فصل في الرد
وهو لغة: الإرجاع، واصطلاحًا: نقص في سهام المسألة زيادة في أنصباء الورثة، وهو ضد العول.
- مسألة: (وَإِنْ) لم تستوعب الفروض التركة بل (فَضَلَ عَنْ) صاحب
الجزء: 2 - الصفحة: 550
(الفَرْضِ شَيْءٌ، وَلَا عَصَبَةَ) معهم؛ (رُدَّ) الفاضل عن الفروض (عَلَى كُلِّ) ذي فرض من الورثة (بِقَدْرِ فَرْضِهِ)؛ كالغرماء، يقتسمون مال المفلس بقدر ديونهم؛ لقول الله تعالى: ﴿وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله﴾ [الأنفال: 75]، وهؤلاء من ذوي الأرحام، وقد ترجحوا بالقُرب إلى الميت، فيكونون أولى من بيت المال، لأن بيت المال لسائر المسلمين، وذو الرحم أحق من الأجانب، ولما صح عن علي رضي الله عنه: «أنه كان يرد على كل ذي سهم، إلا الزوجَ والمرأة» [مصنف ابن أبي شيبة: 31173].
- فرع: يرد على جميع أهل الفروض (مَا عَدَا الزَّوْجَيْنِ)، فلا يُردُّ عليهما باتفاق أهل العلم 1؛ لقول الله تعالى: {وأولو الأرحام بعضهم أولى
الجزء: 2 - الصفحة: 551
ببعض في كتاب الله} [الأنفال: 75]، والزوجان خارجان من ذلك، فليسا من ذوي الأرحام، ولما تقدم من أثر علي رضي الله عنه.