الدلائل والإشارات على أخصر المختصراتفصل في تعليق طلاقها أو خلعها أو تنجيزه
أهل الأثرالأرشيف العلمي

فصل في تعليق طلاقها أو خلعها أو تنجيزه

  • مسألة: الطلاق المعلق بعوض، والطلاق المنجز بعوض؛ كالخلع، يقع بائناً؛ لأن القصد إزالة الضرر عنها، ولو جازت رجعتها لعاد الضرر.
  • مسألة: (وَإِذَا قَالَ) الزوج لزوجته: (مَتَى) أعطيتني ألفًا فأنت طالق، (أَوْ) قال: (إِذَا) أعطيتني ألفًا فأنت طالق، (أَوْ) قال: (إِنْ أَعْطَيْتِنِي أَلْفاً فَأَنْتِ طَالِقٌ)؛ ترتب على ذلك أمران:

الجزء: 3 - الصفحة: 145

الأول: أن الشرط لازم في حقه، ولا يمكنه إبطاله؛ كسائر التعاليق.
وعند شيخ الإسلام: أن التعليق لا يخلو من أمرين: 1 - أن يكون التعليق على شرط محض؛ كقوله: إن قدم زيد فأنت طالق، فليس له إبطاله.
2 - أن يكون التعليق يقصد به إيقاع الجزاء؛ كما لو علقه على عوض، بأن قال إن أعطيتني ألفًا فأنت طالق: فلا يلزم قبل قبول المرأة؛ قياساً على عقد الكتابة، قال رحمه الله: (التعليق الذي يقصد به إيقاع الجزاء: إن كان معاوضة، فهو معاوضة، ثم إن كانت لازمة، فلازم، وإلا فلا، فلا يلزم الخلع قبل القبول، ولا الكتابة، وقول من قال: التعليق لازم؛ دعوى مجردة).
والثاني: (طَلُقَتْ) الزوجة طلاقاً بائنًا (بِعَطِيَّتِهِ) الألف؛ لوجود المعلق عليه، (وَلَوْ تَرَاخَتِ) العطية؛ لأنه علَّق الطلاق بشرط فكان على التراخي؛ كسائر التعاليق.

  • مسألة: (وَإِنْ قَالَتْ) الزوجة: (اخْلَعْنِي بِأَلْفٍ، أَوْ) قالت: اخلعني (عَلَى أَلْفٍ)، أو قالت: اخلعني ولك ألف؛ (فَفَعَلَ) أي: خلعها؛ (بَانَتِ) الزوجة بذلك؛ لأن الباء للمقابلة، و (على) في معناها، ولو لم يذكر الألف؛ لأن السؤال كالمعاد في الجواب، (وَاسْتَحَقَّهَا) أي: استحق الزوج الألف؛ لأنه فعل ما جعلت الألف في مقابلته.

الجزء: 3 - الصفحة: 146

  • فرع: يشترط أن يجيبها على الفور، وإلا لم يكن جوابًا لسؤالها، فيكون خلعاً بلا عوض.
    وقيل: لا تشترط الفورية، بل يكون على التراخي؛ لأن قولها: اخلعني على ألف، ليس مقيداً بالحاضر.
  • فرع: للزوجة الرجوع عما قالته لزوجها قبل إجابته؛ لأنه إنشاء منها على سبيل المعاوضة، فلها الرجوع قبل تمامه بالجواب؛ كالبيع.
  • مسألة: (وَلَيْسَ لَهُ) أي: لأب (خَلْعُ زَوْجَةِ ابْنِهِ الصَّغِيرِ)، أو المجنون، (وَلَا طَلَاقُهَا)؛ لحديث ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إِنَّمَا الطَّلَاقُ لِمَنْ أَخَذَ بِالسَّاقِ» [ابن ماجه 2081]، والخلع في معناه.
    وعنه، واختاره شيخ الإسلام: له ذلك إن رأى المصلحة، وذكر شيخ الإسلام: أنها ظاهر المذهب؛ لأن ابن عمر طَلَّق على ابن له معتوه، وروي عن عمر رضي الله عنه: «إِذَا عَبَثَ المَعْتُوهُ بِامْرَأَتِهِ أُمِرَ وَلِيُّهُ أَنْ يُطَلِّقَ» [الدارقطني 4054].
  • مسألة: (وَلَا) يجوز للأب خلع (ابْنَتِهِ الصَّغِيرَةِ)، أو المجنونة، أو السفيهة (بِشَيْءٍ مِنْ مَالِهَا)، ولا طلاقها بشيء من مالها؛ لأنه إنما يملك التصرف بما لها فيه الحظ، وليس في هذا حظ، بل فيه إسقاط حقها الواجب لها.

الجزء: 3 - الصفحة: 147

فإن بذل العوض من ماله؛ صح؛ كالأجنبي.
وعنه، واختاره شيخ الإسلام: للأب أن يخالع عن ابنته الصغيرة بشيء من مالها للمصلحة؛ قياساً على تخليصها ممن يُتْلِف مالها، ويخاف منه على نفسها وعقلها، ولأنها إذا طلقت قبل الدخول فللأب أن يعفو عن نصف الصداق، إذ هو الذي بيده عقدة النكاح، فهذا أولى.
مسألة: (وَإِنْ عَلَّقَ) الزوج (طَلَاقَهَا عَلَى صِفَةٍ)؛ كقوله: إن دخلت الدار فأنت طالق، (ثُمَّ أَبَانَهَا)، بخلع أو طلقة أو ثلاث، (فَوُجِدَتِ) الصفة حال بينونتها (أَوْ لَا) أي: لم توجد الصفة حال بينونتها، (ثُمَّ نَكَحَهَا) أي: عقد عليها، (فَوُجِدَتِ) الصفة بعده، بأن دخلت الدار وهي في عصمته، أو في عدة طلاق رجعي؛ (طَلُقَتْ)؛ لوجود الصفة، ولا تنحل بفعلها حال البينونة؛ لأنها لا تنحل إلا على وجه يحنث به؛ لأن اليمين حلٌّ وعقد، والعقد يفتقر إلى الملك، فكذا الحل.
وعنه، ومال إليه ابن عثيمين 1: أن الصفة لا تعود مطلقاً، فلا تطلق لو وجدت في النكاح الثاني؛ لأن الإيقاع وجد قبل النكاح؛ فلم يقع؛ كما لو علَّقه بالصفة قبل أن يتزوج بها، وقال ابن عثيمين: (اللهم إلا إذا كان علقها

الجزء: 3 - الصفحة: 148

على صفة يريد ألا تتصف بها مطلقاً، فهذا قد يقال: إنها تعود الصفة).

  • فرع: (وَكَذَا عِتْقٌ)، فلو علَّق رب قِنٍّ عتقه بصفة ثم باعه، فوجدت الصفة أو لم توجد، ثم ملكه فوجدت الصفة وهو في ملكه، فإنه يَعتق؛ لما سبق.
    وعنه: لا تعود الصفة؛ لأن الملك الثاني لا يبنى على الأول في شيء من أحكامه.

الجزء: 3 - الصفحة: 149

فصول الكتاب · 219 فصل
فصول الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات
المقدمة(فَصْلٌ) في أحكام الآنية(فَصْلٌ) في آداب دخول الخلاء وأحكام الاستنجاءفصل في أحكام الاستنجاء(فَصْلٌ) في السواك وما ألحق به من الادهان وسنن الفطرة(فَصْلٌ) في فروض الوضوء(فَصْلٌ) في المسح على الخفين وغيرهما من الحوائل(فَصْلٌ) في نواقض الوضوء(فَصْلٌ) في الغسل(فَصْلٌ) في التيمم(فَصْلٌ) في النجاسات وكيفية تطهيرها(فَصْلٌ فِي الحَيْضِ) والاستحاضة، والنفاسفصل في أحكام النفاس(كِتَابُ الصَّلَاةِ)(فَصْلٌ)(فَصْلٌ)فصل في مكروهات الصلاة(فَصْلٌ) في أركان الصلاة وواجباتها وسننها(فَصْلٌ)(فَصْلٌ)فصلفصل(فَصْلٌ)(فَصْلٌ)فصلٌفصلٌفصلٌ(فَصْلٌ) في صلاة أهل الأعذار(فَصْلٌ)فصل في الجمعفصل في صلاة الخوف(فَصْلٌ) في صلاة الجمعةفصلفصل(فَصْلٌ) في صلاة العيدين(فَصْلٌ)فصل(كِتَابُ الجَنَائِزِ)(فَصْلٌ)فصل(فَصْلٌ)فصل في حمل الميت ودفنهفصل(كِتَابُ الزَّكَاةِ)فصلفصلفصل(فَصْلٌ)(فَصْلٌ)فصل(فَصْلٌ) في زكاة الفِطْر(فَصْلٌ) في إخراج الزكاة، وما يتعلق بهفصل في أهل الزكاةفصل في موانع الزكاة(كِتَابُ الصِّيَامِ)(فَصْلٌ)فصل في الجماع في نهار رمضانفصل(فَصْلٌ)(فَصْلٌ) في الاعتكاف(كِتَابُ الحَجِّ وَالعُمْرَةِ)فصل في الإحرام(فَصْلٌ) في المواقيتفصل في محظورات الإحرام(فَصْلٌ في الفِدْيَةِ)فصل في جزاء الصيدفصل في حكم صيد الحرم(فَصْلٌ في صِفَةِ الحَجِّ وَالعُمْرَةِ)فصل(فَصْلٌ) في أركان وواجبات الحج والعمرة(فَصْلٌ)فصل(كِتَاب الجِهَادُ)(فَصْلٌ)فصل(كِتَابُ البَيْعِ وَسَائِرِ المُعَامَلَاتِ)فَصْلٌ(فَصْلٌ)(فَصْلٌ) في الخيار(فَصْلٌ)(فَصْلٌ)فَصْلٌ فِي الصَّرْفِ(فَصْلٌ)(فَصْلٌ)(فَصْلٌ) في القرض(فَصْلٌ) في الرهن(فَصْلٌ) في الضمانفصل في الكفالةفصل في الحوالة(فَصْلٌ) في الصلح(فَصْلٌ) في أحكام الجوار(فَصْلٌ) في الحَجْرِ(فَصْلٌ) في المحجور عليه لحظ نفسه(فَصْلٌ) في الوكالة(فَصْلٌ) في الشركة(فَصْلٌ) في المساقاة(فَصْلٌ)فَصْلٌ(فَصْلٌ) في السَّبَق(فَصْلٌ) في العارية(فَصْلٌ) في الغصب(فَصْلٌ)(فَصْلٌ) في الشُّفْعَة(فَصْلٌ) في الوديعة(فَصْلٌ) في إحياء المَوَات(فَصْلٌ) في الجعالة(فَصْلٌ) في اللُّقَطةفصل في اللَّقِيط(فَصْلٌ) في الوقف(فَصْلٌ) في الهبة والعطيةفصلفصل في تصرفات المريض(كِتَابِ الوَصَايَا)فصل في الموصى لهفصل في الموصى بهفصل في الوصية بالأنصاء والأجزاء(فَصْلٌ) في الموصى إليه(كِتَابُ الفَرَائِضِ)(فَصْلٌ) في الجد والإخوة(فَصْلٌ) في الحجب(فَصْلٌ) في العصبات(فَصْلٌ) في أصول المسائل والعولفصل في الردفصل في قسم التركات(فَصْلٌ) في ذوي الأرحام(فَصْلٌ) في ميراث الحَمْلفصل في ميراث القاتل والمبعض(كِتَابُ العِتْقِ)فصل في التدبيرفصل في الكتابةفصل في حكم أمهات الأولاد(كِتَابُ النِّكَاحِ)(فَصْلٌ) في أركان النكاحفصل في شروط النكاح(فَصْلٌ) في المحرمات في النكاحفصل(فَصْلٌ) في الشروط في النكاح(فَصْلٌ) في العيوب في النكاحفصل في نكاح الكفار، وما يتعلق بهفصل في التفويض وغيره(فَصْلٌ) في وليمة العرس(فَصْلٌ) في عشرة النساءفصل في أحكام الجماع والمبيتفصل في القَسْمفصل في النشوزفصل في تعليق طلاقها أو خلعها أو تنجيزه(كِتَابُ الطَّلَاقِ)فصل في سنة الطلاق وبدعتهفصل في صريح الطلاق وكنايتهفصلفصل فيما يختلف به عدد الطلاقفصل في الاستثناء في الطلاقفصل(فَصْلٌ) في تعليق الطلاق بالشروطفصل في تعليق الطلاق بالكلام، والإذن، ونحو ذلكفصل في تعليق الطلاق بالمشيئةفصل في مسائل متفرقةفصل في التأويل في الحلف بالطلاق أو غيرهفصل في الشك في الطلاق(فَصْلٌ) في الرجعةفصل(فَصْلٌ) في الإيلاء(فَصْلٌ) في الظهارفصل في كفارة الظهار(فَصْلٌ) في اللعانفصل فيما يلحق من النسبفصل في الإحدادفصل في الاستبراء(فَصْلٌ) في الرضاعفصل(فَصْلٌ)(فَصْلٌ) في الحضانةفصل في تخيير المحضون بين أبويه(كِتَابُ الجِنَايَاتِ)فصل(فَصْلٌ) في شروط وجوب القصاصفصل في استيفاء القصاص(فَصْلٌ) في العفو عن القصاصفصل فيما يوجب القصاص فيما دون النفس(فَصْلٌ) في الدياتفصل(فَصْلٌ) في مقادير ديات النفس(فَصْلٌ) في دية الأعضاء ومنافعهافصل في دية المنافعفصل في الشِّجاج(فَصْلٌ) في العاقلةفصل في كفارة القتلفصل في القَسَامة(كِتَابُ الحُدُودِ)فصل في حد الزنىفصل في حد القذففصل في التعزير(فَصْلٌ) في حد المسكر(فَصْلٌ) القطع في السرقة(فَصْلٌ) في حد قطَّاع الطريقفصل في دفع الصائلفصل في قتال أهل البغي(فَصْلٌ) في حكم المرتد(فَصْلٌ) في الأطعمة(فَصْلٌ) في الذكاة(فَصْلٌ) في الصيد(فَصْلٌ)فصل في كفارة اليمينفصل جامع الأيمان(فَصْلٌ) في النذر(كِتَابُ القَضَاءِ)فصل في آداب القاضي(فَصْلٌ) في طريق الحكم وصفتهفصل في كتاب القاضي إلى القاضي(فَصْلٌ) في القسمة(كِتَابُ الشَّهَادَاتِ)فصل في شروط من تقبل شهادتهفصل في موانع الشهادة(فَصْلٌ) أقسام المشهود به(فَصْلٌ) في الشهادة على الشهادة(كِتَابُ الإِقْرَارِ)فصل فيما يحصل به الإقرارفصل فيما إذا وصل بإقراره ما يغيِّرهفصل في الإقرار بالمجمل
جارٍ التحميل