فصل في الموصى به
- مسألة: (وَتَصِحُّ) الوصية (بِمَجْهُولٍ)؛ كعبد وشاة، اتفاقًا؛ لأن الموصى له شبيه بالوارث من جهة انتقال شيء من التركة إليه مجانًا، والجهالة لا تمنع الإرث؛ فلا تمنع الوصية.
ويُعطى الموصى له ما يقع عليه الاسم من المجهول؛ لأنَّه اليقين؛ كالإقرار. - مسألة: (وَ) تصح الوصية بشيء (مَعْدُومٍ)، كأن يوصي بما تحمل شجرته من ثمر؛ لأنه يجوز ملكه بالسلم والمضاربة والمساقاة، فجاز ملكه بالوصية، ولأن الوصية أجريت مجرى الميراث وهذا يورث، فصحت الوصية به.
- مسألة: (وَ) تصح الوصية (بِمَا لَا يَقْدِرُ عَلَى تَسْلِيمِهِ)، كعبد آبق، وطير في هواء، وبعير شارد ونحوه؛ لأن الوصية تصح بالمعدوم، فهنا أولى.
الجزء: 2 - الصفحة: 497
- مسألة: (وَمَا حَدَثَ) لموصٍ (بَعْدَ الوَصِيَّةِ) من مال ونحوه؛ فإنه (يَدْخُلُ فِيهَا) أي: في الوصية؛ لأنه ترثه ورثته، ويقضى منه دينه، أشبه ما ملكه قبل الوصية، ولو كان هذا المال دِيَتَه، بأن قُتِل عمداً أو خطأً وأُخذت ديته؛ لأنَّها تجب للميت بَدَلَ نفسه، ونفسه له، فكذا بدلها.
- مسألة: (وَتَبْطُلُ) الوصية (بِتَلَفِ) شيء (مُعَيَّنٍ وُصِّيَ بِهِ) إجماعًا، سواء تلف قبل موت الموصى، أو بعده قبل القبول؛ لأن الموصى له إنما يستحق المعين، فإذا ذهب زال حقه؛ كما لو تلف بيده.
ولا تبطل بإتلاف وارث أو غيره الموصى به إن قبله الموصى له، ولو بعد الإتلاف، ويكون على متلفه ضمانه له.