فصل فيما يحصل به الإقرار
- مسألة: (وَمَنِ ادُّعِيَ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ)؛ كألف دينار مثلًا، (فَقَالَ) في جوابه: (نَعَمْ، أَوْ) قال: (بَلَى، وَنَحْوَهُمَا)؛ كما لو قال: أجل، أو قال: صدقت، فقد أقرَّ؛ لأن هذه الألفاظ وضعت للتصديق.
- فرع: (أَوْ) أي: من ادعي عليه بشيء فقال: (اتَّزِنْهُ، أَوْ) قال: (خُذْهُ؛ فَقَدْ أَقَرَّ)؛ لأنه قالها عقب الدعوى، فيُصرَف إليها، ولأن الضمير يرجع إلى ما تقدم.
- فرع: (لَا) يكون مقِرًّا من قال لمن ادعى عليه شيئًا: (خُذْ)؛ لاحتمال أن يكون مراده: خُذ الجواب مني، (أَوْ) قال له: (اتَّزِن، وَنَحْوَهُ)؛ كما لو قال له: احرز؛ لاحتمال أن يكون لشيء غير المدَّعى به.
الجزء: 3 - الصفحة: 570
- مسألة: (وَلَا يَضُرُّ الإِنْشَاءُ فِيهِ) أي: في الإقرار؛ كأن قال: له عليَّ ألف إن شاء الله، أو قال: لك عليَّ ألف إن شئت، أو قال: له عليَّ ألف لا يلزمني إلا أن يشاء زيد، بل هو إقرار صحيح؛ لأنه قد وُجد منه، وعقَّبه بما يرفعه، فلم يرتفع الحكم به.