد؛ (فَعَلَيْهِ) أي: على القاتل (الكَفَّارَةُ) إجماعًا؛ لقوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا﴾، ثم قال: {وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ
الجزء: 3 - الصفحة: 368
فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً} [النساء: 92]، وألحق به شبه العمد؛ لأنه في معناه في عدم القصاص، فيجري مجراه في الكفارة.
وعليه: فلا كفارة:
1 - في قتل مباح؛ كقتل حربي وباغٍ وزان محصن؛ لأنه قتل مأمور به، والكفارة لا تجب لمحو المأمور به.
2 - ولا في قتل محض؛ لمفهوم قوله تعالى: (ومن يقتل مؤمنا متعمدا)، واختاره شيخ الإسلام.
- مسألة: (وَهِيَ) أي: كفارة القتل: (كَكَفَّارَةِ ظِهَارٍ)، فتكون بعتق رقبة مؤمنة، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين؛ للآية السابقة، وتقدم حكم ذلك في كفارة الظهار، (إِلَّا أَنَّهَا لَا إِطْعَامَ فِيهَا)؛ لأن الله لم يذكره في الآية السابقة.
- فرع: (وَيُكَفِّرُ عَبْدٌ بِالصَّوْمِ)؛ لأنه لا مال له يُعْتَق منه.
الجزء: 3 - الصفحة: 369